• 289
  • عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا أَظُنُّ فُلاَنًا وَفُلاَنًا يَعْرِفَانِ مِنْ دِينِنَا شَيْئًا "

    حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : قَالَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : مَا أَظُنُّ فُلاَنًا وَفُلاَنًا يَعْرِفَانِ مِنْ دِينِنَا شَيْئًا قَالَ اللَّيْثُ : كَانَا رَجُلَيْنِ مِنَ المُنَافِقِينَ . حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، بِهَذَا وَقَالَتْ : دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَوْمًا ، وَقَالَ : يَا عَائِشَةُ ، مَا أَظُنُّ فُلاَنًا وَفُلاَنًا يَعْرِفَانِ دِينَنَا الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ

    لا توجد بيانات
    مَا أَظُنُّ فُلاَنًا وَفُلاَنًا يَعْرِفَانِ مِنْ دِينِنَا شَيْئًا قَالَ

    [6067] قَوْلُهُ مَا أَظُنُّ فُلَانًا وَفُلَانًا لَمْ أَقِفْ عَلَى تَسْمِيَتِهِمَا وَقَدْ ذَكَرَ اللَّيْثُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى أَنَّهُمَا كَانَا مُنَافِقَيْنِ قَوْلُهُ يَعْرِفَانِ مِنْ دِينِنَا شَيْئًا وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى يَعْرِفَانِ دِينَنَا الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ قَالَ الدَّاوُدِيُّ تَأْوِيلُ اللَّيْثِ بَعِيدٌ وَلَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْرِفُ جَمِيعَ الْمُنَافِقِينَ كَذَا قَالَ وَقَالَ غَيْرُهُ الْحَدِيثُ لَا يُطَابِقُ التَّرْجَمَةَ لِأَنَّ فِي التَّرْجَمَةِ إِثْبَاتُ الظَّنِّ وَفِي الْحَدِيثِ نَفْيُ الظَّنِّ وَالْجَوَابُ أَنَّ النَّفْيَ فِي الْحَدِيثِ لِظَنِّ النَّفْيِ لَا لِنَفْيِ الظَّنِّ فَلَا تَنَافِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّرْجَمَةِ وَحَاصِلُ التَّرْجَمَةِ أَنَّ مِثْلَ هَذَا الَّذِيوَقَعَ فِي الْحَدِيثِ لَيْسَ مِنَ الظَّنِّ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ لِأَنَّهُ فِي مَقَامِ التَّحْذِيرِ مِنْ مِثْلِ مَنْ كَانَ حَالُهُ كَحَالِ الرَّجُلَيْنِ وَالنَّهْيُ إِنَّمَا هُوَ عَنِ الظَّنِّ السُّوءِ بِالْمُسْلِمِ السَّالِمِ فِي دينه وَعرضه وَقد قَالَ بن عُمَرَ إِنَّا كُنَّا إِذَا فَقَدْنَا الرَّجُلَ فِي عِشَاءِ الْآخِرَةِ أَسَأْنَا بِهِ الظَّنَّ وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا يغيب إِلَّا لأمر سيء إِمَّا فِي بدنه وَإِمَّا فِي دينه (قَوْلُهُ بَابُ سَتْرِ الْمُؤْمِنِ عَلَى نَفْسِهِ) أَيْ إِذَا وَقَعَ مِنْهُ مَا يُعَابُ فَيُشْرَعُ لَهُ وَيُنْدَبُ لَهُ

    باب مَا يَكُونُ مِنَ الظَّنِّ(باب ما يكون) ولأبي ذر عن الكشميهني ما يجوز (من الظن).
    [ رقم الحديث عند عبدالباقي:5743 ... ورقمه عند البغا: 6067 ]
    - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ النَّبِىُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «مَا أَظُنُّ فُلاَنًا وَفُلاَنًا يَعْرِفَانِ مِنْ دِينِنَا شَيْئًا». قَالَ اللَّيْثُ: كَانَا رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُنَافِقِينَ. [الحديث 6067 - طرفه في: 6068].وبه قال: (حدّثنا سعيد بن عفير) بضم العين المهملة وفتح الفاء آخره راء هو سعيد بن كثير بن عفير بن مسلم الأنصاري مولاهم البصري قال: (حدّثنا الليث) بن سعد الإمام (عن عقيل) بضم العين وفتح القاف ابن خالد بن عقيل بفتح العين الأيلي (عن ابن شهاب) الزهري (عن عروة) بن الزبير (عن عائشة) -رضي الله عنها- أنها (قالت: قال النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-):(ما أظن فلانًا وفلانًا) قال: الحافظ ابن حجر لم أقف على تسميتهما (يعرفان من ديننا) دين الإسلام (شيئًا) (قال الليث) بن سعد (كانا رجلين من المنافقين) فالظن فيهما ليس من الظن المنهي عنه لأنه في مقام التحذير من مثل من كان حاله كحال الرجلين والنهي إنما هو عن ظن السوء بالمسلم السالم في دينه وعرضه فالنفي في الحديث لظن النفي لا لنفي للظن، وفي الترجمة إثبات الظن فلا تنافي بينه وبين الترجمة.

    (بابُُ مَا يَكونُ مِنَ الظَّنِّ)
    أَي: هَذَا بابُُ فِي بَيَان مَا يكون جَوَازه من الظَّن، هَكَذَا وَقعت هَذِه التَّرْجَمَة فِي رِوَايَة الْأَكْثَرين، وَفِي رِوَايَة النَّسَفِيّ وَلأبي ذَر عَن الْكشميهني: بابُُ مَا يجوز من الظَّن، وَفِي رِوَايَة الْقَابِسِيّ والجرجاني: بابُُ مَا يكره من الظَّن، وَرِوَايَة أبي ذَر أنسب لسياق الحَدِيث.
    [ رقم الحديث عند عبدالباقي:5743 ... ورقمه عند البغا:6067 ]
    - حدَّثنا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابنِ شهابٍ عَنْ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: قَالَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: مَا أظُنُّ فُلاناً وفُلاَناً يَعْرفانِ مِنْ ديننَا شَيْئاً. قَالَ اللَّيْثُ: كَانَا رجُلَيْنِ مِنَ المُنافِقِينَ. (انْظُر الحَدِيث 6067 طرفه فِي: 6068) .قيل: لَا مُطَابقَة بَين الحَدِيث والترجمة لِأَن فِي التَّرْجَمَة إِثْبَات الظَّن وَفِي الحَدِيث نفي الظَّن. وَأجِيب بِأَن النَّفْي فِي الحَدِيث لظن النَّفْي لَا لنفي الظَّن فلاتنا فِي بَينهمَا، وَقَالَ الْكرْمَانِي: الْعرف فِي قَول الْقَائِل: مَا أَظن زيدا فِي الدَّار، أَظُنهُ لَيْسَ فِي الدَّار. قلت: هُوَ حَاصِل الْجَواب الْمَذْكُور، وَهَذَا السَّنَد قد تكَرر مرَارًا عديدة خُصُوصا رِجَاله فَردا فَردا.والْحَدِيث بِهَذَا الْوَجْه من أَفْرَاده.قَوْله: (قَالَ اللَّيْث) هن ابْن سعد رَاوِي الحَدِيث، قَالَ الدَّاودِيّ: تَأْوِيل اللَّيْث بعيد وَلم يكن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يعرف جَمِيع الْمُنَافِقين، قَالَ الله تَعَالَى: {{ لَا تَعْلَمُونَهُم الله يعلمهُمْ}} (الْأَنْفَال: 60) وَفِي التَّوْضِيح: الظَّن هُنَا بِمَعْنى الْيَقِين لِأَنَّهُ كَانَ يعرف الْمُنَافِقين بإعلام الله لَهُ بهم فِي سُورَة بَرَاءَة، قَالَ ابْن عَبَّاس: كُنَّا نسمي سُورَة بَرَاءَة الفاضحة غير أَن الله لم يَأْمُرهُ بِقَتْلِهِم وَنحن لَا نعلم بِالظَّنِّ مثل مَا علمه لأجل نزُول الْوَحْي عَلَيْهِ فَلم يجب لنا الْقطع على الظَّن، غير أَنه من ظهر مِنْهُ فعل مُنكر فقد عرض نَفسه لسوء الظَّن والتهمة فِي دينه فَلَا حرج على من أَسَاءَ الظَّن بِهِ، وَقد قَالَ ابْن عمر: كُنَّا إِذا فَقدنَا الرجل فِي صَلَاة الْعشَاء وَالصُّبْح أسأنا بِهِ الظَّن.

    أَتتِ الشَّريعةُ لِحفظِ الدِّينِ والنَّفسِ، والمالِ والعِرْضِ، والعَقلِ، وجعَلتِ العقوباتِ الدُّنيويَّةَ والأُخرويَّةَ على مَن حاولَ الإخلالَ بِشَيءٍ مِن هذه المقاصدِ، فاعتدَى على المالِ، أوِ النَّفسِ، أو غيرِ ذلك مِنَ المقاصدِ المحفوظةِ بِأصلِ الشَّريعةِ، ومِن هذه المقاصدِ حِفظُ أعراضِ المسلِمينَ مِن التُّهَمِ والرَّميِ بالفِسقِ أو النِّفاقِ والكُفرِ إلَّا بالَحِّق إذا تبَيَّنَت الأدِلَّةُ القاطِعةُ على ذلك؛ حيث تروي عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «ما أظُنُّ فُلانًا وفُلانًا يَعرِفانِ مِن دِينِنا» دِينِ الإسلامِ «شيئًا»، أي: يفقهانِ شيئًا من أحكامِه ويَعمَلانِ بشَيءٍ من توجيهاتِه، وفي الرِّوايةِ الأخرى: «يَعرِفان دينَنا الذي نحن عليه»، والظنُّ هنا بمعنى اليقينِ؛ لأنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يَعرِفُ المنافقين حَقيقةً بإعلامِ اللهِ له بهم في سُورةِ (بَراءةَ).قال اللَّيثُ بنُ سعْدٍ -أحدُ رُواةِ الحديثِ-: كانا رَجُلينِ مِن المنافقينَ، فالظنُّ فيهما ليس مِن الظَّنِّ المَنهيِّ عنه؛ لأنَّه في مَقامِ التَّحذيرِ مِن مِثلِ مَن كان حالُه كحالِ الرَّجلينِ، والنَّهيُ إنَّما هو عن ظنِّ السَّوءِ بالمسلِمِ السَّالِم في دِينه وعِرضِه.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت