• 866
  • أَنَّهُ سَمِعَ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَكَرَ الحَوْضَ فَقَالَ : " كَمَا بَيْنَ المَدِينَةِ وَصَنْعَاءَ "

    حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ : أَنَّهُ سَمِعَ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وَذَكَرَ الحَوْضَ فَقَالَ : كَمَا بَيْنَ المَدِينَةِ وَصَنْعَاءَ وَزَادَ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ حَارِثَةَ : سَمِعَ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قَوْلَهُ : حَوْضُهُ مَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَالمَدِينَةِ فَقَالَ لَهُ المُسْتَوْرِدُ : أَلَمْ تَسْمَعْهُ قَالَ : الأَوَانِي ؟ قَالَ : لاَ ، قَالَ المُسْتَوْرِدُ : تُرَى فِيهِ الآنِيَةُ مِثْلَ الكَوَاكِبِ

    الحوض: الحوض : نهر الكوثر
    وَذَكَرَ الحَوْضَ فَقَالَ : كَمَا بَيْنَ المَدِينَةِ وَصَنْعَاءَ وَزَادَ

    [6591] قَوْلُهُ مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ هُوَ الْجَدَلِيُّ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَالْمُهْمَلَةِ مِنْ ثِقَاتِ الْكُوفِيِّينَ وَلَهُمْ مَعْبَدُ بْنُ خَالِدٍ اثْنَانِ غَيْرُهُ أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنْهُ وَهُوَ صَحَابِيٌّ جُهَنِيُّ وَالْآخَرُ أَصْغَرُ مِنْهُ وَهُوَ أَنْصَارِيٌّ مَجْهُولٌ قَوْلُهُ حَارِثَةُ بْنُ وَهْبٍ هُوَ الْخُزَاعِيُّ صَحَابِيٌّ نَزَلَ الْكُوفَةَ لَهُ أَحَادِيثُ وَكَانَ أَخَا عُبَيْدَ اللَّهِ بِالتَّصْغِيرِ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ لِأُمِّهِ قَوْلُهُ كَمَا بَيْنَ الْمَدِينَة وَصَنْعَاء قَالَ بن التِّينِ يُرِيدُ صَنْعَاءَ الشَّامِ قُلْتُ وَلَا بُعْدَ فِي حَمْلِهِ عَلَى الْمُتَبَادِرِ هُوَ صَنْعَاءُ الْيَمَنِ لِمَا تَقَدَّمَ تَوْجِيهُهُ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْحَدِيثِ الْخَامِسِ التَّقْيِيدُ بِصَنْعَاءَ الْيَمَنِ فَلْيُحْمَلِ الْمُطْلَقُ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَا بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَصَنْعَاءَ الشَّامِ قَدْرَ مَا بَيْنَهَا وَصَنْعَاءَ الْيَمَنِ وَقَدْرَ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ أَيْلَةَ وَقَدْرَ مَا بَيْنَ جَرْبَاءَ وَأَذْرَحَ انْتَهَى وَهُوَ احْتِمَالٌ مَرْدُودٌ فَإِنَّهَا مُتَفَاوِتَةٌ إِلَّا مَا بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَصَنْعَاءَ وَبَيْنَهَا وَصَنْعَاءَ الْأُخْرَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ. الْحَدِيثُ الثَّامِن عشر قَوْله وَزَاد بن أَبِي عَدِيٍّ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَأَبُو عَدِيٍّ جَدُّهُ لَا يُعْرَفُ اسْمُهُ وَيُقَالُ بَلْ هِيَ كُنْيَةُ أَبِيهِ إِبْرَاهِيمَ وَهُوَ بَصْرِيٌّ ثِقَةٌ كَثِيرُ الْحَدِيثِ وَقَدْ وَصَلَهُ مُسْلِمٌ وَالْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ قَوْلُهُ سَمِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ حَوْضُهُ كَذَا لَهُمْ وَفِيهِ الْتِفَاتٌ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ حَوْضِي قَوْلُهُ فَقَالَ لَهُ الْمُسْتَوْرِدُ بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ بَعْدَهَا وَاوٌ سَاكِنَةٌ ثُمَّ رَاءٌ مَكْسُورَةٌ ثمَّ مُهْملَة هُوَ بن شَدَّادِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حِسْلٍ بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ ثَانِيهِ وَإِهْمَالِهِمَا ثُمَّ لَامٍ الْقُرَشِيُّ الْفِهْرِيُّ صَحَابِيّ بن صَحَابِيٍّ شَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ وَسَكَنَ الْكُوفَةَ وَيُقَالُ مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ إِلَّا هَذَا الْمَوْضِعُ وَحَدِيثُهُ مَرْفُوعٌ وَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْبَحْثُ فِيمَا زَاده من ذكر الاواني فِي شرح الحَدِيث السَّادِس عشر الْحَدِيثُ التَّاسِعَ عَشَرَ


    [ رقم الحديث عند عبدالباقي:6247 ... ورقمه عند البغا: 6591 ]
    - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا حَرَمِىُّ بْنُ عُمَارَةَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ أَنَّهُ سَمِعَ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِىَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَذَكَرَ الْحَوْضَ فَقَالَ: «كَمَا بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَصَنْعَاءَ».وبه قال: (حدّثنا علي بن عبد الله) المديني قال: (حدّثنا حرمي بن عمارة) بفتح المهملة والراء وكسر الميم وعمارة بضم العين المهملة وتخفيف الميم وبعد الألف راء أبو روح البصري قال: (حدّثنا شعبة) بن الحجاج (عن معبد بن خالد) بفتح الميم والموحدة بينهما عين مهملة ساكنة الجدلي بفتح الجيم والدال المهملة الكوفي (أنه سمع حارثة بن وهب) بالحاء المهملة والمثلثة الخزاعي الصحابي نزيل مكة وهو أخو عبيد الله بضم العين ابن عمر بن الخطاب لأمه -رضي الله عنهم- (يقول: سمعت النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وذكر الحوض فقال): قدره (كما بين المدينة) طيبة (وصنعاء) سبق تقييده
    بصنعاء اليمن فيحمل هذا المطلق على المقيد.


    [ رقم الحديث عند عبدالباقي:6247 ... ورقمه عند البغا:6591 ]
    - حدّثنا عَلِيُّ بن عبْدِ الله حدّثنا حَرَمِيُّ بنُ عُمارَةَ حدّثا شُعْبَةُ عنْ مَعْبَدِ بنِ خالِدٍ أنّهُ سَمِعَ حارِثَةَ بنَ وَهْب يَقُولُ: سَمِعْتُ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وذَكَرَ الحَوْضَ فَقَالَ: (كَمَا بَيْنَ المَدِينَةِ وصَنْعاء) .وزَادَ ابنُ أبي عَدِيٍّ عنْ شُعْبَةَ عنْ مَعْبَدِ بنِ خالِدٍ عنْ حارِثَةَ سَمِعَ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَال: حَوْضُهُ مَا بَيْنَ صَنْعاءَ والمَدِينَةِ، فَقَالَ لهُ المُسْتَوْرِ: ألمْ تَسمَعْهُ قَالَ: الأوَانِي؟ قَالَ: لَا. قَالَ المُسْتَورِدُ: تُرى فِيهِ الآنِيَةُ مِثْلَ الكَوَاكِبِ.عَليّ بن عبد الله بن الْمَدِينِيّ، وحرمي بِفَتْح الْحَاء الْمُهْملَة وَالرَّاء وَتَشْديد الْيَاء آخر الْحُرُوف ابْن عمَارَة بِضَم الْعين الْمُهْملَة وَتَخْفِيف الْمِيم وبالراء، ومعد بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون الْعين وَفتح الْبَاء الْمُوَحدَة ابْن خَالِد القَاضِي الْكُوفِي، وحارثة بن وهب الْخُزَاعِيّ نزل الْكُوفَة وَله أَحَادِيث، وَكَانَ أَخا لِعبيد الله بِالتَّصْغِيرِ ابْن عمر بن الْخطاب رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ لأمه.والْحَدِيث أخرجه مُسلم فِي فَضَائِل النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن مُحَمَّد بن عبد الله وَغَيره.قَوْله: (وَزَاد ابْن أبي عدي) وَهُوَ مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم، وَأَبُو عدي جده وَلَا يعرف اسْمه وَهُوَ بَصرِي ثِقَة كثير الحَدِيث.وَوصل هَذِه الزِّيَادَة مُسلم: حَدثنِي مُحَمَّد بن عبد الله بن بزيع حَدثنَا ابْن أبي عدي عَن شُعْبَة عَن سعيد بن خَالِد عَن حَارِثَة أَنه سمع النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: حَوْضه مَا بَين صنعاء وَالْمَدينَة، فَقَالَ لَهُ الْمُسْتَوْرد: آلم تسمعه قَالَ: الْأَوَانِي؟ قَالَ: لَا. قَالَ الْمُسْتَوْرد: ترى فِيهِ الْآنِية.قَوْله: (قَوْله: حَوْضه) ، ويروى: (قَالَ: حَوْضه) ، كَمَا فِي رِوَايَة مُسلم. قَوْله: (فَقَالَ لَهُ الْمُسْتَوْرد) على وزن مستفعل بِكَسْر الْعين ابْن شَدَّاد بن عَمْرو الْقرشِي الفِهري الصَّحَابِيّ بن الصَّحَابِيّ شهد فتح مصر وَسكن الْكُوفَة مَاتَ سنة خمس وَأَرْبَعين، وَلَيْسَ لَهُ فِي البُخَارِيّ إلاَّ فِي هَذَا الْموضع، وَحَدِيثه مَرْفُوع، وَإِن لم يُصَرح بِهِ وَيلْزم مِنْهُ رَفعه سياقاً. قَوْله: (ألم تسمعه؟) أَي: ألم تسمع رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، قَالَ: الْأَوَانِي فِيهِ تكون كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ حَارِثَة: لَا، فَقَالَ الْمُسْتَوْرد: ترى فِيهِ الْآنِية مثل الْكَوَاكِب، أَي: كَثْرَة وضياء، يَعْنِي أَنا سمعته قَالَ ذَلِك.

    الحوْضُ مَجمَعُ ماءٍ عظيمٌ يَرِدُهُ المُؤمِنون في عَرَصاتِ القِيامةِ، وهو مِن فضْلِ اللهِ الذي أعطاهُ لنَبيِّه محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ زِيادةً في إكرامِهِ ولُطفِه به وبأُمَّتِه، وسيَشرَبُ منه المُؤمِنون الموَحِّدون باللهِ عزَّ وجَلَّ.وفي هذا الحديثِ يُبيِّن النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَرْضَ الحوض وسَعَتَه على سَبيلِ التَّقريبِ لا التَّحديدِ، فقال: «ما بيْنَ صَنْعَاءَ والمدينةِ» النَّبويَّةِ، وصنعاءُ مدينةٌ مِن مُدُنِ اليَمَنِ، وهذا يدُلُّ على أنَّ الحَوضَ كبيرٌ مُتَّسِعٌ مُتباعِدُ الجوانِبِ، فسأل المُسْتَوْرِدُ بنُ شَدَّادٍ القُرَشِيُّ رَضِيَ الله عنه حارِثَةَ الخُزَاعِيَّ رَضِيَ الله عنه راوِيَ الحديثِ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «ألمْ تَسْمَعْه» يعني النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذَكَر «الأوانيَ؟» أي: أوصافَها، مُفرَدُها: آنيةٌ، وهي التي يُشرَبُ فيها الماءُ، فقال حَارِثَةُ: «لا». فأخبر المُسْتَوْرِدُ رَضِيَ اللهُ عنه: أنَّ الآنِيَةَ تَظهَرُ عند الحَوضِ مِثلَ الكواكبِ كَثرةً وضِياءً، وكلامُ المستورِدِ رَضِيَ اللهُ عنه مرفوعٌ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وإن لم يُصَرِّحْ بذلك؛ إذ سياقُه يَدُلُّ على رَفْعِه.وفي الصَّحيحينِ من حديثِ أنسِ بنِ مالكٍ رَضِيَ اللهُ عنه: ((آنيَتُهُ عَدَدُ النُّجومِ))، وهذا الحَوضُ مَن شَرِبَ منه فإنَّه يَشعُرُ بالرِّيِّ الأبديِّ، فيَنقطِعُ عنه الظَّمأُ إلى الأبدِ؛ وذلك أنَّ ماءَه يَأتي مِن نهْرِ الكَوثرِ الذي بالجنَّةِ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت