• 657
  • عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : " رَكْعَتَانِ لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَعُهُمَا سِرًّا وَلاَ عَلاَنِيَةً : رَكْعَتَانِ قَبْلَ صَلاَةِ الصُّبْحِ ، وَرَكْعَتَانِ بَعْدَ العَصْرِ "

    حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : رَكْعَتَانِ لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَدَعُهُمَا سِرًّا وَلاَ عَلاَنِيَةً : رَكْعَتَانِ قَبْلَ صَلاَةِ الصُّبْحِ ، وَرَكْعَتَانِ بَعْدَ العَصْرِ

    لا توجد بيانات
    رَكْعَتَانِ لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَعُهُمَا

    [592] قَوْلُهُ عَبْدُ الْوَاحِدِ هُوَ بن زِيَادٍ وَالشَّيْبَانِيُّ هُوَ أَبُو إِسْحَاقَ وَأَبُو إِسْحَاقَ الْمَذْكُورُ فِي الْإِسْنَادِ الَّذِي بَعْدَهُ هُوَ السَّبِيعِيُّ قَوْلُهُ يَدَعُهُمَا زَادَ النَّسَائِيُّ فِي بَيْتِي فَائِدَةٌ فَهِمَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا مِنْ مُوَاظَبَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ أَنَّ نَهْيَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ مُخْتَصٌّ بِمَنْ قَصَدَ الصَّلَاةَ عَنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ لَا إِطْلَاقَهُ فَلِهَذَا قَالَتْمَا تَقَدَّمَ نَقْلُهُ عَنْهَا وَكَانَتْ تَتَنَفَّلُ بَعْدَ الْعَصْرِ وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْحَجِّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ قَالَ رَأَيْتُ بن الزُّبَيْرِ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَيُخْبِرُ أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَدْخُلْ بَيْتَهَا إِلَّا صَلَّاهُمَا وَكَأَنَّ بن الزُّبَيْرِ فَهِمَ مِنْ ذَلِكَ مَا فَهِمَتْهُ خَالَتُهُ عَائِشَةُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَدْ رَوَى النَّسَائِيُّ أَنَّ مُعَاوِيَة سَأَلَ بن الزُّبَيْرِ عَنْ ذَلِكَ فَرَدَّ الْحَدِيثَ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَذَكَرَتْ أُمُّ سَلَمَةَ قِصَّةَ الرَّكْعَتَيْنِ حَيْثُ شُغِلَ عَنْهُمَا فَرَجَعَ الْأَمْرُ إِلَى مَا تَقَدَّمَ تَنْبِيهٌ قَوْلُ عَائِشَةَ مَا تَرَكَهُمَا حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَقَوْلُهَا لَمْ يَكُنْ يَدَعُهُمَا وَقَوْلُهَا مَا كَانَ يَأْتِينِي فِي يَوْمٍ بَعْدَ الْعَصْرِ إِلَّا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ مُرَادُهَا مِنَ الْوَقْتِ الَّذِي شُغِلَ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ فَصَلَّاهُمَا بَعْدَ الْعَصْرِ وَلَمْ تُرِدْ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ مِنْ أَوَّلِ مَا فُرِضَتِ الصَّلَوَاتُ مَثَلًا إِلَى آخِرِ عُمُرِهِ بَلْ فِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَفْعَلْهُمَا قَبْلَ الْوَقْتِ الَّذِي ذَكَرَتْ أَنه قضاهما فِيهِ (قَوْلُهُ بَابُ التَّبْكِيرِ بِالصَّلَاةِ فِي يَوْمِ غَيْمٍ) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ بُرَيْدَةَ الَّذِي تَقَدَّمَ فِي أَوْقَات الْعَصْر فِي بَاب من مَنْ تَرَكَ الْعَصْرَ قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ جَعَلَ الْبُخَارِيُّ التَّرْجَمَةَ لِقَوْلِ بُرَيْدَةَ لَا لِلْحَدِيثِ وَكَانَ حَقُّ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ أَنْ يُورِدَ فِيهَا الْحَدِيثَ الْمُطَابِقَ لَهَا ثُمَّ أَوْرَدَهُ مِنْ طَرِيقِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ بِلَفْظِ بَكِّرُوا بِالصَّلَاةِ فِي يَوْمِ الْغَيْمِ فَإِنَّ مَنْ تَرَكَ صَلَاةَ الْعَصْرِ حَبِطَ عَمَلُهُ قُلْتُ مِنْ عَادَةِ الْبُخَارِيِّ أَنْ يُتَرْجِمَ بِبَعْضِ مَا تَشْتَمِلُ عَلَيْهِ أَلْفَاظُ الْحَدِيثِ وَلَوْ لَمْ يُورِدْهَا بَلْ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ عَلَى شَرْطِهِ فَلَا إِيرَادَ عَلَيْهِ وَرُوِّينَا فِي سُنَنِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ قَالَ بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ عَجِّلُوا صَلَاةَ الْعَصْرِ فِي يَوْمِ الْغَيْمِ إِسْنَادُهُ قَوِيٌّ مَعَ إِرْسَالِهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى الْمَتْنِ فِي بَابِ مَنْ تَرَكَ الْعَصْرَ فَائِدَةٌ الْمُرَادُ بِالتَّبْكِيرِ الْمُبَادَرَةُ إِلَى الصَّلَاةِ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ وَأَصْلُ التَّبْكِيرِ فِعْلُ الشَّيْءِ بُكْرَةً وَالْبُكْرَةُ أَوَّلُ النَّهَارِ ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي فِعْلِ الشَّيْءِ فِي أَوَّلِ وَقْتِهِ وَقِيلَ الْمُرَادُ تَعْجِيلُ الْعَصْرِ وَجَمْعُهَا مَعَ الظُّهْرِ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ قَالَ إِذَا كَانَ يَوْمُ غَيْمٍ فَأَخِّرُوا الظُّهْرَ وَعَجِّلُوا الْعَصْرمَا تَقَدَّمَ نَقْلُهُ عَنْهَا وَكَانَتْ تَتَنَفَّلُ بَعْدَ الْعَصْرِ وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْحَجِّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ قَالَ رَأَيْتُ بن الزُّبَيْرِ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَيُخْبِرُ أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَدْخُلْ بَيْتَهَا إِلَّا صَلَّاهُمَا وَكَأَنَّ بن الزُّبَيْرِ فَهِمَ مِنْ ذَلِكَ مَا فَهِمَتْهُ خَالَتُهُ عَائِشَةُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَدْ رَوَى النَّسَائِيُّ أَنَّ مُعَاوِيَة سَأَلَ بن الزُّبَيْرِ عَنْ ذَلِكَ فَرَدَّ الْحَدِيثَ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَذَكَرَتْ أُمُّ سَلَمَةَ قِصَّةَ الرَّكْعَتَيْنِ حَيْثُ شُغِلَ عَنْهُمَا فَرَجَعَ الْأَمْرُ إِلَى مَا تَقَدَّمَ تَنْبِيهٌ قَوْلُ عَائِشَةَ مَا تَرَكَهُمَا حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَقَوْلُهَا لَمْ يَكُنْ يَدَعُهُمَا وَقَوْلُهَا مَا كَانَ يَأْتِينِي فِي يَوْمٍ بَعْدَ الْعَصْرِ إِلَّا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ مُرَادُهَا مِنَ الْوَقْتِ الَّذِي شُغِلَ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ فَصَلَّاهُمَا بَعْدَ الْعَصْرِ وَلَمْ تُرِدْ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ مِنْ أَوَّلِ مَا فُرِضَتِ الصَّلَوَاتُ مَثَلًا إِلَى آخِرِ عُمُرِهِ بَلْ فِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَفْعَلْهُمَا قَبْلَ الْوَقْتِ الَّذِي ذَكَرَتْ أَنه قضاهما فِيهِ (قَوْلُهُ بَابُ التَّبْكِيرِ بِالصَّلَاةِ فِي يَوْمِ غَيْمٍ) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ بُرَيْدَةَ الَّذِي تَقَدَّمَ فِي أَوْقَات الْعَصْر فِي بَاب من مَنْ تَرَكَ الْعَصْرَ قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ جَعَلَ الْبُخَارِيُّ التَّرْجَمَةَ لِقَوْلِ بُرَيْدَةَ لَا لِلْحَدِيثِ وَكَانَ حَقُّ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ أَنْ يُورِدَ فِيهَا الْحَدِيثَ الْمُطَابِقَ لَهَا ثُمَّ أَوْرَدَهُ مِنْ طَرِيقِ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ بِلَفْظِ بَكِّرُوا بِالصَّلَاةِ فِي يَوْمِ الْغَيْمِ فَإِنَّ مَنْ تَرَكَ صَلَاةَ الْعَصْرِ حَبِطَ عَمَلُهُ قُلْتُ مِنْ عَادَةِ الْبُخَارِيِّ أَنْ يُتَرْجِمَ بِبَعْضِ مَا تَشْتَمِلُ عَلَيْهِ أَلْفَاظُ الْحَدِيثِ وَلَوْ لَمْ يُورِدْهَا بَلْ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ عَلَى شَرْطِهِ فَلَا إِيرَادَ عَلَيْهِ وَرُوِّينَا فِي سُنَنِ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ قَالَ بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ عَجِّلُوا صَلَاةَ الْعَصْرِ فِي يَوْمِ الْغَيْمِ إِسْنَادُهُ قَوِيٌّ مَعَ إِرْسَالِهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى الْمَتْنِ فِي بَابِ مَنْ تَرَكَ الْعَصْرَ فَائِدَةٌ الْمُرَادُ بِالتَّبْكِيرِ الْمُبَادَرَةُ إِلَى الصَّلَاةِ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ وَأَصْلُ التَّبْكِيرِ فِعْلُ الشَّيْءِ بُكْرَةً وَالْبُكْرَةُ أَوَّلُ النَّهَارِ ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي فِعْلِ الشَّيْءِ فِي أَوَّلِ وَقْتِهِ وَقِيلَ الْمُرَادُ تَعْجِيلُ الْعَصْرِ وَجَمْعُهَا مَعَ الظُّهْرِ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ قَالَ إِذَا كَانَ يَوْمُ غَيْمٍ فَأَخِّرُوا الظُّهْرَ وَعَجِّلُوا الْعَصْرالْتِفَاتَةٌ أَيْ حَضَرَتْ وَحَصَلَتْ قَوْلُهُ لَوْ كُنْتُ مُسَبِّحًا أَتْمَمْتُ صَلَاتِي الْمُسَبِّحُ هُنَا الْمُتَنَفِّلُ بِالصَّلَاةِ والسبحة هنا صلاة النفل وقوله لو كُنْتُ مُسَبِّحًا لَأَتْمَمْتُ مَعْنَاهُ لَوِ اخْتَرْتُ التَّنَفُّلَ لَكَانَ إِتْمَامُ فَرِيضَتِي أَرْبَعًا أَحَبُّ إِلَيَّ وَلَكِنِّي لَا أَرَى وَاحِدًا مِنْهُمَا بَلِ السُّنَّةُ الْقَصْرُ وَتَرْكُ التَّنَفُّلِ وَمُرَادُهُ النَّافِلَةُ الرَّاتِبَةُ مَعَ الْفَرَائِضِ كَسُنَّةِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَغَيْرِهَا مِنَ الْمَكْتُوبَاتِ وَأَمَّا النوافل المطلقة فقد كان بن عُمَرَ يَفْعَلُهَا فِي السَّفَرِ وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُهَا كَمَا ثَبَتَ فِي مَوَاضِعَ مِنَ الصَّحِيحِ عَنْهُ وَقَدِ اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى اسْتِحْبَابِ النَّوَافِلِ الْمُطْلَقَةِ فِي السَّفَرِ وَاخْتَلَفُوا فِي اسْتِحْبَابِ النَّوَافِلِ الرَّاتِبَةِ فكرهها بن عُمَرَ وَآخَرُونَ وَاسْتَحَبَّهَا الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ وَالْجُمْهُورُ وَدَلِيلُهُ الْأَحَادِيثُ الْمُطْلَقَةُ فِي نَدْبِ الرَّوَاتِبِ وَحَدِيثُ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الضُّحَى يَوْمَ الْفَتْحِ بِمَكَّةَ وَرَكْعَتَيِ الصُّبْحِ حِينَ نَامُوا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَأَحَادِيثُ أُخَرَ صَحِيحَةٌ ذَكَرَهَا أَصْحَابُ السُّنَنِ وَالْقِيَاسِ عَلَى النَّوَافِلِ الْمُطْلَقَةِ وَلَعَلَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي الرواتب في رحله ولا يراه بن عُمَرَ فَإِنَّ النَّافِلَةَ فِي الْبَيْتِ أَفْضَلُ أَوْ لَعَلَّهُ تَرَكَهَا فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ تَنْبِيهًا عَلَى جَوَازِ تَرْكِهَا وَأَمَّا مَا يَحْتَجُّ بِهِ الْقَائِلُونَ بِتَرْكِهَا مِنْ أَنَّهَا لَوْ شُرِعَتْ لَكَانَ إِتْمَامُ الْفَرِيضَةِ أَوْلَى فَجَوَابُهُ أَنَّ الْفَرِيضَةَ مُتَحَتِّمَةٌ فَلَوْ شُرِعَتْ تَامَّةً لَتَحَتَّمَ إِتْمَامُهَا وَأَمَّا النَّافِلَةُ فَهِيَ إِلَى خِيَرَةِ الْمُكَلَّفِ فَالرِّفْقُ أَنْ تَكُونَ مَشْرُوعَةً وَيَتَخَيَّرُ إِنْ شَاءَ فَعَلَهَا وَحَصَلَ ثَوَابُهَا وَإِنْ شاء تركها ولا شيء عليه قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنِ بن عُمَرَ ثُمَّ صَحِبْتُ عُثْمَانَ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ وَذَكَرَ مُسْلِمٌ بَعْدَ هذا في حديث بن عُمَرَ قَالَ وَمَعَ عُثْمَانَ صَدْرًا مِنْ خِلَافَتِهِ ثُمَّ أَتَمَّهَا وَفِي رِوَايَةٍ ثَمَانِ سِنِينَ أَوْ سِتَّ سِنِينَ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ أَنَّ عُثْمَانَالْتِفَاتَةٌ أَيْ حَضَرَتْ وَحَصَلَتْ قَوْلُهُ لَوْ كُنْتُ مُسَبِّحًا أَتْمَمْتُ صَلَاتِي الْمُسَبِّحُ هُنَا الْمُتَنَفِّلُ بِالصَّلَاةِ والسبحة هنا صلاة النفل وقوله لو كُنْتُ مُسَبِّحًا لَأَتْمَمْتُ مَعْنَاهُ لَوِ اخْتَرْتُ التَّنَفُّلَ لَكَانَ إِتْمَامُ فَرِيضَتِي أَرْبَعًا أَحَبُّ إِلَيَّ وَلَكِنِّي لَا أَرَى وَاحِدًا مِنْهُمَا بَلِ السُّنَّةُ الْقَصْرُ وَتَرْكُ التَّنَفُّلِ وَمُرَادُهُ النَّافِلَةُ الرَّاتِبَةُ مَعَ الْفَرَائِضِ كَسُنَّةِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَغَيْرِهَا مِنَ الْمَكْتُوبَاتِ وَأَمَّا النوافل المطلقة فقد كان بن عُمَرَ يَفْعَلُهَا فِي السَّفَرِ وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُهَا كَمَا ثَبَتَ فِي مَوَاضِعَ مِنَ الصَّحِيحِ عَنْهُ وَقَدِ اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى اسْتِحْبَابِ النَّوَافِلِ الْمُطْلَقَةِ فِي السَّفَرِ وَاخْتَلَفُوا فِي اسْتِحْبَابِ النَّوَافِلِ الرَّاتِبَةِ فكرهها بن عُمَرَ وَآخَرُونَ وَاسْتَحَبَّهَا الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ وَالْجُمْهُورُ وَدَلِيلُهُ الْأَحَادِيثُ الْمُطْلَقَةُ فِي نَدْبِ الرَّوَاتِبِ وَحَدِيثُ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الضُّحَى يَوْمَ الْفَتْحِ بِمَكَّةَ وَرَكْعَتَيِ الصُّبْحِ حِينَ نَامُوا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَأَحَادِيثُ أُخَرَ صَحِيحَةٌ ذَكَرَهَا أَصْحَابُ السُّنَنِ وَالْقِيَاسِ عَلَى النَّوَافِلِ الْمُطْلَقَةِ وَلَعَلَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي الرواتب في رحله ولا يراه بن عُمَرَ فَإِنَّ النَّافِلَةَ فِي الْبَيْتِ أَفْضَلُ أَوْ لَعَلَّهُ تَرَكَهَا فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ تَنْبِيهًا عَلَى جَوَازِ تَرْكِهَا وَأَمَّا مَا يَحْتَجُّ بِهِ الْقَائِلُونَ بِتَرْكِهَا مِنْ أَنَّهَا لَوْ شُرِعَتْ لَكَانَ إِتْمَامُ الْفَرِيضَةِ أَوْلَى فَجَوَابُهُ أَنَّ الْفَرِيضَةَ مُتَحَتِّمَةٌ فَلَوْ شُرِعَتْ تَامَّةً لَتَحَتَّمَ إِتْمَامُهَا وَأَمَّا النَّافِلَةُ فَهِيَ إِلَى خِيَرَةِ الْمُكَلَّفِ فَالرِّفْقُ أَنْ تَكُونَ مَشْرُوعَةً وَيَتَخَيَّرُ إِنْ شَاءَ فَعَلَهَا وَحَصَلَ ثَوَابُهَا وَإِنْ شاء تركها ولا شيء عليه قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنِ بن عُمَرَ ثُمَّ صَحِبْتُ عُثْمَانَ فَلَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ وَذَكَرَ مُسْلِمٌ بَعْدَ هذا في حديث بن عُمَرَ قَالَ وَمَعَ عُثْمَانَ صَدْرًا مِنْ خِلَافَتِهِ ثُمَّ أَتَمَّهَا وَفِي رِوَايَةٍ ثَمَانِ سِنِينَ أَوْ سِتَّ سِنِينَ وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ أَنَّ عُثْمَانَرِوَايَة ضَعِيفَة لَا تقوم بهَا حجَّة قُلْتُ أَخْرَجَهَا الطَّحَاوِيُّ وَاحْتَجَّ بِهَا عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْ خَصَائِصِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِيهِ مَا فِيهِ فَائِدَةٌ رَوَى التِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ جَرِيرٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَن بن عَبَّاسٍ قَالَ إِنَّمَا صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ لِأَنَّهُ أَتَاهُ مَالٌ فَشَغَلَهُ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ فَصَلَّاهُمَا بَعْدَ الْعَصْرِ ثُمَّ لَمْ يَعُدْ قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ قُلْتُ وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ جَرِيرٍ عَنْ عَطَاءٍ وَقَدْ سَمِعَ مِنْهُ بَعْدَ اخْتِلَاطِهِ وَإِنْ صَحَّ فَهُوَ شَاهِدٌ لِحَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ لَكِنْ ظَاهِرُ قَوْلِهِ ثُمَّ لَمْ يَعُدْ مُعَارِضٌ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ الْمَذْكُورِ فِي هَذَا الْبَابِ فَيُحْمَلُ النَّفْيُ عَلَى عِلْمِ الرَّاوِي فَإِنَّهُ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَى ذَلِكَ وَالْمُثْبِتُ مُقَدَّمٌ عَلَى النَّافِي وَكَذَا مَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِي بَيْتِهَا بَعْدَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ مَرَّةً وَاحِدَةً الْحَدِيثَ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ عَنْهَا لَمْ أَرَهُ يُصَلِّيهِمَا قَبْلُ وَلَا بَعْدُ فَيُجْمَعُ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ بِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يُصَلِّيهِمَا إِلَّا فِي بَيته فَلذَلِك لم يره بن عَبَّاسٍ وَلَا أُمِّ سَلَمَةَ وَيُشِيرُ إِلَى ذَلِكَ قَول عَائِشَة فِي الرِّوَايَة الْأُولَى وَكَانَ لَا يُصَلِّيهِمَا فِي الْمَسْجِدِ مَخَافَةَ أَنْ تَثْقُلَ عَلَى أُمَّتِهِ

    [592] حدثنا موسى بن إسماعيل: ثنا عبد الواحد: ثنا الشيباني: ثنا عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عائشة، قالت: ركعتان لم يكن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يدعهما سراً ولا علانية: ركعتان قبل صلاة الصبح، وركعتان بعد العصر. وخرجه مسلم من طريق علي بن مسهر، عن الشيباني، به، ولفظه: قالت: صلاتان ما تركهما رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في بيتي قط سراً ولا علانية: ركعتين قبل الفجر، وركعتين بعد العصر. وذكر البيت مع قولها: (سراً وعلانية) فيه إشكال؛ فإن لم يكن ذكر البيت محفوظاً كان المعنى: أنه لم يكن يتركهما في المسجد وفي البيت، وهذا يخالف حديث أنس عنها. الوجه الرابع: قال:


    [ رقم الحديث عند عبدالباقي:576 ... ورقمه عند البغا: 592 ]
    - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: "رَكْعَتَانِ لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَدَعُهُمَا سِرًّا وَلاَ عَلاَنِيَةً: رَكْعَتَانِ قَبْلَ صَلاَةِ الصُّبْحِ، وَرَكْعَتَانِ بَعْدَ الْعَصْرِ".وبه قال: (حدّثنا موسى بن إسماعيل) المنقري (قال: حدّثنا عبد الواحد) بن زياد (قال: حدّثنا الشيباني) أبو إسحاق سليمان (قال: حدثنا عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه) الأسود بن يزيد بن قيس النخعي الكوفي المخضرم (عن عائشة) رضي الله عنها (قالت):(ركعتان) أي صلاتان لأنه فسّرهما فيما يأتي بأربع ركعات (لم يكن رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يدعهما سرًّاولا علانية) سقط في رواية ابن عساكر سرًّا ولا علانية (ركعتان قبل) صلاة (الصبح، وركعتان بعد) صلاة (العصر). لم ترد أنه كان يصلّي بعد العصر ركعتين من أوّل فرضها بل من الوقت الذي شغل فيه عنهما.


    [ رقم الحديث عند عبدالباقي:576 ... ورقمه عند البغا:592]
    - حدَّثنا مُوسَى بنُ إسمَاعِيلَ قَالَ حدَّثنا عَبْدُ الوَاحِدِ قَالَ حدَّثنا الشَّيْبَاني قَالَ حَدثنَا عبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ الأَسْوَدِ عَنْ أبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قالَتْ رَكْعَتَانِ لَمْ يَكُنْ رسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَدَعُهُمَا سِرَّا وَلَا عَلاَنِيَّةً ركْعَتَانِ قَبْلَ صَلاَة الصُّبْحِ ورَكْعَتَانِ بَعْدَ العَصْرِ.هَذَا طَرِيق آخر عَن مُوسَى بن إِسْمَاعِيل الْمنْقري عَن عبد الْوَاحِد بن زِيَاد عَن أبي إِسْحَاق الشَّيْبَانِيّ واسْمه: سُلَيْمَان بن أبي سُلَيْمَان عَن عبد الرَّحْمَن بن الْأسود عَن أَبِيه الْأسود بن يزِيد النَّخعِيّ الْكُوفِي عَن عَائِشَة رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا. وَأخرجه مُسلم فِي الصَّلَاة أَيْضا عَن ابي بكر بن شيبَة وَعلي بن حجر كِلَاهُمَا عَن عَليّ بن مسْهر كِلَاهُمَا عَن الشَّيْبَانِيّوَأخرجه النَّسَائِيّ فِيهِ عَن عَليّ بن حجر بِهِ.قَوْله: (رَكْعَتَانِ) أَي: صلاتان، لِأَنَّهُ فَسرهَا بِأَرْبَع رَكْعَات، وَهُوَ من بابُُ إِطْلَاق الْجُزْء وَإِرَادَة الْكل أَو: هُوَ من بابُُ الْإِضْمَار، أَي: وَكَذَا رَكْعَتَانِ بعد الْعَصْر، والوجهان جائزان بِلَا تفَاوت، لِأَن الْمجَاز والإضمار متساويان. أَو المُرَاد بالركعتين جنس الرَّكْعَتَيْنِ الشَّامِل للقليل وَالْكثير. (لم يكن يدعهما) ، أَي: لم يكن يتركهما، وَفِي رِوَايَة النَّسَائِيّ: (لم يكن يدعهما فِي بَيْتِي) ، قَالَ الصرفيون: لم يسْتَعْمل: ليَدع، ماضٍ، وَكَذَا: ليذر، وَأورد عَلَيْهِم قِرَاءَة: {{مَا وَدعك رَبك وَمَا قلى}} (الضُّحَى: 30) . بِالتَّخْفِيفِ.

    في هذا الحديثِ تَروي عائِشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يُواظِبُ على صَلاةِ نافِلَتَيْنِ، لم يكُنِ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَتركُهما «سِرًّا ولا علانيَّة»، وهذا تأكيدٌ على مواظبتِه عليهما، والمرادُ بالَّتي في السِّرِّ أنَّها التي كان يُصَلِّيها في بَيتِه فلا يَطَّلِعُ عليها إلَّا إحْدى زَوجاتِه، والمرادُ بالَّتي في العَلانيةِ ما كان يُصلِّيه في المَسجدِ، ثمَّ بيَّنَتْ رَضيَ اللهُ عنه هاتَينِ الركعتَينِ، أي: الصَّلاتَينِ؛ الأولى: رَكْعَتا سُنَّةِ الفَجرِ قبْلَ الفَريضةِ، بيْنَ الأذانِ والإقامةِ، وسُنَّةُ الفَجرِ القَبْليَّةُ مِن السُّننِ الرَّاتبةِ، وقد كان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَحُثُّ عليهما؛ لِمَا فيهما مِنَ الفَضلِ والأجْرِ، وهُما خَيرٌ مِنَ الدُّنيا وما فيها، وكان يُسارِعُ ويُبادِرُ إلى صَلاتِهما إسْراعًا لا مَثيلَ له، وكان مِن سَمْتِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه يُخَفِّفُهما، كما في الصَّحيحَينِ.والنافلةُ الثانيةُ: رَكعَتانِ بعْدَ صَلاةِ العَصرِ، وقد بيَّنَتْ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها كيفيَّةَ أدائِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لتلك الرَّكعتَينِ؛ كما في صحيحِ البُخاريِّ: «وكان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصلِّيهما، وكان لا يُصَلِّيهما في المَسجِدِ؛ مَخافةَ أنْ يُثَقِّلَ على أُمَّتِه».وقد وردَ في صحيحِ البُخاريِّ عن مُعاويةَ بنِ أبي سُفْيانَ رضيَ اللهُ عنهما، أنَّه قال: «إنَّكُم لَتُصلُّونَ صَلاةً لقَدْ صَحِبْنَا رسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فما رَأيْناهُ يُصَلِّيهَا، ولقدْ نَهَى عنْهما، يعني: الرَّكْعَتَيْنِ بعْدَ العَصرِ»؛ فقيل: إنَّ هاتَينِ الَّركعتَينِ صَلَّاهما النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَضاءً لنافِلةِ الظُّهرِ لَمَّا فاتَتْه، ثمَّ استمرَّ عليهما؛ لأنَّه كان إذا عمِلَ عمَلًا أثْبَتَه وداوَمَ عليه، ولم تكُنْ تلك الرَّكْعتانِ مِن السُّننِ الرَّاتبةِ، والفَرقُ بيْن الرَّاتبةِ وغَيرِ الرَّاتبةِ، أنَّ الرَّاتبةَ: هي السُّننُ المؤكَّدةُ التي تَرتبِطُ بالصَّلَواتِ المفروضةِ، سواءٌ كانتْ قَبْليَّةً أم بَعْديَّةً، وأمَّا غيرُ الرَّاتبةِ فهي التي لم يأمُرْ بها أو يَحُثَّ عليها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، لكنَّ الصَّحابةَ رَضيَ اللهُ عنهم أَثَرُوها عنه قَولًا أو فِعلًا، كما في الرَّكعتَينِ اللَّتَينِ بعْدَ العَصرِ.

    حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، قَالَ حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ رَكْعَتَانِ لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدَعُهُمَا سِرًّا وَلاَ عَلاَنِيَةً رَكْعَتَانِ قَبْلَ صَلاَةِ الصُّبْحِ، وَرَكْعَتَانِ بَعْدَ الْعَصْرِ‏.‏

    Narrated `Aisha:Allah's Messenger (ﷺ) never missed two rak`at before the Fajr prayer and after the `Asr prayer openly and secretly

    Telah menceritakan kepada kami [Musa bin Isma'il] berkata, telah menceritakan kepada kami ['Abdul Wahid] berkata, telah menceritakan kepada kami [Asy Syaibani] berkata, telah menceritakan kepada kami ['Abdurrahman bin Al Aswad] dari [Bapaknya] dari ['Aisyah] berkata, 'Dua rakaat yang tidak pernah Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam tinggalkan baik secara sembunyi-sembunyi maupun terang-terangan adalah dua rakaat sebelum Shubuh dan dua rakaat setelah 'Ashar

    Âişe r.anha şöyle demiştir: 'İki namaz vardır ki, Allah Resulü onları ne gizli ne de herkesin yanında kıldığı zaman terk ederdi. Bunlar, sabah namazının farzından önce kılınan iki rekat namaz ile ikindi namazının farzından sonra kılınan iki rekat namazdır

    ہم سے موسیٰ بن اسماعیل نے بیان کیا، کہا ہم سے عبدالواحد بن زیاد نے بیان کیا، کہا ہم سے شیبانی نے بیان کیا، کہا ہم سے عبدالرحمٰن بن اسود نے بیان کیا، انہوں نے اپنے باپ سے، انہوں نے عائشہ رضی اللہ عنہا سے کہ آپ نے فرمایا کہ دو رکعتوں کو رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم نے کبھی ترک نہیں فرمایا، پوشیدہ ہو یا عام لوگوں کے سامنے، صبح کی نماز سے پہلے دو رکعات اور عصر کی نماز کے بعد دو رکعات۔

    ‘আয়িশাহ্ (রাযি.) হতে বর্ণিত। তিনি বলেন, দু’রাক‘আত সালাত আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম প্রকাশ্যে বা গোপনে কোন অবস্থাতেই ছাড়তেন না। তাহলো ফজরের সালাতের পূর্বের দু’রাক‘আত ও ‘আসরের পরের দু’রাক‘আত। (৫৯০) (আধুনিক প্রকাশনীঃ ৫৫৭, ইসলামিক ফাউন্ডেশনঃ)

    ஆயிஷா (ரலி) அவர்கள் கூறியதாவது: நபி (ஸல்) அவர்கள், இரண்டு தொழுகைகளை இரகசியமாகவும் விட்டதில்லை; பகிரங்கமாகவும் விட்டதில்லை. (அவை:) சுப்ஹு தொழுகைக்குமுன் இரண்டு ரக்அத்கள், அஸ்ர் தொழுகைக்குப்பின் இரண்டு ரக்அத்கள். அத்தியாயம் :

    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت