• 2043
  • عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ " تَعَلَّمَ أَصْحَابِي الخَيْرَ وَتَعَلَّمْتُ الشَّرَّ "

    حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنِي قَيْسٌ ، عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ تَعَلَّمَ أَصْحَابِي الخَيْرَ وَتَعَلَّمْتُ الشَّرَّ

    لا توجد بيانات
    تَعَلَّمَ أَصْحَابِي الخَيْرَ وَتَعَلَّمْتُ الشَّرَّ *

    [3607] فِي الطَّرِيقِ الْأُخْرَى تَعَلَّمَ أَصْحَابِي الْخَيْرَ وَتَعَلَّمْتُ الشَّرَّ هُوَ طَرَفٌ مِنَ الطَّرِيقِ الْآخَرِ وَهُوَ بِمَعْنَاهُ وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِاللَّفْظِ الْأَوَّلِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدَلَ قَوْلِهِ كَانَ النَّاسُ الْحَدِيثُ الثَّلَاثُونَ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتَتِلَ فِئَتَانِ الْحَدِيثَ أَوْرَدَهُ مِنْ طَرِيقَيْنِ وَفِي الثَّانِيَةِ ذِكْرُ الدَّجَّالِينَ وَهُوَ حَدِيثٌ آخَرُ مُسْتَقِلٌّ مِنْ صَحِيفَةِ هَمَّامٍ وَقَدْ أَفْرَدَهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُمْ وَقَوْلُهُ فِئَتَانِ بِكَسْرِ الْفَاءِ بَعْدَهَا هَمْزَةٌ مَفْتُوحَةٌ تَثْنِيَةُ فِئَةٍ أَيْ جَمَاعَةٍ وَوَصَفَهُمَا فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى بِالْعِظَمِ أَيْ بِالْكَثْرَةِ وَالْمُرَادُ بِهِمَا مَنْ كَانَ مَعَ عَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ لَمَّا تَحَارَبَا بِصِفِّينَ وَقَوْلُهُ دَعْوَاهُمَا وَاحِدَةٌ أَيْ دِينُهُمَا وَاحِدٌ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا كَانَ يَتَسَمَّى بِالْإِسْلَامِ أَوِ الْمُرَادُ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا كَانَ يَدَّعِي أَنَّهُ الْمُحِقُّ وَذَلِكَ أَنَّ عَلِيًّا كَانَ إِذْ ذَاكَ إِمَامَ الْمُسْلِمِينَ وَأَفْضَلَهُمْ يَوْمَئِذٍ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَلِأَنَّ أَهْلَ الْحَلِّ وَالْعَقْدِ بَايَعُوهُ بَعْدَ قَتْلِ عُثْمَانَ وَتَخَلَّفَ عَنْ بَيْعَتِهِ مُعَاوِيَةُ فِي أَهْلِ الشَّامِ ثُمَّ خَرَجَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَمَعَهُمَا عَائِشَةُ إِلَى الْعِرَاقِ فَدَعَوُا النَّاسَ إِلَى طَلَبِ قَتَلَةِ عُثْمَانَ لِأَنَّ الْكَثِيرَ مِنْهُمُ انْضَمُّوا إِلَى عَسْكَرِ عَلِيٍّ فَخَرَجَ عَلِيٌّ إِلَيْهِمْ فَرَاسَلُوهُ فِي ذَلِكَ فَأَبَى أَنْ يَدْفَعَهُمْ إِلَيْهِمْ إِلَّا بَعْدَ قِيَامِ دَعْوَى مِنْ وَلِيِّ الدَّمِ وَثُبُوتِ ذَلِكَ عَلَى مَنْ بَاشَرَهُ بِنَفْسِهِ وَكَانَ بَيْنَهُمْ مَا سَيَأْتِي بَسْطُهُ فِي كِتَابِ الْفِتَنِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ورحل عَليّ بالعساكر طَالِبًا الشَّامَ دَاعِيًا لَهُمْ إِلَى الدُّخُولِ فِي طَاعَتِهِ مُجِيبًا لَهُمْ عَنْ شُبَهِهِمْ فِي قَتَلَةِ عُثْمَانَ بِمَا تَقَدَّمَ فَرَحَلَ مُعَاوِيَةُ بِأَهْلِ الشَّامِ فَالْتَقَوْا بِصِفِّينَ بَيْنَ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ فَكَانَتْ بَيْنَهُمْ مَقْتَلَةٌ عَظِيمَةٌ كَمَا أَخْبَرَ بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَآلَ الْأَمْرُ بِمُعَاوِيَةَ وَمَنْ مَعَهُ عِنْدَ ظُهُورِ عَلِيٍّ عَلَيْهِمْ إِلَى طَلَبِ التَّحْكِيمِوَهُوَ مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ الْجُمْهُورِ وَقَالَ مَالِكٌ يُكْرَهُ وَتَأَوَّلَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ وَيُلْحَقُ بِالْمَسْجِدِ فِي تَحْصِيلِ هذه الفضيلة الاجتماع فى مدرسة وَرِبَاطٍ وَنَحْوِهِمَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَيَدُلُّ عَلَيْهِ الْحَدِيثُ الَّذِي بَعْدَهُ فَإِنَّهُ مُطْلَقٌ يَتَنَاوَلُ جَمِيعَ الْمَوَاضِعِ وَيَكُونُ التَّقْيِيدُ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ خَرَجَ عَلَى الْغَالِبِ لَا سِيَّمَا فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ فَلَا يَكُونَ لَهُ مَفْهُومٌ يُعْمَلُ بِهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ مَعْنَاهُ مَنْ كَانَ عَمَلُهُ نَاقِصًا لَمْ يُلْحِقْهُ بِمَرْتَبَةِ أصحاب الأعمال فينبغى أنوَهُوَ مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ الْجُمْهُورِ وَقَالَ مَالِكٌ يُكْرَهُ وَتَأَوَّلَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ وَيُلْحَقُ بِالْمَسْجِدِ فِي تَحْصِيلِ هذه الفضيلة الاجتماع فى مدرسة وَرِبَاطٍ وَنَحْوِهِمَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَيَدُلُّ عَلَيْهِ الْحَدِيثُ الَّذِي بَعْدَهُ فَإِنَّهُ مُطْلَقٌ يَتَنَاوَلُ جَمِيعَ الْمَوَاضِعِ وَيَكُونُ التَّقْيِيدُ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ خَرَجَ عَلَى الْغَالِبِ لَا سِيَّمَا فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ فَلَا يَكُونَ لَهُ مَفْهُومٌ يُعْمَلُ بِهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ مَعْنَاهُ مَنْ كَانَ عَمَلُهُ نَاقِصًا لَمْ يُلْحِقْهُ بِمَرْتَبَةِ أصحاب الأعمال فينبغى أنثُمَّ رَجَعَ عَلِيٌّ إِلَى الْعِرَاقِ فَخَرَجَتْ عَلَيْهِ الْحَرُورِيَّةُ فَقَتَلَهُمْ بِالنَّهْرَوَانِ وَمَاتَ بَعْدَ ذَلِكَ وَخَرَجَ ابْنُهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ بَعْدَهُ بِالْعَسَاكِرِ لِقِتَالِ أَهْلِ الشَّامِ وَخَرَجَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ فَوَقَعَ بَيْنَهُمُ الصُّلْحُ كَمَا أَخْبَرَ بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ الْآتِي فِي الْفِتَنِ إِنَّ اللَّهَ يُصْلِحُ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَسَيَأْتِي بَسْطُ جَمِيعِ ذَلِكَ هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى الْحَدِيثُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمَذْكُورُ


    [ رقم الحديث عند عبدالباقي:3442 ... ورقمه عند البغا: 3607 ]
    - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنِي قَيْسٌ عَنْ حُذَيْفَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: "تَعَلَّمَ أَصْحَابِي الْخَيْرَ وَتَعَلَّمْتُ الشَّرَّ".وبه قال: (حدّثني) بالإفراد، ولأبي ذر: حدّثنا بالجمع (محمد بن المثنى) العنزي الزمن البصري قال: (حدّثني) بالإفراد، ولأبي ذر: حدّثنا (يحيى بن سعيد) القطان (عن إسماعيل) بن أبي خالد البجلي الكوفي أنه قال: (حدّثني) بالإفراد (قيس) هو ابن أبي حازم (عن حذيفة) بن اليمان (رضي الله عنه) أنه (قال: تعلم أصحابي الخير) نصب على المفعولية (وتعلمت الشر) أي خوفًا على نفسي من إدراكه.وهذا الحديث كما قاله في الفتح أخرجه الإسماعيلي من هذا الوجه باللفظ الأول إلا أنه قال: كان أصحاب رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بدل قوله كان الناس.


    [ رقم الحديث عند عبدالباقي:3442 ... ورقمه عند البغا:3607 ]
    - حدَّثني مُحَمَّدُ بنُ الْمُثَنَّى قَالَ حدَّثني يَحْيَى بنُ سَعِيدٍ عنْ إسْمَاعِيلَ حدَّثنِي قَيْسٌ عنْ حُذَيْفَة رَضِي الله تَعَالَى عنهُ قَالَ تَعَلَّمَ أصْحَابِي الخَيْرَ وتَعَلَّمْتُ الشَّرَّ. (انْظُر الحَدِيث 6063 وطرفه) .هَذَا طَرِيق آخر من حَدِيث حُذَيْفَة أخرجه مُحَمَّد بن الْمثنى عَن يحيى بن سعيد الْقطَّان عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد البَجلِيّ الْكُوفِي عَن قيس بن أبي حَازِم عَنهُ.قَوْله: (تعلَّم) ، على وزن تفعَّل، مَاض من التَّعَلُّم. (وأصحابي) فَاعله (وَالْخَيْر) بِالنّصب مَفْعُوله، (وتعلمت) من بابُُ التفعل أَيْضا أَي: وتعلمت أَنا الشَّرّ، وَالْمعْنَى: أَصْحَابِي كَانُوا يسْأَلُون عَن أَبْوَاب الْخَيْر ويتعلمون الْخَيْر، وَإِنَّا كنت
    أَخَاف على نَفسِي من إِدْرَاك الشَّرّ، وتعلمت من ذَلِك مَا يجلب الْخَيْر وَيدْفَع الشَّرّ.

    الواجِبُ على المُسلمِ أنْ يَجتنِبَ مَواضِعَ الفِتنِ؛ لأنَّه لا أحَدَ يَأمَنُ على نفْسِه منها، والمَعصومُ مَن عَصَمَه اللهُ تعالَى، وقدْ أرشَدَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُمَّتَه إلى ما يَجِبُ فِعلُه في وَقتِ الفِتنِ، وحذَّرَها مِن سُوءِ عاقِبةِ الانْخِراطِ فيها.وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ حُذَيْفةُ بنُ اليَمانِ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه كان يَسألُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَنِ الشَّرِّ، وكانَ النَّاسُ يَسْألونَه عنِ الخَيرِ، وعلَّلَ ذلك بأنَّه كان يَسْألُ عنِ الشَّرِّ؛ مَخافةَ أنْ يُدرِكَه ذلك الشَّرُّ، واجتِنابُ الشُّرورِ مُقدَّمٌ على فِعلِ الخَيراتِ، والشَّرُّ: الفِتنةُ ووَهَنُ عُرَى الإسْلامِ، واسْتيلاءُ الضَّلالِ، وفُشوُّ البِدْعةِ، والخَيرُ عَكسُه، فقال حُذَيْفةُ رَضيَ اللهُ عنه: يا رَسولَ اللهِ، إنَّا كنَّا في جاهِليَّةٍ وشرٍّ، فجاءَنا اللهُ بهذا الخَيرِ، أي: ببَعْثِكَ، وتَشْييدِ مَباني الإسْلامِ، وهَدْمِ قَواعدِ الكُفرِ والضَّلالِ؛ فهل بعْدَ هذا الخَيرِ مِن شرٍّ؟ فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: نَعمْ، فقال حُذَيْفةُ: وهلْ بعْدَ هذا الشَّرِّ مِن خَيرٍ؟ قال: نَعمْ، وفيه دَخَنٌ، أي: كدَرٌ غيرُ صافٍ ولا خالصٍ، وقيلَ: الدَّخَنُ الأُمورُ المَكْروهةُ، فقال حُذَيْفةُ رَضيَ اللهُ عنه: يا رَسولَ اللهِ، وما دَخَنُه؟ قال: قَومٌ يَهْدونَ بغَيرِ هَدْيِي، أي: لا يَستنُّونَ بسُنَّتي، وفيهم خَلْطٌ بيْن الأُمورِ، فتَرى منهم أشْياءَ مُوافِقةً للشَّرعِ، وأشْياءَ مُخالِفةً له، وعليكَ أنْ تَعرِفَ منهمُ الخَيرَ فتَشكُرَه، والشَّرَّ فتُنكِرَه، فقال حُذَيْفةُ: فهلْ بعْدَ ذلك الخَيرِ المَشوبِ بالكَدَرِ مِن شرٍّ؟ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: نَعمْ؛ دُعاةٌ إلى أبْوابِ جَهنَّمَ؛ وذلك باعْتِبارِ ما يَنْتَهي إليه شَأنُهم؛ فإنَّهم يَدْعونَ النَّاسَ إلى الضَّلالةِ، ويَصُدُّونَهم عنِ الهُدى بأنْواعٍ مِن التَّلْبيسِ؛ فلذا كانوا بمَنزِلةِ أبْوابِ جَهنَّمَ، مَن أجابَهم إلى الخِصالِ الَّتي تَؤولُ إلى النَّارِ، قَذَفوه فيها.قال حُذَيْفةُ رَضيَ اللهُ عنه: يا رَسولَ اللهِ، صِفْ لنا هؤلاء الدُّعاةَ، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هُم مِن جِلدَتِنا، أي: مِن أنفُسِنا وعَشيرَتِنا مِن العرَبِ، أو مِن أهلِ ملَّتِنا، ويَتكلَّمُونَ بألْسنَتِنا، وقيلَ: يَتكلَّمونَ بما قال اللهُ ورَسولُه مِن المَواعظِ، والحِكمِ، وليس في قُلوبِهم شَيءٌ مِن الخَيرِ، يَقولونَ بأفْواهِهم ما لَيس في قُلوبِهم، قال حُذَيْفةُ رَضيَ اللهُ عنه: يا رَسولَ اللهِ، فما تَأمُرُني إنْ أدْرَكَني ذلك؟ قال: تَلزَمُ جَماعةَ المُسلِمينَ وعامَّتَهمُ الَّتي تَلتَزِمُ بالكِتابِ والسُّنَّةِ، وإمامَهم، وهو أميرُهم العادِلُ الَّذي اخْتاروه، ونَصَّبوه عليهم، وقيلَ: تَلزَمُ الجَماعةَ الَّتي أمَرَ الشَّارِعُ بلُزومِها جَماعةَ أئمَّةِ العُلماءِ؛ لأنَّ اللهَ تعالَى جعَلَهم حُجَّةً على خَلقِه، وإليهم تَفزَعُ العامَّةُ في أمرِ دِينِها، وقيلَ: هم جَماعةُ الصَّحابةِ الَّذين قاموا بالدِّينِ، وقَوَّموا عِمادَه، وثبَّتوا أوْتادَه، والجامِعُ بيْن كلِّ هذه المَعاني هو التَّمسُّكُ بصَحيحِ الدِّينِ في أوامِرِه ونَواهيه.فقال حُذَيْفةُ رَضيَ اللهُ عنه: فإنْ لم يكُنْ لهم جَماعةٌ ولا إمامٌ يَجتَمِعونَ على طاعَتِه؟ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنْ لم يكُنْ لهم إمامٌ يَجتَمِعونَ عليه، فاعتَزِلْ تلك الفِرَقَ كلَّها، ولو كان الاعْتِزالُ بالعَضِّ على جِذعِ شَجرةٍ، فلا تَعدِلْ عنه، والعضُّ هو الأخذُ بالأسْنانِ والشَّدُّ عليها، والمُرادُ المُبالَغةُ في اعْتِزالِ المَرءِ للفِتنِ، حتَّى يُدرِكَه المَوتُ وهو على تلك الحالةِ مِن الاعْتِزالِ. أعاذَنا اللهُ مِنَ الفِتنِ ما ظهَرَ منها وما بطَنَ.وفي الحَديثِ: عَلَمٌ مِن أعْلامِ نُبوَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، حيثُ أخبَرَ بأُمورٍ مُختَلِفةٍ مِن الغَيبِ لا يَعلَمُها إلَّا مَن أُوحيَ إليه بذلك مِن الأنْبياءِ والمُرسَلينَ.وفيه: الأمْرُ بلُزومِ جَماعةِ المُسلِمينَ وإمامِهم، والنَّهيُ عن فِراقِهم بتَفْريقِ كَلمتِهم، وشَقِّ عَصاهم فيما همْ عليه مُجتَمِعونَ مِن تَأْميرِهم إيَّاه.

    حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنِي قَيْسٌ، عَنْ حُذَيْفَةَ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ تَعَلَّمَ أَصْحَابِي الْخَيْرَ وَتَعَلَّمْتُ الشَّرَّ‏.‏

    Narrated Hudhaifa:My companions learned (something about) good (through asking the Prophet) while I learned (something about) evil

    Huzeyfe r.a. dedi ki: 'Benim arkadaşlarım hayrı öğrendi, ben ise şerri öğrendim

    ہم سے محمد بن مثنیٰ نے بیان کیا، کہا مجھ سے یحییٰ بن سعید نے، ان سے اسماعیل نے بیان کیا، کہا مجھ سے قیس نے بیان کیا، ان سے حذیفہ رضی اللہ عنہ نے بیان کیا کہ میرے ساتھیوں نے ( یعنی صحابہ رضی اللہ عنہم نے ) تو نبی کریم صلی اللہ علیہ وسلم سے بھلائی کے حالات سیکھے اور میں نے برائی کے حالات دریافت کئے۔

    হুযাইফাহ (রাঃ) হতে বর্ণিত। তিনি বলেন, আমার সঙ্গীরা কল্যাণ বিষয়ে জানতে চেয়েছেন আর আমি জানতে চেয়েছি অকল্যাণ সম্পর্কে। (৩৬০৬) (আধুনিক প্রকাশনীঃ ৩৩৩৯, ইসলামিক ফাউন্ডেশনঃ)

    ஹுதைஃபா பின் அல்யமான் (ரலி) அவர்கள் கூறியதாவது: என் தோழர்கள் (நன்மை தரும் செயல் களைப் பற்றி அதிகமாகக் கேள்விகள் கேட்டு நபி (ஸல்) அவர்களிடமிருந்து) நன்மையைக் கற்றுக்கொண்டார்கள். நான் (தவிர்ந்துகொள்ள வேண்டும் என்ற ஆர்வத்தில் நபி (ஸல்) அவர்களிடம் திரும்பத் திரும்பக் கேட்டு இனி வரவிருக்கும்) தீமையைப் பற்றித் தெரிந்து கொண்டேன். அத்தியாயம் :

    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت