• 1619
  • أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ مُسْلِمِينَ ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ ، فَقَالَ لَهُمْ : " مَعِي مَنْ تَرَوْنَ وَأَحَبُّ الحَدِيثِ إِلَيَّ أَصْدَقُهُ ، فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ : إِمَّا السَّبْيَ وَإِمَّا المَالَ ، وَقَدْ كُنْتُ اسْتَأْنَيْتُ " ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْتَظَرَهُمْ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً حِينَ قَفَلَ مِنَ الطَّائِفِ ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرُ رَادٍّ إِلَيْهِمْ إِلَّا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ ، قَالُوا : فَإِنَّا نَخْتَارُ سَبْيَنَا ، فَقَامَ فِي المُسْلِمِينَ ، فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : " أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ هَؤُلاَءِ جَاءُونَا تَائِبِينَ وَإِنِّي رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ ، فَلْيَفْعَلْ وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِيءُ اللَّهُ عَلَيْنَا فَلْيَفْعَلْ " ، فَقَالَ النَّاسُ : طَيَّبْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ ، فَقَالَ لَهُمْ : " إِنَّا لاَ نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ فِيهِ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ ، فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ " ، فَرَجَعَ النَّاسُ ، فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ طَيَّبُوا ، وَأَذِنُوا وَهَذَا الَّذِي بَلَغَنَا مِنْ سَبْيِ هَوَازِنَ

    حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الحَكَمِ ، وَالمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ ، أَخْبَرَاهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ مُسْلِمِينَ ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ ، فَقَالَ لَهُمْ : مَعِي مَنْ تَرَوْنَ وَأَحَبُّ الحَدِيثِ إِلَيَّ أَصْدَقُهُ ، فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ : إِمَّا السَّبْيَ وَإِمَّا المَالَ ، وَقَدْ كُنْتُ اسْتَأْنَيْتُ ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ انْتَظَرَهُمْ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً حِينَ قَفَلَ مِنَ الطَّائِفِ ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ غَيْرُ رَادٍّ إِلَيْهِمْ إِلَّا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ ، قَالُوا : فَإِنَّا نَخْتَارُ سَبْيَنَا ، فَقَامَ فِي المُسْلِمِينَ ، فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ هَؤُلاَءِ جَاءُونَا تَائِبِينَ وَإِنِّي رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ ، فَلْيَفْعَلْ وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِيءُ اللَّهُ عَلَيْنَا فَلْيَفْعَلْ ، فَقَالَ النَّاسُ : طَيَّبْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ ، فَقَالَ لَهُمْ : إِنَّا لاَ نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ فِيهِ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ ، فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ ، فَرَجَعَ النَّاسُ ، فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ طَيَّبُوا ، وَأَذِنُوا وَهَذَا الَّذِي بَلَغَنَا مِنْ سَبْيِ هَوَازِنَ ، هَذَا آخِرُ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ يَعْنِي فَهَذَا الَّذِي بَلَغَنَا

    وسبيهم: السبي : الأسر
    السبي: السبي : الأسرى من النساء والأطفال
    استأنيت: استأنيت : من التأني والمراد انتظرت
    قفل: قفل : عاد ورجع
    تبين: تبين : ظهر واتضح
    سبينا: السبي : الأسرى من النساء والأطفال
    فأثنى: الثناء : المدح والوصف بالخير
    سبيهم: السبي : الأسرى من النساء والأطفال
    يطيب: يطيب نفسه : يهدئه ويسكن من روعه
    حظه: الحظ : النصيب
    يفيء: يفيء : يُغْنِمُ ويُعْطِي ، والفيء ما يُغْنَمُ ويؤخذ من العدو من مال ومتاع
    عرفاؤكم: العريف : قائد الجماعة من الناس
    عرفاؤهم: العريف : قائد الجماعة من الناس
    سبي: السبي : الأسرى من النساء والأطفال
    وَأَحَبُّ الحَدِيثِ إِلَيَّ أَصْدَقُهُ ، فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ : إِمَّا السَّبْيَ

    بعْدَ أنْ فتَحَ اللهُ لنَبيِّه مكَّةَ المُكرَّمةَ في رَمَضانَ مِن العامِ الثَّامنِ منَ الهِجْرةِ، أقامَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بمكَّةَ 19 يومًا، حتَّى جاءَتْ هَوازِنُ وثَقيفُ، فنَزَلوا بحُنَينٍ يُريدونَ قِتالَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقدْ أرادوها مَوْقِعةً حاسِمةً، فحَشَدوا الأمْوالَ، والنِّساءَ، والأبْناءَ؛ حتَّى لا يَفِرَّ أحَدُهم، ويَترُكَ أهلَهُ ومالَهُ، فخرَجَ إليهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ونصَرَه اللهُ عليهم، وغنِمَ منهم سَبيًا وأمْوالًا كَثيرةً.وفي هذا الحَديثِ يَحْكي المِسْوَرُ بنُ مَخْرَمةَ رَضيَ اللهُ عنهما، والتَّابِعيُّ مَرْوانُ بنُ الحَكَمِ: أنَّ وَفدَ قَبيلةِ هَوازِنَ جاؤوا إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُسلِمينَ، ويَطلُبونَ منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَأخُذوا أمْوالَهم وسَبْيَهم، والسَّبيُ: همُ النِّساءُ والأوْلادُ الَّتي تُؤخَذُ في القِتالِ، فرَدَّ عليهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قائلًا: «مَعي مَن ترَوْنَ» منَ الأصْحابِ والمُحارِبينَ الَّذين وزَّعْتُ عليهمُ الغَنائمَ والسَّبايا، «وأحَبُّ الحَديثِ إلَيَّ أصْدَقُهُ»، أيِ: الكَلامُ الصَّادِقِ والوَعدُ الصَّادقُ أحَبُّ إليَّ، فما قُلتُ لكمْ هو كَلامٌ صادقٌ، وما وعَدْتُكم فعلَيَّ إيفاؤُه. وَخيَّرَهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيْنَ أنْ يرُدَّ إليهمُ المالَ، أو يرُدَّ إليهمُ السَّبْيَ، فيَخْتاروا واحِدًا مِن الاثنَينِ، وأخبَرَهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه انتَظَرَهم مدَّةً، ولم يَقسِمِ المالَ والسَّبيَ بيْنَ الغُزاةِ، وكان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قدْ ترَكَ الغَنائمَ، وتوَجَّهَ إلى الطَّائفِ -وهي مَدينةٌ تقَعُ في الغَربِ مِن شِبهِ الجَزيرةِ العَربيَّةِ، وهي اليومَ تابِعةٌ لمِنطَقةِ مكَّةَ المُكرَّمةِ، على جانِبَيْ وادي «وجٍّ»، وتَبعُدُ عن مَدينةِ مكَّةَ المُكرَّمةَ 75 كم تَقْريبًا- فحاصَرَها صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ رجَعَ عنها إلى الجِعِرَّانةِ، ثمَّ قسَمَ الغَنائمَ هناك، فجاءَه وَفْدُ هَوازِنَ بعْدَ ذلك، فبيَّنَ لهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه انتَظَرَهم بِضعَ عَشْرةَ لَيلةً، والبِضعُ مِن ثَلاثةَ عَشَرَ إلى تِسْعةَ عَشَرَ.فلمَّا عَلِموا أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه لنْ يرُدَّ إليهم سِوى واحِدٍ مِن الاثنَيْنِ: المالِ، أو السَّبْيِ، اخْتاروا سَبْيَهم، فقامَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأثْنَى على اللهِ بما هو أهْلُه، وخطَبَ في المُسلِمينَ، وذكَرَ لهم أنَّ إخْوانَهم مِن هَوازِنَ قد جاؤوا تائبينَ منَ الشِّركِ، راجِعينَ عنِ المَعْصيةِ، مُسلِمينَ مُنْقادينَ، وأنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَأى أنْ يرُدَّ إليهم سَبيَهم، فمَن أرادَ أنْ يَرُدَّ ما أخَذَه مِنَ السَّبْيِ بطِيبِ نفْسٍ، فلْيفعَلْ ذلك، ومَن لم يُرِدْ ذلك، وأرادَ أنْ يكونَ على نَصيبِه حتَّى يَحصُلَ على عِوَضِه مِن أوَّلِ فَيْءٍ؛ فله ذلك. وقيلَ مَعْناه: مَن لم يُرِدْ ردَّ السَّبيِ، وأرادَ نَصيبَه، فلْيرُدَّ السَّبيَ بشَرطِ أنْ يُعْطى عِوَضَه مِن أوَّلِ فَيْءٍ، والفَيْءُ: هو ما يَحصُلُ للمُسلِمينَ مِن أمْوالِ الكفَّارِ مِن غيرِ حَربٍ ولا جِهادٍ. وإنَّما اسْتَأذَنَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الصَّحابةَ في ردِّ سَبيِهم؛ لأنَّ أمْوالَهم وسَبْيَهم صارت مِلكًا للمُجاهِدينَ، ولا يَجوزُ ردُّ ما مَلَكوا إلَّا بإذْنِهم.فأجابَ النَّاسُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأنْ رَضِينا برَدِّ ما أخَذْناه مِنَ السَّبيِ لهمْ عن طِيبِ نفْسٍ، إجابةً لدَعْوةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لهم، فأخْبَرَهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه لم يَتبيَّنْ له مَن أرادَ تَعْويضًا عن السَّبيِ مِمَّن لم يُرِدْ، وأمَرَهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَرجِعوا إلى عُرَفائِهم ويُخبِروهم بحَقيقةِ أمْرِهم، والعُرَفاءُ جَمعُ عَريفٍ، وهو الَّذي يَعرِفُ أمْرَ القَومِ وأحْوالَهم، والمُرادُ زُعَماؤُهم ورُؤساؤُهم، والغرَضُ مِن ذلك التَّقَصِّي عن حالِهم، ومَعرِفةُ الغايةِ منَ اسْتِطابةِ نُفوسِهم، فرجَعَ النَّاسُ فكلَّمَهم عُرَفاؤُهم، ثُمَّ رَجَعوا إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأخْبَروه أنَّ النَّاسَ طَيَّبوا ذلك، وأَذِنوا له صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَرُدَّ السَّبيَ إليهم. قال الرَّاوي محمَّدُ بنُ شِهابٍ الزُّهْريُّ: فهذا الَّذي بلَغَنا عن سَبيِ هَوازِنَ.وفي رِوايةِ أبي داودَ والنَّسائيِّ، مِن حَديثِ عمْرِو بنِ العاصِ رَضيَ اللهُ عنهما: فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «فما كان لي ولبَني عبدِ المُطَّلِبِ فهو لكمْ، فقال المُهاجِرونَ: وما كان لنا فهو لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقالت الأنْصارُ: ما كان لنا فهو لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال الأقرَعُ بنُ حابِسٍ: أمَّا أنا وبَنو تَميمٍ فلا، وقال عُيَيْنةُ بنُ حِصنٍ: أمَّا أنا وبَنو فَزارةَ فلا، وقال العبَّاسُ بنُ مِرْداسٍ: أمَّا أنا وبَنو سُلَيمٍ فلا، فقامَت بَنو سُلَيمٍ فقالوا: كذَبْتَ، ما كان لنا فهو لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا أيُّها النَّاسُ، رُدُّوا عليهم نِساءَهم وأبْناءَهم، فمَن تَمسَّكَ مِن هذا الفَيءِ بشَيءٍ فله سِتُّ فَرائضَ مِن أوَّلِ شَيءٍ يُفِيئُه اللهُ عزَّ وجلَّ علينا».وفي الحَديثِ: مَشْروعيَّةُ سَبيِ العرَبِ مِن المُشرِكينَ.وفيه: عَدْلُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وحُسنُ سِياسَتِه للأُمورِ.وفيه: حُبُّ الصَّحابةِ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ومُسارَعَتُهم في مَرْضاتِه.وفيه: مَشْروعيَّةُ تَعْيينِ مَن يَنوبُ عن جَماعتِه وقَومِه؛ لأنَّ الإمامَ لا يُمكِنُه أنْ يُباشِرَ جَميعَ الأُمورِ بنفْسِه، فيَحْتاجُ إلى إقامةِ مَن يُعاوِنُه ليَكفيَه ما يُقيمُه فيه.

    حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ، وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ، أَخْبَرَاهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ حِينَ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَازِنَ مُسْلِمِينَ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَسَبْيَهُمْ فَقَالَ لَهُمْ ‏'‏ مَعِي مَنْ تَرَوْنَ، وَأَحَبُّ الْحَدِيثِ إِلَىَّ أَصْدَقُهُ، فَاخْتَارُوا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ إِمَّا السَّبْىَ وَإِمَّا الْمَالَ، وَقَدْ كُنْتُ اسْتَأْنَيْتُ ‏'‏‏.‏ وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ انْتَظَرَهُمْ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً حِينَ قَفَلَ مِنَ الطَّائِفِ، فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ غَيْرُ رَادٍّ إِلَيْهِمْ إِلاَّ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ قَالُوا فَإِنَّا نَخْتَارُ سَبْيَنَا‏.‏ فَقَامَ فِي الْمُسْلِمِينَ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ ‏'‏ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ إِخْوَانَكُمْ هَؤُلاَءِ جَاءُونَا تَائِبِينَ، وَإِنِّي رَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَظِّهِ حَتَّى نُعْطِيَهُ إِيَّاهُ مِنْ أَوَّلِ مَا يُفِيءُ اللَّهُ عَلَيْنَا فَلْيَفْعَلْ ‏'‏‏.‏ فَقَالَ النَّاسُ طَيَّبْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ‏.‏ فَقَالَ لَهُمْ ‏'‏ إِنَّا لاَ نَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ فِيهِ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ، فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ ‏'‏‏.‏ فَرَجَعَ النَّاسُ فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا‏.‏ وَهَذَا الَّذِي بَلَغَنَا مِنْ سَبْىِ هَوَازِنَ هَذَا آخِرُ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ، يَعْنِي فَهَذَا الَّذِي بَلَغَنَا‏.‏

    Narrated Marwan bin Al-Hakam and Al-Miswar bin Makhrama:When the delegates of the tribe of Hawazin came to the Prophet (ﷺ) they requested him to return their property and their captives. He said to them, 'This concerns also other people along with me as you see, and the best statement to me is the true one, so you may choose one of two alternatives; either the captives or the property and (I have not distributed the booty for) I have been waiting for you.' When the Prophet (ﷺ) had returned from Ta'if, he waited for them for more than ten nights. When they came to know that the Prophet (ﷺ) would not return except one of the two, they chose their captives. The Prophet then stood up amongst the Muslims, Glorified and Praised Allah as He deserved, and then said, 'Then after: These brothers of yours have come to you with repentance and I see it proper to return their captives, so whoever amongst you likes to do that as a favor, then he can do it, and whoever of you wants to stick to his share till we pay him from the very first Fai (i.e. war booty) which Allah will give us, then he can do so.' The people said, 'We return (the captives) to them willingly as a favor, O Allah's Messenger (ﷺ)!' The Prophet (ﷺ) said, 'I do not know who of you has given his consent and who has not; so go back and your leaders may present your decision to me.' The people went away, and their leaders discussed the matter with them, and then came to the Prophet (ﷺ) to tell him that all of them had given their consent (to return the captives) willingly. (Az-Zuhn, the sub-narrator said, 'This is what we know about the captives, of Hawazin)

    Telah menceritakan kepada kami [Yahya bin Bukair] telah menceritakan kepada kami [Al Laits] dari ['Uqail] dari [Ibnu Syihab] dari ['Urwah] bahwa [Marwan bin Al Hakam] dan [Al Miswar bin Makhramah] keduanya mengabarkan kepadanya, Nabi shallallahu 'alaihi wasallam didatangi oleh utusan suku Hawazin yang telah memeluk Islam lalu mereka meminta kepada Beliau agar mengembalikan harta dan para tawanan mereka. Maka Beliau berkata kepada mereka: 'Bersamaku sekarang ada orang-orang sebagaimana kalian lihat dan ucapan yang paling aku sukai adalah yang paling benar. Maka pilihlah salah satu dari dua hal, apakah tawanan atau harta dan sungguh aku akan memberi kesempatan terhadap mereka'. Nabi shallallahu 'alaihi wasallam menanti mereka sekitar sepuluh malam ketika mereka kembali dari Tha'if. Setelah jelas bagi mereka bahwa Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam tidak akan mengembalikan kepada mereka kecuali salah satu dari dua pilihan, mereka berkata; 'Kami memilih tawanan'. Beliau berdiri di hadapan Kaum Muslimin kemudian memuji Allah yang memang Dia paling berhak untuk dipuji lalu bersabda: 'Kemudian dari pada itu, saudara-saudara kalian ini datang kepada kita dengan bertobat dan sungguh aku berpikir akan mengembalikan para tawanan. Maka siapa diantara kalian yang suka berbuat baik (dengan membebaskan tawanan) dalam masalah ini maka lakukanlah, dan siapa diantara kalian yang ingin tetap menjadikannya sebagai haknya maka kami akan berikan kepadanya harta fa'i yang sejak awal Allah mengaruniakannya kepada kita, lakukanlah'. Maka orang-orang berkata: 'Kami memilih berbuat baik (menyerahkan mereka wahai Rasulullah'. Lalu Beliau berkata, kepada mereka: 'Kami tidak tahu siapa diantara kalian yang berhak memberi izin dan siapa yang bukan, maka itu kembalilah hingga kalian bawa para pimpinan yang mengurusi urusan kalian'. Akhirnya mereka pulang dan berbicara dengan para pimpinan mereka lalu kembali menghadap Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam dan mereka mengabarkan bahwa mereka telah menyetujui dan memberi izin'. Inilah kisah yang sampai kepada kami tentang para tawanan suku Hawazin'. Kalimat terakhir (inilah kisah…) adalah ucapan Az Zuhriy

    Urve'den rivayet edilmiştir: Ona Mervan b. Hakem ve Misver b. Mahreme haber vermişlerdir: Hevazin halkı Müslüman olup Hz. Nebi'e gelerek mallarını ve esirlerini kendilerine geri vermesini isteyince Nebi Sallallahu Aleyhi ve Sellem: 'Benim yanımda gördüğünüz kimseler vardır. Ben sözün en doğrusunu severim. Bu iki gruptan birini seçin: ya esirler, ya mallar. Ben zaten sizi bekliyordum' buyurdu. -Hz. Nebi Sallallahu Aleyhi ve Sellem Taif seferinden dönüşünde onları on gece kadar beklemişti.- Hevazinliler: 'Biz esirlerimizi seçiyoruz' dediler. Bunun üzerine Hz. Nebi Sallallahu Aleyhi ve Sellem Müslümanların arasında doğrularak Allah'a layık olduğu biçimde sena etti. Sonra şöyle buyurdu: 'Kardeşleriniz tövbe edip bize gelmişler. Ben esirlerini kendilerine geri vermeyi uygun görüyorum. Bunu gönül hoşluğu ile yapacak olanlar yapsınlar. Her kim de payını almak isterse ona Allah'ın bize ganimet olarak vereceği ilk mallardan hakkını verelim' buyurdu. Ashab: 'Ey Allah'ın Resulü! Biz gönül hoşluğu ile teklifini kabul ediyoruz' dediler. Bunun üzerine Nebi Sallallahu Aleyhi ve Sellem: 'Biz içinizden kimlerin izin verdiğini, kimlerin vermediğini bilemeyiz. Varın gidin de kararınızı bize sözcüleriniz bildirsin' buyurdu. Sonra Hz. Nebi'in yanına geri geldiler ve gönül hoşluğu ile esirlerin serbest bırakılmasına izin verdiklerini haber verdiler. Hevazin esirleri hakkında bize ulaşan bilgi budur. Bu (yani Hevazin esirleri hakkında bize ulaşan bilgi budur) sözü, Zührı'nin söylediği son sözdür

    মারওয়ান ইবনু হাকাম (রহ.) ও মিসওয়ার ইবনু মাখরামাহ (রাঃ) হতে বর্ণিত। তিনি বলেন, হাওয়াযিন গোত্রের লোকেরা ইসলাম গ্রহণের পর প্রতিনিধি হিসাবে নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর নিকট এল এবং তাদের সম্পদ ও যুদ্ধবন্দী ফিরিয়ে দেয়ার আবেদন জানাল। তখন রাসূলুল্লাহ (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) তাদেরকে বললেন, তোমরা দেখছ আমার সঙ্গে আরো লোক আছে। আমার নিকট সত্য কথা হল অধিক প্রিয়। তোমরা যুদ্ধবন্দী অথবা সম্পদ এ দুয়ের একটি বেছে নাও। আমি তো তোমাদের জন্য অপেক্ষা করছিলাম। (রাবী বলেন) নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) তায়েফ হতে ফিরে প্রায় দশ রাত তাদের জন্য অপেক্ষা করেছিলেন। যখন তাদের কাছে স্পষ্ট হয়ে গেল যে, নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) দু’টির যে কোন একটিই শুধু তাদের ফিরিয়ে দিবেন, তখন তারা বলল, তবে তো আমরা আমাদের বন্দীদেরই পছন্দ করব। অতঃপর তিনি মুসলিমদের সামনে দাঁড়ালেন এবং আল্লাহর যথাযোগ্য প্রশংসা করে বললেন, আম্মাবাদ। তোমাদের এই ভাইয়েরা তাওবা করে আমাদের নিকট এসেছে, আর আমি তাদেরকে তাদের বন্দী ফিরিয়ে দেয়া সঠিক মনে করছি, কাজেই তোমাদের মধ্যে যারা সন্তুষ্টচিত্তে এ সিদ্ধান্ত মেনে নেয়া পছন্দ করে, তারা যেন তা করে। আর যারা নিজেদের অংশ পেতে পছন্দ করে এরূপভাবে যে, আল্লাহ আমাকে প্রথমে যে ফায় সম্পদ দান করবেন, তা হতে তাদের প্রাপ্য অংশ আদায় করে দিব, তারা যেন তা করে। সকলেই তখন বলল, হে আল্লাহর রাসূল! আমরা প্রসন্নচিত্তে তা মেনে নিলাম। তিনি তাদের বললেন, তোমাদের মধ্যে কারা অনুমতি দিলে আর কারা দিলে না, তা-তো আমি বুঝতে পারলাম না। কাজেই তোমরা ফিরে যাও। তোমাদের নেতারা তোমাদের মতামত আমার নিকট পেশ করবে। অতঃপর লোকেরা ফিরে গেল এবং তাদের নেতারা তাদের সঙ্গে আলোচনা করল। পরে তারা নবী (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম)-এর নিকট ফিরে এসে তাঁকে জানাল যে, প্রসন্নচিত্তে অনুমতি দিয়েছে। হাওয়াযিনের বন্দী সম্পর্কে আমাদের নিকট এতটুকুই পৌঁছেছে। আবূ ‘আবদুল্লাহ (রহ.) বলেন, এই শেষ অংশটুকুই ইমাম যুহরী (রহ.)-এর বক্তব্য। (২৩০৭, ২৩০৮) (আধুনিক প্রকাশনীঃ ২৪১৮, ইসলামিক ফাউন্ডেশনঃ)

    மர்வான் பின் அல் ஹகம், மிஸ்வர் பின் மக்ரமா (ரலி) ஆகி யோர் கூறியதாவது: நபி (ஸல்) அவர்களிடம் யிஹவாஸின்’ தூதுக்குழுவினர் முஸ்லிம்களாக வந்த போது அவர்கள் நபி (ஸல்) அவர்களிடம், தங்கள் செல்வங்களையும் போர்க்கைதி களையும் தங்களிடம் திருப்பித் தந்துவிடும் படி கேட்டனர். நபி (ஸல்) அவர்கள், ‘‘என்னுடன் நீங்கள் பார்க்கின்ற (இந்தப்) படைவீரர்களும் இருக்கின்றனர். உண்மை பேசுவது எனக்கு மிகவும் விருப்பமான தாகும். (உங்கள்) போர்க் கைதிகள், அல்லது (உங்கள்) செல்வம் ஆகிய இரண் டில் ஏதேனும் ஒன்றை நீங்கள் தேர்ந்தெடுத் துக்கொள்ளுங்கள். நான் (உங்களை) எதிர் பார்த்துக் காத்திருந்தேன்” என்று கூறி னார்கள். நபி (ஸல்) அவர்கள் தாயிஃப் நகரத்தி லிருந்து புறப்பட்ட நேரத்திலிருந்து பத்துக்கு மேற்பட்ட இரவுகள் அவர்களை எதிர்பார்த்திருந்தார்கள். நபி (ஸல்) அவர்கள் போர்ச் செல்வங்கள், அல்லது போர்க் கைதிகள் ஆகிய இரண்டில் ஒன்றைத்தான் திருப்பித் தருவார்கள் என்று அவர்களுக் குத் தெளிவாகிவிட்டபோது, ‘‘நாங்கள் எங்கள் போர்க்கைதிகளையே திரும்பப் பெற்றுக்கொள்கிறோம்” என்று கூறினார்கள். நபி (ஸல்) அவர்கள் முஸ்லிம்களி டையே எழுந்து நின்று, அல்லாஹ்வை அவனது தகுதிக்கேற்ப புகழ்ந்தார்கள். பிறகு, ‘‘இறைவாழ்த்துக்குப்பின்! (முஸ்லிம்களே!) உங்களுடைய இந்தச் சகோதரர்கள் மனம் திருந்தி நம்மிடம் வந்துள்ளனர். அவர்களிடம் அவர்களுடைய போர்க் கைதிகளைத் திரும்பக் கொடுத்துவிடலாமென நான் கருதுகிறேன். உங்களில் எவர் இதற்கு மனப்பூர்வமாகச் சம்மதிக்கிறாரோ அவர் அவ்வாறே செய்யட்டும். (போர்க் கைதிகளை விடுதலை செய்யட்டும்.) எவர் நமக்கு (இனி) அல்லாஹ் முதன் முதலாக வழங்கவிருக்கும் செல்வத் திலிருந்து அவருக்கு நாம் கொடுக்கின்ற வரை தமது பங்கைத் தாமே வைத்துக் கொள்ள விரும்புகின்றாரோ, அவர் அவ்வாறே செய்யட்டும்; (அதுவரை தம்மிடமே வைத்துக்கொள்ளட்டும்)” என்று கூறினார்கள். மக்கள், ‘‘அல்லாஹ்வின் தூதரே! நாங்கள் மனப்பூர்வமாக அவர்களிடம் (அவர்களுடைய உறவினர்களான போர்க் கைதிகளைத் திருப்பித்) தந்துவிடுகிறோம்” என்று கூறினார்கள். அப்போது அவர்களிடம் நபி (ஸல்) அவர்கள், ‘‘உங்களில் எவர் சம்மதிக்கிறார்; எவர் சம்மதிக்கவில்லை என்பது எமக்குத் தெரியாது. ஆகையால், நீங்கள் திரும்பிச் செல்லுங்கள். உங்கள் தலைவர்கள் வந்து (உங்கள் முடிவை) நம்மிடம் தெரிவிக்கட் டும்” என்று கூறினார்கள். பிறகு அவர்கள் (தலைவர்கள்) நபி (ஸல்) அவர்களிடம் திரும்பி வந்து, போர்க் கைதிகளைத் திருப்பித் தர மனப்பூர்வமாகச் சம்மதிப்ப தாகத் தெரிவித்தார்கள். அத்தியாயம் :

    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت