• 2525
  • أَنَّ أُمَّ العَلاَءِ ، امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ بَايَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَخْبَرَتْهُ : أَنَّهُمُ اقْتَسَمُوا المُهَاجِرِينَ قُرْعَةً ، قَالَتْ : فَطَارَ لَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ وَأَنْزَلْنَاهُ فِي أَبْيَاتِنَا ، فَوَجِعَ وَجَعَهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ غُسِّلَ وَكُفِّنَ فِي أَثْوَابِهِ ، دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ ، فَشَهَادَتِي عَلَيْكَ لَقَدْ أَكْرَمَكَ اللَّهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَمَا يُدْرِيكِ أَنَّ اللَّهَ أَكْرَمَهُ " فَقُلْتُ : بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَمَنْ يُكْرِمُهُ اللَّهُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَمَّا هُوَ فَوَاللَّهِ لَقَدْ جَاءَهُ اليَقِينُ ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو لَهُ الخَيْرَ ، وَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي وَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ مَاذَا يُفْعَلُ بِي " فَقَالَتْ : وَاللَّهِ لاَ أُزَكِّي بَعْدَهُ أَحَدًا أَبَدًا

    حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ : أَخْبَرَنِي خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ : أَنَّ أُمَّ العَلاَءِ ، امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ بَايَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، أَخْبَرَتْهُ : أَنَّهُمُ اقْتَسَمُوا المُهَاجِرِينَ قُرْعَةً ، قَالَتْ : فَطَارَ لَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ وَأَنْزَلْنَاهُ فِي أَبْيَاتِنَا ، فَوَجِعَ وَجَعَهُ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ غُسِّلَ وَكُفِّنَ فِي أَثْوَابِهِ ، دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ ، فَشَهَادَتِي عَلَيْكَ لَقَدْ أَكْرَمَكَ اللَّهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : وَمَا يُدْرِيكِ أَنَّ اللَّهَ أَكْرَمَهُ فَقُلْتُ : بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَمَنْ يُكْرِمُهُ اللَّهُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : أَمَّا هُوَ فَوَاللَّهِ لَقَدْ جَاءَهُ اليَقِينُ ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو لَهُ الخَيْرَ ، وَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي وَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ مَاذَا يُفْعَلُ بِي فَقَالَتْ : وَاللَّهِ لاَ أُزَكِّي بَعْدَهُ أَحَدًا أَبَدًا حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ : أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، بِهَذَا ، وَقَالَ : مَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِهِ قَالَتْ : وَأَحْزَنَنِي فَنِمْتُ ، فَرَأَيْتُ لِعُثْمَانَ عَيْنًا تَجْرِي ، فَأَخْبَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَقَالَ : ذَلِكَ عَمَلُهُ

    وجعه: الوجع : اسم جامع لكل مرض أو ألم أو تعب
    أزكي: التزكية : المدح
    إِنِّي لَأَرْجُو لَهُ الخَيْرَ ، وَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي وَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ
    حديث رقم: 1198 في صحيح البخاري كتاب الجنائز باب الدخول على الميت بعد الموت إذا أدرج في أكفانه
    حديث رقم: 2569 في صحيح البخاري كتاب الشهادات باب القرعة في المشكلات
    حديث رقم: 3746 في صحيح البخاري كتاب مناقب الأنصار باب مقدم النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه المدينة
    حديث رقم: 6650 في صحيح البخاري كتاب التعبير باب العين الجارية في المنام
    حديث رقم: 26861 في مسند أحمد ابن حنبل مِنْ مُسْنَدِ الْقَبَائِلِ حَدِيثُ أُمِّ الْعَلَاءِ الْأَنْصَارِيَّةِ
    حديث رقم: 26862 في مسند أحمد ابن حنبل مِنْ مُسْنَدِ الْقَبَائِلِ حَدِيثُ أُمِّ الْعَلَاءِ الْأَنْصَارِيَّةِ
    حديث رقم: 7382 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ التَّعْبِيرِ الْعَيْنُ الْجَارِي
    حديث رقم: 1350 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الْجَنَائِزِ كِتَابُ الْجَنَائِزِ
    حديث رقم: 3654 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ التَّفْسِيرِ تَفْسِيرُ سُورَةِ الْأَحْقَافِ
    حديث رقم: 21229 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ الْيَاءِ
    حديث رقم: 21230 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ الْيَاءِ
    حديث رقم: 21231 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ الْيَاءِ
    حديث رقم: 6342 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْجَنَائِزِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ عَدَدِ الْكَفَنِ ، وَكَيْفَ الْحَنُوطُ ؟
    حديث رقم: 6788 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْجَنَائِزِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ الْبُكَاءِ عَلَى الْمَيِّتِ
    حديث رقم: 19930 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْعِتْقِ بَابٌ : إِثْبَاتُ اسْتِعْمَالِ الْقُرْعَةِ .
    حديث رقم: 19931 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْعِتْقِ بَابٌ : إِثْبَاتُ اسْتِعْمَالِ الْقُرْعَةِ .
    حديث رقم: 1035 في الجامع لمعمّر بن راشد بَابُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَابُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    حديث رقم: 889 في الزهد و الرقائق لابن المبارك ما رواه المروزي بَابُ ذِكْرِ رَحْمَةِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَجَلَّ وَعَلَا
    حديث رقم: 3986 في الطبقات الكبير لابن سعد المجلد الثالث عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَحَ وَيُكْنَى أَبَا السَّائِبِ وَأُمُّهُ سُخَيْلَةُ بِنْتُ الْعَنْبَسِ بْنِ وهْبَانَ بْنِ وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَحَ ، وَكَانَ لِعُثْمَانَ مِنَ الْوَلَدِ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَالسَّائِبُ ، وَأُمُّهُمَا خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ الْأَوْقَصِ السُّلَمِيَّةُ .
    حديث رقم: 3994 في الطبقات الكبير لابن سعد المجلد الثالث عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَحَ وَيُكْنَى أَبَا السَّائِبِ وَأُمُّهُ سُخَيْلَةُ بِنْتُ الْعَنْبَسِ بْنِ وهْبَانَ بْنِ وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَحَ ، وَكَانَ لِعُثْمَانَ مِنَ الْوَلَدِ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَالسَّائِبُ ، وَأُمُّهُمَا خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ الْأَوْقَصِ السُّلَمِيَّةُ .
    حديث رقم: 1598 في المنتخب من مسند عبد بن حميد المنتخب من مسند عبد بن حميد مِنْ حَدِيثِ أُمِّ الْعَلَاءِ الْأَنْصَارِيَّةِ
    حديث رقم: 2938 في الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم ذِكْرُ أُمِّ الْعَلَاءِ
    حديث رقم: 324 في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء حلية الأولياء وطبقات الأصفياء عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ
    حديث رقم: 4387 في معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني الأسمَاء عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ وَهْبٍ بْنِ حُذَافَةَ بْنُ جُمَحِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مُصَيْصِ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ ، يُكْنَى أَبَا السَّائِبِ ، مِنْ مُهَاجِرَةِ الْحَبَشَةِ فِي الْهِجْرَةِ الْأُولَى ، وَأَمِيرُهُمْ ، فَقَدِمَ مَكَّةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ ، فَهَاجَرَ فِيهَا إِلَى الْمَدِينَةِ فَشَهِدَ بَدْرًا ، كَانَ مِنْ رُهْبَانِ الْمُهَاجِرِينَ وَنُسَّاكِهِمْ ، يَقُومُ اللَّيْلَ وَيَصُومُ النَّهَارَ ، وَيَجْتَنِبُ الشَّهَوَاتِ ، وَيَعْتَزِلُ النِّسَاءَ ، خَرَجَ مِنَ الدُّنْيَا وَلَمْ يَتَلَبَّسْ مِنْهَا بِشَيْءٍ ، اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّبَتُّلِ ، فَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ ، وَنَهَاهُ عَنِ الرَّهْبَانِيَّةِ ، أَجَارَهُ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ حِينَ رَجَعَ مِنَ الْحَبَشَةِ فَرَدَّ عَلَيْهِ جِوَارَهُ ، وَاكْتَفَى بِجِوَارِ اللَّهِ ، وَامْتُحِنَ فِي اللَّهِ فَفُقِئَتْ إِحْدَى عَيْنَيْهِ ، أَوَّلُ مَنْ دُفِنَ بِالْبَقِيعِ ، تُوُفِّيَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَنَةِ اثْنَتَيْنِ مِنَ الْهِجْرَةِ ، فَقَبَّلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَدَّهُ ، وَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَمَّاهُ : السَّلَفُ الصَّالِحُ رَوَى عَنْهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، وَأَخُوهُ قُدَامَةُ بْنُ مَظْعُونٍ
    حديث رقم: 7351 في معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني النساء أُمُّ الْعَلَاءِ الْأَنْصَارِيَّةُ رَوَى عَنْهَا : خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ

    باب رُؤْيَا النِّسَاءِ(باب رؤيا النساء) قال عليّ بن أبي طالب القيرواني في كتاب التعبير له لا فرق في حكم العبارة بين النساء والرجال وإذا رأت المرأة ما ليست له أهلاً فهو لزوجها.
    [ رقم الحديث عند عبدالباقي:6637 ... ورقمه عند البغا: 7003 ]
    - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنِى اللَّيْثُ، حَدَّثَنِى عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِى خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّ أُمَّ الْعَلاَءِ، امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ، بَايَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَخْبَرَتْهُ أَنَّهُمُ اقْتَسَمُوا الْمُهَاجِرِينَ قُرْعَةً قَالَتْ: فَطَارَ لَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ وَأَنْزَلْنَاهُ فِى أَبْيَاتِنَا فَوَجِعَ وَجَعَهُ الَّذِى تُوُفِّىَ فِيهِ، فَلَمَّا تُوُفِّىَ غُسِّلَ وَكُفِّنَ فِى أَثْوَابِهِ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقُلْتُ: رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ فَشَهَادَتِى عَلَيْكَ لَقَدْ أَكْرَمَكَ اللَّهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «وَمَا يُدْرِيكِ أَنَّ اللَّهَ أَكْرَمَهُ» فَقُلْتُ: بِأَبِى أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنْ يُكْرِمُهُ اللَّهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «أَمَّا هُوَ فَوَاللَّهِ لَقَدْ جَاءَهُ الْيَقِينُ وَاللَّهِ إِنِّى لأَرْجُو لَهُ الْخَيْرَ، وَوَاللَّهِ مَا أَدْرِى وَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ مَاذَا يُفْعَلُ بِى؟» فَقَالَتْ: وَاللَّهِ لاَ أُزَكِّى بَعْدَهُ أَحَدًا أَبَدًا.وبه قال: (حدّثنا سعيد بن عفير) بضم العين وفتح الفاء قال: (حدّثني) بالإفراد (الليث) بن سعد الإمام قال: (حدّثني) بالإفراد (عقيل) بضم العين ابن خالد ولابن عساكر عن عقيل (عن ابن شهاب) محمد بن مسلم الزهري أنه قال: (أخبرني) بالإفراد (خارجة بن زيد بن ثابت) أحد الفقهاء السبعة (أن) أمه (أم العلاء) بنت الحارث بن ثابت بن حارثة بن ثعلبة (امرأة من الأنصار بايعت رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أخبرته) أي أخبرت خارجة (أنهم اقتسموا) أي اقتسم الأنصار (المهاجرين قرعة) أي بالقرعة في نزولهم عليهم وسكناهم في منازلهم حين قدموا المدينة من مكة مهاجرين (قالت) أمالعلاء (فطار لنا) وقع في سهمنا (عثمان بن مظعون) بفتح الميم وسكون الظاء المعجمة بعدها مهملة فواو ساكنة فنون الجمحي القرشي (وأنزلناه) بالواو (في أبياتنا) فأقام عندنا مدة (فوجع) بكسر الجيم (وجعه) بفتحها أي مرض مرضه (الذي توفي فيه فلما توفي) سنة ثلاث من الهجرة في شعبان (غسل) وفي الجنائز وغسل بالواو (وكفن في أثوابه دخل رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-) عليه (قالت: فقلت رحمة الله عليك) يا (أبا السائب) بالسين المهملة وهي كنية ابن مظعون (فشهادتي عليك) أي لك مبتدأ وعليك صلته والجملة الخبرية وهي قوله (لقد أكرمك الله) أي شهادتي عليك قولي لقد أكرمك الله ومثل هذا التركيب عرفًا مستعمل ويراد به معنى القسم كأنها قالت أقسم بالله لقد أكرمك الله (فقال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-):(وما يدريك) بكسر الكاف أي من أين علمت (أن الله أكرمه فقلت: بأبي أنت) مفدي أو أفديك به (يا رسول الله فمن يكرمه الله) إذا لم يكن هو من المكرمين مع إيمانه وطاعته الخالصة (فقال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: أما هو) بتشديد الميم أي عثمان (فوالله لقد جاءه اليقين) وهو الموت وقسيم أما هو قوله: (والله إني لأرجو له الخير، والله ما أدري وأنا رسول الله ماذا يفعل بي) ولا بكم وهذا قاله قبل نزول آية الفتح ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر. وقال في الكواكب فإن قيل: معلوم أنه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مغفور له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وله من المقامات المحمودة ما ليس لغيره. قلت: هو نفي للدراية التفصيلية والمعلوم هو الإجمالي (فقالت) أم العلاء: (والله لا أزكي بعده أحدًا أبدًا).

    (بابُُ رُؤْيا النِّساءِ)أَي: هَذَا بابُُ فِي بَيَان رُؤْيا النِّسَاء، قَالَ ابْن بطال: الِاتِّفَاق على أَن رُؤْيا المؤمنة الصَّالِحَة دَاخِلَة فِي قَوْله: رُؤْيا الْمُؤمن الصَّالح جُزْء من أَجزَاء النُّبُوَّة
    [ رقم الحديث عند عبدالباقي:6637 ... ورقمه عند البغا:7003 ]
    - حدّثنا سَعيدُ بنُ عفَيْرٍ حدّثني اللَّيْثُ حدّثني عُقَيْلٌ عنِ ابنِ شِهابٍ أَخْبرنِي خارجَةُ بنُ زَيْدِ بنِ ثابتٍ أنَّ أُمَّ العَلاءِ امْرأةً مِنَ الأنْصارِ بايَعَتْ رسولَ الله أخْبَرَتْهُ أنَّهُمُ اقْتَسَمُوا المُهاجِرِينَ قُرْعَةً، قالَتْ: فَطارَ لَنا عُثْمانُ بنُ مَظْعُونٍ وأنْزَلْناهُ فِي أبْياتِنا فَوَجَعَ وجَعَهُ الذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، فَلمَّا تُوُفِّيَ غُسِّلَ وكفِّنَ فِي أثْوابِهِ، دَخَلَ رسولُ الله قالَتْ فَقُلْتُ رحْمَةُ الله عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ فَشَهادَتي عَلَيْكَ، لَقَدْ أكْرَمَكَ الله. فَقَالَ رسولُ الله وَمَا يُدْرِيكِ أنَّ الله أكْرَمَهُ فَقُلْتُ بِأبي أنْتَ يَا رسولَ الله، فَمَنْ يُكْرِمُهُ الله؟ فَقَالَ رسولُ الله أمَّا هُوَ فَوَالله لَقَدْ جاءَهُ اليَقِينُ، وَالله إنِّي لأرْجُو لهُ الخَيْرَ، وَوَالله مَا أدْرِي وَأَنا رسولُ الله ماذَا يُفْعَلُ بِي فَقَالَتْ وَالله لَا أُزَكِّي بَعْدَهُ أحَداً أبدا.هَذَا مضى فِي الْجَنَائِز وَفِيه: فَرَأَيْت لعُثْمَان عينا تجْرِي، فَأخْبرت رَسُول الله فَقَالَ: ذَلِك عمله وَيَأْتِي أَيْضا الْآن، وَهَذَا هُوَ وَجه مُطَابقَة الحَدِيث للتَّرْجَمَة.وَأم الْعَلَاء ابْنة الْحَارِث بن ثَابت بن حَارِثَة بن ثَعْلَبَة ابْن حلاس بن أُميَّة الْأَنْصَارِيَّة من المبايعات، وَكَانَ رَسُول الله يعودها فِي مَرضهَا.قَوْله: أَنهم أَي: أَن الْأَنْصَار اقتسموا الْمُهَاجِرين يَعْنِي: أَخذ كل مِنْهُم وَاحِدًا من الْمُهَاجِرين حِين قدمُوا الْمَدِينَة. قَوْله: فطار لنا أَي: وَقع فِي سهمنا عُثْمَان بن مَظْعُون بالظاء الْمُعْجَمَة وَالْعين الْمُهْملَة. قَوْله: فوجع بِكَسْر الْجِيم أَي: مرض، وَيجوز ضم الْوَاو، وَقَالَ ابْن التِّين بِالضَّمِّ روينَاهُ. قَوْله: أَبَا السَّائِب بِالسِّين الْمُهْملَة كنية عُثْمَان بن مَظْعُون. قَوْله: فشهادتي مُبْتَدأ وَعَلَيْك صلته وَالْجُمْلَة الخبرية خَبره وَهِي: لقد أكرمك الله أَي: شهادتي عَلَيْك قولي: لقد أكرمك الله. قَوْله: بِأبي أَنْت أَي: مفدى بِأبي أَنْت. قَوْله: أما هُوَ بِفَتْح الْهمزَة وَتَشْديد الْمِيم وقسمه. قَوْله: وَالله مَا أَدْرِي وَأَنا رَسُول الله وَأما مُقَدّر نَحوه {{لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالاَْقْرَبُونَ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالاَْقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَّفْرُوضاً}} إِن لم يكن عطفا على الله، قَالَ الْكرْمَانِي: فَإِن قلت: مَعْلُوم أَنه مغْفُور لَهُ مَا تقدم من ذَنبه وَمَا تَأَخّر، وَله من المقامات المحمودة مَا لَيْسَ لغيره. قلت:
    هُوَ نفي للدراية التفصيلية والمعلوم هُوَ الإجمالي. قَوْله: مَا يفعل بِي وَفِي الحَدِيث الْآتِي: مَا يفعل بِهِ. قَالَ الدَّاودِيّ: الأول لَيْسَ بِصَحِيح وَالصَّحِيح هَذَا لِأَن الرَّسُول لَا يشك، قَالَ: أَو قَالَ ذَلِك قبل أَن يخبر بِأَن أهل بدر يدْخلُونَ الْجنَّة.

    كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُربِّي أصحابَه على التَّورُّعِ عن الدُّخولِ في أحكامِ اللهِ على عِبادِه بالجنَّةِ أو النَّارِ؛ وذلك بألَّا يَتألَّى أحدٌ على اللهِ؛ فالإنسانُ له الظَّاهرُ مِن أخيهِ، أمَّا السَّرائرُ فلا يَعلَمُهما إلَّا اللهُ سُبحانه.وهذا الحديثُ بَيانٌ لذلك؛ فتَحكي أمُّ العَلاءِ -وهي امرأةٌ مِن الأنصارِ قدْ بايعَتِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أي: عاقَدتْه على الإسلامِ وعدَمِ الإشراكِ باللهِ وفِعلِ الفَواحشِ- أنَّ عُثمانَ بنَ مَظْعُونٍ رَضيَ اللهُ عنه وَقَع له سَهْمُه في السُّكْنى حينَ اقترَعَتِ الأنصارُ على سُكنى المهاجِرينَ بيْنهم لَمَّا دَخَلوا المدينةَ عندَ الهجرةِ، ولم يكُنْ لهم مَساكنُ، قالتْ أمُّ العَلاءِ: فسَكَن عندَنا عُثمانُ بنُ مَظعونٍ رَضيَ اللهُ عنه، فاشتَكى ومَرِض، فقُمْنا بأمْرِه ومُراعاتِه، فماتَ رَضيَ اللهُ عنه مِن مَرَضِه هذا، فغَسَّلوه وكَفَّنُوه، فدَخَل عليهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالتْ: رَحمةُ اللهِ عليك يا أبا السَّائبِ -وهي كُنية عُثمانَ رَضيَ اللهُ عنه- فشَهادتي لكَ: أنَّه قدْ أكْرَمَك اللهُ، وفي رِوايةِ أحمَدَ مِن حَديثِ ابنِ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما: «هَنيئًا لكَ الجنَّةُ»، فجَزَمَت له في الآخرةِ بالنَّعيمِ؛ لِما عَرَفَتْه عنه مِن العبادةِ ونحْوِها، فنَظَرَ إليها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نظَرَ غَضْبانَ -كما في رِوايةِ أحمَدَ- زَجْرًا لها؛ لأنَّها جَزَمَت لعُثمانَ بالجنَّةِ، وهذا مِن سُوءِ الأدبِ بالحكْمِ على الغيبِ، مع أنَّ أحَدًا لا يَعلَمُ مَصيرَ غيرِه عندَ اللهِ، وهنا علَّمَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: وما يُدريكِ؟! أي: ومِن أينَ عَلِمتِ أنَّ اللهَ أكْرَمَه؟ فأجابتْه: لا أدْري بأَبي أنت وأُمِّي يا رَسولَ اللهِ، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أمَّا عثمانُ فقدْ جاءهُ -واللهِ- اليقينُ، وهو الموتُ، وإنِّي لَأرْجو له الخيرَ، ثمَّ أقسَمَ باللهِ أنَّه لا يَدري -وهو رَسولُ اللهِ- ما يُفعَلُ بعُثمانَ بنِ مَظعونٍ، وفي رِوايةٍ في صَحيحِ البُخاريِّ: «ما يُفعَلُ بي»، أي: لا أعلَمُ عِلمَ اليقينِ ما يُفعَلُ بي في الدَّارِ الآخرةِ إلَّا ما أعْلَمَني اللهُ به وأطْلَعَني عليه.ثمَّ قالتْ أمُّ العَلاءِ: فواللهِ لا أُزكِّي أحدًا بعْدَه أبدًا، أي: لا أقطَعُ لأحدٍ بعْدَه بالجنَّةِ مهْما بَلَغَ، إلَّا الذين شَهِدَ لهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأحْزَنَها ما فَعَلَتْه وما قالَه لها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ أخْبَرَت أنَّها لمَّا نامَتْ رَأَت لعُثمانَ عَينَ ماءٍ تَجري، فجاءت إلى رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأخبَرَتْه بما رَأَتْ لعُثمانَ، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «ذلكِ عَمَلُه». وقيل: إنَّما فسَّرَ عَينَ الماءِ بالعملِ وجَريانَها بجَريانِه؛ لأنَّ كلَّ ميِّتٍ يُختَمُ على عَمَلِه، إلَّا الذي مات مُرابطًا؛ فإنَّ عمَلَه يَنْمو إلى يومِ القيامةِ، وقد كان عُثمانُ بنُ مَظعونَ مُرابِطًا مُهاجِرًا.وقدْ وَرَدَ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما يُرغِّبُ في الشَّهادةِ للميِّتِ بالخيرِ، وذِكرِ مَحاسنِه، غيرَ أنَّه لا يُجزَمُ له بجنَّةٍ أو نارٍ؛ ففي البُخاريِّ مِن حَديثِ عمَرَ بنِ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه، قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «أيُّما مُسلِمٌ شَهِدَ له أربعةٌ بخَيرٍ، أدْخَلَه اللهُ الجنَّةَ. فقُلْنا: وثَلاثةٌ؟ قال: وثَلاثةٌ. فقُلْنا: واثنانِ؟ قال: واثنانِ».والحديثُ تَعليمٌ للنَّاسِ ألَّا يَتألَّى أحدٌ على اللهِ، ولا يَسبِقَه بحكْمٍ وهو لا يَعلَمُ؛ لأنَّ اللهَ هو الذي يَحكُمُ ويَفصِلُ في أفعالِ العبادِ، ولأنَّنا لا نَعلَمُ بدَواخلِ الميِّتِ التي يَعلَمُهما اللهُ، وحسْبُ النَّاسِ أنْ يَقولوا: نَحسَبُه على خَيرٍ، ونحْوَ هذا.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت