• 1211
  • عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلاَمُ ، بِنْتَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْسَلَتْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِالْمَدِينَةِ ، وَفَدَكٍ وَمَا بَقِيَ مِنْ خُمُسِ خَيْبَرَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لاَ نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ ، إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي هَذَا المَالِ " ، وَإِنِّي وَاللَّهِ لاَ أُغَيِّرُ شَيْئًا مِنْ صَدَقَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ حَالِهَا الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَأَعْمَلَنَّ فِيهَا بِمَا عَمِلَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَأَبَى أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَدْفَعَ إِلَى فَاطِمَةَ مِنْهَا شَيْئًا ، فَوَجَدَتْ فَاطِمَةُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فِي ذَلِكَ ، فَهَجَرَتْهُ فَلَمْ تُكَلِّمْهُ حَتَّى تُوُفِّيَتْ ، وَعَاشَتْ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ ، فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ دَفَنَهَا زَوْجُهَا عَلِيٌّ لَيْلًا ، وَلَمْ يُؤْذِنْ بِهَا أَبَا بَكْرٍ وَصَلَّى عَلَيْهَا ، وَكَانَ لِعَلِيٍّ مِنَ النَّاسِ وَجْهٌ حَيَاةَ فَاطِمَةَ ، فَلَمَّا تُوُفِّيَتِ اسْتَنْكَرَ عَلِيٌّ وُجُوهَ النَّاسِ ، فَالْتَمَسَ مُصَالَحَةَ أَبِي بَكْرٍ وَمُبَايَعَتَهُ ، وَلَمْ يَكُنْ يُبَايِعُ تِلْكَ الأَشْهُرَ ، فَأَرْسَلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ : أَنِ ائْتِنَا وَلاَ يَأْتِنَا أَحَدٌ مَعَكَ ، كَرَاهِيَةً لِمَحْضَرِ عُمَرَ ، فَقَالَ عُمَرُ : لاَ وَاللَّهِ لاَ تَدْخُلُ عَلَيْهِمْ وَحْدَكَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَمَا عَسَيْتَهُمْ أَنْ يَفْعَلُوا بِي ، وَاللَّهِ لآتِيَنَّهُمْ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِمْ أَبُو بَكْرٍ ، فَتَشَهَّدَ عَلِيٌّ ، فَقَالَ : إِنَّا قَدْ عَرَفْنَا فَضْلَكَ وَمَا أَعْطَاكَ اللَّهُ ، وَلَمْ نَنْفَسْ عَلَيْكَ خَيْرًا سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيْكَ ، وَلَكِنَّكَ اسْتَبْدَدْتَ عَلَيْنَا بِالأَمْرِ ، وَكُنَّا نَرَى لِقَرَابَتِنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَصِيبًا ، حَتَّى فَاضَتْ عَيْنَا أَبِي بَكْرٍ ، فَلَمَّا تَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَرَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَصِلَ مِنْ قَرَابَتِي ، وَأَمَّا الَّذِي شَجَرَ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ مِنْ هَذِهِ الأَمْوَالِ ، فَلَمْ آلُ فِيهَا عَنِ الخَيْرِ ، وَلَمْ أَتْرُكْ أَمْرًا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُهُ فِيهَا إِلَّا صَنَعْتُهُ ، فَقَالَ عَلِيٌّ لِأَبِي بَكْرٍ : مَوْعِدُكَ العَشِيَّةَ لِلْبَيْعَةِ ، فَلَمَّا صَلَّى أَبُو بَكْرٍ الظُّهْرَ رَقِيَ عَلَى المِنْبَرِ ، فَتَشَهَّدَ ، وَذَكَرَ شَأْنَ عَلِيٍّ وَتَخَلُّفَهُ عَنِ البَيْعَةِ ، وَعُذْرَهُ بِالَّذِي اعْتَذَرَ إِلَيْهِ ، ثُمَّ اسْتَغْفَرَ وَتَشَهَّدَ عَلِيٌّ ، فَعَظَّمَ حَقَّ أَبِي بَكْرٍ ، وَحَدَّثَ : أَنَّهُ لَمْ يَحْمِلْهُ عَلَى الَّذِي صَنَعَ نَفَاسَةً عَلَى أَبِي بَكْرٍ ، وَلاَ إِنْكَارًا لِلَّذِي فَضَّلَهُ اللَّهُ بِهِ ، وَلَكِنَّا نَرَى لَنَا فِي هَذَا الأَمْرِ نَصِيبًا ، فَاسْتَبَدَّ عَلَيْنَا ، فَوَجَدْنَا فِي أَنْفُسِنَا ، فَسُرَّ بِذَلِكَ المُسْلِمُونَ ، وَقَالُوا : أَصَبْتَ ، وَكَانَ المُسْلِمُونَ إِلَى عَلِيٍّ قَرِيبًا ، حِينَ رَاجَعَ الأَمْرَ المَعْرُوفَ

    حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلاَمُ ، بِنْتَ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أَرْسَلَتْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِالْمَدِينَةِ ، وَفَدَكٍ وَمَا بَقِيَ مِنْ خُمُسِ خَيْبَرَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَ : لاَ نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ ، إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ - صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - فِي هَذَا المَالِ ، وَإِنِّي وَاللَّهِ لاَ أُغَيِّرُ شَيْئًا مِنْ صَدَقَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَنْ حَالِهَا الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، وَلَأَعْمَلَنَّ فِيهَا بِمَا عَمِلَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ . فَأَبَى أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَدْفَعَ إِلَى فَاطِمَةَ مِنْهَا شَيْئًا ، فَوَجَدَتْ فَاطِمَةُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فِي ذَلِكَ ، فَهَجَرَتْهُ فَلَمْ تُكَلِّمْهُ حَتَّى تُوُفِّيَتْ ، وَعَاشَتْ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ ، فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ دَفَنَهَا زَوْجُهَا عَلِيٌّ لَيْلًا ، وَلَمْ يُؤْذِنْ بِهَا أَبَا بَكْرٍ وَصَلَّى عَلَيْهَا ، وَكَانَ لِعَلِيٍّ مِنَ النَّاسِ وَجْهٌ حَيَاةَ فَاطِمَةَ ، فَلَمَّا تُوُفِّيَتِ اسْتَنْكَرَ عَلِيٌّ وُجُوهَ النَّاسِ ، فَالْتَمَسَ مُصَالَحَةَ أَبِي بَكْرٍ وَمُبَايَعَتَهُ ، وَلَمْ يَكُنْ يُبَايِعُ تِلْكَ الأَشْهُرَ ، فَأَرْسَلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ : أَنِ ائْتِنَا وَلاَ يَأْتِنَا أَحَدٌ مَعَكَ ، كَرَاهِيَةً لِمَحْضَرِ عُمَرَ ، فَقَالَ عُمَرُ : لاَ وَاللَّهِ لاَ تَدْخُلُ عَلَيْهِمْ وَحْدَكَ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَمَا عَسَيْتَهُمْ أَنْ يَفْعَلُوا بِي ، وَاللَّهِ لآتِيَنَّهُمْ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِمْ أَبُو بَكْرٍ ، فَتَشَهَّدَ عَلِيٌّ ، فَقَالَ : إِنَّا قَدْ عَرَفْنَا فَضْلَكَ وَمَا أَعْطَاكَ اللَّهُ ، وَلَمْ نَنْفَسْ عَلَيْكَ خَيْرًا سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيْكَ ، وَلَكِنَّكَ اسْتَبْدَدْتَ عَلَيْنَا بِالأَمْرِ ، وَكُنَّا نَرَى لِقَرَابَتِنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ نَصِيبًا ، حَتَّى فَاضَتْ عَيْنَا أَبِي بَكْرٍ ، فَلَمَّا تَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَرَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَصِلَ مِنْ قَرَابَتِي ، وَأَمَّا الَّذِي شَجَرَ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ مِنْ هَذِهِ الأَمْوَالِ ، فَلَمْ آلُ فِيهَا عَنِ الخَيْرِ ، وَلَمْ أَتْرُكْ أَمْرًا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَصْنَعُهُ فِيهَا إِلَّا صَنَعْتُهُ ، فَقَالَ عَلِيٌّ لِأَبِي بَكْرٍ : مَوْعِدُكَ العَشِيَّةَ لِلْبَيْعَةِ ، فَلَمَّا صَلَّى أَبُو بَكْرٍ الظُّهْرَ رَقِيَ عَلَى المِنْبَرِ ، فَتَشَهَّدَ ، وَذَكَرَ شَأْنَ عَلِيٍّ وَتَخَلُّفَهُ عَنِ البَيْعَةِ ، وَعُذْرَهُ بِالَّذِي اعْتَذَرَ إِلَيْهِ ، ثُمَّ اسْتَغْفَرَ وَتَشَهَّدَ عَلِيٌّ ، فَعَظَّمَ حَقَّ أَبِي بَكْرٍ ، وَحَدَّثَ : أَنَّهُ لَمْ يَحْمِلْهُ عَلَى الَّذِي صَنَعَ نَفَاسَةً عَلَى أَبِي بَكْرٍ ، وَلاَ إِنْكَارًا لِلَّذِي فَضَّلَهُ اللَّهُ بِهِ ، وَلَكِنَّا نَرَى لَنَا فِي هَذَا الأَمْرِ نَصِيبًا ، فَاسْتَبَدَّ عَلَيْنَا ، فَوَجَدْنَا فِي أَنْفُسِنَا ، فَسُرَّ بِذَلِكَ المُسْلِمُونَ ، وَقَالُوا : أَصَبْتَ ، وَكَانَ المُسْلِمُونَ إِلَى عَلِيٍّ قَرِيبًا ، حِينَ رَاجَعَ الأَمْرَ المَعْرُوفَ

    أفاء: أفاء : من الفيء وهو ما حصل للمسلمين من أموال الكفار من غير حَرْب ولا جِهاد
    فأبى: أبى : رفض وامتنع، واشتد على غيره
    فوجدت: الوجد : الغضب ، والحزن والمساءة وأيضا : وَجَدْتُ بِفُلانَة وَجْداً، إذا أحْبَبْتها حُبّا شَديدا.
    فالتمس: التمس الشيء : طلبه
    ومبايعته: المبايعة : إعطاء المبايِع العهد والميثاق على السمع والطاعة وقبول المبايَع له ذلك
    عسيتهم: عسى : ظن وحسب
    استبددت: استبدّ بالأمر : تَفَرَّد به دُون غيره
    شجر: شجر الأمر : وقع الخلاف والتنازع فيه
    للبيعة: البيعة والمبايعة : عبارة عن المُعَاقَدة والمُعَاهدة على الأمر كأنّ كلَّ واحد منهما باع ما عِنده من صاحبه وأعطاه خالِصَةَ نفسِه وطاعتَه ودَخِيلةَ أمره
    رقي: رقي : صعد
    وتخلفه: التخلف : التأخر والغياب
    البيعة: البيعة والمبايعة : عبارة عن المُعَاقَدة والمُعَاهدة على الأمر كأنّ كلَّ واحد منهما باع ما عِنده من صاحبه وأعطاه خالِصَةَ نفسِه وطاعتَه ودَخِيلةَ أمره
    نفاسة: النفاسة : الحسد
    فاستبد: استبدّ بالأمر : تَفَرَّد به دُون غيره
    لاَ نُورَثُ ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ ، إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ
    حديث رقم: 2953 في صحيح البخاري كتاب فرض الخمس باب: أداء الخمس من الدين
    حديث رقم: 3541 في صحيح البخاري كتاب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم باب مناقب قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومنقبة فاطمة عليها السلام بنت النبي صلى الله عليه وسلم
    حديث رقم: 3840 في صحيح البخاري كتاب المغازي باب حديث بني النضير، ومخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم في دية الرجلين، وما أرادوا من الغدر برسول الله صلى الله عليه وسلم
    حديث رقم: 6374 في صحيح البخاري كتاب الفرائض باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا نورث ما تركنا صدقة»
    حديث رقم: 3391 في صحيح مسلم كِتَابُ الْجِهَادِ وَالسِّيَرِ بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا نُورَثُ
    حديث رقم: 3392 في صحيح مسلم كِتَابُ الْجِهَادِ وَالسِّيَرِ بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا نُورَثُ
    حديث رقم: 2624 في سنن أبي داوود كِتَاب الْخَرَاجِ وَالْإِمَارَةِ وَالْفَيْءِ بَابٌ فِي صَفَايَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْأَمْوَالِ
    حديث رقم: 2625 في سنن أبي داوود كِتَاب الْخَرَاجِ وَالْإِمَارَةِ وَالْفَيْءِ بَابٌ فِي صَفَايَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْأَمْوَالِ
    حديث رقم: 2628 في سنن أبي داوود كِتَاب الْخَرَاجِ وَالْإِمَارَةِ وَالْفَيْءِ بَابٌ فِي صَفَايَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْأَمْوَالِ
    حديث رقم: 1606 في جامع الترمذي أبواب السير باب ما جاء في تركة رسول الله صلى الله عليه وسلم
    حديث رقم: 1607 في جامع الترمذي أبواب السير باب ما جاء في تركة رسول الله صلى الله عليه وسلم
    حديث رقم: 4113 في السنن الصغرى للنسائي كتاب تحريم الدم تحريم القتل
    حديث رقم: 9 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْعَشْرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ مُسْنَدُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 14 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْعَشْرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ مُسْنَدُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 29 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْعَشْرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ مُسْنَدُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 56 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْعَشْرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ مُسْنَدُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 59 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْعَشْرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ مُسْنَدُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 61 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْعَشْرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ مُسْنَدُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 80 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْعَشْرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ مُسْنَدُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 8454 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 4913 في صحيح ابن حبان كِتَابُ السِّيَرِ بَابُ الْغَنَائِمِ وَقِسْمَتِهَا
    حديث رقم: 6727 في صحيح ابن حبان كِتَابُ التَّارِيخِ ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ مُضَادٌّ
    حديث رقم: 4311 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ قَسْمِ الْخُمْسِ بَابٌ
    حديث رقم: 3807 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْعَيْنِ مَنِ اسْمُهُ عُثْمَانُ
    حديث رقم: 4680 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْعَيْنِ مَنِ اسْمُهُ : عَبْدَانُ
    حديث رقم: 7855 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْمِيمِ بَابُ الْمِيمِ مَنِ اسْمُهُ : مُحَمَّدٌ
    حديث رقم: 9485 في مصنّف عبد الرزاق كِتَابُ الْمَغَازِي خُصُومَةُ عَلِيٍّ وَالْعَبَّاسِ
    حديث رقم: 11923 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ قَسْمِ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ بَابُ بَيَانِ مَصْرِفِ أَرْبَعَةِ أَخْمَاسِ الْفَيْءِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
    حديث رقم: 11924 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ قَسْمِ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ بَابُ بَيَانِ مَصْرِفِ أَرْبَعَةِ أَخْمَاسِ الْفَيْءِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
    حديث رقم: 11925 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ قَسْمِ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ بَابُ بَيَانِ مَصْرِفِ أَرْبَعَةِ أَخْمَاسِ الْفَيْءِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
    حديث رقم: 11930 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ قَسْمِ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ بَابُ بَيَانِ مَصْرِفِ أَرْبَعَةِ أَخْمَاسِ الْفَيْءِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
    حديث رقم: 11931 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ قَسْمِ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ بَابُ بَيَانِ مَصْرِفِ أَرْبَعَةِ أَخْمَاسِ الْفَيْءِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
    حديث رقم: 11935 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ قَسْمِ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ بَابُ بَيَانِ مَصْرِفِ خُمُسِ الْخُمُسِ
    حديث رقم: 12536 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ النِّكَاحِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ مَا خُصَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    حديث رقم: 19105 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ آدَابِ الْقَاضِي جُمَّاعُ أَبْوَابِ مَا عَلَى الْقَاضِي فِي الْخُصُومِ وَالشُّهُودِ
    حديث رقم: 1071 في المنتقى لابن جارود كِتَابُ الْبُيُوعِ وَالتِّجَارَاتِ بَابُ ذِكْرِ مَا يُوجَفُ عَلَيْهِ وَالْخُمُسِ وَالصَّفَايَا
    حديث رقم: 35 في مسند أبي بكر الصديق مسند أبي بكر الصديق عَائِشَةُ عَنْ أَبِيهَا أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
    حديث رقم: 36 في مسند أبي بكر الصديق مسند أبي بكر الصديق عَائِشَةُ عَنْ أَبِيهَا أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
    حديث رقم: 38 في مسند أبي بكر الصديق مسند أبي بكر الصديق عَائِشَةُ عَنْ أَبِيهَا أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
    حديث رقم: 53 في مسند أبي بكر الصديق مسند أبي بكر الصديق مَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
    حديث رقم: 77 في مسند أبي بكر الصديق مسند أبي بكر الصديق أَبُو الطُّفَيْلِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 1902 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ الزَّكَاةِ بَابُ الصَّدَقَةِ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ
    حديث رقم: 2239 في الطبقات الكبير لابن سعد المجلد الثاني ذِكْرُ مِيرَاثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا تَرَكَ
    حديث رقم: 2243 في الطبقات الكبير لابن سعد المجلد الثاني ذِكْرُ مِيرَاثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا تَرَكَ
    حديث رقم: 2244 في الطبقات الكبير لابن سعد المجلد الثاني ذِكْرُ مِيرَاثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا تَرَكَ
    حديث رقم: 2245 في الطبقات الكبير لابن سعد المجلد الثاني ذِكْرُ مِيرَاثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا تَرَكَ
    حديث رقم: 8311 في الطبقات الكبير لابن سعد المجلد العاشر فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُمُّهَا خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ وَلَدَتْهَا وَقُرَيْشٌ تَبْنِي الْبَيْتَ وَذَلِكَ قَبْلَ النُّبُوَّةِ بِخَمْسِ سِنِينَ
    حديث رقم: 507 في فضائل الصحابة لابن حنبل فَضَائِلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَمِنْ فَضَائِلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مَالِكٍ
    حديث رقم: 53 في تركة النبي
    حديث رقم: 54 في تركة النبي
    حديث رقم: 55 في تركة النبي
    حديث رقم: 393 في الشمائل المحمدية للترمذي الشمائل المحمدية للترمذي بَابُ : مَا جَاءَ فِي مِيرَاثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
    حديث رقم: 298 في العلل الكبير للترمذي أَبْوَابُ السِّيَرِ مَا جَاءَ فِي تَرِكَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    حديث رقم: 2 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 3 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 32 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 38 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 6607 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ فَاطِمَةِ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا
    حديث رقم: 5356 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الْجِهَادِ بَابُ الْأَخْبَارِ الدَّالَّةِ عَلَى الإبَاحَةِ أَنْ يَعْمَلَ فِي أَمْوَالِ مَنْ لَمْ
    حديث رقم: 5358 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الْجِهَادِ بَابُ الْأَخْبَارِ الدَّالَّةِ عَلَى الإبَاحَةِ أَنْ يَعْمَلَ فِي أَمْوَالِ مَنْ لَمْ
    حديث رقم: 5359 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الْجِهَادِ بَابُ الْأَخْبَارِ الدَّالَّةِ عَلَى الإبَاحَةِ أَنْ يَعْمَلَ فِي أَمْوَالِ مَنْ لَمْ
    حديث رقم: 604 في معجم ابن الأعرابي بَابُ المُحمدين بَابُ المُحمدين
    حديث رقم: 1752 في معجم ابن الأعرابي بَابُ الْعَيْنِ بَابُ الْعَيْنِ
    حديث رقم: 2338 في معجم ابن الأعرابي بَابُ الْهَاءِ بَابُ الْهَاءِ
    حديث رقم: 874 في طبقات المحدثين بأصبهان لأبي الشيخ الأصبهاني الطَّبَقَةُ الْعَاشِرَةُ وَالْحَادِيَةَ عَشْرَةَ عَلِيُّ بْنُ جَبَلَةَ بْنِ رُسْتَهْ
    حديث رقم: 1026 في طبقات المحدثين بأصبهان لأبي الشيخ الأصبهاني الطَّبَقَةُ الْعَاشِرَةُ وَالْحَادِيَةَ عَشْرَةَ عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُجَاشِعٍ
    حديث رقم: 511 في تاريخ المدينة لابن شبة تاريخ المدينة لابن شبة ذِكْرُ فَاطِمَةَ وَالْعَبَّاسِ وَعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَطَلَبِ مِيرَاثِهِمْ مِنْ
    حديث رقم: 512 في تاريخ المدينة لابن شبة تاريخ المدينة لابن شبة ذِكْرُ فَاطِمَةَ وَالْعَبَّاسِ وَعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَطَلَبِ مِيرَاثِهِمْ مِنْ
    حديث رقم: 515 في تاريخ المدينة لابن شبة تاريخ المدينة لابن شبة ذِكْرُ فَاطِمَةَ وَالْعَبَّاسِ وَعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَطَلَبِ مِيرَاثِهِمْ مِنْ
    حديث رقم: 124 في مُشكِل الآثار للطحاوي مُشكِل الآثار للطحاوي بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي
    حديث رقم: 1834 في الضعفاء للعقيلي بَابُ الْمِيمِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو السُّوسِيُّ كُوفِيٌّ

    [4240] قَوْلُهُ وَعَاشَتْ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ فِي بَقَائِهَا بعده وروى بن سَعْدٍ مِنْ وَجْهَيْنِ أَنَّهَا عَاشَتْ بَعْدَهُ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ وَنُقِلَ عَنِ الْوَاقِدِيِّ وَأَنَّ سِتَّةَ أَشْهُرٍ هُوَالثَّبْتُ وَقِيلَ عَاشَتْ بَعْدَهُ سَبْعِينَ يَوْمًا وَقِيلَ ثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ وَقِيلَ شَهْرَيْنِ جَاءَ ذَلِكَ عَنْ عَائِشَةَ أَيْضًا وَأَشَارَ الْبَيْهَقِيُّ إِلَى أَنَّ فِي قَوْلِهِ وَعَاشَتْ إِلَخْ إِدْرَاجًا وَذَلِكَ أَنَّهُ وَقَعَ عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ الزُّهْرِيِّ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَقَالَ فِي آخِرِهِ قُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ كَمْ عَاشَتْ فَاطِمَةُ بَعْدَهُ قَالَ سِتَّةُ أَشْهُرٍ وَعَزَا هَذِهِ الرِّوَايَةَ لِمُسْلِمٍ وَلَمْ يَقَعْ عِنْدَ مُسْلِمٍ هَكَذَا بَلْ فِيهِ كَمَا عِنْدَ الْبُخَارِيِّ مَوْصُولًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ. قَوْلُهُ دَفَنَهَا زَوْجُهَا عَلِيٌّ لَيْلًا وَلَمْ يُؤْذِنْ بِهَا أَبَا بَكْرٍ رَوَى بن سَعْدٍ مِنْ طَرِيقِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ الْعَبَّاسِ صَلَّى عَلَيْهَا وَمِنْ عِدَّةِ طُرُقٍ أَنَّهَا دُفِنَتْ لَيْلًا وَكَانَ ذَلِكَ بِوَصِيَّةٍ مِنْهَا لِإِرَادَةِ الزِّيَادَةِ فِي التَّسَتُّرِ وَلَعَلَّهُ لَمْ يُعْلِمْ أَبَا بَكْرٍ بِمَوْتِهَا لِأَنَّهُ ظَنَّ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَخْفَى عَنْهُ وَلَيْسَ فِي الْخَبَرِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمْ يَعْلَمْ بِمَوْتِهَا وَلَا صَلَّى عَلَيْهَا وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ فِي النَّهْيِ عَنِ الدَّفْنِ لَيْلًا فَهُوَ مَحْمُول على حَال الِاخْتِيَار لِأَن فِي بَعْضِهِ إِلَّا أَنْ يَضْطَرَّ إِنْسَانٌ إِلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ وَكَانَ لِعَلِيٍّ مِنَ النَّاسِ وَجْهٌ حَيَاةَ فَاطِمَةَ أَيْ كَانَ النَّاسَ يَحْتَرِمُونَهُ إِكْرَامًا لِفَاطِمَةِ فَلَمَّا مَاتَتْ وَاسْتَمَرَّ عَلَى عَدَمِ الْحُضُورِ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ قَصَرَ النَّاسُ عَنْ ذَلِكَ الِاحْتِرَامِ لِإِرَادَةِ دُخُولِهِ فِيمَا دَخَلَ فِيهِ النَّاسُ وَلِذَلِكَ قَالَتْ عَائِشَةُ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ لَمَّا جَاءَ وَبَايَعَ كَانَ النَّاسُ قَرِيبًا إِلَيْهِ حِينَ رَاجَعَ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَكَأَنَّهُمْ كَانُوا يَعْذِرُونَهُ فِي التَّخَلُّفِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ فِي مُدَّةِ حَيَاةِ فَاطِمَةَ لِشَغْلِهِ بِهَا وَتَمْرِيضِهَا وَتَسْلِيَتِهَا عَمَّا هِيَ فِيهِ مِنَ الْحُزْنِ عَلَى أَبِيهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم وَلِأَنَّهَا لَمَّا غَضِبَتْ مِنْ رَدِّ أَبِي بَكْرٍ عَلَيْهَا فِيمَا سَأَلَتْهُ مِنَ الْمِيرَاثِ رَأَى عَلِيٌّ أَنْ يُوَافِقَهَا فِي الِانْقِطَاعِ عَنْهُ قَوْلُهُ فَلَمَّا تُوُفِّيَتِ اسْتَنْكَرَ عَلِيٌّ وُجُوهَ النَّاسِ فَالْتَمَسَ مُصَالَحَةَ أَبِي بَكْرٍ وَمُبَايَعَتَهُ وَلَمْ يَكُنْ يُبَايِعُ تِلْكَ الْأَشْهُرِ أَيْ فِي حَيَاةِ فَاطِمَةَ قَالَ الْمَازِرِيُّ الْعُذْرُ لِعَلِيٍّ فِي تَخَلُّفِهِ مَعَ مَا اعْتَذَرَ هُوَ بِهِ أَنَّهُ يَكْفِي فِي بَيْعَةِ الْإِمَامِ أَنْ يَقَعَ مِنْ أَهْلِ الْحَلِّ وَالْعَقْدِ وَلَا يَجِبُ الِاسْتِيعَابُ وَلَا يَلْزَمُ كُلُّ أَحَدٍ أَنْ يَحْضُرَ عِنْدَهُ وَيَضَعَ يَدَهُ فِي يَدِهِ بَلْ يَكْفِي الْتِزَامُ طَاعَتِهِ وَالِانْقِيَادُ لَهُ بِأَنْ لَا يُخَالِفَهُ وَلَا يَشُقَّ الْعَصَا عَلَيْهِ وَهَذَا كَانَ حَالُ عَلِيٍّ لَمْ يَقَعْ مِنْهُ إِلَّا التَّأَخُّرُ عَنِ الْحُضُورِ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ وَقَدْ ذَكَرْتُ سَبَبَ ذَلِكَ قَوْلُهُ كَرَاهِيَةً لِيَحْضُرَ عُمَرُ فِي رِوَايَةِ الْأَكْثَرِ لِمَحْضَرِ عُمَرَ وَالسَّبَبُ فِي ذَلِكَ مَا أَلِفُوهُ مِنْ قُوَّةِ عُمَرَ وَصَلَابَتِهِ فِي الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَقِيقًا لَيِّنًا فَكَأَنَّهُمْ خَشَوْا مِنْ حُضُورِ عُمَرَ كَثْرَةَ الْمُعَاتَبَةِ الَّتِي قَدْ تُفْضِي إِلَى خِلَافِ مَا قَصَدُوهُ مِنَ الْمُصَافَاةِ قَوْلُهُ لَا تَدْخُلْ عَلَيْهِمْ أَيْ لِئَلَّا يَتْرُكُوا مِنْ تَعْظِيمِكَ مَا يَجِبُ لَكَ قَوْلُهُ وَمَا عسيتهم أَن يَفْعَلُوا بِي قَالَ بن مَالِكٍ فِي هَذَا شَاهِدٌ عَلَى صِحَّةِ تَضْمِينِ بَعْضِ الْأَفْعَالِ مَعْنَى فِعْلٍ آخَرَ وَإِجْرَائِهِ مَجْرَاهُ فِي التَّعْدِيَةِ فَإِنَّ عَسَيْتَ فِي هَذَا الْكَلَامِ بِمَعْنَى حَسِبْتَ وَأُجْرِيَتْ مَجْرَاهَا فَنَصَبْتَ ضَمِيرَ الْغَائِبِينَ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ ثَانٍ وَكَانَ حَقُّهُ أَنْ يَكُونَ عَارِيًا مِنْ أَنْ لَكِنْ جِيءَ بِهَا لِئَلَّا تَخْرُجَ عَسَى عَنْ مُقْتَضَاهَا بِالْكُلِّيَّةِ وَأَيْضًا فَإِنَّ أَنْ قَدْ تَسُدُّ بِصِلَتِهَا مَسَدَّ مَفْعُولَيْ حَسِبْتَ فَلَا يُسْتَبْعَدُ مَجِيئُهَا بَعْدَ الْمَفْعُولِ الْأَوَّلِ بَدَلًا مِنْهُ قَالَ وَيَجُوزُ جَعْلُ مَا عَسَيْتَهُمْ حَرْفَ خِطَابٍ وَالْهَاءُ وَالْمِيمُ اسْمُ عَسَى وَالتَّقْدِيرُ مَا عَسَاهُمْ أَنْ يَفْعَلُوا بِي وَهُوَ وَجْهٌ حَسَنٌ قَوْلُهُ وَلَمْ نَنْفَسْ عَلَيْكَ خَيْرًا سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيْكَ بِفَتْحِ الْفَاءِ مِنْ نَنْفَسُ أَيْ لَمْ نَحْسُدْكَ عَلَى الْخِلَافَةِ يُقَالُ نَفِسْتُ بِكَسْرِ الْفَاءِ أَنْفَسُ بِالْفَتْحِ نَفَاسَةً وَقَوْلُهُ اسْتَبْدَدْتَ فِي رِوَايَةِ غَيْرِ أَبِي ذَرٍّ وَاسْتَبَدْتَ بِدَالٍ وَاحِدَةٍ وَهُوَ بِمَعْنَاهُ وَأُسْقِطَتِ الثَّانِيَةُ تَخْفِيفًا كَقَوْلِهِ فَظَلْتُمْ تفكهون أَصْلُهُ ظَلَلْتُمْ أَيْ لَمْ تُشَاوِرْنَا وَالْمُرَادُ بِالْأَمْرِ الْخِلَافَةُ قَوْلُهُ وَكُنَّا نُرَى بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَيَجُوزُ الْفَتْحُ قَوْلُهُ لِقَرَابَتِنَا أَيْ لِأَجْلِ قَرَابَتِنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَصِيبًا أَيْ لَنَا فِي هَذَا الْأَمْرِ قَوْلُهُ حَتَّى فَاضَتْ أَيْ لَمْ يَزَلْ عَلِيٌّ يَذْكُرُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى فَاضَتْ عَيْنَا أَبِي بَكْرٍ مِنَ الرِّقَّةِ قَالَ الْمَازِرِيُّ وَلَعَلَّ عَلِيًّا أَشَارَ إِلَى أَنَّ أَبَا بَكْرٍ استبد عَلَيْهِبِأُمُورٍ عِظَامٍ كَانَ مِثْلُهُ عَلَيْهِ أَنْ يَحْضُرَهُ فِيهَا وَيُشَاوِرَهُ أَوْ أَنَّهُ أَشَارَ إِلَى أَنَّهُ لَمْ يَسْتَشِرْهُ فِي عَقْدِ الْخِلَافَةِ لَهُ أَوَّلًا وَالْعُذْرُ لِأَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ خَشِيَ مِنَ التَّأَخُّرِ عَنِ الْبَيْعَةِ الِاخْتِلَافَ لِمَا كَانَ وَقَعَ مِنَ الْأَنْصَارِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ السَّقِيفَةِ فَلَمْ يَنْتَظِرُوهُ قَوْلُهُ شَجَرَ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ أَيْ وَقَعَ مِنَ الِاخْتِلَافِ وَالتَّنَازُعِ قَوْلُهُ مِنْ هَذِهِ الْأَمْوَالِ أَيِ الَّتِي تَرَكَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَرْضِ خَيْبَرَ وَغَيْرِهَا قَوْلُهُ فَلَمْ آلُ أَيْ لَمْ أُقَصِّرْ قَوْلُهُ مَوْعِدُكَ الْعَشِيَّةُ بِالْفَتْحِ وَيَجُوزُ الضَّمُّ أَيْ بَعْدَ الزَّوَالِ قَوْلُهُ رَقِيَ الْمِنْبَرَ بِكَسْرِ الْقَافِ بَعْدَهَا تَحْتَانِيَّةٌ أَيْ علا وَحكى بن التِّينِ أَنَّهُ رَآهُ فِي نُسْخَةٍ بِفَتْحِ الْقَافِ بَعْدَهَا أَلِفٌ وَهُوَ تَحْرِيفٌ قَوْلُهُ وَعَذَرَهُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَالذَّالِ عَلَى أَنَّهُ فِعْلٌ مَاضٍ وَلِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَإِسْكَانِ الذَّالِ عَطْفًا عَلَى مَفْعُولِ وَذَكَرَ قَوْلُهُ وَتَشَهَّدَ عَلِيٌّ فَعَظَّمَ حَقَّ أَبِي بَكْرٍ زَادَ مُسْلِمٌ فِي رِوَايَتِهِ مِنْ طَرِيقِ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَذَكَرَ فَضِيلَتَهُ وَسَابِقِيَّتَهُ ثُمَّ مَضَى إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَبَايَعَهُ قَوْلُهُ وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى عَلِيٍّ قَرِيبًا أَيْ كَانَ وُدُّهُمْ لَهُ قَرِيبًا حِينَ رَاجَعَ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ أَيْ مِنَ الدُّخُولِ فِيمَا دَخَلَ فِيهِ النَّاسُ قَالَ الْقُرْطُبِيُّ مَنْ تَأَمَّلَ مَا دَارَ بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَعَلِيٍّ مِنَ الْمُعَاتَبَةِ وَمِنَ الِاعْتِذَارِ وَمَا تَضَمَّنَ ذَلِكَ مِنَ الْإِنْصَافِ عَرَفَ أَنَّ بَعْضَهُمْ كَانَ يَعْتَرِفُ بِفَضْلِ الْآخَرِ وَأَنَّ قُلُوبَهُمْ كَانَتْ مُتَّفِقَةً عَلَى الِاحْتِرَامِ وَالْمَحَبَّةِ وَإِنْ كَانَ الطَّبْعُ الْبَشَرِيُّ قَدْ يَغْلِبُ أَحْيَانًا لَكِنَّ الدِّيَانَةَ تَرُدُّ ذَلِكَ وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ وَقَدْ تَمَسَّكَ الرَّافِضَةُ بِتَأَخُّرِ عَلِيٍّ عَنْ بَيْعَةِ أَبِي بَكْرٍ إِلَى أَنْ مَاتَتْ فَاطِمَةُ وَهَذَيَانُهُمْ فِي ذَلِكَ مَشْهُورٌ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا يُدْفَعُ فِي حجتهم وَقد صحّح بن حِبَّانَ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَغَيْرِهِ أَنَّ عَلِيًّا بَايَعَ أَبَا بَكْرٍ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ وَأَمَّا مَا وَقَعَ فِي مُسْلِمٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ لَمْ يُبَايِعْ عَلِيٌّ أَبَا بَكْرٍ حَتَّى مَاتَتْ فَاطِمَةُ قَالَ لَا وَلَا أَحَدٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ فَقَدْ ضَعَّفَهُ الْبَيْهَقِيُّ بِأَنَّ الزُّهْرِيَّ لَمْ يُسْنِدْهُ وَأَنَّ الرِّوَايَةَ الْمَوْصُولَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَصَحُّ وَجَمَعَ غَيْرُهُ بِأَنَّهُ بَايَعَهُ بَيْعَةً ثَانِيَةً مُؤَكِّدَةً لِلْأُولَى لِإِزَالَةِ مَا كَانَ وَقَعَ بِسَبَبِ الْمِيرَاثِ كَمَا تَقَدَّمَ وَعَلَى هَذَا فَيُحْمَلُ قَوْلُ الزُّهْرِيِّ لَمْ يُبَايِعْهُ عَلِيٌّ فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ عَلَى إِرَادَةِ الْمُلَازَمَةِ لَهُ وَالْحُضُورِ عِنْدَهُ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَإِنَّ فِي انْقِطَاعِ مِثْلِهِ عَنْ مِثْلِهِ مَا يُوهِمُ مَنْ لَا يَعْرِفُ بَاطِنَ الْأَمْرِ أَنَّهُ بِسَبَبِ عَدَمِ الرِّضَا بِخِلَافَتِهِ فَأَطْلَقَ مَنْ أَطْلَقَ ذَلِكَ وَبِسَبَبِ ذَلِكَ أَظْهَرَ عَلِيٌّ الْمُبَايَعَةَ الَّتِي بَعْدَ مَوْتِ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ لِإِزَالَةِ هَذِهِ الشُّبْهَةِ (الْحَدِيثُ التَّاسِعُ وَالْعِشْرُونَ)

    قِصَّةُ الإفْكِ الَّتي اتُّهِمتْ فيها أمُّ المؤمنينَ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها في عِرضِها بُهتانًا وكَذِبًا؛ كانت مِن أعظمِ الحوادثِ، وكانت اخْتِبارًا حَقيقيًّا لصِدْقِ الإيمانِ لدَى كَثيرٍ مِنَ المسلِمينَ، وقدْ أَنْزَلَ اللهُ بَيانًا واضِحًا لبَراءتِها، وهذا مِنْ فَضْلِ اللهِ عليها وعلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والأُمَّةِ كُلِّها.وفي هذا الحديثِ تَحْكي أمُّ المؤمنينَ عائِشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان إذا أرادَ الخُروجَ إلى السَّفَرِ يُجْري قُرْعةً بيْن أزْواجِه، فأيَّتُهنَّ خَرَجَ سَهمُها صَحِبَها مَعَه، فخَرَجَ سَهْمُ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها في غَزْوةِ بَني المُصْطَلِق، وتُسمَّى المُرَيْسيعَ، وكانت في السَّنةِ الخامسةِ مِن الهِجرةِ، وكان ذلك بعْدَ أنْ أنْزَلَ اللهُ آيةَ الحِجابِ، فخَرَجَتْ مَعه إليها، حتَّى إذا فَرَغَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن غَزْوتِه تلكَ وعادَ، واقْتَرَبوا مِن المَدينةِ؛ أعلَنَ عَن رَحيلِه، وأعْلَمَ النَّاسَ بذلك، فقامت عائشةُ لقَضاءِ حاجتِها قبْلَ الرَّحيلِ، وَلمَّا انتَهَت مِن قَضاءِ حاجتِها، أقْبَلت إلى مكانِ جَمَلِها ورَحْلِها، فلَمَسَت صَدْرَها، فإذا عِقْدُها الَّذي مِن جَزْعِ أظْفارٍ -وهو الخَرَزُ اليَمانيُ- قَد انْقَطَعَ، فرَجَعَت إلى المكانِ الذي قَضَت فيها حاجتَها لتَبحَثَ عَنه، فَتَأخَّرت عَن العَودةِ، فرَحَل القَومُ وذَهَبوا مِن المكانِ دونَ عائِشةَ رَضيَ اللهُ عنها، ظَنًّا مِنْهُم أنَّها مَعَهم، وَلَم يُلاحِظوا خِفَّةَ هَودَجِها لخِفَّةِ أجْسامِ النِّساءِ في ذلكَ الوَقتِ؛ فلم يُكُنَّ مُمْتلئاتٍ كَثيراتِ الشُّحومِ؛ لأنَّهنَّ إنَّما كُنَّ يَأْكُلْنَ «العُلْقةَ»، وهو القَليلُ مِن الطَّعامِ الذي يَسُدُّ الجُوعَ.فما كانَ مِن عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها إلَّا أنَّها انْتَظَرَت القَومَ يَرجِعونَ إليها عِندَما يَشعُرونَ بِفِقدانِها، فغَلَبَها النُّعاسُ فنامَتَ مَكانَها، وقدْ كانَ صَفْوانُ بنُ المعطَّلِ رَضيَ اللهُ عنه يَتَفَقَّدُ مُخَلَّفاتِ الجَيشِ بعْدَ رَحيلِه حَتَّى يُوصِلَها إِلى أصحابِها، فوَجَدَ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها نائِمةً، وكانَ يَعرِفُها قبْلَ فَرْضِ الحِجابِ، فاستَرجَعَ قائلًا: إنَّا للهِ وإنَّا إليه راجِعون، فاستَيقَظَت عائِشةُ رَضيَ اللهُ عنها على صَوتِه، فَغَطَّت وَجْهَها، وَلَم يَتكلَّما بِكلِمةٍ واحِدةٍ حَتَّى رَكِبَت الرَّاحِلةَ إلى أنْ وَصَلَت إلى الجَيْشِ الذي كان قدْ سَبَقَهما.وقولُها: «فهَلَكَ مَن هَلَكَ»، أي: هلَكَ الذين اشتَغَلوا بالإفكِ عليها، وعَلى رَأْسِهم عبدُ اللهِ بنُ أُبَيٍّ ابنُ سَلولَ، رَأْسُ المُنافِقينَ، ومِمَّن خاضوا فيه أيضًا حَسَّانُ بنُ ثابِتٍ، ومِسْطَحُ بنُ أُثاثةَ، وحَمْنةُ بِنتُ جَحْشٍ أخْتُ زَينَبَ بنتِ جَحشٍ.وَتَحكي عائِشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّها مَرِضَتْ حينَ قَدِمَت المَدينةَ شَهْرًا، والنَّاسُ يَتناقَلون ويَخوضون في قَولِ أصْحابِ الإفْكِ، وَهيَ لا تَشعُرُ بِشَيءٍ بما يُقالُ عنها وبما يَتناوَلُها به النَّاسُ، وكان يُشكِّكُها ويُوهِمُها حُصولَ شَيءٍ أنَّها في هذه المرَّةِ مِن مَرَضِها كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لا يَدخُلُ عليها كما كانتْ عادَتُه معها مِن الشَّفَقةِ واللُّطفِ والرِّفقِ بها حينَ تَشتَكي وتَمرَضُ، وإنَّما كان إذا دَخَلَ حُجرتَها اكْتَفى بالسَّلامِ، ثُمَّ يَقولُ: «كيفَ تِيكُمْ؟» أي: كيف حالُكِ؟ يُشيرُ إلى عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها، فسَأَلَ عنها بلَهْجةٍ فاترةٍ، ودونَ أنْ يُشعِرَها بشَيءٍ ممَّا يُقالُ، حتَّى «نَقَهْتُ»، أي: شُفِيَت وفاقتْ مِن مَرَضِها، خَرَجَتْ مع أُمِّ مِسْطَحِ بنتِ أبي رُهْمٍ رَضيَ اللهُ عنها ناحيةَ المَناصِعِ، وهو المكانُ الذي يَقْضُون فيه حاجتَهم، وهو في آخِرِ المدينةِ مِن جِهةِ البَقيعِ، وكان مِن عادةِ النِّساءِ ألَّا يَخرُجْنَ إليه إلَّا لَيلًا، ومنه إلى اللَّيلِ الآخِرِ، وهذا تَأكيدٌ على أنَّهنَّ كنَّ لا يَخرُجْنَ نَهارًا، وذلك أستَرُ لهنَّ، وكان ذلكَ قَبْلَ أنْ يَتَّخِذَ النَّاسُ الكُنُفَ والحمَّاماتِ قَرِيبًا مِن بُيوتِهم، وكانوا في ذلك مِثلَ بَقيَّةِ العَرَبِ الأُوَلِ يَقضُون حاجاتِ الإنسانِ مِن التَّبوُّلِ والتَّبرُّزِ في الصَّحراءِ في أماكنَ مَعروفةٍ، وبيْنما هما تَمشيانِ، تَعَثَّرَتْ أمُّ مِسطَحٍ في مِرْطِهَا، وهو الثَّوبُ الذي تَلبَسُه، فقَالت: تَعِسَ مِسْطَحٌ، تَدْعو على ابنِها مِسطَحٍ الذي قدْ خاضَ مع النَّاسِ بالكذِبِ في أمْرِ عائشةَ، فقالتْ لها عائشةُ: بئْسَ ما قُلْتِ! أتَسُبِّينَ رجُلًا شَهِدَ بَدْرًا؟! فأخْبَرَتْها بِقَولِ أهلِ الإِفْكِ وما يَخوضونَ به في عِرضِها، فكان ذلك سَببًا في مُضاعَفةِ وَجَعِها ومَرَضِها.فلمَّا رَجَعَت إلى بَيتِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وسَأَلَ عنها بقَولِه: «كيف تِيكُم؟»، بادَرَتْه عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها واستَأذَنَته صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ تَذهَبَ إلى أبَوَيها، فَأذِنَ لَها، تُريدُ بذلك أنْ تَتأكَّدَ مِن أبَوَيها عمَّا يَتحدَّثُ به النَّاسُ، فقالتْ لها أُمُّها: «يا بُنَيَّةُ، هَوِّنِي» علَى نَفْسِكِ الشَّأْنَ وما يُقالُ، «فوَاللَّهِ لَقَلَّما كانتِ امْرَأةٌ قَطُّ وَضِيئةٌ»، أي: جَميلةٌ وحَسناءُ، «عندَ رَجُلٍ يُحِبُّها» تُريدُ زَوجَها، «ولَهَا ضَرائِرُ» جمْعُ ضَرَّةٍ، وهي الزَّوجةُ الأُخرى لذاتِ الرَّجلِ، سُمِّيَت بذلك؛ لأنَّها تَتضرَّرُ بغَيرِها بالغَيرةِ والقَسْمِ ونحْوِ ذلك؛ «إلَّا أكْثَرْنَ عَلَيْها»، أي: كان ذلك سَببًا في تَناوُلِها والكلامِ عليها، والمعنى: أنَّ النَّاسَ والضَّرائرَ لا يَترُكون زَوجةً مَحبوبةً إلى زَوجِها إلَّا وتَكلَّموا في شَأنِها بما لا يَليقُ، تُريدُ أُمُّها بذلك التَّهوينَ عليها. فتَعجَّبَت عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها وقالتْ: «سُبْحان اللهِ! ولقَدْ يَتَحَدَّثُ النَّاسُ بهذا؟!» والمعنى: أنَّ تلك الأكاذيبَ والنَّيلَ مِن الأعراضِ لا يَنشَأُ مِن الغَيرةِ التي بيْن الضَّرائرِ ونحْوِها؛ فهو أكبَرُ مِن ذلك، فباتَتْ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها لَيلتَها تلك حتَّى أصْبَحْتُ وهي لا يَرْقَأُ لها دَمْعٌ، أي: لا يَنقطِعُ عنها، ولا تكْتَحِلُ بنَوْمٍ، وهو تَعبيرٌ عن عدَمِ النَّومِ مِن كَثرةِ الهمِّ والحزنِ.وتَحْكي عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ استَشارَ عَلِيًّا وَأُسامةَ بنَ زَيْدٍ رَضيَ اللهُ عنهم في فِراقِ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها «حِينَ اسْتَلْبَثَ الوَحْيُ»، أي: أبطَأَ نُزولُه وتَأخَّرَ، فَأمَّا أُسامةُ رَضيَ اللهُ عنه فقال: «أهْلُكَ يا رَسولَ اللَّهِ، ولَا نَعْلَمُ واللَّهِ إلَّا خَيرًا» فأشارَ بالَّذي يَعلَمُ مِن بَراءةِ أهلِه، وأنَّه لا يَعلَمُ عن سِيرتِها وسُلوكِها إلَّا الخيرَ والصَّلاحَ، وأمَّا عَلِيٌّ رَضيَ اللهُ عنه فقالَ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُسلِّيًا له: يا رَسولَ اللهِ، لَم يُضَيِّق اللهِ عليكَ، والنِّساءُ سِواها كَثيرٌ، إشارةً إلى طَلاقِها والزَّواجِ بغَيرِها، وإنَّما قال له علِيٌّ رَضيَ اللهُ عنه ذلك؛ لِما رَأى ما عندَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن الغمِّ والقلَقِ، ثمَّ أشار علِيٌّ رَضيَ اللهُ عنه أنْ يَسأَلَ جاريتَها بَريرةَ عنها، وذلك أنَّ الجواريَ عادةً ما تكونُ أقرَبَ وأخبَرَ بأُمورِ سَيِّدتِها، فَدَعا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَريرةَ، وسَأَلَها عمَّا إذا رَأَت مِن عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها ما يَدْعو للرِّيبةِ والشَّكِّ، فأقْسَمَت وقالت: «إنْ رَأَيْتُ منها أمْرًا أغْمِصُهُ عليهَا قَطُّ»، فنَفَت أنَّها رَأَت منها شَيئًا قدْ يَعيبُها، ثمَّ أخبَرَت أنَّها فتاةٌ صَغيرةُ السِّنِّ تَغفُلُ عن بَعضِ الأمورِ، فتَنامُ عَن عَجينِ أهْلِها -لبَراءتِها وطِيبِ نفْسِها- فَتَأْتي «الدَّاجِنُ» -وهو كُلُّ ما يَأْلَفُ البُيوتَ شاةً أو غَيرَها- فَتَأكُلُه، وفي الصَّحيحينِ أنَّها قالتْ: «سُبحانَ اللهِ! واللهِ ما عَلِمْتُ عليها إلَّا ما يَعلَمُ الصَّائغُ على تِبرِ الذَّهبِ الأحمَرِ»، فبَرَّأتْها مِن الفِريةِ التي افتَراها عليها المنافِقون.وقدْ تَنازَعَ أهْلُ العلمِ في: هلْ كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَعلَمُ بَراءةَ عائشةَ قبْلَ نُزولِ الوحْيِ، مع اتِّفاقِهم على أنَّه لم يَجزِمْ بالرِّيبةِ؟فمِنْهم مَن قال: يَعلَمُ بَراءتَها، وكذلك علِيٌّ، ولكنْ لخَوضِ النَّاسِ فيها ورَمْيِها بالإفكِ؛ تَوقَّفَ، وذلك أنَّ نِساءَ الأنبياءِ لَيس فيهنَّ بَغْيٌ، فما بَغَت امرأةُ نَبيٍّ قطُّ؛ لأنَّ في ذلك مِن العارِ بالأنبياءِ ما يَجِبُ نَفْيَه .وقال آخَرون: بلْ كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَصَلَ له نَوعُ شَكٍّ، وتَرجَّحَت عندَه بَراءتُها، ولمَّا نزَلَ الوحْيُ حصَلَ اليقينُ. والدَّليلُ على ذلك: أنَّه استشارَ في طَلاقِها علِيًّا وأُسامةَ، وسَأَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَريرةَ؛ فسُؤالُه لِبَريرةَ واستشارتُه لعلِيٍّ وأُسامةَ: دَليلٌ على حُصولِ الشَّكِّ فيها. وقالوا: ولَولا نُزولُ بَراءتِها مِن السَّماءِ لَدامَ الشَّكُّ في أمْرِها، وإنْ كان لم يَثبُتْ شَيءٌ؛ ففرْقٌ بيْن عدَمِ الثُّبوتِ مع حدِّ القاذفِ، وبيْن البَراءةِ المنزَّلةِ مِن السَّماءِ مِن اللهِ عزَّ وجلَّ.وقال آخَرون: إنَّ اللهَ سُبحانه أحبَّ أنْ يُظهِرَ مَنزِلةَ رَسولِه وأهْلِ بَيتِه عندَه وكَرامتهم عليه، وأنْ يُخرِجَ رَسولَه عن هذه القَضيَّةِ، ويَتولَّى هو بنفْسِه الدِّفاعَ والمنافَحةَ عنه، والرَّدَّ على أعدائِه، وذَمَّهم وعَيْبَهم بأمْرٍ لا يَكونُ له فيه عمَلٌ ولا يُنسَبُ إليه، بلْ يكونُ هو وحْدَه المتولِّيَ لذلك، وأيضًا فإنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان هو المقصودَ بالأَذى، والتي رُمِيَت زَوجتُه، فلمْ يكُنْ يَليقُ به أنْ يَشهَدَ ببَراءتِها مع عِلمِه أو ظَنِّه الظَّنَّ المقارِبَ للعِلمِ ببَراءتِها، ولم يَظُنَّ بها سُوءًا قطُّ وحاشاهُ وحاشاها، ولذلك لمَّا استَعذَرَ مِن أهْلِ الإفكِ قال: «مَن يَعذِرُني في رجُلٍ بَلَغَني أذاهُ في أهْلي، واللهِ ما عَلِمتُ على أهْلي إلَّا خَيرًا، ولقدْ ذَكَروا رجُلًا ما عَلِمتُ عليه إلَّا خَيرًا، وما كان يَدخُلُ على أهْلي إلَّا معي»، فكان عندَه مِن القرائنِ التي تَشهَدُ ببَراءةِ الصِّدِّيقةِ أكثَرَ ممَّا عندَ المؤمنينَ، ولكنْ لِكمالِ صَبْرِه وثَباتِه ورِفْقِه، وحُسْنِ ظنِّه برَبِّه وثِقتِه به؛ وَفَّى مَقامِ الصَّبرِ والثَّباتِ وحُسْنِ الظَّنِّ باللهِ حقَّه حتَّى جاءَهُ الوحْيُ بما أقَرَّ عَينَه، وسَرَّ قلْبَه، وعَظَّمَ قَدْرَه، وظَهَرَ لأُمَّتِه احتفالُ ربِّه به واعتِناؤه بشَأنِه.ثُمَّ قامَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَلى المِنبَرِ «فاستَعذَرَ»، أي: استَنصَرَ مِمَّن آذاهُ في أهلِه، وهو عبدُ اللهِ بنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ الذي كان كَبيرَ المُرْجِفين بهذه الفِريةِ -وكان ابنُ سَلولَ أحَدَ قادةِ ورُؤساءِ الخَزْرجِ-، وأقسَمَ أنَّه لا يَعلَمُ عن أهْلِه إلَّا خَيرًا، يُريدُ عائشةَ أو جَميعَ زَوجاتِه، وذكَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَفوانَ رَضيَ اللهُ عنه بقولِه: «وقدْ ذَكَرُوا رَجُلًا»، أي: اتَّهَموه بالفاحشةِ، «ما عَلِمْتُ عليه إلَّا خَيْرًا، وما كانَ يَدْخُلُ علَى أهْلِي إلَّا مَعِي»، وهذا كِنايةٌ عن حُسنِ خُلقِ صَفوانَ رَضيَ اللهُ عنه، وأنَّه ممَّن يُؤتَمَنُ ويُوثَقُ به، وحُسْنِ السِّيرةِ والسُّمعةِ عندَه وعِندَ النَّاسِ.وكانت الأنصارُ تَتكوَّنُ مِن قَبيلتَي الأَوسِ والخَزْرجِ، وكان سَعدُ بنُ مُعاذٍ رَضيَ اللهُ عنه سيِّدَ الأَوسِ، وسعْدُ بنُ عُبادةَ رَضيَ اللهُ عنه سيِّدَ الخَزْرَجِ، فلمَّا سَمِع سَعدُ بنُ مُعاذٍ رَضيَ اللهُ عنه قَولَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قامَ وأقسَمَ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه يَنتقِمُ له مِمَّن آذاهُ؛ إنْ كانَ مِن الأوْسِ قَتَلوه، ثمَّ قال: «وإنْ كانَ مِن إخْوَانِنَا مِنَ الخَزْرَجِ أمَرْتَنَا، فَفَعَلْنَا فيه أمْرَكَ»، وهذا مِن أدَبِ سعْدِ بنِ مُعاذٍ رَضيَ اللهُ عنه ومَعرفتِه لحُدودِ سِيادتِه؛ أنْ تَوقَّفَ عن التَّصريحِ بالقتْلِ فيهم كما فَعَلَ في حقِّ مَن يَسُودُهم، وترَكَ الحكْمَ فيه لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مع التَّعهُّدِ أنْ يُقيمَ فيه ما يَرْضى به النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأخَذَت سعْدَ بنَ عُبادةَ رَضيَ اللهُ عنه -وكان مِن كِبارِ الصَّحابةِ وفُضلائِهم- الحَمَّيةُ -وهي التَّعصُّبُ لغيرِ الحقِّ- وَرَدَّ على سَعدِ بنِ مُعاذٍ كَلمتَه، وقال: «كَذَبْتَ» أي: أخطَأْتَ، والعرَبُ تَقولُ لمَن أخطَأَ: كذَبْتَ، وأقسَمَ «لَعَمْرُ اللَّهِ، لا تَقْتُلُهُ، ولَا تَقْدِرُ علَى ذلكَ»؛ لأنَّه رَأى أنَّه ليس مِن حَقِّ سَعدِ بنِ مُعاذٍ أنْ يَتدخَّلَ في أمرٍ يَتعلَّقُ بالخَزْرجِ، وقَولُه (لَعَمرُ اللهِ) حَلِفٌ بحَياةِ اللهِ تَعالى وببَقائِهِ، وهذا حَلِفٌ بصَفةٍ مِن صِفاتِه سُبحانَهُ، فَقامَ أُسَيدُ بنُ حُضَيرٍ رَضيَ اللهُ عنه -وكان زَعيمًا مِن زُعماءِ الأَوسِ- فَقال لسَعدِ بنِ عُبادةَ: «كذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ، واللهِ لَنَقتُلَنَّه» نُصرةً لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ «فإنَّكَ مُنافِقٌ تُجادِلُ عنِ المُنافِقينَ»، وهذا مِن التَّلاسُنِ بيْنَهم، ولم يَقْصِدْ بذلِك وصْفَه بالنِّفاقِ حَقيقةً، وإنَّما قالَ ذلِك للمُبالَغةِ في زَجْرِه، ثُمَّ إنَّ هذا السِّبابَ لا يُقامُ له وَزنٌ؛ لأنَّه صدَرَ في حالةِ غضَبٍ.قالتْ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها: «فَثارَ الحَيَّانِ الأوْسُ والخَزْرَجُ»، أي: عَلَت أصْواتُهم ومُجادلاتُهم، «حتَّى هَمُّوا» بقِتالِ بَعضِهم بَعضًا، فنَزَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن فوقِ المنبرِ، فلَمْ يَزَلْ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَتلطَّفُ بهم ليَسكُتوا، حتَّى سَكَتوا، وسَكَتَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.وظَلَّت عائشةُ تَبْكي ولا يَجِفُّ لها دَمْعٌ، ولا تَنامُ، وجاء أبَواها إلى المكانِ الَّذي هي فيه مِن بَيتِهما، وظَلَّت تَبْكي لَيلَتَيْنِ ويَومًا حتَّى ظنَّتْ أنَّ البُكاءَ فالِقٌ كَبِدَها، أي: يَشُقُّه؛ وذلك لأنَّ الحزنَ وشِدَّتَه أكثَرُ ما يَضُرُّ في الإنسانِ كَبِدَه، مُؤثِّرًا على باقي أعضاءِ الجسَدِ، فَزارَتْها امْرَأةٌ مِنَ الأنْصارِ، فجَعَلَت تَبْكِي مَعها مِن بابِ المُواساةِ، وبيْنما همْ على تلك الحالِ، إذْ دَخَل عليهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَجالَسَهم، ولمْ يكُنْ جالَسَها مِن وقْتِ أنِ اتُّهِمَت وقُذِفَت، وقَدْ ظلَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شهْرًا لا يُوحَى إلَيهِ في شَأْنِ عائشةِ رَضيَ اللهُ عنها شَيءٌ، أي: ليَبُتَّ في الأمرِ ويَقطَعَه، ويُخبِرَه بحَقيقةِ الأمرِ، وإنْ كان يُوحى إليه في أُمورٍ أُخرى.ثمَّ تَشهَّدَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالشَّهادتينِ، ثمَّ سَأَلَ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها عمَّا بَلَغَه وأُشِيعَ عنها، وقال: «فإنْ كُنْتِ بَرِيئَةً» غيرَ مُتَّهمةٍ، فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ سيَكفُلُ تَبرئتَك ويُظهِرُها، «وإنْ كُنْتِ ألْمَمْتِ بذَنْبٍ» مِن الإلمامِ، وهو النُّزولُ النَّادرُ غيرُ المتكرِّرِ، والمعْنى: فعَلْتِ ذَنْبًا ليس مِن عادتِك، «فاسْتَغْفِرِي اللهَ وتُوبِي إلَيهِ؛ فإنَّ العَبْدَ إذا اعْتَرَفَ بذَنْبِه ثمَّ تابَ، تابَ اللهُ عليه»، فلَمَّا انْتَهى رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن كَلامِه، جفَّ دَمْعُها وتَوقَّفَ؛ لهَولِ ما سَمِعَت مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وطَلَبَت مِن أبِيها وأُمِّها أنْ يُجِيبا عنها رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ويُدافِعا عنها، فقَالَا لها: واللهِ ما ندْرِي ما نقُولُ لِرَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ وذلك لأنَّهما في مَوقفٍ يَحتارُ له أعظَمُ الرِّجالِ؛ فرَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في جانبٍ، ومَقامُه فَوقَ كلِّ المقاماتِ، وفي الجانِبِ الآخَرِ ابنتُهما الَّتي اتُّهِمَت بفاحشةٍ شَنيعةٍ.وهنا رَدَّتْ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها عن نفْسِها مع صِغَرِ سِنِّها آنذاكَ، وقولُها: «لا أقْرَأُ كثِيرًا مِن القُرآنِ» قالتْ هذا تَوطِئةً لعُذْرِها؛ لكَونِها لم تَستحضِرِ اسمَ يَعقوبَ عليه السَّلامُ، فقارَنَت حالَها بحالِ نَبيِّ اللهِ يَعقوبَ وأذَى أبنائِه له ولابنِه يُوسُفَ عليهما السَّلامُ، ثمَّ استَرْسَلَت وذكَرَتْ أنَّ ما قِيل عنها وما قُذِفت به مع صَفوانَ رَضيَ اللهُ عنهما قدِ استَقرَّ في نُفوسِ كلِّ مَن سَمِعه حتَّى إنَّ بَعضَهم صدَّقَه دونَ بيِّنةٍ، فإنْ تَبرَّئتْ منه -واللهُ يَعلَمُ ذلك- لم يُصدِّقوها، وإنِ اعتَرَفَت به صدَّقوها، ولا يَسَعُها في هذا الموقفِ إلَّا الصَّبرُ والتَّسليمُ لأمرِ اللهِ وانتظارُ الفرَجِ والبَراءةِ منه عزَّ وجلَّ، كما قال نَبيُّ اللهِ يَعقوبُ عليه السَّلامُ: {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ}[يوسف: 18]، فهو وحْدَه الذي يُبرِّئُها دونَ غيرِه، وهو سُبحانه الذي يُدافِعُ عنها دونَ سِواهُ، ثمَّ رَجَعَت إلى فِراشِها مُتحوِّلةً عنهم، وما كانتْ تَظُنُّ أنَّ اللهَ سيُنزِلُ بَراءتَها مِن فوقِ سَبْعِ سَمواتٍ، وقولُها: «ولَأَنَا أحْقَرُ في نَفْسِي» ، أي: تَرى في نفْسِها أنَّها أقلُّ مِن أنْ يَنزِلَ القرآنُ بأمْرِها، وأكثَرُ ما كانتْ تَرْجُوه وتَأمَلُه أنْ يَرى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رُؤْيَا في نَومِه يُبرِّئُها اللهُ عزَّ وجلَّ فيها، ثمَّ قالت: «فَواللهِ ما رامَ مَجْلِسَه»، أي: لم يُفارِقْ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَجلِسَه هذا، ولم يَخرُجْ أحَدٌ مِن أهْلِ البَيْتِ، حتَّى أُوحِيَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأصابَه ما كان يُصِيبُه أثناءَ نُزولِ الوحْيِ حتَّى إنَّ العرَقَ «لَيَتَحَدَّرُ منه مِثْلُ الجُمَانِ»، أي: يَسيلُ مِن وَجْهِه الشَّريفِ مِثلَ حَبَّاتِ اللُّؤلؤِ، وذلك في اليومِ شَديدِ البُرودةِ، «فلَمَّا سُرِّيَ»، أي: انكشَفَ وارتَفَعَ الوحْيُ عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو على حالٍ مِن السُّرورِ والضَّحِكِ، وكان أوَّلَ ما تَكلَّمَ به أنْ ذَكَرَ لعائشةَ بَراءتَها وأنْ تَحمَدَ اللهَ على ذلك، وأمَرَتْها أُمُّها أنْ تَقومَ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لتَشكُرَه على بُشراهُ لها، فقالت عائشةُ رَضيَ اللهُ عنه: «لا واللهِ، لا أقُومُ إلَيهِ، ولا أحْمَدُ إلَّا اللهَ»؛ وذلك لأنَّ اللهَّ عزَّ وجلَّ هو الذي بَرَّأها، وأنْزَلَ اللهُ تعالَى: {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ * لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ * لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ * وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ * إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ * وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ * يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}[النور: 11 - 17]. فسَمَّى اللهُ عزَّ وجلَّ هذا القذْفَ «إفكًا» إعلانًا عن كَذِبِهم وافترائِهِم فيه، ثمَّ هدَّدَهم بالعُقوبةِ عليه في الدُّنيا والآخرةِ.وكانَ أبو بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه يُنْفِقُ على مِسْطَحِ بنِ أُثاثةَ رَضيَ اللهُ عنه؛ لِقَرابَتِه منه، فأُمُّ مِسطَحٍ سَلْمى كانت بِنتَ خالةِ أبي بَكرٍ الصِّدِّيقِ، وكان مِسطَحٌ مِن الذين خاضُوا في القولِ بالإفكِ، فغَضِبَ وقال: واللهِ لا أُنْفِقُ على مِسْطَحٍ شَيئًا أبَدًا بعْدَما قال لِعائشةَ، فأنْزَلَ اللهُ تعالَى: {وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ}، أي: لا يَحلِفوا على ألَّا يُعطُوا أقاربَهم مِن أموالِهِم؛ لأنَّهم أساؤوا إليهم، {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}[النور: 22]، فقال أبو بَكْرٍ: بَلَى واللهِ إنِّي لَأُحِبُّ أنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي، فأعاد إلى مِسطَحٍ ما كان يُعطِيه، وكفَّرَ عن يَمينِه.وتُكمِلُ عائِشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان قدْ سَألَ زَينَبَ بِنتَ جَحْشٍ أُمَّ المُؤمِنينَ رَضيَ اللهُ عنها عَن أمْر عائشةَ، فقالَت زَينَبُ: يا رَسولَ اللهِ، أَحْمي سَمْعي عَن أن أقولَ: «سَمِعتُ» وَلَم أسْمَع، وبَصَري مِن أنْ أقولَ: «نَظَرتُ» وَلَم أنظُرْ، واللهِ ما عَلِمتُ عليْها إلَّا خَيرًا. قالَت عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها: وهيَ -أي: زَينَبُ رَضيَ اللهُ عنها- الَّتي كانَت «تُساميني»، أي: تُضاهيني وَتُفاخِرني بِجَمالِها وَمَكانتِها عِندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن أزْواجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَعَصَمَها اللهُ وحَفِظَها بالوَرَعِ مِن أنْ تَخوضَ في الباطلِ مع مَن خاضُوا.وفي الحَديثِ: مَشروعيَّةُ القُرْعةِ بيْنَ النِّساءِ في السَّفرِ.وَفيه: بَيانُ فَضلِ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها، وَتَبْرِئتِها القاطِعةِ مِن التُّهمةِ الباطِلةِ الَّتي نُسِبَت إليها بِوَحْيٍ صَريحٍ وقُرآنٍ يُتْلى.وفيه: الاستِرجاعُ عِندَ المَصائِبِ، سَواءٌ كانَت في الدِّينِ أو في الدُّنيا، وَسواءٌ كانَت في نَفْسِه أو مَن يَعِزُّ عَليه.وفيه: مُلاطَفةُ الرَّجُلِ زَوجتَه، وأنْ يُحسِنَ مُعاشَرتَها.وَفيه: السُّؤالُ عَن المَريضِ.وَفيه: فَضيلةُ أهْلِ بَدْرٍ، والذَّبُّ عَنهم.وَفيه: مُشاوَرةُ الرَّجُلِ بِطانتَه وَأهلَه وَأصدِقاءَه فيما يَنوبُه مِن الأُمورِ.وَفيه: خُطبةُ الإمامِ النَّاسَ عِندَ نُزولِ أمْرٍ بِهم.وَفيه: فَضلٌ ومَنقبةٌ لصَفْوانَ بنِ المُعَطَّلِ رَضيَ اللهُ عنه.وَفيه: المُبادَرةُ إلى قَطْعِ الفِتَنِ والخُصوماتِ والمُنازَعاتِ.وَفيه: قَبولُ التَّوبةِ، والحَثُّ عليها، وأنَّ التَّوبةَ الصَّادقةَ للهِ عزَّ وجلَّ سَببٌ لمغفرةِ الذَّنْبِ.وَفيه: المُبادَرةُ بتَبشيرِ مَن تَجَدَّدَت لَه نِعمةٌ ظاهِرةٌ أو انْدَفَعَت عنه بَليَّةٌ بارِزةٌ.وَفيه: العَفوُ والصَّفحُ عَن المُسيءِ.وَفيه: الصَّدَقةُ والإنْفاقُ في سَبيلِ الخَيراتِ.وفيه: بَيانُ فَضيلةِ زَينَبَ بِنْتِ جَحْش أُمِّ المُؤمِنينَ رَضيَ اللهُ عنها.

    حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ فَاطِمَةَ ـ عَلَيْهَا السَّلاَمُ ـ بِنْتَ النَّبِيِّ ﷺ أَرْسَلَتْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِالْمَدِينَةِ وَفَدَكَ، وَمَا بَقِيَ مِنْ خُمُسِ خَيْبَرَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ ‏ '‏ لاَ نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ، إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ فِي هَذَا الْمَالِ ‏'‏‏.‏ وَإِنِّي وَاللَّهِ لاَ أُغَيِّرُ شَيْئًا مِنْ صَدَقَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنْ حَالِهَا الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلأَعْمَلَنَّ فِيهَا بِمَا عَمِلَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَبَى أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَدْفَعَ إِلَى فَاطِمَةَ مِنْهَا شَيْئًا فَوَجَدَتْ فَاطِمَةُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فِي ذَلِكَ فَهَجَرَتْهُ، فَلَمْ تُكَلِّمْهُ حَتَّى تُوُفِّيَتْ، وَعَاشَتْ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ، دَفَنَهَا زَوْجُهَا عَلِيٌّ لَيْلاً، وَلَمْ يُؤْذِنْ بِهَا أَبَا بَكْرٍ وَصَلَّى عَلَيْهَا، وَكَانَ لِعَلِيٍّ مِنَ النَّاسِ وَجْهٌ حَيَاةَ فَاطِمَةَ، فَلَمَّا تُوُفِّيَتِ اسْتَنْكَرَ عَلِيٌّ وُجُوهَ النَّاسِ، فَالْتَمَسَ مُصَالَحَةَ أَبِي بَكْرٍ وَمُبَايَعَتَهُ، وَلَمْ يَكُنْ يُبَايِعُ تِلْكَ الأَشْهُرَ، فَأَرْسَلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنِ ائْتِنَا، وَلاَ يَأْتِنَا أَحَدٌ مَعَكَ، كَرَاهِيَةً لِمَحْضَرِ عُمَرَ‏.‏ فَقَالَ عُمَرُ لاَ وَاللَّهِ لاَ تَدْخُلُ عَلَيْهِمْ وَحْدَكَ‏.‏ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَمَا عَسَيْتَهُمْ أَنْ يَفْعَلُوا بِي، وَاللَّهِ لآتِيَنَّهُمْ‏.‏ فَدَخَلَ عَلَيْهِمْ أَبُو بَكْرٍ، فَتَشَهَّدَ عَلِيٌّ فَقَالَ إِنَّا قَدْ عَرَفْنَا فَضْلَكَ، وَمَا أَعْطَاكَ، اللَّهُ وَلَمْ نَنْفَسْ عَلَيْكَ خَيْرًا سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيْكَ، وَلَكِنَّكَ اسْتَبْدَدْتَ عَلَيْنَا بِالأَمْرِ، وَكُنَّا نَرَى لِقَرَابَتِنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَصِيبًا‏.‏ حَتَّى فَاضَتْ عَيْنَا أَبِي بَكْرٍ، فَلَمَّا تَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَرَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَبُّ إِلَىَّ أَنْ أَصِلَ مِنْ قَرَابَتِي، وَأَمَّا الَّذِي شَجَرَ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ مِنْ هَذِهِ الأَمْوَالِ، فَلَمْ آلُ فِيهَا عَنِ الْخَيْرِ، وَلَمْ أَتْرُكْ أَمْرًا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُهُ فِيهَا إِلاَّ صَنَعْتُهُ‏.‏ فَقَالَ عَلِيٌّ لأَبِي بَكْرٍ مَوْعِدُكَ الْعَشِيَّةُ لِلْبَيْعَةِ‏.‏ فَلَمَّا صَلَّى أَبُو بَكْرٍ الظُّهْرَ رَقِيَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَتَشَهَّدَ وَذَكَرَ شَأْنَ عَلِيٍّ، وَتَخَلُّفَهُ عَنِ الْبَيْعَةِ، وَعُذْرَهُ بِالَّذِي اعْتَذَرَ إِلَيْهِ، ثُمَّ اسْتَغْفَرَ، وَتَشَهَّدَ عَلِيٌّ فَعَظَّمَ حَقَّ أَبِي بَكْرٍ، وَحَدَّثَ أَنَّهُ لَمْ يَحْمِلْهُ عَلَى الَّذِي صَنَعَ نَفَاسَةً عَلَى أَبِي بَكْرٍ، وَلاَ إِنْكَارًا لِلَّذِي فَضَّلَهُ اللَّهُ بِهِ، وَلَكِنَّا نَرَى لَنَا فِي هَذَا الأَمْرِ نَصِيبًا، فَاسْتَبَدَّ عَلَيْنَا، فَوَجَدْنَا فِي أَنْفُسِنَا، فَسُرَّ بِذَلِكَ الْمُسْلِمُونَ وَقَالُوا أَصَبْتَ‏.‏ وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى عَلِيٍّ قَرِيبًا، حِينَ رَاجَعَ الأَمْرَ الْمَعْرُوفَ‏.‏

    Narrated `Aisha:Fatima the daughter of the Prophet (ﷺ) sent someone to Abu Bakr (when he was a caliph), asking for her inheritance of what Allah's Messenger (ﷺ) had left of the property bestowed on him by Allah from the Fai (i.e. booty gained without fighting) in Medina, and Fadak, and what remained of the Khumus of the Khaibar booty. On that, Abu Bakr said, 'Allah's Messenger (ﷺ) said, 'Our property is not inherited. Whatever we leave, is Sadaqa, but the family of (the Prophet) Muhammad can eat of this property.' By Allah, I will not make any change in the state of the Sadaqa of Allah's Messenger (ﷺ) and will leave it as it was during the lifetime of Allah's Messenger (ﷺ), and will dispose of it as Allah's Messenger (ﷺ) used to do.' So Abu Bakr refused to give anything of that to Fatima. So she became angry with Abu Bakr and kept away from him, and did not task to him till she died. She remained alive for six months after the death of the Prophet. When she died, her husband `Ali, buried her at night without informing Abu Bakr and he said the funeral prayer by himself. When Fatima was alive, the people used to respect `Ali much, but after her death, `Ali noticed a change in the people's attitude towards him. So `Ali sought reconciliation with Abu Bakr and gave him an oath of allegiance. `Ali had not given the oath of allegiance during those months (i.e. the period between the Prophet's death and Fatima's death). `Ali sent someone to Abu Bakr saying, 'Come to us, but let nobody come with you,' as he disliked that `Umar should come, `Umar said (to Abu Bakr), 'No, by Allah, you shall not enter upon them alone ' Abu Bakr said, 'What do you think they will do to me? By Allah, I will go to them' So Abu Bakr entered upon them, and then `Ali uttered Tashah-hud and said (to Abu Bakr), 'We know well your superiority and what Allah has given you, and we are not jealous of the good what Allah has bestowed upon you, but you did not consult us in the question of the rule and we thought that we have got a right in it because of our near relationship to Allah's Messenger (ﷺ) .' Thereupon Abu Bakr's eyes flowed with tears. And when Abu Bakr spoke, he said, 'By Him in Whose Hand my soul is to keep good relations with the relatives of Allah's Messenger (ﷺ) is dearer to me than to keep good relations with my own relatives. But as for the trouble which arose between me and you about his property, I will do my best to spend it according to what is good, and will not leave any rule or regulation which I saw Allah's Messenger (ﷺ) following, in disposing of it, but I will follow.' On that `Ali said to Abu Bakr, 'I promise to give you the oath of allegiance in this after noon.' So when Abu Bakr had offered the Zuhr prayer, he ascended the pulpit and uttered the Tashah-hud and then mentioned the story of `Ali and his failure to give the oath of allegiance, and excused him, accepting what excuses he had offered; Then `Ali (got up) and praying (to Allah) for forgiveness, he uttered Tashah-hud, praised Abu Bakr's right, and said, that he had not done what he had done because of jealousy of Abu Bakr or as a protest of that Allah had favored him with. `Ali added, 'But we used to consider that we too had some right in this affair (of rulership) and that he (i.e. Abu Bakr) did not consult us in this matter, and therefore caused us to feel sorry.' On that all the Muslims became happy and said, 'You have done the right thing.' The Muslims then became friendly with `Ali as he returned to what the people had done (i.e. giving the oath of allegiance to Abu Bakr)

    Aişe r.anha'dan rivayete göre 'Nebi Sallallahu Aleyhi ve Sellem'in kızı Fatıma aleyhesselam Ebu Bekr'e haber göndererek yüce Allah'ın, Medine ve Fedek'te Resulüne fey' olarak verdiğinden kendisine düşen mirası ve Hayber'in beşte birinden kalanları ondan istedi. Ebu Bekr dedi ki: Resulullah: 'Bize mirasçı olunmaz. Geriye neyi bırakırsak o bir Sadakadır. Muhammed'in ailesi ise bu maldan (ihtiyacı olanı) yer' diye buyurmuştur. Ben de Allah'a yemin ederim, Resulullah Sallallahu Aleyhi ve Sellem'in Sadakası olan bir şeyi Resulullah Sallallahu Aleyhi ve Sellem'in dönemindeki haliyle bırakıp değişikliğe uğratmayacağım. Onlar hakkında Resulullah Sallallahu Aleyhi ve Sellem neyi yaptıysa andolsun ben de aynısını yapacağım. Bu sebeple Ebu Bekr ondan (bıraktığı Sadakadan) Fatıma'ya bir şey ödemeyi kabul etmedi. Bundan dolayı Fatıma, Ebu Bekr'e kızdı, ona darıldı. Vefat edinceye kadar da onunla konuşmadı. Nebi Sallallahu Aleyhi ve Sellem'den sonra altı ay yaşadı. Vefat edince kocası Ali geceleyin onu defnetti ve onun vefat ettiğini Ebu Bekr'e haber vermedi. Onun cenaze namazını da o kıldı. Fatıma hayatta olduğu sürece Ali insanlar nezdinde itibarlı idi ama Fatıma'nın vefatından sonra Ali insanların yüzlerinin kendisine karşı değiştiğini fark etti. Bu sebeple Ebu Bekr ile barışmanın ve ona bey'at etmenin yollarını aradı. Geçen o aylar zarfında henüz bey'at etmemişti. Ebu Bekr'e: Bize gel ve seninle birlikte de kimse gelmesin, diye haber gönderdi. Çünkü Ömer'in de hazır bulunmasını istemiyordu. Bu sefer Ömer: Hayır, Allah'a yemin ederim tek başına onların yanına gitmeyeceksin, dedi. Ancak Ebu Bekr: Size göre onlar bana ne yapabilirler ki! Allah'a yemin ederim onların yanına gideceğim, dedi. Ebu Bekr gidip onların yanına girdi. Ali şehadet getirerek dedi ki: Şüphesiz biz senin faziletini ve Allah'ın sana verdiklerini biliyoruz. Allah'ın sana sunduğu bir hayır dolayısıyla da seni kıskanmıyoruz. Fakat sen bu işi bizi dışarıda tutarak tek başına elinde tuttun. Bizler ise Resulullah Sallallahu Aleyhi ve Sellem'e olan yakınlığımız dolayısıyla (bu işte) bir pay sahibi olduğumuz görüşünde idik. Nihayet Ebu Bekr'in gözleri yaşardı. Ebu Bekr konuşunca şunları söyledi: Nefsim elinde olana yemin ederim ki Resulullah Sallallahu Aleyhi ve Sellem'in akrabaları(nı görüp gözetmeyi) kendi akrabalarımı görüp gözetmekten daha çok severim. Fakat bu mallar ile ilgili olarak benimle sizin aranızda ortaya çıkan anlaşmazlık hususunda da hayırlı olanı yapmaktan geri durmadım. Resulullah Sallallahu Aleyhi ve Sellem'in bunlar hakkında ne yaptığını gördüysem mutlaka ben de onu yapmışımdır. . Bunun üzerine Ali, Ebu Bekr'e: Yarın öğleden sonra bey'atleşmek üzere seninle sözleşiyoruz, dedi. Ebu Bekr ögle namazını kıl(dır)dıktan sonra minbere çıktı, şehadet kelimesini getirdikten sonra Ali'nin durumunu, onun bey'at etmekten geri kalışını ve kendisine mazeret olarak belirttiklerini bu hususta onun mazereti olarak zikretti. Sonra da Allah'tan yardım diledi. Ali de şehadet kelimesini getirdi. Ebu Bekr'in hakkının büyüklüğünü ifade etti. Bu şekilde davranmaya kendisini itenin Ebu Bekr'i kıskanmak olmadığını, Allah'ın kendisine vermiş olduğu fazileti de reddetmek için yapmadığını anlattı. Fakat biz bu işte bir payımızın olduğu görüşünde idik. Ancak o bizi dışarıda tutarak bu işi tekeline aldı. Bundan dolayı içimizde bir şeyler hissettik, diye ekledi. Müslümanlar buna sevinerek: İsabet ettin dediler. Ali bu hususta bariz olana (Müslümanların hilafet ile ilgili genel tutumlarına) uygun olanı yapınca Müslümanlar da Ali'ye daha bir yakınlaştılar.' Fethu'l-Bari Açıklaması: 'Nebi s.a.v.'den sonra altı ay yaşadı.' Hz. Fatıma'nın Nebiden sonra hayatta kaldığı süre ile ilgili olarak sahih olan budur. 'Kocası Ali onu geceleyin defnetti ve vefatını Ebu Bekr'e bildirmedi.' İbn Sa'd, Abdurrahman kızı Amre yoluyla el-Abbas'ın onun cenaze namazını kıldığını rivayet etmektedir. Değişik rivayet yolları ile de geceleyin defnedildiğini zikretmektedir. Bu ise onun vasiyeti dolayısıyla böyle olmuştu. Çünkü böylelikle tesettüre daha fazla uyulsun istemişti. Belki de Ebu Bekr'e vefat ettiğini bildirmeyişinin sebebi onun vefatının Ebu Bekr'e saklı kalmayacağını zannedişinden dolayıdır. Müslim, Nesai ve Ebu Davud'un, Cabir yoluyla rivayet ettiği geceleyin defin işinin yasaklandığına dair hadis ise, durumun tercihe elverişli olma halleri hakkındadır. Çünkü bu hadisin bir kısmında: 'Kişinin bu işi çaresizlikten yapması hali müstesna' denilmektedir. 'Fatıma hayatta olduğu sürece Ali insanlar nezdinde itibar görüyordu.' Yani insanlar Fatıma'ya ikram olmak üzere ona saygı gösteriyarlardı. Fatıma vefat edip, Ali'nin Ebu Bekr'in huzuruna gelmeyişi sürüp gidince bu sefer onun da diğer insanların kabul ettiğini kabul etmesini istediklerinden gösterdikleri o saygıyı azaltmaya başladılar. Bundan dolayı Aişe hadisin sonlarında şöyle demiştir: 'Gelip bey'at edince bu sefer insanlar onun da maruf olana dönmesi üzerine ona yakınlık göstermeye başladılar.' Anlaşıldığı kadarıyla Fatıma hayatta olduğu sürece onun Ebu Bekr'e bey'atten geri kalması hususunda mazur olduğu görüşünde idiler. Çünkü onunla meşguloluyor, hastalığında ona bakıyor ve babası sallallahu aleyhi ve sellem'in vefatı dolayısıyla üzüntüsüne karşı onu teselli etmeye çalışıyordu. Ayrıca Ebu Bekr'den babasının mirasını isteyişini reddetmesi üzerine ona kızdığından ötürü Ali de ondan ilişkiyi kesmek hususunda ona muvafık davranmayı uygun görmüştü. (Müslümanlar da bütün bu sebepler dolayısıyla onu mazur görüyordu.) 'Fakat Fatıma vefat edince Ali insanların yüzlerinin kendisine karşı değiştiğini gördü. O da bu sebeple Ebu Bekr ile barış ip ona beyrat etmenin yollarını aradı. Çünkü o aylar boyunca ona beyrat etmemişti.' Kasıt Fatıma'nın hayatta olduğu sürece bey'at etmediğidir. el-Mazeri der ki: Ali r.a.'ın gösterdiği mazeretlerle birlikte bey'at etmekten geri kalışındaki bir başka mazeret şudur: İmama bey'atin hal ve akd ehli tarafından yapılması yeterli görülmüştür. Herkesin bey'atte bulunması vacip değildir. Herkesin onun huzuruna gelmesi ve onun elini tutması da gerekmez. Aksine ona muhalefet etmemek ve ona karşı baş kaldırmamak suretiyle ona itaate bağlı kalıp, ona boyun eğmek yeterlidir. Nitekim Ali'nin de durumu bundan ibaretti. O Sadece Ebu Bekr'in huzuruna gelmekte gecikmişti. Bunun sebebini de zikretmiş bulunuyoruz. 'Ömer'in bulunmasını istemediğinden' Buna sebep ise Ömer'in söz ve uygulamalarında alışageldikleri güçlü ve kararlı tutumudur. Ebu Bekr ise ince ve yumuşaktı. Onlar Ömer'in hazır bulunması halinde kendilerinin maksat olarak gözettiği işin tatlıya bağlanmasına aykırı bir görüş ayrılığına sebep olabilecek çokça sitemin yapılmasından çekinmiş gibi görünüyorlar. 'Onların yanlarına girme' ki sana karşı gösterilmesi gereken tazimi terk etmesinler. 'Allah'ın sana takdim ettiği bir hayır dolayısıyla seni kıskanmadık.' Yani hilafet dolayısıyla seni kıskanmadık 'Seninle öğleden' zevalden 'sonra sözleşiyoruz.' 'Müslümanlar Ali'ye yakınlık göstermeye başladılar.' Yani ona sevgi duymaya başladılar. 'İşe maruf olan şekilde dönünce' yani diğer insanların girdikleri gibi o da itaatin kapsamına girince. Kurtubi der ki: Ebu Bekr ile Ali arasında cereyan eden sitem, mazeret gösterme ve bunun anlamı üzerinde insaf ile düşünen bir kimse, onların her birisinin diğerinin faziletini kabul ettiğini, kalplerinin karşılıklı saygı ve sevgi hususunda ittifak etmiş olduğunu görecektir. Her ne kadar beşer tabiatı bazen bunlara yenik düşse de dine bağlılık böyle bir hali reddetmektedir. Tevfik Allah'tandır

    ‘আয়িশাহ (রাঃ) হতে বর্ণিত। নবী সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর কন্যা ফাতেমাহ (রাঃ) আবূ বাকর (রাঃ)-এর নিকট রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর পরিত্যক্ত সম্পত্তি মদিনা্ ও ফাদাক-এ অবস্থিত ফাই (বিনা যুদ্ধে প্রাপ্ত সম্পদ) এবং খাইবারের খুমুসের (পঞ্চমাংশ) অবশিষ্ট থেকে মিরাসী স্বত্ব চেয়ে পাঠালেন। তখন আবূ বাকর (রাঃ) উত্তরে বললেন যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলে গেছেন, আমাদের (নবীদের) কোন ওয়ারিশ হয় না, আমরা যা ছেড়ে যাব তা সদাকাহ হিসেবে গণ্য হবে। অবশ্য মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর বংশধরগণ এ সম্পত্তি থেকে ভরণ-পোষণ চালাতে পারবেন। আল্লাহর কসম! রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর সদাকাহ তাঁর জীবদ্দশায় যে অবস্থায় ছিল আমি সে অবস্থা থেকে এতটুকুও পরিবর্তন করব না। এ ব্যাপারে তিনি যেভাবে ব্যবহার করে গেছেন আমিও ঠিক সেভাবেই ব্যবহার করব। এ কথা বলে আবূ বাকর (রাঃ) ফাতেমাহ (রাঃ)-কে এ সম্পদ থেকে কিছু দিতে অস্বীকার করলেন। এতে ফাতিমাহ (রাঃ) (মানবোচিত কারণে) আবূ বাকর (রাঃ)-এর উপর নাখোশ হলেন এবং তাঁর থেকে সম্পর্কহীন থাকলেন। তাঁর মৃত্যু অবধি তিনি আবূ বাকর (রাঃ)-এর সঙ্গে কথা বলেননি। নবী সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর পর তিনি ছয় মাস জীবিত ছিলেন। তিনি ইন্তিকাল করলে তাঁর স্বামী ‘আলী (রাঃ) রাতের বেলা তাঁকে দাফন করেন। আবূ বাকর (রাঃ)-কেও এ খবর দিলেন না এবং তিনি তার জানাযার সালাত আদায় করে নেন।[1] ফাতেমাহ (রাঃ)-এর জীবিত অবস্থায় লোকজনের মনে ‘আলী (রাঃ)-এর মর্যাদা ছিল। ফাতিমাহ (রাঃ) ইন্তিকাল করলে ‘আলী (রাঃ) লোকজনের চেহারায় অসন্তুষ্টির চিহ্ন দেখতে পেলেন। তাই তিনি আবূ বাকর (রাঃ)-এর সঙ্গে সমঝোতা ও তাঁর কাছে বাইআতের ইচ্ছা করলেন। এ ছয় মাসে তাঁর পক্ষে বাই‘আত গ্রহণের সুযোগ হয়নি। তাই তিনি আবূ বাকর (রাঃ)-এর কাছে লোক পাঠিয়ে জানালেন যে, আপনি আমার কাছে আসুন। (এটা জানতে পেরে) ‘উমার (রাঃ) বললেন, আল্লাহর কসম! আপনি একা একা তাঁর কাছে যাবেন না। আবূ বাকর (রাঃ) বললেন, তাঁরা আমার সঙ্গে খারাপ আচরণ করবে বলে তোমরা আশঙ্কা করছ? আল্লাহর কসম! আমি তাঁদের কাছে যাব। তারপর আবূ বাকর (রাঃ) তাঁদের কাছে গেলেন। ‘আলী (রাঃ) তাশাহ্হুদ পাঠ করে বললেন, আমরা আপনার মর্যাদা এবং আল্লাহ আপনাকে যা কিছু দান করেছেন সে সম্পর্কে ওয়াকেবহাল। আর যে কল্যাণ (অর্থাৎ খিলাফাত) আল্লাহ আপনাকে দান করেছেন সে ব্যাপারেও আমরা আপনার উপর হিংসা পোষণ করি না। তবে খিলাফাতের ব্যাপারে আপনি আমাদের উপর নিজস্ব মতামতের প্রাধান্য দিচ্ছেন অথচ রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর নিকটাত্মীয় হিসেবে খিলাফাতের কাজে আমাদেরও কিছু পরামর্শ দেয়ার অধিকার আছে। এ কথায় আবূ বাকর (রাঃ)-এর চোখ থেকে অশ্রু উপচে পড়ল। এরপর তিনি যখন আলোচনা আরম্ভ করলেন তখন বললেন, সেই সত্তার কসম যাঁর হাতে আমার প্রাণ, আমার কাছে আমার নিকটাত্মীয় চেয়েও রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর আত্মীয়বর্গ অধিক প্রিয়। আর এ সম্পদগুলোতে আমার এবং আপনাদের মধ্যে যে মতবিরোধ হয়েছে সে ব্যাপারেও আমি কল্যাণকর পথ অনুসরণে পিছপা হইনি। বরং এ ক্ষেত্রেও আমি কোন কাজ পরিত্যাগ করিনি যা আমি রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়াসাল্লাম-কে করতে দেখেছি। তারপর ‘আলী (রাঃ) আবূ বাকর (রাঃ)-কে বললেনঃ যুহরের পর আপনার হাতে বাই‘আত গ্রহণের ওয়াদা রইল। যুহরের সালাত আদায়ের পর আবূ বাকর (রাঃ) মিম্বারে বসে তাশাহ্হুদ পাঠ করলেন, তারপর ‘আলী (রাঃ)-এর বর্তমান অবস্থা এবং বাই‘আত গ্রহণে তার দেরি করার কারণ ও তাঁর পেশকৃত আপত্তিগুলো তিনি বর্ণনা করলেন। এরপর ‘আলী (রাঃ) দাঁড়িয়ে আল্লাহর কাছে ক্ষমা প্রার্থনা করে তাশাহ্হুদ পাঠ করলেন এবং আবূ বাকর (রাঃ)-এর মর্যাদার কথা উল্লেখ করে বললেন, তিনি যা কিছু করেছেন তা আবূ বাকর (রাঃ)-এর প্রতি হিংসা কিংবা আল্লাহ প্রদত্ত তাঁর মর্যাদাকে অস্বীকার করার জন্য করেননি। (তিনি বলেন) তবে আমরা ভেবেছিলাম যে, এ ব্যাপারে আমাদেরও পরামর্শ দেয়ার অধিকার থাকবে। অথচ তিনি [আবূ বাকর (রাঃ)] আমাদের পরামর্শ ত্যাগ করে স্বাধীন মতের উপর রয়ে গেছেন। তাই আমরা মানসিক কষ্ট পেয়েছিলাম। মুসলিমগণ আনন্দিত হয়ে বললেন, আপনি ঠিকই করেছেন। এরপর ‘আলী (রাঃ) আমর বিল মা‘রূফ-এর পানে ফিরে আসার কারণে মুসলিমগণ আবার তাঁর নিকটবর্তী হতে শুরু করলেন। [৩০৯২, ৩০৯৩] (আধুনিক প্রকাশনীঃ ৩৯১৩, ইসলামিক ফাউন্ডেশনঃ)

    ஆயிஷா (ரலி) அவர்கள் கூறியதாவது: நபி (ஸல்) அவர்களின் மகள் ஃபாத்திமா (ரலி) அவர்கள் (நபியவர்களின் மறைவுக்குப் பிறகு, கலீஃபா) அபூபக்ர் (ரலி) அவர்களுக்கு ஆளனுப்பி, அல்லாஹ்வின் தூதர் (ஸல்) அவர்களுக்கு அல்லாஹ் ஒதுக்கித் தந்திருந்த மதீனா மற்றும் ஃபதக் சொத்திலிருந்தும், கைபரின் ஐந்தில் ஒரு பகுதி நிதியில் எஞ்சியதிலிருந்தும் தமக்குச் சேர வேண்டிய வாரிசுமையைத் கேட்டார்கள்.284 அதற்கு அபூபக்ர் (ரலி) அவர்கள், “அல்லாஹ்வின் தூதர் (ஸல்) அவர்கள், (“நபிமார்களான) எங்கள் சொத்துக்களுக்கு வாரிசாக யாரும் வர முடியாது. நாங்கள் விட்டுச்செல்பவையெல்லாம் தர்மம் செய்யப்பட வேண்டியவை ஆகும். இந்தச் செல்வத்திலிருந்தே முஹம்மதின் குடும்பத்தார் சாப்பிடுவார்கள்' என்று சொல்லியிருக்கிறார்கள். (எனவே,) அல்லாஹ்வின் மீதாணையாக! அல்லாஹ்வின் தூதர் (ஸல்) அவர்களின் தர்மச் சொத்தில் நான் எந்தச் சிறு மாற்றத்தையும் செய்யமாட்டேன். அல்லாஹ்வின் தூதர் (ஸல்) அவர்களின் காலத்தில் எந்த நிலையில் அந்தச் சொத்துகள் இருந்து வந்தனவோ, அதே நிலையில் அவை நீடிக்கும். அதில் (அந்தச் சொத்துக்களைப் பங்கிடும் விஷயத்தில்) நபி (ஸல்) அவர்கள் செயல்பட்டபடியே நானும் செயல்படுவேன்” என்று (ஃபாத்திமா அவர்களுக்குப்) பதில் கூறி(யனுப்பி) னார்கள். ஃபாத்திமா (ரலி) அவர்களிடம் அவற்றில் எதையும் ஒப்படைக்க அபூபக்ர் (ரலி) அவர்கள் மறுத்துவிட்டார்கள். இதனால் அபூபக்ர் (ரலி) அவர்கள்மீது மனவருத்தம் கொண்டு இறக்கும்வரையில் அவர்களுடன் ஃபாத்திமா (ரலி) அவர்கள் பேசவில்லை. நபி (ஸல்) அவர்கள் இறந்தபின், ஆறுமாத காலம் ஃபாத்திமா (ரலி) அவர்கள் உயிர் வாழ்ந்தார்கள். ஃபாத்திமா (ரலி) இறந்தபோது, (இறப்பதற்கு முன் ஃபாத்திமா (ரலி) அவர்கள் கேட்டுக் கொண்டிருந்ததற்கிணங்க) அவர்களுடைய கணவர் அலீ (ரலி) அவர்கள் இரவிலேயே ஃபாத்திமாவை அடக்கம் செய்தார்கள். அப்போது அபூபக்ர் (ரலி) அவர்களுக்குக்கூட இது குறித்துத் தகவல் தெரிவிக்கவில்லை. அலீ (ரலி) அவர்களே ஃபாத்திமா (ரலி) அவர்களுக்கு (இறுதித் தொழுகை) தொழுவித்தார்கள். ஃபாத்திமா (ரலி) அவர்கள் வாழ்ந்தவரையில் அலீ (ரலி) அவர்கள்மீது மக்களிடையே (மரியாதையுடன் கூடிய) தனிக்கவனம் இருந்துவந்தது. ஃபாத்திமா (ரலி) அவர்கள் இறந்துவிட்டபின் மக்களின் முகங்களில் (மரியாதையில்) மாற்றத்தை அலீ (ரலி) அவர்கள் கண்டார்கள்.285 எனவே, (ஆட்சித் தலைவர்) அபூபக்ரிடம் சமரசம் பேசவும் விசுவாசப் பிரமாணம் (பைஅத்) செய்துகொள்ளவும் விரும்பினார்கள். அந்த (ஆறு) மாதங்களில் அபூபக்ர் (ரலி) அவர்களுக்கு அலீ (ரலி) அவர்கள் விசுவாசப் பிரமாணம் செய்துகொடுத்திருக்கவில்லை. ஆகவே, “தாங்கள் (மட்டும்) எங்களிடம் வாருங்கள். தங்களுடன் வேறெவரும் வர வேண்டாம்” என்று கூறி அலீ (ரலி) அவர்கள் அபூபக்ர் (ரலி) அவர்களுக்கு ஆளனுப்பினார்கள். (அபூபக்ர் (ரலி) அவர்களுடன்) உமர் (ரலி) அவர்கள் வருவதை அலீ (ரலி) அவர்கள் விரும்பாததே (அலீ (ரலி) அவர்கள் இவ்வாறு கூறக்) காரணமாகும். அப்போது உமர் (ரலி) அவர்கள் (அபூபக்ர் (ரலி) அவர்களிடம்), “அல்லாஹ் வின் மீது சத்தியமாக! நீங்கள் மட்டும் அவர்களிடம் தனியாகச் செல்லாதீர்கள் (உங்களுக்குரிய கண்ணியத்தை அவர்கள் கொடுக்காமல் இருந்துவிடலாம்)” என்று கூறினார்கள். அதற்கு அபூபக்ர் (ரலி) அவர்கள், என் விஷயத்தில் அவர்கள் அப்படி நடந்துகொள்வார்கள் என்றா நீங்கள் எதிர்பார்க்கிறீர்கள்? அல்லாஹ்வின் மீது சத்தியமாக! அவர்களிடம் நான் செல்லத்தான் போகிறேன்” என்று கூறிவிட்டு, அவர்களிடம் சென்றார்கள். அப்போது அலீ (ரலி) அவர்கள், ஏகத்துவ உறுதிமொழியைக் கூறி இறைவனைத்துதித்தார்கள்- பிறகு (அபூபக்ர் (ரலி) அவர்களை நோக்கி), “தங்கள் சிறப்பையும் தங்களுக்கு அல்லாஹ் வழங்கியிருக்கும் (ஆட்சித் தலைமைப்) பொறுப்பையும் நாங்கள் ஒப்புக்கொள்கிறோம். அல்லாஹ் உங்களுக்கு வழங்கியிருக்கும் இந்த (ஆட்சித் தலைமை எனும்) நன்மையைக் குறித்து நாங்கள் பொறாமைப்படவில்லை. ஆயினும், இந்த (ஆட்சிப் பொறுப்பு) விஷயத்தில் (எங்களிடம் ஆலோசனை கலக்காமல்) தன்னிச்சையாகச் செயல்பட்டுவிட்டீர்கள். ஆனால், அல்லாஹ்வின் தூதர் (ஸல்) அவர்களுடன் எங்களுக்குள்ள உறவுமுறையின் காரணத்தால் (ஆட்சித் தலைவரைத் தேர்ந்தெடுக்கும் விஷயத்தில்) எங்களுக்குப் பங்கு உண்டு என நாங்கள் கருதிவந்தோம்” என்று கூறினார்கள். (இது கேட்டு) அபூபக்ர் (ரலி) அவர்களின் கண்கள் (கண்ணீரைச்) சொரிந்தன. அபூபக்ர் (ரலி) அவர்கள் பேசத் துவங்கியபோது, “என் உயிர் யார் கையிலுள்ளதோ அ(ந்த இறை)வன் மீதாணையாக! என்னுடைய உறவினர்களுடன் உறவைப் பேணி நான் வாழ்வதைவிட, அல்லாஹ்வின் தூதர் (ஸல்) அவர்களின் உறவினர்களே எனக்கு மிகவும் அன்புக்குரியவர்கள். இந்தச் செல்வங்கள் தொடர்பாக எனக்கும் உங்களுக்குமிடையில் ஏற்பட்ட (கருத்து வேறுபாட்டின்) விவகாரத்தில் நான் நன்மை எதையும் குறைத்துவிடவில்லை. இந்த விஷயத்தில் அல்லாஹ்வின் தூதர் (ஸல்) அவர்கள் செய்யக் கண்ட எதையும் நான் செய்யாமல் விட்டுவிடவுமில்லை” என்று கூறினார்கள். அப்போது அபூபக்ர் (ரலி) அவர்களிடம் அலீ (ரலி) அவர்கள், “தங்களுக்கு விசுவாசப் பிரமாணம் செய்துகொடுப்ப தற்கான நேரம் (இன்று) மாலையாகும்” என்று கூறினார்கள். பிறகு அபூபக்ர் (ரலி) அவர்கள் லுஹ்ர் தொழுகையை முடித்ததும் சொற்பொழிவு மேடை (மிம்பர்)மீதேறி ஏகத்துவ உறுதிமொழி கூறி, இறைவனைப் புகழ்ந்த பிறகு அலீ (ரலி) அவர்கள் குறித்தும், அவர்கள் தமக்கு விசுவாசப் பிரமாணம் செய்து கொடுக்கத் தாமதமானது குறித்தும், அதற்கு அலீ (ரலி) அவர்கள் தம்மிடம் கூறிய காரணம் குறித்தும் எடுத்துரைத்தார்கள். பின்னர் (இறைவனிடம்) பாவமன்னிப்புக் கோரினார்கள். பிறகு அலீ (ரலி) அவர்கள், ஏகத்துவ உறுதிமொழி கூறியபின் அபூபக்ர் (ரலி) அவர்களின் தகுதியைக் கண்ணியப்படுத்திப் பேசினார்கள். தொடர்ந்து அவர்கள், தாம் செய்த இக்காரியத்திற்குக் காரணம், அபூபக்ர் (ரலி) அவர்கள்மீது கொண்ட பொறாமையோ அல்லது அவர்களுக்கு அல்லாஹ் வழங்கிய சிறப்பை நிராகரித்ததோ அல்ல; மாறாக, (ஆட்சித் தலைமையைத் தேர்ந்தெடுக்கும்) இந்த விஷயத்தில் எங்களுக்கும் பங்கு உண்டு என (நபி (ஸல்) அவர்களின் குடும்பத்தாராகிய) நாங்கள் கருதியதேயாகும். ஆனால், அபூபக்ர் (ரலி) அவர்கள் (எங்களிடம் கேட்காமல்) தன்னிச்சையாகச் செயல்பட்டுவிட்டார்கள். அதனால் எங்களுக்கு மனவருத்தம் ஏற்பட்டது” என்று கூறினார்கள். இதைக் கேட்டு முஸ்லிம்கள் மகிழ்ச்சியடைந்து (அலீ அவர்களைப் பார்த்து), “நீங்கள் சரியாகவே சொன்னீர்கள்” என்று கூறினர். தமது போக்கை அலீ (ரலி) அவர்கள் திரும்பவும் இயல்பான நிலைக்குக் கொண்டுவந்துவிட்டபோது முஸ்லிம்கள்அலீ (ரலி) அவர்களுக்கு மிகவும் நெருக்க மானவர்களாக ஆகிவிட்டனர்.286 அத்தியாயம் :

    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت