• 1860
  • عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ " ، فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " ، قَالَ : فَأْذَنْ لِي ، فَأَقُولَ قَالَ : " قَدْ فَعَلْتُ "

    حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَ : مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ ، فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَأْذَنْ لِي ، فَأَقُولَ قَالَ : قَدْ فَعَلْتُ

    لا توجد بيانات
    مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ ، فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ
    حديث رقم: 2402 في صحيح البخاري كتاب الرهن باب رهن السلاح
    حديث رقم: 2896 في صحيح البخاري كتاب الجهاد والسير باب الكذب في الحرب
    حديث رقم: 3841 في صحيح البخاري كتاب المغازي باب قتل كعب بن الأشرف
    حديث رقم: 3447 في صحيح مسلم كِتَابُ الْجِهَادِ وَالسِّيَرِ بَابُ قَتْلِ كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ طَاغُوتِ الْيَهُودِ
    حديث رقم: 2432 في سنن أبي داوود كِتَاب الْجِهَادِ بَابٌ فِي الْعَدُوِّ يُؤْتَى عَلَى غِرَّةٍ وَيُتَشَبَّهُ بِهِمْ
    حديث رقم: 8371 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ السِّيَرِ الرُّخْصَةُ فِي الْكَذِبِ فِي الْحَرْبِ
    حديث رقم: 5872 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ذِكْرُ مَنَاقِبِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 16871 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ السِّيَرِ جِمَاعُ أَبْوَابِ السِّيَرِ
    حديث رقم: 1233 في مسند الحميدي مسند الحميدي أَحَادِيثُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 5547 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الْجِهَادِ بَيَانُ نَدْبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ إِلَى عَدُوِّهِ ،
    حديث رقم: 3233 في معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني الأسمَاء سِلْكَانُ بْنُ سَلَامَةَ بْنِ وَقْشٍ أَبُو نَائِلَةَ الْأَشْهَلِيُّ ، كَانَ أَخَا كَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ مِنَ الرَّضَاعَةِ ، وَكَانَ شَاعِرًا أَخَذَ بِفَوْدَيْ رَأْسِ كَعْبٍ ، فَضَرَبَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ وَأَصْحَابُهُ
    حديث رقم: 753 في تاريخ المدينة لابن شبة تاريخ المدينة لابن شبة ذِكْرُ سَرَايَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    حديث رقم: 174 في مُشكِل الآثار للطحاوي مُشكِل الآثار للطحاوي بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِيمَا

    باب الْفَتْكِ بِأَهْلِ الْحَرْبِ(باب) جواز (الفتك) بفتح الفاء وسكون الفوقية آخره كاف (بأهل الحرب) أي قتلهم على غفلة.
    [ رقم الحديث عند عبدالباقي:2897 ... ورقمه عند البغا: 3032 ]
    - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: «مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ؟ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَأْذَنْ لِي فَأَقُولَ. قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ».وبه قال: (حدّثني) بالإفراد ولأبي ذر: حدّثنا (عبد الله بن محمد) المسندي قال: (حدّثنا سفيان) بن عيينة (عن عمرو) هو ابن دينار (عن جابر) هو ابن عبد الله الأنصاري -رضي الله عنه- (عن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-) أنه (قال):(من لكعب بن الأشرف) زاد في الرواية الأولى فإنه قد آذى الله ورسوله (فقال محمد بن مسلمة) الأنصاري أخو بني عبد الأشهل: (أتحب أن أقتله) زاد ابن إسحاق أنا له يا رسول الله (قال): (نعم) (قال فائذن لي فأقول) بالنصب أي عني وعنك ما رأيته مصلحة من التعريض وغيره مما لم يحق باطلاً ولم يبطل حقًّا (قال) عليه الصلاة والسلام: (قد فعلت) أي أذنت.وهذا مختصر من الحديث السابق ووجه المطابقة بينه وبين الترجمة من معناه لأن ابن مسلمة غرّ ابن الأشرف وقتله وهو الفتك على ما تقرر. فإن قلت: كيف قتله بعد أن غرّه؟ فالجواب: لأنه نقض العهد وأعان على حرب النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وهجاه. فإن قلت: كيف أمنه ثم قتله؟ أجيب: بأنه لم يصرح له بالتأمين وإنما أوهمه وآنسه حتى تمكن من قتله.

    (بابُُ الْفَتْكِ بأهْلِ الحَرْبِ)أَي: هَذَا بابُُ فِي بَيَان جَوَاز الفتك بِأَهْل الْحَرْب، والفتك، بِفَتْح الْفَاء وَسُكُون التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق بعْدهَا كَاف: وَهُوَ أَن يَأْتِي الرجل صَاحبه وَهُوَ غَار غافل فيشتد عَلَيْهِ فيقتله.
    [ رقم الحديث عند عبدالباقي:2897 ... ورقمه عند البغا:3032 ]
    - حدَّثني عبْدُ الله بنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حدَّثنا سُفْيَانُ عنْ عَمْرو عنْ جابِرٍ عَنِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قالَ مَنْ لِكَعْبِ بنِ الأشْرَفِ فَقال مُحَمَّدُ بنُ مَسْلَمَةَ أتُحِبُّ أنْ أقْتُلَهُ قَالَ نَعَمْ قَالَ فأذَنْ لِي فأقُولَ قَالَ قدْ فعلْتُ..وَجه الْمُطَابقَة للتَّرْجَمَة يُؤْخَذ من مَعْنَاهُ، لِأَن مُحَمَّد بن مسلمة غر كَعْبًا فاستغفله، فَشد عَلَيْهِ فَقتله. وَهُوَ الفتك بِعَيْنِه، وَهَذَا طرف من حَدِيث جَابر الَّذِي مضى قبله. قَوْله: (فَأَقُول؟) أَي: عني وعنك مَا رَأَيْته مصلحَة من التَّعْرِيض وَغَيره مَا لم يحِق بَاطِلا وَلم يبطل حَقًا؟ قَوْله: (قَالَ: قد فعلت) أَي: قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: قد أَذِنت، وَلَفظ الْفِعْل أَعم الْأَفْعَال يعبر بِهِ عَن أَلْفَاظ كَثِيرَة، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ غير مرّة.

    أذيَّةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَيست كأذيَّةِ غَيرِه مِن البَشرِ؛ فله حُقوقٌ علينا أكثرُ مِن غَيرِه، فالطَّعنُ فيه طَعنٌ في الوَحْيِ، وفي اللهِ سُبحانَه وتعالَى؛ ولِذا لم تُجعَلْ عُقوبَتُه كعُقوبةِ مَن سَبَّ أو آذَى سائرَ المُؤمِنينَ.وفي هذا الحَديثِ ندَبَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أصْحابَه، ودَعاهم إلى قَتلِ كَعبِ بنِ الأشْرَفِ، وهو من طيء وأمُّه مِن يَهودِ بَني النَّضيرِ فاعتنق اليهوديَّة وسكن مع أخواله، وكانوا يَسكُنونَ المَدينةَ، وكان شاعرًا يَهْجو النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ويُؤَلِّبُ عليه المُشرِكينَ، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «مَن لِكَعْبِ بنِ الأشْرَفِ؛ فإنَّه قدْ آذى اللهَ ورَسولَه؟» أي: مَن يَقتُلُه منكم، ويَفوزُ بأجْرِ ذلك وثَوابِه؛ فإنَّه استَحَقَّ ذلك؛ لشِدَّةِ إيذائِه للهِ ورَسولِه.فتَصَدَّى لذلك مُحمَّدُ بنُ مَسلَمةَ رَضيَ اللهُ عنه، غَيرَ أنَّه سَألَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَأذَنَ له في أنْ يَقولَ لكَعْبٍ كَلامًا ظاهِرُه العَداوةُ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ احْتيالًا عليه، فأذِنَ له صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بذلك، فجاء مُحمَّدُ بنُ مَسلَمةَ رَضيَ اللهُ عنه إلى كَعْبٍ فقال: إنَّ هذا الرَّجلَ -يَعني رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- قدْ فرَضَ علينا هذه الصَّدَقةَ الَّتي طَلَبَها منَّا، وسَمَّاها زَكاةً، وإنَّه قد «عَنَّانا»، أي: أثقَلَ علينا، وإنِّي جِئتُكَ لأشْتَريَ منكَ الطَّعامَ بالدَّينِ، فقال كَعبُ بنُ الأشرَفِ: «وأيضًا واللهِ لَتَمَلُّنَّه»، أي: واللهِ لَتَرَيَنَّ مِن مُحمَّدٍ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- الشَّيءَ الكَثيرَ حتَّى تَمَلَّه، وتَكرَهَه، وتَجزَعَ منه، فقال مُحمَّدُ بنُ مَسلَمةَ رَضيَ اللهُ عنه: فإنَّا قدِ اتَّبَعْناه، فلا نُحِبُّ أنْ نَترُكَه حتَّى نَنتَظِرَ ما يَكونُ مِن شَأْنِه، ونتَرَقَّبُ ذلك، وطلَب منه مُحمَّدُ بنُ مَسلَمةَ رَضيَ اللهُ عنه أنْ يُسلِفَهم وَسْقًا، أوْ وَسْقَينِ -الشَّكُّ منَ الرَّاوي-، والوَسْقُ سِتُّونَ صاعًا، ويُعادِلُ الوَسْقُ (130 كجم) تَقريبًا.فقال كَعبٌ: «نَعَم، ارْهَنوني»، أي: إذا أرَدْتم أنْ أُسلِفَكم، فادْفَعوا لي رَهْنًا، وعرَضَ عليهم أنْ يَرْهَنوه نِساءَهم، فاعْتَذَروا له عن ذلك بأنَّه أجمَلُ العرَبِ، والنِّساءُ يَمِلْنَ إلى الصُّوَرِ الجَميلةِ، وأيُّ امْرأةٍ تُمنَعُ منكَ لجَمالِكَ؟! فعرَضَ عليهم كَعبٌ أنْ يَرْهَنوه أبْناءَهم، فاعْتَذَروا بأنَّ ذلك يُسِيءُ إلى سُمعَتِهم، ويَكونُ سُبَّةً، وعارًا عليهم بيْن العرَبِ. فعَرَضوا عليه أنْ يَرْهَنوه اللَّأْمةَ، وهي السِّلاحُ وعُدَّةُ الحَربِ، قال: نَعَم، وأرادوا بذلك ألَّا يُنكِرَ عليهم إذا جاؤوه بالسِّلاحِ، ولا يَشُكَّ فيهم، فواعَدَه مُحمَّدُ بنُ مَسلَمةَ رَضيَ اللهُ عنه أنْ يَأْتيَه بالسِّلاحِ، ويَأخُذَ الطَّعامَ.فجاءَه لَيْلًا إلى حِصنِه، ومعَه الصَّحابيُّ أبو نائِلةَ سِلْكانُ بنُ سَلامةَ رَضيَ اللهُ عنهما، وهو أخو كَعبٍ منَ الرَّضاعةِ، وصاحِبُه في الجاهِليَّةِ؛ فدَعاهُم إلى الحِصْنِ، فنزَلَ إليهم، فسَألَتْه امْرأتُه عن خُروجِه في تلك السَّاعةِ المُتأخِّرةِ منَ اللَّيلِ، وقالت: أسْمَعُ صَوتًا كأنَّه يَقطُرُ منَ الدَّمِ، أي: صَوتَ عَدُوٍّ يُريدُ قَتلَكَ، فطَمْأنَ زَوجَتَه فقال: إِنَّما هو أخي مُحمَّدُ بنُ مَسلَمةَ، وأخي مِن الرَّضاعةِ أبو نائِلةَ، ثمَّ قال: إنَّ الكَريمَ لَو دُعِيَ إلى طَعْنةٍ بلَيلٍ لأجابَ، فالرَّجلُ الكَريمُ يُجيبُ مَن دَعاه باللَّيلِ، ولا يَتأخَّرُ عنه، ولَو كان في ذلك الخَطَرُ على حَياتِه. فدخَلَ عليه مُحمَّدُ بنُ مَسلَمةَ، وأدخَلَ معَه رَجلَيْنِ، كما ذكَر عَمْرُو بنُ دينارٍ -أحَدُ رُواةِ الحَديثِ-، والظَّاهِرُ أنَّهما أبو نائِلةَ، وعَبَّادُ بنُ بِشرٍ رَضيَ اللهُ عنهما، وفي رِوايةِ غيرِ عَمرِو بنِ دينارٍ ذُكِرَ أنَّه دخَل معَه: أبو عَبْسِ عبدُ الرَّحمنِ بنُ جَبْرٍ الأنْصاريُّ الأشْهَليُّ، والحارِثُ بنُ أوْسِ بنِ مُعاذٍ، وعَبَّادُ بنُ بِشرٍ رَضيَ اللهُ عنهم.فقال مُحمَّدُ بنُ مَسلَمةَ لأصْحابِه: «إذا ما جاء كَعبٌ، فإنِّي قائِلٌ بشَعرِه فأشَمُّهُ»، أي: آخُذُ به، أُميلُه نَحْوي كأنِّي أشَمُّه، والعرَبُ قدْ تُطلِقُ القولَ على غيرِ الكَلامِ، قال مُحمَّدُ بنُ مَسلَمةَ رَضيَ اللهُ عنه: فإذا رَأيْتُموني أحْكَمْتُ إمْساكَه مِن رَأسِه، فخُذوه بأسْيافِكم، فاضْرِبوه بها، وقولُه: «وقال مرَّةً: ثمَّ أُشِمُّكُمْ»، أي: قال عَمْرُو بنُ دينارٍ مرَّةً: أُمَكِّنُكم مِن شَمِّ رأسِه.فنزَل كَعبُ بنُ الأشرَفِ إليهم مِن حِصنِه وكان مُتوشِّحًا بثَوبِه، وَصِفةُ ذلِك أنْ يَتغَطَّى بثَوبِه، ثمَّ يُخرِجَ طَرَفَه الَّذي أَلْقاه على عاتِقِه الأيسَرِ مِن تحْتِ يَدِه اليُمْنى، ثمَّ يَعقِدَ طَرَفَيْهما على صَدْرِه، وكان يَفوحُ منه رِيحُ الطِّيبِ، فلمَّا رَآه مُحمَّدُ بنُ مَسلَمةَ قال: «ما رَأيْتُ كاليَوْمِ رِيحًا»، أي: ما شمَمْتُ أطيَبَ مِن هذه الرَّائِحةِ، ولا أعْطَرَ منها، قال كَعبٌ مُفتَخِرًا: عِندي أعطَرُ نِساءِ العَرَبِ، أي: أطْيَبُهنَّ عِطْرًا، وأكمَلُ العَرَبِ، وقيلَ: «أجمَلُ العرَبِ» بدَلَ «أكمَلَ»، وكان كَعبٌ حَديثَ عَهدٍ بعُرسٍ، فقال مُحمَّدُ بنُ مَسلَمةَ: أتَأْذَنُ لي أنْ أَشَمَّ رَأسَكَ؟ قال: نَعَمْ! فشَمَّه مُحمَّدُ بنُ مَسلَمةَ رَضيَ اللهُ عنه، ثمَّ جَعَلَ أصْحابَه رَضيَ اللهُ عنهم يَشَمُّون أيضًا، ثمَّ تَرَكَه وشَغَلَه بالحَديثِ قَليلًا، ثمَّ قال: أتَأْذَنُ لي أنْ أشَمَّكَ مرَّةً أُخْرى؟ قال: نَعَمْ! فلَمَّا تَمكَّنَ منه، قال: اضْرِبوا عَدُوَّ اللهِ، فضَرَبوه بأسْيافِهم حتَّى قَتَلوه، ثمَّ أتَوُا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأخْبَروه بقَتْلِه.وفي الحَديثِ: أنَّ مَن آذَى اللهَ سُبحانَه وتعالَى ورَسولَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان حقُّه أنْ يُقتَلَ، كما قُتِلَ كَعبُ بنُ الأشرَفِ.وفيه: مَشْروعيَّةُ الكَذِبِ على الأعْداءِ في الحَربِ.وفيه: فَضيلةُ مُحمَّدِ بنِ مَسلَمةَ وأصْحابِه رَضيَ اللهُ عنه بقَتْلِهم كَعبَ بنَ الأشرَفِ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت