بَابُ الصَّلاَةِ إِلَى السَّرِيرِ
(بابُ الصَّلاَةِ إِلَى السَّرِيرِ)أَي: بَاب فِي بَيَان حكم الصَّلَاة إِلَى السرير، وَمرَاده: على السرير، لِأَن لفظ الحَدِيث: (فيتوسط السرير فَيصَلي) ، فَهَذَا يدل على أَنه يُصَلِّي على السرير، على أَن فِي بعض النّسخ: بَاب الصَّلَاة على السرير، نبه عَلَيْهِ الْكرْمَانِي، وَقَالَ: حُرُوف الْجَرّ يُقَام بَعْضهَا مقَام الْبَعْض. فَإِن قلت: قَوْله: (فيتوسط السرير) ، يَشْمَل مَا إِذا كَانَ فَوْقه أَو أَسْفَل مِنْهُ. قلت: لَا نسلم ذَلِك لِأَن معنى قَوْله: (فيتوسط السرير) يَجْعَل نَفسه فِي وسط السرير. فَإِن قلت: ذكر البُخَارِيّ فِي الإستئذان حَدِيث الْأَعْمَش عَن مُسلم عَن مَسْرُوق عَن عَائِشَة، رَضِي اتعالى عَنْهَا: (كَانَ يُصَلِّي والسرير بَينه وَبَين الْقبْلَة) . فَهَذَا يبين أَن المُرَاد من حَدِيث الْبَاب أَسْفَل السرير. قلت: لَا نسلم ذَلِك لاخْتِلَاف العبارتين مَعَ احْتِمَال كَونهمَا فِي الْحَالَتَيْنِ، فَإِذا علمت هَذَا علمت أَن قَول الْإِسْمَاعِيلِيّ: بِأَنَّهُ دَال على الصَّلَاة على السرير لَا إِلَى السرير، غير وَارِد، يظْهر ذَلِك بِالتَّأَمُّلِ.