• 1040
  • عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَلَا تَسْتَعْمِلُنِي كَمَا اسْتَعْمَلْتَ فُلَانًا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي غَدًا عَلَى الْحَوْضِ "

    حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَلَا تَسْتَعْمِلُنِي كَمَا اسْتَعْمَلْتَ فُلَانًا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي غَدًا عَلَى الْحَوْضِ

    أثرة: الأثرة : تقديم حظ النفس على الآخرين والانفراد بالشيء وتفضيل البعض على غيرهم
    الحوض: الحوض : نهر الكوثر
    سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي غَدًا عَلَى الْحَوْضِ
    حديث رقم: 3616 في صحيح البخاري كتاب مناقب الأنصار باب قول النبي صلى الله عليه وسلم للأنصار: «اصبروا حتى تلقوني على الحوض»
    حديث رقم: 6684 في صحيح البخاري كتاب الفتن باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: «سترون بعدي أمورا تنكرونها»
    حديث رقم: 3521 في صحيح مسلم كِتَابُ الْإِمَارَةِ بَابُ الْأَمْرِ بِالصَّبْرِ عِنْدَ ظُلْمِ الْوُلَاةِ وَاسْتِئْثَارِهِمْ
    حديث رقم: 2209 في جامع الترمذي أبواب الفتن باب في الأثرة وما جاء فيه
    حديث رقم: 5334 في السنن الصغرى للنسائي كتاب آداب القضاة باب ترك استعمال من يحرص على القضاء
    حديث رقم: 18708 في مسند أحمد ابن حنبل أَوَّلُ مُسْنَدِ الْكُوفِيِّينَ حَدِيثُ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ
    حديث رقم: 7402 في صحيح ابن حبان كِتَابُ إِخْبَارِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مَنَاقِبِ الصَّحَابَةِ ، رِجَالِهُمْ ذِكْرُ شَهَادَةِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْأَنْصَارِ بِالْعِفَّةِ وَالصَّبْرِ
    حديث رقم: 5760 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْقَضَاءِ تَرْكُ اسْتِعْمَالِ مَنْ يَحْرِصُ عَلَى الْقَضَاءِ
    حديث رقم: 8072 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْمَنَاقِبِ مَنَاقِبُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ
    حديث رقم: 31032 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْفَضَائِلِ بَابُ مَا أَعْطَى اللَّهُ تَعَالَى مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    حديث رقم: 31729 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْفَضَائِلِ فِي فَضْلِ الْأَنْصَارِ
    حديث رقم: 36677 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْفِتَنِ مَنْ كَرِهَ الْخُرُوجَ فِي الْفِتْنَةِ وَتَعَوَّذَ عَنْهَا
    حديث رقم: 552 في المعجم الكبير للطبراني وَمِمَّا أَسْنَدَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 567 في المعجم الكبير للطبراني وَمِمَّا أَسْنَدَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 15489 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ بَابُ الصَّبْرِ عَلَى أَذًى يُصِيبُهُ مِنْ جِهَةِ إِمَامِهِ , وإِنْكَارِ الْمُنْكَرِ مِنْ أُمُورِهِ بِقَلْبِهِ , وَتَرْكِ الْخُرُوجِ عَلَيْهِ
    حديث رقم: 931 في مسند ابن أبي شيبة حَدِيثُ أُسَيْدِ بْنِ الْحُضَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 1541 في الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم مَا ذُكِرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لِلْأَنْصَارِ
    حديث رقم: 1548 في الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم ذِكْرُ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعِفَّةٌ صُبُرٌ
    حديث رقم: 1576 في الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْأَنْصَارِ : جَزَاكُمُ اللَّهُ خَيْرًا
    حديث رقم: 4230 في المطالب العالية للحافظ بن حجر كِتَابُ الْمَنَاقِبِ بَابُ فَضْلِ الْأَنْصَارِ
    حديث رقم: 908 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    حديث رقم: 909 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    حديث رقم: 5750 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الْأُمَرَاءِ بَيَانُ وُجُوبِ الصَّبْرِ عَلَى الْأَثَرَةِ ، وَحَبْسِ الْإِمَامِ ، وَتَرْكِ التَّعَرُّضِ
    حديث رقم: 829 في معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني الأسمَاء وَمِمَّا أَسْنَدَ

    نَهانا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنِ التَّنافُسِ في الدُّنْيا، وأرشَدَنا إلى أنَّ الآخِرةَ هي مَحلُّ التَّنافُسِ والتَّسابُقِ؛ فهي دارُ القَرارِ والحَقيقةِ، وما الدُّنْيا إلَّا مَتاعُ الغُرورِ، فالواجِبُ على المُسلمِ أنْ يَصبِرَ على ما حُرِمَ منه في الدُّنْيا؛ رَجاءَ ثَوابِ الآخِرةِ والنَّعيمِ المُقيمِ فيها.وفي هذا الحَديثِ يَرْوي أُسَيدُ بنُ حُضَيرٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه جاء رَجلٌ مِن الأنْصارِ -وهم أهلُ المَدينةِ- إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وطلَبَ منه أنْ يَستَعمِلَه في وَظيفةٍ، أو وِلايةٍ، كما استَعمَلَ غَيرَه، فقال له صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «سَتَلقَوْنَ بَعْدي أثرَةً، فاصْبِروا حتَّى تَلقَوْني على الحَوضِ»، أي: ستَجِدونَ بَعْدي مَن يُفضِّلُ عليكمْ غَيرَكم في الأمْوالِ وغَيرِها، فيُعْطيهم ما لا يُعْطيكم، ويَستَعمِلُهم في الوَظائفِ والوِلاياتِ ما لا يَستَعمِلُكم؛ فاصْبِروا على ما تَلقَوْنَه في الدُّنْيا حتَّى تَلقَوْني على الحَوضِ يومَ القيامةِ سالِمينَ مِن التَّنافُسِ والتَّباغُضِ على حُطامِ الدُّنْيا، فعندَها تُوَفَّوْنَ أُجورَكم مِن اللهِ تعالَى، وحَوضُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَجمَعُ ماءٍ عَظيمٌ يَرِدُه المُؤمِنونَ في عَرَصاتِ القيامةِ.وهذا منِ استِعْمالِ الحِكْمةِ في الأُمورِ الَّتي قد تَقْتَضي الإثارةَ؛ فإنَّه لا شكَّ أنَّ اسْتِئثارَ الوُلاةِ بالمالِ دونَ الرَّعيَّةِ يُوجِبُ أنْ تَثورَ الرَّعيَّةُ، وتُطالِبَ بحقِّها، خاصَّةً لمَن كان همْ سَببًا في هذا المالِ وتلك المَناصِبِ، ولكنَّ الرَّسولَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمَر بالصَّبرِ على هذا، وأنْ نَقومَ بما يجِبُ علينا، ونَسْألَ اللهَ الَّذي لنا.وإنَّما وَجهُ المُناسَبةِ بيْن الجَوابِ والسُّؤالِ أنَّ مِن شَأنِ العامِلِ الاسْتِئْثارَ، إلَّا مَن عصَم اللهُ، فأشفَقَ عليه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن أنْ يقَعَ فيما يقَعُ فيه بعضُ مَن يَأْتي بعْدَه مِن المُلوكِ، فيَسْتأثِرَ على ذَوي الحُقوقِ، وقيلَ: إنَّما السِّرُّ في جَوابِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن طلَبِ الوِلايةِ بقَولِه: «ستَرَوْنَ بَعدي أثَرةً»، إرادةُ نَفيِ ظَنِّه أنَّه آثَرَ الَّذي وَلَّاه عليه، فبيَّنَ له أنَّ ذلك لا يقَعُ في زَمانِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وإنَّه لم يَخُصَّه بذلك لذاتِه؛ بلْ لعُمومِ مَصلَحةِ المُسلِمينَ، وأنَّ الاسْتِئْثارَ للحَظِّ الدُّنيَويِّ إنَّما يقَعُ بعْدَه، وأمَرَهم عندَ وُقوعِ ذلك بالصَّبرِ.وفي الحَديثِ: بَيانُ الأمرِ بالصَّبرِ عندَ ظُلمِ الوُلاةِ، واسْتِئْثارِهم.وفيه: عَلامةٌ مِن عَلاماتِ نُبوَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.وفيه: بَيانُ مَنقَبةِ الأنْصارِ، حيث أمَرَهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالصَّبرِ، ووعَدَهم أنْ يَرِدوا عليه الحَوضَ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت