• 2635
  • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا بِتَمَرَاتٍ ، فَقُلْتُ : ادْعُ اللَّهَ لِي فِيهِنَّ بِالْبَرَكَةِ ، قَالَ : فَصَفَّهُنَّ بَيْنَ يَدَيْهِ ، قَالَ : ثُمَّ دَعَا ، فَقَالَ لِي : " اجْعَلْهُنَّ فِي مِزْوَدٍ ، فَأَدْخِلْ يَدَكَ ، وَلَا تَنْثُرْهُ "

    حَدَّثَنَا يُونُسُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ ، عَنِ الْمُهَاجِرِ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَوْمًا بِتَمَرَاتٍ ، فَقُلْتُ : ادْعُ اللَّهَ لِي فِيهِنَّ بِالْبَرَكَةِ ، قَالَ : فَصَفَّهُنَّ بَيْنَ يَدَيْهِ ، قَالَ : ثُمَّ دَعَا ، فَقَالَ لِي : اجْعَلْهُنَّ فِي مِزْوَدٍ ، فَأَدْخِلْ يَدَكَ ، وَلَا تَنْثُرْهُ قَالَ : فَحَمَلْتُ مِنْهُ كَذَا وَكَذَا وَسْقًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَنَأْكُلُ ، وَنُطْعِمُ ، وَكَانَ لَا يُفَارِقُ حَقْوِي ، فَلَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، انْقَطَعَ عَنْ حَقْوِي ، فَسَقَطَ

    مزود: المزود : الوعاء الذي يُحمل فيه الزاد ونحوه
    تنثره: النثر : الرمي المتفرق
    حقوي: الحَقْو : الكَشْحُ أو الخَصْرُ
    أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا بِتَمَرَاتٍ ، فَقُلْتُ :
    حديث رقم: 3934 في جامع الترمذي أبواب المناقب باب مناقب أبي هريرة رضي الله عنه
    حديث رقم: 6641 في صحيح ابن حبان كِتَابُ التَّارِيخِ ذِكْرُ خَبَرٍ ثَالِثٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ
    حديث رقم: 1046 في الشريعة للآجري كِتَابُ الْإِيمَانِ وَالتَّصْدِيقِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ مَخْلُوقَتَانِ بَابُ ذِكْرِ دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ مِمَّا شَاهَدَهُ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا خَصَّهُ بِهَا مَوْلَاهُ الْكَرِيمُ
    حديث رقم: 2221 في أخبار أصبهان لأبي نعيم الأصبهاني بَابُ الْمِيمِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دِعْبِلٍ أَبُو طَالِبٍ الْخُزَاعِيُّ
    حديث رقم: 331 في دلائل النبوة لأبي نعيم الأصبهاني الْفَصْلُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ ذِكْرُ تُحَرُّكِ جَبَلِ حِرَاءٍ وَسُكُونِهِ بِتَسْكِينِ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهُ ذِكْرُ خَبَرِ مِزْوَدِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 332 في دلائل النبوة لأبي نعيم الأصبهاني الْفَصْلُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ ذِكْرُ تُحَرُّكِ جَبَلِ حِرَاءٍ وَسُكُونِهِ بِتَسْكِينِ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهُ ذِكْرُ خَبَرِ مِزْوَدِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 4245 في معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني الأسمَاء عَبْدُ غَنْمٍ الدَّوْسِيُّ أَبُو هُرَيْرَةَ وَقَالَ شُعْبَةُ : اسْمُهُ عَبْدُ شَمْسٍ ، وَقِيلَ : عَبْدُ نَهْمٍ ، وَقَالَ بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ : اسْمُهُ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ غَنْمِ وَقِيلَ : عَامِرُ بْنُ عَبْدِ شَمْسٍ ، وَقِيلَ : عَبْدُ يَالِيلَ وَقِيلَ عَبْدُ الْعُزَّى ، وَقِيلَ : عَامِرُ بْنُ عَبْدِ شَمْسِ ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : اسْمُهُ عَامِرُ بْنُ عُمَيْرٍ ، وَقَالَ هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ : اسْمُهُ عُمَيْرُ بْنُ عَامِرٍ ، وَقِيلَ : سَعْدُ بْنُ الْحَارِثِ ، وَقِيلَ : سُكَيْنُ بْنُ دَزْمَةَ ، وَقِيلَ سُكَيْنُ بْنُ مُلٍّ ، وَقِيلَ سَكَنُ بْنُ صَخْرٍ وَقِيلَ : سُكَيْنُ بْنُ هَانِئٍ وَقِيلَ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَائِذٍ ، قَالَهُ الْوَاقِدِيُّ ، وَالْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ النَّسَّابَةُ ، وَقَالَ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ : اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ، وَقَالَ الْأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ : اسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَخْرٍ . وَقَالَ سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ الْمِحْرِزِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ : كَانَ اسْمُ أَبِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ غَنْمٍ ، وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْفَضْلِ الْمَخْزُومِيُّ : كَانَ اسْمُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَبْدَ شَمْسٍ ، وَكُنْيَتُهُ أَبُو الْأَسْوَدِ ، فَسَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدُ اللَّهِ ، وَكَنَّاهُ بِأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ : قُلْتُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ : لِمَ كَنَّوْكَ بِأَبِي هُرَيْرَةَ ؟ قَالَ : أَمَا تَفْرُقُ مِنِّي ؟ قُلْتُ : بَلَى ، إِنِّي لَأَهَابُكَ فَقَالَ : كُنْتُ أَرْعَى غَنَمَ أَهْلِي ، فَكَانَتْ لِي هُرَيْرَةٌ صَغِيرَةٌ أَلْعَبُ بِهَا ، فَكَنَّوْنِي أَبَا هُرَيْرَةَ ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكْنِيهِ أَبَا هِرٍّ ، كَانَ أَخُوهُ أَبُو كَرِيمٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمِ بْنِ فِهْرِ بْنِ غَنْمِ بْنِ دَوْسٍ ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ : عَنْ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكَلْبِيِّ ، اسْمُ أَبِي هُرَيْرَةَ عُمَيْرُ بْنُ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ بْنِ طَرِيفِ بْنِ عَتَّابِ بْنِ أَبِي صَعْبِ بْنِ هَيِّنَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ سُلَيْمِ بْنِ فِهْرِ بْنِ غَنْمِ بْنِ دَوْسٍ وَأُمُّ أَبِي هُرَيْرَةَ بِنْتُ صفيحِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي صَعْبِ بْنِ هُنَيَّةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ أَسْلَمَتْ وَمَاتَتْ مُسْلِمَةً رَحِمَهَا اللَّهُ كَانَ أَحْفَظَ الصَّحَابَةِ لِأَخْبَارِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَآثَارِهِ ، وَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنْ يُحَبِّبَهُ اللَّهُ إِلَى الْمُؤْمِنِينَ مِنْ عِبَادِهِ كَانَ إِسْلَامُهُ بَيْنَ الْحُدَيْبِيَةِ وَخَيْبَرَ ، قَدِمَ الْمَدِينَةَ مُهَاجِرًا وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَيْبَرَ ، فَشَهِدَ فَتْحَ خَيْبَرَ وَلَمْ يُسْهِمْ لَهُ سَكَنَ الصُّفَّةَ ، وَلَمْ يَشْتَغِلْ بِالصُّفَقِ فِي الْأَسْوَاقِ ، وَلَا بِغِرْسِ الْوَلَدِ ، وَقَطْعِ الْأَعْذَاقِ ، لَزِمَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَ سِنِينَ مُخَتَارًا لِلْعَدَمِ وَالْإِمْلَاقِ ، فَكَانَ يَشْهَدُ إِذَا غَابُوا ، وَيَحْفَظُ إِذَا نَسُوا بَسَطَ نَمِرَتَهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَتَّى فَرَغَ فِيهَا مِنْ حَدِيثِهِ ، فَجَمَعَهَا إِلَى صَدْرِهِ ، فِصَارَ لِلْعُلُومِ وَاعِيًا ، وَمِنَ الْهُمُومِ خَالِيًا ، كَانَ مِنْ أَرْوَى الصَّحَابَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَحْفَظِهِمْ . تُوُفِّيَ بِالْعَقِيقِ ، وَقِيلَ : بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ سَبْعٍ وَقِيلَ : ثَمَانٍ ، وَقِيلَ : تِسْعٍ وَخَمْسِينَ فِي أَيَّامِ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا حَدَّثَ بِالشَّامِ ، وَبِالْعِرَاقِ وَبِالْبَحْرَيْنِ ، كَانَ مِنَ الذَّاكِرِينَ لِلَّهِ كَثِيرًا ، وَمِنَ الشَّاكِرِينَ نَعِمَ اللَّهِ بَعْدَ أَنْ كَانَ فَقِيرًا أَجِيرًا ، صَاحِبَ الْمِزْوَدِ الْمُبَارَكِ ، وَالْمُوَلَّى حَفْظَ الصَّدَقَاتِ مِنَ التَّمْرِ الْمُعَدِّ الْمَخْزُونِ

    كان الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم يتفاءلونَ بدُعاءِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ويتبرَّكونَ بِه، وكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا دعا لأَحَدٍ أَصابَ الخيرَ كُلَّه، وإذا دعا في مالٍ أو طعامٍ بُورِكَ فيه.وفي هذا الحديثِ يقولُ أبو هريرةَ رَضيَ اللهُ عنه: أَتيتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم "بتَمراتٍ"، أي: حَفْنَةٍ مِنَ التَّمْرِ، "فقلتُ"، أي: قال أبو هريرةَ: يا رسولَ اللهِ "ادْعُ اللهَ فيهِنَّ بالبَركةِ"، أي: ادْعُ اللهَ يا رسولَ اللهِ أنْ يُبارِكَ لي في تِلْكَ التَّمراتِ، "فضَمَهُنَّ"، أي: أَخَذَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَفْنَةَ التَّمْرِ ووَضَعَ كِلْتَا يَدَيْهِ عليها، "ثُمَّ دعا لي فيهِنَّ بالبَرَكةِ"، أي: دعا اللهَ أنْ يُبارِكَ لأبي هُريرةَ في تِلْكَ التَّمراتِ، "فقال لي"، أي: قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأبي هريرةَ: "خُذْهُنَّ فاجْعلْهُنَّ في مِزودِكَ هذا"، أي: خُذْ يا أبا هريرةَ تَمراتِكَ تلك واحْفَظْهُمْ في جرابِكَ هذا، "أو في هذا المِزودِ" المِزودُ هو جِرابٌ يُوضَعُ فيه الزَّادُ مِنَ الطَّعامِ وغيرِهِ،" كُلَّما أَرَدتَ أنْ تأخُذَ منه شيئًا فأَدْخِلْ فيه يَدَكَ فخُذْهُ"، أي: وإذا أَرَدتَ أنْ تأخذَ مِنْهَ تَمْرًا فأَدْخِلْ يَدَكَ داخِلَ الجِرابِ وخُذْ ما شِئتَ، "ولا تَنْثُرْهُ نَثْرًا"، أي: ولا تُفْرِغِ الجِرابَ مِنَ التَّمرِ ولا تَنْشُرْهُ نَشْرًا.قال أبو هُريرَةَ رضِيَ اللهُ عنه: "فقد حَمَلتُ مِنَ ذلك التَّمْرِ كذا وكذا من وَسْقٍ في سبيلِ اللهِ"، أي: وقد ظَلِلتُ أتزوَّدُ مِنْ ذلك التَّمْرِ زمنًا طويلًا حتَّى إني لأَظُنُّ أنِّي قد أخذتُ منه ما يَزيدُ على عِدَّةِ أَوْسُقٍ، والوَسْقُ مِكيالٌ يساوي 180 كيلوغرامًا تقريبًا، "وكُنَّا نَأكُلُ منه ونَطْعَمُ"، أي: وكنتُ آكُلُ أنا وأهلي وأصحابي من ذلك التَّمْرِ، "وكان لا يُفْارِقُ حَقْوي" والحَقْوُ هو الرِّباطُ الذي يُشَدُّ بِهِ الوَسَطُ "حتَّى كان يومَ قَتْلِ عُثْمانَ فإنَّه انَقْطَعَ"، أي: وظَلَّ جِرابُ التَّمْرِ معي مُنْذُ دعا لي فيه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالبَركةِ حتَّى كان اليومُ الذي قُتِلَ فيه عُثْمانُ بنُ عفَّانَ رَضيَ اللهُ عنه، فإنَّ جِرابَ التَّمْرِ انَقْطَعَ وضاع مِنِّي.وفي الحديث: بيانُ بَركةِ دُعاءِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.وفيه: حِرْصُ الصَّحابةِ على الإصابةِ مِنْ بَركةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت