• 3085
  • أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ حِينَ أَذِنَ لَهُمُ المُسْلِمُونَ فِي عِتْقِ سَبْيِ هَوَازِنَ : " إِنِّي لاَ أَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ ، فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ " ، فَرَجَعَ النَّاسُ فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ ، فَرَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ النَّاسَ قَدْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا

    حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الحَكَمِ ، وَالمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ ، أَخْبَرَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَ حِينَ أَذِنَ لَهُمُ المُسْلِمُونَ فِي عِتْقِ سَبْيِ هَوَازِنَ : إِنِّي لاَ أَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ ، فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ ، فَرَجَعَ النَّاسُ فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ ، فَرَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ النَّاسَ قَدْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا

    سبي: السبي : الأسرى من النساء والأطفال
    عرفاؤكم: العريف : قائد الجماعة من الناس
    عرفاؤهم: العريف : قائد الجماعة من الناس
    إِنِّي لاَ أَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ ،

    [7176] قَوْلُهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ هُوَ بن عقبَة والسند كُله مدنيون قَوْله قَالَ بن شِهَابٍ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ فُلَيْحٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عقبَة قَالَ لي بن شِهَابٍ أَخْرَجَهَا أَبُو نُعَيْمٍ قَوْلُهُ حِينَ أَذِنَ لَهُمُ الْمُسْلِمُونَ فِي عِتْقِ سَبْيِ هَوَازِنَ فِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ فُلَيْحٍ حَتَّى أَذِنَ لَهُ بِالْأَفْرَادِ وَكَذَا لِلْإِسْمَاعِيلِيِّ وَأَبِي نُعَيْمٍ وَوَجْهُ الْأَوَّلِ أَنَّ الضَّمِيرَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ تَبِعَهُ أَوْ مَنْ أَقَامَهُ فِي ذَلِكَ وَهَذِهِ الْقِطْعَةُ مُقْتَطَعَةٌ مِنْ قِصَّةِ السَّبْيِ الَّذِي غَنِمَهُ الْمُسْلِمُونَ فِي وَقْعَةِ حُنَيْنٍ وَنُسِبُوا إِلَى هَوَازِنَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا رَأْسَ تِلْكَ الْوَقْعَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَتِ الْإِشَارَةُ إِلَى ذَلِكَ وَتَفْصِيلُ الْأَمْرِ فِيهِ فِي وَقْعَةِ حُنَيْنٍ وَأَخْرَجَهَا هُنَاكَ مُطَوَّلَة من رِوَايَة عقيل عَن بن شِهَابٍ وَفِيهِ وَإِنِّي رَأَيْتُ أَنِّي أَرُدُّ إِلَيْهِمْ سَبْيَهُمْ فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُطَيِّبَ بِذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ وَفِيه فَقَالَ النَّاس قد طيبنَا ذَلِك يَا رَسُول اللَّهِ فَقَالَ إِنَّا لَا نَدْرِي إِلَخْ قَوْلُهُ مَنْ أَذِنَ فِيكُمْ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ مِنْكُمْ وَكَذَا لِلنَّسَائِيِّ وَالْإِسْمَاعِيلِيِّ قَوْلُهُ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ النَّاسَ قَدْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا تَقَدَّمَ فِي غَزْوَةِ حُنَيْنٍ مَا يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ نِسْبَةَ الْإِذْنِ وَغَيْرِهِ إِلَيْهِمْ حَقِيقَةً وَلَكِنَّ سَبَبَ ذَلِكَ مُخْتَلِفٌ فَالْأَغْلَبُ الْأَكْثَرُ طَابَتْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ يَرُدُّوا السَّبْيَ لِأَهْلِهِ بِغَيْرِ عِوَضٍ وَبَعْضُهُمْ رَدَّهُ بِشَرْطِ التَّعْوِيضِ وَمَعْنَى طَيَّبُوا وَهُوَ بِالتَّشْدِيدِ حَمَلُوا أَنْفُسَهُمْ عَلَى تَرْكِ السَّبَايَا حَتَّى طَابَتْ بِذَلِكَ يُقَالُ طَيَّبْتُ نَفْسِي بِكَذَا إِذَا حَمَلْتُهَا عَلَى السَّمَاحِ بِهِ مِنْ غَيْرِ إِكْرَاهٍ فَطَابَتْ بِذَلِكَ وَيُقَالُ طَيَّبْتُ بِنَفْسِ فُلَانٍ إِذَا كَلَّمْتُهُ بِكَلَامٍ يُوَافِقُهُ وَقِيلَ هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ طَابَ الشَّيْءُ إِذَا صَارَ حَلَالًا وَإِنَّمَا عَدَّاهُ بِالتَّضْعِيفِ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ أَيْ يَجْعَلَهُ حَلَالًا وَقَوْلُهُمْ طَيَّبْنَا فَيُحْمَلُ عَلَيْهِ قَوْلُ الْعُرَفَاءِ أَنَّهُمْ طَيَّبُوا قَالَ بن بَطَّالٍ فِي الْحَدِيثِ مَشْرُوعِيَّةُ إِقَامَةِ الْعُرَفَاءِ لِأَنَّ الْإِمَامَ لَا يُمْكِنُهُ أَنْ يُبَاشِرَ جَمِيعَ الْأُمُورِ بِنَفْسِهِ فَيَحْتَاجَ إِلَى إِقَامَةِ مَنْ يُعَاوِنُهُ لِيَكْفِيَهُ مَا يُقِيمُهُ فِيهِ قَالَ وَالْأَمْرُ وَالنَّهْيُ إِذَا تَوَجَّهَ إِلَى الْجَمِيعِ يَقَعُ التَّوَكُّلُ فِيهِ مِنْ بَعْضِهِمْ فَرُبَّمَا وَقَعَ التَّفْرِيطُ فَإِذَا أَقَامَ عَلَى كُلِّ قَوْمٍ عَرِيفًا لَمْ يَسَعْ كُلَّ أَحَدٍ الا الْقيام بِمَا أَمر بِهِ وَقَالَ بن الْمُنِيرِ فِي الْحَاشِيَةِ يُسْتَفَادُ مِنْهُ جَوَازُ الْحُكْمِ بِالْإِقْرَارِ بِغَيْرِ إِشْهَادٍ فَإِنَّ الْعُرَفَاءَ مَا أَشْهَدُوا عَلَى كُلِّ فَرْدٍ فَرْدٍ شَاهِدَيْنِ بِالرِّضَا وَإِنَّمَا أَقَرَّ النَّاسَ عِنْدَهُمْ وَهُمْ نُوَّابٌ لِلْإِمَامِ فَاعْتَبِرْ ذَلِكَ وَفِيهِ أَنَّ الْحَاكِمَ يَرْفَعُ حُكْمَهُ إِلَى حَاكِمٍ آخَرَ مُشَافَهَةً فَيُنْفِذُهُ إِذَا كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا فِي مَحَلِّ وِلَايَتِهِ قُلْتُ وَقَعَ فِي سِيَرِ الْوَاقِدِيِّ أَنَّ أَبَا رُهْمٍ الْغِفَارِيَّ كَانَ يَطُوفُ عَلَى الْقَبَائِلِ حَتَّى جَمَعَ الْعُرَفَاءَ وَاجْتَمَعَ الْأُمَنَاءُ عَلَى قَوْلٍ وَاحِدٍ وَفِيهِ أَنَّ الْخَبَرَ الْوَارِدَ فِي ذَمِّ الْعُرَفَاءِ لَا يَمْنَحُ إِقَامَةَ الْعُرَفَاءِ لِأَنَّهُ مَحْمُولٌ إِنْ ثَبَتَ عَلَى أَنَّ الْغَالِبَ عَلَى الْعُرَفَاءِ الِاسْتِطَالَةُ وَمُجَاوَزَةُ الْحَدِّ وَتَرْكُ الْإِنْصَافِ الْمُفْضِي إِلَى الْوُقُوعِ فِي الْمَعْصِيَةِ وَالْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِ يكَرِبَ رَفَعَهُ الْعَرَافَةُ حَقٌّ وَلَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ عَرِيفٍ وَالْعُرَفَاءُ فِي النَّارِ وَلأَحْمَد وَصَححهُ بن خُزَيْمَةَ مِنْ طَرِيقِ عَبَّادِ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ وَيْلٌ لِلْأُمَرَاءِ وَيْلٌ لِلْعُرَفَاءِ قَالَ الطِّيبِيُّ قَوْلُهُ وَالْعُرَفَاءُ فِي النَّارِ ظَاهِرٌ أُقِيمَ مَقَامَ الضَّمِيرِ يُشْعِرُ بِأَنَّ الْعَرَافَةَ عَلَى خَطَرٍ وَمَنْ بَاشَرَهَا غَيْرُ آمِنٍ مِنَ الْوُقُوعِ فِي الْمَحْذُورِ الْمُفْضِي إِلَى الْعَذَابِ فَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بطونهم نَارا فَيَنْبَغِي لِلْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَذَرٍ مِنْهَا لِئَلَّا يَتَوَرَّطَ فِيمَا يُؤَدِّيهِ إِلَى النَّارِ قُلْتُ وَيُؤَيِّدُ هَذَا التَّأْوِيلَ الْحَدِيثُ الْآخَرُ حَيْثُ تَوَعَّدَ الْأُمَرَاءَ بِمَا تَوَعَّدَ بِهِ الْعُرَفَاءَفَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ الْإِشَارَةُ إِلَى أَنَّ كُلَّ مَنْ يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ لَا يَسْلَمُ وَأَنَّ الْكُلَّ عَلَى خَطَرٍ وَالِاسْتِثْنَاءُ مُقَدَّرٌ فِي الْجَمِيعِ. وَأَمَّا قَوْلُهُ الْعَرَافَةُ حَقٌّ فَالْمُرَادُ بِهِ أَصْلُ نَصْبِهِمْ فَإِنَّ الْمَصْلَحَةَ تَقْتَضِيهِ لِمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْأَمِيرُ مِنَ الْمُعَاوَنَةِ عَلَى مَا يَتَعَاطَاهُ بِنَفْسِهِ وَيَكْفِي فِي الِاسْتِدْلَالِ لِذَلِكَ وُجُودُهُمْ فِي الْعَهْدِ النَّبَوِيِّ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ حَدِيثُ الْبَاب (قَوْلُهُ مَا يُكْرَهُ مِنْ ثَنَاءِ السُّلْطَانِ) الْإِضَافَةُ فِيهِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ مِنَ الثَّنَاءِ عَلَى السُّلْطَانِ بِحَضْرَتِهِ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ وَإِذَا خَرَجَ أَيْ مِنْ عِنْده قَالَ غير ذَلِك وَوَقع عِنْد بن بَطَّالٍ مِنَ الثَّنَاءِ عَلَى السُّلْطَانِ وَكَذَا عِنْدَ أَبِي نُعَيْمٍ عَنْ أَبِي أَحْمَدَ الْجُرْجَانِيِّ عَنِ الْفَرَبْرِيِّ وَقَدْ تَقَدَّمَ مَعْنَى هَذِهِ التَّرْجَمَةِ فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ الْفِتَنِ إِذَا قَالَ عِنْدَ قَوْمٍ شَيْئًا ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ بِخِلَافِهِ وَهَذِهِ أَخَصُّ مِنْ تِلْكَ

    باب الْعُرَفَاءِ لِلنَّاسِ(باب العرفاء للناس) بضم العين وفتح الراء بعدها فاء جمع عريف الذي يتولى أمر سياستهم وحفظ أمورهم وسمي به لأنه يتعرّف أمورهم حتى يعرف بها من قومه عند الحاجة لذلك.
    [ رقم الحديث عند عبدالباقي:6793 ... ورقمه عند البغا: 7176 - 7177 ]
    - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِى أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِى إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: حَدَّثَنِى عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ حِينَ أَذِنَ لَهُمُ الْمُسْلِمُونَ فِى عِتْقِ سَبْىِ هَوَازِنَ فَقَالَ: «إِنِّى لاَ أَدْرِى مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ، فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ»، فَرَجَعَ النَّاسُ فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ فَرَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ النَّاسَ قَدْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا.وبه قال: (حدّثنا إسماعيل بن أبي أويس) بضم الهمزة وفتح الواو قال: (حدّثني) بالإفراد (إسماعيل بن إبراهيم) بن عقبة بن أبي عياش (عن عمه موسى بن عقبة) أنه قال: (قال ابنشهاب) محمد بن مسلم الزهري (حدّثني عروة بن الزبير) بن العوّام (أن مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة أخبراه) كلاهما (أن رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال حين أذن لهم المسلمون) أي حين أذن المسلمون له -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ومن معه أو من أقامه (في عتق سبي هوازن) وكانوا جاؤوه مسلمين وسألوه أن يردّ إليهم أموالهم وسبيهم فقال لأصحابه: "إني قد رأيت أن أردّ إليهم سبيهم فمن أحب منكم أن يكون على حظه حتى نعطيه إياه من أول ما يفيء الله علينا فليفعل". فقال الناس: قد طيبنا ذلك (فقال):(إني لا أدري من أذن منكم) في ذلك ولأبي ذر عن الكشميهني فيكم (ممن لم يأذن فارجعوا حتى يرفع إلينا عرفاؤكم أمركم، فرجع الناس فكلمهم عرفاؤهم فرجعوا إلى رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-) أي العرفاء (فأخبروه أن الناس قد طيبوا) ذلك (وأذنوا). له -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أن يعتق السبي، وطيبوا بتشديد التحتية أي حملوا أنفسهم على ترك السبايا حتى طابت بذلك وفيه كما قاله ابن بطال مشروعية إقامة العرفاء لأن الإمام لا يمكنه أن يباشر جمع الأمور بنفسه فيحتاج إلى إقامة من يعاونه ليكفيه ما يقيمه فيه.والحديث سبق في المغازي.

    (بابُُ العُرَفاءِ لِلنَّاسِ)أَي: هَذَا بابُُ فِي أَمر العرفاء وَهُوَ جمع عريف وَهُوَ الْقَائِم بِأَمْر طَائِفَة من النَّاس وَفِي التَّوْضِيح اتِّخَاذ العرفاء النظار سنة لِأَن الإِمَام لَا يُمكنهُ أَن يُبَاشر بِنَفسِهِ جَمِيع الْأُمُور فَلَا بُد من قوم يختارهم لعونه وكفايته.
    [ رقم الحديث عند عبدالباقي:6793 ... ورقمه عند البغا:7176 ]
    - حدّثنا إسْماعِيلُ بنُ أبي أوَيْسِ، حدّثني إسْماعيلُ بنُ إبْرَاهِيمَ عنْ عَمِّهِ مُوسَى بنِ عُقْبَة، قَالَ ابنُ شِهابٍ: حدّثني عرْوَةُ بنُ الزبَيْرِ أنَّ مَرْوانَ بنَ الحَكَمِ والمِسْوَرَ بنَ مَخْرَمَة أخبراهُ أنَّ رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ حِينَ أذِنَ لَهُمُ المُسْلِمُونَ فِي عِتْقِ سَبْيَ هَوَازِنَ، فَقَالَ: إنِّي لَا أدْرِي مَنْ أذِنَ مِنْكُمْ مِمَّنْ لَمْ يأذَنْ، فارْجِعُوا حتَّى يَرْفَعَ إلَيْنا عُرَفاؤكُمْ أمْرَكُمْ فَرَجَعَ النَّاسُ فَكَلَّمَهُمْ عُرَفاؤهُمْ فَرَجَعُوا إِلَى رسولِ الله فأخْبَرُوهُ أنَّ الناسَ قَدْ طَيَّبُوا وأذِنُوا.مَامطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَإِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن عقبَة بن أبي عَيَّاش يروي عَن عَمه مُوسَى بن عقبَة. وَرِجَال هَذَا الحَدِيث كلهم مدنيون، والمسور بِكَسْر الْمِيم ابْن مخرمَة بِفَتْح الميمين وبالخاء الْمُعْجَمَة.والْحَدِيث مضى فِي غَزْوَة حنين.قَوْله: حِين أذن لَهُم الْمُسلمُونَ أَي: النَّبِي وَمن تبعه، أَو من أَقَامَهُ فِي ذَلِك، ويروى: حِين أذن لَهُ بِالْإِفْرَادِ، وَكَذَا فِي رِوَايَة النَّسَائِيّ. قَوْله: هوَازن قَبيلَة. قَوْله: من أذن مِنْكُم مِمَّن لم يَأْذَن كَذَا فِي رِوَايَة غير الْكشميهني، وَكَذَا للنسائي، وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: من أذن فِيكُم. قَوْله: قد طيبُوا أَي: تركُوا السبايا بِطيب أنفسهم وأذنوا فِي إعتاقهم وإطلاقهم.

    بعْدَ أنْ فتَحَ اللهُ لنَبيِّه مكَّةَ المُكرَّمةَ في رَمَضانَ مِن العامِ الثَّامنِ منَ الهِجْرةِ، أقامَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بمكَّةَ 19 يومًا، حتَّى جاءَتْ هَوازِنُ وثَقيفُ، فنَزَلوا بحُنَينٍ يُريدونَ قِتالَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقدْ أرادوها مَوْقِعةً حاسِمةً، فحَشَدوا الأمْوالَ، والنِّساءَ، والأبْناءَ؛ حتَّى لا يَفِرَّ أحَدُهم، ويَترُكَ أهلَهُ ومالَهُ، فخرَجَ إليهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ونصَرَه اللهُ عليهم، وغنِمَ منهم سَبيًا وأمْوالًا كَثيرةً.وفي هذا الحَديثِ يَحْكي المِسْوَرُ بنُ مَخْرَمةَ رَضيَ اللهُ عنهما، والتَّابِعيُّ مَرْوانُ بنُ الحَكَمِ: أنَّ وَفدَ قَبيلةِ هَوازِنَ جاؤوا إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُسلِمينَ، ويَطلُبونَ منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَأخُذوا أمْوالَهم وسَبْيَهم، والسَّبيُ: همُ النِّساءُ والأوْلادُ الَّتي تُؤخَذُ في القِتالِ، فرَدَّ عليهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قائلًا: «مَعي مَن ترَوْنَ» منَ الأصْحابِ والمُحارِبينَ الَّذين وزَّعْتُ عليهمُ الغَنائمَ والسَّبايا، «وأحَبُّ الحَديثِ إلَيَّ أصْدَقُهُ»، أيِ: الكَلامُ الصَّادِقِ والوَعدُ الصَّادقُ أحَبُّ إليَّ، فما قُلتُ لكمْ هو كَلامٌ صادقٌ، وما وعَدْتُكم فعلَيَّ إيفاؤُه. وَخيَّرَهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيْنَ أنْ يرُدَّ إليهمُ المالَ، أو يرُدَّ إليهمُ السَّبْيَ، فيَخْتاروا واحِدًا مِن الاثنَينِ، وأخبَرَهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه انتَظَرَهم مدَّةً، ولم يَقسِمِ المالَ والسَّبيَ بيْنَ الغُزاةِ، وكان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قدْ ترَكَ الغَنائمَ، وتوَجَّهَ إلى الطَّائفِ -وهي مَدينةٌ تقَعُ في الغَربِ مِن شِبهِ الجَزيرةِ العَربيَّةِ، وهي اليومَ تابِعةٌ لمِنطَقةِ مكَّةَ المُكرَّمةِ، على جانِبَيْ وادي «وجٍّ»، وتَبعُدُ عن مَدينةِ مكَّةَ المُكرَّمةَ 75 كم تَقْريبًا- فحاصَرَها صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ رجَعَ عنها إلى الجِعِرَّانةِ، ثمَّ قسَمَ الغَنائمَ هناك، فجاءَه وَفْدُ هَوازِنَ بعْدَ ذلك، فبيَّنَ لهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه انتَظَرَهم بِضعَ عَشْرةَ لَيلةً، والبِضعُ مِن ثَلاثةَ عَشَرَ إلى تِسْعةَ عَشَرَ.فلمَّا عَلِموا أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه لنْ يرُدَّ إليهم سِوى واحِدٍ مِن الاثنَيْنِ: المالِ، أو السَّبْيِ، اخْتاروا سَبْيَهم، فقامَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأثْنَى على اللهِ بما هو أهْلُه، وخطَبَ في المُسلِمينَ، وذكَرَ لهم أنَّ إخْوانَهم مِن هَوازِنَ قد جاؤوا تائبينَ منَ الشِّركِ، راجِعينَ عنِ المَعْصيةِ، مُسلِمينَ مُنْقادينَ، وأنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَأى أنْ يرُدَّ إليهم سَبيَهم، فمَن أرادَ أنْ يَرُدَّ ما أخَذَه مِنَ السَّبْيِ بطِيبِ نفْسٍ، فلْيفعَلْ ذلك، ومَن لم يُرِدْ ذلك، وأرادَ أنْ يكونَ على نَصيبِه حتَّى يَحصُلَ على عِوَضِه مِن أوَّلِ فَيْءٍ؛ فله ذلك. وقيلَ مَعْناه: مَن لم يُرِدْ ردَّ السَّبيِ، وأرادَ نَصيبَه، فلْيرُدَّ السَّبيَ بشَرطِ أنْ يُعْطى عِوَضَه مِن أوَّلِ فَيْءٍ، والفَيْءُ: هو ما يَحصُلُ للمُسلِمينَ مِن أمْوالِ الكفَّارِ مِن غيرِ حَربٍ ولا جِهادٍ. وإنَّما اسْتَأذَنَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الصَّحابةَ في ردِّ سَبيِهم؛ لأنَّ أمْوالَهم وسَبْيَهم صارت مِلكًا للمُجاهِدينَ، ولا يَجوزُ ردُّ ما مَلَكوا إلَّا بإذْنِهم.فأجابَ النَّاسُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأنْ رَضِينا برَدِّ ما أخَذْناه مِنَ السَّبيِ لهمْ عن طِيبِ نفْسٍ، إجابةً لدَعْوةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لهم، فأخْبَرَهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه لم يَتبيَّنْ له مَن أرادَ تَعْويضًا عن السَّبيِ مِمَّن لم يُرِدْ، وأمَرَهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَرجِعوا إلى عُرَفائِهم ويُخبِروهم بحَقيقةِ أمْرِهم، والعُرَفاءُ جَمعُ عَريفٍ، وهو الَّذي يَعرِفُ أمْرَ القَومِ وأحْوالَهم، والمُرادُ زُعَماؤُهم ورُؤساؤُهم، والغرَضُ مِن ذلك التَّقَصِّي عن حالِهم، ومَعرِفةُ الغايةِ منَ اسْتِطابةِ نُفوسِهم، فرجَعَ النَّاسُ فكلَّمَهم عُرَفاؤُهم، ثُمَّ رَجَعوا إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأخْبَروه أنَّ النَّاسَ طَيَّبوا ذلك، وأَذِنوا له صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَرُدَّ السَّبيَ إليهم. قال الرَّاوي محمَّدُ بنُ شِهابٍ الزُّهْريُّ: فهذا الَّذي بلَغَنا عن سَبيِ هَوازِنَ.وفي رِوايةِ أبي داودَ والنَّسائيِّ، مِن حَديثِ عمْرِو بنِ العاصِ رَضيَ اللهُ عنهما: فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «فما كان لي ولبَني عبدِ المُطَّلِبِ فهو لكمْ، فقال المُهاجِرونَ: وما كان لنا فهو لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقالت الأنْصارُ: ما كان لنا فهو لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال الأقرَعُ بنُ حابِسٍ: أمَّا أنا وبَنو تَميمٍ فلا، وقال عُيَيْنةُ بنُ حِصنٍ: أمَّا أنا وبَنو فَزارةَ فلا، وقال العبَّاسُ بنُ مِرْداسٍ: أمَّا أنا وبَنو سُلَيمٍ فلا، فقامَت بَنو سُلَيمٍ فقالوا: كذَبْتَ، ما كان لنا فهو لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا أيُّها النَّاسُ، رُدُّوا عليهم نِساءَهم وأبْناءَهم، فمَن تَمسَّكَ مِن هذا الفَيءِ بشَيءٍ فله سِتُّ فَرائضَ مِن أوَّلِ شَيءٍ يُفِيئُه اللهُ عزَّ وجلَّ علينا».وفي الحَديثِ: مَشْروعيَّةُ سَبيِ العرَبِ مِن المُشرِكينَ.وفيه: عَدْلُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وحُسنُ سِياسَتِه للأُمورِ.وفيه: حُبُّ الصَّحابةِ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ومُسارَعَتُهم في مَرْضاتِه.وفيه: مَشْروعيَّةُ تَعْيينِ مَن يَنوبُ عن جَماعتِه وقَومِه؛ لأنَّ الإمامَ لا يُمكِنُه أنْ يُباشِرَ جَميعَ الأُمورِ بنفْسِه، فيَحْتاجُ إلى إقامةِ مَن يُعاوِنُه ليَكفيَه ما يُقيمُه فيه.

    حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَمِّهِ، مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ، وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ، أَخْبَرَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ حِينَ أَذِنَ لَهُمُ الْمُسْلِمُونَ فِي عِتْقِ سَبْىِ هَوَازِنَ ‏ '‏ إِنِّي لاَ أَدْرِي مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ، فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ ‏'‏‏.‏ فَرَجَعَ النَّاسُ فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ، فَرَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ النَّاسَ قَدْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا‏.‏

    Narrated `Urwa bin Az-Zubair:Marwan bin Al-Hakam and Al-Miswar bin Makhrama told him that when the Muslims were permitted to set free the captives of Hawazin, Allah's Messenger (ﷺ) said, 'I do not know who amongst you has agreed (to it) and who has not. Go back so that your 'Urafa' may submit your decision to us.' So the people returned and their 'Urafa' talked to them and then came back to Allah's Messenger (ﷺ) and told him that the people had given their consent happily and permitted (their captives to be freed)

    Telah menceritakan kepada kami [Ismail bin Abu uwais] telah menceritakan kepadaku [Ismail bin Ibrahim] dari [pamannya, Musa bin 'Uqbah], [Ibnu Syihab] mengatakan, telah menceritakan kepadaku [Urwah bin Zubair] bahwasanya [Marwan bin Hakam] dan [Miswar bin mahkramah] keduanya mengabarkan kepadanya, bahwa Rasulullah Shallallahu'alaihiwasallam bersabda ketika sebagian kaum muslimin mengizinkan tawanan Hawazin dibebaskan; 'Saya tidak tahu siapa diantara kaian yang mengizinkan dan siapa yang tidak, maka kembalilah kalian hingga orang-orang yang cerdik diantara kalian mengadukan kepadaku.' Lantas para sahabat kembali dan orang-orang cendekia mereka mengajak dialog internal, lantas mereka kembali menemui Rasulullah Shallallahu'alaihiwasallam dan memberitahukan kepada beliau bahwa semua sahabat lega dan mengizinkan

    Urve b. Zübeyr'in Mervan b. el-Hakem ile Misver b. Mahreme'den nakline göre Resulullah Sallallahu Aleyhi ve Sellem Müslümanlar Hevazin esirlerinin hürriyete kavuşturulması hususunda kendilerine izin verdikleri zaman şöyle buyurdu: 'İçinizden izin veren/e vermeyeni bilmiyorum. Şimdi siz geri dönün ve içinizdeki otoriteler durumunuzu bize arz etsin.' Bunun üzerine insanlar geri döndüler. Kabilelerinin otoriteleri kendileriyle konuştu. Sonra Resulullah Sallallahu Aleyhi ve Sellem'e gelip, her biri (esirlerini geri vermekten) memnun olduklarını ve buna izin verdiklerini bildirdiler. Fethu'l-Bari Açıklaması: 'İnsanlar için otorite ve uzmanlar.' Başlıkta geçen ' •. .jr urefa' ',j ). arIf' kelimesinin çoğuludur. Artf, bir kitlenin bir grubun işlerini gören otorite, uzman kişi demektir. Kelimenin kullanımı '....... araftu ale'l-kavm' ve '..........a'rufu, .j)l.;.j fe ene arifun ve raıIfun' şeklindedir. Bunun manası halkın yönetimini ve işlerini yürütmeyi üstlendim demektir. Sözkonusu kimselere 'arıf' denilmesi, onların halkın işlerini bilmeleri ve ihtiyaç anında kendilerinden üst makama bildirmelerinden dolayıdır. İbn Battal şöyle demiştir: Bu hadis, uzman ve otorite kişiler görevlendirmenin meşru olduğunu ifade etmektedir. Çünkü devlet başkanının halkın bütün işlerini bizzat kendisinin yapması mümkün değildir. Dolayısıyla göreve getirdiği kişinin yaptığı icraatların kendisine ihtiyaç bırakmaması için yardımcı kişilere ihtiyaç duyması kaçınılmazdır. İbn Battal şöyle der: Herhangi bir konudaki emir ve yasaklık herkese yönelik olduğunda ve bu hususta bazı kimselere dayanıldığında belki de ihmal meydana gelebilir. Buna karşılık devlet başkanı her bir topluluğun başına bir .uzman ve otorite tayin ettiğinde insanlar için tek çıkar yol, onun emrettiğini yerine getirmektir. İbnü'l-Müneyyir Haşiye'de şöyle der: Hadisten hakimin şahit tutmaksızın ikrara dayanarak hüküm vermesinin caiz olduğu anlaşılmaktadır. Zira otorite ve uzmanlar (ureta) her bir kişi için razı olduklarına dair iki şahit tutmamıştır. İnsanlar devlet başkanının vekili olan bu uzmanların yanında ikrarda bulunmuşlardır ve buna itibar edilmiştir. Hadise göre bir hakim kendi hükmünü bir başka hakime dilden aktarabilir ve diğer hakim de o hükmü -hakimlerden her biri kendi görev mahallinde olması şartıyla geçerli olur. Biz de şunu ekleyelim: Hadise göre otorite ve uzmanları kınama konusunda gelen haber uzman tayin etmeye engel değildir. Zira bu haber -eğer sabitse- uzmanlarda çoğunlukla görülen haksızlık yapmak, haddi aşmak ve günaha düşmeye yol açan insafı kınama amaçlıdır şeklinde yorumlanır. Sözü geçen hadisi Ebu Davud, Mikdam b. Ma'dikerib'ten şu şekilde nakletmiştir: 'Bilgiçlik doğrudur ve insanların bir bilgiç ve otoritelerinin olması gereklidir. ancak (arifler) bilgiçler cehennemdedir.'(Ebu Davud, Harac) Ahmed b. Hanbel'in ve sahihtir değerlendirmesi ile İbn Huzeyme'nin Ebu Hureyre' den nakline göre Resulullah Sallallahu Aleyhi ve Sellem 'Vay o emirlerin haline! Vay o bilgiçlerin haline!' buyurmuştur. Tibi şöyle der: 'Bilgiçler/arifler cehennemdedir' ifadesinde zamir kullanılacakken açıkça 'el-urefa' denilmesi, ariflerin/bilgiçlerin tehlikeli bir iş olduğuna ve bunu yapan kimsenin azaba yol açan sakıncalı duruma düşmekten emin olmadığına işaret etmektedir. Hadisin bu ifadesi Yüce Allah'ın şu ayetine benzer: 'Haksızlıkla yetimlerin mallarını yiyenler şüphesiz karınıarına ancak ateş tıkınmış olurlar.'(Nisa 10) Dolayısıyla aklı başında olan bir kimsenin kendisini cehenneme sürükleyecek hususlara düşmemesi için bu hususta uyanık olması uygundur. Biz de şunu ekleyelim: Bu açıklamayı bir başka hadis teyid etmektedir. Zira o hadiste emirler ariflerin/uzmanların maruz kaldığı tehditle tehdit edilmektedirler. Bu bize şunu gösteriyor: Hadisten maksat, bu konuya giren herkesin salim olmayacağı ve her bir kişinin tehlikede olduğudur. İstisna ise herkes için takdir edilmiştir. 'Bilgiçlik Doğrudur.' Bundan maksat, onların tayini haktır/doğrudur demektir. Zira insanların faydası ve çıkarı bunu gerektirmektedir. Çünkü emir bizzat kendi yaptığı hususlarda yardıma ihtiyaç duyar. Yukarıda zikrettiğimiz hadisin de gösterdiği üzere bu konu için ariflerin/uzmanların Nebi Sallallahu Aleyhi ve Sellem zamanında görev yapmış olmaları delil olarak yeterlidir

    ‘উরওয়াহ ইবনু যুবায়র (রহঃ) হতে বর্ণিত যে, মারওয়ান ইবনু হাকাম ও মিসওয়ার ইবনু মাখরামাহ (রাঃ) তার কাছে বর্ণনা করেছেন যে, হাওয়াযেনের বন্দীদেরকে মুক্ত করার ব্যাপারে মুসলিমরা যখন এসে সর্বসম্মতভাবে অনুমতি দিলেন, তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেনঃ তোমাদের মধ্যে কে অনুমতি দিয়েছ, আর কে দাওনি, তা আমি বুঝতে পারিনি। কাজেই তোমরা ফিরে যাও, তোমাদের প্রতিনিধিরা তোমাদের মতামত জেনে আমার নিকট আসবে। লোকেরা ফিরে গেল এবং তাদের প্রতিনিধিরা তাদের সঙ্গে এ সম্পর্কে আলোচনা করল। পরে তারা রাসূলুল্লাহ্ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর নিকট ফিরে এসে তাঁকে সংবাদ দিল যে, লোকেরা সন্তোষ সহকারে অনুমতি দিয়েছে।[1] [২৩০৭, ২৩০৮] (আধুনিক প্রকাশনী- ৬৬৭৫, ইসলামিক ফাউন্ডেশন)

    மர்வான் பின் அல்ஹகம் மற்றும் மிஸ்வர் பின் மக்ரமா (ரலி) ஆகியோர் கூறியதாவது: ஹாவாஸின் குலத்தாரின் போர்க் கைதிகளை விடுதலை செய்வது தொடர்பாக அல்லாஹ்வின் தூதர் (ஸல்) அவர்களுக்கும் அவர்களுடனிருந்தவர் களுக்கும் முஸ்லிம்கள் அனுமதியளித்த போது, “உங்களில் யார் (போர்க் கைதிகளை விடுவிக்க) சம்மதம் தெரிவிக்கிறார்; யார் சம்மதம் தெரிவிக்கவில்லை என்பது எனக்குத் தெரியாது. ஆகவே, நீங்கள் திரும்பிச் செல்லுங்கள். உங்கள் சமூகத் தலைவர்கள் உங்களது முடிவை எங்களிடம் வந்து தெரிவிக்கட்டும்” என்று கூறினார்கள். உடனே மக்கள் திரும்பிச் சென்றுவிட்டார்கள். அவர்களிடம் அவர்களுடைய சமூகத் தலைவர்கள் பேசி அல்லாஹ்வின் தூதர் (ஸல்) அவர்களிடம் திரும்பிவந்து மக்கள் மனப்பூர்வமாக சம்மதித்துவிட்டார்கள் என்று தெரிவித்தார்கள்.42 அத்தியாயம் :

    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت