عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي عَلَى قَلِيبٍ ، فَنَزَعْتُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ أَنْزِعَ ، ثُمَّ أَخَذَهَا ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ فَنَزَعَ ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ ، وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ ، ثُمَّ أَخَذَهَا عُمَرُ فَاسْتَحَالَتْ غَرْبًا ، فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا مِنَ النَّاسِ يَفْرِي فَرِيَّهُ حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ حَوْلَهُ بِعَطَنٍ "
حَدَّثَنَا يَسَرَةُ بْنُ صَفْوَانَ بْنِ جَمِيلٍ اللَّخْمِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي عَلَى قَلِيبٍ ، فَنَزَعْتُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ أَنْزِعَ ، ثُمَّ أَخَذَهَا ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ فَنَزَعَ ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ ، وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ ، ثُمَّ أَخَذَهَا عُمَرُ فَاسْتَحَالَتْ غَرْبًا ، فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا مِنَ النَّاسِ يَفْرِي فَرِيَّهُ حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ حَوْلَهُ بِعَطَنٍ
ذنوبا: الذَّنُوب : الّدَلْو العظيمة
ذنوبين: الذَّنُوب : الّدَلْو العظيمة
فاستحالت: استحال : تحول وصار
غربا: الغرب : الدلو العظيمة التي تتخذ من جلد ثور
عبقريا: عَبْقَريُّ القوم : سَيِّدُهُم وكَبِيرُهُم وقَوِيُّهم، والعبقري الرجل القوي الفطن حاد الذكاء ذو الصفات الحميدة
يفري: يفري الفري : إذا عمل العمل فأجاده
فريه: الفري : العمل البالغ الإتقان والجودة
بعطن: ضرب الناس بعطن : شربت إبلهم وشبعت حتى نامت مكانها وبركت لتعود للشرب مرة أخرى
إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ
الزُّهْرِيِّ
سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ
أَبِي هُرَيْرَةَ
حديث رقم: 6653 في صحيح البخاري كتاب التعبير باب نزع الذنوب والذنوبين من البئر بضعف
حديث رقم: 6654 في صحيح البخاري كتاب التعبير باب الاستراحة في المنام
حديث رقم: 4510 في صحيح مسلم كتاب فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ بَابُ مِنْ فَضَائِلِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ
حديث رقم: 4511 في صحيح مسلم كتاب فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ بَابُ مِنْ فَضَائِلِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ
حديث رقم: 8055 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
حديث رقم: 8627 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
حديث رقم: 9630 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
حديث رقم: 7024 في صحيح ابن حبان كِتَابُ إِخْبَارِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مَنَاقِبِ الصَّحَابَةِ ، رِجَالِهُمْ ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْخَلِيفَةَ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ كَانَ عُمَرَ
حديث رقم: 7383 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ التَّعْبِيرِ نَزْعُ الذَّنُوبِ وَالذَّنُوبَيْنِ
حديث رقم: 7851 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْمَنَاقِبِ مَنَاقِبُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ
حديث رقم: 31330 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْفَضَائِلِ مَا ذُكِرَ فِي فَضْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
حديث رقم: 5707 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْمِيمِ بَابُ الْمِيمِ مَنِ اسْمُهُ : مُحَمَّدٌ
حديث رقم: 8956 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْمِيمِ مَنِ اسْمُهُ : مِقْدَامٌ
حديث رقم: 15460 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ بَابُ مَا جَاءَ فِي تَنْبِيهِ الْإِمَامِ عَلَى مَنْ يَرَاهُ أَهْلًا لِلْخِلَافَةِ بَعْدَهُ
حديث رقم: 137 في أحاديث إسماعيل بن جعفر أحاديث إسماعيل بن جعفر ثَالِثًا : أَحَادِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ
حديث رقم: 1255 في مسند الشافعي وَمِنْ كِتَابِ الْأَشْرِبَةِ وَفَضَائِلِ قُرَيْشٍ وَغَيْرِهِ
حديث رقم: 141 في فضائل الصحابة لابن حنبل سُئِلَ عَنْ فَضَائِلِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَرِضْوَانُهُ وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ شُيُوخِهِ ،
حديث رقم: 2027 في شرح أصول اعتقاد أهل السنة و الجماعة للالكائي بَابُ جِمَاعِ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سِيَاقِ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي فَضَائِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ
حديث رقم: 30 في أخبار أصبهان لأبي نعيم الأصبهاني مُقَدِّمَة ذِكْرُ بَدْءِ أَصْبَهَانَ ، وَعَدَدِ مُدُنِهَا ، وَرَسَاتِيقِهَا وَأَمَّا أَصْبَهَانُ فَإِنَّ رُقْعَتَهَا وُضِعَتْ عَلَى مِائَةٍ وَعِشْرِينَ فَرْسَخًا فِي مِائَةٍ وَعِشْرِينَ فَرْسَخًا ، وَحُدُودُهَا كَانَتْ مَا بَيْنَ أَطْرَافِ هَمَذَانَ وَمَاهْ وَنِهَاوَنْدَ إِلَى أَطْرَافِ كَرْمَانَ ، وَمَا بَيْنَ أَطْرَافِ الرَّيِّ وَقُومِسَ إِلَى أَطْرَافِ فَارِسَ وَخُوزِسْتَانَ ، وَكَانَتْ مَوْضُوعَةً عَلَى أَسَاتِينَ ثَلَاثَةٍ ، وَعَلَى ثَلَاثِينَ رُسْتَاقًا وَمِائَةٍ وَعِشْرِينَ طَسُّوجًا ، وَخَمْسَةِ آلَافِ قَرْيَةٍ ، وَسَبْعِ مَدَائِنَ ، ذَكَرَ ذَلِكَ صَاحِبُ كِتَابِ أَصْبَهَانَ مَشْرُوحًا بِأَسَامِيهَا وَحُدُودِهَا فَأَمَّا أَسَامِي مُدُنِهَا : فَمَدِينَةُ كَهْثَةَ ، وَمَدِينَةُ جَارَّ ، وَمَدِينَةُ جَيَّ ، وَمَدِينَةُ ِقه ، وَمَدِينَةُ مهربن ، وَمَدِينَةُ دررام ، وَمَدِينَةُ سارويه ، فَخَرِبَتْ مِنْ هَذِهِ الْمُدُنِ السَّبْعِ أَرْبَعٌ ، وَبَقِيَتْ إِلَى الْإِسْلَامِ ثَلَاثُ مَدَائِنَ : مَدِينَةُ جَيَّ ، وَمَدِينَةُ مهربن ، وَمَدِينَةُ قِه ، هَذِهِ الْمُدُنُ حَصَلَتْ عَلَى كُورَتَيْنِ وَسَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ رُسْتَاقًا وَثَلَاثَةِ آلَافٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَثَلَاثَ عَشْرَةَ قَرْيَةً إِلَى أَنْ وَرَدَهَا الْعَرَبُ ، فَخَرَّبُوا مِنَ المدنِ الثَّلَاثِ مَدِينَتَيْنِ : مَدِينَةَ قه مِنْ رُسْتَاقِ جه ، وَمَدِينَةِ سارويه مِنْ رُسْتَاقِ قَاسَانَ ثُمَّ إِنَّ الرَّشِيدَ كَوَّرَ كُورَةَ قُمِّ مِنْ أَصْبَهَانَ عَلَى أَرْبَعَةِ رَسَاتِيقَ ، مَعَ مَا أَضَافَ إِلَيْهِ مِنْ رَسَاتِيقَ أُخَرَ مِنْ هَمَذَانَ وَنَهَاوَنْدَ ، فَحَصَلَتْ أَصْبَهَانُ بَعْدَهُ عَلَى ثَلَاثَةٍ وَعِشْرِينَ رُسْتَاقًا إِلَى أَنْ شَرَعَ الْمُعْتَصِمُ فِي بِنَاءِ كُورَةِ الْكَرْجِ فَكَوَّرَ الْكَرْجَ عَلَى أَرْبَعَةِ رَسَاتِيقَ مِنْ أَصْبَهَانَ وَعَلَى ضِيَاعٍ أُخَرَ مِنْ ضِيَاعِ نِهَاوَنْدَ وَهَمَذَانَ ، فَحَصَلَتْ أَصْبَهَانُ بَعْدَ الْمُعْتَصِمِ عَلَى تِسْعَةَ عَشَرَ رُسْتَاقًا وَكُورَةٍ وَاحِدَةٍ وَأَلْفَيْنِ وَخَمْسِمِائَةِ قَرْيَةٍ بِالتَّقْرِيبِ ، هَذَا مَا قَالَهُ صَاحِبُ كِتَابِ أَصْبَهَانَ وَأَمَّا بِنَاءُ مَدِينَةِ جَيَّ فَقِيلَ بَنَاهَا الْإِسْكَنْدَرُ الرُّومِيُّ عَلَى يَدَيْ جَيَّ بْنِ زَارْدَهَ الْأَصْبَهَانِيِّ فَسُمِّيَتِ الْمَدِينَةُ بِهِ ، وَعَرْضُ أَسَاسِ سُورِهَا سِتُّونَ لَبِنَةً وَأَلْزَقَ بِأَسَاسِهِ الفرهيز بالشيفتق ، وَقِيلَ إِنَّ الْمَدِينَةَ كَانَتْ مَبْنِيَّةً قَبْلَ أَيَّامِ مَمْلَكَةِ جم فَخَرَّبَهَا فراسياب فِيمَا خَرَّبَ مِنْ سَائِرِ الْمُدُنِ بِإِيرَانَ شَهْرَ ، وَأَعَادَ أَسَاسَهَا خماني جَهْرَازَادَ بِنْتُ بَهْمَنَ بْنِ إِسْفَنْدِيارَ الْمَلِكَةُ قَبْلَ مَجِيءِ الْإِسْكَنْدَرِ ، فَمَاتَتْ خماني مِنْ بِنَاءِ السُّورِ عَلَى النِّصْفِ ، وَوَرَدَ الْإِسْكَنْدَرُ فَتَرَكَهَا عَلَى حَالِهَا ، فَبَقِيَتْ عَلَى حَالَتِهَا إِلَى أَيَّامِ فَيْرُوزَ بْنِ يَزْدَجِرْدَ فَتَقَدَّمَ إِلَى آذَرْسَابُورَ بْنِ آذَرِمَانَانَ مِنْ قَرْيَةِ هَرَاسْنَانَ مِنْ رُسْتَاقِ مابرين بِإِتْمَامِ بِنَاءِ سُوَرِ مَدِينَةِ جَيَّ وَذَلِكَ قَبْلَ الْإِسْلَامِ بِمِائَةٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً ، فَأَتَمَّ بِنَاءَهَا آذَرْ سَابُورَ ، وَرَكَّبَ فِيهِ الشُّرُفَ ، وَهَيَّأَ مَوَاقِفَ الْمُقَاتِلَةِ عَلَى أَعْلَاهُ ، وَعَلَّقَ أَرْبَعَةَ أَبْوَابٍ فِي أَرْبَعَةِ مَوَاضِعَ مِنَ السُّورِ فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ ، فِي كُلِّ يَوْمٍ بَابًا ، عَلَّقَ الْبَابَ الَّذِي وَجْهُهُ إِلَى مَيْدَانِ السُّوقِ فِي رُوزَ خُورَ فَسَمَّاهُ بَابَ خُورَ ، وَتَفْسِيرُ خُورُ الشَّمْسُ ، وَعَلَّقَ مِنْ غَدِهِ مَاهْ بِرَّ فِي رُوزَ مَاهَ وَمَاهُ عِنْدَهُمُ الْقَمَرُ ، وَهُوَ الَّذِي يُسَمَّى بَابَ إِسْفِيسَ ، ثُمَّ عَلَّقَ مِنْ غَدِهِ الْبَابَ الثَّالِثَ وَسَمَّاهُ تَبْرِيزَ ، وَمَعْنَاهُ بَابُ عُطَارِدَ ، وَهُوَ الْمُسَمَّى بَابِ تِيَرَه ، وَعَلَّقَ مِنْ غَدِهِ الْبَابَ الرَّابِعَ وَسَمَّاهُ كُوشَ بَرَّ وَهُوَ الْمُسَمَّى بَابَ الْيَهُودِيَّةِ وَمِنَ الْهَنْدَسَةِ فِي تَعْلِيقِ هَذِهِ الْأَبْوَابِ أَنَّ الشَّمْسَ إِذَا حَلَّتْ أَوَّلَ دَرَجَةٍ مِنَ الْجَدْيِ تَطْلُعُ فِي بَابِ خُورَ وَتَغْرُبُ فِي بَابِ الْيَهُودِيَّةِ وَإِذَا حَلَّتِ الشَّمْسُ أَوَّلَ دَرَجَةٍ مِنَ السَّرَطَانِ طَلَعَتْ فِي بَابِ إِسْفِيسَ وَتَغْرُبُ فِي بَابِ تِيرَهَ وَكَانَ بِالْمَدِينَةِ رَجُلٌ مِنَ الزُّبَيْرِيَّةِ يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودٍ ، فَقَلَعَ بَابَ خُورَ وَفَتَحَ بَابًا آخَرَ مِنْ سُورِهَا ، وَسَمَّى الْبَابَ الْجَدِيدَ ، وَرَدَّ مَكَانَهُ بَاب خَشَيبًا عَلَى مِصْرَاعٍ وَاحِدٍ وَذَكَرَ بَعْضُ الْمُتَقَدِّمِينَ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى بَعْضِ أَبْوَابِهَا مَكْتُوبًا يَقُولُ : أَشْتَاذْوِيَهْ الْمُوَكَّلُ بِالْقَيَّاسِينَ وَالْبَنَّائِينَ : إِنَّهُ ارْتُفِعَ فِي ثَمَنِ أُدْمِ الْعُمْلَةِ لِسُوَرِ هَذِهِ الْمَدِينَةِ سِتُّمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَذُكِرَ عَنْ بَعْضِهِمْ : أَنَّ الْمُوَكَّلَ رُفِعَتْ عَلَيْهِ رَفِيعَةٌ ، فَحُوسِبَ فَحَصَلَ عَلَيْهِ خَمْسُونَ أَلْفَ دِينَارٍ فَصُرِفَتْ إِلَى نَفَقَةِ الْفَرْهِيزَ الْمُلْزَقِ بِأَسَاسِ السُّوَرِ وَلَمْ تَكُنِ الْمَدِينَةُ مَسْكُونَةً ، إِنَّمَا كَانَتْ حِصْنًا لِأَهْلِ قُرَى رُسْتَاقِ جَيِّ وَكَانُوا يَسْكُنُونَ مَدِينَةَ قه إِلَى أَنْ جَاءَ الْإِسْلَامُ ، فَخَرَّبَتِ الْعَرَبُ مَدِينَةَ قه ، فَتَحَوَّلَ مَنْ بَقِيَ مِنْ أَهْلِهَا إِلَى مَدِينَةِ جَيَّ ، فَهُمْ أَوَّلُ قَوْمٍ سَكَنُوهَا وَأَوَّلُ دَارٍ بُنِيَتْ بِمَدِينَةِ جَيَّ دَارُ الْمِطْيَارُ بِأَمْرِ كِسْرَى أَبَرْوَيِزَ لَمَّا فَتَحَ لَهُ الْمِطْيَارُ مَدِينَةَ قُسْطَنْطِينِيَّةَ ثُمَّ بَنِي فِيهَا سَائِرَ الدُّورِ لَمَّا انْتَقَلُوا إِلَيْهَا مِنْ مَدِينَةِ قه وَمِسَاحَةُ مَدِينَةِ جَيَّ اسْتِدَارَةُ سُورِهَا أَلْفُ قَصَبَةٍ فَمِسَاحَةُ الْمَدِينَةِ أَلْفَا جَرِيبٍ سَوَاءً ، وَذَلِكَ أَنَّ قُطْرَهَا ثَلَاثُمِائَةٍ وَعِشْرُونَ قَصَبَةٍ فَإِذَا ضُرِبَ نِصْفُ قُطْرِهَا فِي نِصْفِ إِدَارَتِهَا كَانَ ثَمَانِينَ أَلْفَ قَصَبَةٍ وَذَلِكَ أَلْفَا جَرِيبٍ فِي سُورِهَا مِنَ الْقُصُورِ مِائَةٌ وَأَرْبَعَةُ قُصُورٍ وَهِيَ بُرُوجٌ مُعْوَجَّةٌ وَاسِعَةٌ ثَابِتَةٌ مِنَ اسْتِدَارَةِ السُّوَرِ ، فَمِنْ بَابِ خُورٍ إِلَى بَابِ الْيَهُودِيَّةِ الصُّغْرَى أَلْفٌ وَمِائَةُ ذِرَاعٍ وَبَيْنَهُمَا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ بُرْجًا ، وَمِنْهُ إِلَى بَابِ تِيرَهَ أَلْفٌ وَمِائَةُ ذِرَاعٍ وَبَيْنَهُمَا ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ بُرْجًا ، وَمِنْهُ إِلَى بَابِ إِسْفِيسَ أَلْفٌ وَثَلَاثُمِائَةِ ذِرَاعٍ وَبَيْنَهُمَا أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ بُرْجًا ، وَمِنْهُ إِلَى بَابُ خُورٍ أَلْفٌ وَأَرْبَعُمِائَةِ ذِرَاعٍ وَبَيْنَهُمَا خَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ بُرْجًا ، فَدَوَرَانُ مَدِينَةِ جَيَّ سَبْعَةُ آلَافٍ وَمِائَةُ ذِرَاعٍ ، وَبِذِرَاعِ الْيَدِ عَشَرَةُ آلَافٍ وَسِتُّمِائَةٍ وَخَمْسُونَ ذِرَاعًا ، وَطُولُهَا أَلْفٌ وَخَمْسُمِائَةِ ذِرَاعٍ وَعَرْضُهَا أَلْفٌ وَسَبْعُمِائَةٍ وَاثْنَانِ وَخَمْسُونَ ذِرَاعًا وَهَذِهِ الْمِسَاحَةُ عَلَى مَا ذُكِرَ تَوَلَّاهَا مُحَمَّدُ بْنُ لُرَّةَ الْحَاسِبُ وَأَمَّا تَمْصِيرُ الْبَلَدِ الْمُسَمَّى بِالْيَهُودِيَّةِ فَمَصَّرَهَا أَيُّوبُ بْنُ زِيَادٍ فِيِ خِلَافَةِ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ فِي سَنَةِ نَيِّفٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ مِنَ الْهِجْرَةِ وَوَرَدَ عَامِلًا عَلَى الْخَرَاجِ مَعَ خَالِ الْمَهْدِيِّ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْحِمْيَرِيِّ ، وَكَانَ عَلَى الْحَرْبِ ثُمَّ صُرِفَ سَعِيدٌ وَجُمِعَ لِأَيُّوبَ الْحَرْبُ وَالْخَرَاجُ فَنَزَلَ بِقَرْيَةِ خشينانَ وَبَنَى قَصْرًا عَلَى شَاطِئِ نَهْرِ فُرْسَانَ ، ثُمَّ بَنَى بِحِذَائِهِ مَسْجِدًا ذَا مَقْصُورَةٍ هِيَ بَاقِيَةٌ إِلَى الْيَوْمِ ، وَوَضَعَ فِيهِ الْمِنْبَرَ ، وَخَطَّ سُوقًا لِلْبَاعَةِ ، وَالتُّجَّارِ ، وَالْعَمَلَةِ ، ذَاتِ صُفُوفٍ فِي طَرَفِ الْيَهُودِيَّةِ ، فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يُعْرَفُ بِصَفِّ التَّبَّانِينَ ، وَاتَّصَلَتْ فِي أَيَّامِ وِلَايَتِهِ بِدُورِ الْيَهُودِيَّةِ دُورُ قَرْيَةِ خشينانَ وَخِطَّةُ أَهْلِ بَيْتِهِ مِنْ بَابِ مَسْجِدِ خشينانَ طُولًا إِلَى بَابِ بَاغَ عِيسَى بْنِ أَيُّوبَ ، وَعَرْضًا مِنْ جَانِبِ مَحِلَّةِ كَوْرَاءَ إِلَى مِلَنْجَةَ وَكَانَتِ الْيَهُودِيَّةُ تُسَمَّى فِي أَيَّامِ مَمْلَكَةِ الْفُرْسِ كُو جُهُودْانَ يَعْنِي سِكَّةَ الْيَهُودِ ، وَهِيَ مِنْ صَحْرَاءِ قَرْيَةِ يُوَانَ ، فَأَحَدُ حُدُودِهَا يَنْتَهِي إِلَى قَرْيَةِ يُوَانَ وَالثَّانِي إِلَى قَرْيَةِ خرجان وَسُنْبُلَانِ ، وَالثَّالِثُ إِلَى قَرْيَتَيْ كماءان وَأشكهان ، وَالرَّابِعُ إِلَى قَرْيَتَيْ جرواءان وَخشينان ، وَرُقْعَتُهَا سَبْعُمِائَةِ جُرَيْبٍ ، وَسَكَنَتْهَا الْيَهُودُ مُقْبِلِينَ عَلَى صِنَاعَاتِهِمُ الْقَذِرَةِ كَالْحِجَامَةِ ، وَالدِّبَاغَةِ ، وَالْقِصَارَةِ ، وَالْقِصَابَةِ ، إِلَى أَنْ سَخِطَ الْمَهْدِيُّ عَلَى أَيُّوبَ بْنِ زِيَادٍ فَحُمِلَ إِلَى الْحَضْرَةِ وَحُبِسَ ، فَاجْتَمَعَ عَرَبُ قَرْيَةِ طِهْرَانَ وَهُمُ التَّيْمُ عَلَى بِنَاءِ مَسْجِدٍ جَامِعٍ وَاسِعٍ يَنْقُلُونَ إِلَيْهِ مِنْبَرَ مَسْجِدِ أَيُّوبَ بْنِ زِيَادٍ ، وَكَانَ مَوْضِعُ صَدْرِ الْجَامِعِ الْمُسَقَّفِ إِلَى وَرَاءِ السِّقَايَةِ طرارا لِصَخْرِ بْنِ سِنَانٍ وَأَرْضِ مُرِيكَةَ لِزِيَارَةٍ بِطِهْرَانَ فَوَهَبَهُ لِلْجَامِعِ فَنُقِلَ الْمِنْبَرُ إِلَيْهِ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ فِي إِمَارَةِ هَانِئِ بْنِ أَبِي هَانِئٍ بَعْدَ تَمْصِيرِ أَيُّوبَ بْنِ زِيَادٍ لِلْيَهُودِيَّةِ بِخَمْسِ سِنِينَ وَقِيلَ إِنَّ أَوَّلَ مَسْجِدٍ بُنِيَ بِالْيَهُودِيَّةِ مَسْجِدٌ بِمَحَلَّةِ بَاذَانِهِ يُنْسَبُ إِلَى الْوَلِيدِ بْنِ ثُمَامَةَ وَكَانَ أَمِيرَ أَصْبَهَانَ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّ مَسْجِدَ خشينان أَوَّلُ مَسْجِدٍ كَبِيرٍ بُنِيَ بِأَصْبَهَانَ بَنَاهُ أَبُو خُنَاسٍ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي خِلَافَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَاتَّسَعَتِ الْيَهُودِيَّةُ بَعْدَ بِنَاءِ جَامِعِهَا بِصَحْرَاءَ خَمْسَ عَشْرَةَ قَرْيَةً انْضَافَتْ رُقْعَتُهَا إِلَى الْيَهُودِيَّةِ ، وَهِيَ باطرقان ، وَفرسان ، وَيوان ، وَخرجان ، وَفُلْفُلَانِ ، وَسُنْبُلَانِ ، وَفراءان ، وَكماءان ، وَجوزدان ، وَلِنْبَانَ ، وَأشكهان ، وَجرواءان ، وَخشينان وَبروسكان وَفابجان ، فَلَمَّا اتَّسَعَتِ الْيَهُودِيَّةُ اجْتَمَعَ النَّاسُ لِتَوْسِيعِ الْمَسْجِدِ وَزَادُوا فِيهِ وَأَضَافَ إِلَيْهِ الْخَصِيبُ بْنُ سَلْمٍ الْأَرَضِينَ الْمُسَمَّاةَ بخصيباباذ ثُمَّ أُعِيدَ بِنَاءُ الْمَسْجِدِ فِي خِلَافَةِ الْمُعْتَصِمِ وَإِمَارَةِ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ الْخُزَاعِيِّ الْمَرَّةَ الثَّانِيَةَ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ ثُمَّ زَادَ فِيهِ أَبُو عَلِيِّ بْنُ رُسْتُمَ الزِّيَادَةَ الَّتِي تُسَمَّى رستماباذ وَكَانَتْ خَانَاتٌ وَمُسْتَرَاحَاتٌ فَكَنَسَهَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ رُسْتُمَ وَأَضَافَهَا إِلَى الْجَامِعِ فِي خِلَافَةِ الْمُقْتَدِرِ وَإِمَارَةِ أَحْمَدَ بْنِ مَسْرُورٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَأَمَّا الزِّيَادَةُ الْأُولَى فِي جَامِعَهَا وَإِضَافَةِ الْبِقَاعِ وَالدُّورِ إِلَيْهَا فِي سَنَةِ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ فَكَانَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ حَفْصٍ الذَّكْوَانِيِّ فِيهِ آثَارٌ كَثِيرَةٌ نَصَّبَ نَفْسَهُ لِجَمِيعِ نَفَقَاتِهِ ، فَيُكَلِّمُ فِيهِ الرَّجُلَ بَعْدَ الرَّجُلِ ، حَتَّى رُبَّمَا يَجْتَمِعُ لَهُ الْجُمَلُ الْكَثِيرَةُ ، ثُمَّ لَا يَسْتَحْقِرُ مَعَ هَذَا خَاتَمًا ، أَوْ قِيمَتَهُ ، أَوْ كُبَّةُ غَزْلٍ ، أَوْ قِيمَتُهَا ، فَيَصْرِفُ مَا يَجْتَمِعُ فِي بِنَائِهَا ، وَشِرَى دُورٍ وَبِقَاعٍ لَهُ وَأَمَّا نَفَقَتُهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ
حديث رقم: 31 في أخبار أصبهان لأبي نعيم الأصبهاني مُقَدِّمَة ذِكْرُ بَدْءِ أَصْبَهَانَ ، وَعَدَدِ مُدُنِهَا ، وَرَسَاتِيقِهَا وَأَمَّا أَصْبَهَانُ فَإِنَّ رُقْعَتَهَا وُضِعَتْ عَلَى مِائَةٍ وَعِشْرِينَ فَرْسَخًا فِي مِائَةٍ وَعِشْرِينَ فَرْسَخًا ، وَحُدُودُهَا كَانَتْ مَا بَيْنَ أَطْرَافِ هَمَذَانَ وَمَاهْ وَنِهَاوَنْدَ إِلَى أَطْرَافِ كَرْمَانَ ، وَمَا بَيْنَ أَطْرَافِ الرَّيِّ وَقُومِسَ إِلَى أَطْرَافِ فَارِسَ وَخُوزِسْتَانَ ، وَكَانَتْ مَوْضُوعَةً عَلَى أَسَاتِينَ ثَلَاثَةٍ ، وَعَلَى ثَلَاثِينَ رُسْتَاقًا وَمِائَةٍ وَعِشْرِينَ طَسُّوجًا ، وَخَمْسَةِ آلَافِ قَرْيَةٍ ، وَسَبْعِ مَدَائِنَ ، ذَكَرَ ذَلِكَ صَاحِبُ كِتَابِ أَصْبَهَانَ مَشْرُوحًا بِأَسَامِيهَا وَحُدُودِهَا فَأَمَّا أَسَامِي مُدُنِهَا : فَمَدِينَةُ كَهْثَةَ ، وَمَدِينَةُ جَارَّ ، وَمَدِينَةُ جَيَّ ، وَمَدِينَةُ ِقه ، وَمَدِينَةُ مهربن ، وَمَدِينَةُ دررام ، وَمَدِينَةُ سارويه ، فَخَرِبَتْ مِنْ هَذِهِ الْمُدُنِ السَّبْعِ أَرْبَعٌ ، وَبَقِيَتْ إِلَى الْإِسْلَامِ ثَلَاثُ مَدَائِنَ : مَدِينَةُ جَيَّ ، وَمَدِينَةُ مهربن ، وَمَدِينَةُ قِه ، هَذِهِ الْمُدُنُ حَصَلَتْ عَلَى كُورَتَيْنِ وَسَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ رُسْتَاقًا وَثَلَاثَةِ آلَافٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَثَلَاثَ عَشْرَةَ قَرْيَةً إِلَى أَنْ وَرَدَهَا الْعَرَبُ ، فَخَرَّبُوا مِنَ المدنِ الثَّلَاثِ مَدِينَتَيْنِ : مَدِينَةَ قه مِنْ رُسْتَاقِ جه ، وَمَدِينَةِ سارويه مِنْ رُسْتَاقِ قَاسَانَ ثُمَّ إِنَّ الرَّشِيدَ كَوَّرَ كُورَةَ قُمِّ مِنْ أَصْبَهَانَ عَلَى أَرْبَعَةِ رَسَاتِيقَ ، مَعَ مَا أَضَافَ إِلَيْهِ مِنْ رَسَاتِيقَ أُخَرَ مِنْ هَمَذَانَ وَنَهَاوَنْدَ ، فَحَصَلَتْ أَصْبَهَانُ بَعْدَهُ عَلَى ثَلَاثَةٍ وَعِشْرِينَ رُسْتَاقًا إِلَى أَنْ شَرَعَ الْمُعْتَصِمُ فِي بِنَاءِ كُورَةِ الْكَرْجِ فَكَوَّرَ الْكَرْجَ عَلَى أَرْبَعَةِ رَسَاتِيقَ مِنْ أَصْبَهَانَ وَعَلَى ضِيَاعٍ أُخَرَ مِنْ ضِيَاعِ نِهَاوَنْدَ وَهَمَذَانَ ، فَحَصَلَتْ أَصْبَهَانُ بَعْدَ الْمُعْتَصِمِ عَلَى تِسْعَةَ عَشَرَ رُسْتَاقًا وَكُورَةٍ وَاحِدَةٍ وَأَلْفَيْنِ وَخَمْسِمِائَةِ قَرْيَةٍ بِالتَّقْرِيبِ ، هَذَا مَا قَالَهُ صَاحِبُ كِتَابِ أَصْبَهَانَ وَأَمَّا بِنَاءُ مَدِينَةِ جَيَّ فَقِيلَ بَنَاهَا الْإِسْكَنْدَرُ الرُّومِيُّ عَلَى يَدَيْ جَيَّ بْنِ زَارْدَهَ الْأَصْبَهَانِيِّ فَسُمِّيَتِ الْمَدِينَةُ بِهِ ، وَعَرْضُ أَسَاسِ سُورِهَا سِتُّونَ لَبِنَةً وَأَلْزَقَ بِأَسَاسِهِ الفرهيز بالشيفتق ، وَقِيلَ إِنَّ الْمَدِينَةَ كَانَتْ مَبْنِيَّةً قَبْلَ أَيَّامِ مَمْلَكَةِ جم فَخَرَّبَهَا فراسياب فِيمَا خَرَّبَ مِنْ سَائِرِ الْمُدُنِ بِإِيرَانَ شَهْرَ ، وَأَعَادَ أَسَاسَهَا خماني جَهْرَازَادَ بِنْتُ بَهْمَنَ بْنِ إِسْفَنْدِيارَ الْمَلِكَةُ قَبْلَ مَجِيءِ الْإِسْكَنْدَرِ ، فَمَاتَتْ خماني مِنْ بِنَاءِ السُّورِ عَلَى النِّصْفِ ، وَوَرَدَ الْإِسْكَنْدَرُ فَتَرَكَهَا عَلَى حَالِهَا ، فَبَقِيَتْ عَلَى حَالَتِهَا إِلَى أَيَّامِ فَيْرُوزَ بْنِ يَزْدَجِرْدَ فَتَقَدَّمَ إِلَى آذَرْسَابُورَ بْنِ آذَرِمَانَانَ مِنْ قَرْيَةِ هَرَاسْنَانَ مِنْ رُسْتَاقِ مابرين بِإِتْمَامِ بِنَاءِ سُوَرِ مَدِينَةِ جَيَّ وَذَلِكَ قَبْلَ الْإِسْلَامِ بِمِائَةٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً ، فَأَتَمَّ بِنَاءَهَا آذَرْ سَابُورَ ، وَرَكَّبَ فِيهِ الشُّرُفَ ، وَهَيَّأَ مَوَاقِفَ الْمُقَاتِلَةِ عَلَى أَعْلَاهُ ، وَعَلَّقَ أَرْبَعَةَ أَبْوَابٍ فِي أَرْبَعَةِ مَوَاضِعَ مِنَ السُّورِ فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ ، فِي كُلِّ يَوْمٍ بَابًا ، عَلَّقَ الْبَابَ الَّذِي وَجْهُهُ إِلَى مَيْدَانِ السُّوقِ فِي رُوزَ خُورَ فَسَمَّاهُ بَابَ خُورَ ، وَتَفْسِيرُ خُورُ الشَّمْسُ ، وَعَلَّقَ مِنْ غَدِهِ مَاهْ بِرَّ فِي رُوزَ مَاهَ وَمَاهُ عِنْدَهُمُ الْقَمَرُ ، وَهُوَ الَّذِي يُسَمَّى بَابَ إِسْفِيسَ ، ثُمَّ عَلَّقَ مِنْ غَدِهِ الْبَابَ الثَّالِثَ وَسَمَّاهُ تَبْرِيزَ ، وَمَعْنَاهُ بَابُ عُطَارِدَ ، وَهُوَ الْمُسَمَّى بَابِ تِيَرَه ، وَعَلَّقَ مِنْ غَدِهِ الْبَابَ الرَّابِعَ وَسَمَّاهُ كُوشَ بَرَّ وَهُوَ الْمُسَمَّى بَابَ الْيَهُودِيَّةِ وَمِنَ الْهَنْدَسَةِ فِي تَعْلِيقِ هَذِهِ الْأَبْوَابِ أَنَّ الشَّمْسَ إِذَا حَلَّتْ أَوَّلَ دَرَجَةٍ مِنَ الْجَدْيِ تَطْلُعُ فِي بَابِ خُورَ وَتَغْرُبُ فِي بَابِ الْيَهُودِيَّةِ وَإِذَا حَلَّتِ الشَّمْسُ أَوَّلَ دَرَجَةٍ مِنَ السَّرَطَانِ طَلَعَتْ فِي بَابِ إِسْفِيسَ وَتَغْرُبُ فِي بَابِ تِيرَهَ وَكَانَ بِالْمَدِينَةِ رَجُلٌ مِنَ الزُّبَيْرِيَّةِ يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودٍ ، فَقَلَعَ بَابَ خُورَ وَفَتَحَ بَابًا آخَرَ مِنْ سُورِهَا ، وَسَمَّى الْبَابَ الْجَدِيدَ ، وَرَدَّ مَكَانَهُ بَاب خَشَيبًا عَلَى مِصْرَاعٍ وَاحِدٍ وَذَكَرَ بَعْضُ الْمُتَقَدِّمِينَ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى بَعْضِ أَبْوَابِهَا مَكْتُوبًا يَقُولُ : أَشْتَاذْوِيَهْ الْمُوَكَّلُ بِالْقَيَّاسِينَ وَالْبَنَّائِينَ : إِنَّهُ ارْتُفِعَ فِي ثَمَنِ أُدْمِ الْعُمْلَةِ لِسُوَرِ هَذِهِ الْمَدِينَةِ سِتُّمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَذُكِرَ عَنْ بَعْضِهِمْ : أَنَّ الْمُوَكَّلَ رُفِعَتْ عَلَيْهِ رَفِيعَةٌ ، فَحُوسِبَ فَحَصَلَ عَلَيْهِ خَمْسُونَ أَلْفَ دِينَارٍ فَصُرِفَتْ إِلَى نَفَقَةِ الْفَرْهِيزَ الْمُلْزَقِ بِأَسَاسِ السُّوَرِ وَلَمْ تَكُنِ الْمَدِينَةُ مَسْكُونَةً ، إِنَّمَا كَانَتْ حِصْنًا لِأَهْلِ قُرَى رُسْتَاقِ جَيِّ وَكَانُوا يَسْكُنُونَ مَدِينَةَ قه إِلَى أَنْ جَاءَ الْإِسْلَامُ ، فَخَرَّبَتِ الْعَرَبُ مَدِينَةَ قه ، فَتَحَوَّلَ مَنْ بَقِيَ مِنْ أَهْلِهَا إِلَى مَدِينَةِ جَيَّ ، فَهُمْ أَوَّلُ قَوْمٍ سَكَنُوهَا وَأَوَّلُ دَارٍ بُنِيَتْ بِمَدِينَةِ جَيَّ دَارُ الْمِطْيَارُ بِأَمْرِ كِسْرَى أَبَرْوَيِزَ لَمَّا فَتَحَ لَهُ الْمِطْيَارُ مَدِينَةَ قُسْطَنْطِينِيَّةَ ثُمَّ بَنِي فِيهَا سَائِرَ الدُّورِ لَمَّا انْتَقَلُوا إِلَيْهَا مِنْ مَدِينَةِ قه وَمِسَاحَةُ مَدِينَةِ جَيَّ اسْتِدَارَةُ سُورِهَا أَلْفُ قَصَبَةٍ فَمِسَاحَةُ الْمَدِينَةِ أَلْفَا جَرِيبٍ سَوَاءً ، وَذَلِكَ أَنَّ قُطْرَهَا ثَلَاثُمِائَةٍ وَعِشْرُونَ قَصَبَةٍ فَإِذَا ضُرِبَ نِصْفُ قُطْرِهَا فِي نِصْفِ إِدَارَتِهَا كَانَ ثَمَانِينَ أَلْفَ قَصَبَةٍ وَذَلِكَ أَلْفَا جَرِيبٍ فِي سُورِهَا مِنَ الْقُصُورِ مِائَةٌ وَأَرْبَعَةُ قُصُورٍ وَهِيَ بُرُوجٌ مُعْوَجَّةٌ وَاسِعَةٌ ثَابِتَةٌ مِنَ اسْتِدَارَةِ السُّوَرِ ، فَمِنْ بَابِ خُورٍ إِلَى بَابِ الْيَهُودِيَّةِ الصُّغْرَى أَلْفٌ وَمِائَةُ ذِرَاعٍ وَبَيْنَهُمَا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ بُرْجًا ، وَمِنْهُ إِلَى بَابِ تِيرَهَ أَلْفٌ وَمِائَةُ ذِرَاعٍ وَبَيْنَهُمَا ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ بُرْجًا ، وَمِنْهُ إِلَى بَابِ إِسْفِيسَ أَلْفٌ وَثَلَاثُمِائَةِ ذِرَاعٍ وَبَيْنَهُمَا أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ بُرْجًا ، وَمِنْهُ إِلَى بَابُ خُورٍ أَلْفٌ وَأَرْبَعُمِائَةِ ذِرَاعٍ وَبَيْنَهُمَا خَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ بُرْجًا ، فَدَوَرَانُ مَدِينَةِ جَيَّ سَبْعَةُ آلَافٍ وَمِائَةُ ذِرَاعٍ ، وَبِذِرَاعِ الْيَدِ عَشَرَةُ آلَافٍ وَسِتُّمِائَةٍ وَخَمْسُونَ ذِرَاعًا ، وَطُولُهَا أَلْفٌ وَخَمْسُمِائَةِ ذِرَاعٍ وَعَرْضُهَا أَلْفٌ وَسَبْعُمِائَةٍ وَاثْنَانِ وَخَمْسُونَ ذِرَاعًا وَهَذِهِ الْمِسَاحَةُ عَلَى مَا ذُكِرَ تَوَلَّاهَا مُحَمَّدُ بْنُ لُرَّةَ الْحَاسِبُ وَأَمَّا تَمْصِيرُ الْبَلَدِ الْمُسَمَّى بِالْيَهُودِيَّةِ فَمَصَّرَهَا أَيُّوبُ بْنُ زِيَادٍ فِيِ خِلَافَةِ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ فِي سَنَةِ نَيِّفٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ مِنَ الْهِجْرَةِ وَوَرَدَ عَامِلًا عَلَى الْخَرَاجِ مَعَ خَالِ الْمَهْدِيِّ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْحِمْيَرِيِّ ، وَكَانَ عَلَى الْحَرْبِ ثُمَّ صُرِفَ سَعِيدٌ وَجُمِعَ لِأَيُّوبَ الْحَرْبُ وَالْخَرَاجُ فَنَزَلَ بِقَرْيَةِ خشينانَ وَبَنَى قَصْرًا عَلَى شَاطِئِ نَهْرِ فُرْسَانَ ، ثُمَّ بَنَى بِحِذَائِهِ مَسْجِدًا ذَا مَقْصُورَةٍ هِيَ بَاقِيَةٌ إِلَى الْيَوْمِ ، وَوَضَعَ فِيهِ الْمِنْبَرَ ، وَخَطَّ سُوقًا لِلْبَاعَةِ ، وَالتُّجَّارِ ، وَالْعَمَلَةِ ، ذَاتِ صُفُوفٍ فِي طَرَفِ الْيَهُودِيَّةِ ، فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يُعْرَفُ بِصَفِّ التَّبَّانِينَ ، وَاتَّصَلَتْ فِي أَيَّامِ وِلَايَتِهِ بِدُورِ الْيَهُودِيَّةِ دُورُ قَرْيَةِ خشينانَ وَخِطَّةُ أَهْلِ بَيْتِهِ مِنْ بَابِ مَسْجِدِ خشينانَ طُولًا إِلَى بَابِ بَاغَ عِيسَى بْنِ أَيُّوبَ ، وَعَرْضًا مِنْ جَانِبِ مَحِلَّةِ كَوْرَاءَ إِلَى مِلَنْجَةَ وَكَانَتِ الْيَهُودِيَّةُ تُسَمَّى فِي أَيَّامِ مَمْلَكَةِ الْفُرْسِ كُو جُهُودْانَ يَعْنِي سِكَّةَ الْيَهُودِ ، وَهِيَ مِنْ صَحْرَاءِ قَرْيَةِ يُوَانَ ، فَأَحَدُ حُدُودِهَا يَنْتَهِي إِلَى قَرْيَةِ يُوَانَ وَالثَّانِي إِلَى قَرْيَةِ خرجان وَسُنْبُلَانِ ، وَالثَّالِثُ إِلَى قَرْيَتَيْ كماءان وَأشكهان ، وَالرَّابِعُ إِلَى قَرْيَتَيْ جرواءان وَخشينان ، وَرُقْعَتُهَا سَبْعُمِائَةِ جُرَيْبٍ ، وَسَكَنَتْهَا الْيَهُودُ مُقْبِلِينَ عَلَى صِنَاعَاتِهِمُ الْقَذِرَةِ كَالْحِجَامَةِ ، وَالدِّبَاغَةِ ، وَالْقِصَارَةِ ، وَالْقِصَابَةِ ، إِلَى أَنْ سَخِطَ الْمَهْدِيُّ عَلَى أَيُّوبَ بْنِ زِيَادٍ فَحُمِلَ إِلَى الْحَضْرَةِ وَحُبِسَ ، فَاجْتَمَعَ عَرَبُ قَرْيَةِ طِهْرَانَ وَهُمُ التَّيْمُ عَلَى بِنَاءِ مَسْجِدٍ جَامِعٍ وَاسِعٍ يَنْقُلُونَ إِلَيْهِ مِنْبَرَ مَسْجِدِ أَيُّوبَ بْنِ زِيَادٍ ، وَكَانَ مَوْضِعُ صَدْرِ الْجَامِعِ الْمُسَقَّفِ إِلَى وَرَاءِ السِّقَايَةِ طرارا لِصَخْرِ بْنِ سِنَانٍ وَأَرْضِ مُرِيكَةَ لِزِيَارَةٍ بِطِهْرَانَ فَوَهَبَهُ لِلْجَامِعِ فَنُقِلَ الْمِنْبَرُ إِلَيْهِ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ فِي إِمَارَةِ هَانِئِ بْنِ أَبِي هَانِئٍ بَعْدَ تَمْصِيرِ أَيُّوبَ بْنِ زِيَادٍ لِلْيَهُودِيَّةِ بِخَمْسِ سِنِينَ وَقِيلَ إِنَّ أَوَّلَ مَسْجِدٍ بُنِيَ بِالْيَهُودِيَّةِ مَسْجِدٌ بِمَحَلَّةِ بَاذَانِهِ يُنْسَبُ إِلَى الْوَلِيدِ بْنِ ثُمَامَةَ وَكَانَ أَمِيرَ أَصْبَهَانَ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّ مَسْجِدَ خشينان أَوَّلُ مَسْجِدٍ كَبِيرٍ بُنِيَ بِأَصْبَهَانَ بَنَاهُ أَبُو خُنَاسٍ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي خِلَافَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَاتَّسَعَتِ الْيَهُودِيَّةُ بَعْدَ بِنَاءِ جَامِعِهَا بِصَحْرَاءَ خَمْسَ عَشْرَةَ قَرْيَةً انْضَافَتْ رُقْعَتُهَا إِلَى الْيَهُودِيَّةِ ، وَهِيَ باطرقان ، وَفرسان ، وَيوان ، وَخرجان ، وَفُلْفُلَانِ ، وَسُنْبُلَانِ ، وَفراءان ، وَكماءان ، وَجوزدان ، وَلِنْبَانَ ، وَأشكهان ، وَجرواءان ، وَخشينان وَبروسكان وَفابجان ، فَلَمَّا اتَّسَعَتِ الْيَهُودِيَّةُ اجْتَمَعَ النَّاسُ لِتَوْسِيعِ الْمَسْجِدِ وَزَادُوا فِيهِ وَأَضَافَ إِلَيْهِ الْخَصِيبُ بْنُ سَلْمٍ الْأَرَضِينَ الْمُسَمَّاةَ بخصيباباذ ثُمَّ أُعِيدَ بِنَاءُ الْمَسْجِدِ فِي خِلَافَةِ الْمُعْتَصِمِ وَإِمَارَةِ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ الْخُزَاعِيِّ الْمَرَّةَ الثَّانِيَةَ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ ثُمَّ زَادَ فِيهِ أَبُو عَلِيِّ بْنُ رُسْتُمَ الزِّيَادَةَ الَّتِي تُسَمَّى رستماباذ وَكَانَتْ خَانَاتٌ وَمُسْتَرَاحَاتٌ فَكَنَسَهَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ رُسْتُمَ وَأَضَافَهَا إِلَى الْجَامِعِ فِي خِلَافَةِ الْمُقْتَدِرِ وَإِمَارَةِ أَحْمَدَ بْنِ مَسْرُورٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَأَمَّا الزِّيَادَةُ الْأُولَى فِي جَامِعَهَا وَإِضَافَةِ الْبِقَاعِ وَالدُّورِ إِلَيْهَا فِي سَنَةِ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ فَكَانَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ حَفْصٍ الذَّكْوَانِيِّ فِيهِ آثَارٌ كَثِيرَةٌ نَصَّبَ نَفْسَهُ لِجَمِيعِ نَفَقَاتِهِ ، فَيُكَلِّمُ فِيهِ الرَّجُلَ بَعْدَ الرَّجُلِ ، حَتَّى رُبَّمَا يَجْتَمِعُ لَهُ الْجُمَلُ الْكَثِيرَةُ ، ثُمَّ لَا يَسْتَحْقِرُ مَعَ هَذَا خَاتَمًا ، أَوْ قِيمَتَهُ ، أَوْ كُبَّةُ غَزْلٍ ، أَوْ قِيمَتُهَا ، فَيَصْرِفُ مَا يَجْتَمِعُ فِي بِنَائِهَا ، وَشِرَى دُورٍ وَبِقَاعٍ لَهُ وَأَمَّا نَفَقَتُهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ
حديث رقم: 40 في أخبار أصبهان لأبي نعيم الأصبهاني مُقَدِّمَة ذِكْرُ بَدْءِ أَصْبَهَانَ ، وَعَدَدِ مُدُنِهَا ، وَرَسَاتِيقِهَا وَأَمَّا أَصْبَهَانُ فَإِنَّ رُقْعَتَهَا وُضِعَتْ عَلَى مِائَةٍ وَعِشْرِينَ فَرْسَخًا فِي مِائَةٍ وَعِشْرِينَ فَرْسَخًا ، وَحُدُودُهَا كَانَتْ مَا بَيْنَ أَطْرَافِ هَمَذَانَ وَمَاهْ وَنِهَاوَنْدَ إِلَى أَطْرَافِ كَرْمَانَ ، وَمَا بَيْنَ أَطْرَافِ الرَّيِّ وَقُومِسَ إِلَى أَطْرَافِ فَارِسَ وَخُوزِسْتَانَ ، وَكَانَتْ مَوْضُوعَةً عَلَى أَسَاتِينَ ثَلَاثَةٍ ، وَعَلَى ثَلَاثِينَ رُسْتَاقًا وَمِائَةٍ وَعِشْرِينَ طَسُّوجًا ، وَخَمْسَةِ آلَافِ قَرْيَةٍ ، وَسَبْعِ مَدَائِنَ ، ذَكَرَ ذَلِكَ صَاحِبُ كِتَابِ أَصْبَهَانَ مَشْرُوحًا بِأَسَامِيهَا وَحُدُودِهَا فَأَمَّا أَسَامِي مُدُنِهَا : فَمَدِينَةُ كَهْثَةَ ، وَمَدِينَةُ جَارَّ ، وَمَدِينَةُ جَيَّ ، وَمَدِينَةُ ِقه ، وَمَدِينَةُ مهربن ، وَمَدِينَةُ دررام ، وَمَدِينَةُ سارويه ، فَخَرِبَتْ مِنْ هَذِهِ الْمُدُنِ السَّبْعِ أَرْبَعٌ ، وَبَقِيَتْ إِلَى الْإِسْلَامِ ثَلَاثُ مَدَائِنَ : مَدِينَةُ جَيَّ ، وَمَدِينَةُ مهربن ، وَمَدِينَةُ قِه ، هَذِهِ الْمُدُنُ حَصَلَتْ عَلَى كُورَتَيْنِ وَسَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ رُسْتَاقًا وَثَلَاثَةِ آلَافٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَثَلَاثَ عَشْرَةَ قَرْيَةً إِلَى أَنْ وَرَدَهَا الْعَرَبُ ، فَخَرَّبُوا مِنَ المدنِ الثَّلَاثِ مَدِينَتَيْنِ : مَدِينَةَ قه مِنْ رُسْتَاقِ جه ، وَمَدِينَةِ سارويه مِنْ رُسْتَاقِ قَاسَانَ ثُمَّ إِنَّ الرَّشِيدَ كَوَّرَ كُورَةَ قُمِّ مِنْ أَصْبَهَانَ عَلَى أَرْبَعَةِ رَسَاتِيقَ ، مَعَ مَا أَضَافَ إِلَيْهِ مِنْ رَسَاتِيقَ أُخَرَ مِنْ هَمَذَانَ وَنَهَاوَنْدَ ، فَحَصَلَتْ أَصْبَهَانُ بَعْدَهُ عَلَى ثَلَاثَةٍ وَعِشْرِينَ رُسْتَاقًا إِلَى أَنْ شَرَعَ الْمُعْتَصِمُ فِي بِنَاءِ كُورَةِ الْكَرْجِ فَكَوَّرَ الْكَرْجَ عَلَى أَرْبَعَةِ رَسَاتِيقَ مِنْ أَصْبَهَانَ وَعَلَى ضِيَاعٍ أُخَرَ مِنْ ضِيَاعِ نِهَاوَنْدَ وَهَمَذَانَ ، فَحَصَلَتْ أَصْبَهَانُ بَعْدَ الْمُعْتَصِمِ عَلَى تِسْعَةَ عَشَرَ رُسْتَاقًا وَكُورَةٍ وَاحِدَةٍ وَأَلْفَيْنِ وَخَمْسِمِائَةِ قَرْيَةٍ بِالتَّقْرِيبِ ، هَذَا مَا قَالَهُ صَاحِبُ كِتَابِ أَصْبَهَانَ وَأَمَّا بِنَاءُ مَدِينَةِ جَيَّ فَقِيلَ بَنَاهَا الْإِسْكَنْدَرُ الرُّومِيُّ عَلَى يَدَيْ جَيَّ بْنِ زَارْدَهَ الْأَصْبَهَانِيِّ فَسُمِّيَتِ الْمَدِينَةُ بِهِ ، وَعَرْضُ أَسَاسِ سُورِهَا سِتُّونَ لَبِنَةً وَأَلْزَقَ بِأَسَاسِهِ الفرهيز بالشيفتق ، وَقِيلَ إِنَّ الْمَدِينَةَ كَانَتْ مَبْنِيَّةً قَبْلَ أَيَّامِ مَمْلَكَةِ جم فَخَرَّبَهَا فراسياب فِيمَا خَرَّبَ مِنْ سَائِرِ الْمُدُنِ بِإِيرَانَ شَهْرَ ، وَأَعَادَ أَسَاسَهَا خماني جَهْرَازَادَ بِنْتُ بَهْمَنَ بْنِ إِسْفَنْدِيارَ الْمَلِكَةُ قَبْلَ مَجِيءِ الْإِسْكَنْدَرِ ، فَمَاتَتْ خماني مِنْ بِنَاءِ السُّورِ عَلَى النِّصْفِ ، وَوَرَدَ الْإِسْكَنْدَرُ فَتَرَكَهَا عَلَى حَالِهَا ، فَبَقِيَتْ عَلَى حَالَتِهَا إِلَى أَيَّامِ فَيْرُوزَ بْنِ يَزْدَجِرْدَ فَتَقَدَّمَ إِلَى آذَرْسَابُورَ بْنِ آذَرِمَانَانَ مِنْ قَرْيَةِ هَرَاسْنَانَ مِنْ رُسْتَاقِ مابرين بِإِتْمَامِ بِنَاءِ سُوَرِ مَدِينَةِ جَيَّ وَذَلِكَ قَبْلَ الْإِسْلَامِ بِمِائَةٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً ، فَأَتَمَّ بِنَاءَهَا آذَرْ سَابُورَ ، وَرَكَّبَ فِيهِ الشُّرُفَ ، وَهَيَّأَ مَوَاقِفَ الْمُقَاتِلَةِ عَلَى أَعْلَاهُ ، وَعَلَّقَ أَرْبَعَةَ أَبْوَابٍ فِي أَرْبَعَةِ مَوَاضِعَ مِنَ السُّورِ فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ ، فِي كُلِّ يَوْمٍ بَابًا ، عَلَّقَ الْبَابَ الَّذِي وَجْهُهُ إِلَى مَيْدَانِ السُّوقِ فِي رُوزَ خُورَ فَسَمَّاهُ بَابَ خُورَ ، وَتَفْسِيرُ خُورُ الشَّمْسُ ، وَعَلَّقَ مِنْ غَدِهِ مَاهْ بِرَّ فِي رُوزَ مَاهَ وَمَاهُ عِنْدَهُمُ الْقَمَرُ ، وَهُوَ الَّذِي يُسَمَّى بَابَ إِسْفِيسَ ، ثُمَّ عَلَّقَ مِنْ غَدِهِ الْبَابَ الثَّالِثَ وَسَمَّاهُ تَبْرِيزَ ، وَمَعْنَاهُ بَابُ عُطَارِدَ ، وَهُوَ الْمُسَمَّى بَابِ تِيَرَه ، وَعَلَّقَ مِنْ غَدِهِ الْبَابَ الرَّابِعَ وَسَمَّاهُ كُوشَ بَرَّ وَهُوَ الْمُسَمَّى بَابَ الْيَهُودِيَّةِ وَمِنَ الْهَنْدَسَةِ فِي تَعْلِيقِ هَذِهِ الْأَبْوَابِ أَنَّ الشَّمْسَ إِذَا حَلَّتْ أَوَّلَ دَرَجَةٍ مِنَ الْجَدْيِ تَطْلُعُ فِي بَابِ خُورَ وَتَغْرُبُ فِي بَابِ الْيَهُودِيَّةِ وَإِذَا حَلَّتِ الشَّمْسُ أَوَّلَ دَرَجَةٍ مِنَ السَّرَطَانِ طَلَعَتْ فِي بَابِ إِسْفِيسَ وَتَغْرُبُ فِي بَابِ تِيرَهَ وَكَانَ بِالْمَدِينَةِ رَجُلٌ مِنَ الزُّبَيْرِيَّةِ يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودٍ ، فَقَلَعَ بَابَ خُورَ وَفَتَحَ بَابًا آخَرَ مِنْ سُورِهَا ، وَسَمَّى الْبَابَ الْجَدِيدَ ، وَرَدَّ مَكَانَهُ بَاب خَشَيبًا عَلَى مِصْرَاعٍ وَاحِدٍ وَذَكَرَ بَعْضُ الْمُتَقَدِّمِينَ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى بَعْضِ أَبْوَابِهَا مَكْتُوبًا يَقُولُ : أَشْتَاذْوِيَهْ الْمُوَكَّلُ بِالْقَيَّاسِينَ وَالْبَنَّائِينَ : إِنَّهُ ارْتُفِعَ فِي ثَمَنِ أُدْمِ الْعُمْلَةِ لِسُوَرِ هَذِهِ الْمَدِينَةِ سِتُّمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَذُكِرَ عَنْ بَعْضِهِمْ : أَنَّ الْمُوَكَّلَ رُفِعَتْ عَلَيْهِ رَفِيعَةٌ ، فَحُوسِبَ فَحَصَلَ عَلَيْهِ خَمْسُونَ أَلْفَ دِينَارٍ فَصُرِفَتْ إِلَى نَفَقَةِ الْفَرْهِيزَ الْمُلْزَقِ بِأَسَاسِ السُّوَرِ وَلَمْ تَكُنِ الْمَدِينَةُ مَسْكُونَةً ، إِنَّمَا كَانَتْ حِصْنًا لِأَهْلِ قُرَى رُسْتَاقِ جَيِّ وَكَانُوا يَسْكُنُونَ مَدِينَةَ قه إِلَى أَنْ جَاءَ الْإِسْلَامُ ، فَخَرَّبَتِ الْعَرَبُ مَدِينَةَ قه ، فَتَحَوَّلَ مَنْ بَقِيَ مِنْ أَهْلِهَا إِلَى مَدِينَةِ جَيَّ ، فَهُمْ أَوَّلُ قَوْمٍ سَكَنُوهَا وَأَوَّلُ دَارٍ بُنِيَتْ بِمَدِينَةِ جَيَّ دَارُ الْمِطْيَارُ بِأَمْرِ كِسْرَى أَبَرْوَيِزَ لَمَّا فَتَحَ لَهُ الْمِطْيَارُ مَدِينَةَ قُسْطَنْطِينِيَّةَ ثُمَّ بَنِي فِيهَا سَائِرَ الدُّورِ لَمَّا انْتَقَلُوا إِلَيْهَا مِنْ مَدِينَةِ قه وَمِسَاحَةُ مَدِينَةِ جَيَّ اسْتِدَارَةُ سُورِهَا أَلْفُ قَصَبَةٍ فَمِسَاحَةُ الْمَدِينَةِ أَلْفَا جَرِيبٍ سَوَاءً ، وَذَلِكَ أَنَّ قُطْرَهَا ثَلَاثُمِائَةٍ وَعِشْرُونَ قَصَبَةٍ فَإِذَا ضُرِبَ نِصْفُ قُطْرِهَا فِي نِصْفِ إِدَارَتِهَا كَانَ ثَمَانِينَ أَلْفَ قَصَبَةٍ وَذَلِكَ أَلْفَا جَرِيبٍ فِي سُورِهَا مِنَ الْقُصُورِ مِائَةٌ وَأَرْبَعَةُ قُصُورٍ وَهِيَ بُرُوجٌ مُعْوَجَّةٌ وَاسِعَةٌ ثَابِتَةٌ مِنَ اسْتِدَارَةِ السُّوَرِ ، فَمِنْ بَابِ خُورٍ إِلَى بَابِ الْيَهُودِيَّةِ الصُّغْرَى أَلْفٌ وَمِائَةُ ذِرَاعٍ وَبَيْنَهُمَا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ بُرْجًا ، وَمِنْهُ إِلَى بَابِ تِيرَهَ أَلْفٌ وَمِائَةُ ذِرَاعٍ وَبَيْنَهُمَا ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ بُرْجًا ، وَمِنْهُ إِلَى بَابِ إِسْفِيسَ أَلْفٌ وَثَلَاثُمِائَةِ ذِرَاعٍ وَبَيْنَهُمَا أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ بُرْجًا ، وَمِنْهُ إِلَى بَابُ خُورٍ أَلْفٌ وَأَرْبَعُمِائَةِ ذِرَاعٍ وَبَيْنَهُمَا خَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ بُرْجًا ، فَدَوَرَانُ مَدِينَةِ جَيَّ سَبْعَةُ آلَافٍ وَمِائَةُ ذِرَاعٍ ، وَبِذِرَاعِ الْيَدِ عَشَرَةُ آلَافٍ وَسِتُّمِائَةٍ وَخَمْسُونَ ذِرَاعًا ، وَطُولُهَا أَلْفٌ وَخَمْسُمِائَةِ ذِرَاعٍ وَعَرْضُهَا أَلْفٌ وَسَبْعُمِائَةٍ وَاثْنَانِ وَخَمْسُونَ ذِرَاعًا وَهَذِهِ الْمِسَاحَةُ عَلَى مَا ذُكِرَ تَوَلَّاهَا مُحَمَّدُ بْنُ لُرَّةَ الْحَاسِبُ وَأَمَّا تَمْصِيرُ الْبَلَدِ الْمُسَمَّى بِالْيَهُودِيَّةِ فَمَصَّرَهَا أَيُّوبُ بْنُ زِيَادٍ فِيِ خِلَافَةِ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ فِي سَنَةِ نَيِّفٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ مِنَ الْهِجْرَةِ وَوَرَدَ عَامِلًا عَلَى الْخَرَاجِ مَعَ خَالِ الْمَهْدِيِّ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْحِمْيَرِيِّ ، وَكَانَ عَلَى الْحَرْبِ ثُمَّ صُرِفَ سَعِيدٌ وَجُمِعَ لِأَيُّوبَ الْحَرْبُ وَالْخَرَاجُ فَنَزَلَ بِقَرْيَةِ خشينانَ وَبَنَى قَصْرًا عَلَى شَاطِئِ نَهْرِ فُرْسَانَ ، ثُمَّ بَنَى بِحِذَائِهِ مَسْجِدًا ذَا مَقْصُورَةٍ هِيَ بَاقِيَةٌ إِلَى الْيَوْمِ ، وَوَضَعَ فِيهِ الْمِنْبَرَ ، وَخَطَّ سُوقًا لِلْبَاعَةِ ، وَالتُّجَّارِ ، وَالْعَمَلَةِ ، ذَاتِ صُفُوفٍ فِي طَرَفِ الْيَهُودِيَّةِ ، فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يُعْرَفُ بِصَفِّ التَّبَّانِينَ ، وَاتَّصَلَتْ فِي أَيَّامِ وِلَايَتِهِ بِدُورِ الْيَهُودِيَّةِ دُورُ قَرْيَةِ خشينانَ وَخِطَّةُ أَهْلِ بَيْتِهِ مِنْ بَابِ مَسْجِدِ خشينانَ طُولًا إِلَى بَابِ بَاغَ عِيسَى بْنِ أَيُّوبَ ، وَعَرْضًا مِنْ جَانِبِ مَحِلَّةِ كَوْرَاءَ إِلَى مِلَنْجَةَ وَكَانَتِ الْيَهُودِيَّةُ تُسَمَّى فِي أَيَّامِ مَمْلَكَةِ الْفُرْسِ كُو جُهُودْانَ يَعْنِي سِكَّةَ الْيَهُودِ ، وَهِيَ مِنْ صَحْرَاءِ قَرْيَةِ يُوَانَ ، فَأَحَدُ حُدُودِهَا يَنْتَهِي إِلَى قَرْيَةِ يُوَانَ وَالثَّانِي إِلَى قَرْيَةِ خرجان وَسُنْبُلَانِ ، وَالثَّالِثُ إِلَى قَرْيَتَيْ كماءان وَأشكهان ، وَالرَّابِعُ إِلَى قَرْيَتَيْ جرواءان وَخشينان ، وَرُقْعَتُهَا سَبْعُمِائَةِ جُرَيْبٍ ، وَسَكَنَتْهَا الْيَهُودُ مُقْبِلِينَ عَلَى صِنَاعَاتِهِمُ الْقَذِرَةِ كَالْحِجَامَةِ ، وَالدِّبَاغَةِ ، وَالْقِصَارَةِ ، وَالْقِصَابَةِ ، إِلَى أَنْ سَخِطَ الْمَهْدِيُّ عَلَى أَيُّوبَ بْنِ زِيَادٍ فَحُمِلَ إِلَى الْحَضْرَةِ وَحُبِسَ ، فَاجْتَمَعَ عَرَبُ قَرْيَةِ طِهْرَانَ وَهُمُ التَّيْمُ عَلَى بِنَاءِ مَسْجِدٍ جَامِعٍ وَاسِعٍ يَنْقُلُونَ إِلَيْهِ مِنْبَرَ مَسْجِدِ أَيُّوبَ بْنِ زِيَادٍ ، وَكَانَ مَوْضِعُ صَدْرِ الْجَامِعِ الْمُسَقَّفِ إِلَى وَرَاءِ السِّقَايَةِ طرارا لِصَخْرِ بْنِ سِنَانٍ وَأَرْضِ مُرِيكَةَ لِزِيَارَةٍ بِطِهْرَانَ فَوَهَبَهُ لِلْجَامِعِ فَنُقِلَ الْمِنْبَرُ إِلَيْهِ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ فِي إِمَارَةِ هَانِئِ بْنِ أَبِي هَانِئٍ بَعْدَ تَمْصِيرِ أَيُّوبَ بْنِ زِيَادٍ لِلْيَهُودِيَّةِ بِخَمْسِ سِنِينَ وَقِيلَ إِنَّ أَوَّلَ مَسْجِدٍ بُنِيَ بِالْيَهُودِيَّةِ مَسْجِدٌ بِمَحَلَّةِ بَاذَانِهِ يُنْسَبُ إِلَى الْوَلِيدِ بْنِ ثُمَامَةَ وَكَانَ أَمِيرَ أَصْبَهَانَ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّ مَسْجِدَ خشينان أَوَّلُ مَسْجِدٍ كَبِيرٍ بُنِيَ بِأَصْبَهَانَ بَنَاهُ أَبُو خُنَاسٍ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي خِلَافَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَاتَّسَعَتِ الْيَهُودِيَّةُ بَعْدَ بِنَاءِ جَامِعِهَا بِصَحْرَاءَ خَمْسَ عَشْرَةَ قَرْيَةً انْضَافَتْ رُقْعَتُهَا إِلَى الْيَهُودِيَّةِ ، وَهِيَ باطرقان ، وَفرسان ، وَيوان ، وَخرجان ، وَفُلْفُلَانِ ، وَسُنْبُلَانِ ، وَفراءان ، وَكماءان ، وَجوزدان ، وَلِنْبَانَ ، وَأشكهان ، وَجرواءان ، وَخشينان وَبروسكان وَفابجان ، فَلَمَّا اتَّسَعَتِ الْيَهُودِيَّةُ اجْتَمَعَ النَّاسُ لِتَوْسِيعِ الْمَسْجِدِ وَزَادُوا فِيهِ وَأَضَافَ إِلَيْهِ الْخَصِيبُ بْنُ سَلْمٍ الْأَرَضِينَ الْمُسَمَّاةَ بخصيباباذ ثُمَّ أُعِيدَ بِنَاءُ الْمَسْجِدِ فِي خِلَافَةِ الْمُعْتَصِمِ وَإِمَارَةِ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ الْخُزَاعِيِّ الْمَرَّةَ الثَّانِيَةَ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ ثُمَّ زَادَ فِيهِ أَبُو عَلِيِّ بْنُ رُسْتُمَ الزِّيَادَةَ الَّتِي تُسَمَّى رستماباذ وَكَانَتْ خَانَاتٌ وَمُسْتَرَاحَاتٌ فَكَنَسَهَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ رُسْتُمَ وَأَضَافَهَا إِلَى الْجَامِعِ فِي خِلَافَةِ الْمُقْتَدِرِ وَإِمَارَةِ أَحْمَدَ بْنِ مَسْرُورٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَأَمَّا الزِّيَادَةُ الْأُولَى فِي جَامِعَهَا وَإِضَافَةِ الْبِقَاعِ وَالدُّورِ إِلَيْهَا فِي سَنَةِ سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ فَكَانَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ حَفْصٍ الذَّكْوَانِيِّ فِيهِ آثَارٌ كَثِيرَةٌ نَصَّبَ نَفْسَهُ لِجَمِيعِ نَفَقَاتِهِ ، فَيُكَلِّمُ فِيهِ الرَّجُلَ بَعْدَ الرَّجُلِ ، حَتَّى رُبَّمَا يَجْتَمِعُ لَهُ الْجُمَلُ الْكَثِيرَةُ ، ثُمَّ لَا يَسْتَحْقِرُ مَعَ هَذَا خَاتَمًا ، أَوْ قِيمَتَهُ ، أَوْ كُبَّةُ غَزْلٍ ، أَوْ قِيمَتُهَا ، فَيَصْرِفُ مَا يَجْتَمِعُ فِي بِنَائِهَا ، وَشِرَى دُورٍ وَبِقَاعٍ لَهُ وَأَمَّا نَفَقَتُهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ
حديث رقم: 83 في كتاب الإمامة والرد على الرافضة للأصبهاني كتاب الإمامة والرد على الرافضة للأصبهاني ذِكْرُ مَا أَخْبَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قُوَّتِهِ
حَدَّثَنَا يَسَرَةُ بْنُ صَفْوَانَ بْنِ جَمِيلٍ اللَّخْمِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ' بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي عَلَى قَلِيبٍ فَنَزَعْتُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ أَنْزِعَ، ثُمَّ أَخَذَهَا ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ فَنَزَعَ ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ، وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ، ثُمَّ أَخَذَهَا عُمَرُ فَاسْتَحَالَتْ غَرْبًا، فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا مِنَ النَّاسِ يَفْرِي فَرِيَّهُ، حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ حَوْلَهُ بِعَطَنٍ '.
Narrated Abu Huraira:Allah's Messenger (ﷺ) said, 'While I was sleeping, I saw myself (in a dream) standing by a well. I drew from it as much water as Allah wished me to draw, and then Ibn Quhafa (Abu Bakr) took the bucket from me and drew one or two buckets, and there was weakness in his drawing----may Allah forgive him! Then `Umar took the bucket which turned into something like a big drum. I had never seen a powerful man among the people working as perfectly and vigorously as he did. (He drew so much water that) the people drank to their satisfaction and watered their camels that knelt down there. (See Hadith No. 16, Vol)
Ebu Hureyre'nin nakline göre Resulullah Sallallahu Aleyhi ve Sellem şöyle buyurmuştur: 'Ben uyurken kendimi bir kuyu başında gördüm. Onun suyundan Allah'ın çekmemi istediği kadar su çektim. Sonra kovayı benden Ebu Kuhafe'nin oğlu EbU Bekir aldı. O da kuyudan bir veya iki kova su çekti. Onun çekişinde bir zayıflık ve güçlük vardı. Allah Ebu Bekir'i mağfiret eylesin. Sonra kovayı Ömer aldı ve alınca bu kova Ömer'in elinde büyük bir kovaya dönüştü. Ben halk içinde Ömer'in gördüğü işi görebilecek kuvvette ve mükemmellikte kamil bir kişi göremedim. En sonunda insanlar o meydanı develerin sulak ve eylek yeri edindiler
ہم سے یسرہ بن صفوان بن جمیل اللحمی نے بیان کیا، کہا ہم سے ابراہیم بن سعد نے بیان کیا، ان سے زہری نے، ان سے سعید بن مسیب نے اور ان سے ابوہریرہ رضی اللہ عنہ نے کہ رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا ”میں سویا ہوا تھا کہ میں نے اپنے آپ کو ایک کنویں پر دیکھا۔ پھر میں نے جتنا اللہ تعالیٰ نے چاہا اس میں سے پانی نکالا۔ اس کے بعد ابوبکر بن ابی قحافہ رضی اللہ عنہ نے ڈول لے لیا اور انہوں نے بھی ایک دو ڈول پانی نکالا البتہ ان کے کھینچنے میں کمزوری تھی اور اللہ انہیں معاف کرے۔ پھر عمر رضی اللہ عنہ نے اسے لے لیا اور وہ ان کے ہاتھ میں ایک بڑا ڈول بن گیا۔ میں نے کسی قوی و بہادر کو اس طرح ڈول پر ڈول نکالتے نہیں دیکھا، یہاں تک کہ لوگوں نے ان کے چاروں طرف مویشیوں کے لیے باڑیں بنا لیں۔“
আবূ হুরাইরাহ (রাঃ) হতে বর্ণিত। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেনঃ একবার আমি ঘুমিয়ে ছিলাম এমন অবস্থায় আমাকে একটি কূপের কাছে দেখতে পেলাম। অতঃপর আমি সে কূপ থেকে আল্লাহর ইচ্ছায় পানি উঠালাম। তারপর আবূ কুহাফার পুত্র (আবূ বকর) তা নিলেন এবং তিনি এক বা দু’ বালতি উঠালেন। তার উঠানোতে দুর্বলতা ছিল। আল্লাহ তাকে ক্ষমা করুন। তারপর ‘উমার তা নিলেন। তখন তা বিরাট একটি বালতিতে রূপ ধারণ করল। আমি লোকের মধ্যে কোন বাহাদুরকে তার মত পানি তুলতে আর দেখিনি। এমনকি লোকেরা কূপের চারপাশ একেবারে ভিজিয়ে ফেলল। (আধুনিক প্রকাশনী- ৬৯৫৭, ইসলামিক ফাউন্ডেশন)
அல்லாஹ்வின் தூதர் (ஸல்) அவர்கள் கூறினார்கள்: நான் உறங்கிக்கொண்டிருந்தபோது (கனவில்) என்னை நான் ஒரு கிணற்றின் அருகே கண்டேன். (அதிலிருந்து) நான் இறைக்க வேண்டுமென அல்லாஹ் நாடிய அளவுக்கு(த் தண்ணீர்) இறைத்தேன். பிறகு அபூகுஹாஃபாவின் புதல்வர் (அபூபக்ர் (ரலி) அவர்கள்) அதை (வாளியை) எடுத்துக்கொண்டு (அதிலிருந்து) ‘ஒரு வாளி நீரை’ அல்லது ‘இரண்டு வாளிகள் நீரை’ இறைத்தார். அவர் (சிறிது நேரம்) இறைத்தபோது சோர்வு தெரிந்தது. அல்லாஹ் (அவரது சோர்வை) அவருக்கு மன்னிப்பானாக! பிறகு அதை உமர் எடுத்தார். அப்போது அது மிகப் பெரிய வாளியாக மாறிவிட்டிருந்தது. அவரைப் போன்று சீராகவும் உறுதியாகவும் செயல்படுகின்ற புத்திசாலியான (அபூர்வத்) தலைவர் ஒருவரை மக்களில் நான் பார்த்ததில்லை. மக்கள் (தங்கள் ஒட்டகங்களுக்கு நீர் புகட்டி,) உமர் அவர்களைச் சுற்றிலும் ஒட்டகங்கள் ஓய்வெடுக்கும் அளவிற்கு (அவர் நீர் இறைத்தார்).117 அத்தியாயம் :