• 1153
  • عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الإِفْكِ مَا قَالُوا ، قَالَتْ : وَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، حِينَ اسْتَلْبَثَ الوَحْيُ ، يَسْأَلُهُمَا وَهُوَ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ ، فَأَمَّا أُسَامَةُ : فَأَشَارَ بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ ، وَأَمَّا عَلِيٌّ فَقَالَ : لَمْ يُضَيِّقِ اللَّهُ عَلَيْكَ ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ ، وَسَلِ الجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ . فَقَالَ : " هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَيْءٍ يَرِيبُكِ ؟ " ، قَالَتْ : مَا رَأَيْتُ أَمْرًا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ ، تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا ، فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ ، فَقَامَ عَلَى المِنْبَرِ فَقَالَ : " يَا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ ، مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي ، وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا " فَذَكَرَ بَرَاءَةَ عَائِشَةَ

    حَدَّثَنَا الأُوَيْسِيُّ عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ ، وَابْنُ المُسَيِّبِ ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الإِفْكِ مَا قَالُوا ، قَالَتْ : وَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، حِينَ اسْتَلْبَثَ الوَحْيُ ، يَسْأَلُهُمَا وَهُوَ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ ، فَأَمَّا أُسَامَةُ : فَأَشَارَ بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ ، وَأَمَّا عَلِيٌّ فَقَالَ : لَمْ يُضَيِّقِ اللَّهُ عَلَيْكَ ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ ، وَسَلِ الجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ . فَقَالَ : هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَيْءٍ يَرِيبُكِ ؟ ، قَالَتْ : مَا رَأَيْتُ أَمْرًا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ ، تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا ، فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ ، فَقَامَ عَلَى المِنْبَرِ فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ ، مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي ، وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا فَذَكَرَ بَرَاءَةَ عَائِشَةَ ، وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامٍ *

    الإفك: الإفك : الكذب ، والمراد ما رميت به من سوء
    استلبث: استلبث : أبطأ وتأخر
    جارية: جارية : المراد : أنثى
    الداجن: الداجن : كل ما أَلِف البيوت وأقام بها من حيوان وطير
    يعذرني: من يعذرني : من يلومه على فعله ولا يلومني على فعلي ، أو من يقوم بعذري إذا جازَيْتُه بصنعه ، أو من ينصرني ، يقال : عذرته إذا نصرتهُ
    مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي ، وَاللَّهِ مَا
    حديث رقم: 2481 في صحيح البخاري كتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها باب هبة المرأة لغير زوجها وعتقها، إذا كان لها زوج فهو جائز، إذا لم تكن سفيهة، فإذا كانت سفيهة لم يجز
    حديث رقم: 2522 في صحيح البخاري كتاب الشهادات باب إذا عدل رجل أحدا فقال: لا نعلم إلا خيرا، أو قال: ما علمت إلا خيرا
    حديث رقم: 2546 في صحيح البخاري كتاب الشهادات باب تعديل النساء بعضهن بعضا
    حديث رقم: 2570 في صحيح البخاري كتاب الشهادات باب القرعة في المشكلات
    حديث رقم: 2751 في صحيح البخاري كتاب الجهاد والسير باب حمل الرجل امرأته في الغزو دون بعض نسائه
    حديث رقم: 3831 في صحيح البخاري كتاب المغازي باب
    حديث رقم: 3937 في صحيح البخاري كتاب المغازي باب حديث
    حديث رقم: 4435 في صحيح البخاري كتاب تفسير القرآن باب قوله: {قال: بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل} [يوسف: 18] "
    حديث رقم: 4493 في صحيح البخاري كتاب تفسير القرآن باب (إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم لكل امرئ منهم ما اكتسب من الإثم والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم)
    حديث رقم: 4494 في صحيح البخاري كتاب تفسير القرآن باب {لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات، بأنفسهم خيرا} [النور: 12] إلى قوله: {الكاذبون} [النحل: 105]
    حديث رقم: 6313 في صحيح البخاري كتاب الأيمان والنذور باب قول الرجل: لعمر الله
    حديث رقم: 6329 في صحيح البخاري كتاب الأيمان والنذور باب اليمين فيما لا يملك، وفي المعصية وفي الغضب
    حديث رقم: 7102 في صحيح البخاري كتاب التوحيد باب قول الله تعالى: {يريدون أن يبدلوا كلام الله} [الفتح: 15]
    حديث رقم: 7146 في صحيح البخاري كتاب التوحيد باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: «الماهر بالقرآن مع الكرام البررة»
    حديث رقم: 5081 في صحيح مسلم كتاب التَّوْبَةِ بَابٌ فِي حَدِيثِ الْإِفْكِ وَقَبُولِ تَوْبَةِ الْقَاذِفِ
    حديث رقم: 689 في سنن أبي داوود كِتَاب الصَّلَاةِ أَبْوَابُ تَفْرِيعِ اسْتِفْتَاحِ الصَّلَاةِ
    حديث رقم: 3942 في سنن أبي داوود كِتَاب الْحُدُودِ بَابٌ فِي حَدِّ الْقَذْفِ
    حديث رقم: 4173 في سنن أبي داوود كِتَاب السُّنَّةِ بَابٌ فِي الْقُرْآنِ
    حديث رقم: 4607 في سنن أبي داوود كِتَاب الْأَدَبِ أَبْوَابُ النَّوْمِ
    حديث رقم: 3251 في جامع الترمذي أبواب تفسير القرآن باب: ومن سورة النور
    حديث رقم: 3252 في جامع الترمذي أبواب تفسير القرآن باب: ومن سورة النور
    حديث رقم: 1965 في سنن ابن ماجة كِتَابُ النِّكَاحِ بَابُ الْقِسْمَةِ بَيْنَ النِّسَاءِ
    حديث رقم: 2343 في سنن ابن ماجة كِتَابُ الْأَحْكَامِ بَابُ الْقَضَاءِ بِالْقُرْعَةِ
    حديث رقم: 2562 في سنن ابن ماجة كِتَابُ الْحُدُودِ بَابُ حَدِّ الْقَذْفِ
    حديث رقم: 23492 في مسند أحمد ابن حنبل حَدِيثُ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
    حديث رقم: 23543 في مسند أحمد ابن حنبل حَدِيثُ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
    حديث رقم: 23794 في مسند أحمد ابن حنبل حَدِيثُ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
    حديث رقم: 23798 في مسند أحمد ابن حنبل حَدِيثُ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
    حديث رقم: 24315 في مسند أحمد ابن حنبل حَدِيثُ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
    حديث رقم: 25740 في مسند أحمد ابن حنبل حَدِيثُ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
    حديث رقم: 25773 في مسند أحمد ابن حنبل حَدِيثُ السَّيِّدَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
    حديث رقم: 626 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الرَّقَائِقِ بَابُ التَّوْبَةِ
    حديث رقم: 4285 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الْحَجِّ بَابُ الْقَسْمِ
    حديث رقم: 7224 في صحيح ابن حبان كِتَابُ إِخْبَارِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مَنَاقِبِ الصَّحَابَةِ ، رِجَالِهُمْ ذِكْرُ إِنْزَالِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا الْآيَ فِي بَرَاءَةِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ
    حديث رقم: 7225 في صحيح ابن حبان كِتَابُ إِخْبَارِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مَنَاقِبِ الصَّحَابَةِ ، رِجَالِهُمْ ذِكْرُ تَفْوِيضِ عَائِشَةَ الْحَمْدَ إِلَى الْبَارِي جَلَّ وَعَلَا لِمَا أَنْعَمَ عَلَيْهَا
    حديث رقم: 5853 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْقَضَاءِ تَعْدِيلُ النِّسَاءِ وَجَرْحُهُنَّ
    حديث رقم: 7113 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الرَّجْمِ حَدُّ الْقَذْفِ
    حديث رقم: 8658 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ عِشْرَةِ النِّسَاءِ قُرْعَةُ الرَّجُلِ بَيْنَ نِسَائِهِ إِذَا أَرَادَ السَّفَرَ
    حديث رقم: 8659 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ عِشْرَةِ النِّسَاءِ قُرْعَةُ الرَّجُلِ بَيْنَ نِسَائِهِ إِذَا أَرَادَ السَّفَرَ
    حديث رقم: 8660 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ عِشْرَةِ النِّسَاءِ قُرْعَةُ الرَّجُلِ بَيْنَ نِسَائِهِ إِذَا أَرَادَ السَّفَرَ
    حديث رقم: 10808 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ التَّفْسِيرِ قَوْلُهُ تَعَالَى : فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ
    حديث رقم: 10918 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ التَّفْسِيرِ سُورَةُ النُّورِ
    حديث رقم: 6265 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ذِكْرُ صَفْوَانَ بْنِ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 22883 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْبُيُوعِ وَالْأَقْضِيَةِ مَا جَاءَ فِي الْقُرْعَةِ
    حديث رقم: 1264 في سنن الدارمي وَمِنْ كِتَابِ النِّكَاحِ بَابُ الرَّجُلِ يَكُونُ عِنْدَهُ النِّسْوَةُ
    حديث رقم: 6504 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْمِيمِ بَابُ الْمِيمِ مَنِ اسْمُهُ : مُحَمَّدٌ
    حديث رقم: 19043 في المعجم الكبير للطبراني ذِكْرُ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُنَّ
    حديث رقم: 19044 في المعجم الكبير للطبراني ذِكْرُ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُنَّ
    حديث رقم: 19045 في المعجم الكبير للطبراني ذِكْرُ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُنَّ
    حديث رقم: 19046 في المعجم الكبير للطبراني ذِكْرُ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُنَّ
    حديث رقم: 19047 في المعجم الكبير للطبراني ذِكْرُ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُنَّ
    حديث رقم: 19048 في المعجم الكبير للطبراني ذِكْرُ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُنَّ
    حديث رقم: 19049 في المعجم الكبير للطبراني ذِكْرُ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُنَّ
    حديث رقم: 19050 في المعجم الكبير للطبراني ذِكْرُ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُنَّ
    حديث رقم: 19051 في المعجم الكبير للطبراني ذِكْرُ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُنَّ
    حديث رقم: 19052 في المعجم الكبير للطبراني ذِكْرُ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُنَّ
    حديث رقم: 19053 في المعجم الكبير للطبراني ذِكْرُ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُنَّ
    حديث رقم: 19054 في المعجم الكبير للطبراني ذِكْرُ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُنَّ
    حديث رقم: 19055 في المعجم الكبير للطبراني ذِكْرُ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُنَّ
    حديث رقم: 19056 في المعجم الكبير للطبراني ذِكْرُ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُنَّ
    حديث رقم: 19057 في المعجم الكبير للطبراني ذِكْرُ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُنَّ
    حديث رقم: 19058 في المعجم الكبير للطبراني ذِكْرُ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُنَّ
    حديث رقم: 19059 في المعجم الكبير للطبراني ذِكْرُ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُنَّ
    حديث رقم: 19061 في المعجم الكبير للطبراني ذِكْرُ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُنَّ
    حديث رقم: 19062 في المعجم الكبير للطبراني ذِكْرُ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُنَّ
    حديث رقم: 19065 في المعجم الكبير للطبراني ذِكْرُ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُنَّ
    حديث رقم: 19071 في المعجم الكبير للطبراني ذِكْرُ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُنَّ
    حديث رقم: 19085 في المعجم الكبير للطبراني ذِكْرُ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُنَّ
    حديث رقم: 19168 في المعجم الكبير للطبراني ذِكْرُ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُنَّ
    حديث رقم: 2208 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الصَّلَاةِ
    حديث رقم: 12569 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ النِّكَاحِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ مَا خُصَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    حديث رقم: 12711 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ النِّكَاحِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ التَّرْغِيبِ فِي النِّكَاحِ وَغَيْرِ ذَلِكَ
    حديث رقم: 13790 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْقَسَمِ وَالنُّشُوزِ بَابُ مَا جَاءَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : وَإِنِ امْرَأَةٌ
    حديث رقم: 13824 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْقَسَمِ وَالنُّشُوزِ بَابُ الْقَسْمِ لِلنِّسَاءِ إِذَا حَضَرَ سَفَرٌ
    حديث رقم: 14969 في السنن الكبير للبيهقي جُمَّاعُ أَبْوَابِ تَحْرِيمِ الْقَتْلِ وَمَنْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ وَمَنْ لَا قِصَاصَ عَلَيْهِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ صِفَةِ قَتْلِ الْعَمْدِ وَشِبْهِ الْعَمْدِ
    حديث رقم: 15960 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْحُدُودِ بَابُ مَا جَاءَ فِي حَدِّ قَذْفِ الْمُحْصَنَاتِ قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا ، وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ
    حديث رقم: 18521 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْأَيْمَانِ بَابُ مَا جَاءَ فِي الْيَمَينِ الْغَمُوسِ
    حديث رقم: 18539 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْأَيْمَانِ بَابُ مَنْ قَالَ : لَعَمْرُ اللَّهِ
    حديث رقم: 19159 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الشَّهَادَاتِ بَابُ شَهَادَةِ الْقَاذِفِ
    حديث رقم: 19927 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْعِتْقِ بَابٌ : إِثْبَاتُ اسْتِعْمَالِ الْقُرْعَةِ .
    حديث رقم: 705 في المنتقى لابن جارود كِتَابُ الْبُيُوعِ وَالتِّجَارَاتِ كِتَابُ النِّكَاحِ
    حديث رقم: 278 في مسند الحميدي مسند الحميدي أَحَادِيثُ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى
    حديث رقم: 4900 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ الْوَصَايَا بَابُ مَا يَجُوزُ فِيهِ الْوَصَايَا مِنَ الْأَمْوَالِ , وَمَا يَفْعَلُهُ الْمَرِيضُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي يَمُوتُ فِيهِ , مِنَ الْهِبَاتِ , وَالصَّدَقَاتِ , وَالْعَتَاقِ
    حديث رقم: 1178 في مسند الشافعي وَمِنْ كِتَابِ الْخُلْعِ وَالنُّشُوزِ
    حديث رقم: 1525 في المنتخب من مسند عبد بن حميد المنتخب من مسند عبد بن حميد مِنْ مُسْنَدِ الصِّدِّيقَةِ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، وَعَنْ
    حديث رقم: 381 في الإشراف في منازل الأشراف لابن أبي الدنيا الإشراف في منازل الأشراف لابن أبي الدنيا الإشراف في منازل الأشراف لابن أبي الدنيا
    حديث رقم: 404 في غريب الحديث لإبراهيم الحربي غَرِيبُ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَابُ : لم
    حديث رقم: 84 في السنة لعبد الله بن أحمد السُّنَّةُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ قَوْلُ الْعُلَمَاءِ فِي الْقُرْآنِ وَمَنْ حُفِظَ لَنَا عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ :
    حديث رقم: 3756 في المطالب العالية للحافظ بن حجر كِتَابُ التَّفْسِيرِ بَابُ سُورَةِ النُّورِ
    حديث رقم: 3841 في المطالب العالية للحافظ بن حجر كِتَابُ التَّفْسِيرِ بَابُ سُورَةِ التَّحْرِيمِ
    حديث رقم: 4283 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ عَائِشَةَ
    حديث رقم: 4653 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ عَائِشَةَ
    حديث رقم: 4802 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ عَائِشَةَ
    حديث رقم: 4804 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ عَائِشَةَ
    حديث رقم: 4806 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ عَائِشَةَ
    حديث رقم: 4807 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ عَائِشَةَ
    حديث رقم: 4808 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ عَائِشَةَ
    حديث رقم: 83 في معجم أبي يعلى الموصلي معجم أبي يعلى الموصلي بَابُ الْأَلِفِ
    حديث رقم: 3629 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ النِّكَاحِ وَمَا يُشَاكِلُهُ بَيَانُ الْإِبَاحَةِ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَهَبَ نَصِيبَهَا مِنْ قِسْمَةِ زَوْجِهَا مِمَّنْ أَحَبَّتْ
    حديث رقم: 3630 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ النِّكَاحِ وَمَا يُشَاكِلُهُ بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُوجِبِ إِقْرَاعَ الرَّجُلِ بَيْنَ نِسَائِهِ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا
    حديث رقم: 94 في أمالي المحاملي أمالي المحاملي مَجْلِسٌ آخَرُ إِمْلَاءً
    حديث رقم: 188 في معجم ابن الأعرابي بَابُ المُحمدين بَابُ المُحمدين
    حديث رقم: 919 في معجم ابن الأعرابي بَابُ الْأَلِفِ بَابُ الْأَلِفِ
    حديث رقم: 978 في الشريعة للآجري كِتَابُ الْإِيمَانِ وَالتَّصْدِيقِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ مَخْلُوقَتَانِ بَابُ ذِكْرِ كَيْفَ كَانَ يَنْزِلُ الْوَحْيُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ وَعَلَى مُحَمَّدٍ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَعَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ
    حديث رقم: 1849 في الشريعة للآجري كِتَابُ فَضَائِلِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا حَدِيثُ الْإِفْكِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَزِدْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فِي قِصَّةِ الْإِفْكِ إِلَّا شَرَفًا وَنُبْلًا وَعِزًّا , وَزَادَ مَنْ رَمَاهَا مِنَ الْمُنَافِقِينَ ذُلًّا وَخِزْيًا , وَوَعَظَ مَنْ تَكَلَّمَ فِيهَا مِنْ غَيْرِ الْمُنَافِقِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ بِأَشَدِّ مَا يَكُونُ مِنَ الْمَوْعِظَةِ , وَحَذَّرَهُمْ أَنْ يَعُودُوا لِمِثْلِ مَا ظَنُّوا مِمَّا لَا يَحِلُّ الظَّنُّ فِيهِ فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ مَيِّزُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ مِنْ هَذَا الْمَوْضِعِ حَتَّى تَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ سَبَّحَ نَفْسَهُ تَعْظِيمًا لِمَا رَمَوْهَا بِهِ , وَوَعَظَ الْمُؤْمِنِينَ مَوْعِظَةً بَلِيغَةً سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ شَاهِينَ رَحِمَهُ اللَّهُ يَقُولُ : إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَمْ يَذْكُرْ أَهْلَ الْكُفْرِ بِمَا رَمَوْهُ بِهِ إِلَّا سَبَّحَ نَفْسَهُ تَعْظِيمًا لِمَا رَمَوْهُ بِهِ , مِثْلُ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ قَالَ : فَلَمَّا رُمِيَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا بِمَا رُمِيَتْ بِهِ مِنَ الْكَذِبِ سَبَّحَ نَفْسَهُ تَعْظِيمًا لِذَلِكَ , فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ فَسَبَّحَ نَفْسَهُ جَلَّ وَعَزَّ تَعْظِيمًا لِمَا رُمِيَتْ بِهِ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : فَوَعَظَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْمُؤْمِنِينَ مَوْعِظَةً بَلِيغَةً , ثُمَّ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ فَأَعْلَمُنَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا لَمْ يَضُرَّهَا قَوْلُ مَنْ رَمَاهَا بِالْكَذِبِ , وَلَيْسَ هُوَ بِشَرٍّ لَهَا بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَهَا , وَشَرٌّ عَلَى مَنْ رَمَاهَا , وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ وَأَصْحَابُهُ مِنَ الْمُنَافِقِينَ , وَإِنْ كَانَ قَدْ مَضَّهَا وَأَقْلَقَهَا وَتَأَذَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَمَّهُ ذَلِكَ إِذْ ذُكِرَتْ زَوْجَتُهُ وَهُوَ لَهَا مُحِبٌّ مُكْرَمٌ , وَلِأَبِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , فَكُلُّ هَذِهِ دَرَجَاتٌ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِبَرَآءَتِهَا وَحْيًا يُتْلَى , سَرَّ اللَّهُ الْكَرِيمُ بِهِ قَلْبَ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَلْبَ عَائِشَةَ وَأَبِيهَا وَأَهْلِهَا وَجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ , وَأَسْخَنَ بِهِ أَعْيَنَ الْمُنَافِقِينَ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَعَنْ أَبِيهَا وَعَنْ جَمِيعِ الصَّحَابَةِ وَعَنْ جَمِيعِ أَهْلِ الْبَيْتِ الطَّاهِرِينَ
    حديث رقم: 27 في معجم أسامي شيوخ أبي بكر الإسماعيلي حَرْفُ الْأَلِفِ أَبُو الْحَرِيشِ أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْكِلَابِيُّ الْكُوفِيُّ ، بِهَا
    حديث رقم: 429 في شرح أصول اعتقاد أهل السنة و الجماعة للالكائي بَابُ جُمَّاعِ تَوْحِيدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَصِفَاتِهِ وَأَسْمَائِهِ وَأَنَّهُ حَيٌّ قَادِرٌ عَالِمٌ سَمِيعٌ بَصِيرٌ مُتَكَلِّمٌ مُرِيدٌ بَاقٍ سِيَاقُ مَا دَلَّ مِنَ الْآيَاتِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَمَا رُوِيَ
    حديث رقم: 1931 في شرح أصول اعتقاد أهل السنة و الجماعة للالكائي بَابُ جِمَاعِ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سِيَاقُ مَا رُوِيَ عَنِ السَّلَفِ فِي أَجْنَاسِ الْعُقُوبَاتِ وَالْحُدُودِ الَّتِي أَوْجَبُوهَا وَأَقَامُوهَا عَلَى مَنْ سَبَّ الصَّحَابَةَ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ جَلَدَ ثَلَاثِينَ سَوْطًا مَنْ خَرَجَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ ، وَأَنَّ ابْنَهُ عُبَيْدَ اللَّهِ شَتَمَ الْمِقْدَادَ ، فَهَمَّ عُمَرُ بِقَطْعِ لِسَانِهِ ، فَكَلَّمَهُ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ فَقَالَ : ذَرُونِي أَقْطَعْ لِسَانَ ابْنِي حَتَّى لَا يَجْتَرِئَ أَحَدٌ مِنْ بَعْدِي فَيَسُبَّ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَأَنَّ ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى سَأَلَ أَبَاهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ فِيمَنْ سَبَّ أَبَا بَكْرٍ مَا كُنْتَ تَصْنَعُ بِهِ ؟ قَالَ : كُنْتُ أَضْرِبُ عُنُقَهُ ، قُلْتُ : فَعُمَرَ ؟ قَالَ : أَضْرِبُ عُنُقَهُ . وَأَنَّ عَلِيًّا بَلَغَهُ أَنَّ ابْنَ السَّوْدَاءِ تَنَقَّصَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ , فَدَعَا بِهِ وَبِالسَّيفِ فَهَمَّ بِقَتْلِهِ ، فَكُلِّمَ فِيهِ فَقَالَ : لَا يُسَاكِنِّي بَلَدًا أَنَا فِيهِ , فَنَفَاهُ إِلَى الشَّامِ وَانْتَقَلَ حُرَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَحَنْظَلَةُ ، وَعَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى قَرْقِيسِيَا ، وَقَالُوا : لَا نُقِيمُ بِبَلْدَةٍ يُشْتَمُ فِيهَا عُثْمَانُ . وَمِنَ التَّابِعِينَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ضَرَبَ مَنْ شَتَمَ عُثْمَانَ ثَلَاثِينَ سَوْطًا وَعَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ ، وَكَانَ مُحْتَسِبًا لِخُلَفَاءِ بَنِي الْعَبَّاسِ أَنَّهُ ضَرَبَ مَنْ شَتَمَ عُثْمَانَ سَبْعِينَ سَوْطًا فِي دُفْعَاتٍ . وَضَرَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ مَنْ سَبَّ مُعَاوِيَةَ أَسْوَاطًا . وَعَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ : يُضْرَبُ , وَمَا أُرَاهُ عَلَى الْإِسْلَامِ . وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ كَانَ يُقَالُ : شَتْمُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ مِنَ الْكَبَائِرِ . وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ : شَتْمُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ مِنَ الْكَبَائِرِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ . وَقَالَ زَائِدَةُ لِمَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ : الْيَوْمُ الَّذِي أَصُومُ فِيهِ أَقَعُ فِي الْأُمَرَاءِ ؟ قَالَ : لَا , قُلْتُ : فَمَنْ يَتَنَاوَلُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ، قَالَ : نَعَمْ . وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ قَالَ : كَانَ يُقَالُ : بُغْضُ بَنِي هَاشِمٍ نِفَاقٌ ، وَبُغْضُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ نِفَاقٌ ، وَالشَّاكُّ فِي أَبِي بَكْرٍ كَالشَّاكِّ فِي السُّنَّةِ . وَمِنَ الْفُقَهَاءِ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ أَنَّ مَنْ سَبَّ الصَّحَابَةَ فَلَا سَهْمَ لَهُ مَعَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْفَيْءِ . وَسُئِلَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ عَمَّنْ سَبَّ عَائِشَةَ فَأَفْتَى بِقَتْلِهِ . وَقَتَلَ الْحَسَنُ وَمُحَمَّدٌ ابْنَا زَيْدٍ الدَّاعِي الطَّبَرِسْتَانِيِّ اللَّذَانِ وَلِيَا دِيَارَ طَبَرِسْتَانَ رَجُلَيْنِ مِمَّا قَذْفَا عَائِشَةَ
    حديث رقم: 2269 في شرح أصول اعتقاد أهل السنة و الجماعة للالكائي بَابُ جِمَاعِ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَضَائِلُ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ
    حديث رقم: 1495 في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء حلية الأولياء وطبقات الأصفياء زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ
    حديث رقم: 14129 في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء حلية الأولياء وطبقات الأصفياء ذِكْرُ جَلَالَتِهِ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ وَنَبَالَتِهِ عِنْدَ الْمُحَدِّثِينَ وَالْفُقَهَاءِ
    حديث رقم: 3374 في معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني الأسمَاء صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو : هُوَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ بْنِ رَحَضَةَ بْنِ الْمُؤَمَّلِ بْنِ خُزَاعِيِّ بْنِ هِلَالِ بْنِ ذَكْوَانَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ بَهْثَةَ بْنِ سُلَيْمٍ ، يُكْنَى : أَبَا عَمْرٍو الذَّكْوَانِيَّ ، مَاتَ بِشَمْشَاطَ ، وَهُوَ ابْنُ بِضْعٍ وَسِتِّينَ ، قَالَ فِيهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا عَلِمْتُ مِنْهُ إِلَّا خَيْرًا وَقَالَ : إِنَّهُ طَيِّبُ الْقَلْبِ خَبِيثُ اللِّسَانِ ، لَمْ يَتَخَلَّفْ عَنْ غَزْوَةٍ مِنْ غَزَوَاتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ضَرَبَ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ بِسَيْفِهِ لَمَّا هَجَاهُ فَلَمْ يَقُصَّهُ مِنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوَى عَنْهُ : أَبُو هُرَيْرَةَ ، وَالْمَقْبُرِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ ، اسْتَوْهَبَ مِنْ حَسَّانَ جِنَايَتَهُ ، فَوَهَبَهَا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَوَّضَهُ مِنْهَا بَيْرَحَاءَ ، وَسِيرِينَ أَمَةً قِبْطِيَّةً ، فَوَلَدَتْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ حَسَّانَ
    حديث رقم: 3375 في معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني الأسمَاء صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو : هُوَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ بْنِ رَحَضَةَ بْنِ الْمُؤَمَّلِ بْنِ خُزَاعِيِّ بْنِ هِلَالِ بْنِ ذَكْوَانَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ بَهْثَةَ بْنِ سُلَيْمٍ ، يُكْنَى : أَبَا عَمْرٍو الذَّكْوَانِيَّ ، مَاتَ بِشَمْشَاطَ ، وَهُوَ ابْنُ بِضْعٍ وَسِتِّينَ ، قَالَ فِيهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا عَلِمْتُ مِنْهُ إِلَّا خَيْرًا وَقَالَ : إِنَّهُ طَيِّبُ الْقَلْبِ خَبِيثُ اللِّسَانِ ، لَمْ يَتَخَلَّفْ عَنْ غَزْوَةٍ مِنْ غَزَوَاتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ضَرَبَ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ بِسَيْفِهِ لَمَّا هَجَاهُ فَلَمْ يَقُصَّهُ مِنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوَى عَنْهُ : أَبُو هُرَيْرَةَ ، وَالْمَقْبُرِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ ، اسْتَوْهَبَ مِنْ حَسَّانَ جِنَايَتَهُ ، فَوَهَبَهَا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَوَّضَهُ مِنْهَا بَيْرَحَاءَ ، وَسِيرِينَ أَمَةً قِبْطِيَّةً ، فَوَلَدَتْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ حَسَّانَ
    حديث رقم: 7061 في معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني النساء سِيرِينُ الْقِبْطِيَّةُ أُخْتُ مَارِيَةَ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَهْدَاهُمَا الْمُقَوْقِسُ مَلِكُ الْقِبْطِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَتَسَرَّى مَارِيَةَ فَوَلَدَتْ لَهُ إِبْرَاهِيمَ ، وَوَهَبَ سِيرِينَ مِنْ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ ، فَوَلَدَتْ لِحَسَّانَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ
    حديث رقم: 623 في تاريخ المدينة لابن شبة تاريخ المدينة لابن شبة خَبَرُ أَصْحَابِ الْإِفْكِ
    حديث رقم: 625 في تاريخ المدينة لابن شبة تاريخ المدينة لابن شبة خَبَرُ أَصْحَابِ الْإِفْكِ
    حديث رقم: 626 في تاريخ المدينة لابن شبة تاريخ المدينة لابن شبة خَبَرُ أَصْحَابِ الْإِفْكِ
    حديث رقم: 627 في تاريخ المدينة لابن شبة تاريخ المدينة لابن شبة خَبَرُ أَصْحَابِ الْإِفْكِ
    حديث رقم: 632 في تاريخ المدينة لابن شبة تاريخ المدينة لابن شبة خَبَرُ أَصْحَابِ الْإِفْكِ
    حديث رقم: 985 في بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث كِتَابُ الْمَنَاقِبِ بَابٌ فِي فَضْلِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
    حديث رقم: 632 في مُشكِل الآثار للطحاوي مُشكِل الآثار للطحاوي بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ قَوْلِهِ :
    حديث رقم: 647 في مُشكِل الآثار للطحاوي مُشكِل الآثار للطحاوي بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الْمُرَادِ بِقَوْلِ
    حديث رقم: 2494 في مُشكِل الآثار للطحاوي مُشكِل الآثار للطحاوي بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
    حديث رقم: 117 في تاريخ داريا لعبد الجبار الخولاني ذِكْرُ مَنْ نَزَلَ دَارِيَّا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذِكْرُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ الْأَزْدِيِّ
    حديث رقم: 118 في تاريخ داريا لعبد الجبار الخولاني ذِكْرُ مَنْ نَزَلَ دَارِيَّا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذِكْرُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ الْأَزْدِيِّ

    باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:{{وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ}} [الشورى: 38] {{وَشَاوِرْهُمْ فِى الأَمْرِ}} [آل عمران: 159] وَأَنَّ الْمُشَاوَرَةَ قَبْلَ الْعَزْمِ وَالتَّبَيُّنِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ}} [آل عمران: 159] فَإِذَا عَزَمَ الرَّسُولُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَمْ يَكُنْ لِبَشَرٍ التَّقَدُّمُ عَلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَشَاوَرَ النَّبِىُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَصْحَابَهُ يَوْمَ أُحُدٍ فِى الْمُقَامِ وَالْخُرُوجِ فَرَأَوْا لَهُ الْخُرُوجَ، فَلَمَّا لَبِسَ لأْمَتَهُ وَعَزَمَ قَالُوا: أَقِمْ، فَلَمْ يَمِلْ إِلَيْهِمْ بَعْدَ الْعَزْمِ وَقَالَ: «لاَ يَنْبَغِى لِنَبِىٍّ يَلْبَسُ لأْمَتَهُ فَيَضَعُهَا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ». وَشَاوَرَ عَلِيًّا وَأُسَامَةَ فِيمَا رَمَى أَهْلُ الإِفْكِ عَائِشَةَ، فَسَمِعَ مِنْهُمَا حَتَّى نَزَلَ الْقُرْآنُ فَجَلَدَ الرَّامِينَ وَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَى تَنَازُعِهِمْ، وَلَكِنْ حَكَمَ بِمَا أَمَرَهُ اللَّهُ وَكَانَتِ الأَئِمَّةُ بَعْدَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَسْتَشِيرُونَ الأُمَنَاءَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِى الأُمُورِ الْمُبَاحَةِ لِيَأْخُذُوا بِأَسْهَلِهَا، فَإِذَا وَضَحَ الْكِتَابُ أَوِ السُّنَّةُ لَمْ يَتَعَدَّوْهُ إِلَى غَيْرِهِ اقْتِدَاءً بِالنَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وَرَأَى أَبُو بَكْرٍ قِتَالَ مَنْ مَنَعَ الزَّكَاةَ فَقَالَ عُمَرُ: كَيْفَ تُقَاتِلُ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، فَإِذَا قَالُوا: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ عَصَمُوا مِنِّى دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلاَّ بِحَقِّهَا». فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاللَّهِ لأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ مَا جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، ثُمَّ تَابَعَهُ بَعْدُ عُمَرُ فَلَمْ يَلْتَفِتْ أَبُو بَكْرٍ إِلَى مَشُورَةٍ إِذْ كَانَ عِنْدَهُ حُكْمُ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِى الَّذِينَ فَرَّقُوا بَيْنَ الصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ، وَأَرَادُوا تَبْدِيلَ الدِّينِ وَأَحْكَامِهِ قَالَ النَّبِىُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ». وَكَانَ الْقُرَّاءُ أَصْحَابَ مَشُورَةِ عُمَرَ كُهُولاً كَانُوا أَوْ شُبَّانًا وَكَانَ وَقَّافًا عِنْدَ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.(باب قول الله تعالى: {{وأمرهم شورى بينهم}} [الثورى: 38]) أي ذو شورى يعني لا ينفردون برأي حتى يجتمعوا عليه وقوله تعالى: ({{وشاورهم في الأمر}} [آل عمران: 59]) استظهارًا برأيهم وتطييبًا لنفوسهم وتمهيدًا لسُنّة المشاورة للأمة (وإن المشاورة قبل العزم) على الشيء (و) قبل (التبيين) وهو وضوح المقصود (لقوله تعالى: {{فإذا عزمت}}) فإذا قطعت الرأي على شيء بعد الشورى ({{فتوكل على الله}} [آل عمران: 159]) في إمضاء أمرك على ما هو أصلح لك (فإذا عزم الرسول -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-) بعد المشورة على شيء وشرع فيه (لم يكن لبشر التقدّم على الله ورسوله) للنهي عن ذلك في قوله تعالى: {{يا أيها الذين آمنوا لا تقدّموا بين يدي الله ورسوله}} [الحجرات: 1] (وشاور النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أصحابه يوم أُحُد في المقام والخروج) بضم الميم (فرأوا له الخروج فلما لبس لامته) بغير همزة في الفرع كأصله وفي غيرهما بهمزة ساكنة بعد اللام أي درعه (وعزم) على الخروج والقتال وندموا (قالوا) له يا رسول الله (قم) بفتح الهمزة وكسر القاف بالمدينة ولا تخرج منها إليهم (فلم يمل إليهم) فيما قالوه (بعد العزم) لأنه يناقض التوكل الذي أمره الله به (وقال: لا ينبغي لنبي يلبس لامته فيضعها حتى يحكم الله) بينه وبين عدوه.وهذا وصله الطبراني بمعناه من حديث ابن عباس.(وشاور) -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- (عليًّا) أي ابن أبي طالب (وأسامة) بن زيد (فيما رمى به أهل الإفك) ولأبي ذر عن الكشميهني رمى أهل الإفك به (عائشة) -رضي الله عنها- (فسمع منهما) ما قالاه ولم يعمل بجميعه فأما عليّ فأومأ إلى الفراق بقوله والنساء سواها كثير وأما أسامة فقال إنه لا يعلم عنها إلا الخير فلم يعمل عليه الصلاة والسلام بما أومأ إليه عليّ من المفارقة وعمل بقوله واسأل الجارية فسألها وعمل بقول أسامة في عدم المفارقة ولكنه أذن لها في التوجه إلى بيت أبيها (حتى نزل القرآن فجلد الرامين) بصيغة الجمع وسمي في رواية أبي داود منهم مسطح بن أثاثة وحسان بن ثابت وحمنة بنت جحش ولم يقع في شيء من طرق حديث الإفك في الصحيحين أنه جلد الرامين نعم رواه أحمد وأصحاب السنن من حديث عائشة (ولم يلتفت إلى تنازعهم) أي إلى تنازع علي وأسامة ومن وافقهما وفي الطبراني عن ابن عمر في قصة الإفك، وبعث رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إلى علي بن أبي طالب وأسامة بن زيد وبريرة. قال في الفتح: فكأنه أشار بصيغة الجمع في قوله تنازعهم إلى ضم بريرة إلى علي وأسامة لكن استشكل بأن ظاهر سياق الحديث الصحيح أنها لم تكن حاضرة. وأجيب بأن المراد بالتنازع اختلاف قول المذكورين عندما سألتهم واستشارتهم وهو أعم من أن يكونوا مجتمعين أو مفترقين (ولكن حكم بما أمره الله وكانت الأئمة) من الصحابة والتابعين فمن بعدهم (بعد النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يستشيرون الأمناء من أهل العلم في الأمور المباحة ليأخذوا بأسهلها) إذا لم يكن فيها نص بحكم معين وكانت على أصل الإباحة والتقييد بالأمناء صفة موضحة لأن غير المؤتمن لا يستشار ولا يلتفت لقوله (فإذا وضح الكتاب) القرآن (أو السُّنّة لم يتعدوه إلى غيره اقتداء) ولأبي ذر عن الكشميهني اقتدوا.(بالنبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، ورأى أبو بكر) الصديق -رضي الله عنه- (قتال من منع الزكاة فقال عمر) رضي الله عنه: (كيف تقاتل)؟ زاد أبو ذر الناس (وقد قال رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: أمرت) أي أمرني الله (أن أقاتل الناس) المشركين عبدة الأوثان دون أهل الكتاب (حتى) أي إلى أن (يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوا لا إله إلا الله) مع محمد رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- (عصموا) أي حفظوا (مني دماءهم وأموالهم) فلا تهدر دماؤهم ولا تستباح أموالهم بعد عصمتهم بالإسلام بسبب من الأسباب (إلا بحقها) من قتل نفس أو حدّ أو غرامة متلف زاد أبو ذر هنا وحسابهم أي بعد ذلك على الله أي في أمر سرائرهم وإنما قيل دون
    أهل الكتاب لأنهم إذا أعطوا الجزية سقط عنهم القتال وثبتت لهم العصمة فيكون ذلك تقييدًا للمطلق (فقال أبو بكر) -رضي الله عنه- (والله لأقاتلن من فرق بين ما جمع رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ثم تابعه بعد عمر) -رضي الله عنه- على ذلك (فلم يلتفت أبو بكر إلى مشورة) وللكشميهني إلى مشورته (إذ) بسكون المعجمة (كان عنده حكم رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- في الذين فرقوا بين الصلاة والزكاة وأرادوا تبديل الدين وأحكامه) بالجر عطفًا على المجرور السابق.(وقال) ولغير أبي ذر قال (النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-) فيما وصله المؤلّف من حديث ابن عباس في كتابالمحاربين (من بدّل دينه فاقتلوه. وكان القراء أصحاب مشورة عمر) بفتح الميم وضم المعجمة وسكون الواو (كهولاً كانوا أو شبانًا) هذا طرف عن حديث وقع موصولاً في التفسير (وكان) أي عمر (وقافًا) بتشديد القاف أي كثير الوقوف (عند كتاب الله عز وجل) كذا وقع في التفسير موصولاً.
    [ رقم الحديث عند عبدالباقي:6975 ... ورقمه عند البغا: 7369 ]
    - حَدَّثَنَا الأُوَيْسِىُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ حَدَّثَنِى عُرْوَةُ وَابْنُ الْمُسَيَّبِ وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الإِفْكِ قَالَتْ: وَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلِىَّ بْنَ أَبِى طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْىُ يَسْأَلُهُمَا، وَهْوَ يَسْتَشِيرُهُمَا فِى فِرَاقِ أَهْلِهِ، فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ بِالَّذِى يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ، وَأَمَّا عَلِىٌّ فَقَالَ: لَمْ يُضَيِّقِ اللَّهُ عَلَيْكَ وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ، وَسَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ فَقَالَ: «هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَىْءٍ يَرِيبُكِ»؟ قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ أَمْرًا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا فَتَأْتِى الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ، فَقَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ يَعْذِرُنِى مِنْ رَجُلٍ بَلَغَنِى أَذَاهُ فِى أَهْلِى وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِى إِلاَّ خَيْرًا». فَذَكَرَ بَرَاءَةَ عَائِشَةَ: وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ. عَنْ هِشَامٍ.وبه قال: (حدّثنا الأويسي) ولأبي ذر الأويسي عبد العزيز بن عبد الله قال: (حدّثنا إبراهيم بن سعد) بسكون العين ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف وثبت ابن سعد لأبي ذر وسقط لغيره (عن صالح) هو ابن كيسان (عن ابن شهاب) محمد بن مسلم الزهري أنه قال: (حدّثني) بالإفراد (عروة) بن الزبير بن العوّام (وابن المسيب) سعيد (وعلقمة بن وقاص وعبيد الله) بضم العين ابن عبد الله بن عتبة بن مسعود أربعتهم (عن عائشة -رضي الله عنها- حين قال لها أهل الإفك) زاد أبو ذر ما قالوا (قالت: ودعا رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- علي بن أبي طالب) -رضي الله عنه- (وأسامة بن زيد -رضي الله عنهما- حين استلبث الوحي) تأخر وأبطأ (يسألهما وهو يستشيرهما في فراق أهله) يعني عائشة ولم تقل في فراقي لكراهتها التصريح بإضافة الفراق إليها (فأما أسامة فأشار) على رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- (بالذي يعلم من براءة أهله) مما نسبوه إليها فقال كما في الشهادات أهلك يا رسول الله ولا نعلم والله إلا خيرًا (وأما علي) -رضي الله عنه- (فقال) يا رسول الله (لم يضيق الله عليك والنساء سواها كثير) بصيغة التذكير للكل على إرادة الجنس، وإنما قال ذلك لما رأى عند النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عن الغم والقلق لأجل ذلك (وسل الجارية) بريرة (تصدقك) بالجزم على الجزاء أي إن أردت تعجيل الراحة فطلقها وإن أردت خلاف ذلك فابحث عن حقيقة الأمر فدعا -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بريرة (فقال) لها:(هل رأيت من شيء يريبك) بفتح أوله يعني عن جنس ما قيل فيها (قالت ما رأيت أمرًا أكثر من أنها جارية حديثة السن تنام) ولأبي ذر عن الكشميهني فتنام (عن عجين أهلها) لأنالحديث السن يغلب عليه النوم ويكثر عليه (فتأتي الداجن) بالدال المهملة والجيم الشاة التي تألف البيوت (فتأكله فقام) النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- (على المنبر) خطيبًا (فقال: يا معشر المسلمين من يعذرني) بكسر الذال المعجمة من يقوم بعذري إن كافأته على قبيح فعله ولا يلومني (من رجل بلغني أذاه في أهلي والله ما علمت على) ولأبي ذر عن الكشميهني في (أهلي إلاَّ خيرًا. فذكر براءة عائشة) -رضي الله عنها-.وهذا الحديث سبق بأطول من هذا في مواضع في الشهادات والتفسير والأيمان والنذور وغيرها. (وقال أبو أسامة) حماد بن أسامة (عن هشام) هو ابن عروة قال المؤلّف.

    (بابُُ قَوْلِ الله تَعَالَى: {{وَالَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُواْ الصَّلواةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ}} {{فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنْفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِى الاَْمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ}} وأنَّ المُشاوَرَةَ قَبْلَ العَزْمِ والتَّبَيُّنِ لِقَوْلِهِ تَعالى: {{فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنْفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِى الاَْمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ}} )أَي: هَذَا بابُُ فِي قَول الله تَعَالَى: {{وَالَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُواْ الصَّلواةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ}} الشورى على وزن فعلى المشورة تَقول مِنْهُ: شاورته فِي الْأَمر واستشرته بِمَعْنى، وَمعنى: {{وَالَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُواْ الصَّلواةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ}} أَي: يتشاورون. قَوْله {{وشاورهم فِي الْأَمر}} اخْتلفُوا فِي أَمر الله عز وَجل رَسُوله أَن يشاور أَصْحَابه، فَقَالَت طَائِفَة: فِي مَكَائِد الحروب وَعند لِقَاء الْعَدو تطييباً لنفوسهم وتأليفاً لَهُم على دينهم وليروا أَنه يسمع مِنْهُم ويستعين بهم، وَإِن كَانَ الله أغناه عَن رَأْيهمْ بوحيه، رُوِيَ هَذَا عَن قَتَادَة وَالربيع وَابْن إِسْحَاق، وَقَالَت طَائِفَة: فِيمَا لم يَأْته فِيهِ وَحي ليبين لَهُم صَوَاب الرَّأْي، وَرُوِيَ عَن الْحسن وَالضَّحَّاك قَالَا: مَا أَمر الله نبيه بالمشاورة لِحَاجَتِهِ إِلَى رَأْيهمْ، وَإِنَّمَا أَرَادَ أَن يعلمهُمْ مَا فِي المشورة من الْفضل، وَقَالَ آخَرُونَ. إِنَّمَا أَمر بهَا مَعَ غناهُ عَنْهُم لتدبيره تَعَالَى لَهُ وسياسته إِيَّاه ليستن بِهِ من بعده ويقتدوا بِهِ فِيمَا ينزل بهم من النَّوَازِل، وَقَالَ الثَّوْريّ: وَقد سنّ رَسُول الله،
    الاستشارة فِي غير مَوضِع اسْتَشَارَ أَبَا بكر وَعمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا، فِي أُسَارَى بدر وَأَصْحَابه يَوْم الْحُدَيْبِيَة. قَوْله: وَأَن الْمُشَاورَة عطف على قَول الله. قَوْله: قبل الْعَزْم أَي: على الشَّيْء، وَقبل التبين أَي: وضوح الْمَقْصُود لقَوْله تَعَالَى: {{فَإِذا عزمت}} الْآيَة وَجه الدّلَالَة أَنه أَمر أَولا بالمشاورة ثمَّ رتب التَّوَكُّل على الْعَزْم وعقبه عَلَيْهِ إِذْ قَالَ: {{فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنْفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِى الاَْمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ}} وَقَالَ قَتَادَة: أَمر الله نبيه إِذا عزم على أَمر أَن يمْضِي فِيهِ ويتوكل على الله.فإذَا عَزَمَ الرَّسُولُ لَمْ يَكُنْ لِبَشَرٍ التَّقَدُّمُ عَلى الله وَرَسُولهيُرِيد أَنه بعد المشورة إِذا عزم على فعل أَمر مِمَّا وَقعت عَلَيْهِ المشورة وَشرع فِيهِ لم يكن لأحد من الْبشر التَّقَدُّم على الله وَرَسُوله لوُرُود النَّهْي عَن التَّقَدُّم بَين يَدي الله وَرَسُولهوشاوَرَ النبيُّ أصْحابَهُ يَوْمَ أُحُدٍ فِي المُقامِ والخُرُوجِ فَرَأوا لَهُ الخرُوجَ، فَلَمَّا لَبِسَ لأمَتَهُ وعَزَمَ قالُوا: أقِمْ، فَلَمْ يَمِلْ إلَيْهِمْ بَعْدَ العَزْمِ، وَقَالَ: لَا يَنْبَغِي لِنَبيّ يَلْبَسُ لأمَتَهُ فَيَضَعُها حتَّى يَحْكُمَ اللههَذَا مِثَال لما ترْجم بِهِ أَنه يشاور فَإِذا عزم لم يرجع قَوْله: لأمته أَي: درعه وَهُوَ بتَخْفِيف اللَّام وَسُكُون الْهمزَة، وَقيل: الأداة بِفَتْح الْهمزَة وَتَخْفِيف الدَّال، وَهِي الْآلَة من درع وبيضة وَغَيرهمَا من السِّلَاح، وَالْجمع لَام بِسُكُون الْهمزَة. قَوْله: أقِم أَي: اسكن بِالْمَدِينَةِ وَلَا تخرج مِنْهَا إِلَيْهِم. قَوْله: فَلم يمل أَي: فَمَا مَال إِلَى كَلَامهم بعد الْعَزْم، وَقَالَ: لَيْسَ يَنْبَغِي لَهُ إِذا عزم على أَمر أَن ينْصَرف عَنهُ لِأَنَّهُ نقض للتوكل الَّذِي أَمر الله بِهِ عِنْد الْعَزِيمَة، وَلَيْسَ اللأمة دَلِيل الْعَزِيمَة.وشاوَرَ عَلِيّاً وأُسامَةَ فِيما رَمَى بِهِ أهْلُ الإفْكِ عائِشَةَ فَسَمِعَ مِنْهُما حتَّى نَزَلَ القُرْآنُ، فَجَلَدَ الرَّامِينَ ولَمْ يَلْتَفِتْ إِلَى تَنازُعِهمْ، ولاكِنْ حَكَمَ بِما أمَرَهُ الله.أَي: شاور النَّبِي، عَليّ بن أبي طَالب وَأُسَامَة بن زيد، وَمَضَت قصَّة الْإِفْك مُطَوَّلَة فِي تَفْسِير سُورَة النُّور. قَوْله: فَسمع مِنْهُمَا أَي: من عَليّ وَأُسَامَة يَعْنِي: سمع كَلَامهمَا وَلم يعْمل بِهِ حَتَّى نزل الْقُرْآن. قَوْله: فجلد الرامين، وَسَمَّاهُمْ أَبُو دَاوُد فِي رِوَايَته وهم: مسطح بن أَثَاثَة وَحسان بن ثَابت وَحمْنَة بنت جحش، وَعَن عمْرَة عَن عَائِشَة قَالَت: لما نزلت براءتي قَامَ رَسُول الله، على الْمِنْبَر فَدَعَا بهم وحدَّهم، رَوَاهُ أَحْمد وَأَصْحَاب السّنَن من رِوَايَة مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن عبد الله بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم عَن عمْرَة عَن عَائِشَة، قَوْله: وَلم يلْتَفت إِلَى تنازعهم قَالَ ابْن بطال عَن الْقَابِسِيّ: كَأَنَّهُ أَرَادَ تنازعهما، فَسَقَطت الْألف لِأَن المُرَاد عليّ وَأُسَامَة. وَقَالَ الْكرْمَانِي: الْقيَاس تنازعهما إلاَّ أَن يُقَال: أقل الْجمع اثْنَان، أَو المُرَاد: هما وَمن مَعَهُمَا وَوَافَقَهُمَا فِي ذَلِك.وكانَتِ الأئِمّةُ بَعْدَ النبيِّ يَسْتَشِيرُونَ الأمُنَاءَ مِنْ أهْلِ العِلْمِ فِي الأمُورِ المُباحَةِ لِيَأخُذُوا بِأسْهَلِهَا، فَإِذا وَضَحَ الكِتابُ أوِ السُّنَّةُ لَمْ يَتَعَدَّوْهُ إِلَى غَيْرِهِ اقْتِداءً بالنبيِّأَي: وَكَانَت الْأَئِمَّة من الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وَمن بعدهمْ كَانُوا يستشيرون الْأُمَنَاء وَقيد بِهِ لِأَن غير المؤتمن لَا يستشار وَلَا يلْتَفت إِلَى قَوْله. قَوْله: فِي الْأُمُور الْمُبَاحَة الَّتِي كَانَت على أصل الْإِبَاحَة. قَوْله: ليأخذوا بأسهلها أَي: بأسهل الْأُمُور إِذا لم يكن فِيهَا نَص بِحكم معِين وَالْبَاقِي ظَاهر.ورَأى أبُو بَكْرٍ قِتالَ مَنْ مَنَعَ الزَّكاةَ، فَقَالَ عُمَرُ: كَيْفَ تُقاتِلُ وقَدْ قَالَ رسولُ الله
    أُمرْتُ أنْ أُقاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إلاهَ إِلَّا الله، فَإِذا قالُوا: لَا إلاهَ إِلَّا الله، عَصَمُوا مِنِّي دِماءَهُمْ وأمْوالَهُمْ إلاّ بِحَقِّها فَقَالَ أبُو بَكْرٍ: وَالله لأُقاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ مَا جَمَعَ رسولُ الله ثثُمَّ تابَعَهُ بَعْدُ عُمَرُ فَلمْ يَلْتَفِتْ أبُو بَكْرٍ إِلَى مَشُورَةٍ إذْ كانَ عِنْدَهُ حُكْمُ رسولِ الله فِي الذِّين فرَّقُوا بَيْنَ الصَّلاةِ والزَّكاةِ، وأرادُوا تَبْدِيلَ الدِّينِ وأحْكامِهِ، وَقَالَ النبيُّ مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فاقْتلوههَذَا غير مُنَاسِب فِي هَذَا الْمَكَان لِأَنَّهُ لَيْسَ من بابُُ الْمُشَاورَة، وَإِنَّمَا هُوَ من بابُُ الرَّأْي، وَهَذَا مُصَرح فِيهِ بقوله: فَلم يلْتَفت إِلَى مشورة وَالْعجب من صَاحب التَّوْضِيح حَيْثُ يَقُول: فعل الصّديق وشاور أَصْحَابه فِي مقاتلة مانعي الزَّكَاة، وَأخذ بِخِلَاف مَا أشاروا بِهِ عَلَيْهِ من التّرْك. انْتهى. وَالَّذِي هُنَا من قَوْله: فَلم يلْتَفت إِلَى مشورة يرد مَا قَالَه. قَوْله: من بدل دينه فَاقْتُلُوهُ مضى مَوْصُولا من حَدِيث ابْن عَبَّاس فِي كتاب الْمُحَاربين.وَكَانَ القُرَّاءُ أصْحابَ مَشُورَةِ عُمَرَ كُهُولاً كانُوا أوْ شَبابُُاً وَكَانَ وَقَّافاً عِنْدَ كِتابِ الله عَزَّ وجَلَّ.وَكَانَ الْقُرَّاء أَي الْعلمَاء، وَكَانَ اصْطِلَاح الصَّدْر الأول أَنهم كَانُوا يطلقون الْقُرَّاء على الْعلمَاء. قَوْله: كهولاً كَانُوا أَو شبابًُُا يَعْنِي: كَانَ يعْتَبر الْعلم لَا السن والشبابُ على وزن فعال بالموحدتين ويروى شباناً بِضَم الشين وَتَشْديد الْبَاء وبالنون. قَوْله: وقافاً، بتَشْديد الْقَاف أَي كثير الْوُقُوف وَقد مر الْكَلَام فِيهِ عَن قريب.
    [ رقم الحديث عند عبدالباقي:6975 ... ورقمه عند البغا:7369 ]
    - حدّثنا الأُوَيْسِيُّ، حدّثنا إبْرَاهِيمُ، عنْ صالِحٍ، عنِ ابنِ شِهابٍ، حدّثني عُرْوَةُ وابنُ المُسَيَّبِ وعَلْقَمَةُ بنُ وَقَّاصٍ وعُبَيْدُ الله عنْ عائِشَةَ، رَضِي الله عَنْهَا، حِينَ قَالَ لَها أهْلُ الإفْكِ، قالَتْ: وَدعا رسولُ الله عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ وأسامَةَ بنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الوَحْيُ يَسْألُهُما، وهْوَ يَسْتَشِيرُهُما فِي فِراقِ أهْلِهِ، فأمَّا أُسامَةُ فأشارَ بِالّذِي يَعلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أهْلِهِ، وأمَّا عَلِيٌّ فَقَالَ: لَمْ يُضَيِّقِ الله عَلَيكَ والنِّساءُ سِواها كَثِيرٌ، وسَلِ الجارِيَةَ تَصْدُقْكَ. فَقَالَ: هَلْ رَأيْتِ مِنْ شَيْءٍ يَرِيبُكِ قالَتْ مَا رَأيْتُ أمْراً أكْثَرَ مِنْ أنّها جارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنامُ عَنْ عَجِينِ أهْلِها فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتأكُلُهُ، فَقامَ عَلى المِنْبَرِ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ بَلَغَنِي أذاهُ فِي أهْلِي؟ وَالله مَا عَلِمْتُ على أهْلِي إلاّ خَيْراً فَذَكَرَ بَراءَةَ عَائِشَةَامطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، والأويسي بِضَم الْهمزَة وَفتح الْوَاو وَسُكُون الْيَاء وبالسين الْمُهْملَة عبد الْعَزِيز بن عبد الله بن يحيى أَبُو الْقَاسِم الْقرشِي الأويسي الْمَدِينِيّ، ونسبته إِلَى أويس بن سعد، والأويس اسْم من أَسمَاء الذِّئْب، وَإِبْرَاهِيم بن سعد بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف، وَصَالح هُوَ ابْن كيسَان، وَعُرْوَة بن الزبير بن الْعَوام، وَابْن الْمسيب هُوَ سعيد بن الْمسيب، وَعبيد الله هُوَ ابْن عبد الله بن عتبَة بن مَسْعُود.وَهَذَا الحَدِيث طرف من حَدِيث الْإِفْك المطول.قد مضى فِي الشَّهَادَات عَن أبي الرّبيع وَفِي الْمَغَازِي وَفِي التَّفْسِير وَفِي الْأَيْمَان وَالنُّذُور عَن عبد الْعَزِيز الأويسي وَفِي الْجِهَاد وَفِي التَّوْحِيد وَفِي الشَّهَادَات وَفِي الْمَغَازِي وَفِي التَّفْسِير وَفِي الْإِيمَان عَن حجاج بن منهال وَفِي التَّفْسِير والتوحيد أَيْضا عَن يحيى بن بكير، وَفِي الشَّهَادَات أَيْضا، وَمضى الْكَلَام فِيهِ غير مرّة.قَوْله: ودعا عطف على مُقَدّر أَي: قَالَت: عمل رَسُول الله، كَذَا ودعا. قَوْله: حِين استلبث الْوَحْي أَي: تَأَخّر وَأَبْطَأ. قَوْله: أَهله؟ أَي: عَائِشَة.

    قِصَّةُ الإفْكِ الَّتي اتُّهِمتْ فيها أمُّ المؤمنينَ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها في عِرضِها بُهتانًا وكَذِبًا؛ كانت مِن أعظمِ الحوادثِ، وكانت اخْتِبارًا حَقيقيًّا لصِدْقِ الإيمانِ لدَى كَثيرٍ مِنَ المسلِمينَ، وقدْ أَنْزَلَ اللهُ بَيانًا واضِحًا لبَراءتِها، وهذا مِنْ فَضْلِ اللهِ عليها وعلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والأُمَّةِ كُلِّها.وفي هذا الحديثِ تَحْكي أمُّ المؤمنينَ عائِشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان إذا أرادَ الخُروجَ إلى السَّفَرِ يُجْري قُرْعةً بيْن أزْواجِه، فأيَّتُهنَّ خَرَجَ سَهمُها صَحِبَها مَعَه، فخَرَجَ سَهْمُ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها في غَزْوةِ بَني المُصْطَلِق، وتُسمَّى المُرَيْسيعَ، وكانت في السَّنةِ الخامسةِ مِن الهِجرةِ، وكان ذلك بعْدَ أنْ أنْزَلَ اللهُ آيةَ الحِجابِ، فخَرَجَتْ مَعه إليها، حتَّى إذا فَرَغَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن غَزْوتِه تلكَ وعادَ، واقْتَرَبوا مِن المَدينةِ؛ أعلَنَ عَن رَحيلِه، وأعْلَمَ النَّاسَ بذلك، فقامت عائشةُ لقَضاءِ حاجتِها قبْلَ الرَّحيلِ، وَلمَّا انتَهَت مِن قَضاءِ حاجتِها، أقْبَلت إلى مكانِ جَمَلِها ورَحْلِها، فلَمَسَت صَدْرَها، فإذا عِقْدُها الَّذي مِن جَزْعِ أظْفارٍ -وهو الخَرَزُ اليَمانيُ- قَد انْقَطَعَ، فرَجَعَت إلى المكانِ الذي قَضَت فيها حاجتَها لتَبحَثَ عَنه، فَتَأخَّرت عَن العَودةِ، فرَحَل القَومُ وذَهَبوا مِن المكانِ دونَ عائِشةَ رَضيَ اللهُ عنها، ظَنًّا مِنْهُم أنَّها مَعَهم، وَلَم يُلاحِظوا خِفَّةَ هَودَجِها لخِفَّةِ أجْسامِ النِّساءِ في ذلكَ الوَقتِ؛ فلم يُكُنَّ مُمْتلئاتٍ كَثيراتِ الشُّحومِ؛ لأنَّهنَّ إنَّما كُنَّ يَأْكُلْنَ «العُلْقةَ»، وهو القَليلُ مِن الطَّعامِ الذي يَسُدُّ الجُوعَ.فما كانَ مِن عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها إلَّا أنَّها انْتَظَرَت القَومَ يَرجِعونَ إليها عِندَما يَشعُرونَ بِفِقدانِها، فغَلَبَها النُّعاسُ فنامَتَ مَكانَها، وقدْ كانَ صَفْوانُ بنُ المعطَّلِ رَضيَ اللهُ عنه يَتَفَقَّدُ مُخَلَّفاتِ الجَيشِ بعْدَ رَحيلِه حَتَّى يُوصِلَها إِلى أصحابِها، فوَجَدَ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها نائِمةً، وكانَ يَعرِفُها قبْلَ فَرْضِ الحِجابِ، فاستَرجَعَ قائلًا: إنَّا للهِ وإنَّا إليه راجِعون، فاستَيقَظَت عائِشةُ رَضيَ اللهُ عنها على صَوتِه، فَغَطَّت وَجْهَها، وَلَم يَتكلَّما بِكلِمةٍ واحِدةٍ حَتَّى رَكِبَت الرَّاحِلةَ إلى أنْ وَصَلَت إلى الجَيْشِ الذي كان قدْ سَبَقَهما.وقولُها: «فهَلَكَ مَن هَلَكَ»، أي: هلَكَ الذين اشتَغَلوا بالإفكِ عليها، وعَلى رَأْسِهم عبدُ اللهِ بنُ أُبَيٍّ ابنُ سَلولَ، رَأْسُ المُنافِقينَ، ومِمَّن خاضوا فيه أيضًا حَسَّانُ بنُ ثابِتٍ، ومِسْطَحُ بنُ أُثاثةَ، وحَمْنةُ بِنتُ جَحْشٍ أخْتُ زَينَبَ بنتِ جَحشٍ.وَتَحكي عائِشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّها مَرِضَتْ حينَ قَدِمَت المَدينةَ شَهْرًا، والنَّاسُ يَتناقَلون ويَخوضون في قَولِ أصْحابِ الإفْكِ، وَهيَ لا تَشعُرُ بِشَيءٍ بما يُقالُ عنها وبما يَتناوَلُها به النَّاسُ، وكان يُشكِّكُها ويُوهِمُها حُصولَ شَيءٍ أنَّها في هذه المرَّةِ مِن مَرَضِها كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لا يَدخُلُ عليها كما كانتْ عادَتُه معها مِن الشَّفَقةِ واللُّطفِ والرِّفقِ بها حينَ تَشتَكي وتَمرَضُ، وإنَّما كان إذا دَخَلَ حُجرتَها اكْتَفى بالسَّلامِ، ثُمَّ يَقولُ: «كيفَ تِيكُمْ؟» أي: كيف حالُكِ؟ يُشيرُ إلى عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها، فسَأَلَ عنها بلَهْجةٍ فاترةٍ، ودونَ أنْ يُشعِرَها بشَيءٍ ممَّا يُقالُ، حتَّى «نَقَهْتُ»، أي: شُفِيَت وفاقتْ مِن مَرَضِها، خَرَجَتْ مع أُمِّ مِسْطَحِ بنتِ أبي رُهْمٍ رَضيَ اللهُ عنها ناحيةَ المَناصِعِ، وهو المكانُ الذي يَقْضُون فيه حاجتَهم، وهو في آخِرِ المدينةِ مِن جِهةِ البَقيعِ، وكان مِن عادةِ النِّساءِ ألَّا يَخرُجْنَ إليه إلَّا لَيلًا، ومنه إلى اللَّيلِ الآخِرِ، وهذا تَأكيدٌ على أنَّهنَّ كنَّ لا يَخرُجْنَ نَهارًا، وذلك أستَرُ لهنَّ، وكان ذلكَ قَبْلَ أنْ يَتَّخِذَ النَّاسُ الكُنُفَ والحمَّاماتِ قَرِيبًا مِن بُيوتِهم، وكانوا في ذلك مِثلَ بَقيَّةِ العَرَبِ الأُوَلِ يَقضُون حاجاتِ الإنسانِ مِن التَّبوُّلِ والتَّبرُّزِ في الصَّحراءِ في أماكنَ مَعروفةٍ، وبيْنما هما تَمشيانِ، تَعَثَّرَتْ أمُّ مِسطَحٍ في مِرْطِهَا، وهو الثَّوبُ الذي تَلبَسُه، فقَالت: تَعِسَ مِسْطَحٌ، تَدْعو على ابنِها مِسطَحٍ الذي قدْ خاضَ مع النَّاسِ بالكذِبِ في أمْرِ عائشةَ، فقالتْ لها عائشةُ: بئْسَ ما قُلْتِ! أتَسُبِّينَ رجُلًا شَهِدَ بَدْرًا؟! فأخْبَرَتْها بِقَولِ أهلِ الإِفْكِ وما يَخوضونَ به في عِرضِها، فكان ذلك سَببًا في مُضاعَفةِ وَجَعِها ومَرَضِها.فلمَّا رَجَعَت إلى بَيتِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وسَأَلَ عنها بقَولِه: «كيف تِيكُم؟»، بادَرَتْه عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها واستَأذَنَته صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ تَذهَبَ إلى أبَوَيها، فَأذِنَ لَها، تُريدُ بذلك أنْ تَتأكَّدَ مِن أبَوَيها عمَّا يَتحدَّثُ به النَّاسُ، فقالتْ لها أُمُّها: «يا بُنَيَّةُ، هَوِّنِي» علَى نَفْسِكِ الشَّأْنَ وما يُقالُ، «فوَاللَّهِ لَقَلَّما كانتِ امْرَأةٌ قَطُّ وَضِيئةٌ»، أي: جَميلةٌ وحَسناءُ، «عندَ رَجُلٍ يُحِبُّها» تُريدُ زَوجَها، «ولَهَا ضَرائِرُ» جمْعُ ضَرَّةٍ، وهي الزَّوجةُ الأُخرى لذاتِ الرَّجلِ، سُمِّيَت بذلك؛ لأنَّها تَتضرَّرُ بغَيرِها بالغَيرةِ والقَسْمِ ونحْوِ ذلك؛ «إلَّا أكْثَرْنَ عَلَيْها»، أي: كان ذلك سَببًا في تَناوُلِها والكلامِ عليها، والمعنى: أنَّ النَّاسَ والضَّرائرَ لا يَترُكون زَوجةً مَحبوبةً إلى زَوجِها إلَّا وتَكلَّموا في شَأنِها بما لا يَليقُ، تُريدُ أُمُّها بذلك التَّهوينَ عليها. فتَعجَّبَت عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها وقالتْ: «سُبْحان اللهِ! ولقَدْ يَتَحَدَّثُ النَّاسُ بهذا؟!» والمعنى: أنَّ تلك الأكاذيبَ والنَّيلَ مِن الأعراضِ لا يَنشَأُ مِن الغَيرةِ التي بيْن الضَّرائرِ ونحْوِها؛ فهو أكبَرُ مِن ذلك، فباتَتْ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها لَيلتَها تلك حتَّى أصْبَحْتُ وهي لا يَرْقَأُ لها دَمْعٌ، أي: لا يَنقطِعُ عنها، ولا تكْتَحِلُ بنَوْمٍ، وهو تَعبيرٌ عن عدَمِ النَّومِ مِن كَثرةِ الهمِّ والحزنِ.وتَحْكي عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ استَشارَ عَلِيًّا وَأُسامةَ بنَ زَيْدٍ رَضيَ اللهُ عنهم في فِراقِ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها «حِينَ اسْتَلْبَثَ الوَحْيُ»، أي: أبطَأَ نُزولُه وتَأخَّرَ، فَأمَّا أُسامةُ رَضيَ اللهُ عنه فقال: «أهْلُكَ يا رَسولَ اللَّهِ، ولَا نَعْلَمُ واللَّهِ إلَّا خَيرًا» فأشارَ بالَّذي يَعلَمُ مِن بَراءةِ أهلِه، وأنَّه لا يَعلَمُ عن سِيرتِها وسُلوكِها إلَّا الخيرَ والصَّلاحَ، وأمَّا عَلِيٌّ رَضيَ اللهُ عنه فقالَ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُسلِّيًا له: يا رَسولَ اللهِ، لَم يُضَيِّق اللهِ عليكَ، والنِّساءُ سِواها كَثيرٌ، إشارةً إلى طَلاقِها والزَّواجِ بغَيرِها، وإنَّما قال له علِيٌّ رَضيَ اللهُ عنه ذلك؛ لِما رَأى ما عندَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن الغمِّ والقلَقِ، ثمَّ أشار علِيٌّ رَضيَ اللهُ عنه أنْ يَسأَلَ جاريتَها بَريرةَ عنها، وذلك أنَّ الجواريَ عادةً ما تكونُ أقرَبَ وأخبَرَ بأُمورِ سَيِّدتِها، فَدَعا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَريرةَ، وسَأَلَها عمَّا إذا رَأَت مِن عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها ما يَدْعو للرِّيبةِ والشَّكِّ، فأقْسَمَت وقالت: «إنْ رَأَيْتُ منها أمْرًا أغْمِصُهُ عليهَا قَطُّ»، فنَفَت أنَّها رَأَت منها شَيئًا قدْ يَعيبُها، ثمَّ أخبَرَت أنَّها فتاةٌ صَغيرةُ السِّنِّ تَغفُلُ عن بَعضِ الأمورِ، فتَنامُ عَن عَجينِ أهْلِها -لبَراءتِها وطِيبِ نفْسِها- فَتَأْتي «الدَّاجِنُ» -وهو كُلُّ ما يَأْلَفُ البُيوتَ شاةً أو غَيرَها- فَتَأكُلُه، وفي الصَّحيحينِ أنَّها قالتْ: «سُبحانَ اللهِ! واللهِ ما عَلِمْتُ عليها إلَّا ما يَعلَمُ الصَّائغُ على تِبرِ الذَّهبِ الأحمَرِ»، فبَرَّأتْها مِن الفِريةِ التي افتَراها عليها المنافِقون.وقدْ تَنازَعَ أهْلُ العلمِ في: هلْ كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَعلَمُ بَراءةَ عائشةَ قبْلَ نُزولِ الوحْيِ، مع اتِّفاقِهم على أنَّه لم يَجزِمْ بالرِّيبةِ؟فمِنْهم مَن قال: يَعلَمُ بَراءتَها، وكذلك علِيٌّ، ولكنْ لخَوضِ النَّاسِ فيها ورَمْيِها بالإفكِ؛ تَوقَّفَ، وذلك أنَّ نِساءَ الأنبياءِ لَيس فيهنَّ بَغْيٌ، فما بَغَت امرأةُ نَبيٍّ قطُّ؛ لأنَّ في ذلك مِن العارِ بالأنبياءِ ما يَجِبُ نَفْيَه .وقال آخَرون: بلْ كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَصَلَ له نَوعُ شَكٍّ، وتَرجَّحَت عندَه بَراءتُها، ولمَّا نزَلَ الوحْيُ حصَلَ اليقينُ. والدَّليلُ على ذلك: أنَّه استشارَ في طَلاقِها علِيًّا وأُسامةَ، وسَأَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَريرةَ؛ فسُؤالُه لِبَريرةَ واستشارتُه لعلِيٍّ وأُسامةَ: دَليلٌ على حُصولِ الشَّكِّ فيها. وقالوا: ولَولا نُزولُ بَراءتِها مِن السَّماءِ لَدامَ الشَّكُّ في أمْرِها، وإنْ كان لم يَثبُتْ شَيءٌ؛ ففرْقٌ بيْن عدَمِ الثُّبوتِ مع حدِّ القاذفِ، وبيْن البَراءةِ المنزَّلةِ مِن السَّماءِ مِن اللهِ عزَّ وجلَّ.وقال آخَرون: إنَّ اللهَ سُبحانه أحبَّ أنْ يُظهِرَ مَنزِلةَ رَسولِه وأهْلِ بَيتِه عندَه وكَرامتهم عليه، وأنْ يُخرِجَ رَسولَه عن هذه القَضيَّةِ، ويَتولَّى هو بنفْسِه الدِّفاعَ والمنافَحةَ عنه، والرَّدَّ على أعدائِه، وذَمَّهم وعَيْبَهم بأمْرٍ لا يَكونُ له فيه عمَلٌ ولا يُنسَبُ إليه، بلْ يكونُ هو وحْدَه المتولِّيَ لذلك، وأيضًا فإنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان هو المقصودَ بالأَذى، والتي رُمِيَت زَوجتُه، فلمْ يكُنْ يَليقُ به أنْ يَشهَدَ ببَراءتِها مع عِلمِه أو ظَنِّه الظَّنَّ المقارِبَ للعِلمِ ببَراءتِها، ولم يَظُنَّ بها سُوءًا قطُّ وحاشاهُ وحاشاها، ولذلك لمَّا استَعذَرَ مِن أهْلِ الإفكِ قال: «مَن يَعذِرُني في رجُلٍ بَلَغَني أذاهُ في أهْلي، واللهِ ما عَلِمتُ على أهْلي إلَّا خَيرًا، ولقدْ ذَكَروا رجُلًا ما عَلِمتُ عليه إلَّا خَيرًا، وما كان يَدخُلُ على أهْلي إلَّا معي»، فكان عندَه مِن القرائنِ التي تَشهَدُ ببَراءةِ الصِّدِّيقةِ أكثَرَ ممَّا عندَ المؤمنينَ، ولكنْ لِكمالِ صَبْرِه وثَباتِه ورِفْقِه، وحُسْنِ ظنِّه برَبِّه وثِقتِه به؛ وَفَّى مَقامِ الصَّبرِ والثَّباتِ وحُسْنِ الظَّنِّ باللهِ حقَّه حتَّى جاءَهُ الوحْيُ بما أقَرَّ عَينَه، وسَرَّ قلْبَه، وعَظَّمَ قَدْرَه، وظَهَرَ لأُمَّتِه احتفالُ ربِّه به واعتِناؤه بشَأنِه.ثُمَّ قامَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَلى المِنبَرِ «فاستَعذَرَ»، أي: استَنصَرَ مِمَّن آذاهُ في أهلِه، وهو عبدُ اللهِ بنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ الذي كان كَبيرَ المُرْجِفين بهذه الفِريةِ -وكان ابنُ سَلولَ أحَدَ قادةِ ورُؤساءِ الخَزْرجِ-، وأقسَمَ أنَّه لا يَعلَمُ عن أهْلِه إلَّا خَيرًا، يُريدُ عائشةَ أو جَميعَ زَوجاتِه، وذكَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَفوانَ رَضيَ اللهُ عنه بقولِه: «وقدْ ذَكَرُوا رَجُلًا»، أي: اتَّهَموه بالفاحشةِ، «ما عَلِمْتُ عليه إلَّا خَيْرًا، وما كانَ يَدْخُلُ علَى أهْلِي إلَّا مَعِي»، وهذا كِنايةٌ عن حُسنِ خُلقِ صَفوانَ رَضيَ اللهُ عنه، وأنَّه ممَّن يُؤتَمَنُ ويُوثَقُ به، وحُسْنِ السِّيرةِ والسُّمعةِ عندَه وعِندَ النَّاسِ.وكانت الأنصارُ تَتكوَّنُ مِن قَبيلتَي الأَوسِ والخَزْرجِ، وكان سَعدُ بنُ مُعاذٍ رَضيَ اللهُ عنه سيِّدَ الأَوسِ، وسعْدُ بنُ عُبادةَ رَضيَ اللهُ عنه سيِّدَ الخَزْرَجِ، فلمَّا سَمِع سَعدُ بنُ مُعاذٍ رَضيَ اللهُ عنه قَولَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قامَ وأقسَمَ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه يَنتقِمُ له مِمَّن آذاهُ؛ إنْ كانَ مِن الأوْسِ قَتَلوه، ثمَّ قال: «وإنْ كانَ مِن إخْوَانِنَا مِنَ الخَزْرَجِ أمَرْتَنَا، فَفَعَلْنَا فيه أمْرَكَ»، وهذا مِن أدَبِ سعْدِ بنِ مُعاذٍ رَضيَ اللهُ عنه ومَعرفتِه لحُدودِ سِيادتِه؛ أنْ تَوقَّفَ عن التَّصريحِ بالقتْلِ فيهم كما فَعَلَ في حقِّ مَن يَسُودُهم، وترَكَ الحكْمَ فيه لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مع التَّعهُّدِ أنْ يُقيمَ فيه ما يَرْضى به النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأخَذَت سعْدَ بنَ عُبادةَ رَضيَ اللهُ عنه -وكان مِن كِبارِ الصَّحابةِ وفُضلائِهم- الحَمَّيةُ -وهي التَّعصُّبُ لغيرِ الحقِّ- وَرَدَّ على سَعدِ بنِ مُعاذٍ كَلمتَه، وقال: «كَذَبْتَ» أي: أخطَأْتَ، والعرَبُ تَقولُ لمَن أخطَأَ: كذَبْتَ، وأقسَمَ «لَعَمْرُ اللَّهِ، لا تَقْتُلُهُ، ولَا تَقْدِرُ علَى ذلكَ»؛ لأنَّه رَأى أنَّه ليس مِن حَقِّ سَعدِ بنِ مُعاذٍ أنْ يَتدخَّلَ في أمرٍ يَتعلَّقُ بالخَزْرجِ، وقَولُه (لَعَمرُ اللهِ) حَلِفٌ بحَياةِ اللهِ تَعالى وببَقائِهِ، وهذا حَلِفٌ بصَفةٍ مِن صِفاتِه سُبحانَهُ، فَقامَ أُسَيدُ بنُ حُضَيرٍ رَضيَ اللهُ عنه -وكان زَعيمًا مِن زُعماءِ الأَوسِ- فَقال لسَعدِ بنِ عُبادةَ: «كذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ، واللهِ لَنَقتُلَنَّه» نُصرةً لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ «فإنَّكَ مُنافِقٌ تُجادِلُ عنِ المُنافِقينَ»، وهذا مِن التَّلاسُنِ بيْنَهم، ولم يَقْصِدْ بذلِك وصْفَه بالنِّفاقِ حَقيقةً، وإنَّما قالَ ذلِك للمُبالَغةِ في زَجْرِه، ثُمَّ إنَّ هذا السِّبابَ لا يُقامُ له وَزنٌ؛ لأنَّه صدَرَ في حالةِ غضَبٍ.قالتْ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها: «فَثارَ الحَيَّانِ الأوْسُ والخَزْرَجُ»، أي: عَلَت أصْواتُهم ومُجادلاتُهم، «حتَّى هَمُّوا» بقِتالِ بَعضِهم بَعضًا، فنَزَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن فوقِ المنبرِ، فلَمْ يَزَلْ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَتلطَّفُ بهم ليَسكُتوا، حتَّى سَكَتوا، وسَكَتَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.وظَلَّت عائشةُ تَبْكي ولا يَجِفُّ لها دَمْعٌ، ولا تَنامُ، وجاء أبَواها إلى المكانِ الَّذي هي فيه مِن بَيتِهما، وظَلَّت تَبْكي لَيلَتَيْنِ ويَومًا حتَّى ظنَّتْ أنَّ البُكاءَ فالِقٌ كَبِدَها، أي: يَشُقُّه؛ وذلك لأنَّ الحزنَ وشِدَّتَه أكثَرُ ما يَضُرُّ في الإنسانِ كَبِدَه، مُؤثِّرًا على باقي أعضاءِ الجسَدِ، فَزارَتْها امْرَأةٌ مِنَ الأنْصارِ، فجَعَلَت تَبْكِي مَعها مِن بابِ المُواساةِ، وبيْنما همْ على تلك الحالِ، إذْ دَخَل عليهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَجالَسَهم، ولمْ يكُنْ جالَسَها مِن وقْتِ أنِ اتُّهِمَت وقُذِفَت، وقَدْ ظلَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شهْرًا لا يُوحَى إلَيهِ في شَأْنِ عائشةِ رَضيَ اللهُ عنها شَيءٌ، أي: ليَبُتَّ في الأمرِ ويَقطَعَه، ويُخبِرَه بحَقيقةِ الأمرِ، وإنْ كان يُوحى إليه في أُمورٍ أُخرى.ثمَّ تَشهَّدَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالشَّهادتينِ، ثمَّ سَأَلَ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها عمَّا بَلَغَه وأُشِيعَ عنها، وقال: «فإنْ كُنْتِ بَرِيئَةً» غيرَ مُتَّهمةٍ، فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ سيَكفُلُ تَبرئتَك ويُظهِرُها، «وإنْ كُنْتِ ألْمَمْتِ بذَنْبٍ» مِن الإلمامِ، وهو النُّزولُ النَّادرُ غيرُ المتكرِّرِ، والمعْنى: فعَلْتِ ذَنْبًا ليس مِن عادتِك، «فاسْتَغْفِرِي اللهَ وتُوبِي إلَيهِ؛ فإنَّ العَبْدَ إذا اعْتَرَفَ بذَنْبِه ثمَّ تابَ، تابَ اللهُ عليه»، فلَمَّا انْتَهى رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن كَلامِه، جفَّ دَمْعُها وتَوقَّفَ؛ لهَولِ ما سَمِعَت مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وطَلَبَت مِن أبِيها وأُمِّها أنْ يُجِيبا عنها رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ويُدافِعا عنها، فقَالَا لها: واللهِ ما ندْرِي ما نقُولُ لِرَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ وذلك لأنَّهما في مَوقفٍ يَحتارُ له أعظَمُ الرِّجالِ؛ فرَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في جانبٍ، ومَقامُه فَوقَ كلِّ المقاماتِ، وفي الجانِبِ الآخَرِ ابنتُهما الَّتي اتُّهِمَت بفاحشةٍ شَنيعةٍ.وهنا رَدَّتْ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها عن نفْسِها مع صِغَرِ سِنِّها آنذاكَ، وقولُها: «لا أقْرَأُ كثِيرًا مِن القُرآنِ» قالتْ هذا تَوطِئةً لعُذْرِها؛ لكَونِها لم تَستحضِرِ اسمَ يَعقوبَ عليه السَّلامُ، فقارَنَت حالَها بحالِ نَبيِّ اللهِ يَعقوبَ وأذَى أبنائِه له ولابنِه يُوسُفَ عليهما السَّلامُ، ثمَّ استَرْسَلَت وذكَرَتْ أنَّ ما قِيل عنها وما قُذِفت به مع صَفوانَ رَضيَ اللهُ عنهما قدِ استَقرَّ في نُفوسِ كلِّ مَن سَمِعه حتَّى إنَّ بَعضَهم صدَّقَه دونَ بيِّنةٍ، فإنْ تَبرَّئتْ منه -واللهُ يَعلَمُ ذلك- لم يُصدِّقوها، وإنِ اعتَرَفَت به صدَّقوها، ولا يَسَعُها في هذا الموقفِ إلَّا الصَّبرُ والتَّسليمُ لأمرِ اللهِ وانتظارُ الفرَجِ والبَراءةِ منه عزَّ وجلَّ، كما قال نَبيُّ اللهِ يَعقوبُ عليه السَّلامُ: {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ}[يوسف: 18]، فهو وحْدَه الذي يُبرِّئُها دونَ غيرِه، وهو سُبحانه الذي يُدافِعُ عنها دونَ سِواهُ، ثمَّ رَجَعَت إلى فِراشِها مُتحوِّلةً عنهم، وما كانتْ تَظُنُّ أنَّ اللهَ سيُنزِلُ بَراءتَها مِن فوقِ سَبْعِ سَمواتٍ، وقولُها: «ولَأَنَا أحْقَرُ في نَفْسِي» ، أي: تَرى في نفْسِها أنَّها أقلُّ مِن أنْ يَنزِلَ القرآنُ بأمْرِها، وأكثَرُ ما كانتْ تَرْجُوه وتَأمَلُه أنْ يَرى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رُؤْيَا في نَومِه يُبرِّئُها اللهُ عزَّ وجلَّ فيها، ثمَّ قالت: «فَواللهِ ما رامَ مَجْلِسَه»، أي: لم يُفارِقْ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَجلِسَه هذا، ولم يَخرُجْ أحَدٌ مِن أهْلِ البَيْتِ، حتَّى أُوحِيَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأصابَه ما كان يُصِيبُه أثناءَ نُزولِ الوحْيِ حتَّى إنَّ العرَقَ «لَيَتَحَدَّرُ منه مِثْلُ الجُمَانِ»، أي: يَسيلُ مِن وَجْهِه الشَّريفِ مِثلَ حَبَّاتِ اللُّؤلؤِ، وذلك في اليومِ شَديدِ البُرودةِ، «فلَمَّا سُرِّيَ»، أي: انكشَفَ وارتَفَعَ الوحْيُ عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو على حالٍ مِن السُّرورِ والضَّحِكِ، وكان أوَّلَ ما تَكلَّمَ به أنْ ذَكَرَ لعائشةَ بَراءتَها وأنْ تَحمَدَ اللهَ على ذلك، وأمَرَتْها أُمُّها أنْ تَقومَ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لتَشكُرَه على بُشراهُ لها، فقالت عائشةُ رَضيَ اللهُ عنه: «لا واللهِ، لا أقُومُ إلَيهِ، ولا أحْمَدُ إلَّا اللهَ»؛ وذلك لأنَّ اللهَّ عزَّ وجلَّ هو الذي بَرَّأها، وأنْزَلَ اللهُ تعالَى: {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ * لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ * لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ * وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ * إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ * وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ * يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}[النور: 11 - 17]. فسَمَّى اللهُ عزَّ وجلَّ هذا القذْفَ «إفكًا» إعلانًا عن كَذِبِهم وافترائِهِم فيه، ثمَّ هدَّدَهم بالعُقوبةِ عليه في الدُّنيا والآخرةِ.وكانَ أبو بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنه يُنْفِقُ على مِسْطَحِ بنِ أُثاثةَ رَضيَ اللهُ عنه؛ لِقَرابَتِه منه، فأُمُّ مِسطَحٍ سَلْمى كانت بِنتَ خالةِ أبي بَكرٍ الصِّدِّيقِ، وكان مِسطَحٌ مِن الذين خاضُوا في القولِ بالإفكِ، فغَضِبَ وقال: واللهِ لا أُنْفِقُ على مِسْطَحٍ شَيئًا أبَدًا بعْدَما قال لِعائشةَ، فأنْزَلَ اللهُ تعالَى: {وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ}، أي: لا يَحلِفوا على ألَّا يُعطُوا أقاربَهم مِن أموالِهِم؛ لأنَّهم أساؤوا إليهم، {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}[النور: 22]، فقال أبو بَكْرٍ: بَلَى واللهِ إنِّي لَأُحِبُّ أنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي، فأعاد إلى مِسطَحٍ ما كان يُعطِيه، وكفَّرَ عن يَمينِه.وتُكمِلُ عائِشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان قدْ سَألَ زَينَبَ بِنتَ جَحْشٍ أُمَّ المُؤمِنينَ رَضيَ اللهُ عنها عَن أمْر عائشةَ، فقالَت زَينَبُ: يا رَسولَ اللهِ، أَحْمي سَمْعي عَن أن أقولَ: «سَمِعتُ» وَلَم أسْمَع، وبَصَري مِن أنْ أقولَ: «نَظَرتُ» وَلَم أنظُرْ، واللهِ ما عَلِمتُ عليْها إلَّا خَيرًا. قالَت عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها: وهيَ -أي: زَينَبُ رَضيَ اللهُ عنها- الَّتي كانَت «تُساميني»، أي: تُضاهيني وَتُفاخِرني بِجَمالِها وَمَكانتِها عِندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن أزْواجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَعَصَمَها اللهُ وحَفِظَها بالوَرَعِ مِن أنْ تَخوضَ في الباطلِ مع مَن خاضُوا.وفي الحَديثِ: مَشروعيَّةُ القُرْعةِ بيْنَ النِّساءِ في السَّفرِ.وَفيه: بَيانُ فَضلِ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها، وَتَبْرِئتِها القاطِعةِ مِن التُّهمةِ الباطِلةِ الَّتي نُسِبَت إليها بِوَحْيٍ صَريحٍ وقُرآنٍ يُتْلى.وفيه: الاستِرجاعُ عِندَ المَصائِبِ، سَواءٌ كانَت في الدِّينِ أو في الدُّنيا، وَسواءٌ كانَت في نَفْسِه أو مَن يَعِزُّ عَليه.وفيه: مُلاطَفةُ الرَّجُلِ زَوجتَه، وأنْ يُحسِنَ مُعاشَرتَها.وَفيه: السُّؤالُ عَن المَريضِ.وَفيه: فَضيلةُ أهْلِ بَدْرٍ، والذَّبُّ عَنهم.وَفيه: مُشاوَرةُ الرَّجُلِ بِطانتَه وَأهلَه وَأصدِقاءَه فيما يَنوبُه مِن الأُمورِ.وَفيه: خُطبةُ الإمامِ النَّاسَ عِندَ نُزولِ أمْرٍ بِهم.وَفيه: فَضلٌ ومَنقبةٌ لصَفْوانَ بنِ المُعَطَّلِ رَضيَ اللهُ عنه.وَفيه: المُبادَرةُ إلى قَطْعِ الفِتَنِ والخُصوماتِ والمُنازَعاتِ.وَفيه: قَبولُ التَّوبةِ، والحَثُّ عليها، وأنَّ التَّوبةَ الصَّادقةَ للهِ عزَّ وجلَّ سَببٌ لمغفرةِ الذَّنْبِ.وَفيه: المُبادَرةُ بتَبشيرِ مَن تَجَدَّدَت لَه نِعمةٌ ظاهِرةٌ أو انْدَفَعَت عنه بَليَّةٌ بارِزةٌ.وَفيه: العَفوُ والصَّفحُ عَن المُسيءِ.وَفيه: الصَّدَقةُ والإنْفاقُ في سَبيلِ الخَيراتِ.وفيه: بَيانُ فَضيلةِ زَينَبَ بِنْتِ جَحْش أُمِّ المُؤمِنينَ رَضيَ اللهُ عنها.

    حَدَّثَنَا الأُوَيْسِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ، وَابْنُ الْمُسَيَّبِ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ عَائِشَةَ ـ رضى الله عنها ـ حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الإِفْكِ قَالَتْ وَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْىُ يَسْأَلُهُمَا، وَهْوَ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ، فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ، وَأَمَّا عَلِيٌّ فَقَالَ لَمْ يُضَيِّقِ اللَّهُ عَلَيْكَ، وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ، وَسَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ‏.‏ فَقَالَ ‏'‏ هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَىْءٍ يَرِيبُكِ ‏'‏‏.‏ قَالَتْ مَا رَأَيْتُ أَمْرًا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ‏.‏ فَقَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ ‏'‏ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي، وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلاَّ خَيْرًا ‏'‏‏.‏ فَذَكَرَ بَرَاءَةَ عَائِشَةَ‏.‏ وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ‏.‏

    Narrated `Aisha:After the slanderers had given a forged statement against her, Allah's Messenger (ﷺ) called `Ali bin Abi Talib and Usama bin Zaid when the Divine Inspiration was delayed. He wanted to ask them and consult them about the question of divorcing me. Usama gave his evidence that was based on what he knew about my innocence, but `Ali said, 'Allah has not put restrictions on you and there are many women other than her. Furthermore you may ask the slave girl who will tell you the truth.' So the Prophet (ﷺ) asked Barira (my salve girl), 'Have you seen anything that may arouse your suspicion?' She replied, 'I have not seen anything more than that she is a little girl who sleeps, leaving the dough of her family (unguarded) that the domestic goats come and eat it.' Then the Prophet (ﷺ) stood on the pulpit and said, 'O Muslims! Who will help me against the man who has harmed me by slandering my wife? By Allah, I know nothing about my family except good.' The narrator added: Then the Prophet (ﷺ) mentioned the innocence of `Aisha. (See Hadith No. 274, Vol)

    Telah menceritakan kepada kami [Al Uwaisi Abdul Aziz bin Abdullah] telah menceritakan kepada kami [Ibrahim bin Sa'd] dari [Sahlih] dari [Ibn Syihab] telah menceritakan kepadaku ['Urwah] dan [Ibnul Musayyab] dan [Alqamah bin Waqqash] dan ['Ubaidullah] dari ['Aisyah] radliyallahu'anha, bahwa ketika orang-orang yang menyebarkan berita bohong melakukan aksinya, Aisyah berkata, 'Rasulullah Shallallahu'alaihiwasallam lantas memanggil Ali bin Abu Thalib dan Usamah bin Yazid radliyallahu'anhum, yakni saat wahyu belum turun, beliau menanyai dan meminta saran keduanya perihal perceraian terhadap isterinya. Adapun Usamah bin Zaid, ia memberi saran sejauh yang ia ketahui bahwa Aisyah terlepas diri dari apa yang mereka tuduhkan, adapun Ali bin Abu Thalib berkata, 'Allah tak bakalan menyesakkan dadamu, wanita selainnya juga masih banyak, dan tanyailah pembantu yang bisa jadi ia membenarkanmu.' Nabi bertanya kepada hamba sahaya tadi: 'Pernahkah kau lihat sesuatu yang menjadikanmu ragu terhadap diri Aisyah?' hamba sahaya tadi menjawab, 'Belum pernah kulihat sesuatu yang kurang pada diri Aisyah selain tak lebih ketika ia masih masih belia, ia ketiduran dari adonan masakan keluarganya sehingga datang ternak yang kemudian menyantapnya.' Lantas Nabi berdiri di atas minbar dan berkata: 'Wahai segenap muslimin, siapa yang bisa memberiku alasan terhadap seseorang yang gangguannya terhadap isteriku telah kudengar? Demi Allah, aku tak tahu terhadap isteriku selain kebaikan semata, ' lantas beliau sebutkan kesucian Aisyah. Dan [Abu Usamah] berkata 'dari [Hisyam]

    Aişe r.anha iftiracıların kendisi hakkında iddialarını dile getirdiklerinde şöyle demiştir: Resulullah Sallallahu Aleyhi ve Sellem vahiy gecikince Ali b. Ebi Talib ile Üsame b. Zeyd'i ailesinden ayrılması hususunda görüşlerini sorup, istişare etmek üzere yanına çağırdı. Üsame Nebi Sallallahu Aleyhi ve Sellem'in ailesinin suçsuzluğunu bildiğini ifade etti. Ali ise 'Ya Resulallah! Allah sana (dünyayı) dar etmemiştir. Aişe r.anha' den başka kadın çoktur. (Bununla beraber) (Aişe r.anha'nın cariyesi) Berire'ye de sor. O doğrusunu sana söyleyecektir' demişti. Bunun üzerine Resulullah Sallallahu Aleyhi ve Sellem Berıre'yi çağırıp' (Aişe r.anha'de) sana şüphe veren herhangi bir hal gördün mü?' diye sordu. Berıre 'Ben onda (hata, ayıp olarak) şundan daha fazlasını görmedim: Aişe r.anha küçük yaşta bir kadındır. Ailesinin hamurunu yoğururken uyur kalır da evin ehil hayvanı gelir, onu yerdi!' demiştir. Bunun üzerine Resulullah Sallallahu Aleyhi ve Sellem minbere çıkıp şöyle buyurdu: 'Ey müslümanlar topluluğu! Ailem hakkında bana eziyeti dokunan bir kimseden dolayı kim (onu kınamamı) haklı görür? VAllahi ben ailem hakkında hayırdan başka bir şey bilmiş değilim' dedi ve Aişe r.anha'nın suçsuzluğunu ifade etti

    ہم سے عبدالعزیز بن عبداللہ اویسی نے بیان کیا، کہا ہم سے ابراہیم بن سعد نے، ان سے صالح بن کیسان نے، ان سے ابن شہاب نے، کہا کہ مجھ سے عروہ بن مسیب اور علقمہ بن وقاص اور عبیداللہ بن عبداللہ نے بیان کیا اور ان سے عائشہ رضی اللہ عنہا نے کہ جب تہمت لگانے والوں نے ان پر تہمت لگائی تھی اور رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم نے علی بن ابی طالب، اسامہ بن زید رضی اللہ عنہما کو بلایا کیونکہ اس معاملہ میں وحی اس وقت تک نہیں آئی تھی اور نبی کریم صلی اللہ علیہ وسلم اپنی اہل خانہ کو جدا کرنے کے سلسلہ میں ان سے مشورہ لینا چاہتے تھے تو اسامہ رضی اللہ عنہ نے وہی مشورہ دیا جو انہیں معلوم تھا یعنی نبی کریم صلی اللہ علیہ وسلم کی اہل خانہ کی برات کا لیکن علی رضی اللہ عنہ نے کہا کہ اللہ تعالیٰ نے آپ پر کوئی پابندی تو عائد نہیں کی ہے اور اس کے سوا اور بہت سی عورتیں ہیں، باندی سے آپ دریافت فرما لیں، وہ آپ سے صحیح بات بتا دے گی۔ چنانچہ نبی کریم صلی اللہ علیہ وسلم نے پوچھا کہ کیا تم نے کوئی ایسی بات دیکھی ہے جس سے شبہ ہوتا ہے۔ انہوں نے کہا کہ میں نے اس کے سوا اور کچھ نہیں دیکھا کہ وہ کم عمر لڑکی ہیں، آٹا گوندھ کر بھی سو جاتی ہیں اور پڑوس کی بکری آ کر اسے کھا جاتی ہے، اس کے بعد نبی کریم صلی اللہ علیہ وسلم منبر پر کھڑے ہوئے اور فرمایا، اے مسلمانو! میرے معاملے میں اس سے کون نمٹے گا جس کی اذیتیں اب میرے اہل خانہ تک پہنچ گئی ہیں۔ اللہ کی قسم! میں نے ان کے بارے میں بھلائی کے سوا اور کچھ نہیں جانا ہے۔ پھر آپ صلی اللہ علیہ وسلم نے عائشہ رضی اللہ عنہا کی پاک دامنی کا قصہ بیان کیا اور ابواسامہ نے ہشام بن عروہ سے بیان کیا۔

    وَأَنَّ الْمُشَاوَرَةَ قَبْلَ الْعَزْمِ وَالتَّبَيُّنِ لِقَوْلِهِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَإِذَا عَزَمَ الرَّسُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ لِبَشَرٍ التَّقَدُّمُ عَلَى اللهِ وَرَسُولِهِ وَشَاوَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ يَوْمَ أُحُدٍ فِي الْمُقَامِ وَالْخُرُوجِ فَرَأَوْا لَهُ الْخُرُوجَ فَلَمَّا لَبِسَ لاَمَتَهُ وَعَزَمَ قَالُوا أَقِمْ فَلَمْ يَمِلْ إِلَيْهِمْ بَعْدَ الْعَزْمِ وَقَالَ لاَ يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ يَلْبَسُ لاَمَتَهُ فَيَضَعُهَا حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ وَشَاوَرَ عَلِيًّا وَأُسَامَةَ فِيمَا رَمَى بِهِ أَهْلُ الإِفْكِ عَائِشَةَ فَسَمِعَ مِنْهُمَا حَتَّى نَزَلَ الْقُرْآنُ فَجَلَدَ الرَّامِينَ وَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَى تَنَازُعِهِمْ وَلَكِنْ حَكَمَ بِمَا أَمَرَهُ اللهُ وَكَانَتْ الأَئِمَّةُ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَشِيرُونَ الْأُمَنَاءَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي الْأُمُورِ الْمُبَاحَةِ لِيَأْخُذُوا بِأَسْهَلِهَا فَإِذَا وَضَحَ الْكِتَابُ أَوْ السُّنَّةُ لَمْ يَتَعَدَّوْهُ إِلَى غَيْرِهِ اقْتِدَاءً بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَأَى أَبُو بَكْرٍ قِتَالَ مَنْ مَنَعَ الزَّكَاةَ فَقَالَ عُمَرُ كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ فَإِذَا قَالُوا لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلاَّ بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَاللهِ لأُ×قَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ مَا جَمَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ تَابَعَهُ بَعْدُ عُمَرُ فَلَمْ يَلْتَفِتْ أَبُو بَكْرٍ إِلَى مَشُورَةٍ إِذْ كَانَ عِنْدَهُ حُكْمُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الَّذِينَ فَرَّقُوا بَيْنَ الصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ وَأَرَادُوا تَبْدِيلَ الدِّينِ وَأَحْكَامِهِ وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ وَكَانَ الْقُرَّاءُ أَصْحَابَ مَشُورَةِ عُمَرَ كُهُولاً كَانُوا أَوْ شُبَّانًا وَكَانَ وَقَّافًا عِنْدَ كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ এবং পরামর্শ করো তাঁদের সঙ্গে (দ্বীনী) কাজের ব্যাপারে। পরামর্শ হলো স্থির সিদ্ধান্ত গ্রহণ ও লক্ষ্য নির্ধারণের পূর্বে। যেমন, আল্লাহর বাণীঃ ‘‘অতঃপর যখন তুমি দৃঢ়সংকল্প হও, তখন আল্লাহর উপর ভরসা কর’’- (সূরাহ আলে ‘ইমরান ৩/১৫৯)। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যখন কোন বিষয়ে দৃঢ়সংকল্প হন, তখন আল্লাহ্ ও তাঁর রাসূলের মতের বিপক্ষে যাওয়ার কারো কোন অধিকার থাকে না। উহূদের যুদ্ধের দিনে নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম তাঁর সাহাবীদের সঙ্গে এ পরামর্শ করেন যে, যুদ্ধ কি মাদ্বীনাহ্য় থেকেই চালাবেন, না বাইরে গিয়ে? সহাবাগণ মাদ্বীনাহ হতে বাইরে গিয়ে যুদ্ধ করার রায় দিলেন। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যুদ্ধের পোশাক পরলেন এবং যখন যুদ্ধের জন্য দৃঢ়সংকল্প হলেন, তখন সাহাবীগণ আবেদন জানালেন, মাদ্বীনাহ হতেই অবস্থান করুন। কিন্তু তিনি দৃঢ়সংকল্প হবার পর তাঁদের এ মতামতের প্রতি ভ্রূক্ষেপ করলেন না। তিনি মন্তব্য করলেনঃ কোন নবীর সামরিক পোশাক পরার পর আল্লাহর পক্ষ থেকে হুকুম না পাওয়া পর্যন্ত তা খুলে ফেলা উচিত নয়। তিনি ‘আলী (রাঃ) ও উসামাহ (রাঃ)-এর সঙ্গে ‘আয়িশাহর উপর যিনার মিথ্যা অপবাদ লাগানো সম্পর্কে পরামর্শ করেন। তাদের কথা তিনি শোনেন। অতঃপর কুরআনের আয়াত নাযিল হয়। মিথ্যা অপবাদকারীদেরকে তিনি বেত্রাঘাত করেন। তাঁদের পারষ্পরিক মতপার্থক্যের প্রতি লক্ষ্য না করে আল্লাহর নির্দেশনা মোতাবেক সিদ্ধান্ত নেন। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর পরে ইমামগণ মুবাহ্ বিষয়ে বিশ্বস্ত আলেমদের কাছে পরামর্শ চান, যেন তুলনামূলক সহজ পথ তারা গ্রহণ করতে পারেন। হাঁ, যদি কিতাব কিংবা সুন্নাহ্তে আলোচ্য ব্যাপারে কোন স্পষ্ট ব্যাখ্যা পাওয়া যেত, তখন তারা নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর কথারই অনুসরণ করতেন, অন্য কারো কথার প্রতি ভ্রূক্ষেপ করতেন না। (নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর অনুসরণেই) যাকাত যারা বন্ধ করেছিল, আবূ বকর (রাঃ) তাদের বিরুদ্ধে যুদ্ধ করার সিদ্ধান্ত নেন। ‘উমার (রাঃ) তখন বললেন, আপনি কিভাবে লোকদের বিরুদ্ধে যুদ্ধ করবেন, অথচ রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেনঃ আমি ততক্ষণ তাদের বিরুদ্ধে যুদ্ধ করতে আদিষ্ট হয়েছি, যতক্ষণ না তারা বলবে ‘লা ইলাহা ইল্লাল্লাহ্’। তারা যখন ‘লা ইলাহা ইল্লাল্লাহ্’ বলবে তখন তারা আমার নিকট হতে তাদের জীবন ও সম্পদের নিরাপত্তা লাভ করবে। তবে ইসলামের হকের ব্যাপার আলাদা। আর সে ব্যাপারে তাদের হিসাব-নিকাশ আল্লাহর উপর। আবূ বকর (রাঃ) বললেন, আল্লাহর কসম! আমি তাদের বিরুদ্ধে যুদ্ধ অবশ্যই করব, যারা এমন বিষয় বিচ্ছিন্ন করে যা রাসূলুল্লাহ্ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সুসংহত করেছেন। অবশেষে উমর (রাঃ) তাঁর সিদ্ধান্ত মেনে নিলেন। আবূ বকর (রাঃ) এ ব্যাপারে (কারো সঙ্গে) পরামর্শ করার প্রয়োজনীয়তা অনুভব করেননি। কেননা, যারা সালাত ও যাকাতের মধ্যে ফারাক সৃষ্টি করে এবং ইসলাম-এর নির্দেশাবলী পরিবর্তন ও বিকৃত করার চেষ্টা করে, তাদের বিরুদ্ধে রাসূলুল্লাহ্ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর সিদ্ধান্ত তাঁর সামনে বিদ্যমান ছিল। কেননা, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেনঃ যে ব্যক্তি নিজের দ্বীনকে পরিবর্তন করে তাকে হত্যা কর। ‘উমার (রাঃ)-এর পরামর্শ সভার সদস্যগণ কুরআন বিশেষজ্ঞ ছিলেন। তারা অধিক বয়স্কই হোন কিংবা যুবক। আল্লাহর কিতাব সম্পর্কে ‘উমার (রাঃ) ছিলেন খুব ওয়াকেফহাল। ৭৩৬৯. ‘আয়িশাহ (রাঃ) হতে বর্ণিত। যখন মিথ্যা অপবাদকারীরা ‘আয়িশাহর বিরুদ্ধে ভিত্তিহীন অপবাদ রটিয়েছিল। তিনি বলেন, ওয়াহী আসতে বিলম্ব হচ্ছিল, তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আলী ইবনু আবূ তালিব ও উসামাহ ইবনু যায়িদের কাছে কিছু পরামর্শ করার জন্য তাদেরকে ডাকলেন। এবং তাঁর স্ত্রী ‘আয়িশাহ (রাঃ)-কে পৃথক করে দেয়া সম্পর্কে পরামর্শ চাইলেন। উসামাহ (রাঃ) নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম-এর পরিবারের পবিত্রতার ব্যাপারে তাঁর যা জানা ছিল তা উল্লেখ করলেন। আর ‘আলী (রাঃ) বললেন, আল্লাহ্ আপনার জন্য তো কোন সীমাবদ্ধতা রাখেন নি। স্ত্রীলোক তিনি ছাড়া আরও অনেক আছেন। আপনি বাঁদীটির কাছে জিজ্ঞেস করুন, সে আপনাকে সত্য যা, তাই বলবে। তখন রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বারীরাকে ডাকলেন। তাঁকে জিজ্ঞেস করলেন, তুমি কি সন্দেহের কিছু দেখেছ? তিনি বললেন, আমি এছাড়া আর অধিক কিছু জানি না যে, ‘আয়িশাহ (রাঃ) হচ্ছে অল্পবয়স্কা মেয়ে। তিনি নিজের ঘরের আটা পিষে ঘুমিয়ে পড়েন, এই অবস্থায় বক্রী এসে তা খেয়ে ফেলে। এরপর নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম মিম্বরে দাঁড়িয়ে বললেনঃ হে মুসলিমগণ! যে ব্যক্তি আমার পরিবারের অপবাদ রটিয়ে আমাকে কষ্ট দিয়েছে তার প্রতিকার করতে আমাকে সাহায্য করার মত কেউ আছ কি? আল্লাহর শপথ! আমি আমার পরিবারের ব্যাপারে ভালো ব্যতীত মন্দ কিছুই জানি না এবং তিনি ‘আয়িশাহ (রাঃ)-এর পবিত্রতার কথা উল্লেখ করলেন। [২৫৯৩] (আধুনিক প্রকাশনী- ৬৮৫৪, ইসলামিক ফাউন্ডেশন)

    ஆயிஷா (ரலி) அவர்கள் கூறியதாவது: என்மீது அவதூறு கற்பித்தவர்கள் அந்த அபாண்டத்தைச் சொன்னபோது, அலீ பின் அபீதாலிப் (ரலி) அவர்களை யும், உசாமா பின் ஸைத் (ரலி) அவர்களை யும் (என்னைப் பற்றி) விசாரிப்பதற்காக அல்லாஹ்வின் தூதர் (ஸல்) அவர்கள் அழைத்தார்கள். அப்போது வேதஅறிவிப்பு (தாற்காலிகமாக) நின்றுபோயிருந்தது. தம் குடும்பத் தாரை (என்னை)ப் பிரிந்துவிடுவது குறித்து அவ்விருவரிடமும் நபியவர்கள் ஆலோசனை கேட்டார்கள். உசாமா அவர்களோ நான் நிரபராதி எனத் தாம் அறிந்துள்ளதை எடுத்துரைத்தார்கள். அலீ அவர்களோ “அல்லாஹ் உங்களுக்கு எந்த நெருக்கடியையும் ஏற்படுத்தவில்லை. ஆயிஷா அல்லாமல் பெண்கள் பலர் உள்ளனர். பணிப்பெண்ணிடம் (பரீராவிடம்) கேளுங்கள். அவர் உங்களிடம் உண்மை சொல்வார்” என்று கூறினார்கள். ஆகவே, நபி (ஸல்) அவர்கள் (பரீராவிடம்) “நீ சந்தேகப்படும்படி எதையேனும் கண்டாயா?” என்று கேட்டார்கள். அதற்கு பரீரா, “குழைத்த மாவை அப்படியே போட்டுவிட்டு ஆயிஷா உறங்கிவிடுவார். ஆடு வந்து அதைத் தின்றுவிடும். அத்தகைய (கவனக் குறைவான) இளம் வயது பெண் என்பதற்கு அதிகமாக வேறு (குறை) எதையும் நான் கண்டதில்லை” என்று கூறினார். உடனே நபி (ஸல்) அவர்கள் (பள்ளிவாசலுக்குச் சென்று) சொற்பொழிவு மேடை (மிம்பர்)மீது நின்று, “முஸ்லிம் களே! என் வீட்டார் விஷயத்தில் (வதந்தி கிளப்பி) எனக்கு மனவேதனையளித்த ஒரு மனிதனைத் தண்டிக்க எனக்கு உதவி புரிபவர் யார்? அல்லாஹ்வின் மீதாணையாக! என் மனைவி குறித்து நான் நல்லதையே அறிவேன்” என்று சொன்னார்கள். பிறகு நான் குற்றமற்றவள் என்று (இறைவன் அறிவித்ததை) எடுத்துரைத்தார்கள்.106 இந்த ஹதீஸ் ஐந்து அறிவிப்பாளர் தொடர்களில் வந்துள்ளது. அத்தியாயம் :

    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت