بَابُ الحَدِيثِ يَعْنِي بَعْدَ رَكْعَتَيِ الفَجْرِ
(قَوْلُهُ بَابُ الْحَدِيثِ بَعْدَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ)أَعَادَ فِيهِ الْحَدِيثَ الْمَذْكُورَ وَلَفْظُهُ كَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَفِي آخِرِهِ قُلْتُ لِسُفْيَانَ فَإِنَّ بَعْضَهُمْ يَرْوِيهِ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ قَالَ سُفْيَانُ هُوَ ذَاكَ وَالْقَائِلُ قُلْتُ لِسُفْيَانَ هُوَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ شَيْخُ الْبُخَارِيِّ فِيهِ وَمُرَادُهُ بِقَوْلِهِ بَعْضُهُمْ مَالِكٌ كَذَا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيقِ بِشْرِ بْنِ عُمَرَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنِ الرَّجُلِ يَتَكَلَّمُ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَحَدَّثَنِي عَنْ سَالِمٍ فَذَكَرَهُ وَقد أخرجه بن خُزَيْمَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيِّ عَن بن عُيَيْنَةَ بِلَفْظِ كَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى جَوَازِ الْكَلَامِ بَيْنَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الصُّبْحِ خِلَافًا لِمَنْ كَرِهَ ذَلِكَ وَقَدْ نَقله بن أبي شيبَة عَن بن مَسْعُودٍ وَلَا يَثْبُتُ عَنْهُ وَأَخْرَجَهُ صَحِيحًا عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَأَبِي الشَّعْثَاءِ وَغَيْرِهِمَا تَنْبِيهٌ وَقَعَ هُنَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ سَالِمٌ أَبُو النَّضْرِ حَدَّثَنِي أَبِي وَقَوْلُهُأَبِي زِيَادَةٌ لَا أَصْلَ لَهَا بَلْ هِيَ غَلَطٌ مَحْضٌ حُمِلَ عَلَيْهَا تَقْدِيمُ الِاسْمِ عَلَى الصِّفَةِ فَظَنَّ بَعْضُ مَنْ لَا خِبْرَةَ لَهُ أَنَّ فَاعِلَ حَدَّثَنِي رَاوٍ غَيْرُ سَالِمٍ فَزَادَ فِي السَّنَدِ لَفْظُ أَبِي وَقَدْ تَقَدَّمَ الْحَدِيثُ بِهَذَا السَّنَدِ قَرِيبًا عَنْ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي النَّضْرِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ لَيْسَ بَيْنَهُمَا أَحَدٌ وَكَذَا فِي الَّذِي قَبْلَهُ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي النَّضْرِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَلَيْسَ لِوَالِدِ أَبِي النَّضْرِ مَعَ ذَلِكَ رِوَايَةٌ أَصْلًا لَا فِي الصَّحِيحِ وَلَا فِي غَيْرِهِ فَمن زَادهَا فقد أَخطَأ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق