• 1145
  • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ عَامِرٍ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ سَيَّبَ السَّائِبَةَ ، وَبَحَرَ الْبَحِيرَةَ "

    حَدَّثَنَا الْخُزَاعِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَقُولُ : رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ عَامِرٍ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ سَيَّبَ السَّائِبَةَ ، وَبَحَرَ الْبَحِيرَةَ

    قصبه: القصب : الأمعاء
    سيب: السائبة والسوائب : كان الرجُل إذا نَذَر لِقدُوم من سَفَر، أو بُرْءٍ من مَرَض، أو غير ذلك قال ناقِتي سائبةٌ، فلا تُمنَع من ماءِ ولا مَرْعى، ولا تُحْلَب، ولا تُرْكَب ، وكان الرجُل إذا أعْتَق عَبدا فقال هو سائبةٌ فلا عَقْل بينهما ولا ميراثَ ، وأصلُه من تسيِي
    السائبة: السائبة والسوائب : كان الرجُل إذا نَذَر لِقدُوم من سَفَر، أو بُرْءٍ من مَرَض، أو غير ذلك قال ناقِتي سائبةٌ، فلا تُمنَع من ماءِ ولا مَرْعى، ولا تُحْلَب، ولا تُرْكَب ، وكان الرجُل إذا أعْتَق عَبدا فقال هو سائبةٌ فلا عَقْل بينهما ولا ميراثَ ، وأصلُه من تسيِي
    وبحر: بحر البحيرة : شق أذن الناقة وقربها للآلهة وتركها ترعى دون أن يتعرض لها أحد
    البحيرة: البحيرة : التي تُشَقُّ أذُنَها ويُخَلَّى سَبِيلها، ويمنع درها للطواغيت ولا يحلبها أحد من الناس
    رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ عَامِرٍ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ ، وَكَانَ
    حديث رقم: 3360 في صحيح البخاري كتاب المناقب باب قصة خزاعة
    حديث رقم: 3362 في صحيح البخاري كتاب المناقب باب قصة خزاعة
    حديث رقم: 5205 في صحيح مسلم كتاب الْجَنَّةِ وَصِفَةِ نَعِيمِهَا وَأَهْلِهَا بَابُ النَّارُ يَدْخُلُهَا الْجَبَّارُونَ وَالْجَنَّةُ يَدْخُلُهَا الضُّعَفَاءُ
    حديث رقم: 5206 في صحيح مسلم كتاب الْجَنَّةِ وَصِفَةِ نَعِيمِهَا وَأَهْلِهَا بَابُ النَّارُ يَدْخُلُهَا الْجَبَّارُونَ وَالْجَنَّةُ يَدْخُلُهَا الضُّعَفَاءُ
    حديث رقم: 7539 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 6366 في صحيح ابن حبان كِتَابُ التَّارِيخِ ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ أَوَّلِ مَنْ سَيَّبَ السَّوَائِبَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ
    حديث رقم: 7614 في صحيح ابن حبان كِتَابُ إِخْبَارِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مَنَاقِبِ الصَّحَابَةِ ، رِجَالِهُمْ ذِكْرُ رُؤْيَةِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّارِ ابْنَ قَمَعَةَ
    حديث رقم: 10715 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ التَّفْسِيرِ قَوْلُهُ تَعَالَى : مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ
    حديث رقم: 8942 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الْأَهْوَالِ بَابُ الْأَهْوَالِ
    حديث رقم: 8942 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الْأَهْوَالِ كِتَابُ الْأَهْوَالِ
    حديث رقم: 35070 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْأَوَائِلِ بَابُ أَوَّلِ مَا فُعِلَ وَمَنْ فَعَلَهُ
    حديث رقم: 3102 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْأَلِفِ مَنِ اسْمُهُ إِدْرِيسُ
    حديث رقم: 8946 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْمِيمِ مَنِ اسْمُهُ : مِقْدَامٌ
    حديث رقم: 11146 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْوَقْفِ بَابُ مَا جَاءَ فِي الْبَحِيرَةِ وَالسَّائِبَةِ وَالْوَصِيلَةِ وَالْحَامِ
    حديث رقم: 18361 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الضَّحَايَا جِمَاعُ أَبْوَابِ مَا لَا يَحِلُّ أَكْلُهُ وَمَا يَجُوزُ لِلْمُضْطَرِّ مِنَ الْمَيْتَةِ
    حديث رقم: 3158 في السنن الصغير للبيهقي كِتَابُ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ مَا حُرِّمَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ ، ثُمَّ أُحِلَّ لَنَا وَمَا حَرَّمَهُ
    حديث رقم: 19 في الأوائل للطبراني الأوائل للطبراني بَابُ أَوَّلِ مَنْ سَيَّبَ السَّوَائِبَ وَبَحَرَ الْبَحِيرَةَ وَغَيَّرَ دِينَ إِبْرَاهِيمَ
    حديث رقم: 100 في حديث هشام بن عمار حديث هشام بن عمار أَحَادِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ
    حديث رقم: 42 في الأوائل لابن أبي عاصم الأوائل لابن أبي عاصم الأوائل لابن أبي عاصم
    حديث رقم: 81 في الأوائل لابن أبي عاصم الأوائل لابن أبي عاصم الأوائل لابن أبي عاصم
    حديث رقم: 163 في الأوائل لابن أبي عاصم الأوائل لابن أبي عاصم الأوائل لابن أبي عاصم
    حديث رقم: 5987 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ
    حديث رقم: 1815 في شرح أصول اعتقاد أهل السنة و الجماعة للالكائي بَابُ جُمَّاعِ وُجُوبِ الْإِيمَانِ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ ، وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ ، وَالْمِيزَانِ ، وَالْحِسَابِ وَالصِّرَاطِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سِيَاقُ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَنَّ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ مَخْلُوقَتَانِ
    حديث رقم: 16 في الإرشاد في معرفة علماء الحديث للخليلي الإرشاد في معرفة علماء الحديث للخليلي عَائِشَةُ بِنْتُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ مَدَنِيَّةٌ , رَوَى عَنْهَا مَالِكٌ , وَلَيْسَ فِي كُتُبِهِ عَنِ النِّسَاءِ إِلَّا عَنْهَا
    حديث رقم: 1274 في مُشكِل الآثار للطحاوي مُشكِل الآثار للطحاوي بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّىَ اللَّهُ عَلَيْهِ

    الإسلامُ دِينُ التَّوحيدِ وإفرادِ اللهِ سُبحانه بالعبادةِ والطَّاعةِ، وقدْ كان أهلُ الجاهليَّة -وهي فترةُ ما قبل الإسلامِ- يَفعَلون ما يُنافي هذا التَّوحيدَ، وكانوا يُشرِكون مع اللهِ آلهةً مَزْعومةً وطَواغيتَ، ويُقدِّمون لها القَرابينَ والنُّذورَ والطَّاعاتِ، فجاء الإسلامُ ونهَى عن هذه الأفعالِ الشِّركيَّةِ، وجعَل مِن شُروطِ العبادةِ أنْ تكونَ خالصةً للهِ الخالقِ.وفي هذا الحديثِ يُفَسِّرُ التابعيُّ سَعيدُ بنُ المسَيِّبِ معانيَ بعضِ الألفاظِ القُرآنيَّةِ التي جاءت في قَولِ الله تعالى: {مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ}[المائدة: 103]؛ فيَذكُرُ أنَّ البَحِيرَةَ: هي الَّتي يُمْنَعُ دَرُّها، أي: لَبَنُها، فيكونُ حَلْبُها لأجْلِ الطواغيتِ التي يعبُدونها من دونِ الله، فلا يَحْلُبُها أحَدٌ مِنَ النَّاسِ؛ تعظيمًا للطَّواغيتِ.ويُبَيِّنُ أنَّ السَّائِبَةَ: هي الأنثى من النَّعَمِ التي كانُوا يُسَيِّبُونَها لِآلِهَتِهِمْ، أي: يتركونها، فلا يُحْمَلُ عليها شيءٌ، ولا تُركَبُ، وكان الرَّجُلُ يجيء بها إلى السَّدَنةِ خُدَّامِ الآلهةِ المزعومةِ، فيتركُها عندهم.ثم يُخبِرُ سعيدٌ أنَّ أبا هُرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه أخبَرَه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «رأيتُ عمروَ بن عامرٍ الخُزَاعيَّ يَجُرُّ قُصْبَه في النَّارِ»، أي: يَجُرُّ أمعاءَه الخارجةَ من بطنِه؛ من شدَّة العذابِ في النَّار، وقد رآه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ عُرِضَتْ عليه النارُ، كما ثبَتَ في صَحيحِ مُسلِمٍ، وهو الذي غيَّر دِينَ إبراهيمَ عليه السَّلامُ في الجَزيرةِ العربِيَّةِ، وجَعَل النَّاسَ يَعبُدون الأصنامَ، و«كان أوَّلَ مَن سيِّب السَّوائبَ»، أي: أوَّلَ من ابتَدَع هذا وجعَلَه دِينًا.ثمَّ فَسَّر التابعيُّ سعيدُ بنُ المسَيِّبِ معنى الوصيلةِ بأنَّه كانت النَّاقةُ البِكْر تُبكِّرُ -أي: تبتَدِئُ وتبادِرُ- في أوَّل نِتاج الإبل بأُنثى، ثمَّ تُثنِّي بعد ذلك بأُنثى، أي: تأتي في المرَّةِ الثانيةِ بعد الأنثى الأُولى بأنثى أخرى، ليس بينهما ذَكَرٌ، فكانوا يُسيِّبون الوصيلةَ بعد ذلك، فيتركونَها قُربانًا لِطواغيتِهم تذهَبُ حيث شاءت دون أن يمنَعَها أحدٌ من ماءٍ أو مرعًى؛ من أجْلِ أن وُصِلَت إحدى الأُنثَيَين بالأنُثى الأخرى.وقد قيل: الوصيلةُ هي الشَّاةُ؛ كانت إذا ولَدَت سَبعةَ أبطُنٍ، فإن كان السَّابعُ ذَكَرًا ذُبِح وأُكِل، وإن كان أنثى تُرِكت، وإن كان ذكرًا وأنثى، قالوا: وَصَلت أخاها، فتُرِكَ ولم يُذبَحْ، ولا تَشرَبُ النِّساءُ لَبَنَ الأمِّ، وتشرَبُه الرِّجالُ، وجرت مجرى السَّائبةِ، وقيل: بل إذا ولَدَت خمسَ بُطونٍ، وقيل غيرُ ذلك.وفَسَّر الحاميَ بأنَّه الذَّكرُ الفَحْلُ من الإبِلِ يَضرِب الضِّرابَ المعدودَ بأن ينْزوَ على إناثِ الإبِلِ، فإذا قضَى ضِرابَه ونَتَج منه عَشرةُ أبطُنٍ، تَركوه للطَّواغيتِ، وقالوا: قد حمَى ظَهْرَه، فاحمُوا ظَهْرَه ووَبرَه، وكُلَّ شيءٍ منه، فلم يُركَبْ ولم يَطرُقْ، وأَعْفَوه من الحَمْلِ، فلم يُحمَل عليه شيء، وسَمَّوه الحامِيَ.وفي الحَديثِ: سُوءُ جَزاءِ مَن دعا إلى الشِّركِ باللهِ، وأنَّه في النَّار.وفيه: بَيانُ حُرْمةِ السَّائبةِ وشِبْهِها وترْكِها قُربانًا أو نَذرًا للطَّواغيتِ والأصنامِ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت