• 986
  • عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُّ الإِسْلاَمِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : " مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ ، وَيَدِهِ "

    حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ القُرَشِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُّ الإِسْلاَمِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ ، وَيَدِهِ

    لا توجد بيانات
    أَيُّ الإِسْلاَمِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ
    حديث رقم: 84 في صحيح مسلم كِتَابُ الْإِيمَانَ بَابُ بَيَانِ تَفَاضُلِ الْإِسْلَامِ ، وَأَيُّ أُمُورِهِ أَفْضَلُ
    حديث رقم: 2541 في جامع الترمذي أبواب صفة القيامة والرقائق والورع باب
    حديث رقم: 2675 في جامع الترمذي أبواب الإيمان باب ما جاء في أن المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده
    حديث رقم: 4959 في السنن الصغرى للنسائي كتاب الإيمان وشرائعه أي الإسلام أفضل
    حديث رقم: 11283 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الشُّرُوطِ بابُ الشُّرُوطِ
    حديث رقم: 2143 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْأَلِفِ مَنِ اسْمُهُ أَحْمَدُ
    حديث رقم: 2144 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْأَلِفِ مَنِ اسْمُهُ أَحْمَدُ
    حديث رقم: 2145 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْأَلِفِ مَنِ اسْمُهُ أَحْمَدُ
    حديث رقم: 7125 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي حَدِيثُ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ
    حديث رقم: 7127 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي حَدِيثُ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ

    [11] قَوْلُهُ حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ هُوَ بريد بِالْمُوَحَّدَةِ وَالرَّاء مُصَغرًا وَشَيْخُهُ جَدُّهُ وَافَقَهُ فِي كُنْيَتِهِ لَا فِي اسْمِهِ وَأَبُو مُوسَى هُوَ الْأَشْعَرِيُّ قَوْلُهُ قَالُوا رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ وَأَبُو يَعْلَى فِي مُسْنَدَيْهِمَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ بِإِسْنَادِهِ هَذَا بِلَفْظِ قُلْنَا وَرَوَاهُ بن مَنْدَهْ مِنْ طَرِيقِ حُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْغَسَّانِيِّ أَحَدُ الْحُفَّاظِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَحْيَى هَذَا بِلَفْظِ قُلْتُ فَتَعَيَّنَ أَنَّ السَّائِلَ أَبُو مُوسَى وَلَا تَخَالُفَ بَيْنَ الرِّوَايَاتِ لِأَنَّهُ فِي هَذِهِ صَرَّحَ وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ أَرَادَ نَفْسَهُ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الصَّحَابَةِ إِذِ الرَّاضِي بِالسُّؤَالِ فِي حُكْمِ السَّائِلِ وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ أَرَادَ أَنَّهُ وَإِيَّاهُمْ وَقَدْ سَأَلَ هَذَا السُّؤَالَ أَيْضًا أَبُو ذَر رَوَاهُ بن حِبَّانَ وَعُمَيْرُ بْنُ قَتَادَةَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ قَوْلُهُ أَيُّ الْإِسْلَامِ إِنْ قِيلَ الْإِسْلَامُ مُفْرَدٌ وَشَرْطُ أَيِّ أَنْ تَدْخُلَ عَلَى مُتَعَدِّدٍ أُجِيبَ بِأَنَّ فِيهِ حَذْفًا تَقْدِيرُهُ أَيُّ ذَوِي الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ وَيُؤَيِّدُهُ رِوَايَةُ مُسْلِمٍ أَيُّ الْمُسْلِمِينَ أَفْضَلُ وَالْجَامِعُ بَيْنَ اللَّفْظَيْنِ أَنَّ أَفْضَلِيَّةَ الْمُسْلِمِ حَاصِلَةٌ بِهَذِهِ الْخَصْلَةِ وَهَذَا التَّقْدِيرُ أَوْلَى مِنْ تَقْدِيرِ بَعْضِ الشُّرَّاحِ هُنَا أَيُّ خِصَالِ الْإِسْلَامِ وَإِنَّمَا قُلْتُ إِنَّهُ أَوْلَى لِأَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ سُؤَالٌ آخَرُ بِأَنْ يُقَالَ سُئِلَ عَنِ الْخِصَالِ فَأَجَابَ بِصَاحِبِ الْخَصْلَةِ فَمَا الْحِكْمَةُ فِي ذَلِكَ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّهُ يَتَأَتَّى نَحْوَ قَوْلِهِ تَعَالَى يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ والأقربين الْآيَةَ وَالتَّقْدِيرُ بِأَيِّ ذَوِي الْإِسْلَامِ يَقَعُ الْجَوَابُ مُطَابِقًا لَهُ بِغَيْرِ تَأْوِيلٍ وَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ بَعْضَ خِصَالِ الْمُسْلِمِينَ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْإِسْلَامِ أَفْضَلُ مِنْ بَعْضٍ حَصَلَ مُرَادُ الْمُصَنِّفِ بِقَبُولِ الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ فَتَظْهَرُ مُنَاسَبَةُ هَذَا الْحَدِيثِ وَالَّذِي قَبْلَهُ لِمَا قَبْلَهُمَا مِنْ تَعْدَادِ أُمُورِ الْإِيمَانِ إِذِ الْإِيمَانُ وَالْإِسْلَامُ عِنْدَهُ مُتَرَادِفَانِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. فَإِنْ قِيلَ لِمَ جَرَّدَ أَفْعَلَ هُنَا عَنِ الْعَمَلِ أُجِيبَ بِأَنَّ الْحَذْفَ عِنْدَ الْعِلْمِ بِهِ جَائِزٌ وَالتَّقْدِيرُ أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهِ تَنْبِيهٌ هَذَا الْإِسْنَادُ كُلُّهُ كُوفِيُّونَ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْمَذْكُورُ اسْمُ جَدِّهِ أَبَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ الْأُمَوِيُّ وَنَسَبَهُ الْمُصَنِّفُ قُرَشِيًّا بِالنِّسْبَةِ الْأَعَمِّيَّةِ يُكَنَّى أَبَا أَيُّوبَ وَفِي طَبَقَتِهِ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ وَحَدِيثُهُ فِي هَذَا الْكِتَابِ أَكْثَرُ مِنْ حَدِيثِ الْأُمَوِيِّ وَلَيْسَ لَهُ بن يَرْوِي عَنْهُ يُسَمَّى سَعِيدًا فَافْتَرَقَا وَفِي الْكِتَابِ مِمَّنْ يُقَالُ لَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ اثْنَانِ أَيْضًا لَكِنْ مِنْ طَبَقَةٍ فَوْقَ طَبَقَةِ هَذَيْنِ وَهُمَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ السَّابِقُ فِي حَدِيثِ الْأَعْمَالِ أَوَّلَ الْكِتَابِ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ التَّيْمِيُّ أَبُو حَيَّانَ وَيَمْتَازُ عَنِ الْأَنْصَارِيِّ بِالْكُنْيَةِ وَالله الْمُوفق قَوْلُهُ بَابٌ هُوَ مُنَوَّنٌ وَفِيهِ مَا فِي الَّذِي قَبْلَهُ قَوْلُهُ مِنَ الْإِسْلَامِ لِلْأَصِيلِيِّ مِنَ الْإِيمَانِ أَيْ مِنْ خِصَالِ الْإِيمَانِ وَلَمَّا اسْتَدَلَّ الْمُصَنِّفُ عَلَى زِيَادَةِ الْإِيمَانِ وَنُقْصَانِهِ بِحَدِيثِ الشُّعَبِ تَتَبَّعَ مَا وَرَدَ فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَنِ الصَّحِيحَةِ مِنْ بَيَانِهَا فَأَوْرَدَهُ فِي هَذِهِ الْأَبْوَابِ تَصْرِيحًا وَتَلْوِيحًا وَتَرْجَمَ هُنَا بِقَوْلِهِ إِطْعَامُ الطَّعَامِ وَلَمْ يَقُلْ أَيُّ الْإِسْلَامِ خَيْرٌ كَمَافِي الَّذِي قَبْلَهُ إِشْعَارًا بِاخْتِلَافِ الْمَقَامَيْنِ وَتَعَدُّدِ السُّؤَالَيْنِ كَمَا سَنُقَرِّرُهُ

    [11] حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقُرَشِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى -رضي الله عنه- قَالَ: قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الإِسْلاَمِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ». * (باب) بالتنوين (أي الإسلام أفضل). وبالسند الماضي إلى المؤلف أوّلاً قال: (حدّثنا سعيد بن يحيى بن سعيد القرشي) بجر الياء كما في اليونينية صفة لسعيد الثاني المتوفى سنة سبع وأربعين ومائتين، وليس عند الأصيلي ابن سعيد القرشي (قال حدّثنا أبي) يحيى بن سعيد المتوفى سنة أربع وسبعين ومائة (قال حدّثنا أبو بردة) بضم الموحدة وسكون الراء واسمه بريد بالتصغير، (ابن عبد الله بن أبي بردة عن أبي بردة) بضم الموحدة جد الذي قبله وافقه في الكنية لا في الاسم، واسمه عامر المتوفى فيما قاله الواقدي بالكوفة سنة ثلاث ومائة أو هو والشعبي في جمعة واحدة (عن أبي موسى) عبد الله بن قيس بن سليم بضم السين الأشعري نسبة إلى الأشعر لأنه ولد أشعر، المتوفى بالكوفة سنة خمس أو إحدى أو أربع وأربعين وله في البخاري سبعة وخمسون حديثًا (رضي الله عنه قال): (قالوا) وعند مسلم قلنا وعند ابن منده قلت:(يا رسول الله أي) شرط أي أن تدخل على متعدد وهو هنا مقدّر بذوي أي أيّ أصحاب (الإسلام أفضل) وعند مسلم أي المسلمين أفضل (قال) عليه الصلاة والسلام (من سلم المسلمون من لسانه ويده) أي أفضل من غيره لكثرة ثوابه. ومن لطائف إسناد هذا المتن أن فيه التحديث والعنعنة. وكل رجاله كوفيون، وأخرج متنه مسلم والنسائي في الإيمان، والترمذي في الزهد. 6 - باب إِطْعَامُ الطَّعَامِ مِنَ الإِسْلاَمِ

    [11] حدّثنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ القُرَشِيِّ قالَ حَدثنَا أبِي قالَ حَدثنَا أبُو بُرْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي بُرْدَةَ عَنْ أبِي بُرْدَةَ عَنْ أبِي مُوسَى رَضِي الله عَنهُ قالَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أيُّ الإِسْلاَمِ أفْضَلُ قَالَ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ. الحَدِيث مُطَابق للتَّرْجَمَة، فَإِنَّهُ أَخذ جُزْءا مِنْهُ وَبَوَّبَ عَلَيْهِ. (بَيَان رِجَاله) وهم خَمْسَة. الأول: سعيد بن يحيى بن أبان بن سعيد بن العَاصِي بن أُميَّة بن عبد شمس الْأمَوِي، يكنى بِأبي عُثْمَان، وَهُوَ شيخ الْجَمَاعَة مَا خلا ابْن مَاجَه، وروى عَنهُ عبد الله بن أَحْمد وَأَبُو زرْعَة وَأَبُو حَاتِم وَإِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ وَالْبَغوِيّ وَخلق كثير، توفّي سنة تسع وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ، قَالَ أَبُو حَاتِم: صَدُوق. وَقَالَ النَّسَائِيّ وَيَعْقُوب بن سُفْيَان: سعيد وَأَبوهُ يحيى ثقتان، وَقَالَ عَليّ بن الْمَدِينِيّ: هُوَ أثبت من أَبِيه. وَقَالَ صَالح بن مُحَمَّد: هُوَ ثِقَة إلاَّ أَنه كَانَ يغلط، والعاصي قتل يَوْم بدر كَافِرًا. وَأَبَان أَخُوهُ عَمْرو الْأَشْدَق. الثَّانِي: أَبوهُ يحيى بن سعيد الْمَذْكُور، سمع يحيى الْأنْصَارِيّ وَهِشَام بن عُرْوَة وَيزِيد وَآخَرين، قَالَ ابْن معِين: هُوَ من أهل الصدْق وَلَيْسَ بِهِ بَأْس. وَقَالَ يَعْقُوب بن سُفْيَان: ثِقَة، توفّي سنة أَربع وَسبعين وَمِائَة بعد أَن بلغ الثَّمَانِينَ، روى لَهُ الْجَمَاعَة. وَيحيى بن سعيد فِي الْكتب السِّتَّة: أَرْبَعَة. الأول: هَذَا. وَالثَّانِي: يحيى بن سعيد التَّيْمِيّ. وَالثَّالِث: يحيى بن سعيد بن قيس الْأنْصَارِيّ. وَالرَّابِع: يحيى سعيد بن فروخ الْقطَّان. الثَّالِث: أَبُو بردة بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة وَسُكُون الرَّاء، واسْمه بريد، بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة وَفتح الرَّاء وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف، ابْن عبد الله بن أبي بردة بن أبي مُوسَى الْكُوفِي، يروي عَن أَبِيه وجده وَالْحسن وَعَطَاء، وَعنهُ ابْن الْمُبَارك وَغَيره من الْأَعْلَام، وَثَّقَهُ ابْن معِين، وَقَالَ أَبُو حَاتِم: لَيْسَ بالمتقن يكْتب حَدِيثه. وَقَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بذلك الْقوي. وَقَالَ أَحْمد بن عبد الله: كُوفِي ثِقَة، روى لَهُ الْجَمَاعَة وَلَيْسَ فِي الْكتب السِّتَّة بريد غير هَذَا، وَفِي الْأَرْبَعَة: بريد ابْن أبي مَرْيَم مَالك، وَفِي مُسْند عَليّ النَّسَائِيّ: بريد بن أَصْرَم مَجْهُول. كَمَا قَالَ البُخَارِيّ. وَلَيْسَ فِي الصَّحَابَة من اسْمه بريد، وَيشْتَبه بريد بأَرْبعَة أَشْيَاء وهم يزِيد، وبريد، وبزيد، وتريد. الرَّابِع: أَبُو بردةالْفرق لَا يتم إلاَّ إِذا اخْتصَّ كل مِنْهُمَا بِتِلْكَ المقولة، أما إِذا كَانَ كل مِنْهُمَا يعقل تَأتيه فِي الْأُخْرَى، فَلَا، وَكَأَنَّهُ بني على أَن لفظ: خير، اسْم لَا أفعل تَفْضِيل. انْتهى. قلت: الْفرق تَامّ بِلَا شكّ، لِأَن الْفضل فِي اللُّغَة: الزِّيَادَة، ويقابله: الْقلَّة، وَالْخَيْر إِيصَال النَّفْع، ويقابله: الشَّرّ، والأشياء تتبين بضدها. وَفِي (الْعباب) الْفضل والفضيلة خلاف النَّقْص والنقيصة، وَقَالَ: الْخَيْر ضد الشَّرّ، وَقَوله: كَأَنَّهُ يبْنى على أَن لفظ: خير، اسْم لَا أفعل تَفْضِيل، لَيْسَ مَوضِع التشكيك، لِأَن لَفْظَة: خير، هَهُنَا أفعل التَّفْضِيل قطعا، لِأَن السُّؤَال لَيْسَ عَن نفس الْخَيْرِيَّة، وَإِنَّمَا السُّؤَال عَن وصف زَائِد وَهُوَ الأخيرية، غير أَن الْعَرَب اسْتعْملت أفعل التَّفْضِيل من هَذَا الْبَاب على لَفظه فَيُقَال: زيد خير من عَمْرو، على معنى أخير مِنْهُ، وَلِهَذَا لَا يثنى وَلَا يجمع وَلَا يؤنث.

    [11] بريد بن عبد الله بن أبي بردة عن جده (¬1) أبي بردة عن أبيه أبي موسى (¬2) قالوا: يا رسول الله! أي الإسلام أفضل؟ قال: " من سلم المسلمون من لسانه ويده ". وخرجه مسلم (¬3) - أيضا -، وخرج - أيضا - من حديث عبد الله بن عمرو أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سئل: أي المسلمين خير؟ قال: " من سلم المسلمون من لسانه ويده " - كما تقدم ذكره (¬4) . فعلى هذه الرواية: أي المسلمين خير؟ وفي رواية أبي موسى: أي الإسلام أفضل؟ . قال ابن رجب: والذي ظهر لي في الفرق بين " خير " أن لفظ " أفضل " إنما تستعمل في شيئين اشتركا في غير فضل، وامتاز أحدهما عن الآخر بفضل اختص به، فهذا الممتاز قد شارك ذاك في الفضل واختص عنه بفضل زائد فهو ذاك. وأما لفظه " خير " فتستعمل في شيئين: في كل منهما نوع من الخير أرجح مما في الآخر سواء كان لزيادة عليه في ذاته أو في نفعه أو غير ¬ذلك، وإن اختلف جنساهما فترجيح أحدهما على الآخر يكون بلفظة خير، فيقال مثلا: النفع المتعدي خير من النفع القاصر، وإن كان جنسهما مختلفا ويقال: زيد أفضل من عمرو، إذا اشتركوا في علم أو دين ونحو ذلك، وامتاز أحدهما على الآخر بزيادة. وإن استعمل في النوع الأول لفظة " أفضل " مع اختلاف الجنسين، فقد يكون المراد: أن ثواب أحدهما أفضل من ثواب الآخر وأزيد منه، فقد وقع الاشتراك في الثواب وامتاز أحدهما بزيادة منه - وحينئذ - فمن سلم المسلمون من لسانه ويده إسلامه أفضل من إسلام غيره ممن ليس كذلك، لاشتراكهما في الإتيان بحقوق الله في الإسلام من الشهادتين وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ونحو ذلك، وامتاز أحدهما بالقيام بحقوق المسلمين، فصار هذا الإسلام أفضل من ذاك. وأما المسلم: فيقال: هذا أفضل من ذاك لأن إسلامه أفضل من إسلامه ويقال: هو خير من ذاك لترجيح خيره على خير غيره وزيادته عليه.6 - فصل (¬1) خرج البخاري ومسلم من حديث: ¬

    كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُوَلِّي أصْحابَه على البُلدانِ، وكان يُوصِيهم بما يَنفَعُهم في الحُكمِ بيْن النَّاسِ، وبما يُقيمُ العَدْلَ فيهم، وكان يُوصِيهم بالتَّشاوُرِ في المُعضِلاتِ حتَّى يَصْدُروا عنِ اجْتِهادٍ، ورَأيِ الجَماعةِ.وفي هذا الحَديثِ يَحْكي التَّابِعيُّ أبو بُرْدةَ عامرُ بنُ أبي مُوسى الأشْعَريِّ، أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أرسَلَ أبا مُوسى الأشْعَريَّ ومُعاذَ بنَ جَبَلٍ رَضيَ اللهُ عنهما إلى اليَمَنِ، وهذه الرِّوايةُ تُوحِي بأنَّهما أُرسِلا معًا، وأوْصاهما معًا في وَقتٍ واحدٍ، ولكنْ ورَدَ عندَ النَّسائيِّ عن أبي مُوسى الأشْعَريِّ: «أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعَثَه إلى اليمَنِ، ثمَّ أرسَلَ مُعاذَ بنَ جبَلٍ بعْدَ ذلك»، وفي رِوايةٍ للبُخاريِّ: «ثمَّ أتْبَعَه مُعاذَ بنَ جَبلٍ».ثمَّ أخبَرَ أبو بُرْدةَ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قدْ بعَثَ كُلَّ واحِدٍ منهما على «مِخْلافٍ»، أي: إقْليمٍ، وكانتِ اليَمَنُ مُقسَّمةً إلى إقْليمَينِ، وكانت جِهةُ مُعاذِ بنِ جبَلٍ رَضيَ اللهُ عنه العُلْيا إلى صَوبِ عَدَنَ، وكان مِن عَمَلِه مِنطَقةُ الجَنَدِ: بفَتحِ الجيمِ والنُّونِ، وله بها مَسجِدٌ مَشهورٌ إلى اليومِ، وجِهةُ أبي موسى رَضيَ اللهُ عنه السُّفْلى، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «يَسِّرَا ولا تُعَسِّرَا»، أي: خُذَا بما فيه اليُسرُ والسُّهولةُ، ولا تَأخُذَا بما فيه الشِّدَّةُ، أو يَسِّرَا فيما كان مِن النَّوافلِ ممَّا كان شاقًّا؛ لئلَّا يُفضِيَ بصاحبِه إلى الملَلِ، فيَترُكَه أصلًا، أو يُعْجَبَ بعَمَلِه، فيُحْبَطَ، وفيما رُخِّصَ فيه مِن الفرائضِ، كصَلاةِ الفرضِ قاعدًا للعاجزِ، والفطرِ في الفرْضِ لمَن سافَرَ فيَشُقُّ عليه، «وبَشِّرَا ولا تُنَفِّرَا»، أي: بَشِّرا، ولا تُنذِرَا، وآنِسَا، ولا تُنفِّرَا، فجمَعَ بيْنَهما؛ ليَعُمَّ البِشارةَ، والنِّذارةَ، والتَّأْنيسَ، والتَّنْفيرَ. وفي الإتْيانِ بلفظِ البِشارةِ والتَّنفيرِ؛ للإشارةِ إلى أنَّ الإنْذارَ لا يُنْفى مُطلقًا، بخِلافِ التَّنْفيرِ، فكأنَّه قيلَ: إنْ أنذَرْتم، فليَكُنْ بغيرِ تَنْفيرٍ.فانطَلَقَ كُلُّ واحِدٍ منهما إلى عَمَلِه، وكان كُلُّ واحِدٍ منهما إذا سارَ في أرْضِه، وكان قَريبًا مِن صاحِبِه جدَّدَ العَهدَ بزيارةِ صاحبِه، فيَزورُه، ويُسلِّمُ عليه، فسارَ مُعاذُ بنُ جبَلٍ رَضيَ اللهُ عنه يومًا في أرْضِه قَريبًا مِن صاحِبِه أبي مُوسى رَضيَ اللهُ عنه، فذهَبَ إلى أبي مُوسى رَضيَ اللهُ عنه زائرًا، وكان راكبًا على بَغْلتِه، حتَّى انْتَهى إلى أبي مُوسى رَضيَ اللهُ عنه، فرآهُ جالِسًا وقدِ اجتَمَعَ إليه النَّاسُ، ووَجَدَ عندَه رَجلًا قدْ جُمِعَتْ يَداهُ إلى عُنُقِه، فَنادى مُعاذٌ أبا مُوسى رَضيَ اللهُ عنهما باسْمِه: «يا عَبْدَ اللَّهِ بنَ قَيْسٍ»، ثمَّ قال: «أيُّمَ هذا؟» أي: أيُّ شَيءٍ هَذا؟ فأَجابَه أبو مُوسى رَضيَ اللهُ عنه: هذا رَجلٌ ارتَدَّ وكفَرَ بعْدَ إسْلامِه. فقال مُعاذٌ رَضيَ اللهُ عنه: لا أنزِلُ عن دابَّتي حتَّى يُقتَلَ، فقال أبو مُوسى رَضيَ اللهُ عنه: إنَّما جِيءَ به لذلك، فانزِلْ، قال: ما أنزِلُ حتَّى يُقتَلَ، فأمَرَ به أبو مُوسى رَضيَ اللهُ عنه، فقُتِلَ، ثمَّ نزَلَ مُعاذٌ رَضيَ اللهُ عنه.فقال مُعاذُ بنُ جبَلٍ لأبي مُوسى رَضيَ اللهُ عنهما: يا عَبدَ اللهِ، كيف تَقْرأُ القُرآنَ؟ فأجابَه: «أتَفوَّقُه تَفوُّقًا»، أي: أقْرَؤُه شَيئًا بعْدَ شَيءٍ في آناءِ اللَّيلِ والنَّهارِ، يَعني لا أقْرَؤُه مرَّةً واحِدةً؛ بل أُفرِّقُ قِراءتَه على أوْقاتٍ، مَأْخوذٌ مِن فَواقِ النَّاقةِ، وهو أنْ تُحلَبَ، ثمَّ تُترَكَ مدَّةً حتَّى تُدِرَّ، ثمَّ تُحلَبَ، فسَألَ أبو مُوسى مُعاذًا رَضيَ اللهُ عنهما: فكَيف تَقْرأُ أنتَ يا مُعاذُ؟ قال: أنامُ أوَّلَ اللَّيلِ، فأقومُ وقدْ قَضَيتُ جُزْئي مِن النَّومِ، فأُجزِّئُ اللَّيلَ أجْزاءً؛ جُزْءًا للنَّومِ، وجُزْءًا للقِراءةِ والقيامِ، فأقْرأُ ما كتَبَ اللهُ لي، فأحْتَسِبُ نَوْمَتي كما أحْتَسِبُ قَوْمَتي، أي: أطلُبُ الثَّوابَ في الرَّاحةِ كما أطْلُبُه في التَّعَبِ؛ لأنَّ الرَّاحةَ إذا قُصِدَ بها الإعانةُ على العِبادةِ، حصَلَ بها الثَّوابُ.وفي الحَديثِ: أنَّ العالِمَ والواعِظَ والمَقبولَ مِن قَولِه مَأْمورٌ بألَّا يُقنِّطَ النَّاسَ، وأنْ يُيَسِّرَ على المُبتَدِئِ في الإسْلامِ، ولا يُفاجِئَه بالشِّدَّةِ.وفيه: الأُلْفةُ والمَودَّةُ بيْن الصَّحابةِ.وفيه: تَقْديمُ أفاضِلِ النَّاسِ على العمَلِ واخْتِصاصِ العُلماءِ منهم.وفيه: سُؤالُ الصَّاحِبِ صاحِبَه عن عِبادَتِه وحالِه معَ ربِّه.وفيه: أنَّ القَتلَ عُقوبةُ المُرتَدِّ عنِ الإسْلامِ إلى الكُفرِ.

    شروح صوتية للحديث

    حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقُرَشِيِّ، قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ، حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى ـ رضى الله عنه ـ قَالَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَىُّ الإِسْلاَمِ أَفْضَلُ قَالَ ‏ '‏ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ ‏'‏‏.‏

    Narrated Abu Musa: Some people asked Allah's Messenger (ﷺ), 'Whose Islam is the best? i.e. (Who is a very good Muslim)?' He replied, 'One who avoids harming the Muslims with his tongue and hands

    Telah menceritakan kepada kami [Sa'id bin Yahya bin Sa'id Al Qurasyi] dia berkata, Telah menceritakan kepada kami [bapakku] berkata, bahwa Telah menceritakan kepada kami [Abu Burdah bin Abdullah bin Abu Burdah] dari [Abu Burdah] dari [Abu Musa] berkata: 'Wahai Rasulullah, Islam manakah yang paling utama?' Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam menjawab: 'Siapa yang Kaum Muslimin selamat dari lisan dan tangannya

    Ebu Musa el-Eş’ari r.a. şöyle demiştir: 'Ya Resulallah, müslümanlar’ın hangisi faziletlidir?' diye sordular 'Müslümanlar; dilinden elinden selamette kalandır.' cevabını verdiler

    ہم کو سعید بن یحییٰ بن سعید اموی قریشی نے یہ حدیث سنائی، انہوں نے اس حدیث کو اپنے والد سے نقل کیا، انہوں نے ابوبردہ بن عبداللہ بن ابی بردہ سے، انہوں نے ابی بردہ سے، انہوں نے ابوموسیٰ رضی اللہ عنہ سے، وہ کہتے ہیں کہ لوگوں نے پوچھا یا رسول اللہ! کون سا اسلام افضل ہے؟ تو نبی کریم صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا وہ جس کے ماننے والے مسلمانوں کی زبان اور ہاتھ سے سارے مسلمان سلامتی میں رہیں۔

    আবূ মূসা (রাঃ) হতে বর্ণিত। তিনি বলেন, তারা (সহাবাগণ) জিজ্ঞেস করলেন, হে আল্লাহর রাসূল! ইসলামে কোন্ জিনিসটি উত্তম? তিনি বললেনঃ যার জিহবা ও হাত হতে মুসলিমগণ নিরাপদ থাকে। (মুসলিম ১/১৪ হাঃ ৪২, আহমাদ ৬৭৬৫) (আধুনিক প্রকাশনীঃ ১০, ইসলামিক ফাউন্ডেশনঃ)

    அபூமூசா (அப்துல்லாஹ் பின் கைஸ்-ரலி) அவர்கள் கூறியதாவது: மக்கள், “அல்லாஹ்வின் தூதரே! இஸ்லாத்தில் சிறந்தது எது?” என்று கேட்டார்கள். அதற்கு நபி (ஸல்) அவர்கள், “எவரது நாவிலிருந்தும் கரத்திலிருந் தும் பிற முஸ்லிம்கள் பாதுகாப்புப் பெற்றிருக்கிறார்களோ அவரே (சிறந்தவர்; அவரது இஸ்லாமே சிறந்தது)” என்று பதிலளித்தார்கள்.13 அத்தியாயம் :

    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت