• 1231
  • عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ : أَوْصَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتِسْعٍ : لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا ؛ وَإِنْ قُطِّعْتَ أَوْ حُرِّقْتَ ، وَلَا تَتْرُكَنَّ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ مُتَعَمِّدًا ، وَمَنْ تَرَكَهَا مُتَعَمِّدًا بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ ، وَلَا تَشْرَبَنَّ الْخَمْرَ ، فَإِنَّهَا مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ ، وَأَطِعْ وَالِدَيْكَ ، وَإِنْ أَمَرَاكَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ دُنْيَاكَ فَاخْرُجْ لَهُمَا ، وَلَا تُنَازِعَنَّ وُلَاةَ الْأَمْرِ وَإِنْ رَأَيْتَ أَنَّكَ أَنْتَ ، وَلَا تَفْرُرْ مِنَ الزَّحْفِ ، وَإِنْ هَلَكْتَ وَفَرَّ أَصْحَابُكَ ، وَأَنْفِقْ مِنْ طَوْلِكَ عَلَى أَهْلِكَ ، وَلَا تَرْفَعْ عَصَاكَ عَنْ أَهْلِكَ ، وَأَخِفْهُمْ فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ "

    حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْخَطَّابِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ الْبَصْرِيُّ - لَقِيتُهُ بِالرَّمْلَةِ - قَالَ : حَدَّثَنِي رَاشِدٌ أَبُو مُحَمَّدٍ ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ : أَوْصَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِتِسْعٍ : لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا ؛ وَإِنْ قُطِّعْتَ أَوْ حُرِّقْتَ ، وَلَا تَتْرُكَنَّ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ مُتَعَمِّدًا ، وَمَنْ تَرَكَهَا مُتَعَمِّدًا بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ ، وَلَا تَشْرَبَنَّ الْخَمْرَ ، فَإِنَّهَا مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ ، وَأَطِعْ وَالِدَيْكَ ، وَإِنْ أَمَرَاكَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ دُنْيَاكَ فَاخْرُجْ لَهُمَا ، وَلَا تُنَازِعَنَّ وُلَاةَ الْأَمْرِ وَإِنْ رَأَيْتَ أَنَّكَ أَنْتَ ، وَلَا تَفْرُرْ مِنَ الزَّحْفِ ، وَإِنْ هَلَكْتَ وَفَرَّ أَصْحَابُكَ ، وَأَنْفِقْ مِنْ طَوْلِكَ عَلَى أَهْلِكَ ، وَلَا تَرْفَعْ عَصَاكَ عَنْ أَهْلِكَ ، وَأَخِفْهُمْ فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ

    برئت: برئ من الشيء : خلص وأخلى نفسه منه
    الذمة: الذمة والذمام : العَهْد، والأمَانِ، والضَّمان، والحُرمَة، والحقِّ
    الزحف: الزحف : الجهاد ولقاء العدو في الحرب
    طولك: الطول : السعة
    لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا ؛ وَإِنْ قُطِّعْتَ أَوْ حُرِّقْتَ ، وَلَا
    حديث رقم: 3368 في سنن ابن ماجة كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ بَابُ الْخَمْرُ ، مِفْتَاحُ كُلِّ شَرٍّ
    حديث رقم: 4031 في سنن ابن ماجة كِتَابُ الْفِتَنِ بَابُ الصَّبْرِ عَلَى الْبَلَاءِ
    حديث رقم: 1226 في شرح أصول اعتقاد أهل السنة و الجماعة للالكائي بَابُ جُمَّاعِ الْكَلَامِ فِي الْإِيمَانِ سِيَاقُ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَنَّ الصَّلَاةَ مِنَ الْإِيمَانِ وَرُوِي ذَلِكَ مِنَ الصَّحَابَةِ ، عَنْ عُمَرَ ، وَعَلِيٍّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ ، وَالْبَرَاءِ ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَعَنْهُ أَنَّهُ سُئِلَ مَا كَانَ يُفَرِّقُ بَيْنَ الْكُفْرِ وَالْإِيمَانِ عِنْدَكُمْ مِنَ الْأَعْمَالِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : الصَّلَاةُ وَعَنِ الْحَسَنِ : بَلَغَنِي أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا يَقُولُونَ : بَيْنَ الْعَبْدِ ، وَبَيْنَ أَنْ يُشْرِكَ فَيَكْفُرَ أَنْ يَدَعَ الصَّلَاةَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَبِهِ قَالَ مِنَ التَّابِعِينَ : مُجَاهِدٌ ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ، وَجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُخَيْمِرَةَ . وَمِنَ الْفُقَهَاءِ : مَالِكٌ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَشَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّخَعِيُّ ، وَأَحْمَدُ ، وَإِسْحَاقُ ، وَأَبُو ثَوْرٍ ، وَأَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَامٍ

    أحَلَّ اللهُ لنا الطَّيِّباتِ وحرَّمَ علينا الخبائِثَ، وأمَرَنا بأنْ نحفَظَ عُقولَنا؛ فإنَّها مَناطُ التَّكليفِ، والخمرُ مُذهِبةٌ للعَقلِ، ولذلك نهى عنها، كما في هذا الحديثِ، حيثُ يقولُ أبو الدَّرداءِ رضِيَ اللهُ عنه: "أَوْصاني خَلِيلي صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا تشرَبِ الخمْرَ"، والخمْرُ: هي كلُّ ما خامَرَ العقْلَ، وقد قال اللهُ تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ}[المائدة: 90]؛ "فإنَّها مِفتاحُ كلِّ شرٍّ"، أي: أصْلُه ومَنبعُه؛ لأنَّها تُزِيلُ العقْلَ، فلا يُبالي شاربُها بشيءٍ فعَلَه بَعدَ سُكرِه؛ فقدِ انفتَحَ له بابُ الشَّرِّ بعد أنْ كان مُغلَقًا بقيدٍ العقْلِ، ولقدِ اجتمَعَتْ كلُّ مُوبقاتِ الذُّنوبِ ومُوجباتِ النَّدَمِ في الخمْرِ، ويشمَلُ ذلك كلَّ أشكالِها وألوانِها وأنواعِها، وعلى اختلافِ أسمائِها، ودَرجاتِ الإسكارِ منها، والخمْرُ أيضًا مِفتاحٌ لكلِّ شَرٍّ في الدُّنيا والآخرةِ؛ لسُوءِ العاقبةِ والجزاءِ؛ فقد قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- كما عندَ أبي دوادَ- : ((مَن شرِبَ الخمْرَ في الدُّنيا، ثمَّ لم يتُبْ منها، حُرِمَها في الآخرةِ))، ومِن المعروفِ أنَّ الجنَّةَ فيها خَمْرٌ لكنَّه لا يُشْبِهُ خمْرَ الدُّنيا؛ قال تعالى: {وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ}[محمد: 15]، ومِن سُوءِ العاقِبَةِ في الآخرةِ: أنَّ مُدْمِنَ الخمْرِ سيَسْقِيه اللهُ مِن نهْرِ الخَبالِ، كما رَوَى ذلك التِّرمذيُّ، والخبالُ عَرَقُ أهْلِ النَّارِ أو عُصارتُهم، وهو شرابٌ لا يَروِي من عطشٍ مع ما فيه من عذابٍ.وفي الحديثِ: النَّهيُ عن شُرْبِ الخمْرِ، وبيانُ أنَّها مِفتاحُ الشَّرِّ في الدُّنيا والآخرةِ

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت