عَنِ البَرَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا اعْتَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذِي القَعْدَةِ ، فَأَبَى أَهْلُ مَكَّةَ أَنْ يَدَعُوهُ يَدْخُلُ مَكَّةَ ، حَتَّى قَاضَاهُمْ عَلَى أَنْ يُقِيمَ بِهَا ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ ، فَلَمَّا كَتَبُوا الكِتَابَ ، كَتَبُوا : هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ، قَالُوا : لاَ نُقِرُّ لَكَ بِهَذَا ، لَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ مَا مَنَعْنَاكَ شَيْئًا ، وَلَكِنْ أَنْتَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، فَقَالَ " أَنَا رَسُولُ اللَّهِ ، وَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ " ، ثُمَّ قَالَ : لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " امْحُ رَسُولَ اللَّهِ " ، قَالَ عَلِيٌّ : لاَ وَاللَّهِ لاَ أَمْحُوكَ أَبَدًا ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الكِتَابَ ، وَلَيْسَ يُحْسِنُ يَكْتُبُ ، فَكَتَبَ : هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، لاَ يُدْخِلُ مَكَّةَ السِّلاَحَ إِلَّا السَّيْفَ فِي القِرَابِ ، وَأَنْ لاَ يَخْرُجَ مِنْ أَهْلِهَا بِأَحَدٍ إِنْ أَرَادَ أَنْ يَتْبَعَهُ ، وَأَنْ لاَ يَمْنَعَ مِنْ أَصْحَابِهِ أَحَدًا ، إِنْ أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ بِهَا . فَلَمَّا دَخَلَهَا وَمَضَى الأَجَلُ أَتَوْا عَلِيًّا ، فَقَالُوا : قُلْ لِصَاحِبِكَ : اخْرُجْ عَنَّا ، فَقَدْ مَضَى الأَجَلُ ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَتَبِعَتْهُ ابْنَةُ حَمْزَةَ ، تُنَادِي يَا عَمِّ يَا عَمِّ ، فَتَنَاوَلَهَا عَلِيٌّ فَأَخَذَ بِيَدِهَا ، وَقَالَ لِفَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلاَمُ : دُونَكِ ابْنَةَ عَمِّكِ حَمَلَتْهَا ، فَاخْتَصَمَ فِيهَا عَلِيٌّ وَزَيْدٌ وَجَعْفَرٌ ، قَالَ عَلِيٌّ : أَنَا أَخَذْتُهَا ، وَهِيَ بِنْتُ عَمِّي ، وَقَالَ جَعْفَرٌ : ابْنَةُ عَمِّي وَخَالَتُهَا تَحْتِي ، وَقَالَ زَيْدٌ : ابْنَةُ أَخِي . فَقَضَى بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِخَالَتِهَا ، وَقَالَ : " الخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الأُمِّ " وَقَالَ لِعَلِيٍّ : " أَنْتَ مِنِّي وَأَنَا مِنْكَ " وَقَالَ لِجَعْفَرٍ : " أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي " ، وَقَالَ لِزَيْدٍ : " أَنْتَ أَخُونَا وَمَوْلاَنَا " ، وَقَالَ عَلِيٌّ : أَلاَ تَتَزَوَّجُ بِنْتَ حَمْزَةَ ؟ قَالَ : " إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ "
حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ البَرَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : لَمَّا اعْتَمَرَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فِي ذِي القَعْدَةِ ، فَأَبَى أَهْلُ مَكَّةَ أَنْ يَدَعُوهُ يَدْخُلُ مَكَّةَ ، حَتَّى قَاضَاهُمْ عَلَى أَنْ يُقِيمَ بِهَا ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ ، فَلَمَّا كَتَبُوا الكِتَابَ ، كَتَبُوا : هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ، قَالُوا : لاَ نُقِرُّ لَكَ بِهَذَا ، لَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ مَا مَنَعْنَاكَ شَيْئًا ، وَلَكِنْ أَنْتَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، فَقَالَ أَنَا رَسُولُ اللَّهِ ، وَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثُمَّ قَالَ : لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : امْحُ رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ عَلِيٌّ : لاَ وَاللَّهِ لاَ أَمْحُوكَ أَبَدًا ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ الكِتَابَ ، وَلَيْسَ يُحْسِنُ يَكْتُبُ ، فَكَتَبَ : هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، لاَ يُدْخِلُ مَكَّةَ السِّلاَحَ إِلَّا السَّيْفَ فِي القِرَابِ ، وَأَنْ لاَ يَخْرُجَ مِنْ أَهْلِهَا بِأَحَدٍ إِنْ أَرَادَ أَنْ يَتْبَعَهُ ، وَأَنْ لاَ يَمْنَعَ مِنْ أَصْحَابِهِ أَحَدًا ت إِنْ أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ بِهَا . فَلَمَّا دَخَلَهَا وَمَضَى الأَجَلُ أَتَوْا عَلِيًّا ، فَقَالُوا : قُلْ لِصَاحِبِكَ : اخْرُجْ عَنَّا ، فَقَدْ مَضَى الأَجَلُ ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَتَبِعَتْهُ ابْنَةُ حَمْزَةَ ، تُنَادِي يَا عَمِّ يَا عَمِّ ، فَتَنَاوَلَهَا عَلِيٌّ فَأَخَذَ بِيَدِهَا ، وَقَالَ لِفَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلاَمُ : دُونَكِ ابْنَةَ عَمِّكِ حَمَلَتْهَا ، فَاخْتَصَمَ فِيهَا عَلِيٌّ وَزَيْدٌ وَجَعْفَرٌ ، قَالَ عَلِيٌّ : أَنَا أَخَذْتُهَا ، وَهِيَ بِنْتُ عَمِّي ، وَقَالَ جَعْفَرٌ : ابْنَةُ عَمِّي وَخَالَتُهَا تَحْتِي ، وَقَالَ زَيْدٌ : ابْنَةُ أَخِي . فَقَضَى بِهَا النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لِخَالَتِهَا ، وَقَالَ : الخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الأُمِّ وَقَالَ لِعَلِيٍّ : أَنْتَ مِنِّي وَأَنَا مِنْكَ وَقَالَ لِجَعْفَرٍ : أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي ، وَقَالَ لِزَيْدٍ : أَنْتَ أَخُونَا وَمَوْلاَنَا ، وَقَالَ عَلِيٌّ : أَلاَ تَتَزَوَّجُ بِنْتَ حَمْزَةَ ؟ قَالَ : إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ
يدعوه: يدع : يترك
أمحوك: المحو : الإزالة، والمسح وذهاب الأثر والتنحية، والمحاء المزيل والمنحي للذنوب
القراب: القراب : الغمد الذي يحفظ فيه السيف ونحوه
الأجل: الأجل : هو الوقت المضروب المحدود في المستقبل ، والحين والزمان ، والأجل العُمر
دونك: دونك : خذي
تحتي: تحت فلان : المراد أنها زوجته
حديث رقم: 1760 في صحيح البخاري كتاب جزاء الصيد باب لبس السلاح للمحرم
حديث رقم: 2579 في صحيح البخاري كتاب الصلح باب: كيف يكتب هذا: ما صالح فلان بن فلان، وفلان بن فلان، وإن لم ينسبه إلى قبيلته أو نسبه
حديث رقم: 2580 في صحيح البخاري كتاب الصلح باب: كيف يكتب هذا: ما صالح فلان بن فلان، وفلان بن فلان، وإن لم ينسبه إلى قبيلته أو نسبه
حديث رقم: 3038 في صحيح البخاري كتاب الجزية باب المصالحة على ثلاثة أيام، أو وقت معلوم
حديث رقم: 3422 في صحيح مسلم كِتَابُ الْجِهَادِ وَالسِّيَرِ بَابُ صُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ فِي الْحُدَيْبِيَةِ
حديث رقم: 3423 في صحيح مسلم كِتَابُ الْجِهَادِ وَالسِّيَرِ بَابُ صُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ فِي الْحُدَيْبِيَةِ
حديث رقم: 1598 في سنن أبي داوود كِتَاب الْمَنَاسِكِ بَابُ الْمُحْرِمِ يَحْمِلُ السِّلَاحَ
حديث رقم: 919 في جامع الترمذي أبواب الحج باب ما جاء في عمرة ذي القعدة
حديث رقم: 1909 في جامع الترمذي أبواب البر والصلة باب ما جاء في بر الخالة
حديث رقم: 2994 في سنن ابن ماجة كِتَابُ الْمَنَاسِكِ بَابُ الْعُمْرَةِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ
حديث رقم: 4619 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
حديث رقم: 18204 في مسند أحمد ابن حنبل أَوَّلُ مُسْنَدِ الْكُوفِيِّينَ حَدِيثُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ
حديث رقم: 18225 في مسند أحمد ابن حنبل أَوَّلُ مُسْنَدِ الْكُوفِيِّينَ حَدِيثُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ
حديث رقم: 18235 في مسند أحمد ابن حنبل أَوَّلُ مُسْنَدِ الْكُوفِيِّينَ حَدِيثُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ
حديث رقم: 18285 في مسند أحمد ابن حنبل أَوَّلُ مُسْنَدِ الْكُوفِيِّينَ حَدِيثُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ
حديث رقم: 18290 في مسند أحمد ابن حنبل أَوَّلُ مُسْنَدِ الْكُوفِيِّينَ حَدِيثُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ
حديث رقم: 18328 في مسند أحمد ابن حنبل أَوَّلُ مُسْنَدِ الْكُوفِيِّينَ حَدِيثُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ
حديث رقم: 25375 في مسند أحمد ابن حنبل حَدِيثُ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
حديث رقم: 4959 في صحيح ابن حبان كِتَابُ السِّيَرِ بَابُ الْمُوَادَعَةِ ، وَالْمُهَادَنَةِ
حديث رقم: 4964 في صحيح ابن حبان كِتَابُ السِّيَرِ بَابُ الْمُوَادَعَةِ ، وَالْمُهَادَنَةِ
حديث رقم: 8185 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْخَصَائِصِ ذِكْرُ الِاخْتِلَافِ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ
حديث رقم: 8307 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْخَصَائِصِ ذِكْرُ الْأَخْبَارِ الْمُؤَيِّدَةِ لِمَا تَقَدَّمَ وَصْفُهُ
حديث رقم: 8308 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْخَصَائِصِ ذِكْرُ الْأَخْبَارِ الْمُؤَيِّدَةِ لِمَا تَقَدَّمَ وَصْفُهُ
حديث رقم: 13051 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ النِّكَاحِ مَا قَالُوا فِي الرَّضَاعِ : يَحْرُمُ مِنْهُ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ
حديث رقم: 16123 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْحَجِّ مَنْ رَخَّصَ فِي الْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ
حديث رقم: 31671 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْفَضَائِلِ مَا جَاءَ فِي أُسَامَةَ ، وَأَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
حديث رقم: 36167 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْمَغَازِي غَزْوَةُ الْحُدَيْبِيَةِ
حديث رقم: 979 في سنن الدارمي وَمِنْ كِتَابِ السِّيَرِ بَابُ : فِي صُلْحِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ
حديث رقم: 8218 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْحَجِّ جُمَّاعُ أَبْوَابِ وَقْتِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ
حديث رقم: 8310 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْحَجِّ جُمَّاعُ أَبْوَابِ الِاخْتِيَارِ فِي إِفْرَادِ الْحَجِّ , وَالتَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ
حديث رقم: 8312 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْحَجِّ جُمَّاعُ أَبْوَابِ الِاخْتِيَارِ فِي إِفْرَادِ الْحَجِّ , وَالتَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ
حديث رقم: 8637 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْحَجِّ جُمَّاعُ أَبْوَابِ مَا يَجْتَنِبُهُ الْمُحْرِمُ
حديث رقم: 12424 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ النِّكَاحِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ مَا خُصَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
حديث رقم: 12425 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ النِّكَاحِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ مَا خُصَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
حديث رقم: 14699 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ النَّفَقَاتِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ النَّفَقَةِ عَلَى الْأَقَارِبِ
حديث رقم: 14700 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ النَّفَقَاتِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ النَّفَقَةِ عَلَى الْأَقَارِبِ
حديث رقم: 17540 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْجِزْيَةِ جِمَاعُ أَبْوَابِ الشَّرَائِطِ الَّتِي يَأْخُذُهَا الْإِمَامُ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ , وَمَا
حديث رقم: 2321 في السنن الصغير للبيهقي كِتَابُ النَّفَقَاتِ بَابُ أَيِّ الْوَالِدَيْنِ أَحَقُّ بِالْوَلَدِ
حديث رقم: 741 في مسند الطيالسي الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ
حديث رقم: 756 في مسند الطيالسي الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ
حديث رقم: 316 في مسند الروياني مسند الروياني مُسْنَدُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ
حديث رقم: 317 في مسند الروياني مسند الروياني مُسْنَدُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ
حديث رقم: 1734 في الجعديات لأبي القاسم البغوي الجدعيات لأبي القاسم البغوي شَرِيكٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ
حديث رقم: 1554 في الطبقات الكبير لابن سعد المجلد الثاني غَزْوَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحُدَيْبِيَةُ ثُمَّ غَزْوَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحُدَيْبِيَةَ . خَرَجَ لِلْعُمْرَةِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ سِتٍّ مِنْ مُهَاجَرِهِ . قَالُوا : اسْتَنْفَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ إِلَى الْعُمْرَةِ فَأَسْرَعُوا وَتَهَيَّأُوا وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْتَهُ فَاغْتَسَلَ وَلَبِسَ ثَوْبَيْنِ وَرَكِبَ رَاحِلَتَهُ الْقَصْوَاءَ وَخَرَجَ ، وَذَلِكَ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ لِهِلَالِ ذِي الْقَعْدَةِ ، وَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ عَبْدَ اللَّهِ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ وَلَمْ يَخْرُجْ مَعَهُ بِسِلَاحٍ إِلَّا السُّيُوفِ فِي الْقِرَبِ وَسَاقَ بُدْنًا ، وَسَاقَ أَصْحَابَهُ أَيْضًا بُدْنًا فَصَلَّى الظُّهْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ ثُمَّ دَعَا بِالْبُدْنِ الَّتِي سَاقَ فَجُلِّلَتْ ثُمَّ أَشْعَرَهَا فِي الشِّقِّ الْأَيْمَنِ وَقَلَّدَهَا وَأَشْعَرَ أَصْحَابَهُ أَيْضًا وَهُنَّ مُوَجَّهَاتٌ إِلَى الْقِبْلَةِ وَهِيَ سَبْعُونَ بَدَنَةً فِيهَا جَمَلُ أَبِي جَهْلٍ الَّذِي غَنِمَهُ يَوْمَ بَدْرٍ ، وَأَحْرَمَ وَلَبَّى ، وَقَدَّمَ عَبَّادَ بْنَ بِشْرٍ أَمَامَهُ طَلِيعَةً فِي عِشْرِينَ فَرَسًا مِنْ خَيْلِ الْمُسْلِمِينَ وَفِيهِمْ رِجَالٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينِ وَالْأَنْصَارِ وَخَرَجَ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَلْفٌ وَسَتُّمِئَةٍ ، وَيُقَالُ أَلْفٌ وَأَرْبَعُمِئَةٍ ، وَيُقَالُ أَلْفٌ وَخَمْسِمِائَةٍ وَخَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ رَجُلًا ، وَأَخْرَجَ مَعَهُ زَوْجَتَهُ أُمَّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، وَبَلَغَ الْمُشْرِكِينَ خُرُوجُهُ فَأَجْمَعَ رَأْيُهُمْ عَلَى صَدِّهِ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَعَسْكَرُوا بَبَلْدَحَ وَقَدِّمُوا مِائَتَيْ فَارِسٍ إِلَى كُرَاعِ الْغَمِيمِ وَعَلَيْهِمْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَيُقَالُ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ وَدَخَلَ بُسْرُ بْنُ سُفْيَانَ الْخُزَاعِيُّ مَكَّةَ فَسَمِعَ كَلَامَهُمْ وَعَرَفَ رَأْيَهُمْ فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَقِيَهُ بِغَدِيرِ الْأَشْطَاطِ وَرَاءَ عُسْفَانَ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ . وَدَنَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فِي خَيْلِهِ حَتَّى نَظَرَ إِلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبَّادَ بْنَ بِشْرٍ فَتَقَدَّمَ فِي خَيْلِهِ فَأَقَامَ بِإِزَائِهِ وَصَفَّ أَصْحَابَهُ وَحَانَتْ صَلَاةُ الظُّهْرِ وَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الْخَوْفِ فَلَمَّا أَمْسَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ : تَيَامَنُوا فِي هَذَا الْعَصَلِ فَإِنَّ عُيُونَ قُرَيْشٍ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ وَبِضَجْنَانَ ؛ فَسَارَ حَتَّى دَنَا مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ وَهِيَ طَرَفُ الْحَرَمِ عَلَى تِسْعَةِ أَمْيَالٍ مِنْ مَكَّةَ فَوَقَعَتْ يَدَا رَاحِلَتِهِ عَلَى ثَنِيَّةٍ تَهْبُطُهُ عَلَى غَائِطِ الْقَوْمِ فَبَرَكَتْ فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ : حَلْ حَلْ يَزْجُرُونَهَا ، فَأَبَتْ أَنْ تَنْبَعِثَ ، فَقَالُوا : خَلَأَتِ الْقَصْوَاءُ ؛ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّهَا مَا خَلَأَتْ وَلَكِنْ حَبَسَهَا حَابِسُ الْفِيلِ ، أَمَا وَاللَّهِ لَا يَسْأَلُونِي الْيَوْمَ خُطَّةً فِيهَا تَعْظِيمُ حُرْمَةِ اللَّهِ إِلَّا أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا ، ثُمَّ زَجَرَهَا فَقَامَتْ فَوَلَّى رَاجِعًا عَوْدَهُ عَلَى بَدْئِهِ حَتَّى نَزَلَ بِالنَّاسِ عَلَى ثَمَدٍ مِنْ أَثْمَادِ الْحُدَيْبِيَةِ ظَنُونٍ قَلِيلِ الْمَاءِ فَانْتَزَعَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ فَأَمَرَ بِهِ فَغُرِزَ فِيهَا فَجَاشَتْ لَهُمْ بِالرِّوَاءِ حَتَّى اغْتَرَفُوا بِآنِيَتِهِمْ جُلُوسًا عَلَى شَفِيرِ الْبِئْرِ وَمُطِرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحُدَيْبِيَةِ مِرَارًا وَكَرَّتِ الْمِيَاهُ . وَجَاءَهُ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ وَرَكْبٌ مِنْ خُزَاعَةَ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ وَقَالَ بُدَيْلٌ : جِئْنَاكَ مِنْ عِنْدِ قَوْمِكَ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ وَعَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ قَدِ اسْتَنْفَرُوا لَكَ الْأَحَابِيشَ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ ، مَعَهُمُ الْعُوذُ وَالْمَطَافِيلُ وَالنِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ يُقْسِمُونَ بِاللَّهِ لَا يُخَلُّوَنَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْبَيْتِ حَتَّى تَبِيدَ خَضْرَاؤُهُمْ ؛ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَمْ نَأْتِ لِقِتَالِ أَحَدٍ إِنَّمَا جِئْنَا لِنَطُوفَ بِهَذَا الْبَيْتِ فَمَنْ صَدَّنَا عَنْهُ قَاتَلْنَاهُ فَرَجَعَ بُدَيْلٌ فَأَخْبَرَ بِذَلِكَ قُرَيْشًا فَبَعَثُوا عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيَّ فَكَلَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْو مِمَّا كَلَّمَ بِهِ بُدَيْلًا فَانْصَرَفَ إِلَى قُرَيْشٍ فَأَخْبَرَهُمْ فَقَالُوا : نَرُدَّهُ عَنِ الْبَيْتِ فِي عَامِنَا هَذَا وَيَرْجِعُ مِنْ قَابِلٍ فَيَدْخُلَ مَكَّةَ وَيَطُوفَ بِالْبَيْتِ . ثُمَّ جَاءَ مِكْرَزُ بْنُ حَفْصِ بْنِ الْأَخْيَفِ فَكَلَّمَهُ بِنَحْو مِمَّا كَلَّمَ بِهِ صَاحِبَيْهِ فَرَجَعَ إِلَى قُرَيْشٍ فَأَخْبِرْهُمْ ، فَبَعَثُوا الْحُلَيْسَ بْنَ عَلْقَمَةَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ سَيِّدُ الْأَحَابِيشِ وَكَانَ يَتَأَلَّهُ فَلَمَّا رَأَى الْهَدْيَ عَلَيْهِ الْقَلَائِدُ قَدْ أَكَلَ أَوْبَارَهُ مِنْ طُولِ الْحَبْسِ رَجَعَ وَلَمْ يَصِلْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِعْظَامًا لِمَا رَأَى فَقَالَ : لِقُرَيْشٍ : وَاللَّهِ لَتَخْلُنَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا جَاءَ لَهُ أَوْ لَأَنْفِرَنَّ بِالْأَحَابِيشِ قَالُوا : فَاكْفُفُ عَنَّا حَتَّى نَأْخُذَ لِأَنْفُسِنَا مَا نَرْضَى بِهِ وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى قُرَيْشٍ خِرَاشُ بْنُ أُمَيَّةَ الْكَعْبِيَّ لِيُخْبِرَهُمْ مَا جَاءَ لَهُ ، فَعَقَرُوا بِهِ وَأَرَادُوا قَتْلَهُ فَمَنَعَهُ مَنْ هُنَاكَ مِنْ قَوْمِهِ فَأَرْسَلَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَقَالَ : اذْهَبْ إِلَى قُرَيْشٍ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَا لَمْ نَأْتِ لِقِتَالِ أَحَدٍ وَإِنَّمَا جِئْنَا زُوَّارًا لِهَذَا الْبَيْتِ مُعَظِّمِينَ لِحُرْمَتِهِ ، مَعَنَا الْهَدْي نَنْحَرَهُ وَنَنْصَرِفُ ، فَأَتَاهُمْ فَأَخْبِرْهُمْ ، فَقَالُوا : لَا كَانَ هَذَا أَبَدًا وَلَا يَدْخُلُهَا عَلَيْنَا الْعَامَ وَبَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ عُثْمَانَ قَدْ قُتِلَ ، فَذَلِكَ حَيْثُ دَعَا الْمُسْلِمِينَ إِلَى بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ فَبَايَعَهُمْ تَحْتَ الشَّجَرَةِ وَبَايَعَ لِعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَضَرَبَ بِشِمَالِهِ عَلَى يَمِينِهِ لِعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَقَالَ : إِنَّهُ ذَهَبَ فِي حَاجَةِ اللَّهِ وَحَاجَةِ رَسُولِهِ . وَجَعَلْتِ الرُّسُلُ تَخْتَلِفُ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ قُرَيْشٍ فَأَجْمِعُوا عَلَى الصُّلْحِ وَالْمُوَادَعَةِ ، فَبَعَثُوا سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو فِي عِدَّةٍ مِنْ رِجَالِهِمْ فَصَالَحَهُ عَلَى ذَلِكَ وَكَتَبُوا بَيْنَهُمْ : هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو وَاصْطَلَحَا عَلَى وَضْعِ الْحَرْبِ عَشَرَ سِنِينَ يَأْمَنُ فِيهَا النَّاسُ وَيَكُفُّ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ عَلَى أَنَّهُ لَا إِسْلَالَ وَلَا إِغْلَالَ وَأَنَّ بَيْنَنَا عَيْبَةً مَكْفُوفَةً ، وَأَنَّهُ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَدْخُلَ فِي عَهْدِ مُحَمَّدٍ وَعَقْدِهِ فَعَلَ وَأَنَّهُ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَدْخُلَ فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ وَعَقْدِهَا فَعَلَ ، وَأَنَّهُ مَنْ أَتَى مُحَمَّدًا مِنْهُمْ بِغَيْرِ إِذَنِ وَلِيِّهِ رَدَّهُ إِلَيْهِ ، وَأَنَّهُ مَنْ أَتَى قُرَيْشًا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ لَمْ يَرُدُّوهْ وَأَنَّ مُحَمَّدًا يَرْجِعُ عَنَّا عَامَهُ هَذَا بِأَصْحَابِهِ وَيَدْخُلُ عَلَيْنَا قَابِلًا فِي أَصْحَابِهِ فَيُقِيمُ بِهَا ثَلَاثًا لَا يَدْخُلُ عَلَيْنَا بِسِلَاحٍ إِلَّا سِلَاحِ الْمُسَافِرِ ، السُّيُوفُ فِي الْقُرُبِ . وَشَهِدَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ وَحُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى وَمُكْرِزُ بْنُ حَفْصِ بْنِ الْأَخْيَفِ . وَكَتَبَ عَلِيٌّ صَدْرَ هَذَا الْكِتَابِ فَكَانَ هَذَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَتْ نُسْخَتُهُ عِنْدَ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو ، وَخَرَجَ أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو مِنْ مَكَّةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْسُفُ فِي الْحَدِيدِ ، فَقَالَ سُهَيْلٌ : هَذَا أَوَّلُ مَنْ أُقَاضِيكَ عَلَيْهِ فَرَدَّهُ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ : يَا أَبَا جَنْدَلٍ قَدْ تَمَّ الصُّلْحُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ فَاصْبِرْ حَتَّى يَجْعَلَ اللَّهُ لَكَ فَرَجًا وَمَخْرَجًا ، وَوَثَبَتْ خُزَاعَةُ فَقَالُوا : نَحْنُ نَدْخُلُ فِي عَهْدِ مُحَمَّدٍ وَعَقْدِهِ ، وَوَثَبَتْ بَنُو بَكْرٍ فَقَالُوا : نَحْنُ نَدْخُلُ مَعَ قُرَيْشٍ فِي عَهْدِهَا وَعَقْدِهَا ؛ فَلَمَّا فَرَغُوا مِنَ الْكِتَابِ انْطَلَقَ سُهَيْلٌ وَأَصْحَابُهُ وَنَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَدْيَهُ وَحُلِقَ ، حَلَقَهُ خِرَاشُ بْنُ أُمَيَّةَ الْكَعْبِيُّ ، وَنَحَرَ أَصْحَابُهُ وَحَلَقَ عَامَّتُهُمْ وَقَصَّرَ الْآخَرُونَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رَحِمَ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ قَالَهَا ثَلَاثًا ، قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالْمُقَصِّرِينَ ؟ ، قَالَ : وَالْمُقَصِّرِينَ وَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحُدَيْبِيَةِ بِضْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَيُقَالُ عِشْرِينَ يَوْمًا ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا كَانُوا بِضَجْنَانَ نَزَلَ عَلَيْهِ : إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا . فَقَالَ : جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : يُهَنِّئُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَهَنَّأَهُ الْمُسْلِمُونَ
حديث رقم: 1557 في الطبقات الكبير لابن سعد المجلد الثاني غَزْوَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحُدَيْبِيَةُ ثُمَّ غَزْوَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحُدَيْبِيَةَ . خَرَجَ لِلْعُمْرَةِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ سِتٍّ مِنْ مُهَاجَرِهِ . قَالُوا : اسْتَنْفَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ إِلَى الْعُمْرَةِ فَأَسْرَعُوا وَتَهَيَّأُوا وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْتَهُ فَاغْتَسَلَ وَلَبِسَ ثَوْبَيْنِ وَرَكِبَ رَاحِلَتَهُ الْقَصْوَاءَ وَخَرَجَ ، وَذَلِكَ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ لِهِلَالِ ذِي الْقَعْدَةِ ، وَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ عَبْدَ اللَّهِ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ وَلَمْ يَخْرُجْ مَعَهُ بِسِلَاحٍ إِلَّا السُّيُوفِ فِي الْقِرَبِ وَسَاقَ بُدْنًا ، وَسَاقَ أَصْحَابَهُ أَيْضًا بُدْنًا فَصَلَّى الظُّهْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ ثُمَّ دَعَا بِالْبُدْنِ الَّتِي سَاقَ فَجُلِّلَتْ ثُمَّ أَشْعَرَهَا فِي الشِّقِّ الْأَيْمَنِ وَقَلَّدَهَا وَأَشْعَرَ أَصْحَابَهُ أَيْضًا وَهُنَّ مُوَجَّهَاتٌ إِلَى الْقِبْلَةِ وَهِيَ سَبْعُونَ بَدَنَةً فِيهَا جَمَلُ أَبِي جَهْلٍ الَّذِي غَنِمَهُ يَوْمَ بَدْرٍ ، وَأَحْرَمَ وَلَبَّى ، وَقَدَّمَ عَبَّادَ بْنَ بِشْرٍ أَمَامَهُ طَلِيعَةً فِي عِشْرِينَ فَرَسًا مِنْ خَيْلِ الْمُسْلِمِينَ وَفِيهِمْ رِجَالٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينِ وَالْأَنْصَارِ وَخَرَجَ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَلْفٌ وَسَتُّمِئَةٍ ، وَيُقَالُ أَلْفٌ وَأَرْبَعُمِئَةٍ ، وَيُقَالُ أَلْفٌ وَخَمْسِمِائَةٍ وَخَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ رَجُلًا ، وَأَخْرَجَ مَعَهُ زَوْجَتَهُ أُمَّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، وَبَلَغَ الْمُشْرِكِينَ خُرُوجُهُ فَأَجْمَعَ رَأْيُهُمْ عَلَى صَدِّهِ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَعَسْكَرُوا بَبَلْدَحَ وَقَدِّمُوا مِائَتَيْ فَارِسٍ إِلَى كُرَاعِ الْغَمِيمِ وَعَلَيْهِمْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَيُقَالُ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ وَدَخَلَ بُسْرُ بْنُ سُفْيَانَ الْخُزَاعِيُّ مَكَّةَ فَسَمِعَ كَلَامَهُمْ وَعَرَفَ رَأْيَهُمْ فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَقِيَهُ بِغَدِيرِ الْأَشْطَاطِ وَرَاءَ عُسْفَانَ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ . وَدَنَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فِي خَيْلِهِ حَتَّى نَظَرَ إِلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبَّادَ بْنَ بِشْرٍ فَتَقَدَّمَ فِي خَيْلِهِ فَأَقَامَ بِإِزَائِهِ وَصَفَّ أَصْحَابَهُ وَحَانَتْ صَلَاةُ الظُّهْرِ وَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الْخَوْفِ فَلَمَّا أَمْسَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ : تَيَامَنُوا فِي هَذَا الْعَصَلِ فَإِنَّ عُيُونَ قُرَيْشٍ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ وَبِضَجْنَانَ ؛ فَسَارَ حَتَّى دَنَا مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ وَهِيَ طَرَفُ الْحَرَمِ عَلَى تِسْعَةِ أَمْيَالٍ مِنْ مَكَّةَ فَوَقَعَتْ يَدَا رَاحِلَتِهِ عَلَى ثَنِيَّةٍ تَهْبُطُهُ عَلَى غَائِطِ الْقَوْمِ فَبَرَكَتْ فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ : حَلْ حَلْ يَزْجُرُونَهَا ، فَأَبَتْ أَنْ تَنْبَعِثَ ، فَقَالُوا : خَلَأَتِ الْقَصْوَاءُ ؛ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّهَا مَا خَلَأَتْ وَلَكِنْ حَبَسَهَا حَابِسُ الْفِيلِ ، أَمَا وَاللَّهِ لَا يَسْأَلُونِي الْيَوْمَ خُطَّةً فِيهَا تَعْظِيمُ حُرْمَةِ اللَّهِ إِلَّا أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا ، ثُمَّ زَجَرَهَا فَقَامَتْ فَوَلَّى رَاجِعًا عَوْدَهُ عَلَى بَدْئِهِ حَتَّى نَزَلَ بِالنَّاسِ عَلَى ثَمَدٍ مِنْ أَثْمَادِ الْحُدَيْبِيَةِ ظَنُونٍ قَلِيلِ الْمَاءِ فَانْتَزَعَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ فَأَمَرَ بِهِ فَغُرِزَ فِيهَا فَجَاشَتْ لَهُمْ بِالرِّوَاءِ حَتَّى اغْتَرَفُوا بِآنِيَتِهِمْ جُلُوسًا عَلَى شَفِيرِ الْبِئْرِ وَمُطِرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحُدَيْبِيَةِ مِرَارًا وَكَرَّتِ الْمِيَاهُ . وَجَاءَهُ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ وَرَكْبٌ مِنْ خُزَاعَةَ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ وَقَالَ بُدَيْلٌ : جِئْنَاكَ مِنْ عِنْدِ قَوْمِكَ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ وَعَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ قَدِ اسْتَنْفَرُوا لَكَ الْأَحَابِيشَ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ ، مَعَهُمُ الْعُوذُ وَالْمَطَافِيلُ وَالنِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ يُقْسِمُونَ بِاللَّهِ لَا يُخَلُّوَنَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْبَيْتِ حَتَّى تَبِيدَ خَضْرَاؤُهُمْ ؛ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَمْ نَأْتِ لِقِتَالِ أَحَدٍ إِنَّمَا جِئْنَا لِنَطُوفَ بِهَذَا الْبَيْتِ فَمَنْ صَدَّنَا عَنْهُ قَاتَلْنَاهُ فَرَجَعَ بُدَيْلٌ فَأَخْبَرَ بِذَلِكَ قُرَيْشًا فَبَعَثُوا عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيَّ فَكَلَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْو مِمَّا كَلَّمَ بِهِ بُدَيْلًا فَانْصَرَفَ إِلَى قُرَيْشٍ فَأَخْبَرَهُمْ فَقَالُوا : نَرُدَّهُ عَنِ الْبَيْتِ فِي عَامِنَا هَذَا وَيَرْجِعُ مِنْ قَابِلٍ فَيَدْخُلَ مَكَّةَ وَيَطُوفَ بِالْبَيْتِ . ثُمَّ جَاءَ مِكْرَزُ بْنُ حَفْصِ بْنِ الْأَخْيَفِ فَكَلَّمَهُ بِنَحْو مِمَّا كَلَّمَ بِهِ صَاحِبَيْهِ فَرَجَعَ إِلَى قُرَيْشٍ فَأَخْبِرْهُمْ ، فَبَعَثُوا الْحُلَيْسَ بْنَ عَلْقَمَةَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ سَيِّدُ الْأَحَابِيشِ وَكَانَ يَتَأَلَّهُ فَلَمَّا رَأَى الْهَدْيَ عَلَيْهِ الْقَلَائِدُ قَدْ أَكَلَ أَوْبَارَهُ مِنْ طُولِ الْحَبْسِ رَجَعَ وَلَمْ يَصِلْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِعْظَامًا لِمَا رَأَى فَقَالَ : لِقُرَيْشٍ : وَاللَّهِ لَتَخْلُنَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا جَاءَ لَهُ أَوْ لَأَنْفِرَنَّ بِالْأَحَابِيشِ قَالُوا : فَاكْفُفُ عَنَّا حَتَّى نَأْخُذَ لِأَنْفُسِنَا مَا نَرْضَى بِهِ وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى قُرَيْشٍ خِرَاشُ بْنُ أُمَيَّةَ الْكَعْبِيَّ لِيُخْبِرَهُمْ مَا جَاءَ لَهُ ، فَعَقَرُوا بِهِ وَأَرَادُوا قَتْلَهُ فَمَنَعَهُ مَنْ هُنَاكَ مِنْ قَوْمِهِ فَأَرْسَلَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَقَالَ : اذْهَبْ إِلَى قُرَيْشٍ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَا لَمْ نَأْتِ لِقِتَالِ أَحَدٍ وَإِنَّمَا جِئْنَا زُوَّارًا لِهَذَا الْبَيْتِ مُعَظِّمِينَ لِحُرْمَتِهِ ، مَعَنَا الْهَدْي نَنْحَرَهُ وَنَنْصَرِفُ ، فَأَتَاهُمْ فَأَخْبِرْهُمْ ، فَقَالُوا : لَا كَانَ هَذَا أَبَدًا وَلَا يَدْخُلُهَا عَلَيْنَا الْعَامَ وَبَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ عُثْمَانَ قَدْ قُتِلَ ، فَذَلِكَ حَيْثُ دَعَا الْمُسْلِمِينَ إِلَى بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ فَبَايَعَهُمْ تَحْتَ الشَّجَرَةِ وَبَايَعَ لِعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَضَرَبَ بِشِمَالِهِ عَلَى يَمِينِهِ لِعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَقَالَ : إِنَّهُ ذَهَبَ فِي حَاجَةِ اللَّهِ وَحَاجَةِ رَسُولِهِ . وَجَعَلْتِ الرُّسُلُ تَخْتَلِفُ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ قُرَيْشٍ فَأَجْمِعُوا عَلَى الصُّلْحِ وَالْمُوَادَعَةِ ، فَبَعَثُوا سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو فِي عِدَّةٍ مِنْ رِجَالِهِمْ فَصَالَحَهُ عَلَى ذَلِكَ وَكَتَبُوا بَيْنَهُمْ : هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو وَاصْطَلَحَا عَلَى وَضْعِ الْحَرْبِ عَشَرَ سِنِينَ يَأْمَنُ فِيهَا النَّاسُ وَيَكُفُّ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ عَلَى أَنَّهُ لَا إِسْلَالَ وَلَا إِغْلَالَ وَأَنَّ بَيْنَنَا عَيْبَةً مَكْفُوفَةً ، وَأَنَّهُ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَدْخُلَ فِي عَهْدِ مُحَمَّدٍ وَعَقْدِهِ فَعَلَ وَأَنَّهُ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَدْخُلَ فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ وَعَقْدِهَا فَعَلَ ، وَأَنَّهُ مَنْ أَتَى مُحَمَّدًا مِنْهُمْ بِغَيْرِ إِذَنِ وَلِيِّهِ رَدَّهُ إِلَيْهِ ، وَأَنَّهُ مَنْ أَتَى قُرَيْشًا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ لَمْ يَرُدُّوهْ وَأَنَّ مُحَمَّدًا يَرْجِعُ عَنَّا عَامَهُ هَذَا بِأَصْحَابِهِ وَيَدْخُلُ عَلَيْنَا قَابِلًا فِي أَصْحَابِهِ فَيُقِيمُ بِهَا ثَلَاثًا لَا يَدْخُلُ عَلَيْنَا بِسِلَاحٍ إِلَّا سِلَاحِ الْمُسَافِرِ ، السُّيُوفُ فِي الْقُرُبِ . وَشَهِدَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ وَحُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى وَمُكْرِزُ بْنُ حَفْصِ بْنِ الْأَخْيَفِ . وَكَتَبَ عَلِيٌّ صَدْرَ هَذَا الْكِتَابِ فَكَانَ هَذَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَتْ نُسْخَتُهُ عِنْدَ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو ، وَخَرَجَ أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو مِنْ مَكَّةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْسُفُ فِي الْحَدِيدِ ، فَقَالَ سُهَيْلٌ : هَذَا أَوَّلُ مَنْ أُقَاضِيكَ عَلَيْهِ فَرَدَّهُ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ : يَا أَبَا جَنْدَلٍ قَدْ تَمَّ الصُّلْحُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ فَاصْبِرْ حَتَّى يَجْعَلَ اللَّهُ لَكَ فَرَجًا وَمَخْرَجًا ، وَوَثَبَتْ خُزَاعَةُ فَقَالُوا : نَحْنُ نَدْخُلُ فِي عَهْدِ مُحَمَّدٍ وَعَقْدِهِ ، وَوَثَبَتْ بَنُو بَكْرٍ فَقَالُوا : نَحْنُ نَدْخُلُ مَعَ قُرَيْشٍ فِي عَهْدِهَا وَعَقْدِهَا ؛ فَلَمَّا فَرَغُوا مِنَ الْكِتَابِ انْطَلَقَ سُهَيْلٌ وَأَصْحَابُهُ وَنَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَدْيَهُ وَحُلِقَ ، حَلَقَهُ خِرَاشُ بْنُ أُمَيَّةَ الْكَعْبِيُّ ، وَنَحَرَ أَصْحَابُهُ وَحَلَقَ عَامَّتُهُمْ وَقَصَّرَ الْآخَرُونَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رَحِمَ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ قَالَهَا ثَلَاثًا ، قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالْمُقَصِّرِينَ ؟ ، قَالَ : وَالْمُقَصِّرِينَ وَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحُدَيْبِيَةِ بِضْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَيُقَالُ عِشْرِينَ يَوْمًا ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا كَانُوا بِضَجْنَانَ نَزَلَ عَلَيْهِ : إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا . فَقَالَ : جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : يُهَنِّئُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَهَنَّأَهُ الْمُسْلِمُونَ
حديث رقم: 1558 في الطبقات الكبير لابن سعد المجلد الثاني غَزْوَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحُدَيْبِيَةُ ثُمَّ غَزْوَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحُدَيْبِيَةَ . خَرَجَ لِلْعُمْرَةِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ سِتٍّ مِنْ مُهَاجَرِهِ . قَالُوا : اسْتَنْفَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ إِلَى الْعُمْرَةِ فَأَسْرَعُوا وَتَهَيَّأُوا وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْتَهُ فَاغْتَسَلَ وَلَبِسَ ثَوْبَيْنِ وَرَكِبَ رَاحِلَتَهُ الْقَصْوَاءَ وَخَرَجَ ، وَذَلِكَ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ لِهِلَالِ ذِي الْقَعْدَةِ ، وَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ عَبْدَ اللَّهِ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ وَلَمْ يَخْرُجْ مَعَهُ بِسِلَاحٍ إِلَّا السُّيُوفِ فِي الْقِرَبِ وَسَاقَ بُدْنًا ، وَسَاقَ أَصْحَابَهُ أَيْضًا بُدْنًا فَصَلَّى الظُّهْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ ثُمَّ دَعَا بِالْبُدْنِ الَّتِي سَاقَ فَجُلِّلَتْ ثُمَّ أَشْعَرَهَا فِي الشِّقِّ الْأَيْمَنِ وَقَلَّدَهَا وَأَشْعَرَ أَصْحَابَهُ أَيْضًا وَهُنَّ مُوَجَّهَاتٌ إِلَى الْقِبْلَةِ وَهِيَ سَبْعُونَ بَدَنَةً فِيهَا جَمَلُ أَبِي جَهْلٍ الَّذِي غَنِمَهُ يَوْمَ بَدْرٍ ، وَأَحْرَمَ وَلَبَّى ، وَقَدَّمَ عَبَّادَ بْنَ بِشْرٍ أَمَامَهُ طَلِيعَةً فِي عِشْرِينَ فَرَسًا مِنْ خَيْلِ الْمُسْلِمِينَ وَفِيهِمْ رِجَالٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينِ وَالْأَنْصَارِ وَخَرَجَ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَلْفٌ وَسَتُّمِئَةٍ ، وَيُقَالُ أَلْفٌ وَأَرْبَعُمِئَةٍ ، وَيُقَالُ أَلْفٌ وَخَمْسِمِائَةٍ وَخَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ رَجُلًا ، وَأَخْرَجَ مَعَهُ زَوْجَتَهُ أُمَّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، وَبَلَغَ الْمُشْرِكِينَ خُرُوجُهُ فَأَجْمَعَ رَأْيُهُمْ عَلَى صَدِّهِ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَعَسْكَرُوا بَبَلْدَحَ وَقَدِّمُوا مِائَتَيْ فَارِسٍ إِلَى كُرَاعِ الْغَمِيمِ وَعَلَيْهِمْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَيُقَالُ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ وَدَخَلَ بُسْرُ بْنُ سُفْيَانَ الْخُزَاعِيُّ مَكَّةَ فَسَمِعَ كَلَامَهُمْ وَعَرَفَ رَأْيَهُمْ فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَقِيَهُ بِغَدِيرِ الْأَشْطَاطِ وَرَاءَ عُسْفَانَ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ . وَدَنَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فِي خَيْلِهِ حَتَّى نَظَرَ إِلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبَّادَ بْنَ بِشْرٍ فَتَقَدَّمَ فِي خَيْلِهِ فَأَقَامَ بِإِزَائِهِ وَصَفَّ أَصْحَابَهُ وَحَانَتْ صَلَاةُ الظُّهْرِ وَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الْخَوْفِ فَلَمَّا أَمْسَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ : تَيَامَنُوا فِي هَذَا الْعَصَلِ فَإِنَّ عُيُونَ قُرَيْشٍ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ وَبِضَجْنَانَ ؛ فَسَارَ حَتَّى دَنَا مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ وَهِيَ طَرَفُ الْحَرَمِ عَلَى تِسْعَةِ أَمْيَالٍ مِنْ مَكَّةَ فَوَقَعَتْ يَدَا رَاحِلَتِهِ عَلَى ثَنِيَّةٍ تَهْبُطُهُ عَلَى غَائِطِ الْقَوْمِ فَبَرَكَتْ فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ : حَلْ حَلْ يَزْجُرُونَهَا ، فَأَبَتْ أَنْ تَنْبَعِثَ ، فَقَالُوا : خَلَأَتِ الْقَصْوَاءُ ؛ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّهَا مَا خَلَأَتْ وَلَكِنْ حَبَسَهَا حَابِسُ الْفِيلِ ، أَمَا وَاللَّهِ لَا يَسْأَلُونِي الْيَوْمَ خُطَّةً فِيهَا تَعْظِيمُ حُرْمَةِ اللَّهِ إِلَّا أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا ، ثُمَّ زَجَرَهَا فَقَامَتْ فَوَلَّى رَاجِعًا عَوْدَهُ عَلَى بَدْئِهِ حَتَّى نَزَلَ بِالنَّاسِ عَلَى ثَمَدٍ مِنْ أَثْمَادِ الْحُدَيْبِيَةِ ظَنُونٍ قَلِيلِ الْمَاءِ فَانْتَزَعَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ فَأَمَرَ بِهِ فَغُرِزَ فِيهَا فَجَاشَتْ لَهُمْ بِالرِّوَاءِ حَتَّى اغْتَرَفُوا بِآنِيَتِهِمْ جُلُوسًا عَلَى شَفِيرِ الْبِئْرِ وَمُطِرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحُدَيْبِيَةِ مِرَارًا وَكَرَّتِ الْمِيَاهُ . وَجَاءَهُ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ وَرَكْبٌ مِنْ خُزَاعَةَ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ وَقَالَ بُدَيْلٌ : جِئْنَاكَ مِنْ عِنْدِ قَوْمِكَ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ وَعَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ قَدِ اسْتَنْفَرُوا لَكَ الْأَحَابِيشَ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ ، مَعَهُمُ الْعُوذُ وَالْمَطَافِيلُ وَالنِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ يُقْسِمُونَ بِاللَّهِ لَا يُخَلُّوَنَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْبَيْتِ حَتَّى تَبِيدَ خَضْرَاؤُهُمْ ؛ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَمْ نَأْتِ لِقِتَالِ أَحَدٍ إِنَّمَا جِئْنَا لِنَطُوفَ بِهَذَا الْبَيْتِ فَمَنْ صَدَّنَا عَنْهُ قَاتَلْنَاهُ فَرَجَعَ بُدَيْلٌ فَأَخْبَرَ بِذَلِكَ قُرَيْشًا فَبَعَثُوا عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيَّ فَكَلَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْو مِمَّا كَلَّمَ بِهِ بُدَيْلًا فَانْصَرَفَ إِلَى قُرَيْشٍ فَأَخْبَرَهُمْ فَقَالُوا : نَرُدَّهُ عَنِ الْبَيْتِ فِي عَامِنَا هَذَا وَيَرْجِعُ مِنْ قَابِلٍ فَيَدْخُلَ مَكَّةَ وَيَطُوفَ بِالْبَيْتِ . ثُمَّ جَاءَ مِكْرَزُ بْنُ حَفْصِ بْنِ الْأَخْيَفِ فَكَلَّمَهُ بِنَحْو مِمَّا كَلَّمَ بِهِ صَاحِبَيْهِ فَرَجَعَ إِلَى قُرَيْشٍ فَأَخْبِرْهُمْ ، فَبَعَثُوا الْحُلَيْسَ بْنَ عَلْقَمَةَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ سَيِّدُ الْأَحَابِيشِ وَكَانَ يَتَأَلَّهُ فَلَمَّا رَأَى الْهَدْيَ عَلَيْهِ الْقَلَائِدُ قَدْ أَكَلَ أَوْبَارَهُ مِنْ طُولِ الْحَبْسِ رَجَعَ وَلَمْ يَصِلْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِعْظَامًا لِمَا رَأَى فَقَالَ : لِقُرَيْشٍ : وَاللَّهِ لَتَخْلُنَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا جَاءَ لَهُ أَوْ لَأَنْفِرَنَّ بِالْأَحَابِيشِ قَالُوا : فَاكْفُفُ عَنَّا حَتَّى نَأْخُذَ لِأَنْفُسِنَا مَا نَرْضَى بِهِ وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى قُرَيْشٍ خِرَاشُ بْنُ أُمَيَّةَ الْكَعْبِيَّ لِيُخْبِرَهُمْ مَا جَاءَ لَهُ ، فَعَقَرُوا بِهِ وَأَرَادُوا قَتْلَهُ فَمَنَعَهُ مَنْ هُنَاكَ مِنْ قَوْمِهِ فَأَرْسَلَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَقَالَ : اذْهَبْ إِلَى قُرَيْشٍ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَا لَمْ نَأْتِ لِقِتَالِ أَحَدٍ وَإِنَّمَا جِئْنَا زُوَّارًا لِهَذَا الْبَيْتِ مُعَظِّمِينَ لِحُرْمَتِهِ ، مَعَنَا الْهَدْي نَنْحَرَهُ وَنَنْصَرِفُ ، فَأَتَاهُمْ فَأَخْبِرْهُمْ ، فَقَالُوا : لَا كَانَ هَذَا أَبَدًا وَلَا يَدْخُلُهَا عَلَيْنَا الْعَامَ وَبَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ عُثْمَانَ قَدْ قُتِلَ ، فَذَلِكَ حَيْثُ دَعَا الْمُسْلِمِينَ إِلَى بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ فَبَايَعَهُمْ تَحْتَ الشَّجَرَةِ وَبَايَعَ لِعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَضَرَبَ بِشِمَالِهِ عَلَى يَمِينِهِ لِعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَقَالَ : إِنَّهُ ذَهَبَ فِي حَاجَةِ اللَّهِ وَحَاجَةِ رَسُولِهِ . وَجَعَلْتِ الرُّسُلُ تَخْتَلِفُ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ قُرَيْشٍ فَأَجْمِعُوا عَلَى الصُّلْحِ وَالْمُوَادَعَةِ ، فَبَعَثُوا سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو فِي عِدَّةٍ مِنْ رِجَالِهِمْ فَصَالَحَهُ عَلَى ذَلِكَ وَكَتَبُوا بَيْنَهُمْ : هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو وَاصْطَلَحَا عَلَى وَضْعِ الْحَرْبِ عَشَرَ سِنِينَ يَأْمَنُ فِيهَا النَّاسُ وَيَكُفُّ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ عَلَى أَنَّهُ لَا إِسْلَالَ وَلَا إِغْلَالَ وَأَنَّ بَيْنَنَا عَيْبَةً مَكْفُوفَةً ، وَأَنَّهُ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَدْخُلَ فِي عَهْدِ مُحَمَّدٍ وَعَقْدِهِ فَعَلَ وَأَنَّهُ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَدْخُلَ فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ وَعَقْدِهَا فَعَلَ ، وَأَنَّهُ مَنْ أَتَى مُحَمَّدًا مِنْهُمْ بِغَيْرِ إِذَنِ وَلِيِّهِ رَدَّهُ إِلَيْهِ ، وَأَنَّهُ مَنْ أَتَى قُرَيْشًا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ لَمْ يَرُدُّوهْ وَأَنَّ مُحَمَّدًا يَرْجِعُ عَنَّا عَامَهُ هَذَا بِأَصْحَابِهِ وَيَدْخُلُ عَلَيْنَا قَابِلًا فِي أَصْحَابِهِ فَيُقِيمُ بِهَا ثَلَاثًا لَا يَدْخُلُ عَلَيْنَا بِسِلَاحٍ إِلَّا سِلَاحِ الْمُسَافِرِ ، السُّيُوفُ فِي الْقُرُبِ . وَشَهِدَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي قُحَافَةَ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ وَحُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى وَمُكْرِزُ بْنُ حَفْصِ بْنِ الْأَخْيَفِ . وَكَتَبَ عَلِيٌّ صَدْرَ هَذَا الْكِتَابِ فَكَانَ هَذَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَتْ نُسْخَتُهُ عِنْدَ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو ، وَخَرَجَ أَبُو جَنْدَلِ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو مِنْ مَكَّةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْسُفُ فِي الْحَدِيدِ ، فَقَالَ سُهَيْلٌ : هَذَا أَوَّلُ مَنْ أُقَاضِيكَ عَلَيْهِ فَرَدَّهُ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ : يَا أَبَا جَنْدَلٍ قَدْ تَمَّ الصُّلْحُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ فَاصْبِرْ حَتَّى يَجْعَلَ اللَّهُ لَكَ فَرَجًا وَمَخْرَجًا ، وَوَثَبَتْ خُزَاعَةُ فَقَالُوا : نَحْنُ نَدْخُلُ فِي عَهْدِ مُحَمَّدٍ وَعَقْدِهِ ، وَوَثَبَتْ بَنُو بَكْرٍ فَقَالُوا : نَحْنُ نَدْخُلُ مَعَ قُرَيْشٍ فِي عَهْدِهَا وَعَقْدِهَا ؛ فَلَمَّا فَرَغُوا مِنَ الْكِتَابِ انْطَلَقَ سُهَيْلٌ وَأَصْحَابُهُ وَنَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَدْيَهُ وَحُلِقَ ، حَلَقَهُ خِرَاشُ بْنُ أُمَيَّةَ الْكَعْبِيُّ ، وَنَحَرَ أَصْحَابُهُ وَحَلَقَ عَامَّتُهُمْ وَقَصَّرَ الْآخَرُونَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رَحِمَ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ قَالَهَا ثَلَاثًا ، قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالْمُقَصِّرِينَ ؟ ، قَالَ : وَالْمُقَصِّرِينَ وَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحُدَيْبِيَةِ بِضْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَيُقَالُ عِشْرِينَ يَوْمًا ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا كَانُوا بِضَجْنَانَ نَزَلَ عَلَيْهِ : إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا . فَقَالَ : جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : يُهَنِّئُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَهَنَّأَهُ الْمُسْلِمُونَ
حديث رقم: 2640 في الطبقات الكبير لابن سعد المجلد الثالث ذِكْرُ زَيْدٍ الْحَبِّ زَيْدٌ الْحِبُّ بْنُ حَارِثَةَ بْنِ شَرَاحِيلَ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ عَامِرِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ وُدٍّ ، وَسَمَّاهُ أَبُوهُ بُضْمَةُ بْنُ عَوْفِ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ عَوْفِ بْنِ عُذْرَةَ بْنِ زَيْدِ اللَّاتَ بْنِ رُفَيْدَةَ بْنِ ثَوْرِ بْنِ كَلْبِ بْنِ وَبَرَةَ بْنِ تَغْلِبَ بْنِ حُلْوَانَ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ الْحَافِ بْنِ قُضَاعَةَ وَاسْمُهُ عَمْرٌو ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ قُضَاعَةُ لِأَنَّهُ انْقَضَعَ عَنْ قَوْمِهِ ، ابْنِ مَالِكِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ حِمْيَرِ بْنِ سَبَأِ بْنِ يَشْجُبَ بْنِ يَعْرُبَ بْنِ قَحْطَانَ ، وَإِلَى قَحْطَانَ جِمَاعُ الْيَمَنِ , وَأُمُّ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ سُعْدَى بِنْتُ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَبْدِ عَامِرِ بْنِ أَفْلَتَ بْنِ سِلْسِلَةَ مِنْ بَنِي مَعْنٍ مِنْ طَيِّئٍ ، فَزَارَتْ سُعْدَى أُمُّ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ قَوْمَهَا , وَزَيْدٌ مَعَهَا ، فَأَغَارَتْ خَيْلٌ لِبَنِي الْقَيْنِ بْنِ جَسْرٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَمَرُّوا عَلَى أَبْيَاتِ بَنِي مَعْنٍ رَهْطِ أُمِّ زَيْدٍ ، فَاحْتَمَلُوا زَيْدًا إِذْ هُوَ يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ يَفَعَةٌ قَدْ أَوْصَفَ ، فَوَافَوْا بِهِ سُوقَ عُكَاظٍ ، فَعَرَضُوهُ لِلْبَيْعِ ، فَاشْتَرَاهُ مِنْهُمْ حَكِيمُ بْنُ حِزَامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ لِعَمَّتِهِ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ بِأَرْبَعِ مِائَةِ دِرْهَمٍ , فَلَمَّا تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَبَتْهُ لَهُ ، فَقَبَضَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَقَدْ كَانَ أَبُوهُ حَارِثَةُ بْنُ شَرَاحِيلَ حِينَ فَقَدَهُ قَالَ : بَكَيْتُ عَلَى زَيْدٍ وَلَمْ أَدْرِ مَا فَعَلْ أَحَيٌّ فَيُرْجَى أَمْ أَتَى دُونَهُ الْأَجَلْ فَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي وَإِنْ كُنْتُ سَائِلًا أَغَالَكَ سَهْلُ الْأَرْضِ أَمْ غَالَكَ الْجَبَلْ فَيَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ لَكَ الدَّهْرَ رَجْعَةٌ فَحَسْبِي مِنَ الدُّنْيَا رُجُوعُكَ لِي بَجَلْ تُذَكِّرْنِيهِ الشَّمْسُ عِنْدَ طُلُوعِهَا وَتَعْرِضُ ذِكْرَاهُ إِذَا قَارَبَ الطَّفَلْ وَإِنْ هَبَّتِ الْأَرْوَاحُ هَيَّجْنَ ذِكْرَهُ فَيَا طُولَ مَا حُزْنِي عَلَيْهِ وَيَا وَجَلْ سَأُعْمِلُ نَصَّ الْعِيسِ فِي الْأَرْضِ جَاهِدًا وَلَا أَسْأَمُ التَّطْوَافَ أَوْ تَسْأَمُ الْإِبِلْ حَيَاتِي أَوْ تَأْتِي عَلَيَّ مَنِيَّتِي وَكُلُّ امْرِئٍ فَانٍ وَإِنْ غَرَّهُ الْأَمَلْ وَأُوصِي بِهِ قَيْسًا وَعَمْرًا كِلَيْهِمَا وَأُوصِي يَزِيدًا ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِمْ جَبَلْ يَعْنِي جَبَلَةَ بْنَ حَارِثَةَ أَخَا زَيْدٍ ، وَكَانَ أَكْبَرَ مِنْ زَيْدٍ ، وَيَعْنِي يَزِيدَ أَخَا زَيْدٍ لِأُمِّهِ ، وَهُوَ يَزِيدُ بْنُ كَعْبِ بْنِ شَرَاحِيلَ . قَالَ : فَحَجَّ نَاسٌ مِنْ كَلْبٍ فَرَأَوْا زَيْدًا فَعَرَفَهُمْ وَعَرَفُوهُ ، فَقَالَ : بَلِّغُوا أَهْلِي هَذِهِ الْأَبْيَاتِ ، فَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّهُمْ قَدْ جَزَعُوا عَلَيَّ ، وَقَالَ : أَلِكْنِي إِلَى قَوْمِي وَإِنْ كُنْتُ نَائِيًا بِأَنِّي قَطِينُ الْبَيْتِ عِنْدَ الْمَشَاعِرِ فَكُفُّوا مِنَ الْوَجْدِ الَّذِي قَدْ شَجَاكُمُ وَلَا تُعْمِلُوا فِي الْأَرْضِ نَصَّ الْأَبَاعِرِ فَإِنِّي بِحَمْدِ اللَّهِ فِي خَيْرِ أُسْرَةٍ كِرَامِ مَعَدٍّ كَابِرًا بَعْدَ كَابِرِ /69ِ قَالَ : فَانْطَلَقَ الْكِلَبِيُّونَ وَأَعْلَمُوا أَبَاهُ ، فَقَالَ : ابْنِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ، وَوَصَفُوا لَهُ مَوْضِعَهُ ، وَعِنْدَ مَنْ هُوَ ، فَخَرَجَ حَارِثَةُ وَكَعْبٌ ابْنَا شَرَاحِيلِ بِفِدَائِهِ ، وَقَدِمَا مَكَّةَ فَسَأَلَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقِيلَ : هُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَدَخَلَا عَلَيْهِ فَقَالَا : يَا ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، يَا ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، يَا ابْنَ هَاشِمٍ ، يَا ابْنَ سَيِّدِ قَوْمِهِ ، أَنْتُمْ أَهْلُ الْحَرَمِ وَجِيرَانُهُ ، وَعِنْدَ بَيْتِهِ ، تَفُكُّونَ الْعَانِيَ ، وَتُطْعِمُونَ الْأَسِيرَ ، جِئْنَاكَ فِي ابْنِنَا عِنْدَكَ ، فَامْنُنْ عَلَيْنَا ، وَأَحْسِنْ إِلَيْنَا فِي فِدَائِهِ ، فَإِنَّا سَنَرْفَعُ لَكَ فِي الْفِدَاءِ . قَالَ : مَنْ هُوَ ؟ قَالُوا : زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَهَلْ لِغَيْرِ ذَلِكَ ؟ ، قَالُوا : مَا هُوَ ؟ ، قَالَ : دَعُوهُ فَخَيِّرُوهُ ، فَإِنِ اخْتَارَكُمْ فَهُوَ لَكُمَا بِغَيْرِ فِدَاءٍ ، وَإِنِ اخْتَارَنِي فَوَاللَّهِ مَا أَنَا بِالَّذِي أَخْتَارُ عَلَى مَنِ اخْتَارَنِي أَحَدًا . قَالَا : قَدْ زِدْتَنَا عَلَى النَّصَفِ وَأَحْسَنْتَ , قَالَ : فَدَعَاهُ فَقَالَ : هَلْ تَعْرِفُ هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ : نَعَمْ , قَالَ : مَنْ هُمَا ؟ ، قَالَ : هَذَا أَبِي ، وَهَذَا عَمِّي ، قَالَ : فَأَنَا مَنْ قَدْ عَلِمْتَ ، وَرَأَيْتَ صُحْبَتِي لَكَ ، فَاخْتَرْنِي أَوِ اخْتَرْهُمَا ، فَقَالَ زَيْدٌ : مَا أَنَا بِالَّذِي أَخْتَارُ عَلَيْكَ أَحَدًا ، أَنْتَ مِنِّي بِمَكَانِ الْأَبِّ وَالْأُمِّ , فَقَالَا : وَيْحَكَ يَا زَيْدُ ، أَتَخْتَارُ العُبُّودِيَّةَ عَلَى الْحُرِّيَّةِ , وَعَلَى أَبِيكَ وَعَمِّكَ وَأَهْلِ بَيْتِكَ ؟ ، قَالَ : نَعَمْ , إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ مِنَ هَذَا الرَّجُلِ شَيْئًا مَا أَنَا بِالَّذِي أَخْتَارُ عَلَيْهِ أَحَدًا أَبَدًا ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ أَخْرَجَهُ إِلَى الْحِجْرِ فَقَالَ : يَا مَنْ حَضَرَ ، اشْهَدُوا أَنَّ زَيْدًا ابْنِي أَرِثُهُ وَيَرِثُنِي , فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ أَبُوهُ وَعَمُّهُ طَابَتْ أَنْفُسُهُمَا وَانْصَرَفَا ، فَدُعِيَ : زَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَتَّى جَاءَ اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ . هَذَا كُلُّهُ حَدَّثَنَا بِهِ هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ عَنْ أَبِيهِ ، وَعَنْ جَمِيلِ بْنِ مَرْثَدٍ الطَّائِيِّ وَغَيْرِهِمَا ، وَقَدْ ذَكَرَ بَعْضَ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , وَقَالَ فِي إِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : فَزَوَّجَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشِ بْنِ رِئَابٍ الْأَسَدِيَّةَ وَأُمُّهَا أُمَيْمَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ فَطَلَّقَهَا زَيْدٌ بَعْدَ ذَلِكَ , فَتَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَتَكَلَّمَ الْمُنَافِقُونَ فِي ذَلِكَ وَطَعَنُوا فِيهِ , وَقَالُوا : مُحَمَّدٌ يُحَرِّمُ نِسَاءَ الْوَلَدِ وَقَدْ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ ابْنِهِ زَيْدٍ , فَأَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ , وَقَالَ : ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ فَدُعِيَ يَوْمَئِذٍ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ وَدُعِيَ الْأَدْعِيَاءُ إِلَى آبَائِهِمْ فَدُعِيَ الْمِقْدَادُ إِلَى عَمْرٍو وَكَانَ يُقَالُ لَهُ قَبْلَ ذَلِكَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ ، وَكَانَ الْأَسْوَدُ بْنُ عَبْدِ يَغُوثَ الزُّهْرِيُّ قَدْ تَبَنَّاهُ .
حديث رقم: 73 في حديث أبي محمد الفاكهي حديث أبي محمد الفاكهي حديث أبي محمد الفاكهي
حديث رقم: 1667 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ
حديث رقم: 1676 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ
حديث رقم: 5443 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الْجِهَادِ بَيَانُ مُصَالَحَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ ،
حديث رقم: 5444 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الْجِهَادِ بَيَانُ مُصَالَحَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ ،
حديث رقم: 5445 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الْجِهَادِ بَيَانُ مُصَالَحَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ ،
حديث رقم: 5446 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الْجِهَادِ بَيَانُ مُصَالَحَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ ،
حديث رقم: 5447 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الْجِهَادِ بَيَانُ مُصَالَحَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ ،
حديث رقم: 5448 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الْجِهَادِ بَيَانُ مُصَالَحَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ ،
حديث رقم: 36 في معجم ابن الأعرابي بَابُ المُحمدين بَابُ المُحمدين
حديث رقم: 14092 في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء حلية الأولياء وطبقات الأصفياء ذِكْرُ جَلَالَتِهِ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ وَنَبَالَتِهِ عِنْدَ الْمُحَدِّثِينَ وَالْفُقَهَاءِ
حديث رقم: 2505 في معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني الأسمَاء زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ بْنِ شُرَاحِيلَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ زَيْدِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ عَامِرِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ وَدِّ بْنِ عَوْفِ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عُذْرَةَ بْنِ زَيْدِ اللَّاتِ بْنِ رُفَيْدَةَ بْنِ كَلْبِ بْنِ وَبَرَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ قُضَاعَةَ . وَيُقَالُ : إِنَّ أُمَّهُ سَعَادَةُ بِنْتُ زَيْدٍ ، مِنْ طَيِّئٍ ، يُكَنَّى : أَبَا أُسَامَةَ ، رَآهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاقِفًا بِالْبَطْحَاءِ يُنَادَى عَلَيْهِ لِلْبَيْعِ ، فَأَتَى خَدِيجَةَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهَا ، فَاشْتَرَاهُ مِنْ مَالِهَا ، فَوَهَبَتْهُ لِلنَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَأَعْتَقَهُ . وَقِيلَ : بَلْ قَدِمَ بِهِ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ مِنَ الشَّامِ وَصِيفًا ، فَاسْتَوْهَبَتْهُ مِنْهُ عَمَّتُهُ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ وَهِيَ يَوْمَئِذٍ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَهَبَهُ لَهَا ، فَوَهَبَتْهُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْبَرَ مِنْهُ بِعَشْرِ سِنِينَ ، فَأَعْتَقَهُ وَتَبَنَّاهُ ، وَنَزَلَ فِيهِ ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ ، وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ ، أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِالْإِسْلَامِ ، وَأَنْعَمَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْعِتْقِ . وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ بَعْدَ عَلِيٍّ . خَيَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَنْ يَرْجِعَ مَعَ أَبِيهِ إِلَى أَهْلِهِ أَوْ يُقِيمَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاخْتَارَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَزَلْ مَعَهُ حَتَّى هَاجَرَ ، وَشَهِدَ بَدْرًا وَأُحُدًا ، وَالْمَشَاهِدَ ، حَتَّى اسْتُشْهِدَ بِمُؤْتَةَ ، سَنَةَ ثَمَانٍ مِنَ الْهِجْرَةِ ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَبَنَّاهُ فَسُمِّيَ : زَيْدَ ابْنَ مُحَمَّدٍ ، فَلَمَّا نَزَلَتْ : ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ ، كَانَ يُسَمَّى : زَيْدًا الْحِبَّ ، كَانَ حِبَّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَآخَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، أَمَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى جَيْشِهِ فِي سَرِيَّةِ مُؤْتَةَ ، وَشَيَّعَهُ . رَوَى عَنْهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا بِنَسَبِهِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هِشَامٍ ، ثنا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ ، فَذَكَرَهَا
حديث رقم: 3338 في الأوسط لابن المنذر كِتَابُ قَسْمِ أَرْبَعَةِ أَخْمَاسِ الْغَنِيمَةِ جِمَاعُ أَبْوَابِ الصُّلْحِ وَالْعُهُودِ الْجَائِزَةِ بَيْنَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ وَأَهْلِ الشِّرْكِ سِوَى
حديث رقم: 3339 في الأوسط لابن المنذر كِتَابُ قَسْمِ أَرْبَعَةِ أَخْمَاسِ الْغَنِيمَةِ جِمَاعُ أَبْوَابِ الصُّلْحِ وَالْعُهُودِ الْجَائِزَةِ بَيْنَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ وَأَهْلِ الشِّرْكِ سِوَى
حديث رقم: 3340 في الأوسط لابن المنذر كِتَابُ قَسْمِ أَرْبَعَةِ أَخْمَاسِ الْغَنِيمَةِ جِمَاعُ أَبْوَابِ الصُّلْحِ وَالْعُهُودِ الْجَائِزَةِ بَيْنَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ وَأَهْلِ الشِّرْكِ سِوَى
حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ لَمَّا اعْتَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، فَأَبَى أَهْلُ مَكَّةَ أَنْ يَدَعُوهُ يَدْخُلُ مَكَّةَ، حَتَّى قَاضَاهُمْ عَلَى أَنْ يُقِيمَ بِهَا ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ، فَلَمَّا كَتَبُوا الْكِتَابَ كَتَبُوا، هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ. قَالُوا لاَ نُقِرُّ بِهَذَا، لَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ مَا مَنَعْنَاكَ شَيْئًا، وَلَكِنْ أَنْتَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. فَقَالَ ' أَنَا رَسُولُ اللَّهِ، وَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ '. ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ ' امْحُ رَسُولَ اللَّهِ '. قَالَ عَلِيٌّ لاَ وَاللَّهِ لاَ أَمْحُوكَ أَبَدًا. فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْكِتَابَ، وَلَيْسَ يُحْسِنُ يَكْتُبُ، فَكَتَبَ هَذَا مَا قَاضَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ لاَ يُدْخِلُ مَكَّةَ السِّلاَحَ، إِلاَّ السَّيْفَ فِي الْقِرَابِ، وَأَنْ لاَ يَخْرُجَ مِنْ أَهْلِهَا بِأَحَدٍ، إِنْ أَرَادَ أَنْ يَتْبَعَهُ، وَأَنْ لاَ يَمْنَعَ مِنْ أَصْحَابِهِ أَحَدًا، إِنْ أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ بِهَا. فَلَمَّا دَخَلَهَا وَمَضَى الأَجَلُ أَتَوْا عَلِيًّا فَقَالُوا قُلْ لِصَاحِبِكَ اخْرُجْ عَنَّا، فَقَدْ مَضَى الأَجَلُ. فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فَتَبِعَتْهُ ابْنَةُ حَمْزَةَ تُنَادِي يَا عَمِّ يَا عَمِّ. فَتَنَاوَلَهَا عَلِيٌّ، فَأَخَذَ بِيَدِهَا وَقَالَ لِفَاطِمَةَ ـ عَلَيْهَا السَّلاَمُ ـ دُونَكِ ابْنَةَ عَمِّكِ. حَمَلَتْهَا فَاخْتَصَمَ فِيهَا عَلِيٌّ وَزَيْدٌ وَجَعْفَرٌ. قَالَ عَلِيٌّ أَنَا أَخَذْتُهَا وَهْىَ بِنْتُ عَمِّي. وَقَالَ جَعْفَرٌ ابْنَةُ عَمِّي وَخَالَتُهَا تَحْتِي. وَقَالَ زَيْدٌ ابْنَةُ أَخِي. فَقَضَى بِهَا النَّبِيُّ ﷺ لِخَالَتِهَا وَقَالَ ' الْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الأُمِّ '. وَقَالَ لِعَلِيٍّ ' أَنْتَ مِنِّي وَأَنَا مِنْكَ '. وَقَالَ لِجَعْفَرٍ ' أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي '. وَقَالَ لِزَيْدٍ ' أَنْتَ أَخُونَا وَمَوْلاَنَا '. وَقَالَ عَلِيٌّ أَلاَ تَتَزَوَّجُ بِنْتَ حَمْزَةَ. قَالَ ' إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ '.
Narrated Al-Bara:When the Prophet (ﷺ) went out for the `Umra in the month of Dhal-Qa'da, the people of Mecca did not allow him to enter Mecca till he agreed to conclude a peace treaty with them by virtue of which he would stay in Mecca for three days only (in the following year). When the agreement was being written, the Muslims wrote: 'This is the peace treaty, which Muhammad, Apostle of Allah has concluded.' The infidels said (to the Prophet), 'We do not agree with you on this, for if we knew that you are Apostle of Allah we would not have prevented you for anything (i.e. entering Mecca, etc.), but you are Muhammad, the son of `Abdullah.' Then he said to `Ali, 'Erase (the name of) 'Apostle of Allah'.' `Ali said, 'No, by Allah, I will never erase you (i.e. your name).' Then Allah's Messenger (ﷺ) took the writing sheet...and he did not know a better writing..and he wrote or got it the following written! 'This is the peace treaty which Muhammad, the son of `Abdullah, has concluded: 'Muhammad should not bring arms into Mecca except sheathed swords, and should not take with him any person of the people of Mecca even if such a person wanted to follow him, and if any of his companions wants to stay in Mecca, he should not forbid him.' (In the next year) when the Prophet (ﷺ) entered Mecca and the allowed period of stay elapsed, the infidels came to `Ali and said 'Tell your companion (Muhammad) to go out, as the allowed period of his stay has finished.' So the Prophet (ﷺ) departed (from Mecca) and the daughter of Hamza followed him shouting 'O Uncle, O Uncle!' `Ali took her by the hand and said to Fatima, 'Take the daughter of your uncle.' So she made her ride (on her horse). (When they reached Medina) `Ali, Zaid and Ja`far quarreled about her. `Ali said, 'I took her for she is the daughter of my uncle.' Ja`far said, 'She is the daughter of my uncle and her aunt is my wife.' Zaid said, 'She is the daughter of my brother.' On that, the Prophet (ﷺ) gave her to her aunt and said, 'The aunt is of the same status as the mother.' He then said to `Ali, 'You are from me, and I am from you,' and said to Ja`far, 'You resemble me in appearance and character,' and said to Zaid, 'You are our brother and our freed slave.' `Ali said to the Prophet 'Won't you marry the daughter of Hamza?' The Prophet (ﷺ) said, 'She is the daughter of my foster brother
Telah menceritakan kepadaku ['Ubaidullah bin Musa] dari [Israil] dari [Abu Ishaq] dari [Albarra'] radliallahu 'anhu, katanya, Ketika Nabi shallallahu 'alaihi wasallam berumrah di bulan Dzul qa'dah, dan penduduk Makkah enggan membiarkan beliau memasuki Makkah hingga memperkarakan mereka untuk tinggal hanya selama tiga hari, ketika itu kaum muslimin menulis surat perjanjian, mereka tulis dengan redaksi 'Inilah ketetapan yang diterima Rasulullah'. Orang-orang Quraisy pun mengajukan protes 'Kami tidak mengakui ini, kalaulah kami sadar bahwa engkau adalah Rasulullah, kami sama sekali tidak melarangmu, namun engkau hanyalah Muhammad bin Abdullah'. Rasulullah pun berujar 'Aku Rasulullah, sekaligus aku juga Muhammad bin Abdullah. Kemudian beliau katakan kepada 'Ali bin Abu thalib radliallahu 'anhu 'Tolong hapuslah redaksi Rasulullah.' Ali katakan 'Demi Allah, saya tidak akan menghapusnya selama-lamanya.' Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam kemudian mengambil kertas tersebut -padahal beliau tidak bisa menulis dengan baik-dan beliau tulis 'Inilah ketetapan yang diterima Muhammad bin Abdullah agar ia tidak memasuki Makkah dengan senjata, selain pedang yang terbungkus dalam sarung, dan agar jangan sampai penduduk Makkah menghalangi siapapun yang ingin mengikuti beliau melakukan thawaf, dan untuk tidak menghalangi salah seorangpun dari sahabatnya yang ingin bermukim disana. Tatkala Nabi sudah memasuki Makkah dan waktu sudah selesai, Orang-orang Quraisy menemui Ali dan berujar 'Katakan kepada kawanmu (maksudnya Muhammad), masa tinggal di Makkah telah habis! Maka Nabi shallallahu 'alaihi wasallam keluar dari Makkah kemudian anak perempuan Hamzah mengikuti beliau seraya memanggil 'Wahai paman, wahai paman' Ali kemudian menggandengnya, dan ia tarik tangannya dan berujar kepada Fathimah 'alaihimassalam 'Tolong rawatlah anak perempuan pamanmu', Maka Fathimah menggendongnya. Kemudian Ali, Zaid, dan Ja'far mempersengketakan anak perempuan Hamzah (maksudnya, masing-masing menginginkan agar anak itu dirumahnya). Ali mengatakan; 'Akulah yang mengambilnya dan dia anak perempuan pamanku.' Sedang Ja'far mengatakan 'Dia adalah anak perempuan pamanku dan bibinya adalah isteriku sendiri.' Sedang Zaid mengatakan 'Ia adalah anak perempuan saudaraku.' Maka Nabi shallallahu 'alaihi wasallam memutuskannya untuk bibinya dan berujar: 'Bibi adalah pengganti ibu'. Dan beliau katakan kepada Ali: 'Engkau bagian dariku, dan aku bagian darimu.' Dan beliau katakan kepada Ja'far: 'Akhlakku menyerupai akhlakmu.' Dan beliau katakan kepada Zaid: 'Engkau adalah saudara dan maula kami.' Ali katakan kepada Rasulullah; 'Tidakkah engkau nikahi anak perempuan Hamzah? Nabi menjawab: 'Dia adalah anak perempuan saudaraku sepersusuan
Bera r.a. dedi ki: 'Nebi Sallallahu Aleyhi ve Sellem Zilka'de ayında umre yapmak isteyince Mekke halkı onun Mekke'ye girmesine izin vermedi. Nihayet onlarla Mekke'de üç gün ikamet etmek üzere antlaşma yaptı. Taraflar antlaşma metnini yazdıklarında: Bu, Allah'ın Resulü Muhammed'in yaptığı antlaşmadır, diye yazdılar. Ancak onlar: Biz bunu kabul etmiyoruz. Senin Allah'ın Resulü olduğunu bilseydik hiçbir şeyini engellemezdik. Fakat sen Abdullah'ın oğlu Muhammed'sin dediler. Allah Resulü: Ben hem Allah'ın Resulüyüm, hem de Abdullah'ın oğlu Muhammed'im diye buyurduktan sonra Ali'ye: 'Allah'ın Resulü' ibaresini sil, dedi. Ali: Hayır, Allah'a yemin ederim ebediyyen seni (rasulolduğunu ifade eden ibareyi) silmeyeceğim, dedi. Bunun üzerine Resulullah Sallallahu Aleyhi ve Sellem belgeyi aldı -güzelce yazı yazamıyordu- ve: Bu Abdullah'ın oğlu Muhammed'in yaptığı antlaşmadır, diye yazdı: Kınlarında olmak şartıyla kılıç dışında Mekke'ye silah sokmayacaktır. Arkasından gelmek istese dahi Mekke halkından kimseyi beraberinde götürmeyecektir. Ashabından herhangi bir kimse Mekke'de kalmak isterse ona engelolmayacaktır. Allah Resulü Mekke'ye girip belirlenen süre geçtikten sonra Ali'ye giderek: Arkadaşına bizi bırakıp çıkmasını söyle. Çünkü süre bitmiş bulunuyor, dediler. Bunun üzerine Nebi Sallallahu Aleyhi ve Sellem çıktı. Hamza'nın kızı arkasından: Amca amca diye seslenerek yürüdü. Ali onun elinden tuttu ve Fatıma aleyhesselam'a: Amcanın kızını al ve onu bineğe bindir dedi. Fakat Ali, Zeyd ve Cafer (onu yanlarına almak) hususunda birbirleri ile anlaşmazlığa düştüler. Ali: Onu ben aldım ve o benim amcamın kızıdır, dedi. Ca'fer de: O hem benim amcamın kızıdır, hem de teyzesi benim eşimdir, dedi. Zeyd de: Bu benim kardeşimin kızıdır dedi. Nebi Sallallahu Aleyhi ve Sellem onun teyzesine verilmesine dair hüküm verdi ve: Teyze de anne konumundadır, diye buyurdu. Ali'ye: Sen bendensin, ben de sendenim; Cafer'e: Sen hilkatinle de, ah: 'kınla da bana benzemişsin; Zeyd'e de: Sen hem bizim kardeşimizsin, hem bizim mevlamızsın, dedi. Ali: Hamza'nın kızıyla evlenmez misin, deyince, Allah Resulü: O benim süt kardeşimin kızıdır, diye buyurdu
مجھ سے عبیداللہ بن موسیٰ نے بیان کیا ‘ ان سے اسرائیل نے بیان کیا ‘ ان سے ابواسحاق نے اور ان سے براء رضی اللہ عنہ نے بیان کیا کہ انس رضی اللہ عنہ نبی کریم صلی اللہ علیہ وسلم نے ذی قعدہ میں عمرہ کا احرام باندھا۔ مکہ والے آپ کے مکہ میں داخل ہونے سے مانع آئے۔ آخر معاہدہ اس پر ہوا کہ ( آئندہ سال ) مکہ میں تین دن آپ قیام کر سکتے ہیں۔ معاہدہ یوں لکھا جانے لگا ”یہ وہ معاہدہ ہے جو محمد رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم نے کیا۔ کفار قریش کہنے لگے کہ ہم یہ تسلیم نہیں کرتے۔ اگر ہم آپ کو اللہ کا رسول مانتے تو روکتے ہی کیوں ‘ آپ تو بس محمد بن عبداللہ ہیں۔ آپ نے فرمایا کہ میں اللہ کا رسول بھی ہوں اور محمد بن عبداللہ بھی ہوں۔ پھر علی رضی اللہ عنہ سے فرمایا کہ ( رسول اللہ کا لفظ مٹا دو ) انہوں نے کہا کہ ہرگز نہیں، اللہ کی قسم! میں یہ لفظ کبھی نہیں مٹا سکتا۔ نبی کریم صلی اللہ علیہ وسلم نے وہ تحریر اپنے ہاتھ میں لے لی۔ آپ لکھنا نہیں جانتے تھے لیکن آپ نے اس کے الفاظ اس طرح کر دیئے ”یہ معاہدہ ہے جو محمد بن عبداللہ نے کیا کہ وہ ہتھیار لے کر مکہ میں نہیں آئیں گے۔ البتہ ایسی تلوار جو نیام میں ہو ساتھ لا سکتے ہیں اور یہ اگر مکہ والوں میں سے کوئی ان کے ساتھ جانا چاہے گا تو اسے اپنے ساتھ نہیں لے جائیں گے۔ لیکن اگر ان کے ساتھیوں میں کوئی مکہ میں رہنا چاہے گا اسے نہ روکیں گے۔ پھر جب ( آئندہ سال ) آپ اس معاہدہ کے مطابق مکہ میں داخل ہوئے ( اور تین دن کی ) مدت پوری ہو گئی تو مکہ والے علی رضی اللہ عنہ کے پاس آئے اور کہا کہ اپنے ساتھی سے کہو کہ اب یہاں سے چلے جائیں ‘ کیونکہ مدت پوری ہو گئی ہے۔ جب نبی کریم صلی اللہ علیہ وسلم مکہ سے نکلے تو آپ کے پیچھے حمزہ رضی اللہ عنہ کی بیٹی چچا چچا کہتی ہوئی آئیں۔ علی رضی اللہ عنہ نے انہیں لے لیا اور ہاتھ پکڑ کر فاطمہ رضی اللہ عنہا کے پاس لائے اور کہا کہ اپنے چچا کی بیٹی کو لے لو میں اسے لیتا آیا ہوں۔ علی ‘ زید ‘ جعفر رضی اللہ عنہم کا اختلاف ہوا۔ علی رضی اللہ عنہ نے کہا کہ یہ میرے چچا کی لڑکی ہے اور جعفر رضی اللہ عنہ نے کہا کہ یہ میرے چچا کی لڑکی ہے اس کی خالہ میرے نکاح میں ہیں۔ زید رضی اللہ عنہ نے کہا یہ میرے بھائی کی لڑکی ہے لیکن نبی کریم صلی اللہ علیہ وسلم نے ان کی خالہ کے حق میں فیصلہ فرمایا ( جو جعفر رضی اللہ عنہ کے نکاح میں تھیں ) اور فرمایا خالہ ماں کے درجے میں ہوتی ہے اور علی رضی اللہ عنہ سے فرمایا کہ تم مجھ سے ہو اور میں تم سے ہوں۔ جعفر رضی اللہ عنہ سے فرمایا کہ تم صورت و شکل اور عادت و اخلاق دونوں میں مجھ سے مشابہ ہو اور زید رضی اللہ عنہ سے فرمایا کہ تم ہمارے بھائی اور ہمارے مولا ہو۔ علی رضی اللہ عنہ نے نبی کریم صلی اللہ علیہ وسلم سے عرض کیا کہ حمزہ رضی اللہ عنہ کی صاحبزادی کو آپ اپنے نکاح میں لے لیں لیکن آپ نے فرمایا کہ وہ میرے رضاعی بھائی کی لڑکی ہے۔
ذَكَرَهُ أَنَسٌ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ আনাস (রাঃ) নবী সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়াসাল্লাম থেকে তা বর্ণনা করেছেন। ৪২৫১. বারাআ (রাঃ) হতে বর্ণিত। তিনি বলেন, নবী সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়াসাল্লাম যিলকা’দা মাসে ‘উমরাহ্ আদায়ের উদ্দেশে রওয়ানা করেন। মক্কা্বাসীরা তাঁকে মক্কা্য় প্রবেশের অনুমতি দিতে অস্বীকৃতি জানাল। অবশেষে তাদের সঙ্গে চুক্তি হল যে, (আগামী বছর ‘উমরাহ্ পালন হেতু) তিনি তিনদিন মক্কা্য় অবস্থান করবেন। মুসলিমগণ সন্ধিপত্র লেখার সময় এভাবে লিখেছিলেন, আল্লাহর রাসূল মুহাম্মাদ আমাদের সঙ্গে এ চুক্তি সম্পাদন করেছেন। ফলে তারা (মক্কার কুরাইশরা) বলল, আমরা তো এ কথা স্বীকার করিনি। যদি আমরা আপনাকে আল্লাহর রাসূল বলেই জানতাম তা হলে মক্কা প্রবেশে মোটেই বাধা দিতাম না। বরং আপনি তো মুহাম্মাদ ইবনু ‘আবদুল্লাহ। তখন তিনি বললেন, আমি আল্লাহর রাসূল এবং মুহাম্মাদ ইবনু ‘আবদুল্লাহ। তারপর তিনি ‘আলী (রাঃ)-কে বললেন, রাসূলুল্লাহ শব্দটি মুছে ফেল। ‘আলী (রাঃ) উত্তর করলেন, আল্লাহর কসম! আমি কখনো এ কথা মুছতে পারব না। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়াসাল্লাম তখন চুক্তিপত্রটি হাতে নিলেন। তিনি লিখতে জানতেন না, তবুও তিনি লিখে দিলেন[1] যে, মুহাম্মাদ ইবনু ‘আবদুল্লাহ এ চুক্তিপত্র সম্পাদন করলেন যে, তিনি কোষবদ্ধ তরবারি ব্যতীত অন্য কোন অস্ত্র নিয়ে মক্কা্য় প্রবেশ করবেন না। মক্কা্বাসীদের কেউ তাঁর সঙ্গে যেতে চাইলেও তিনি তাকে বের করে নিয়ে যাবেন না। তাঁর সাথীদের কেউ মক্কা্য় থেকে যেতে চাইলে তিনি তাকে বাধা দিবেন না। (পরবর্তী বছর) যখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়াসাল্লাম মক্কা্য় প্রবেশ করলেন এবং নির্দিষ্ট সময় অতিক্রান্ত হল তখন মুশরিকরা ‘আলীর কাছে এসে বলল, আপনার সাথী [রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়াসাল্লাম]-কে বলুন যে, নির্ধারিত সময় পেরিয়ে গেছে। তাই তিনি যেন আমাদের নিকট থেকে চলে যান। নবী সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়াসাল্লাম সে মতে বেরিয়ে আসলেন। এ সময়ে হামযাহ (রাঃ)-এর কন্যা চাচা চাচা বলে ডাকতে ডাকতে তাঁর পেছনে ছুটল। ‘আলী (রাঃ) তার হাত ধরে তুলে নিয়ে ফাতেমাহ (রাঃ)-কে দিয়ে বললেন, তোমার চাচার কন্যাকে নাও। ফাতেমাহ (রাঃ) বাচ্চাটিকে উঠিয়ে নিলেন। (মদিনা্য় পৌঁছলে) বাচ্চাটি নিয়ে ‘আলী, যায়দ (ইবনু হারিসাহ) ও জা‘ফার [ইবনু আবূ তালিব (রাঃ)]-এর মধ্যে ঝগড়া বেধে গেল। ‘আলী (রাঃ) বললেন, আমি তাকে তুলে নিয়েছি আর সে আমার চাচার মেয়ে! জা‘ফর বললেন, সে আমার চাচার মেয়ে আর তার খালা হল আমার স্ত্রী। যায়দ [ইবনু হারিসা (রাঃ)] বললেন, সে আমার ভাইয়ের মেয়ে। তখন নবী সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়াসাল্লাম মেয়েটিকে তার খালার জন্য ফায়সালা দিয়ে বললেন খালা তো মায়ের মর্যাদার। এরপর তিনি ‘আলীকে বললেন, তুমি আমার এবং আমি তোমার। জা‘ফর (রাঃ)-কে বললেন, তুমি আকৃতি-প্রকৃতিতে আমার মতো। আর যায়িদ (রাঃ)-কে বললেন, তুমি আমাদের ভাই ও আযাদকৃত গোলাম। ‘আলী (রাঃ) [নবী সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়াসাল্লাম-কে] বললেন, আপনি হামযাহ’র মেয়েটিকে বিয়ে করছেন না কেন? তিনি [নবী সাল্লাল্লাহু ‘আলাইহি ওয়াসাল্লাম] বললেন, সে আমার দুধ ভাই-এর মেয়ে। [১৭৮১] (আধুনিক প্রকাশনীঃ ৩৯২০, ইসলামিক ফাউন্ডেশনঃ)
பராஉ பின் ஆஸிப் (ரலி) அவர்கள் கூறியதாவது: நபி (ஸல்) அவர்கள் “துல்கஅதா' மாதத்தில் உம்ரா செய்யச் சென்றபோது மக்காவாசிகள் அவர்களை மக்காவிற்குள் நுழையவிட மறுத்தார்கள். இறுதியில், நபி (ஸல்) அவர்கள், “மக்காவில் (வரும் ஆண்டில்), தாம் (தம் தோழர்களுடன்) மூன்று நாட்கள் தங்க (அனுமதிக்க) வேண்டும்' எனும் நிபந்தனையின் பேரில் மக்காவாசிகளுடன் சமாதான ஒப்பந்தம் செய்துகொண்டார்கள். ஒப்பந்தத்தை அவர்கள் எழுதியபோது, “இது அல்லாஹ்வின் தூதரான முஹம்மத் அவர்கள் செய்துகொண்ட சமாதான ஒப்பந்த நிபந்தனைகள்' என்று எழுதினார்கள். உடனே மக்காவாசிகள், “நாங்கள் இதை ஒப்புக்கொள்ளமாட்டோம்; நீங்கள் அல்லாஹ்வின் தூதர்தான் என்று நாங்கள் நம்புவோமாயின் உங்களை (மக்காவில் நுழைய விடாமல்) தடுத்திருக்கமாட்டோம்; ஆயினும், நீங்கள் அப்துல்லாஹ்வின் மகன் முஹம்மதுதான்” என்று கூறினார்கள். அதற்கு நபி (ஸல்) அவர்கள், “நான் அல்லாஹ்வின் தூதராவேன்; அப்துல்லாஹ்வின் மகன் முஹம்மதும் ஆவேன்” என்று பதிலளித்துவிட்டு, அலீ (ரலி) அவர்களை நோக்கி, “ ”அல்லாஹ்வின் தூதர்' என்பதை அழித்துவிடுங்கள்” என்று கூறினார்கள். அலீ (ரலி) அவர்கள், “முடியாது. அல்லாஹ்வின் மீதாணையாக! நான் தங்கள் (தகுதியைக் குறிக்கும்) பெயரை ஒருபோதும் அழிக்கமாட்டேன்” என்று கூறிவிட்டார்கள். உடனே, அல்லாஹ்வின் தூதர் (ஸல்) அவர்கள் பத்திரத்தை எடுத்தார்கள் -அவர்களுக்கு எழுதத் தெரிந்திருக்கவில்லை- பிறகு, “இது அப்துல்லாஹ்வின் புதல்வர் முஹம்மத் செய்துகொண்ட சமாதான ஒப்பந்தம் ஆகும். அதன் விவரமாவது: (முஸ்லிம்களில் எவரும்) உறையிலிட்ட வாளைத் தவிர வேறு ஆயுதங்களை மக்காவிற்குள் கொண்டுவரக் கூடாது. மக்காவாசிகளில் எவரும் முஹம்மதைப் பின்தொடர்ந்து வர விரும்பினாலும்கூட, அவரை முஹம்மது தம்முடன் அழைத்துச் செல்லக் கூடாது. மேலும், தம் தோழர்களில் எவரும் மக்காவில் தங்கிவிட விரும்பினால் அவரை முஹம்மது தடுக்கக் கூடாது” என்று எழுதி(விடுமாறு கூறி)னார்கள். (அடுத்த ஆண்டு) நபி (ஸல்) அவர்கள் மக்காவினுள் நுழைந்தபோது (அவர்களுக்குக் கொடுக்கப்பட்ட) தவணை(யான மூன்று நாட்கள்) முடிந்தவுடன் மக்காவாசிகள் அலீ (ரலி) அவர்களிடம் வந்து, “உங்கள் தோழரிடம் எங்களை (எங்கள் நகரை)விட்டு வெளியேறும்படி கூறுங்கள். ஏனெனில், தவணைக் காலம் முடிந்துவிட்டது” என்று சொன்னார்கள். நபி (ஸல்) அவர்களும் (மக்காவைவிட்டு) வெளியேறினார்கள். அப்போது (உஹுத் போரில் கொல்லப்பட்டிருந்த) ஹம்ஸா (ரலி) அவர்களின் (அநாதை) மகள், “என் சிறிய தந்தையே! என் சிறிய தந்தையே!” என்று (கூவிக்கொண்டே) நபி (ஸல்) அவர்களைப் பின்தொடர்ந்து வந்தாள். அலீ (ரலி) அவர்கள் அச்சிறுமியை (பரிவோடு) எடுத்து அவளது கையைப் பிடித்துக்கொண்டார்கள். ஃபாத்திமா (ரலி) அவர்களிடம், “இவளை எடுத்துக்கொள். (இவள்) உன் தந்தையின் சகோதரருடைய மகள். இவளைத் தூக்கிவைத்துக்கொள்” என்று கூறினார்கள். அச்சிறுமியின் விஷயத்தில் அலீ (ரலி) அவர்களும், ஸைத் பின் ஹாரிஸா (ரலி) அவர்களும், ஜஅஃபர் (ரலி) அவர்களும் (ஒவ்வொருவரும், “அவளை நான்தான் வளர்ப்பேன்' என்று) ஒருவரோடொருவர் போட்டியிட்(டுச் சச்சரவிட்டுக்கொண்)டனர். அலீ (ரலி) அவர்கள், “நானே இவளுக்கு மிகவும் உரிமையுடையவன். ஏனெனில், இவள் என் சிறிய தந்தையின் மகள்” என்று கூறினார்கள். ஜஅஃபர் (ரலி) அவர்கள், “இவள் என் சிறிய தந்தையின் மகள். மேலும், இவளுடைய சிற்றன்னை (அஸ்மா பின்த் உமைஸ்) என் மனைவியாவார்” என்று கூறினார்கள். ஸைத் (ரலி) அவர்கள், “(இவள், நபியவர்கள் ஏற்படுத்திய சகோதரத்துவத்தின் மூலம் வந்த) என் சகோதரரின் மகள்” என்று கூறினார்கள். நபி (ஸல்) அவர்கள் அச்சிறுமியின் சிற்றன்னைக்குச் சாதகமாக (சிற்றன்னையின் கணவரான ஜஅஃபர் (ரலி) அவர்கள், அவளை வளர்க்கட்டும் என்று) தீர்ப்பளித்தார்கள். மேலும், “சிற்றன்னை அன்னையின் இடத்தில் இருக்கிறாள்” என்று கூறினார்கள். அலீ (ரலி) அவர்களை நோக்கி, “நீங்கள் என்னைச் சேர்ந்தவர்; நான் உங்களைச் சேர்ந்தவன்” என்று (ஆறுதலாகக்) கூறினார்கள். ஜஅஃபர் (ரலி) அவர்களை நோக்கி, “நீங்கள் தோற்றத்திலும் குணத்திலும் என்னை ஒத்திருக்கிறீர்கள்” என்று சொன்னார்கள். மேலும், ஸைத் (ரலி) அவர்களை நோக்கி, “நீங்கள் எம் சகோதரர்; எம்(மால் விடுதலை செய்யப்பட்ட, எமது பொறுப்பிலுள்ள) அடிமை (ஊழியர்)” என்று கூறினார்கள்.297 அலீ (ரலி) அவர்கள், “தாங்கள் ஹம்ஸாவின் மகளை மணமுடித்துக் கொள்ளக் கூடாதா?” என்று நபி (ஸல்) அவர்களிடம் கேட்டார்கள். அதற்கு நபி (ஸல்) அவர்கள், “அவள் பால்குடி உறவு முறையில் என் சகோதரரின் மகள் ஆவாள். (ஆகவே, நான் அவளை மணமுடிக்க முடியாது)” என்று சொன்னார்கள்.298 அத்தியாயம் :