• 1713
  • أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ مُسْلِمِينَ ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَحَبُّ الحَدِيثِ إِلَيَّ أَصْدَقُهُ ، فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ : إِمَّا السَّبْيَ ، وَإِمَّا المَالَ ، وَقَدْ كُنْتُ اسْتَأْنَيْتُ بِهِمْ " ، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْتَظَرَهُمْ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً حِينَ قَفَلَ مِنَ الطَّائِفِ ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرُ رَادٍّ إِلَيْهِمْ إِلَّا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ ، قَالُوا : فَإِنَّا نَخْتَارُ سَبْيَنَا ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي المُسْلِمِينَ ، فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : " أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ هَؤُلاَءِ قَدْ جَاءُونَا تَائِبِينَ ، وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ بِذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ ، وَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِيءُ اللَّهُ عَلَيْنَا فَلْيَفْعَلْ " فَقَالَ النَّاسُ : قَدْ طَيَّبْنَا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّا لاَ نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ فِي ذَلِكَ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ ، فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعُوا إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ " فَرَجَعَ النَّاسُ ، فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرُوهُ : أَنَّهُمْ قَدْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا

    حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : وَزَعَمَ عُرْوَةُ ، أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الحَكَمِ ، وَالمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ ، أَخْبَرَاهُ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قَامَ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ مُسْلِمِينَ ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : أَحَبُّ الحَدِيثِ إِلَيَّ أَصْدَقُهُ ، فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ : إِمَّا السَّبْيَ ، وَإِمَّا المَالَ ، وَقَدْ كُنْتُ اسْتَأْنَيْتُ بِهِمْ ، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ انْتَظَرَهُمْ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً حِينَ قَفَلَ مِنَ الطَّائِفِ ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ غَيْرُ رَادٍّ إِلَيْهِمْ إِلَّا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ ، قَالُوا : فَإِنَّا نَخْتَارُ سَبْيَنَا ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فِي المُسْلِمِينَ ، فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ هَؤُلاَءِ قَدْ جَاءُونَا تَائِبِينَ ، وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ بِذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ ، وَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِيءُ اللَّهُ عَلَيْنَا فَلْيَفْعَلْ فَقَالَ النَّاسُ : قَدْ طَيَّبْنَا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لَهُمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : إِنَّا لاَ نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ فِي ذَلِكَ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ ، فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعُوا إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ فَرَجَعَ النَّاسُ ، فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَأَخْبَرُوهُ : أَنَّهُمْ قَدْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا

    وسبيهم: السبي : الأسر
    السبي: السبي : الأسرى من النساء والأطفال
    استأنيت: استأنيت : من التأني والمراد انتظرت
    قفل: قفل : عاد ورجع
    تبين: تبين : ظهر واتضح
    سبينا: السبي : الأسرى من النساء والأطفال
    فأثنى: الثناء : المدح والوصف بالخير
    سبيهم: السبي : الأسرى من النساء والأطفال
    يطيب: يطيب نفسه : يهدئه ويسكن من روعه
    حظه: الحظ : النصيب
    يفيء: الفيء : ما يؤخذ من العدو من مال ومتاع بغير حرب
    عرفاؤكم: العريف : قائد الجماعة من الناس
    عرفاؤهم: العريف : قائد الجماعة من الناس
    أَحَبُّ الحَدِيثِ إِلَيَّ أَصْدَقُهُ ، فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ : إِمَّا

    [2307] قَوْلُهُ فِيهِ وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ الحَدِيث قَالَ بن بَطَّالٍ كَانَ الْوَفْدُ رُسُلًا مِنْ هَوَازِنَ وَكَانُوا وُكَلَاءَ وَشُفَعَاءَ فِي رَدِّ سَبْيِهِمْ فَشَفَّعَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمْ فَإِذَا طَلَبَ الْوَكِيلُ أَوِ الشَّفِيعُ لِنَفْسِهِ وَلِغَيْرِهِ فَأُعْطِيَ ذَلِكَ فَحُكْمُهُ حُكْمُهُمْ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ فِيهِ أَنَّ إِقْرَارَ الْوَكِيلِ عَلَى مُوَكِّلِهِ مَقْبُولٌ لِأَنَّ الْعُرَفَاءَ بِمَنْزِلَةِ الْوُكَلَاءِ فِيمَا أُقِيمُوا لَهُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَبِهَذَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ وَقَيَّدَهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ بالحاكم وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وبن أَبِي لَيْلَى لَا يَصِحُّ إِقْرَارُ الْوَكِيلِ عَلَى الْمُوَكِّلِ وَلَيْسَ فِي الْحَدِيثِ حُجَّةٌ لِلْجَوَازِ لِأَنَّ الْعُرَفَاءَ لَيْسُوا وُكَلَاءَ وَإِنَّمَا هُمْ كَالْأُمَرَاءِ عَلَيْهِمْ فَقَبُولُ قَوْلِهِمْ فِي حَقِّهِمْ بِمَنْزِلَةِ قَبُولِ قَوْلِ الْحَاكِمِ فِي حَقِّ مَنْ هُوَ حَاكِمٌ عَلَيْهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى الْقَرْضِ إِلَى أَجَلٍ مَجْهُولٍ لِقَوْلِهِ حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يَفِيءُ اللَّهُ عَلَيْنَا وَسَيَأْتِي الْبَحْثُ فِيهِ فِي بَابه وَقَالَ بن الْمُنِيرِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْوَفْدِ وهم الَّذين جاؤوا شُفَعَاءَ فِي قَوْمِهِمْ نَصِيبِي لَكُمْ قَدْ يُوهِمُ أَنَّ الْمَوْهِبَةَ وَقَعَتْ لِلْوَسَائِطِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلِ الْمَقْصُودُ هُمْ وَجَمِيعُ مَنْ تَكَلَّمُوا بِسَبَبِهِ فَيُسْتَفَادُ مِنْهُ أَنَّ الْأُمُورَ تَنْزِلُ عَلَى الْمَقَاصِدِ لَا عَلَى الصُّوَرِ وَأَنَّ مَنْ شَفَعَ لِغَيْرِهِ فِي هِبَةٍ فَقَالَ الْمَشْفُوعُ عِنْدَهُ لِلشَّفِيعِ قَدْ وَهَبْتُكَ ذَلِكَ فَلَيْسَ لِلشَّفِيعِ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِظَاهِرِ اللَّفْظِ وَيَخُصَّ بِذَلِكَ نَفْسَهُ بَلِ الْهِبَةُ لِلْمَشْفُوعِ لَهُ وَيَلْتَحِقُ بِهِ مَنْ وَكَّلَ عَلَى شِرَاءِ شَيْءٍ بِعَيْنِهِ فَاشْتَرَاهُ الْوَكِيلُ ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ إِنَّمَا نَوَى نَفْسَهُ فَإِنَّهُ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ وَيَكُونُ الْمَبِيعُ لِلْمُوَكِّلِ انْتَهَى وَهَذَا قَالَهُ عَلَى مُقْتَضَى مذْهبه وَفِي الْمَسْأَلَة خلاف مَشْهُور(قَوْلُهُ بَابٌ إِذَا وَكَّلَ رَجُلٌ رَجُلًا أَنْ يُعْطِيَ شَيْئًا وَلَمْ يُبَيِّنْ كَمْ يُعْطِي) فَأَعْطَى عَلَى مَا يَتَعَارَفُهُ النَّاسُ أَيْ فَهُوَ جَائِزٌ فِيهِ حَدِيثُ جَابِرٍ فِي قِصَّةِ بَيْعِهِ الْجَمَلَ وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي كِتَابِ الشُّرُوطِ وَشَاهِدُ التَّرْجَمَةِ مِنْهُ قَوْلُهُ فِيهِ يَا بِلَالُ اقْضِهِ وَزِدْهُ فَأَعْطَاهُ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ وَزَادَهُ قِيرَاطًا فَإِنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ قَدْرَ مَا يُعْطِيهِ عِنْدَ أَمْرِهِ بِإِعْطَاءِ الزِّيَادَةِ فَاعْتَمَدَ بِلَالٌ عَلَى الْعُرْفِ فِي ذَلِكَ فَزَادَهُ قِيرَاطًا

    بعْدَ أنْ فتَحَ اللهُ لنَبيِّه مكَّةَ المُكرَّمةَ في رَمَضانَ مِن العامِ الثَّامنِ منَ الهِجْرةِ، أقامَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بمكَّةَ 19 يومًا، حتَّى جاءَتْ هَوازِنُ وثَقيفُ، فنَزَلوا بحُنَينٍ يُريدونَ قِتالَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقدْ أرادوها مَوْقِعةً حاسِمةً، فحَشَدوا الأمْوالَ، والنِّساءَ، والأبْناءَ؛ حتَّى لا يَفِرَّ أحَدُهم، ويَترُكَ أهلَهُ ومالَهُ، فخرَجَ إليهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ونصَرَه اللهُ عليهم، وغنِمَ منهم سَبيًا وأمْوالًا كَثيرةً.وفي هذا الحَديثِ يَحْكي المِسْوَرُ بنُ مَخْرَمةَ رَضيَ اللهُ عنهما، والتَّابِعيُّ مَرْوانُ بنُ الحَكَمِ: أنَّ وَفدَ قَبيلةِ هَوازِنَ جاؤوا إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُسلِمينَ، ويَطلُبونَ منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَأخُذوا أمْوالَهم وسَبْيَهم، والسَّبيُ: همُ النِّساءُ والأوْلادُ الَّتي تُؤخَذُ في القِتالِ، فرَدَّ عليهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قائلًا: «مَعي مَن ترَوْنَ» منَ الأصْحابِ والمُحارِبينَ الَّذين وزَّعْتُ عليهمُ الغَنائمَ والسَّبايا، «وأحَبُّ الحَديثِ إلَيَّ أصْدَقُهُ»، أيِ: الكَلامُ الصَّادِقِ والوَعدُ الصَّادقُ أحَبُّ إليَّ، فما قُلتُ لكمْ هو كَلامٌ صادقٌ، وما وعَدْتُكم فعلَيَّ إيفاؤُه. وَخيَّرَهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيْنَ أنْ يرُدَّ إليهمُ المالَ، أو يرُدَّ إليهمُ السَّبْيَ، فيَخْتاروا واحِدًا مِن الاثنَينِ، وأخبَرَهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه انتَظَرَهم مدَّةً، ولم يَقسِمِ المالَ والسَّبيَ بيْنَ الغُزاةِ، وكان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قدْ ترَكَ الغَنائمَ، وتوَجَّهَ إلى الطَّائفِ -وهي مَدينةٌ تقَعُ في الغَربِ مِن شِبهِ الجَزيرةِ العَربيَّةِ، وهي اليومَ تابِعةٌ لمِنطَقةِ مكَّةَ المُكرَّمةِ، على جانِبَيْ وادي «وجٍّ»، وتَبعُدُ عن مَدينةِ مكَّةَ المُكرَّمةَ 75 كم تَقْريبًا- فحاصَرَها صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ رجَعَ عنها إلى الجِعِرَّانةِ، ثمَّ قسَمَ الغَنائمَ هناك، فجاءَه وَفْدُ هَوازِنَ بعْدَ ذلك، فبيَّنَ لهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه انتَظَرَهم بِضعَ عَشْرةَ لَيلةً، والبِضعُ مِن ثَلاثةَ عَشَرَ إلى تِسْعةَ عَشَرَ.فلمَّا عَلِموا أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه لنْ يرُدَّ إليهم سِوى واحِدٍ مِن الاثنَيْنِ: المالِ، أو السَّبْيِ، اخْتاروا سَبْيَهم، فقامَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأثْنَى على اللهِ بما هو أهْلُه، وخطَبَ في المُسلِمينَ، وذكَرَ لهم أنَّ إخْوانَهم مِن هَوازِنَ قد جاؤوا تائبينَ منَ الشِّركِ، راجِعينَ عنِ المَعْصيةِ، مُسلِمينَ مُنْقادينَ، وأنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَأى أنْ يرُدَّ إليهم سَبيَهم، فمَن أرادَ أنْ يَرُدَّ ما أخَذَه مِنَ السَّبْيِ بطِيبِ نفْسٍ، فلْيفعَلْ ذلك، ومَن لم يُرِدْ ذلك، وأرادَ أنْ يكونَ على نَصيبِه حتَّى يَحصُلَ على عِوَضِه مِن أوَّلِ فَيْءٍ؛ فله ذلك. وقيلَ مَعْناه: مَن لم يُرِدْ ردَّ السَّبيِ، وأرادَ نَصيبَه، فلْيرُدَّ السَّبيَ بشَرطِ أنْ يُعْطى عِوَضَه مِن أوَّلِ فَيْءٍ، والفَيْءُ: هو ما يَحصُلُ للمُسلِمينَ مِن أمْوالِ الكفَّارِ مِن غيرِ حَربٍ ولا جِهادٍ. وإنَّما اسْتَأذَنَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الصَّحابةَ في ردِّ سَبيِهم؛ لأنَّ أمْوالَهم وسَبْيَهم صارت مِلكًا للمُجاهِدينَ، ولا يَجوزُ ردُّ ما مَلَكوا إلَّا بإذْنِهم.فأجابَ النَّاسُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأنْ رَضِينا برَدِّ ما أخَذْناه مِنَ السَّبيِ لهمْ عن طِيبِ نفْسٍ، إجابةً لدَعْوةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لهم، فأخْبَرَهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه لم يَتبيَّنْ له مَن أرادَ تَعْويضًا عن السَّبيِ مِمَّن لم يُرِدْ، وأمَرَهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَرجِعوا إلى عُرَفائِهم ويُخبِروهم بحَقيقةِ أمْرِهم، والعُرَفاءُ جَمعُ عَريفٍ، وهو الَّذي يَعرِفُ أمْرَ القَومِ وأحْوالَهم، والمُرادُ زُعَماؤُهم ورُؤساؤُهم، والغرَضُ مِن ذلك التَّقَصِّي عن حالِهم، ومَعرِفةُ الغايةِ منَ اسْتِطابةِ نُفوسِهم، فرجَعَ النَّاسُ فكلَّمَهم عُرَفاؤُهم، ثُمَّ رَجَعوا إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأخْبَروه أنَّ النَّاسَ طَيَّبوا ذلك، وأَذِنوا له صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَرُدَّ السَّبيَ إليهم. قال الرَّاوي محمَّدُ بنُ شِهابٍ الزُّهْريُّ: فهذا الَّذي بلَغَنا عن سَبيِ هَوازِنَ.وفي رِوايةِ أبي داودَ والنَّسائيِّ، مِن حَديثِ عمْرِو بنِ العاصِ رَضيَ اللهُ عنهما: فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «فما كان لي ولبَني عبدِ المُطَّلِبِ فهو لكمْ، فقال المُهاجِرونَ: وما كان لنا فهو لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقالت الأنْصارُ: ما كان لنا فهو لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال الأقرَعُ بنُ حابِسٍ: أمَّا أنا وبَنو تَميمٍ فلا، وقال عُيَيْنةُ بنُ حِصنٍ: أمَّا أنا وبَنو فَزارةَ فلا، وقال العبَّاسُ بنُ مِرْداسٍ: أمَّا أنا وبَنو سُلَيمٍ فلا، فقامَت بَنو سُلَيمٍ فقالوا: كذَبْتَ، ما كان لنا فهو لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا أيُّها النَّاسُ، رُدُّوا عليهم نِساءَهم وأبْناءَهم، فمَن تَمسَّكَ مِن هذا الفَيءِ بشَيءٍ فله سِتُّ فَرائضَ مِن أوَّلِ شَيءٍ يُفِيئُه اللهُ عزَّ وجلَّ علينا».وفي الحَديثِ: مَشْروعيَّةُ سَبيِ العرَبِ مِن المُشرِكينَ.وفيه: عَدْلُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وحُسنُ سِياسَتِه للأُمورِ.وفيه: حُبُّ الصَّحابةِ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ومُسارَعَتُهم في مَرْضاتِه.وفيه: مَشْروعيَّةُ تَعْيينِ مَن يَنوبُ عن جَماعتِه وقَومِه؛ لأنَّ الإمامَ لا يُمكِنُه أنْ يُباشِرَ جَميعَ الأُمورِ بنفْسِه، فيَحْتاجُ إلى إقامةِ مَن يُعاوِنُه ليَكفيَه ما يُقيمُه فيه.

    حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، قَالَ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ وَزَعَمَ عُرْوَةُ أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ، وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ، أَخْبَرَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ مُسْلِمِينَ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ‏'‏ أَحَبُّ الْحَدِيثِ إِلَىَّ أَصْدَقُهُ‏.‏ فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ إِمَّا السَّبْىَ، وَإِمَّا الْمَالَ، وَقَدْ كُنْتُ اسْتَأْنَيْتُ بِهِمْ ‏'‏‏.‏ وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ انْتَظَرَهُمْ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، حِينَ قَفَلَ مِنَ الطَّائِفِ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غَيْرُ رَادٍّ إِلَيْهِمْ إِلاَّ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ قَالُوا فَإِنَّا نَخْتَارُ سَبْيَنَا‏.‏ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْمُسْلِمِينَ، فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ ‏'‏ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ هَؤُلاَءِ قَدْ جَاءُونَا تَائِبِينَ، وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ بِذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِيءُ اللَّهُ عَلَيْنَا فَلْيَفْعَلْ ‏'‏‏.‏ فَقَالَ النَّاسُ قَدْ طَيَّبْنَا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ‏.‏ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ‏'‏ إِنَّا لاَ نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ فِي ذَلِكَ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ، فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعُوا إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ ‏'‏‏.‏ فَرَجَعَ النَّاسُ فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ قَدْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا‏.‏

    Narrated Marwan bin Al-Hakam and Al-Miswar bin Makhrama:When the delegates of the tribe of Hawazin after embracing Islam, came to Allah's Messenger (ﷺ), he got up. They appealed to him to return their properties and their captives. Allah's Messenger (ﷺ) said to them, 'The most beloved statement to me is the true one. So, you have the option of restoring your properties or your captives, for I have delayed distributing them.' The narrator added, Allah's Messenger (ﷺ) c had been waiting for them for more than ten days on his return from Taif. When they realized that Allah's Apostle would return to them only one of two things, they said, 'We choose our captives.' So, Allah's Apostle got up in the gathering of the Muslims, praised Allah as He deserved, and said, 'Then after! These brethren of yours have come to you with repentance and I see it proper to return their captives to them. So, whoever amongst you likes to do that as a favor, then he can do it, and whoever of you wants to stick to his share till we pay him from the very first booty which Allah will give us then he can do so.' The people replied, 'We agree to give up our shares willingly as a favor for Allah's Apostle.' Then Allah's Messenger (ﷺ) said, 'We don't know who amongst you has agreed and who hasn't. Go back and your chiefs may tell us your opinion.' So, all of them returned and their chiefs discussed the matter with them and then they (i.e. their chiefs) came to Allah's Messenger (ﷺ) to tell him that they (i.e. the people) had given up their shares gladly and willingly

    Telah menceritakan kepada kami [Sa'id bin 'Ufair] berkata, telah menceritakan kepada saya [Al Laits] berkata, telah menceritakan kepada saya ['Uqail] dari [Ibnu Syihab] berkata; dan ['Urwah] menduga bahwa [Marwan bin Al Hakam] dan [Al Miswar bin Makhramah] keduanya mengabarkan kepadanya bahwa Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam berdiri ketika datang kepada Beliau suku Hawazin yang telah ditundukkan lalu mereka meminta kepada Beliau agar mengembalikan harta dan para tawanan mereka. Maka Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam berkata, kepada mereka: 'Ucapan yang paling aku sukai adalah yang paling benar. Maka pilihlah salah satu dari dua hal apakah tawanan atau harta dan sungguh aku akan memberi kesempatan terhadap mereka'. Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam telah menanti mereka sekitar sepuluh malam ketika akhirnya mereka kembali dari Tho'if. Setelah jelas bagi mereka bahwa Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam tidak akan mengembalikan kepada mereka kecuali salah satu dari dua pilihan, mereka berkata; 'Kami memilih tawanan'. Maka Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam berdiri di hadapan Kaum Muslimin kemudian memuji Allah yang memang Dia paling berhak untuk dipuji lalu bersabda: 'Kemudian dari pada itu, sesungguhnya saudara-saudara kalian ini telah datang kepada kita dengan bertobat dan sungguh aku berpikir akan mengembalikan para tawanan. Maka siapa diantara kalian yang suka berbuat baik (dengan membebaskan tawanan) dalam masalah ini maka lakukanlah dan siapa diantara kalian yang ingin tetap menjadikannya sebagai haknya hingga kami berikan kepadanya harta fa'i yang Allah karuniakan kepada kita, lakukanlah'. Maka orang-orang berkata: 'Kami serahkan mereka untuk Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam '. Maka Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam bersabda: 'Kami tidak tahu siapa diantara kalian yang berhak memberi izin dan siapa yang bukan, maka itu kembalilah hingga kalian bawa para pimpinan yang mengurusi urusan kalian'. Akhirnya mereka pulang dan berbicara dengan para pimpinan mereka lalu kembali menghadap Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam dan mereka mengabarkan bahwa mereka telah menyetujui dan memberi izin

    Mervan İbnü'l-Hakem ve el-Misver İbnü'l-Mahreme şöyle nakleder: Hevazin kabilesinden bir grup Müslüman olup da Resulullah Sallallahu Aleyhi ve Sellem'e gelerek kendisinden, mallarını ve esirlerini iade etmesini istediklerinde Nebi Sallallahu Aleyhi ve Sellem onlara, 'Bana en sevimli gelen söz, en doğrusudur. İkisinden birini seçin, ya esirler, ya da mallar. Aslmda ben (sizi) beklemiştim' buyurdu. Nebi Sallallahu Aleyhi ve Sellem Taif'ten döndüğü zaman, (paylaştırmayı yapmadan önce) on küsür gece onları beklemişti. Resulullah'ın, onlara iki seçenekten yalnız birini geri vereceği ortaya çıkınca onlar, 'Esirlerimizi geri almayı tercih ediyoruz' dediler. Bunun üzerine Nebi Sallallahu Aleyhi ve Sellem Müslümanların arasında ayağa kalktı, Allah'a (C.C.) hamd ve senada bulunduktan sonra; 'İmdi, bu kardeşleriniz tevbe ederek bize gelmişler. Ben de esirlerini geri vermeyi uygun gördüm, İçinizden, gönül hoşluğu ile ücretsiz olarak (bunlardan) alınan esiri vermek isterse hemen versin. Kim de kendisine düşen payı elinde tutmak isterse, ona, bize Allah'ın ihsan edeceği ilk ganimet malından ödemek üzere yine kendisinde bulunan esirleri versin' buyurdu. Sahabiler, 'Allah Resulü için bunu seve seve yaparız' dediler. Nebi Sallallahu Aleyhi ve Sellem, 'Şimdi biz, kimin bu söylediğim şeye izin verip kimin vermediğini bilemiyoruz. Gidin, akıl danıştığınız insanlara durumu arzedin, bize son durumu onlar söylesin' buyurdu. Gidip durumu sözü geçer kişilerle konuştular ve Resulullah Sallallahu Aleyhi ve Sellem'in yanına geri döndüler, gönül hoşluğu içinde esirleri geri vermeyi ve bu konuda rızalarının bulunduğunu haber verdiler. 2307 Tekrarı: 2539, 2607, 3131, 4318, 7176. 2308 Tekrarı:

    মারওয়ান ইবনু হাকাম ও মিসওয়ার ইবনু মাখরামা (রাঃ) হতে বর্ণিত। হাওয়াযিন গোত্রের প্রতিনিধি দল যখন ইসলাম গ্রহণ করে আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম -এর কাছে এলেন, তখন তিনি উঠে দাঁড়ালেন। প্রতিনিধি দল আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম -এর কাছে তাদের ধন-সম্পদ ও বন্দী ফেরত চাইলেন। তখন তিনি বললেন, আমার নিকট সত্য কথাই অধিকতর পছন্দনীয়। কাজেই তোমরা দু’টোর মধ্যে একটা বেছে নাও- হয় বন্দী, নয় ধন-সম্পদ। আমি তো এদের আগমনের অপেক্ষায়ই প্রতীক্ষমান ছিলাম। (বর্ণনাকারী বলেন) তায়িফ হতে প্রত্যাবর্তন করে আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম দশ রাতেরও বেশী তাদের জন্য অপেক্ষা করেছিলেন। যখন (প্রতিনিধি দল) বুঝতে পারলেন যে, আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম দু’টোর মধ্যে একটি ফেরত দেবেন, তখন তারা বললেন, আমরা আমাদের বন্দীদেরকে গ্রহণ করছি। তখন আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম মুসলিমগণের মাঝে দাঁড়িয়ে আল্লাহ তা‘আলার যথাযথ প্রশংসা করে বললেন, তোমাদের এই ভাইয়েরা তাওবা করে আমার কাছে এসেছে এবং আমার অভিপ্রায় এই যে, আমি তাদের বন্দীদের ফেরত দেই। কাজেই তোমাদের মধ্যে যে ব্যক্তি নিজ খুশিতে স্বেচ্ছা-প্রণোদিত হয়ে ফেরত দিতে চায়, সে দিক। আর তোমাদের মধ্যে যে এর বিনিময় গ্রহণ পছন্দ করে, আমরা সেই গণীমতের মাল হতে তা দিব যা আল্লাহ প্রথম আমাদের দান করবেন। সে তা করুক অর্থাৎ বিনিময় নিয়ে ফেরত দিক। সাহাবীগণ বললেন, হে আল্লাহর রাসূল! আমরা স্বেচ্ছায় তাদেরকে ফেরত দিলাম। আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন, তোমাদের মধ্যে কে অনুমতি দিল আর কে অনুমতি দিল না, তা আমরা বুঝতে পারছি না। কাজেই তোমরা ফিরে যাও এবং তোমাদের নেতাগণ তোমাদের মতামত আমাদের নিকট পেশ করুক। সাহাবীগণ ফিরে গেলেন। তাঁদের নেতা তাঁদের সাথে আলাপ-আলোচনা করলেন। তারপর তাঁরা আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম -এর নিকট এসে জানালেন যে, সাহাবীগণ সন্তুষ্টচিত্তে অনুমতি দিয়েছেন (২৩০৭=২৫৩৯, ২৫৮৪, ২৬০৭, ৩১৩১, ৪৩১৮, ৭১৭৬) (২৩০৮=২৫৪০, ২৫৮৩, ২৬০৮, ৩১৩২, ৪৩১৯, ৭১৭৭) (আধুনিক প্রকাশনীঃ ২১৪২, ইসলামিক ফাউন্ডেশনঃ)

    மர்வான் பின் ஹகம், மிஸ்வர் பின் மக்ரமா (ரலி) ஆகியோர் கூறியதாவது: (ஹுனைன் போருக்குப்பின் அரபுக் குலத்தாரான) ‘ஹவாஸின்’ குலத்தாரின் தூதுக் குழுவினர் முஸ்லிம்களாகி தம்மிடம் வந்தபோது அல்லாஹ்வின் தூதர் (ஸல்) அவர்கள் எழுந்தார்கள். (போரில் தங்களிடமிருந்து கைப்பற்றப்பட்ட) தங்கள் செல்வத்தையும் கைதிகளையும் திரும்பத் தருமாறு அல்லாஹ்வின் தூதர் (ஸல்) அவர்களிடம் அவர்கள் கேட்டனர். அப்போது அல்லாஹ்வின் தூதர் (ஸல்) அவர்கள், ‘‘உண்மை பேசுவதுதான் எனக்கு மிகவும் விருப்பமானது. கைதிகள், அல்லது செல்வங்கள் இவ்விரண்டில் ஏதேனும் ஒன்றை நீங்கள் தேர்ந்தெடுத்துக்கொள்ளுங்கள்! நான் உங்களை எதிர்பார்த்துக்கொண்டுதான் (கைதிகளைப் பங்கிடாமல்) இருந்தேன்” எனக் கூறினார்கள். அல்லாஹ்வின் தூதர் (ஸல்) அவர்கள் தாயிஃபிலிருந்து திரும்பியது முதல் பத்து நாட்களாக ‘ஹவாஸின்’ குலத்தாரை எதிர்பார்த்(துக் காத்)திருந்தார்கள் லிஇரண்டில் ஒன்றைத்தான் அல்லாஹ்வின் தூதர் (ஸல்) அவர்கள் தமக்குத் திருப்பித் தருவார்கள் என்பது ‘ஹவாஸின்’ குலத்தாருக்குத் தெளிவானபோது, ‘‘நாங்கள் கைதிகளைத் தேர்ந்தெடுத்துக்கொள்கிறோம்” எனக் கூறினர். அப்போது அல்லாஹ்வின் தூதர் (ஸல்) அவர்கள் முஸ்லிம்களிடையே எழுந்து நின்று, அல்லாஹ்வை அவனது தகுதிக்கேற்பப் புகழ்ந்து, ‘‘இறைவாழ்த்துக்குப்பின், உங்களுடைய இந்தச் சகோதரர் கள் மனம் திருந்தி, நம்மிடம் வந்துள்ளனர். அவர்களில் போர்க் கைதிகளாகப் பிடிபட்டவர்களை அவர்களிடமே ஒப்படைத்துவிடுவதை நான் உசிதமாகக் கருதுகிறேன். உங்களில் யார் மனப்பூர்வமாக இதற்குச் சம்மதிக்கிறாரோ அவர் இதைச் செய்யட்டும்! தமது பங்கு(க்குரிய கைதிகள்) தம்மிடமே இருக்க வேண்டுமென விரும்புவர், (இனிவரும் நாட்களில்) முதலாவதாக அல்லாஹ் நமக்குக் கொடுக்கவிருக்கும் (வெற்றி கொள்ளப்படும் நாட்டின்) செல்வத்திலிருந்து நாம் அவருக்குக் கொடுக்கும்வரை, அவ்வாறே செய்யட்டும்! (கைதிகளைத் தம்மிடமே வைத்திருக்கட்டும்!)” என்றார்கள். அப்போது மக்கள், ‘‘அல்லாஹ்வின் தூதருக்காக, மனப்பூர்வமாக நாங்கள் (கைதிகளையே) அவர்களுக்குத் திருப்பிக் கொடுத்துவிடுகிறோம்” என்றனர். அல்லாஹ்வின் தூதர் (ஸல்) அவர்கள், ‘‘உங்களில் இதற்குச் சம்மதித்தவர் யார், சம்மதிக்காதவர் யார் என்பது நமக்குத் தெரியாது. எனவே, நீங்கள் திரும்பிச் செல்லுங்கள்! உங்களின் தலைவர்கள் (இது பற்றி உங்களிடம் தனியாகக் கலந்து பேசிவிட்டு,) நம்மிடம் உங்கள் முடிவைக் கூறட்டும்!” என்றார்கள். அவ்வாறே மக்கள் திரும்பிச் சென்றனர். அவர்களின் தலைவர்கள் அவர் களுடன் பேசினார்கள். பிறகு அவர்கள், அல்லாஹ்வின் தூதர் (ஸல்) அவர்களிடம் திரும்பி வந்து, (கைதிகளைத் திருப்பி கொடுப்பதற்கு) தாங்கள் மனப்பூர்வமாகச் சம்மதிப்பதாகத் தெரிவித்தார்கள். அத்தியாயம் :

    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت