• 3071
  • عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ فِي الجَنَّةِ لَشَجَرَةً ، يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لاَ يَقْطَعُهَا "

    وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ : أَخْبَرَنَا المُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَ : إِنَّ فِي الجَنَّةِ لَشَجَرَةً ، يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لاَ يَقْطَعُهَا قَالَ أَبُو حَازِمٍ : فَحَدَّثْتُ بِهِ النُّعْمَانَ بْنَ أَبِي عَيَّاشٍ ، فَقَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَ : إِنَّ فِي الجَنَّةِ لَشَجَرَةً ، يَسِيرُ الرَّاكِبُ الجَوَادَ المُضَمَّرَ السَّرِيعَ مِائَةَ عَامٍ مَا يَقْطَعُهَا

    يقطعها: يقطع : يجتاز ويصل إلى النهاية
    فِي الجَنَّةِ لَشَجَرَةً ، يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لاَ
    حديث رقم: 5162 في صحيح مسلم كتاب الْجَنَّةِ وَصِفَةِ نَعِيمِهَا وَأَهْلِهَا بَابُ إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ
    حديث رقم: 5802 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ سَهْلٌ رِوَايَةُ الْبَصْرِيِّينَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ
    حديث رقم: 1662 في الكنى والأسماء للدولابي ذِكْرُ الْمَعْرُوفِينَ بِالْكُنَى مِنْ التَّابِعِينَ مَنْ كُنْيَتُهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو حَنْظَلَةَ أَبُو حَنِيفَةَ النُّعْمَانُ بْنُ ثَابِتٍ الْفَقِيهُ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ الْعَدَوِيُّ سُلَيْمَانُ بْنُ حِبَّانَ ، رَوَى عَنْهُمَا جَمِيعًا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ الشَّامِيُّ الْحِمْصِيُّ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ سَعِيدُ بْنُ بَيَانٍ سَابِقُ الْحَاجِّ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ مُحَمَّدُ بْنُ حَنِيفَةَ بْنِ مَاهَانَ الْوَاسِطِيُّ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ بْنُ سِمَاكِ بْنِ الْفَضلِ ، رَوَى عَنْهُ الشَّافِعِيُّ ، حَدَّثَنِي شُعَيْبُ بْنُ أَيُّوبَ أَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمَّانِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو حَنِيفَةَ النُّعْمَانُ بْنُ ثَابِتٍ .

    [6552] قَوْلُهُ وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ هُوَ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ رَاهَوَيْهِ كَذَا فِي جَمِيعِ النُّسَخِ وَأَطْلَقَ الْمِزِّيُّ تَبَعًا لِأَبِي مَسْعُودٍ أَنَّ الْبُخَارِيَّ وَمُسْلِمًا أَخْرَجَاهُ جَمِيعًا عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ مَعَ أَنَّ لَفْظَ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْحَنْظَلِي وَهُوَ بن رَاهْوَيْهِ وَلَيْسَ مِنْ رَأْيِ الْمِزِّيِّ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ حَدثنَا وَقَالَ بَلْ وَلَا قَالَ لِي وَقَالَ لَنَا بَلْ يُعَلِّمُ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ كُلِّهِ عَلَامَةَ التَّعْلِيقِ بِخِلَافِ حَدَّثَنَا قَوْلُهُ أَنْبَأَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ أَنْبَأَنَا الْمَخْزُومِيُّ قُلْتُ وَهُوَ الْمُغِيرَةُ الْمَذْكُورُ وَكُنْيَتُهُ أَبُو هِشَامٍ وَهُوَ مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ وَقَالَ حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيُّ قَوْلُهُ عَنْ أَبِي حَازِمٍ هُوَ سَلَمَةُ بْنُ دِينَارٍ بِخِلَافِ الْمَذْكُورِ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَهُ فَهُوَ سَلْمَانُ الْأَشْجَعِيُّ وَهُمَا مَدَنِيَّانِ تَابِعِيَّانِ ثِقَتَانِ لَكِنَّ سَلَمَةَ أَصْغَرُ مِنْ سَلْمَانَ قَوْلُهُ لَا يَقْطَعُهَا أَيْ لَا يَنْتَهِي إِلَى آخِرِ مَا يَمِيلُ مِنْ أَغْصَانِهَا قَوْلُهُ قَالَ أَبُو حَازِمٍ هُوَ مَوْصُولٌ بِالسَّنَدِ الْمَذْكُورِ وَالنُّعْمَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ بِتَحْتَانِيَّةٍ ثُمَّ مُعْجَمَةٍ هُوَ الزُّرَقِيُّ وَوَقَعَ مَنْسُوبًا فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ وَهُوَ أَيْضًا مَدَنِيٌّ تَابِعِيٌّ ثِقَةٌ يُكَنَّى أَبَا سَلَمَةَ وَهُوَ أَكْبَرُ مِنَ الرَّاوِي عَنْهُ قَوْلُهُ أَخْبَرَنِي أَبُو سَعِيدٍ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ حَدَّثَنِي قَوْلُهُ الْجَوَاد بِفَتْحِ الْجِيمِ وَتَخْفِيفِ الْوَاوِ هُوَ الْفَرَسُ يُقَالُ جَادَ الْفَرَسُ إِذَا صَارَ فَائِقًا وَالْجَمْعُ جِيَادٌ وَأَجْوَادٌ وَسَيَجِيءُ فِي صِفَةِ الْمُرُورِ عَلَى الصِّرَاطِ أَجَاوِيدُ الْخَيْلِ وَهُوَ جَمْعُ الْجَمْعِ قَوْلُهُ أَوِ الْمُضَمَّرُ بِفَتْحِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ فِي كِتَابِ الْجِهَادِ وَقَوْلُهُ السَّرِيعُ أَيْ فِي جَرْيِهِ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ بن وَهْبٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ الْجَوَادُ السَّرِيعُ وَلَمْ يَشُكَّ وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ الْجَوَادُ الْمُضَمَّرُ السَّرِيعُ بِحَذْفِ أَوْ وَالْجَوَادُ فِي رِوَايَتِنَا بِالرَّفْعِ وَكَذَا مَا بَعْدَهُ عَلَى أَنَّ الثَّلَاثَةَ صِفَةٌ لِلرَّاكِبِ وَضُبِطَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ بِنَصْبِ الثَّلَاثَةِ عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْمَتْنُ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَمَنْ حَدِيثِ أَنَسٍ بِلَفْظِ يَسِيرُ الرَّاكِبُ وَزَادَ فِي آخر حَدِيث أبي هُرَيْرَة واقرؤا إِنْ شِئْتُمْ وَظِلٍّ مَمْدُودٍ وَالْمُرَادُ بِالظِّلِّ الرَّاحَةُ وَالنَّعِيم والجهة كَمَا يُقَالُ عِزٌّ ظَلِيلٌ وَأَنَا فِي ظِلِّكَ أَيْ كَنَفِكَ وَقَالَ الرَّاغِبُ الظِّلُّ أَعَمُّ مِنَ الْفَيْءِ فَإِنَّهُ يُقَالُ ظِلُّ اللَّيْلِ وَظِلُّ الْجَنَّةِ وَلِكُلِّ مَوْضِعٍ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ الشَّمْسُ وَلَا يُقَالُ الْفَيْءُ إِلَّا لِمَا زَالَتْ عَنْهُ الشَّمْسُ قَالَ وَيُعَبَّرُ بِالظِّلِّ عَنِ الْعِزِّ وَالْمَنَعَةِ وَالرَّفَاهِيَةِ وَالْحِرَاسَةِ وَيُقَالُ عَنْ غَضَارَةِ الْعَيْشِ ظِلٌّ ظَلِيلٌ قُلْتُ وَقَعَ التَّعْبِيرُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِلَفْظِ الْفَيْءِ فِي حَدِيثِ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ وَلَفْظُهَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ وَذَكَرَ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّ الْفَيْءِ مِنْهَا مِائَةَ سَنَةٍ أَوْ يَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا الرَّاكِبُ مِائَةَ سَنَةٍ وَيُسْتَفَادُ مِنْهُ تَعْيِينُ الشَّجَرَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي حَدِيثِ الْبَابِ وَأَخْرَجَ احْمَد وَصَححهُ بن حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ رَفَعَهُ شَجَرَةُ طُوبَى مِائَةُ سَنَةٍ وَفِي حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ فِي عِظَمِ أَصْلِ شَجَرَةِ طُوبَى لَوِ ارْتَحَلَتْ جَذَعَةً مَا أَحَاطَتْ بِأَصْلِهَا حَتَّى تنكسر ترقوتها هرما أخرجه بن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالتَّرْقُوَةُ بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِوَسُكُونِ الرَّاءِ بَعْدَهَا قَافٌ مَضْمُومَةٌ وَوَاوٌ مَفْتُوحَةٌ هِيَ الْعَظْمُ الَّذِي بَيْنَ ثُغْرَةِ النَّحْرِ وَالْعَاتِقِ وَالْجَمْعُ تَرَاقٍ وَلِكُلِّ شَخْصٍ تَرْقُوَتَانِ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَعْضُ هَذَا فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ مِنْ بَدْءِ الْخلق الحَدِيث الثّمن الْحَدِيثُ التاسعُ


    [ رقم الحديث عند عبدالباقي:6213 ... ورقمه عند البغا: 6552 ]
    - وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ أَبِى حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: «إِنَّ فِى الْجَنَّةِ لَشَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِى ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لاَ يَقْطَعُهَا».(قال) المؤلّف بالسند السابق إليه (وقال إسحاق بن إبراهيم) بن راهويه (أخبرنا المغيرة بن سلمة) المخزومي البصري قال: (حدّثنا وهيب) بضم الواو وفتح الهاء ابن خالد بن عجلان الباهلي مولاهم أبو بكر البصري (عن أبي حازم) هو سلمة بن دينار الأعرج المدني القاص مولى الأسود بن سفيان، وأما أبو حازم في الحديث السابق هو سليمان الأشجعي وهما مدنيان تابعيان ثقتان لكن سلمة أصغر من سلمان (عن سهل بن سعد) الساعدي -رضي الله عنه- (عن رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-) أنه (قال):(إن في الجنة لشجرة) بلام التأكيد وفي الترمذي من حديث أسماء بنت يزيد أنها سدرة المنتهى (يسير الراكب في ظلها) في ذراها وناحيتها (مائة عام لا يقطعها) أي لا ينتهي إلى آخر ما يميل من أغصانها.


    [ رقم الحديث عند عبدالباقي:6213 ... ورقمه عند البغا:6552 ]
    - وَقَالَ إسْحاقُ بنُ إبْرَاهِيمَ: أخبرنَا المُغِيرَةُ بنُ سَلَمَة حدَّثنا وُهَيْبٌ عنْ أبي حازِمٍ عنْ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ عنْ رسُولِ الله قَالَ: (إنَّ فِي الجَنَّةِ لَشَجَرَة يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّها مائَةَ عامٍ لَا يَقْطَعُها) .

    مِن المُبشِّراتِ ما كان يَذكُرُه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأُمَّتِه مِن نَعيمِ الجنَّةِ وما أعَدَّه اللهُ للصَّالحينَ، وهذا مِن تَثبيتِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأُمَّتِه لمَن خاف اللهَ واتَّقاهُ وعمِلَ الصَّالحاتِ.وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ فِي الجَنَّةِ شَجَرَةً -قيل: هي طُوبى، أو سِدْرةُ المُنْتهى، أو شَجرةُ الخُلْدِ- يَسِيرُ الراكبُ في ظِلِّها، أي: يَمْشي الرَّاكبُ برَكوبَتِه في ذُراها ونَعيمها وناحيتِها. وفي الصَّحيحينِ من حديثِ أبي سَعيدٍ الخُدْريِّ رَضِيَ اللهُ عنه: «يسيرُ الرَّاكِبُ الجَوَادَ» وهو الفَرَسُ السَّرِيعُ، «المُضَمَّرَ» أي: القَوِيَّ، وإضمارُ الخَيلِ: عَلفُها حتَّى سَمِنتْ وقَوِيَتْ، ثمَّ قُلِّلَ علفُها بقَدْرِ القُوتِ وأُدخِلتْ بيتًا وغُشِّيَتْ بالأغطِيَةِ، حتَّى حمِيتْ وعَرِقتْ، فإذا جَفَّ عرَقُها خفَّ لَحْمُها وقَوِيتْ على الجريِ، «مِائَةَ عامٍ لا يَقْطَعُها»، أي: لا يصِلُ إلى نِهايتِها مع سَيرِه هذه المدَّةِ؛ مُبالغةً في امتدادِ ظِلِّها.وفي الحَديثِ: بَيانُ سَعَةِ الجنَّةِ وعِظَمِ خَلْقِها.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت