• 915
  • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : لَمَّا حُضِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ، وَفِي البَيْتِ رِجَالٌ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ ، قَالَ : " هَلُمَّ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ " ، قَالَ عُمَرُ : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَلَبَهُ الوَجَعُ وَعِنْدَكُمُ القُرْآنُ فَحَسْبُنَا كِتَابُ اللَّهِ ، وَاخْتَلَفَ أَهْلُ البَيْتِ وَاخْتَصَمُوا ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : قَرِّبُوا يَكْتُبْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ مَا قَالَ عُمَرُ ، فَلَمَّا أَكْثَرُوا اللَّغَطَ وَالِاخْتِلاَفَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " قُومُوا عَنِّي "

    حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : لَمَّا حُضِرَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَ ، وَفِي البَيْتِ رِجَالٌ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ ، قَالَ : هَلُمَّ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ ، قَالَ عُمَرُ : إِنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ غَلَبَهُ الوَجَعُ وَعِنْدَكُمُ القُرْآنُ فَحَسْبُنَا كِتَابُ اللَّهِ ، وَاخْتَلَفَ أَهْلُ البَيْتِ وَاخْتَصَمُوا ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : قَرِّبُوا يَكْتُبْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ مَا قَالَ عُمَرُ ، فَلَمَّا أَكْثَرُوا اللَّغَطَ وَالِاخْتِلاَفَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَ : قُومُوا عَنِّي ، قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ ، فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ : إِنَّ الرَّزِيَّةَ كُلَّ الرَّزِيَّةِ مَا حَالَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وَبَيْنَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمْ ذَلِكَ الكِتَابَ مِنَ اخْتِلاَفِهِمْ وَلَغَطِهِمْ

    حضر: حُضِر : حضره الموت
    تضلوا: الضلال : الضياع والميل عن الصواب
    اللغط: اللغط : الأصوات المختلطة المبهمة والضجة لا يفهم معناها
    الرزية: الرزية : المصيبة
    ولغطهم: اللغط : الأصوات المختلطة المبهمة والضجة لا يفهم معناها
    هَلُمَّ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ ، قَالَ
    حديث رقم: 113 في صحيح البخاري كتاب العلم باب كتابة العلم
    حديث رقم: 2916 في صحيح البخاري كتاب الجهاد والسير باب: هل يستشفع إلى أهل الذمة ومعاملتهم؟
    حديث رقم: 3023 في صحيح البخاري كتاب الجزية باب إخراج اليهود من جزيرة العرب
    حديث رقم: 4191 في صحيح البخاري كتاب المغازي باب مرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته
    حديث رقم: 4192 في صحيح البخاري كتاب المغازي باب مرض النبي صلى الله عليه وسلم ووفاته
    حديث رقم: 5369 في صحيح البخاري كتاب المرضى باب قول المريض قوموا عني
    حديث رقم: 3174 في صحيح مسلم كِتَابُ الْوَصِيَّةِ بَابُ تَرْكِ الْوَصِيَّةِ لِمَنْ لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ
    حديث رقم: 3175 في صحيح مسلم كِتَابُ الْوَصِيَّةِ بَابُ تَرْكِ الْوَصِيَّةِ لِمَنْ لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ
    حديث رقم: 3176 في صحيح مسلم كِتَابُ الْوَصِيَّةِ بَابُ تَرْكِ الْوَصِيَّةِ لِمَنْ لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ
    حديث رقم: 2682 في سنن أبي داوود كِتَاب الْخَرَاجِ وَالْإِمَارَةِ وَالْفَيْءِ بَابٌ فِي إِخْرَاجِ الْيَهُودِ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ
    حديث رقم: 1882 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدِ بَنِي هَاشِمٍ مُسْنَدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    حديث رقم: 2599 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدِ بَنِي هَاشِمٍ
    حديث رقم: 2894 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدِ بَنِي هَاشِمٍ
    حديث رقم: 3008 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدِ بَنِي هَاشِمٍ
    حديث رقم: 3236 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدِ بَنِي هَاشِمٍ
    حديث رقم: 6717 في صحيح ابن حبان كِتَابُ التَّارِيخِ ذِكْرُ إِرَادَةِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِتْبَةَ الْكِتَابِ لِأُمَّتِهِ لِئَلَّا
    حديث رقم: 5681 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْعِلْمِ كِتَابَةُ الْعِلْمِ
    حديث رقم: 5683 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْعِلْمِ كِتَابَةُ الْعِلْمِ
    حديث رقم: 5686 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْعِلْمِ كِتَابَةُ الْعِلْمِ فِي الْأَلْوَاحِ وَالْأَكْتَافِ
    حديث رقم: 7272 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الطِّبِّ قَوْلُ الْمَرِيضِ قُومُوا عَنِّي
    حديث رقم: 32343 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْجِهَادِ مَنْ قَالَ : لَا يَجْتَمِعُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى مَعَ الْمُسْلِمِينَ فِي مِصْرٍ
    حديث رقم: 10756 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ وَمَا أَسْنَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
    حديث رقم: 10757 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ وَمَا أَسْنَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
    حديث رقم: 12051 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ وَمَا أَسْنَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
    حديث رقم: 12300 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ وَمَا أَسْنَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
    حديث رقم: 9466 في مصنّف عبد الرزاق كِتَابُ الْمَغَازِي بَدْءُ مَرَضِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    حديث رقم: 9703 في مصنّف عبد الرزاق كِتَابُ أَهْلِ الْكِتَابِ إِجْلَاءُ الْيَهُودِ مِنَ الْمَدِينَةِ
    حديث رقم: 18673 في مصنّف عبد الرزاق كِتَابُ أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ بَابُ إِجْلَاءِ الْيَهُودِ مِنَ الْمَدِينَةِ
    حديث رقم: 17462 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْجِزْيَةِ جِمَاعُ أَبْوَابِ الشَّرَائِطِ الَّتِي يَأْخُذُهَا الْإِمَامُ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ , وَمَا
    حديث رقم: 510 في مسند الحميدي مسند الحميدي فِي الْحَجِّ
    حديث رقم: 24 في الأمالي في آثار الصحابة الأمالي في آثار الصحابة وَصِيَّةُ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ مَوْتِهِ
    حديث رقم: 1938 في الطبقات الكبير لابن سعد المجلد الثاني ذِكْرُ الْكِتَابِ الَّذِي أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَكْتُبَهُ لِأُمَّتِهِ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ
    حديث رقم: 1939 في الطبقات الكبير لابن سعد المجلد الثاني ذِكْرُ الْكِتَابِ الَّذِي أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَكْتُبَهُ لِأُمَّتِهِ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ
    حديث رقم: 1942 في الطبقات الكبير لابن سعد المجلد الثاني ذِكْرُ الْكِتَابِ الَّذِي أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَكْتُبَهُ لِأُمَّتِهِ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ
    حديث رقم: 1945 في الطبقات الكبير لابن سعد المجلد الثاني ذِكْرُ الْكِتَابِ الَّذِي أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَكْتُبَهُ لِأُمَّتِهِ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ
    حديث رقم: 1946 في الطبقات الكبير لابن سعد المجلد الثاني ذِكْرُ الْكِتَابِ الَّذِي أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَكْتُبَهُ لِأُمَّتِهِ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ
    حديث رقم: 1690 في أخبار مكة للفاكهي أخبار مكة للفاكهي ذِكْرُ دُخُولِ أَهْلِ الذِّمَّةِ الْحَرَمَ وَمَا يُكْرَهُ مِنْ ذَلِكَ
    حديث رقم: 2355 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي أَوَّلُ مُسْنَدِ ابْنِ عَبَّاسٍ
    حديث رقم: 4649 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الْوَصَايَا بَيَانُ الْخَبَرِ الْمُبِينِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُوصِ
    حديث رقم: 4650 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الْوَصَايَا بَابُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمُوصِي إِذَا لَمْ يُنَصِّبْ وَصِيًّا بِعَيْنِهِ
    حديث رقم: 4651 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الْوَصَايَا بَابُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْمُوصِي إِذَا لَمْ يُنَصِّبْ وَصِيًّا بِعَيْنِهِ
    حديث رقم: 1990 في شرح أصول اعتقاد أهل السنة و الجماعة للالكائي بَابُ جِمَاعِ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سِيَاقُ مَا رُوِيَ فِي بَيْعَةِ أَبِي بَكْرٍ وَتَرْتِيبِ الْخِلَافَةِ وَكَيْفِيَّةِ الْبَيْعَةِ
    حديث رقم: 6377 في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء حلية الأولياء وطبقات الأصفياء طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ
    حديث رقم: 24 في كتاب الإمامة والرد على الرافضة للأصبهاني كتاب الإمامة والرد على الرافضة للأصبهاني خِلَافَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَرْضاهُ
    حديث رقم: 2320 في مُشكِل الآثار للطحاوي مُشكِل الآثار للطحاوي بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

    [7366] قَوْلُهُ قَالَ عبيد الله هُوَ بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ هُوَ مَوْصُولٌ بِالسَّنَدِ الْمَذْكُورِ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ وَفِي أَوَاخِرِ الْمَغَازِي فِي بَابِ الْوَفَاةِ النَّبَوِيَّة (قَوْلُهُ بَابُ نَهْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى التَّحْرِيمِ) أَيِ النَّهْيُ الصَّادِرُ مِنْهُ مَحْمُولٌ عَلَى التَّحْرِيمِ وَهُوَ حَقِيقَةٌ فِيهِ قَوْلُهُ إِلَّا مَا تُعْرَفُ إِبَاحَتُهُ أَيْ بِدَلَالَةِ السِّيَاقِ أَوْ قَرِينَةِ الْحَالِ أَوْ قِيَامِ الدَّلِيلِ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ وَكَذَلِكَ أَمْرُهُ أَيْ يَحْرُمُ مُخَالَفَتُهُ لِوُجُوبِ امْتِثَالِهِ مَا لَمْ يَقُمِ الدَّلِيلَ عَلَى إِرَادَةِ النَّدْبِ أَوْ غَيْرِهِ قَوْلُهُ نَحْوَ قَوْلِهِ حِينَ أَحَلُّوا أَيْ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ لَمَّا أَمَرَهُمْ فَفَسَخُوا الْحَجَّ إِلَى الْعُمْرَةِ وَتَحَلَّلُوا مِنَ الْعُمْرَةِ وَالْمُرَادُ بِالْأَمْرِ صِيغَةُ افْعَلْ وَالنَّهْيُ لَا تَفْعَلْ وَاخْتَلَفُوا فِي قَوْلِ الصَّحَابِيِّ أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَذَا أَوْ نَهَانَا عَنْهُ فَالرَّاجِحُ عِنْدَ أَكْثَرِ السَّلَفِ أَنْ لَا فَرْقَ وَقَدْ أَنْهَى بَعْضُ الْأُصُولِيِّينَ صِيغَةَ الْأَمْرِ إِلَى سَبْعَةَ عَشَرَ وَجْهًا وَالنَّهْيُ إِلَى ثَمَانِيَةِ أَوْجُهٍ وَنَقَلَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنُ الطَّيِّبِ عَنْ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ أَنَّ الْأَمْرَ عِنْدَهُمَا عَلَى الْإِيجَابِ وَالنَّهْيُ عَلَى التَّحْرِيمِ حَتَّى يَقُومَ الدَّلِيل على خلاف ذَلِك وَقَالَ بن بَطَّالٍ هَذَا قَوْلُ الْجُمْهُورِ وَقَالَ كَثِيرٌ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ وَغَيْرُهُمْ الْأَمْرُ عَلَى النَّدْبِ وَالنَّهْيُ عَلَى الْكَرَاهَةِ حَتَّى يَقُومَ دَلِيلُ الْوُجُوبِ فِي الْأَمْرِ وَدَلِيلُ التَّحْرِيمِ فِي النَّهْيِ وَتَوَقَّفَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ وَسَبَبُ تَوَقُّفِهِمْ وُرُودُ صِيغَةِ الْأَمْرِ لِلْإِيجَابِ وَالنَّدْبِ وَالْإِبَاحَةِ وَالْإِرْشَادِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَحُجَّةُ الْجُمْهُورِ أَنَّ مَنْ فَعَلَ مَا أُمِرَ بِهِ اسْتَحَقَّ الْحَمْدَ وَأَنَّ مَنْ تَرَكَهُ اسْتَحَقَّ الذَّمَّ وَكَذَا بِالْعَكْسِ فِي النَّهْيِ وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يصيبهم عَذَاب أَلِيم يَشْمَلُ الْأَمْرَ وَالنَّهْيَ وَدَلَّ الْوَعِيدُ فِيهِ عَلَى تَحْرِيمِهِ فِعْلًا وَتَرْكًا قَوْلُهُ أَصِيبُوا مِنَ النِّسَاءِ هُوَ إِذْنٌ لَهُمْ فِي جِمَاعِ نِسَائِهِمْ إِشَارَةً إِلَى الْمُبَالَغَةِ فِي الْإِحْلَالِ إِذْ الْجِمَاعُ يُفْسِدُ النُّسُكَ دُونَ غَيْرِهِ مِنْ مُحَرَّمَاتِ الْإِحْرَامِ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ بن جُرَيْجٍ فِي كِتَابِ الشَّرِكَةِ فَأَمَرَنَا فَجَعَلْنَاهَا عُمْرَةً وَأَنْ نُحِلَّ إِلَى نِسَائِنَا ثُمَّ ذَكَرَ فِي الْبَاب(قَوْلُهُ بَابُ كَرَاهِيَةِ الِاخْتِلَافِ وَلِبَعْضِهِمُ الْخِلَافِ) أَيْ فِي الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ أَوْ أَعَمُّ مِنْ ذَلِكَ وَسَقَطَتْ هَذِهِ التَّرْجَمَةُ لِابْنِ بَطَّالٍ فَصَارَ حَدِيثُهَا مِنْ جُمْلَةِ بَابِ النَّهْيِ لِلتَّحْرِيمِ وَوَجَّهَهُ بِأَنَّ الْأَمْرَ بِالْقِيَامِ عِنْدَ الِاخْتِلَافِ فِي الْقُرْآنِ لِلنَّدْبِ لَا لِتَحْرِيمِ الْقِرَاءَةِ عِنْدَ الِاخْتِلَافِ وَالْأَوْلَى مَا وَقَعَ عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَبِهِ جَزَمَ الْكِرْمَانِيُّ فَقَالَ فِي آخِرِ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ هَذَا آخِرُ مَا أُرِيدَ إِيرَادَهُ فِي الْجَامِعِ مِنْ مَسَائِلِ أُصُولِ الْفِقْهِ


    [ رقم الحديث عند عبدالباقي:6972 ... ورقمه عند البغا: 7366 ]
    - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِىِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا حُضِرَ النَّبِىُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: وَفِى الْبَيْتِ رِجَالٌ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - قَالَ: «هَلُمَّ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ». قَالَ عُمَرُ: إِنَّ النَّبِىَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- غَلَبَهُالْوَجَعُ وَعِنْدَكُمُ الْقُرْآنُ فَحَسْبُنَا كِتَابُ اللَّهِ، وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْبَيْتِ وَاخْتَصَمُوا فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: قَرِّبُوا يَكْتُبْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كِتَابًا، لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: مَا قَالَ عُمَرُ فَلَمَّا أَكْثَرُوا اللَّغَطَ وَالاِخْتِلاَفَ عِنْدَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: «قُومُوا عَنِّى».قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّ الرَّزِيَّةَ كُلَّ الرَّزِيَّةِ مَا حَالَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَبَيْنَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمْ ذَلِكَ الْكِتَابَ مِنِ اخْتِلاَفِهِمْ وَلَغَطِهِمْ.وبه قال: (حدّثنا) ولأبي ذر: حدّثني بالإفراد (إبراهيم بن موسى) بن يزيد الفراء أبو إسحاق الرازي الصغير قال: (أخبرنا هشام) هو ابن يوسف (عن معمر) بسكون العين ابن راشد (عن الزهري) محمد بن مسلم (عن عبيد الله) بضم العين (ابن عبد الله) بن عتبة بن مسعود (عن ابن عباس) -رضي الله عنهما- أنه (قال: لما حضر النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-) بضم الحاء المهملة وكسر الضاد المعجمة أي حضره الموت (قال: وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب) -رضي الله عنه- (قال) عليه الصلاة والسلام:(هلم) أي تعالوا (أكتب لكم) بالجزم جواب الأمر (كتابًا لن تضلوا بعده) زاد أبو ذر عن الحموي أبدًا (قال عمر) -رضي الله عنه-: (إن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- غلبه الوجع و) الحال (عندكم القرآن فحسبنا) كافينا (كتاب الله) فلا نكلفه عليه الصلاة والسلام ما يشق عليه في هذه الحالة من إملاء الكتاب (واختلف أهل البيت واختصموا) بسبب ذلك (فمنهم من يقول قربوا يكتب لكم رسول الله كتابًا لن تضلوا بعده ومنهم من يقول ما قال عمر) أن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- غلبه الوجع وعندكم القرآن فحسبنا كتاب الله (فلما أكثروا اللغط) بالغين المعجمة الصوت بذلك (والاختلاف عند النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال) لهم: (قوموا عني) زاد في العلم ولا ينبغي عندي التنازع (قال عبيد الله) بضم العين ابن عبد الله بن عتبة (فكان ابن عباس) -رضي الله عنهما- (يقول إن الرزية كل الرزية) أي أن المصيبة كل المصيبة (ما حال) أي الذي حجز (بين رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم) بيان لقوله ما حال، وقد كان عمر -رضي الله عنه- أفقه من ابن عباس لاكتفائه بالقرآن وفي تركه عليه الصلاة والسلام الإنكار على عمر -رضي الله عنه- دليل على استصوابه.والحديث سبق في باب كتابة العلم من كتاب العلم وفي المغازي، وأخرجه مسلم في باب الوصايا والنسائي في العلم.


    [ رقم الحديث عند عبدالباقي:6972 ... ورقمه عند البغا:7366 ]
    - حدّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ مُوسَى، أخبرنَا هِشامٌ، عنْ مَعْمَرٍ، عنِ الزُّهْرِيِّ، عنْ عُبَيْدِ الله بنِ عَبْدِ الله عنِ ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لمَّا حُضِرَ النبيُّ قَالَ: وَفِي البَيْتِ رِجالٌ فِيهِمْ عُمَرُ بنُ الخَطّابِ قَالَ: هَلُمَّ أكْتُبْ لَكُمْ كِتاباً لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ قَالَ عُمَرُ: إنَّ النبيَّ غَلَبَهُ الوَجَعُ وعِنْدَكُمْ القُرْآنُ فَحَسْبُنا كِتابُ الله، واخْتَلَفَ أهْلُ البَيْتِ واخْتصَمُوا، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: قَرِّبُوا يَكْتُبْ لَكُمْ رسولُ الله كِتاباً لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ، ومنْهُمْ مَنْ يَقُولُ مَا قَالَ عُمَرُ، فَلمَّا أكْثرُوا اللَّغَطَ والاخْتِلاَفَ عِنْدَ النبيِّ قَالَ: قُومُوا عَنِّي.قَالَ عُبَيْدُ الله: فَكانَ ابنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إنَّ الرَّزِيَّةَ كلَّ الرَّزِيَّةِ مَا حَال بَيْنَ رسولِ الله وبَيْنَ أنْ يَكْتُبَ لَهُمْ ذَلِكَ الكِتابَ مِنْ اخْتِلاَفِهِم ولَغَطِهِمْ.امطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَشَيخ البُخَارِيّ إِبْرَاهِيم بن مُوسَى بن يزِيد الْفراء أَبُو إِسْحَاق الرَّازِيّ يعرف بالصغير، روى عَنهُ مُسلم أَيْضا، وَهِشَام بن يُوسُف، وَمعمر بِفَتْح الميمين ابْن رَاشد، وَعبيد الله بن عبد الله ذكر عَن قريب.والْحَدِيث مضى فِي الْعلم فِي: بابُُ كِتَابَة الْعلم عَن يحيى بن سُلَيْمَان وَفِي الْمَغَازِي عَن عَليّ بن عبد الله وَفِي الطِّبّ عَن عبد الله بن مُحَمَّد. وَأخرجه مُسلم فِي الْوَصَايَا
    عَن مُحَمَّد بن رَافع. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي الْعلم عَن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم بن رَاهَوَيْه.قَوْله: لما حضر بِلَفْظ الْمَجْهُول أَي: لما حَضَره الْمَوْت قَوْله: هَلُمَّ أَي: تَعَالَوْا، وَعند الْحِجَازِيِّينَ يَسْتَوِي فِيهِ الْمُفْرد وَالْجمع الْمُؤَنَّث والمذكر. قَوْله: اللَّغط هُوَ الصَّوْت بِلَا فهم الْمَقْصُود. قَوْله: إِن الرزية بالراء ثمَّ الزَّاي، وَهِي: الْمُصِيبَة. قَوْله: من اخْتلَافهمْ بَيَان لقَوْله: مَا حَال

    كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَريصًا على وَحْدةِ أُمَّتِه، وعدَمِ اخْتِلافِها في حَياتِه، وبعْدَ وَفاتِه؛ ولذلك وضَّحَ في سُنَّتِه الدِّينَ ومُهمَّاتِه، وفصَّلَ كَثيرًا مِن الأُمورِ الَّتي قدْ يقَعُ فيها الاخْتِلافُ.وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عَبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّه لَمَّا حُضِرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أي: لمَّا مرِضَ مَرضَه الأخيرَ ودَنا مَوْتُه، وفي روايةٍ في البُخاريِّ: أنَّ ذلك كان يومَ الخَميسِ، وكان قبْلَ مَوْتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأربَعةِ أيَّامٍ في السَّنةِ الحاديةَ عَشْرةَ مِن الهِجْرةِ، وكان في البَيتِ رِجالٌ مِن الصَّحابةِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «هَلُمُّوا أكتُبْ لكم كِتابًا لا تَضِلُّوا بعدَه»، فيكونُ لهم هاديًا إلى الطَّريقِ القَويمِ، والصِّراطِ المُستَقيمِ، فلا يَميلونَ بعْدَه عن جادَّةِ الحقِّ، ولا يَنحَرِفونَ عن مَنهجِ الصَّوابِ، قيلَ: أرادَ أنْ يَكتُبَ كِتابًا في الأحْكامِ يَرتَفِعُ معَه الخِلافُ، وقيلَ: أرادَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَكتُبَ لهم كِتابًا يَنُصُّ فيه على الخَليفةِ مِن بَعدِه، ويُؤيِّدُ ذلك ما جاء عندَ مُسلمٍ أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال في أوائلِ مَرَضِه، وهو عندَ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها: «ادْعي لي أباكِ وأخاكِ حتَّى أكتُبَ كِتابًا؛ فإنِّي أخافُ أنْ يَتَمنَّى مُتمَنٍّ، ويَقولَ قائلٌ، ويَأْبى اللهُ والمؤمِنونَ إلَّا أبا بَكرٍ»، وللبُخاريِّ مَعناه.فقال بعضُهم -وهو عُمَرُ بنُ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه، كما ثبَتَ في رِواياتِ الصَّحيحَينِ-: إنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قدْ غلَبَه الوجَعُ، فخَشيَ عُمَرُ رَضيَ اللهُ عنه على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأنَّ اهْتِمامَه بالكِتابِ يَزيدُ في الألَمِ والمرَضِ، خاصَّةً معَ ما كان يُصاحِبُه مِن إغْماءٍ ونَحوِه، وظنَّ أنَّ الأمرَ في قَولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «ائْتُوني بكِتابٍ» مِن بابِ الإرْشادِ إلى الأصلَحِ، وقال: «حَسْبُنا كِتابُ اللهِ»، أي: عندَنا القُرآنُ يَكْفينا؛ فإنَّ اللهَ تعالَى قال: {مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ}[الأنعام: 38]، وقال: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ}[المائدة: 3]؛ فلا تقَعُ واقِعةٌ إلى يومِ القيامةِ إلَّا وفي القُرآنِ والسُّنَّةِ بَيانُها نصًّا أو دَلالةً، وهذا مِن دَقيقِ نظَرِ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنه، ولم يُرِدْ أنَّه يُكْتَفى بالقُرآنِ عن بَيانِ السُّنَّةِ، وقصَدَ بذلك راحةَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والتَّرْفيهَ عنه؛ لاشتِدادِ مَرضِه، وغَلَبةِ الوجَعِ عليه، ويشُقُّ عليه إمْلاءُ الكِتابِ، أو مُباشَرةِ الكِتابةِ، إلى أنْ يَبْرأَ فيَكتُبَ، ويُمْليَ ما أرادَ، فاختَلَفَ أهلُ البَيتِ الَّذي كانوا فيه مِن الصَّحابةِ لا أهلُ بَيتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فمنْهم مَن يَقولُ: قَرِّبوا يَكتُبْ لكم كِتابًا لا تَضِلُّوا بعدَه، ومنهم مَن يقولُ غيرَ ذلك موافِقًا لقَولِ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنه.فلمَّا أكْثَرُوا اللَّغَطَ والاخْتِلافَ، قال لهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «قُومُوا»، وهذا يدُلُّ على أنَّ أمْرَه الأوَّلَ كان على الاخْتيارِ؛ ولهذا عاشَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعْدَ ذلك أيَّامًا ولم يُعاوِدْ أمْرَهم بذلك، ولو كان واجبًا لم يَترُكْه لاخْتِلافِهم؛ لأنَّه لم يَترُكِ التَّبليغَ لمُخالَفةِ مَن خالَفَ، وقيلَ: كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُحذِّرُهم منَ الخِلافِ؛ لِما فيه مِن رَفعِ الخَيرِ، كما حدَثَ في تَحْديدِ لَيلةِ القَدرِ وغَيرِها، فكان الخِلافُ واللَّغَطُ الَّذي وقَعَ هو السَّببَ في رَفعِ هذا الكِتابِ، وليس قَولَ عُمَرَ أو غَيرِه رَضيَ اللهُ عنهم جَميعًا.قال عبيدُ اللهِ- راوي الحديثِ-: فكان ابنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما يَقولُ: «إنَّ الرَّزيَّةَ كلَّ الرَّزيَّةِ، ما حالَ بيْنَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وبيْنَ كِتابِه»، أي: إنَّ المُصيبةَ كلَّ المُصيبةِ، -ويَعني بها الاختِلافَ- الَّذي منَعَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن كِتابةِ الكِتابِ الَّذي عزَمَ عليه.وفي الحَديثِ: كِتابةُ العِلمِوفيه: أنَّ الاختِلافَ قد يكونُ سَببًا في حِرْمانِ الخَيرِ.وفيه: بُطْلانُ ما يدَّعيه الشِّيعةُ من وِصايةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لعَليٍّ بالإمامةِ.وفيه: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لم ينُصَّ صَراحةً بالخِلافةِ مِن بعدِه لأحدٍ مُعيَّنٍ.وفيه: وُقوعُ الاجتِهادِ بحَضْرةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيما لم يَنزِلْ عليه فيه وَحيٌ، وفي تَرْكِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ للكِتابةِ إباحةُ الاجتِهادِ المُنضَبِطِ بضَوابِطِ الشَّرعِ؛ لأنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لمَّا ترَكَ الكِتابةَ أوْكَلَهم إلى اجْتِهادِهم.وفيه: أنَّ الأدبَ في العيادةِ ألَّا يُطيلَ العائدُ عندَ المَريضِ حتَّى يُضجِرَه، وألَّا يَتكلَّمَ عندَه بما يُزعِجُه.وفيه: أنَّ المَريضَ إذا اشتَدَّ به المَرضُ، فإنَّه يَجوزُ له أنْ يأمُرَ الزَّائرينَ بالخُروجِ.

    حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ لَمَّا حُضِرَ النَّبِيُّ ﷺ ـ قَالَ وَفِي الْبَيْتِ رِجَالٌ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ـ قَالَ ‏'‏ هَلُمَّ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ ‏'‏‏.‏ قَالَ عُمَرُ إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ غَلَبَهُ الْوَجَعُ وَعِنْدَكُمُ الْقُرْآنُ، فَحَسْبُنَا كِتَابُ اللَّهِ‏.‏ وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْبَيْتِ وَاخْتَصَمُوا، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ قَرِّبُوا يَكْتُبْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ‏.‏ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ مَا قَالَ عُمَرُ، فَلَمَّا أَكْثَرُوا اللَّغَطَ وَالاِخْتِلاَفَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ ‏'‏ قُومُوا عَنِّي ‏'‏‏.‏ قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ إِنَّ الرَّزِيَّةَ كُلَّ الرَّزِيَّةِ مَا حَالَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبَيْنَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمْ ذَلِكَ الْكِتَابَ مِنِ اخْتِلاَفِهِمْ وَلَغَطِهِمْ‏.‏

    Narrated Ibn `Abbas:When the time of the death of the Prophet (ﷺ) approached while there were some men in the house, and among them was `Umar bin Al-Khatttab, the Prophet (ﷺ) said, 'Come near let me write for you a writing after which you will never go astray.' `Umar said, 'The Prophet (ﷺ) is seriously ill, and you have the Qur'an, so Allah's Book is sufficient for us.' The people in the house differed and disputed. Some of them said, 'Come near so that Allah's Messenger (ﷺ) may write for you a writing after which you will not go astray,' while some of them said what `Umar said. When they made much noise and differed greatly before the Prophet, he said to them, 'Go away and leave me.' Ibn `Abbas used to say, 'It was a great disaster that their difference and noise prevented Allah's Messenger (ﷺ) from writing that writing for them

    Telah menceritakan kepada kami [Ibrahim bin Musa] telah mengabarkan kepada kami [Hisyam] dari [Ma'mar] dari [Azzuhri] dari ['Ubaidullah bin Abdullah] dari [Ibn Abbas] berkata, 'Dikala Nabi shallallahu 'alaihi wasallam menjelang wafat, yang ketika itu di rumah nabi ada beberapa pemuka yang diantaranya Ummar bin Khattab, beliau berkata: 'Kesinilah, saya tuliskan untuk kalian tulisan yang sekali-kali kalian tidak bisa sesat selama-lamanya.' Umar berkata, 'Nabi shallallahu 'alaihi wasallam menderita kesakitan dan di sisi kalian ada alquran, maka cukuplah bagi kita kitabullah.' Ahlul bait menjadi berselisih dan bersengketa, di antaranya ada yang berkata 'Tolong kalian mendekatlah sehingga Rasulullah Shallallahu'alaihiwasallam bisa menuliskan tulisan untuk kalian yang sekali-kali kalian tak akan tersesat selama-lamanya.' Di antara mereka ada yang berpendapat sebagaimana ucapan Umar. Tatkala suara mereka semakin gaduh dan perselisihan semakin kencang di sisi Nabi shallallahu 'alaihi wasallam, Nabi berkata: 'Menyingkirlah kalian dariku! ' Ubaidullah berkata, 'Ibn Abbas berkata, 'Bencana dari segala bencana adalah yang menghalangi Rasulullah Shallallahu'alaihiwasallam untuk menulis catatan bagi mereka, karena mereka berselisih dan membuat kegaduhan

    İbn Abbas r.a. şöyle demiştir: Nebi Sallallahu Aleyhi ve Sellem'in vefatı yaklaştığı zaman -evde aralarında Hz. Ömer'in de bulunduğu birtakım kimseler varken- Resulullah Sallallahu Aleyhi ve Sellem 'Gelin size sonra hiç sapmayacağınız bir yazı (bir vasiyetname) yazayım' buyurdu. Ömer, 'Nebi Sallallahu Aleyhi ve Sellem'in ağrıları arttı. Yanınızda Kur'an vardır, bize Allah'ın kitabı yeter' dedi. Bunun üzerine evde bulunan (sahabiler) ihtilaf ettiler ve münakaşa edip, çekişmeye başladılar. Onlardan kimi '(Yazacak bir şey) yaklaştırın da Resulullah Sallallahu Aleyhi ve Sellem sizler için sonra sapıtmayacağınız bir yazı yazsın' diyor, kimi de Ömer'in dediği gibi diyordu. Nihayet onlar Nebi Sallallahu Aleyhi ve Sellem'in yanında gürültüyü ve ihtilafı çoğaltınca Resulullah Sallallahu Aleyhi ve Sellem onlara 'Yammdan kalkın!' buyurdu. Ravi Ubeydullah b. Abdullah şöyle dedi: İbn Abbas bu hadisin sonunda şöyle diyordu: 'Ah ne büyük bir musibettir o musibet ki, gürültü ve ihtilaf etmeleri yüzünden Resulullah Sallallahu Aleyhi ve Sellem ile sahabiler için yazmak istediği bu yazı arasına perde oldu!' Fethu'l-Bari Açıklaması: 'İhtilafın Çirkinliği.' Bazıları 'ihtilaf' yerine 'hilaf' kelimesini kullanmışlardır. Hilaf, şer'i' ahkamda ihtilaf anlamındadır ya da bundan daha geneldir. İbn Battal'ın rivayetinde bu başlık yoktur. Onun hadisi, bundan sonra gelen ' Nebi Sallallahu Aleyhi ve Sellem'in Yasaklamasının Haramlık İfade Etmesi' başlığın altında yer almıştır. Gerekçesi ise şöyledir: Kur'an okurken ihtilaf olduğunda kalkma emri, ihtilaf anında kıraatte bulunmanın haramlığı için değil, mendubluk içindir. Ancak daha uygun olan görüş çoğunluğun yaklaşımıdır. Kirmani' de bunu söylemiştir: O Abdullah b. Muğaffel'in rivayet ettiği bu hadisin sonunda 'Bu, el-Cami'de, usul-i fıkıh meselelerine dair yer vermek istediğim en son husustur' demiştir

    ہم سے ابراہیم بن موسیٰ نے بیان کیا، کہا ہم کو ہشام نے خبر دی، انہیں معمر نے، انہیں زہری نے، انہیں عبیداللہ بن عبداللہ نے اور ان سے ابن عباس رضی اللہ عنہما نے بیان کیا کہ جب نبی کریم صلی اللہ علیہ وسلم کی وفات کا وقت قریب آیا تو گھر میں بہت سے صحابہ موجود تھے، جن میں عمر بن خطاب رضی اللہ عنہ بھی تھے اس وقت آپ صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا کہ آؤ میں تمہارے لیے ایک ایسا مکتوب لکھ دوں کہ اس کے بعد تم کبھی گمراہ نہ ہو۔ عمر رضی اللہ عنہ نے کہا کہ اس وقت آپ صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا کہ آؤ میں تمہارے لیے ایک ایسا مکتوب لکھ دوں کہ اس کے بعد تم کبھی گمراہ نہ ہو۔ عمر رضی اللہ عنہ نے کہا نبی کریم صلی اللہ علیہ وسلم تکلیف میں مبتلا ہیں، تمہارے پاس اللہ کی کتاب ہے اور یہی ہمارے لیے کافی ہے۔ گھر کے لوگوں میں بھی اختلاف ہو گیا اور آپس میں بحث کرنے لگے۔ ان میں سے بعض نے کہا کہ نبی کریم صلی اللہ علیہ وسلم کے قریب ( لکھنے کا سامان ) کر دو۔ وہ تمہارے لیے ایسی چیز لکھ دیں گے کہ اس کے بعد تم گمراہ نہیں ہو گے اور بعض نے وہی بات کہی جو عمر رضی اللہ عنہ کہہ چکے تھے۔ جب نبی کریم صلی اللہ علیہ وسلم کے پاس لوگ اختلاف و بحث زیادہ کرنے لگے تو آپ صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا کہ میرے پاس سے ہٹ جاؤ۔ عبیداللہ رضی اللہ عنہ نے بیان کیا کہ ابن عباس رضی اللہ عنہما کہا کرتے تھے کہ سب سے بھاری مصیبت تو وہ تھے جو رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم اور اس نوشت لکھوانے کے درمیان حائل ہوئے، یعنی جھگڑا اور شور۔

    ইবনু ‘আব্বাস (রাঃ) হতে বর্ণিত। তিনি বলেন, যখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর মৃত্যুর সময় নিকটবর্তী হল। রাবী বলেন, ঘরের মধ্যে অনেক লোক ছিল। তাঁদের মধ্যে ছিলেন ‘উমার ইবনু খাত্তাব (রাঃ)। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেনঃ তোমরা এসো, আমি তোমাদের জন্য লিখে যাব যাতে তার পরে তোমরা কক্ষনো পথভ্রষ্ট হবে না। ‘উমার (রাঃ) মন্তব্য করলেন, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম খুবই কষ্টে নিপতিত। তোমাদের কাছে কুরআন আছে, আল্লাহর এই কিতাবই আমাদের জন্য যথেষ্ট। এ সময় গৃহে অবস্থানকারীদের মধ্যে মতভেদ সৃষ্টি হল এবং তারা বিতর্কে লিপ্ত হল। তাঁদের মধ্যে কেউ কেউ বলল, তাঁর কাছে যাও, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তোমাদের জন্য লিখে দেবেন যাতে তাঁর পরে তোমরা কক্ষনো পথহারা হবে না। আবার কেউ কেউ তাই বললেন যা ‘উমার (রাঃ) বলেছিলেন। যখন নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর সামনে তাদের কথা কাটাকাটি এবং মতপার্থক্য বেড়ে গেল,তখন তিনি বললেনঃ তোমরা আমার নিকট হতে উঠে যাও। (আধুনিক প্রকাশনী- ৬৮৫৩, ইসলামিক ফাউন্ডেশন- ৬৮৬৫) বর্ণনাকারী ‘উবাইদুল্লাহ্ বলেন, ইবনু ‘আব্বাস (রাঃ) বলতেন, সমস্ত জটিলতার মূল ছিল তা-ই, যা রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম ও তাঁর লেখার মাঝখানে বাধা সৃষ্টি করেছিল। সেটা ছিল তাদের মতবিরোধ ও কথা কাটাকাটি। (ইসলামিক ফাউন্ডেশন)

    இப்னு அப்பாஸ் (ரலி) அவர்கள் கூறியதாவது: நபி (ஸல்) அவர்களுக்கு இறப்பு நெருங்கிவிட்டபோது, அவர்களது இல்லத்தில் உமர் பின் அல்கத்தாப் (ரலி) அவர்கள் உள்பட பலர் இருந்தனர். அப்போது நபி (ஸல்) அவர்கள் “வாருங் கள்; உங்களுக்கு நான் ஒரு மடலை எழுதித்தருகிறேன். அதன் பிறகு நீங்கள் ஒருபோதும் வழிதவறமாட்டீர்கள்” என்று சொன்னார்கள். உமர் (ரலி) அவர்கள் (மக்களிடம்), “நபி (ஸல்) அவர்களை (நோயின்) வேதனை மிகைத்துவிட்டது. (எழுதித்தருமாறு அவர்களை தொந்தரவு செய்யாதீர்கள்.) உங்களிடம்தான் குர்ஆன் இருக்கின்றதே! நமக்கு (அந்த) இறைவேதமே போதும்” என்று சொன்னார்கள். வீட்டிலிருந்தவர்கள் கருத்து வேறுபாடு கொண்டு சச்சரவிட்டுக்கொண்டார்கள். அவர்களில் சிலர், “(நபியவர்கள் கேட்ட எழுதுபொருளை அவர்களிடம்) கொடுங்கள். அல்லாஹ்வின் தூதர் (ஸல்) அவர்கள் உங்களுக்கு ஒரு மடலை எழுதித்தருவார்கள். அதன் பிறகு நீங்கள் ஒருபோதும் வழிதவறமாட்டீர்கள்” என்று சொன்னார்கள். வேறுசிலர் உமர் (ரலி) அவர்கள் சொன்னதையே சொன்னார்கள். நபி (ஸல்) அவர்களுக்கு அருகே மக்களின் கூச்சலும் குழப்பமும் சச்சரவும் மிகுந்தபோது நபி (ஸல்) அவர்கள், “என்னைவிட்டு எழுந்து செல்லுங்கள்” என்று சொன்னார்கள். அறிவிப்பாளர்களில் ஒருவரான உபைதுல்லாஹ் பின் அப்தில்லாஹ் (ரஹ்) அவர்கள் கூறுகிறார்கள்: இப்னு அப்பாஸ் (ரலி) அவர்கள் (இந்த ஹதீஸை அறிவித்துவிட்டு), “மக்கள் கருத்து வேறுபாடு கொண்டு கூச்சóட்டுக்கொண்டதால் அல்லாஹ்வின் தூதர் (ஸல்) அவர்களுக்கும் அவர்கள் எழுதித்தர நினைத்த மடலுக்கும் இடையே குறுக்கீடு ஏற்பட்டதுதான் சோதனையிலும் பெரும் சோதனையாகும்” என்று கூறுவார்கள்.101 அத்தியாயம் :

    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت