• 1479
  • " لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا : إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ ، وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ "

    لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا : إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ ، وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ

    لا توجد بيانات
    لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا : إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ ، وَإِذَا لَقِيَ
    لا يوجد رواة
    حديث رقم: 2014 في صحيح مسلم كِتَاب الصِّيَامِ بَابُ فَضْلِ الصِّيَامِ
    حديث رقم: 754 في جامع الترمذي أبواب الصوم باب ما جاء في فضل الصوم
    حديث رقم: 1633 في سنن ابن ماجة كِتَابُ الصِّيَامِ بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الصِّيَامِ
    حديث رقم: 1790 في صحيح ابن خزيمة كِتَابُ الصِّيَامِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ فَضَائِلِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَصِيَامِهِ
    حديث رقم: 8363 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 9246 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 9523 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 9949 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 10299 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 10420 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 3492 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الصَّوْمِ بَابُ فَضْلِ الصَّوْمِ
    حديث رقم: 2494 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الصِّيَامِ الْحَثُّ عَلَى السَّحُورِ
    حديث رقم: 3220 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الصِّيَامِ سَرْدُ الصِّيَامِ
    حديث رقم: 3221 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الصِّيَامِ سَرْدُ الصِّيَامِ
    حديث رقم: 8752 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الصِّيَامِ مَا ذُكِرَ فِي فَضْلِ الصِّيَامِ ، وَثَوَابِهِ
    حديث رقم: 9217 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْمِيمِ مَنِ اسْمُهُ مَسْلَمَةُ
    حديث رقم: 7838 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الصِّيَامِ بَابُ مَنْ كَرِهَ السِّوَاكَ بِالْعَشِيِّ إِذَا كَانَ صَائِمًا لِمَا يُسْتَحَبُّ مِنْ
    حديث رقم: 8000 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الصِّيَامِ بَابٌ فِي فَضْلِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَفَضْلِ الصِّيَامِ عَلَى سَبِيلِ الِاخْتِصَارِ
    حديث رقم: 1116 في السنن الصغير للبيهقي جِمَاعُ أَبْوَابِ الصِّيَامِ بَابُ فِي فَضِيلَةِ الصَّوْمِ
    حديث رقم: 16 في جزء ابن جريج جزء ابن جريج جزء ابن جريج
    حديث رقم: 13 في نسخة وكيع عن الأعمش نسخة وكيع عن الأعمش نسخة وكيع عن الأعمش
    حديث رقم: 5885 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ
    حديث رقم: 2161 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الصِّيَامِ وَمَا فِيهِ ، وَبَيَانُ فَضْلِ الصِّيَامِ ، وَثَوَابِ الصِّيَامِ
    حديث رقم: 135 في الترغيب في فضائل الأعمال وثواب ذلك لابن شاهين بَابٌ مُخْتَلَطٌ مِنْ فَضَائِلِ الصِّيَامِ مِنْ وُجُوهٍ وَمَعَانِيَ شَتَّى بَابٌ مُخْتَلَطٌ مِنْ فَضَائِلِ الصِّيَامِ مِنْ وُجُوهٍ وَمَعَانِيَ شَتَّى

    في هذا الحديثِ يُخبِرُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ قال: «كلُّ عمَلِ ابنِ آدمَ له»، أي: فيه حَظٌّ ومَدخَلٌ لاطِّلاعِ النَّاسِ عليه؛ فقدْ يَتعجَّلُ به ثَوابًا مِن النَّاسِ، ويَحُوزُ به حَظًّا مِن الدُّنيا، إلَّا الصِّيامَ؛ فإنَّه خالِصٌ لي، لا يَعلَمُ ثَوابَه المُترتِّبَ عليه غَيري، «وأنا أَجْزي به»، أي: أتولَّى جَزاءَه، وأنْفَرِدُ بعِلمِ مِقدارِ ثَوابِه، وتَضعيفِ حَسَناتِه، وأمَّا غيرُه مِن العِباداتِ، فقدِ اطَّلَعَ عليها بعضُ النَّاسِ؛ فالأعمالُ قدْ كُشِفَت مَقاديرُ ثَوابِها للناسِ، وأنَّها تُضاعَفُ مِن عَشْرةٍ إلى سَبْعِمئةٍ، إلى ما شاء اللهُ، إلَّا الصِّيامَ؛ فإنَّ اللهَ يُثيبُ عليه بغَيرِ تَقديرٍ، كما جاء في رِوايةِ صَحيحِ مُسلِمٍ: «كلُّ عمَلِ ابنِ آدَمَ يُضاعَفُ، الحَسَنةُ عشْرُ أمثالِها إلى سَبْعِ مِئةِ ضِعفٍ، قال اللهُ عزَّ وجلَّ: إلَّا الصَّومَ؛ فإنَّه لي وأنا أَجْزي به»، ولَمَّا كان ثَوابُ الصِّيامِ لا يُحْصِيه إلَّا اللهُ تعالَى، لم يَكِلْه تعالَى إلى مَلائكتِه، بلْ تَولَّى جَزاءَه تعالَى بنفْسِه، واللهُ تعالَى إذا تَولَّى شَيئًا بنفْسِه دلَّ على عِظَمِ ذلك الشَّيءِ وخَطَرِ قَدْرِه.ثمَّ أخبَرَ أنَّ الصِّيامَ جُنَّةٌ، يعني: وِقايةٌ وحِصنٌ حَصينٌ مِن المَعاصي والآثامِ في الدُّنيا، ومِن النَّارِ في الآخِرةِ.ثُمَّ نَهىُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الصَّائمَ عن الرَّفَثِ، وهو الفُحشُ في الكَلامِ، وكذا نَهاهُ عن الصَّخَبِ، وهو الصِّياحُ والخِصامُ، فإنْ شَتَمَهُ أحَدٌ أو قاتَلَهُ، فلْيَقُلْ له بلِسانِه: «إنِّي امْرُؤٌ صائِمٌ»؛ لِيَكُفَّ خَصْمُه عنه، أو يَستشْعِرْ ذلِك بقَلْبِه؛ ليَكُفَّ هو عن خَصْمِهِ. والمرادُ بالنَّهيِ عن ذلك تَأكيدُه حالةَ الصَّومِ، وإلَّا فغَيرُ الصَّائمِ مَنهيٌّ عن ذلك أيضًا.ثمَّ أقْسَمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بقولِه: «والذي نفْسُ محمَّدٍ بيَدِه»، أي: يُقسِم باللهِ الَّذي رُوحُه بيدِه؛ وذلك لأنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ هو الَّذي يملِكُ الأنْفُسَ، وكثيرًا ما كان يُقْسِمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بهذا القَسَمِ، «لَخُلُوفُ»، أي: تَغيُّرُ رائحةِ فَمِ الصَّائمِ -لخَلاءِ مَعِدَتِه مِن الطَّعامِ- أطيَبُ وأزْكى عندَ اللهِ تعالَى يومَ القِيامةِ مِن رِيحِ المِسكِ الَّذي هو أطيبُ الرَّوائحِ، وفيه إشارةٌ إلى أنَّ رُتبةَ الصَّومِ عَلِيَّةٌ على غَيرِه؛ لأنَّ مَقامَ العِنديَّةِ في حَضرةِ اللهِ تعالَى مِن أعْلَى المَقاماتِ. وإنَّما كان الخُلوفُ أطيَبَ عندَ اللهِ مِن رِيحِ المِسكِ؛ لأنَّ الصَّومَ مِن أعمالِ السِّرِّ التي بيْن اللهِ تعالَى وبيْن عبْدِه، ولا يَطَّلِعُ على صِحَّتِه غيرُه، فجَعَلَ اللهُ رائحةَ صَومِه تَنُمُّ عليه في الحشْرِ بيْن النَّاسِ، وفي ذلك إثباتُ الكَرامةِ والثَّناءِ الحُسْنِ له.ثمَّ أخبَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ للصَّائمِ الَّذي قامَ بحُقوقِ الصَّومِ، فأدَّاه بواجِباتِه ومُستحبَّاتِه؛ فَرْحتَينِ عَظيمتَينِ: إحداهما في الدُّنيا، والأُخرى في الآخِرةِ؛ أمَّا الأُولى: فإنَّه إذا أفطَرَ فَرِحَ بفِطْرِه، أي: لِزَوالِ جُوعِه وعَطَشِه حيثُ أُبِيحَ له الفطْرُ، وهذا الفرَحُ الطَّبيعيُّ، أو مِن حيث إنَّه تَمامُ صَومِه وخاتمةُ عِبادتِه. وفرَحُ كلُّ أحدٍ بحَسَبِه؛ لاختلافِ مَقاماتِ النَّاسِ في ذلك. وأمَّا الثانيةُ: فإنَّه إذا لَقِيَ ربَّه فَرِحَ بصَومِه، يعني أنَّه يَفرَحُ وقْتَ لِقاءِ ربِّه بنَيلِ الجزاءِ، أو الفوزِ باللِّقاءِ، أو هو السُّرورُ بقَبولِ صَومِه، وتَرتُّبِ الجزاءِ الوافرِ عليه.والصَّائمُ الكاملُ صَومُه هو الَّذي صامتْ جَوارحُه عن الآثامِ، ولِسانُه عن الكذِبِ والفُحْشِ، وقَولِ الزُّورِ، وبَطْنُه عن الطَّعامِ والشَّرابِ، وفَرْجُه عن الرَّفَثِ، فإنْ تَكلَّمَ لم يَتكلَّمْ بما يَجرَحُ صَومَه، وإنْ فَعَلَ لم يَفعَلْ ما يُفسِدُ صَومَه، فيَخرُجُ كَلامُه كلُّه نافعًا صالحًا، وكذلك أعمالُه، هذا هو الصَّومُ المشروعُ، لا مُجرَّدُ الإمساكِ عن الطَّعامِ والشَّرابِ؛ ففي صَحيحِ البُخاريِّ مِن حَديثِ أبي هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه: «مَن لم يَدَعْ قَولَ الزُّورِ، والعمَلَ به، والجهْلَ؛ فليس للهِ حاجةٌ أنْ يَدَعَ طَعامَه وشَرابَه»، وفي سُنَنِ ابنِ ماجه: «رُبَّ صائمٍ ليس له مِن صِيامِه إلَّا الجُوعُ»؛ فالصَّومُ الحقيقيُّ هو صَومُ الجوارحِ عن الآثامِ، وصَومُ البطْنِ عن الشَّرابِ والطَّعامِ، فكما أنَّ الطَّعامَ والشَّرابَ يَقطَعُه ويُفسِدُه، فهكذا الآثامُ تَقطَعُ ثَوابَه، وتُفسِدُ ثَمَرتَه، فتُصيِّرُه بمَنزلةِ مَن لم يَصُمْ.وفي الحَديثِ: حَضُّ الصَّائمِ على تَرْكِ المُنكَراتِ والمُحرَّماتِ.وفيه: إثباتُ صِفةِ اليَدِ للهِ تعالَى على ما يَليقُ بجَلالِه.وفيه: إثباتُ صِفةِ الكلامِ للهِ تعالَى، وأنَّه يَتكلَّمُ حيثُ يَشاءُ، ويُكلِّمُ مَن يَشاءُ بما يَشاءُ، وأنَّ كَلامَه ليس خاصًّا بالقرآنِ الكريمِ.وفيه: أنَّ العِباداتِ تَتفاوَتُ مِن حيثُ الثَّوابُ.وفيه: مَشروعيَّةُ القسَمِ لتَأكيدِ الكلامِ وإنْ كان السامعُ غيرَ مُنكِرٍ.وفيه: أنَّ مَن عَبَدَ اللهَ تعالَى وطَلَبَ رِضاهُ في الدُّنيا، فنَشَأَ مِن عَمَلِه آثارٌ مَكروهةٌ في الدُّنيا؛ فإنَّها مَحبوبةٌ له تعالَى وطَيِّبةٌ عندَه؛ لكَونِها نَشَأَت عن طاعتِه واتِّباعِ مَرْضاتِه.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت