سَمِعْتُ أَنَسًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الخَنْدَقِ ، فَإِذَا المُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ يَحْفِرُونَ فِي غَدَاةٍ بَارِدَةٍ ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ عَبِيدٌ يَعْمَلُونَ ذَلِكَ لَهُمْ ، فَلَمَّا رَأَى مَا بِهِمْ مِنَ النَّصَبِ وَالجُوعِ ، قَالَ : " اللَّهُمَّ إِنَّ العَيْشَ عَيْشُ الآخِرَهْ ، فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَالمُهَاجِرَهْ ، فَقَالُوا مُجِيبِينَ لَهُ : {
} نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا {
}عَلَى الجِهَادِ مَا بَقِينَا أَبَدَا {
}
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَنَسًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ إِلَى الخَنْدَقِ ، فَإِذَا المُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ يَحْفِرُونَ فِي غَدَاةٍ بَارِدَةٍ ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ عَبِيدٌ يَعْمَلُونَ ذَلِكَ لَهُمْ ، فَلَمَّا رَأَى مَا بِهِمْ مِنَ النَّصَبِ وَالجُوعِ ، قَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّ العَيْشَ عَيْشُ الآخِرَهْ ، فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَالمُهَاجِرَهْ ، فَقَالُوا مُجِيبِينَ لَهُ : نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا عَلَى الجِهَادِ مَا بَقِينَا أَبَدَا
النصب: النصب : التعب والإعياء وحصول المشقة
أبدا: الأبد : الدهر
حديث رقم: 2830 في صحيح البخاري كتاب الجهاد والسير باب البيعة في الحرب أن لا يفروا، وقال بعضهم: على الموت
حديث رقم: 3619 في صحيح البخاري كتاب مناقب الأنصار باب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: «أصلح الأنصار، والمهاجرة»
حديث رقم: 3620 في صحيح البخاري كتاب مناقب الأنصار باب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: «أصلح الأنصار، والمهاجرة»
حديث رقم: 3901 في صحيح البخاري كتاب المغازي باب غزوة الخندق وهي الأحزاب
حديث رقم: 3902 في صحيح البخاري كتاب المغازي باب غزوة الخندق وهي الأحزاب
حديث رقم: 6076 في صحيح البخاري كتاب الرقاق باب: لا عيش إلا عيش الآخرة
حديث رقم: 6813 في صحيح البخاري كتاب الأحكام باب: كيف يبايع الإمام الناس
حديث رقم: 3455 في صحيح مسلم كِتَابُ الْجِهَادِ وَالسِّيَرِ بَابُ غَزْوَةِ الْأَحْزَابِ وَهِيَ الْخَنْدَقُ
حديث رقم: 3456 في صحيح مسلم كِتَابُ الْجِهَادِ وَالسِّيَرِ بَابُ غَزْوَةِ الْأَحْزَابِ وَهِيَ الْخَنْدَقُ
حديث رقم: 3458 في صحيح مسلم كِتَابُ الْجِهَادِ وَالسِّيَرِ بَابُ غَزْوَةِ الْأَحْزَابِ وَهِيَ الْخَنْدَقُ
حديث رقم: 3952 في جامع الترمذي أبواب المناقب باب مناقب أبي موسى الأشعري رضي الله عنه
حديث رقم: 12498 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ
حديث رقم: 12508 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ
حديث رقم: 12533 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ
حديث رقم: 12543 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ
حديث رقم: 12725 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ
حديث رقم: 12899 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ
حديث رقم: 12960 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ
حديث رقم: 13030 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ
حديث رقم: 13406 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ
حديث رقم: 13665 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ
حديث رقم: 13698 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ
حديث رقم: 13808 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ
حديث رقم: 5883 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الْحَظْرِ وَالْإِبَاحَةِ بَابُ التَّفَاخُرِ
حديث رقم: 7382 في صحيح ابن حبان كِتَابُ إِخْبَارِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مَنَاقِبِ الصَّحَابَةِ ، رِجَالِهُمْ ذِكْرُ دُعَاءِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْأَنْصَارِ ، وَالْمُهَاجِرِينَ بِالْمَغْفِرَةِ
حديث رقم: 6438 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْوَلِيمَةِ وآداب الأكل خُبْزُ الشَّعِيرِ
حديث رقم: 8041 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْمَنَاقِبِ مَنَاقِبُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ
حديث رقم: 8042 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْمَنَاقِبِ مَنَاقِبُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ
حديث رقم: 8043 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْمَنَاقِبِ مَنَاقِبُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ
حديث رقم: 8044 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْمَنَاقِبِ مَنَاقِبُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ
حديث رقم: 8045 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْمَنَاقِبِ مَنَاقِبُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ
حديث رقم: 8046 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْمَنَاقِبِ مَنَاقِبُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ
حديث رقم: 8589 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ السِّيَرِ الدُّعَاءُ عِنْدَ حَفْرِ الْخَنْدَقِ
حديث رقم: 7223 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ
حديث رقم: 25536 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْأَدَبِ الرُّخْصَةُ فِي الشِّعْرِ
حديث رقم: 31732 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْفَضَائِلِ فِي فَضْلِ الْأَنْصَارِ
حديث رقم: 31740 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْفَضَائِلِ فِي فَضْلِ الْأَنْصَارِ
حديث رقم: 36139 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْمَغَازِي غَزْوَةُ الْخَنْدَقِ
حديث رقم: 2665 في سنن سعيد بن منصور كِتَابُ الْجِهَادِ بَابُ جَامِعِ الشَّهَادَةِ
حديث رقم: 12428 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ النِّكَاحِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ مَا خُصَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
حديث رقم: 16662 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ السِّيَرِ بَابُ مَا يَفْعَلُهُ الْإِمَامُ مِنَ الْحُصُونِ وَالْخَنَادِقِ وَكُلِّ أَمْرٍ دَفَعَ الْعَدُوَّ
حديث رقم: 78 في أحاديث إسماعيل بن جعفر أحاديث إسماعيل بن جعفر ثَانِيًا : أَحَادِيثُ حُمَيْدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ
حديث رقم: 775 في الجعديات لأبي القاسم البغوي الجدعيات لأبي القاسم البغوي حَدِيثُ شُعْبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ
حديث رقم: 925 في الجعديات لأبي القاسم البغوي الجدعيات لأبي القاسم البغوي شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِيَاسَ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ بْنِ إِيَاسَ الْمُزَنِيِّ
حديث رقم: 1191 في الجعديات لأبي القاسم البغوي الجدعيات لأبي القاسم البغوي شُعْبَةُ ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ
حديث رقم: 1513 في الطبقات الكبير لابن سعد المجلد الثاني غَزْوَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَنْدَقَ وَهِيَ غَزْوَةُ الْأَحْزَابِ ثُمَّ غَزْوَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَنْدَقَ وَهِيَ غَزْوَةُ الْأَحْزَابِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ خَمْسٍ مِنْ مُهَاجَرِهِ ، قَالُوا : لَمَّا أَجْلَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَنِي النَّضِيرِ سَارُوا إِلَى خَيْبَرَ فَخَرَجَ نَفَرٌ مِنْ أَشْرَافِهِمْ وَوُجُوهِهِمْ إِلَى مَكَّةَ فَأَلَّبُوا قُرَيْشًا وَدَعَوْهُمْ إِلَى الْخُرُوجِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعَاهَدُوهُمْ وَجَامَعُوهُمْ عَلَى قِتَالِهِ وَوَعَدُوهُمْ لِذَلِكَ مَوْعِدًا ، ثُمَّ خَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِمْ فَأَتَوْا غَطَفَانَ وَسُلَيْمًا فَفَارَقُوهُمْ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ ، وَتَجَهَّزَتْ قُرَيْشٌ وَجَمَعُوا أَحَابِيَشَهُمْ وَمَنْ تَبِعَهُمْ مِنَ الْعَرَبِ فَكَانُوا أَرْبَعَةَ آلَافٍ ، وَعَقَدُوا اللِّوَاءَ فِي دَارِ النَّدْوَةِ وَحَمَلَهُ عُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، وَقَادُوا مَعَهُمْ ثَلَاثَمِائَةِ فَرَسٍ وَكَانَ مَعَهُمْ أَلْفٌ وَخَمْسُمِائَةِ بَعِيرٍ ، وَخَرَجُوا يَقُودُهُمْ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ وَوَافَتْهُمْ بَنُو سُلَيْمٍ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ ، وَهُمْ سَبْعُمِائَةٍ يَقُودُهُمْ سُفْيَانُ بْنُ عَبْدِ شَمْسٍ حَلِيفُ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ ، وَهُوَ أَبُو أَبِي الْأَعْوَرِ السُّلَمِيِّ الَّذِي كَانَ مَعَ مُعَاوِيَةَ بِصِفِّينَ ، وَخَرَجَتْ مَعَهُمْ بَنُو أَسَدٍ يَقُودُهُمْ طَلْحَةُ بْنُ خُوَيْلِدٍ الْأَسَدِيُّ ، وَخَرَجَتْ فَزَارَةُ فَأَوْعَبَتْ ، وَهُمْ أَلْفُ بَعِيرٍ يَقُودُهُمْ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ ، وَخَرَجَتْ أَشْجَعُ وَهُمْ أَرْبَعُمِائَةٍ يَقُودُهُمْ مَسْعُودُ بْنُ رُخَيْلَةَ ، وَخَرَجَتْ بَنُو مُرَّةَ وَهُمْ أَرْبَعُمِائَةٍ يَقُودُهُمُ الْحَارِثُ بْنُ عَوْفٍ ، وَخَرَجَ مَعَهُمْ غَيْرُهُمْ وَقَدْ رَوَى الزُّهْرِيُّ أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ عَوْفٍ رَجَعَ بِبَنِي مُرَّةَ فَلَمْ يَشْهَدِ الْخَنْدَقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ ، وَكَذَلِكَ رَوَتْ بَنُو مُرَّةَ ، وَالْأَوَّلُ أَثْبَتُ أَنَّهُمْ قَدْ شَهِدُوا الْخَنْدَقَ مَعَ الْحَارِثِ بْنِ عَوْفٍ ، وَهَجَاهُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ فَكَانَ جَمِيعُ الْقَوْمِ الَّذِينَ وَافُوا الْخَنْدَقَ مِمَّنْ ذُكِرَ مِنَ الْقَبَائِلِ عَشَرَةُ آلَافٍ ، وَهُمُ الْأَحْزَابُ وَكَانُوا ثَلَاثَةَ عَسَاكِرٍ وَعِنَاجُ الْأَمْرِ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ ؛ فَلَمَّا بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فُصُولُهُمْ مِنْ مَكَّةَ نَدَبَ النَّاسَ وَأَخْبَرَهُمْ خَبَرَ عَدُوِّهِمْ وَشَاوَرَهُمْ فِي أَمْرِهِمْ فَأَشَارَ عَلَيْهِ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ بَالْخَنْدَقِ ، فَأَعْجَبَ ذَلِكَ الْمُسْلِمِينَ وَعَسْكَرَ بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى سَفْحِ سَلْعٍ وَجَعَلَ سَلْعًا خَلْفَ ظَهْرِهِ وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَئِذٍ ثَلَاثَةُ آلَافٍ ، وَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ عَبْدَ اللَّهِ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ ثُمَّ خَنْدَقَ عَلَى الْمَدِينَةِ ، وَجَعَلَ الْمُسْلِمُونَ يَعْمَلُونَ مُسْتَعْجِلِينَ يُبَادِرُونَ قُدُومَ عَدُوِّهِمْ عَلَيْهِمْ ، وَعَمِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُمْ بِيَدِهِ لِيُنَشِّطَ الْمُسْلِمِينَ ، وَوَكَّلَ بِكُلِّ جَانِبٍ مِنْهُ قَوْمًا فَكَانَ الْمُهَاجِرُونَ يَحْفِرُونَ مِنْ نَاحِيَةِ رَاتِجٍ إِلَى ذُبَابٍ ، وَكَانَتِ الْأَنْصَارُ يَحْفِرُونَ مِنْ ذُبَابٍ إِلَى جَبَلِ بَنِي عُبَيْدٍ ، وَكَانَ سَائِرُ الْمَدِينَةِ مُشَبَّكًا بِالْبُنْيَانِ فَهِيَ كَالْحِصْنِ ، وَخَنْدَقَتْ بَنُو عَبْدِ الْأَشْهَلِ عَلَيْهَا مِمَّا يَلِي رَاتِجٍ إِلَى خَلْفِهَا حَتَّى جَاءَ الْخَنْدَقُ مِنْ وَرَاءِ الْمَسْجِدِ ، وَخَنْدَقَتْ بَنُو دِينَارٍ مِنْ عِنْدِ جُرْبَا إِلَى مَوْضِعِ دَارِ ابْنِ أُبَيٍّ الْجَنُوبُ الْيَوْمَ ، وَفَرَغُوا مِنْ حَفْرِهِ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَرَفَعَ الْمُسْلِمُونَ النِّسَاءَ وَالصِّبْيَانَ فِي الْآطَامِ ، وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ لِثَمَانِي لَيَالٍ مَضَيْنَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ ، وَكَانَ يَحْمِلُ لِوَاءَهُ ، لِوَاءَ الْمُهَاجِرِينَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ ، وَكَانَ يَحْمِلُ لِوَاءَ الْأَنْصَارِ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ، وَدَسَّ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ حُيَيَّ بْنَ أَخْطَبَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ يَسْأَلُهُمْ أَنْ يَنْقُضُوا الْعَهْدَ الَّذِي بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَكُونُوا مَعَهُمْ عَلَيْهِ ، فَامْتَنَعُوا مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ أَجَابُوا إِلَيْهِ ، وَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ . قَالَ : وَنَجَمَ النِّفَاقُ وَفَشِلَ النَّاسُ وَعَظُمَ الْبَلَاءُ وَاشْتَدَّ الْخَوْفُ وَخِيفَ عَلَى الذَّرَارِيِّ وَالنِّسَاءِ ، وَكَانُوا كَمَا قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ . وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُسْلِمُونَ وِجَاهَ الْعَدُوِّ لَا يَزُولُونَ غَيْرَ أَنَّهُمْ يَعْتَقِبُونَ خَنْدَقَهُمْ وَيَحْرُسُونَهُ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْعَثُ سَلَمَةَ بْنَ أَسْلَمَ فِي مِائَتَيْ رَجُلٍ ، وَزَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ فِي ثَلَاثِمِائَةِ رَجُلٍ يَحْرُسُونَ الْمَدِينَةَ وَيُظْهِرُونَ التَّكْبِيرَ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ يَخَافُ عَلَى الذَّرَارِيِّ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ وَكَانَ عَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ عَلَى حَرَسِ قُبَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ غَيْرِهِ مِنَ الْأَنْصَارِ يَحْرُسُونَهُ كُلَّ لَيْلَةٍ ، فَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَتَنَاوَبُون بَيْنَهُمْ فَيَغْدُو أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ فِي أَصْحَابِهِ يَوْمًا وَيَغْدوُ ، َخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ يَوْمًا وَيَغْدو عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ يَوْمًا وَيَغْدُو هُبَيْرَةُ بْنُ أَبِي وَهْبٍ يَوْمًا وَيَغْدُو ضِرَارُ بْنُ الْخَطَّابِ الْفِهْرِيُّ يَوْمًا ، فَلَا يَزَالُونَ يُجِيلُونَ خَيْلَهُمْ وَيَتَفَرَّقُونَ مَرَّةً وَيَجْتَمِعُونَ أُخْرَى وَيُنَاوِشُونَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُقَدِّمُونَ رُمَاتَهُمْ فَيَرْمُونَ ، فَرَمَى حِبَّانُ بْنُ الْعَرِقَةِ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ بِسَهْمٍ فَأَصَابَ أَكْحَلَهُ ، فَقَالَ : خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْعَرِقَةِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَرَّقَ اللَّهُ وَجْهَكَ فِي النَّارِ ، وَيُقَالُ الَّذِي رَمَاهُ أَبُو أُسَامَةَ الْجُشَمِيُّ ؛ ثُمَّ أَجْمَعَ رُؤَسَاءُهُمْ أَنْ يَغْدُوا يَوْمًا فَغَدَوْا جَمِيعًا وَمَعَهُمْ رُؤَسَاءُ سَائِرِ الْأَحْزَابِ وَطَلَبُوا مَضِيقًا مِنَ الْخَنْدَقِ يُقْحِمُونَ مِنْهُ خَيْلَهُمْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ فَلَمْ يَجِدُوا ذَلِكَ ، وَقَالُوا : إِنَّ هَذِهِ لَمَكِيدَةٌ مَا كَانَتِ الْعَرَبُ تَصْنَعُهَا ؛ فَقِيلَ لَهُمْ : إِنَّ مَعَهُ رَجُلًا فَارِسِيًّا أَشَارَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ . قَالُوا فَمِنْ هُنَاكَ إِذًا فَصَارُوا إِلَى مَكَانٍ ضَيِّقٍ أَغْفَلَهُ الْمُسْلِمُونَ فَعَبَرَ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ وَنَوْفَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَضِرَارُ بْنُ الْخَطَّابِ وَهُبَيْرَةُ بْنُ أَبِي وَهْبٍ وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ وُدٍّ ، فَجَعَلَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ وُدٍّ يَدْعُو إِلَى الْبَرَازِ وَيَقُولُ : وَلَقَدْ بَحِحْتُ مِنَ النِّدَا ءِ لِجَمْعِهِمْ هَلْ مِنْ مُبَارِزٍ وَهُوَ ابْنُ تِسْعِينَ سَنَةً ، فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ : أَنَا أُبَارِزُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيْفَهُ وَعَمَّمَهُ ، وَقَالَ : اللَّهُمَّ أَعِنْهُ عَلَيْهِ ، ثُمَّ بَرَزَ لَهُ وَدَنَا أَحَدُهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ وَثَارَتْ بَيْنَهُمَا غَبَرَةً وَضَرَبَهُ عَلِيٌّ فَقَتَلَهُ وَكَبَّرَ ، فَعَلِمْنَا أَنَّهُ قَدْ قَتَلَهُ وَوَلَّى أَصْحَابُهُ هَارِبِينَ وَظَفَرَتْ بِهِمْ خُيُولُهُمْ . وَحَمَلَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ عَلَى نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بِالسَّيْفِ فَضَرَبَهُ فَشَقَّهُ اثْنَيْنِ ثُمَّ اتَّعَدُوا أَنْ يَغْدُوا مِنَ الْغَدِ فَبَاتُوا يُعَبِّئُونَ أَصْحَابَهُمْ وَفَرَّقُوا كَتَائِبَهُمْ وَنَحَوْا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتِيبَةً غَلِيظَةً فِيهَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَقَاتَلُوهُمْ يَوْمَهُمْ ذَلِكَ إِلَى هُوِيٍّ مِنَ اللَّيْلِ مَا يَقْدِرُونَ أَنْ يَزُولُوا مِنْ مَوْضِعِهِمْ وَلَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا أَصْحَابُهُ ظُهْرًا وَلَا عَصْرًا وَلَا مَغْرِبًا وَلَا عِشَاءً حَتَّى كَشَفَهُمُ اللَّهُ فَرَجَعُوا مُتَفَرِّقِينَ إِلَى مَنَازِلِهِمْ وَعَسْكَرِهِمْ وَانْصَرَفَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى قُبَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ عَلَى الْخَنْدَقِ فِي مِائَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَكَرَّ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فِي خَيْلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَطْلُبُونَ غِرَّةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَنَاوَشُوهُمْ سَاعَةً وَمَعَ الْمُشْرِكِينَ وَحْشِيٌّ ، فَزَرَقَ الطُّفَيْلَ بْنَ النُّعْمَانِ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ بِمِزْرَاقِهِ فَقَتَلَهُ ، وَانْكَشَفُوا وَصَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى قُبَّتِهِ ، فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ وَأَقَامَ الظُّهْرَ فَصَلَّى ، ثُمَّ أَقَامَ بَعْدَ كُلِّ صَلَاةٍ إِقَامَةً إِقَامَةً وَصَلَّى هُوَ وَأَصْحَابُهُ مَا فَاتَهُمْ مِنَ الصَّلَوَاتِ ، وَقَالَ : شَغَلُونَا عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى يَعْنِي الْعَصْرَ ، مَلَأَ اللَّهُ أَجْوَافَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًا . وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ قِتَالٌ جَمِيعًا حَتَّى انْصَرَفُوا إِلَّا أَنَّهُمْ لَا يَدَعُونَ يَبْعَثُونَ الطَّلَائِعَ بِاللَّيْلِ يَطْمَعُونَ فِي الْغَارَةِ . وَحُصِرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً حَتَّى خَلَصَ إِلَى كُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمُ الْكَرْبُ ، فَأَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُصَالِحَ غَطَفَانَ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُمْ ثُلُثَ الثَّمَرَةِ وَيُخَذِّلُوا بَيْنَ النَّاسِ وَيَنْصَرِفُوا عَنْهُ فَأَبَتْ ذَلِكَ الْأَنْصَارُ فَتَرَكَ مَا كَانَ أَرَادَ مِنْ ذَلِكَ . وَكَانَ نُعَيْمُ بْنُ مَسْعُودٍ الْأَشْجَعِيُّ قَدْ أَسْلَمَ فَحَسُنَ إِسْلَامُهُ فَمَشَى بَيْنَ قُرَيْشٍ وَقُرَيْظَةَ وَغَطَفَانَ وَأَبْلَغَ هَؤُلَاءِ عَنْ هَؤُلَاءِ كَلَامًا وَهَؤُلَاءِ عَنْ هَؤُلَاءِ كَلَامًا يُرِي كُلَّ حِزْبٍ مِنْهُمْ أَنَّهُ يَنْصَحُ لَهُ فَقَبِلُوا قَوْلَهُ وَخَذَّلَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاسْتَوْحَشَ كُلُّ حِزْبٍ مِنْ صَاحِبِهِ ، وَطَلَبَتْ قُرَيْظَةُ مِنْ قُرَيْشٍ الرَّهْنَ حَتَّى يَخْرُجُوا فَيُقَاتِلُوا مَعَهُمْ فَأَبَتْ ذَلِكَ قُرَيْشٌ وَاتَّهَمُوهُمْ وَاعْتَلَّتْ قُرَيْظَةُ عَلَيْهِمْ بِالسَّبْتِ وَقَالُوا لَا نُقَاتِلُ فِيهِ لِأَنَّ قَوْمًا مِنَّا عَدُوا فِي السَّبْتِ فَمُسِخُوا قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ : أَلَا أُرَانِي أَسْتَعِينُ بِإِخْوَةِ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ ، وَبَعَثَ اللَّهُ الرِّيحَ لَيْلَةَ السَّبْتِ فَفَعَلَتْ بِالْمُشْرِكِينَ وَتَرَكَتْ لَا تُقِرُّ لَهُمْ بِنَاءً وَلَا قِدْرًا . وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ إِلَيْهِمْ لَيَأْتِيَهُ بِخَبَرِهِمْ وَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي تِلْكَ اللَّيْلَةَ ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ إِنَّكُمْ لَسْتُمْ بِدَارِ مُقَامٍ لَقَدْ هَلَكَ الْخُفُّ وَالْحَافِرُ وَأَجْدَبَ الْجَنَابُ وَأَخْلَفَتْنَا بَنُو قُرَيْظَةَ وَلَقَدْ لَقِينَا مِنَ الرِّيحِ مَا تَرَوْنَ فَارْتَحِلُوا فَإِنِّي مُرْتَحِلٌ ؛ وَقَامَ فَجَلَسَ عَلَى بَعِيرِهِ وَهُوَ مَعْقُولٌ ، ثُمَّ ضَرَبَهُ فَوَثَبَ عَلَى ثَلَاثِ قَوَائِمَ فَمَا أَطْلَقَ عِقَالَهُ إِلَّا بَعْدَمَا قَامَ وَجَعَلَ النَّاسُ يَرْحَلُونَ وَأَبُو سُفْيَانَ قَائِمٌ حَتَّى خَفَّ الْعَسْكَرُ ، فَأَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فِي مِائَتَيْ فَارِسٍ سَاقَةً لِلْعَسْكَرِ وَرِدْءًا لَهُمْ مَخَافَةَ الطَّلَبِ فَرَجَعَ حُذَيْفَةُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ كُلِّهِ وَأَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَيْسَ بِحَضْرَتِهِ أَحَدٌ مِنَ الْعَسَاكِرِ قَدِ انْقَشَعُوا إِلَى بِلَادِهِمْ فَأَذِنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لِلْمُسْلِمِينَ فِي الِانْصِرَافِ إِلَى مَنَازِلِهِمْ فَخَرَجُوا مُبَادِرِينَ مَسْرُورِينَ بِذَلِكَ وَكَانَ فِيمَنْ قُتِلَ أَيْضًا فِي أَيَّامِ الْخَنْدَقِ أَنَسُ بْنُ أَوْسِ بْنِ عَتِيكٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ قَتَلَهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ الْأَشْهَلِيُّ وَثَعْلَبَةُ بْنُ عَنَمَةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ نَابِيءٍ قَتَلَهُ هُبَيْرَةُ بْنُ أَبِي وَهْبٍ ، وَكَعْبُ بْنُ زَيْدٍ مِنْ بَنِي دِينَارٍ قَتَلَهُ ضِرَارُ بْنُ الْخَطَّابِ ، وَقُتِلَ أَيْضًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ عُثْمَانُ بْنُ مُنَبِّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ ، وَحَاصَرَهُمُ الْمُشْرِكُونَ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً وَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ لِسَبْعِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةَ سَنَةَ خَمْسٍ
حديث رقم: 1514 في الطبقات الكبير لابن سعد المجلد الثاني غَزْوَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَنْدَقَ وَهِيَ غَزْوَةُ الْأَحْزَابِ ثُمَّ غَزْوَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَنْدَقَ وَهِيَ غَزْوَةُ الْأَحْزَابِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ خَمْسٍ مِنْ مُهَاجَرِهِ ، قَالُوا : لَمَّا أَجْلَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَنِي النَّضِيرِ سَارُوا إِلَى خَيْبَرَ فَخَرَجَ نَفَرٌ مِنْ أَشْرَافِهِمْ وَوُجُوهِهِمْ إِلَى مَكَّةَ فَأَلَّبُوا قُرَيْشًا وَدَعَوْهُمْ إِلَى الْخُرُوجِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعَاهَدُوهُمْ وَجَامَعُوهُمْ عَلَى قِتَالِهِ وَوَعَدُوهُمْ لِذَلِكَ مَوْعِدًا ، ثُمَّ خَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِمْ فَأَتَوْا غَطَفَانَ وَسُلَيْمًا فَفَارَقُوهُمْ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ ، وَتَجَهَّزَتْ قُرَيْشٌ وَجَمَعُوا أَحَابِيَشَهُمْ وَمَنْ تَبِعَهُمْ مِنَ الْعَرَبِ فَكَانُوا أَرْبَعَةَ آلَافٍ ، وَعَقَدُوا اللِّوَاءَ فِي دَارِ النَّدْوَةِ وَحَمَلَهُ عُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، وَقَادُوا مَعَهُمْ ثَلَاثَمِائَةِ فَرَسٍ وَكَانَ مَعَهُمْ أَلْفٌ وَخَمْسُمِائَةِ بَعِيرٍ ، وَخَرَجُوا يَقُودُهُمْ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ وَوَافَتْهُمْ بَنُو سُلَيْمٍ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ ، وَهُمْ سَبْعُمِائَةٍ يَقُودُهُمْ سُفْيَانُ بْنُ عَبْدِ شَمْسٍ حَلِيفُ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ ، وَهُوَ أَبُو أَبِي الْأَعْوَرِ السُّلَمِيِّ الَّذِي كَانَ مَعَ مُعَاوِيَةَ بِصِفِّينَ ، وَخَرَجَتْ مَعَهُمْ بَنُو أَسَدٍ يَقُودُهُمْ طَلْحَةُ بْنُ خُوَيْلِدٍ الْأَسَدِيُّ ، وَخَرَجَتْ فَزَارَةُ فَأَوْعَبَتْ ، وَهُمْ أَلْفُ بَعِيرٍ يَقُودُهُمْ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ ، وَخَرَجَتْ أَشْجَعُ وَهُمْ أَرْبَعُمِائَةٍ يَقُودُهُمْ مَسْعُودُ بْنُ رُخَيْلَةَ ، وَخَرَجَتْ بَنُو مُرَّةَ وَهُمْ أَرْبَعُمِائَةٍ يَقُودُهُمُ الْحَارِثُ بْنُ عَوْفٍ ، وَخَرَجَ مَعَهُمْ غَيْرُهُمْ وَقَدْ رَوَى الزُّهْرِيُّ أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ عَوْفٍ رَجَعَ بِبَنِي مُرَّةَ فَلَمْ يَشْهَدِ الْخَنْدَقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ ، وَكَذَلِكَ رَوَتْ بَنُو مُرَّةَ ، وَالْأَوَّلُ أَثْبَتُ أَنَّهُمْ قَدْ شَهِدُوا الْخَنْدَقَ مَعَ الْحَارِثِ بْنِ عَوْفٍ ، وَهَجَاهُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ فَكَانَ جَمِيعُ الْقَوْمِ الَّذِينَ وَافُوا الْخَنْدَقَ مِمَّنْ ذُكِرَ مِنَ الْقَبَائِلِ عَشَرَةُ آلَافٍ ، وَهُمُ الْأَحْزَابُ وَكَانُوا ثَلَاثَةَ عَسَاكِرٍ وَعِنَاجُ الْأَمْرِ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ ؛ فَلَمَّا بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فُصُولُهُمْ مِنْ مَكَّةَ نَدَبَ النَّاسَ وَأَخْبَرَهُمْ خَبَرَ عَدُوِّهِمْ وَشَاوَرَهُمْ فِي أَمْرِهِمْ فَأَشَارَ عَلَيْهِ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ بَالْخَنْدَقِ ، فَأَعْجَبَ ذَلِكَ الْمُسْلِمِينَ وَعَسْكَرَ بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى سَفْحِ سَلْعٍ وَجَعَلَ سَلْعًا خَلْفَ ظَهْرِهِ وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَئِذٍ ثَلَاثَةُ آلَافٍ ، وَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ عَبْدَ اللَّهِ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ ثُمَّ خَنْدَقَ عَلَى الْمَدِينَةِ ، وَجَعَلَ الْمُسْلِمُونَ يَعْمَلُونَ مُسْتَعْجِلِينَ يُبَادِرُونَ قُدُومَ عَدُوِّهِمْ عَلَيْهِمْ ، وَعَمِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُمْ بِيَدِهِ لِيُنَشِّطَ الْمُسْلِمِينَ ، وَوَكَّلَ بِكُلِّ جَانِبٍ مِنْهُ قَوْمًا فَكَانَ الْمُهَاجِرُونَ يَحْفِرُونَ مِنْ نَاحِيَةِ رَاتِجٍ إِلَى ذُبَابٍ ، وَكَانَتِ الْأَنْصَارُ يَحْفِرُونَ مِنْ ذُبَابٍ إِلَى جَبَلِ بَنِي عُبَيْدٍ ، وَكَانَ سَائِرُ الْمَدِينَةِ مُشَبَّكًا بِالْبُنْيَانِ فَهِيَ كَالْحِصْنِ ، وَخَنْدَقَتْ بَنُو عَبْدِ الْأَشْهَلِ عَلَيْهَا مِمَّا يَلِي رَاتِجٍ إِلَى خَلْفِهَا حَتَّى جَاءَ الْخَنْدَقُ مِنْ وَرَاءِ الْمَسْجِدِ ، وَخَنْدَقَتْ بَنُو دِينَارٍ مِنْ عِنْدِ جُرْبَا إِلَى مَوْضِعِ دَارِ ابْنِ أُبَيٍّ الْجَنُوبُ الْيَوْمَ ، وَفَرَغُوا مِنْ حَفْرِهِ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَرَفَعَ الْمُسْلِمُونَ النِّسَاءَ وَالصِّبْيَانَ فِي الْآطَامِ ، وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ لِثَمَانِي لَيَالٍ مَضَيْنَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ ، وَكَانَ يَحْمِلُ لِوَاءَهُ ، لِوَاءَ الْمُهَاجِرِينَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ ، وَكَانَ يَحْمِلُ لِوَاءَ الْأَنْصَارِ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ، وَدَسَّ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ حُيَيَّ بْنَ أَخْطَبَ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ يَسْأَلُهُمْ أَنْ يَنْقُضُوا الْعَهْدَ الَّذِي بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَكُونُوا مَعَهُمْ عَلَيْهِ ، فَامْتَنَعُوا مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ أَجَابُوا إِلَيْهِ ، وَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ . قَالَ : وَنَجَمَ النِّفَاقُ وَفَشِلَ النَّاسُ وَعَظُمَ الْبَلَاءُ وَاشْتَدَّ الْخَوْفُ وَخِيفَ عَلَى الذَّرَارِيِّ وَالنِّسَاءِ ، وَكَانُوا كَمَا قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ . وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُسْلِمُونَ وِجَاهَ الْعَدُوِّ لَا يَزُولُونَ غَيْرَ أَنَّهُمْ يَعْتَقِبُونَ خَنْدَقَهُمْ وَيَحْرُسُونَهُ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْعَثُ سَلَمَةَ بْنَ أَسْلَمَ فِي مِائَتَيْ رَجُلٍ ، وَزَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ فِي ثَلَاثِمِائَةِ رَجُلٍ يَحْرُسُونَ الْمَدِينَةَ وَيُظْهِرُونَ التَّكْبِيرَ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ يَخَافُ عَلَى الذَّرَارِيِّ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ وَكَانَ عَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ عَلَى حَرَسِ قُبَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ غَيْرِهِ مِنَ الْأَنْصَارِ يَحْرُسُونَهُ كُلَّ لَيْلَةٍ ، فَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَتَنَاوَبُون بَيْنَهُمْ فَيَغْدُو أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ فِي أَصْحَابِهِ يَوْمًا وَيَغْدوُ ، َخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ يَوْمًا وَيَغْدو عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ يَوْمًا وَيَغْدُو هُبَيْرَةُ بْنُ أَبِي وَهْبٍ يَوْمًا وَيَغْدُو ضِرَارُ بْنُ الْخَطَّابِ الْفِهْرِيُّ يَوْمًا ، فَلَا يَزَالُونَ يُجِيلُونَ خَيْلَهُمْ وَيَتَفَرَّقُونَ مَرَّةً وَيَجْتَمِعُونَ أُخْرَى وَيُنَاوِشُونَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُقَدِّمُونَ رُمَاتَهُمْ فَيَرْمُونَ ، فَرَمَى حِبَّانُ بْنُ الْعَرِقَةِ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ بِسَهْمٍ فَأَصَابَ أَكْحَلَهُ ، فَقَالَ : خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْعَرِقَةِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَرَّقَ اللَّهُ وَجْهَكَ فِي النَّارِ ، وَيُقَالُ الَّذِي رَمَاهُ أَبُو أُسَامَةَ الْجُشَمِيُّ ؛ ثُمَّ أَجْمَعَ رُؤَسَاءُهُمْ أَنْ يَغْدُوا يَوْمًا فَغَدَوْا جَمِيعًا وَمَعَهُمْ رُؤَسَاءُ سَائِرِ الْأَحْزَابِ وَطَلَبُوا مَضِيقًا مِنَ الْخَنْدَقِ يُقْحِمُونَ مِنْهُ خَيْلَهُمْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ فَلَمْ يَجِدُوا ذَلِكَ ، وَقَالُوا : إِنَّ هَذِهِ لَمَكِيدَةٌ مَا كَانَتِ الْعَرَبُ تَصْنَعُهَا ؛ فَقِيلَ لَهُمْ : إِنَّ مَعَهُ رَجُلًا فَارِسِيًّا أَشَارَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ . قَالُوا فَمِنْ هُنَاكَ إِذًا فَصَارُوا إِلَى مَكَانٍ ضَيِّقٍ أَغْفَلَهُ الْمُسْلِمُونَ فَعَبَرَ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ وَنَوْفَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَضِرَارُ بْنُ الْخَطَّابِ وَهُبَيْرَةُ بْنُ أَبِي وَهْبٍ وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ وُدٍّ ، فَجَعَلَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ وُدٍّ يَدْعُو إِلَى الْبَرَازِ وَيَقُولُ : وَلَقَدْ بَحِحْتُ مِنَ النِّدَا ءِ لِجَمْعِهِمْ هَلْ مِنْ مُبَارِزٍ وَهُوَ ابْنُ تِسْعِينَ سَنَةً ، فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ : أَنَا أُبَارِزُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيْفَهُ وَعَمَّمَهُ ، وَقَالَ : اللَّهُمَّ أَعِنْهُ عَلَيْهِ ، ثُمَّ بَرَزَ لَهُ وَدَنَا أَحَدُهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ وَثَارَتْ بَيْنَهُمَا غَبَرَةً وَضَرَبَهُ عَلِيٌّ فَقَتَلَهُ وَكَبَّرَ ، فَعَلِمْنَا أَنَّهُ قَدْ قَتَلَهُ وَوَلَّى أَصْحَابُهُ هَارِبِينَ وَظَفَرَتْ بِهِمْ خُيُولُهُمْ . وَحَمَلَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ عَلَى نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بِالسَّيْفِ فَضَرَبَهُ فَشَقَّهُ اثْنَيْنِ ثُمَّ اتَّعَدُوا أَنْ يَغْدُوا مِنَ الْغَدِ فَبَاتُوا يُعَبِّئُونَ أَصْحَابَهُمْ وَفَرَّقُوا كَتَائِبَهُمْ وَنَحَوْا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتِيبَةً غَلِيظَةً فِيهَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَقَاتَلُوهُمْ يَوْمَهُمْ ذَلِكَ إِلَى هُوِيٍّ مِنَ اللَّيْلِ مَا يَقْدِرُونَ أَنْ يَزُولُوا مِنْ مَوْضِعِهِمْ وَلَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا أَصْحَابُهُ ظُهْرًا وَلَا عَصْرًا وَلَا مَغْرِبًا وَلَا عِشَاءً حَتَّى كَشَفَهُمُ اللَّهُ فَرَجَعُوا مُتَفَرِّقِينَ إِلَى مَنَازِلِهِمْ وَعَسْكَرِهِمْ وَانْصَرَفَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى قُبَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ عَلَى الْخَنْدَقِ فِي مِائَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَكَرَّ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فِي خَيْلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَطْلُبُونَ غِرَّةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَنَاوَشُوهُمْ سَاعَةً وَمَعَ الْمُشْرِكِينَ وَحْشِيٌّ ، فَزَرَقَ الطُّفَيْلَ بْنَ النُّعْمَانِ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ بِمِزْرَاقِهِ فَقَتَلَهُ ، وَانْكَشَفُوا وَصَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى قُبَّتِهِ ، فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ وَأَقَامَ الظُّهْرَ فَصَلَّى ، ثُمَّ أَقَامَ بَعْدَ كُلِّ صَلَاةٍ إِقَامَةً إِقَامَةً وَصَلَّى هُوَ وَأَصْحَابُهُ مَا فَاتَهُمْ مِنَ الصَّلَوَاتِ ، وَقَالَ : شَغَلُونَا عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى يَعْنِي الْعَصْرَ ، مَلَأَ اللَّهُ أَجْوَافَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًا . وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ قِتَالٌ جَمِيعًا حَتَّى انْصَرَفُوا إِلَّا أَنَّهُمْ لَا يَدَعُونَ يَبْعَثُونَ الطَّلَائِعَ بِاللَّيْلِ يَطْمَعُونَ فِي الْغَارَةِ . وَحُصِرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً حَتَّى خَلَصَ إِلَى كُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمُ الْكَرْبُ ، فَأَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُصَالِحَ غَطَفَانَ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُمْ ثُلُثَ الثَّمَرَةِ وَيُخَذِّلُوا بَيْنَ النَّاسِ وَيَنْصَرِفُوا عَنْهُ فَأَبَتْ ذَلِكَ الْأَنْصَارُ فَتَرَكَ مَا كَانَ أَرَادَ مِنْ ذَلِكَ . وَكَانَ نُعَيْمُ بْنُ مَسْعُودٍ الْأَشْجَعِيُّ قَدْ أَسْلَمَ فَحَسُنَ إِسْلَامُهُ فَمَشَى بَيْنَ قُرَيْشٍ وَقُرَيْظَةَ وَغَطَفَانَ وَأَبْلَغَ هَؤُلَاءِ عَنْ هَؤُلَاءِ كَلَامًا وَهَؤُلَاءِ عَنْ هَؤُلَاءِ كَلَامًا يُرِي كُلَّ حِزْبٍ مِنْهُمْ أَنَّهُ يَنْصَحُ لَهُ فَقَبِلُوا قَوْلَهُ وَخَذَّلَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاسْتَوْحَشَ كُلُّ حِزْبٍ مِنْ صَاحِبِهِ ، وَطَلَبَتْ قُرَيْظَةُ مِنْ قُرَيْشٍ الرَّهْنَ حَتَّى يَخْرُجُوا فَيُقَاتِلُوا مَعَهُمْ فَأَبَتْ ذَلِكَ قُرَيْشٌ وَاتَّهَمُوهُمْ وَاعْتَلَّتْ قُرَيْظَةُ عَلَيْهِمْ بِالسَّبْتِ وَقَالُوا لَا نُقَاتِلُ فِيهِ لِأَنَّ قَوْمًا مِنَّا عَدُوا فِي السَّبْتِ فَمُسِخُوا قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ : أَلَا أُرَانِي أَسْتَعِينُ بِإِخْوَةِ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ ، وَبَعَثَ اللَّهُ الرِّيحَ لَيْلَةَ السَّبْتِ فَفَعَلَتْ بِالْمُشْرِكِينَ وَتَرَكَتْ لَا تُقِرُّ لَهُمْ بِنَاءً وَلَا قِدْرًا . وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ إِلَيْهِمْ لَيَأْتِيَهُ بِخَبَرِهِمْ وَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي تِلْكَ اللَّيْلَةَ ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ إِنَّكُمْ لَسْتُمْ بِدَارِ مُقَامٍ لَقَدْ هَلَكَ الْخُفُّ وَالْحَافِرُ وَأَجْدَبَ الْجَنَابُ وَأَخْلَفَتْنَا بَنُو قُرَيْظَةَ وَلَقَدْ لَقِينَا مِنَ الرِّيحِ مَا تَرَوْنَ فَارْتَحِلُوا فَإِنِّي مُرْتَحِلٌ ؛ وَقَامَ فَجَلَسَ عَلَى بَعِيرِهِ وَهُوَ مَعْقُولٌ ، ثُمَّ ضَرَبَهُ فَوَثَبَ عَلَى ثَلَاثِ قَوَائِمَ فَمَا أَطْلَقَ عِقَالَهُ إِلَّا بَعْدَمَا قَامَ وَجَعَلَ النَّاسُ يَرْحَلُونَ وَأَبُو سُفْيَانَ قَائِمٌ حَتَّى خَفَّ الْعَسْكَرُ ، فَأَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فِي مِائَتَيْ فَارِسٍ سَاقَةً لِلْعَسْكَرِ وَرِدْءًا لَهُمْ مَخَافَةَ الطَّلَبِ فَرَجَعَ حُذَيْفَةُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ كُلِّهِ وَأَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَيْسَ بِحَضْرَتِهِ أَحَدٌ مِنَ الْعَسَاكِرِ قَدِ انْقَشَعُوا إِلَى بِلَادِهِمْ فَأَذِنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لِلْمُسْلِمِينَ فِي الِانْصِرَافِ إِلَى مَنَازِلِهِمْ فَخَرَجُوا مُبَادِرِينَ مَسْرُورِينَ بِذَلِكَ وَكَانَ فِيمَنْ قُتِلَ أَيْضًا فِي أَيَّامِ الْخَنْدَقِ أَنَسُ بْنُ أَوْسِ بْنِ عَتِيكٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ قَتَلَهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ الْأَشْهَلِيُّ وَثَعْلَبَةُ بْنُ عَنَمَةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ نَابِيءٍ قَتَلَهُ هُبَيْرَةُ بْنُ أَبِي وَهْبٍ ، وَكَعْبُ بْنُ زَيْدٍ مِنْ بَنِي دِينَارٍ قَتَلَهُ ضِرَارُ بْنُ الْخَطَّابِ ، وَقُتِلَ أَيْضًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ عُثْمَانُ بْنُ مُنَبِّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بْنِ قُصَيٍّ ، وَحَاصَرَهُمُ الْمُشْرِكُونَ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً وَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ لِسَبْعِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةَ سَنَةَ خَمْسٍ
حديث رقم: 419 في الأدب لابن أبي شيبة بَابُ اسْتِمَاعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشِّعْرَ وَغَيْرِ ذَلِكَ بَابُ اسْتِمَاعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشِّعْرَ وَغَيْرِ ذَلِكَ
حديث رقم: 1389 في فضائل الصحابة لابن حنبل فَضَائِلُ الْأَنْصَارِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فَضَائِلُ الْأَنْصَارِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ
حديث رقم: 1390 في فضائل الصحابة لابن حنبل فَضَائِلُ الْأَنْصَارِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فَضَائِلُ الْأَنْصَارِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ
حديث رقم: 1418 في فضائل الصحابة لابن حنبل فَضَائِلُ الْأَنْصَارِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فَضَائِلُ الْأَنْصَارِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ
حديث رقم: 1322 في المنتخب من مسند عبد بن حميد المنتخب من مسند عبد بن حميد مُسْنَدُ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ
حديث رقم: 13 في عوالي الحارث بن أبي أسامة عوالي الحارث بن أبي أسامة عوالي الحارث بن أبي أسامة
حديث رقم: 1594 في الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم دُعَاءُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَةِ
حديث رقم: 2926 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي قَتَادَةُ ، عَنْ أَنَسٍ
حديث رقم: 3127 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي قَتَادَةُ ، عَنْ أَنَسٍ
حديث رقم: 3235 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ عَنْ أَنَسٍ
حديث رقم: 3248 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ عَنْ أَنَسٍ
حديث رقم: 3327 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ عَنْ أَنَسٍ
حديث رقم: 3808 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ
حديث رقم: 5557 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الْجِهَادِ بَيَانُ صِفَةِ حَفْرِ الْخَنْدَقِ ، وَنَقْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
حديث رقم: 5558 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الْجِهَادِ بَيَانُ صِفَةِ حَفْرِ الْخَنْدَقِ ، وَنَقْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
حديث رقم: 5567 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الْجِهَادِ بَيَانُ صِفَةِ حَفْرِ الْخَنْدَقِ ، وَنَقْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
حديث رقم: 1116 في الشريعة للآجري كِتَابُ الْإِيمَانِ وَالتَّصْدِيقِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ مَخْلُوقَتَانِ بَابُ ذِكْرِ مَا نَعَتَهُمْ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْفَضْلِ الْعَظِيمِ وَالْحَظِّ الْجَزِيلِ
حديث رقم: 2521 في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء حلية الأولياء وطبقات الأصفياء مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ
حديث رقم: 58 في الأربعون على مذهب المتحققين من الصوفية لأبي نعيم الأصبهاني وَمِمَّا يُسْتَحَبُّ سَمَاعُهُ مِنَ الْغِنَا مَا يَصْفُو مِنَ اللَّغْوِ وَالْخَنَا وَمِمَّا يُسْتَحَبُّ سَمَاعُهُ مِنَ الْغِنَا مَا يَصْفُو مِنَ اللَّغْوِ وَالْخَنَا
حديث رقم: 2809 في مُشكِل الآثار للطحاوي مُشكِل الآثار للطحاوي بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
حديث رقم: 3391 في مُشكِل الآثار للطحاوي مُشكِل الآثار للطحاوي بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ حُمَيْدٍ، قَالَ سَمِعْتُ أَنَسًا ـ رضى الله عنه ـ يَقُولُ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْخَنْدَقِ فَإِذَا الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ يَحْفِرُونَ فِي غَدَاةٍ بَارِدَةٍ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ عَبِيدٌ يَعْمَلُونَ ذَلِكَ لَهُمْ، فَلَمَّا رَأَى مَا بِهِمْ مِنَ النَّصَبِ وَالْجُوعِ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الآخِرَهْ فَاغْفِرْ لِلأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ. فَقَالُوا مُجِيبِينَ لَهُ نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدًا عَلَى الْجِهَادِ مَا بَقِينَا أَبَدًا
Narrated Anas:Allah's Messenger (ﷺ) went towards the Khandaq (i.e. Trench) and saw the Emigrants and the Ansar digging in a very cold morning as they did not have slaves to do that for them. When he noticed their fatigue and hunger he said, 'O Allah! The real life is that of the Here-after, (so please) forgive the Ansar and the Emigrants.' In its reply the Emigrants and the Ansar said, 'We are those who have given a pledge of allegiance to Muhammad that we will carry on Jihad as long as we live
Telah bercerita kepada kami ['Abdullah bin Muhammad] telah bercerita kepada kami [Mu'awiyah bin 'Amru] telah bercerita kepada kami [Abu Ishaq] dari [Humaid] berkata aku mendengar [Anas radliallahu 'anhu] berkata; Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam berangkat menuju Khandaq (parit) yang sedang digali oleh orang-orang Muhajirin dan Anshar di waktu pagi yang sangat dingin, sementara tidak ada hamba sahaya yang bekerja seperti itu untuk mereka. Ketika Beliau melihat apa yang dialami oleh mereka berupa kelelahan dan kelaparan, Beliau bersya'ir: 'Allahumma ya Allah, sesungguhnya kehidupan (yang sebenarnya) adalah kehidupan di akhirat. Maka itu ampunilah Kaum Anshor dan Muhajirin'. Maka para sahabat membalasnya dengan bersya'ir pula: 'Kami adalah orang-orang yang telah berbai'at kepada Muhammad. Untuk terus berjihad selagi kami hidup
Enes İbn Malik'in şöyle dediği nakeedilmiştir: 'Bir defasında ResuIullah Sallallahu Aleyhi ve Sellem Hendek savaşı için hazırlıkIar yapılırken kazıIan hendekIerin başına geIdi. Muhacirlerin ve ensarın çok soğuk bir sabah vaktinde hendek kazdıkIarını gördü. OnIardan hiçbirinin köIesi de yoktu ki onIarı çalıştırsınIar. ResuI-i Ekrem Sallallahu Aleyhi ve Sellem onIarın çektiği sıkıntıyı, açlık ve susuzIukIarını görünce şöyIe buyurdu: 'Allahım, yoktur ahiret hayatından başka yaşanası hayat; Allahım, Ensarı ve muhacirleri mağfiret et!' OnIar da Nebi Sallallahu Aleyhi ve Sellem'e şu şekilde cevap verdiler: 'Biziz bey'at eden Muhammed'e; Yaşadığımız sürece cihad etmek üzere hem ta ebede!' Tekrar:
سے عبداللہ بن محمد مسندی نے بیان کیا ‘ کہا ہم سے معاویہ بن عمرو نے بیان کیا ‘ کہا ہم سے اسحاق نے بیان کیا ‘ ان سے حمید نے بیان کیا میں نے انس رضی اللہ عنہ سے سنا ‘ وہ بیان کرتے تھے کہ نبی کریم صلی اللہ علیہ وسلم میدان خندق کی طرف تشریف لے گئے ( غزوہ خندق کے شروع ہونے سے کچھ پہلے جب خندق کی کھدائی ہو رہی تھی ) ‘ آپ نے دیکھا کہ مہاجرین اور انصار رضوان اللہ علیہم اجمعین سردی کی سختی کے باوجود صبح ہی صبح خندق کھودنے میں مصروف ہیں ‘ ان کے پاس غلام بھی نہیں تھے جو ان کی اس کھدائی میں مدد کرتے۔ آپ صلی اللہ علیہ وسلم نے ان کی تھکن اور بھوک کو دیکھا تو آپ صلی اللہ علیہ وسلم نے دعا فرمائی ”اے اللہ! زندگی تو پس آخرت ہی کی زندگی ہے پس انصار اور مہاجرین کی مغفرت فرما۔“ یعنی درحقیقت جو مزہ ہے آخرت کا ہے مزہ۔۔۔ بخش دے انصار اور پردیسیوں کو اے اللہ۔۔۔ صحابہ نے اس کے جواب میں کہا ”ہم وہ ہیں جنہوں نے محمد صلی اللہ علیہ وسلم کے ہاتھ پر اس وقت تک جہاد کرنے کا عہد کیا ہے جب تک ہماری جان میں جان ہے۔“ اپنے پیغمبر محمد صلی اللہ علیہ وسلم سے یہ بیعت ہم نے کی جب تلک ہے زندگی۔۔۔ لڑتے رہیں گے ہم سدا۔
(وَقَوْلِهِ تَعَالَى )حَرِّضِ الْمُؤْمِنِيْنَ عَلَى الْقِتَالِ (65) আল্লাহ্ তাআলার বাণীঃ (জিহাদের জন্য মুমিনদের উদ্বুদ্ধ করুন) (আল-আনফালঃ ৬৫)। ২৮৩৪. আনাস (রাঃ) হতে বর্ণিত। আল্লাহর রাসূল (সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম) খন্দকের দিকে বের হলেন, হিম শীতল সকালে আনসার ও মুহাজিররা পরিখা খনন করছেন, আর তাদের এ কাজ করার জন্য তাদের কোন গোলাম ছিল না। যখন তিনি তাদের দেখতে পেলেন যে, তারা কষ্ট এবং ক্ষুধায় আক্রান্ত, তখন বললেন, হে আল্লাহ্! সত্যিকারে আয়েশ হচ্ছে আখেরাতের আয়েশ। তুমি আনসার ও মুহাজিরদের ক্ষমা করে দাও। এর উত্তরে তারা বলে উঠেনঃ আমরা তারাই যারা মুহাম্মাদের হাতে বায়‘আত করেছি জিহাদের, যদ্দিন আমরা বেঁচে আছি। (২৮৩৫, ২৯৬১, ৩৭৯৫, ৩৭৯৬, ৪০৯৯, ৪১০০, ৬৪১৩, ৭২০১) (মুসলিম ৩২/৪৪ হাঃ ১৮০৫, আহমাদ ১২৭৩২) (আধুনিক প্রকাশনীঃ ২৬২৪, ইসলামিক ফাউন্ডেশনঃ)
அனஸ் (ரலி) அவர்கள் கூறியதாவது: அல்லாஹ்வின் தூதர் (ஸல்) அவர்கள் (அகழ்ப் போரின்போது) அகழ் (வெட்டும் பணி நடக்கும் இடத்தை) நோக்கிப் புறப் பட்டார்கள்.27 அப்போது முஹாஜிர்களும் அன்சாரிகளும் (கடும்) குளிரான காலை நேரத்தில் (அகழ்) தோண்டிக்கொண்டி ருந்தார்கள். அந்தப் பணியை அவர்களுக் காகச் செய்திட அவர்களிடம் அப்போது அடிமை (ஊழியர்)கள் இல்லை. அவர்களுக்கு ஏற்பட்டிருந்த களைப்பையும் பசியையும் கண்டபோது அல்லாஹ்வின் தூதர் (ஸல்) அவர்கள், ‘‘இறைவாமறுமை வாழ்வேவாழ்வாகும்.ஆகவே, (அதற்காக உழைக்கும்)அன்சாரிகளுக்கும் முஹாஜிர்களுக்கும்மன்னிப்பருள்வாயாக!” என்று (பாடலில்) கூறினார்கள். இதைக் கேட்ட நபித்தோழர்கள் நபி (ஸல்) அவர்களுக்குப் பதிலளிக்கும் வகையில், ‘‘நாங்கள்முஹம்மத் (ஸல்) அவர்களிடம்உறுதிமொழி கொடுத்திருக்கிறோம்உயிரோடு இருக்கும்வரைஇஸ்லாத்தில் நிலைப்போம்” என்று (பாடியபடி) கூறினார்கள். அத்தியாயம் :