• 734
  • : " مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ ، وَمَنْ يُطِعِ الأَمِيرَ فَقَدْ أَطَاعَنِي ، وَمَنْ يَعْصِ الأَمِيرَ فَقَدْ عَصَانِي ، وَإِنَّمَا الإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ ، فَإِنْ أَمَرَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَعَدَلَ ، فَإِنَّ لَهُ بِذَلِكَ أَجْرًا وَإِنْ قَالَ بِغَيْرِهِ فَإِنَّ عَلَيْهِ مِنْهُ "

    وَبِهَذَا الإِسْنَادِ : مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ ، وَمَنْ يُطِعِ الأَمِيرَ فَقَدْ أَطَاعَنِي ، وَمَنْ يَعْصِ الأَمِيرَ فَقَدْ عَصَانِي ، وَإِنَّمَا الإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ ، فَإِنْ أَمَرَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَعَدَلَ ، فَإِنَّ لَهُ بِذَلِكَ أَجْرًا وَإِنْ قَالَ بِغَيْرِهِ فَإِنَّ عَلَيْهِ مِنْهُ

    جنة: الجنة : الصرع والجنون
    ويتقى: وَقَيْت الشَّيء : إذا صُنْتَه وسَتَرْتَه عن الأذى، وحميته
    مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى
    لا يوجد رواة
    حديث رقم: 3517 في صحيح مسلم كِتَابُ الْإِمَارَةِ بَابٌ فِي الْإِمَامِ إِذَا أَمَرَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَعَدَلَ كَانَ لَهُ أَجْرٌ
    حديث رقم: 2421 في سنن أبي داوود كِتَاب الْجِهَادِ بَابٌ فِي الْإِمَامِ يُسْتَجَنُّ بِهِ فِي الْعُهُودِ
    حديث رقم: 4166 في السنن الصغرى للنسائي كتاب البيعة ذكر ما يجب للإمام وما يجب عليه
    حديث رقم: 10560 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 7563 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْبَيْعَةِ ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ وَمَا يَجِبُ لَهُ
    حديث رقم: 8481 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ السِّيَرِ مَا يَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ وَمَا يَجِبُ لَهُ
    حديث رقم: 17527 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْجِزْيَةِ جِمَاعُ أَبْوَابِ الشَّرَائِطِ الَّتِي يَأْخُذُهَا الْإِمَامُ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ , وَمَا
    حديث رقم: 6211 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي الْأَعْرَجُ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
    حديث رقم: 5734 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الْأُمَرَاءِ بَيَانُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى إِبَاحَةِ مُنَازَعَةِ الْإِمَامِ أَمْرَهُ إِذَا ظَهْرَ مِنْهُ


    [ رقم الحديث عند عبدالباقي:2826 ... ورقمه عند البغا: 2957 ]
    - وَبِهَذَا الإِسْنَادِ «مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ، وَمَنْ يُطِعِ الأَمِيرَ فَقَدْ أَطَاعَنِي، وَمَنْ يَعْصِ الأَمِيرَ فَقَدْ عَصَانِي، وَإِنَّمَا الإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ، وَيُتَّقَى بِهِ. فَإِنْ أَمَرَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَعَدَلَ فَإِنَّ لَهُ بِذَلِكَ أَجْرًا، وَإِنْ قَالَ بِغَيْرِهِ فَإِنَّ عَلَيْهِ مِنْهُ». [الحديث 2957 - طرفه في: 7137].(وبهذا الإسناد) السابق قال -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (من أطاعني) فيما أمرت به (فقد أطاع الله) لأنه عليه الصلاة والسلام في الحقيقة مبلّغ والآمر هو الله عز وجل (ومن عصاني فقد عصى الله، ومن يطع الأمير) أمير السرية أو الأمراء مطلقًا فيما يأمرونه به (فقد أطاعني ومن يعص الأمير فقد عصاني) قيل: وسبب قوله عليه الصلاة والسلام ذلك أن قريشًا ومن يليهم من العرب لا يعرفون الإمارة ولا يطيعون غير رؤساء قبائلهم، فأعلمهم عليه الصلاة والسلام أن طاعة الأمراء حق واجب (وإنما الإمام) القائم بحقوق الأنام (جنّة) بضم الجيم وتشديد النون سترة ووقاية يمنع العدوّ من أذى المسلمين ويحمي بيضة الإسلام (يقاتل) بضم أوله مبنيًّا للمفعول معه الكفار والبغاة (من ورائه) أيأمامه فعبر بالوراء عنه كقوله تعالى: {{وكان وراءهم ملك}} [الكهف: 79]. أي أمامهم فالمراد المقاتلة للدفع عن الإمام سواء كان ذلك من خلفه حقيقة أو قدامه فإن لم يقاتل من ورائه وأبى عليه مرج أمر الناس وسطا القوي على الضعيف وضيعت الحدود والفرائض (ويتقى به) بضم أوّله مبنيًّا للمفعول فلا يعتقد من قاتل عنه أنه حماه، بل ينبغي أن يعتقد أنه احتمى به لأنه فئته وبه
    قويت همته وفيه إشارة إلى صحة تعدّد الجهات وأن لا يعدّ من التناقض وإن توهّم فيه ذلك لأن كونه جنّة يقتضي أن يتقدم وكونه يقاتل من أمامه يقتضي أن يتأخر فجمع بينهما باعتبارين وجهتين (فإن أمر) رعيته (يتقوى الله وعدل) (فإن له بذلك) الأمر والعدل (أجرًا، وإن قال) أي أم وحكم (بغيره) أي بغير تقوى الله وعدله (فإن عليه منه). وزرًا كذا ثبتت هذه في بعض طرق الحديث كما سيأتي إن شاء الله تعالى وحذفت هنا لدلالة مقابله السابق عليه ومنه للتبعيض، فيكون المراد أن بعض الوزر عليه أو المراد أن الوبال الحاصل منه عليه لا على المأمور، وحكى صاحب الفتح أنه وقع في رواية أبي زيد المروزي: فإن عليه منه بضم الميم وتشديد النون بعدها هاء تأنيث قال: وهي تصحيف بلا ريب، وبالأولى جزم أبو ذر.

    لَمَّا كانتِ الجَماعةُ لا يَنصَلِحُ أمْرُ دِينِها ودُنياها إلَّا بتَنصيبِ أميرٍ وحاكِمٍ يَقِفُ على شُؤونِهم ويُصلِحُها، ويَفصِلُ في المُنازَعاتِ، ويَحمِلُ النَّاسَ على الحَقِّ؛ كان وُجودُه أمرًا حَتْمًا، وطاعَتُه كذلك.وفي هذا الحَديثِ يُوضِّحُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ طاعَتَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ -بفِعلِ ما أمَرَ به واجتنابِ ما نهَى عنه- مِن طاعةِ اللهِ تعالَى، وكذلك مَعصيَتُه -بتَرْكِ ما أمَرَ به وفِعلِ ما نهَى عنه- عِصيانٌ للهِ تعالَى؛ لأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُبَلِّغٌ عن رَبِّه سُبحانَه.وكذلك أوضَحَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ طاعةَ الإمامِ والحاكِمِ مِن طاعَةِ المَولى سُبحانَه وتعالَى، ومِن طاعةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأنَّ مَعصيَتَه مَعصيةٌ للهِ ورَسولِه، وهو عامٌّ في كُلِّ أميرٍ عَدْلٍ لِلمُسلِمينَ، وقد كانت قُرَيشٌ ومَن يَلِيهم مِنَ العَرَبِ لا يَعرِفونَ الإمارةَ، ولا يَدينونَ لِغَيرِ رُؤساءِ قَبائلِهم، فلَمَّا كان الإسلامُ ووُلِّيَ عليهمُ الأُمَراءُ أنكَرَتْه نُفوسُهم، وامتَنَعَ بَعضُهم مِنَ الطَّاعةِ، فقال لهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هذا القَولَ؛ لِيُعلِمَهم أنَّ طاعَتَهم مَربوطةٌ بطاعَتِه، ولِيُطاوِعوا الأُمَراءَ الذين كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُولِّيهم، فلا يَستَعصُوا عليهم.ومِنَ الأسبابِ والفَوائدِ التي تَحصُلُ بوُجودِ الإمامِ والحاكِمِ، والتي تُوجِبُ طاعَتَه: أنَّه جُنَّةٌ، أي: سُترةٌ ووِقايةٌ؛ لِأنَّه يَمنَعُ العَدُوَّ مِن أذَى المُسلِمينَ، ويَمنَعُ النَّاسَ مِن أذَى بَعضِهم بَعضًا، «يُقاتَلُ مِن وَرائِه، ويُتَّقى به»، يَعني: يُقاتِلُ معه المُسلِمونَ الكُفَّارَ والبُغاةَ وسائرَ أهلِ الفَسادِ، ويُحتَمى به ويُتَقوَّى، ويُرجَعُ إليه في الرَّأيِ والتَّدبيرِ، فإنْ أمَرَ الإمامُ بتَقْوَى اللهِ تعالَى، وعَدَلَ في رَعيَّتِه، كان له بذلك أجْرٌ؛ لِقِيامِه بحَقِّ اللهِ تعالَى، وإنْ حَصَلَ منه خِلافُ ذلك -بأنْ حَكَمَ بغَيرِ العَدلِ والتَّقوَى، وأحَبَّ ذلك وأخَذَ به؛ إيثارًا له، ومَيلًا إليه- كان عليه بَعضٌ مِنَ الوَبالِ والإثْمِ والوِزرِ المُترَتِّبِ على صَنيعِه ذلِك، أو يَكونُ الوَبالُ الحاصِلُ كُلُّه عليه، لا على المَأْمورِ؛ إنْ كانَ المَأْمورُ مَعذورًا بإكراهٍ ونَحْوِه.والمُحَصِّلةُ أنَّ طاعةَ الإمامِ تَكونُ فيما أمَرَ بما يُوافِقُ الشَّرعَ، أمَّا إذا أمَرَ بما يُخالِفُه فلا طاعةَ له في ذلك، ولكِنْ دُونَ الخُروجِ عليه، حتَّى تَظَلَّ كَلِمةُ المُسلِمينَ مُجتَمِعةً؛ فإنَّ الخِلافَ سَبَبٌ لِفَسادِ أحوالِهم في دِينِهم ودُنياهم، وكُلٌّ مِنَ الإمامِ والرَّعيَّةِ مَحكومانِ بما وَرَدَ في أوَّلِ الحَديثِ، وهو طاعةُ اللهِ ورَسولِه.وفي الحَديثِ: طاعةُ الأُمَراءِ، وتَجريمُ مَعصيَتِهم.وفيه: الحَثُّ على الصَّبرِ على جَوْرِ الوُلاةِ، ولُزومِ طاعَتِهم، وعَدَمِ الخُروجِ عليهم.وفيه: أنَّ القِتالَ يَنبَغي أنْ يَكونَ مِن خَلفِ إمامٍ وحاكِمٍ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت