أَتَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَهُوَ مَكْثُورٌ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْهُ ، قُلْتُ : إِنِّي لَا أَسْأَلُكَ عَمَّا يَسْأَلُكَ هَؤُلَاءِ عَنْهُ سَأَلْتُهُ : عَنِ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ ؟ فَقَالَ : سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَكَّةَ وَنَحْنُ صِيَامٌ ، قَالَ : فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّكُمْ قَدْ دَنَوْتُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ ، وَالْفِطْرُ أَقْوَى لَكُمْ " فَكَانَتْ رُخْصَةً ، فَمِنَّا مَنْ صَامَ ، وَمِنَّا مَنْ أَفْطَرَ ، ثُمَّ نَزَلْنَا مَنْزِلًا آخَرَ ، فَقَالَ : " إِنَّكُمْ مُصَبِّحُو عَدُوِّكُمْ ، وَالْفِطْرُ أَقْوَى لَكُمْ ، فَأَفْطِرُوا " وَكَانَتْ عَزْمَةً ، فَأَفْطَرْنَا ، ثُمَّ قَالَ : لَقَدْ رَأَيْتُنَا نَصُومُ ، مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ ، فِي السَّفَرِ
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي قَزَعَةُ ، قَالَ : أَتَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَهُوَ مَكْثُورٌ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْهُ ، قُلْتُ : إِنِّي لَا أَسْأَلُكَ عَمَّا يَسْأَلُكَ هَؤُلَاءِ عَنْهُ سَأَلْتُهُ : عَنِ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ ؟ فَقَالَ : سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ إِلَى مَكَّةَ وَنَحْنُ صِيَامٌ ، قَالَ : فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : إِنَّكُمْ قَدْ دَنَوْتُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ ، وَالْفِطْرُ أَقْوَى لَكُمْ فَكَانَتْ رُخْصَةً ، فَمِنَّا مَنْ صَامَ ، وَمِنَّا مَنْ أَفْطَرَ ، ثُمَّ نَزَلْنَا مَنْزِلًا آخَرَ ، فَقَالَ : إِنَّكُمْ مُصَبِّحُو عَدُوِّكُمْ ، وَالْفِطْرُ أَقْوَى لَكُمْ ، فَأَفْطِرُوا وَكَانَتْ عَزْمَةً ، فَأَفْطَرْنَا ، ثُمَّ قَالَ : لَقَدْ رَأَيْتُنَا نَصُومُ ، مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ ، فِي السَّفَرِ
دنوتم: الدنو : الاقتراب
مصبحو: صبحه : جاءه صباحا
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيّ
مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ
رَبِيعَةَ
قَزَعَةُ
أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ
حديث رقم: 1946 في صحيح مسلم كِتَاب الصِّيَامِ بَابُ جَوَازِ الصَّوْمِ وَالْفِطْرِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لِلْمُسَافِرِ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ
حديث رقم: 1947 في صحيح مسلم كِتَاب الصِّيَامِ بَابُ جَوَازِ الصَّوْمِ وَالْفِطْرِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لِلْمُسَافِرِ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ
حديث رقم: 1948 في صحيح مسلم كِتَاب الصِّيَامِ بَابُ جَوَازِ الصَّوْمِ وَالْفِطْرِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لِلْمُسَافِرِ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ
حديث رقم: 2095 في سنن أبي داوود كِتَاب الصَّوْمِ بَابُ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ
حديث رقم: 701 في جامع الترمذي أبواب الصوم باب ما جاء في الرخصة في الصوم في السفر
حديث رقم: 702 في جامع الترمذي أبواب الصوم باب ما جاء في الرخصة في الصوم في السفر
حديث رقم: 1682 في جامع الترمذي أبواب الجهاد باب ما جاء في الفطر عند القتال
حديث رقم: 2300 في السنن الصغرى للنسائي كتاب الصيام ذكر الاختلاف على أبي نضرة المنذر بن مالك بن قطعة فيه
حديث رقم: 2301 في السنن الصغرى للنسائي كتاب الصيام ذكر الاختلاف على أبي نضرة المنذر بن مالك بن قطعة فيه
حديث رقم: 2303 في السنن الصغرى للنسائي كتاب الصيام ذكر الاختلاف على أبي نضرة المنذر بن مالك بن قطعة فيه
حديث رقم: 1897 في صحيح ابن خزيمة كِتَابُ الصِّيَامِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ ، مَنْ أُبِيحَ لَهُ الْفِطْرُ فِي
حديث رقم: 1902 في صحيح ابن خزيمة كِتَابُ الصِّيَامِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ ، مَنْ أُبِيحَ لَهُ الْفِطْرُ فِي
حديث رقم: 1903 في صحيح ابن خزيمة كِتَابُ الصِّيَامِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ ، مَنْ أُبِيحَ لَهُ الْفِطْرُ فِي
حديث رقم: 1909 في صحيح ابن خزيمة كِتَابُ الصِّيَامِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ ، مَنْ أُبِيحَ لَهُ الْفِطْرُ فِي
حديث رقم: 10872 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
حديث رقم: 10975 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
حديث رقم: 11025 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
حديث رقم: 11096 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
حديث رقم: 11202 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
حديث رقم: 11260 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
حديث رقم: 11484 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
حديث رقم: 11505 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
حديث رقم: 11626 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
حديث رقم: 11627 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
حديث رقم: 11665 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
حديث رقم: 3627 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الصَّوْمِ بَابُ صَوْمِ الْمُسَافِرِ
حديث رقم: 3631 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الصَّوْمِ بَابُ صَوْمِ الْمُسَافِرِ
حديث رقم: 4828 في صحيح ابن حبان كِتَابُ السِّيَرِ بَابُ التَّقْلِيدِ وَالْجَرَسِ لِلدَّوَابِ
حديث رقم: 2577 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الصِّيَامِ الْحَثُّ عَلَى السَّحُورِ
حديث رقم: 2578 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الصِّيَامِ الْحَثُّ عَلَى السَّحُورِ
حديث رقم: 8845 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الصِّيَامِ مِنْ قَالَ : مُسَافِرُونَ فَيَصُومُ بَعْضٌ ، وَيُفْطِرُ بَعْضٌ
حديث رقم: 8846 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الصِّيَامِ مِنْ قَالَ : مُسَافِرُونَ فَيَصُومُ بَعْضٌ ، وَيُفْطِرُ بَعْضٌ
حديث رقم: 7671 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الصِّيَامِ بَابُ تَأْكِيدِ الْفِطْرِ فِي السَّفَرِ إِذَا كَانَ يُرِيدُ لِقَاءَ الْعَدُوِّ
حديث رقم: 7672 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الصِّيَامِ بَابُ تَأْكِيدِ الْفِطْرِ فِي السَّفَرِ إِذَا كَانَ يُرِيدُ لِقَاءَ الْعَدُوِّ
حديث رقم: 7690 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الصِّيَامِ بَابُ مَنِ اخْتَارَ الصَّوْمَ فِي السَّفَرِ إِذَا قَوِيَ عَلَى الصِّيَامِ وَلَمْ
حديث رقم: 2259 في مسند الطيالسي مَا رَوَى أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا رَوَى عَنْهُ أَبُو نَضْرَةَ
حديث رقم: 2068 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ الصِّيَامِ بَابُ الصِّيَامِ فِي السَّفَرِ
حديث رقم: 2071 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ الصِّيَامِ بَابُ الصِّيَامِ فِي السَّفَرِ
حديث رقم: 2079 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ الصِّيَامِ بَابُ الصِّيَامِ فِي السَّفَرِ
حديث رقم: 305 في السنن المأثورة للشافعي السنن المأثورة للشافعي بَابُ صِيَامِ مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا
حديث رقم: 68 في الناسخ والمنسوخ للقاسم بن سلام النَّاسِخُ وَالْمَنْسُوخِ لِلْقَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ بَابُ ذِكْرِ الصِّيَامِ وَمَا نُسِخَ مِنْهُ
حديث رقم: 1580 في الطبقات الكبير لابن سعد المجلد الثاني غَزْوَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْبَرَ ثُمَّ غَزْوَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، خَيْبَرَ فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ سَبْعٍ مِنْ مُهَاجَرِهِ وَهِيَ عَلَى ثَمَانِيَةِ بُرُدٍ مِنَ الْمَدِينَةِ ، قَالُوا : أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ بِالتَّهَيُّؤِ لِغَزْوَةِ خَيْبَرَ وَيُجَلِّبُ مَنْ حَوْلَهُ يَغْزُونَ مَعَهُ فَقَالَ : لَا يَخْرُجَنَّ مَعَنَا إِلَّا رَاغِبٌ فِي الْجِهَادِ ، وَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى مَنْ بَقِيَ بِالْمَدِينَةِ مِنَ الْيَهُودِ فَخَرَجَ ، وَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ سِبَاعَ بْنَ عُرْفُطَةَ الْغِفَارِيَّ ، وَأَخْرَجَ مَعَهُ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَتَهُ ، فَلَمَّا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ لَمْ يَتَحَرَّكُوا تِلْكَ اللَّيْلَةَ وَلَمْ يَصِحْ لَهُمْ دِيكٌ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ ، وَأَصْبَحُوا وَأَفْئِدَتُهُمْ تَخْفِقُ ، وَفَتَحُوا حُصُونَهِمْ ، وَغَدَوْا إِلَى أَعْمَالِهِمْ مَعَهُمُ الْمَسَاحِي وَالْكَرَازِينَ وَالْمَكَاتِلَ ، فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا : مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ ، يَعْنُونَ بِالْخَمِيسِ الْجَيْشَ ، فَوَلَّوْا هَارِبِينَ إِلَى حُصُونِهِمْ ، وَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، خَرِبَتْ خَيْبَرُ ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ ، وَوَعَظَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ ، وَفَرَّقَ فَيَهُمُ الرَّايَاتِ ، وَلَمْ يَكُنْ الرَّايَاتُ إِلَّا يَوْمَ خَيْبَرَ إِنَّمَا كَانَتِ الْأَلْوِيَةُ ، فَكَانَتْ رَايَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّوْدَاءُ مِنْ بُرْدٍ لِعَائِشَةَ تُدْعَى الْعُقَابُ ، وَلِوَاؤهُ أَبْيَضُ ، وَدَفَعَهُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَرَايَةٌ إِلَى الْحُبَابِ بْنِ الْمُنْذِرِ وَرَايَةٌ إِلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ وَكَانَ شِعَارُهُمْ : يَا مَنْصُورُ أَمِتْ ، فَقَاتَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُشْرِكِينَ ، قَاتَلُوهُ أَشَدَّ الْقِتَالِ ، وَقَتَلُوا مِنْ أَصْحَابِهِ عِدَّةً ، وَقَتَلَ مِنْهُمْ جَمَاعَةً كَثِيرَةً وَفَتَحَهَا حِصْنًا حِصْنًا وَهِيَ حُصُونٌ ذَوَاتُ عَدَدٍ مِنْهَا ، النَّطَاةُ ، وَمِنْهَا حِصْنُ الصَّعْبِ بْنِ مُعَاذٍ ، وَحِصْنُ نَاعِمٍ ، وَحِصْنُ قَلْعَةِ الزُّبَيْرِ ، وَالشَّقُّ ، وَبِهِ حُصُونٌ مِنْهَا ، حِصْنُ أُبَيٍّ ، وَحِصْنُ النَّزَارِ ، وَحُصُونُ الْكَتِيبَةِ مِنْهَا : الْقَمُوصُ وَالْوَطِيحُ وَسَلَالِمُ ، وَهُوَ حِصْنُ بَنِي أَبِي الْحُقَيْقِ ، وَأَخَذَ كَنْزَ آلِ أَبِي الْحُقَيْقِ الَّذِي كَانَ فِي مُسْكِ الْجَمَلِ وَكَانُوا قَدْ غَيَّبُوهُ فِي خَرِبَةٍ فَدَلَّ اللَّهُ رَسُولَهُ عَلَيْهِ ، فَاسْتَخْرَجَهُ وَقُتِلَ مِنْهُمْ ثَلَاثَةٌ وَتِسْعِينَ رَجُلًا مِنْ يَهُودَ مِنْهُمُ الْحَارِثُ أَبُو زَيْنَبَ وَمَرْحَبٌ وَأُسَيْرٌ وَيَاسَرٌ وَعَامِرٌ وَكِنَانَةُ بْنُ أَبِي الْحُقَيْقِ وَأَخُوهُ ، وَإِنَّمَا ذَكَرْنَا هَؤُلَاءِ وَسَمَّيْنَاهُمْ لِشَرَفِهِمْ ، وَاسْتُشْهِدَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَيْبَرَ رَبِيعَةُ بْنُ أَكْثَمَ وَثَقْفُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سُمَيْطٍ وَرِفَاعَةُ بْنُ مَسْرُوحٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُمَيَّةَ بْنِ وَهْبٍ حَلِيفٌ لِبَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى ، وَمَحْمُودُ بْنُ مَسْلَمَةَ وَأَبُو ضَيَّاحِ بْنُ النُّعْمَانِ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ ، وَالْحَارِثُ بْنُ حَاطِبٍ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ ، وَعَدِيُّ بْنُ مُرَّةَ بْنِ سُرَاقَةَ وَأَوْسُ بْنُ حَبِيبٍ وَأُنَيْفُ بْنُ وَائِلٍ وَمَسْعُودُ بْنُ سَعْدِ بْنِ قَيْسٍ وَبِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنُ مَعْرُورٍ مَاتَ مِنَ الشَّاةِ الْمَسْمُومَةِ ، وَفُضَيْلُ بْنُ النُّعْمَانِ ، وَعَامِرُ بْنُ الْأَكْوَعِ أَصَابَ نَفْسَهُ فَدُفِنَ هُوَ وَمَحْمُودُ بْنُ مَسْلَمَةَ فِي غَارٍ وَاحِدٍ بِالرَّجِيعِ بِخَيْبَرَ ، وَعُمَارَةُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ مُلَيْلٍ ، وَيَسَارٌ الْعَبْدُ الْأَسْوَدُ ، وَرَجُلٌ مِنْ أَشْجَعَ ، فَجَمِيعُهُمْ خَمْسَةَ عَشَرَ رَجُلًا ، وَفِي هَذِهِ الْغَزَاةِ سَمَّتْ زَيْنَبُ بِنْتُ الْحَارِثِ امْرَأَةُ سَلَّامِ بْنِ مِشْكَمٍ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَهْدَتْ لَهُ شَاةً مَسْمُومَةً فَأَكَلَ مِنْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِمْ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ فَمَاتَ مِنْهَا فَيُقَالُ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَتَلَهَا ، وَهُوَ الثَّبْتُ عِنْدَنَا ، وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْغَنَائِمِ فَجُمِعَتْ وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهَا فَرْوَةَ بْنَ عَمْرٍو الْبَيَاضِيَّ ثُمَّ أَمَرَ بِذَلِكَ فَجُزِّئَ خَمْسَةَ أَجْزَاءٍ وَكُتِبَ فِي سَهْمٍ مِنْهَا لِلَّهِ وَسَائِرِ السُّهْمَانِ أَغْفَالٍ ، وَكَانَ أَوَّلَ مَا خَرَجَ سَهْمُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَتَخَيَّرْ فِي الْأَخْمَاسِ فَأَمَرَ بِبَيْعِ الْأَرْبَعَةِ الْأَخْمَاسِ فِي مَنْ يَزِيدُ فَبَاعَهَا فَرْوَةُ وَقَسَمَ ذَلِكَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ . وَكَانَ الَّذِي وَلِيَ إِحْصَاءَ النَّاسِ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فَأَحْصَاهُمْ أَلْفًا وَأَرْبَعَمِائَةٍ وَالْخَيْلُ مِائَتَيْ فَرَسٍ ، وَكَانَتِ السُّهْمَانُ عَلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا لِكُلِّ مِائَةِ رَأْسٍ وَلِلْخَيْلِ أَرْبَعُمِائَةِ سَهْمٍ ، وَكَانَ الْخُمُسُ الَّذِي صَارَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْطَى مِنْهُ عَلَى مَا أَرَاهُ اللَّهُ مِنَ السِّلَاحِ وَالْكِسْوَةِ ، وَأَعْطَى مِنْهُ أَهْلَ بَيْتِهِ وَرِجَالًا مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَنِسَاءً وَالْيَتِيمَ وَالسَّائِلَ وَأَطْعَمَ مِنَ الْكَتِيبَةِ نِسَاءَهُ وَبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَغَيْرَهُمْ ، وَقَدِمَ الدَّوْسِيُّونَ فِيهِمْ أَبُو هُرَيْرَةَ ، وَقَدِمَ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو ، وَقَدِمَ الْأَشْعَرِيُّونَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَيْبَرَ فَلَحِقُوهُ بِهَا ، فَكَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ فِيهِمْ أَنْ يُشْرِكُوهُمْ فِي الْغَنِيمَةِ فَفَعَلُوا ، وَقَدِمَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَأَهْلُ السَّفِينَتَيْنِ مِنْ عِنْدِ النَّجَاشِيِّ بَعْدَ أَنْ فُتِحَتْ خَيْبَرُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا أَدْرِي بِأَيِّهِمَا أَنَا أُسَرُّ ، بِقُدُومِ جَعْفَرٍ أَوْ بِفَتْحِ خَيْبَرَ ؟ وَكَانَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ مِمَّنْ سَبَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَيْبَرَ فَأَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا ، وَقَدِمَ الْحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ السُّلَمِيُّ عَلَى قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ مُحَمَّدًا قَدْ أَسَرَتْهُ يَهُودٌ وَتَفَرَّقَ أَصْحَابُهُ وَقُتِلُوا وَهُمْ قَادِمُونَ بِهِمْ عَلَيْكُمْ ، وَاقْتَضَى الْحَجَّاجُ دَيْنَهُ وَخَرَجَ سَرِيعًا فَلَقِيَهُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَأَخْبَرَهُ خَبَرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حَقِّهِ وَسَأَلَهُ أَنْ يَكْتُمَ عَلَيْهِ حَتَّى يَخْرُجَ ، فَفَعَلَ الْعَبَّاسُ ، فَلَمَّا خَرَجَ الْحَجَّاجُ أَعْلَنَ بِذَلِكَ الْعَبَّاسُ وَأَظْهَرَ السُّرُورَ وَأَعْتَقَ غُلَامًا يُقَالُ لَهُ أَبُو زَبِيبَةَ
حديث رقم: 1620 في الطبقات الكبير لابن سعد المجلد الثاني غَزْوَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفَتْحِ ثُمَّ غَزْوَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفَتْحِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ مِنْ مُهَاجَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالُوا : لَمَّا دَخَلَ شَعْبَانُ عَلَى رَأْسِ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ شَهْرًا مِنْ صُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ كَلَّمْتُ بَنُو نُفَاثَةَ وَهُمْ مِنْ بَنِي بَكْرٍ أَشْرَافَ قُرَيْشٍ أَنْ يُعِينُوهُمْ عَلَى خُزَاعَةَ بِالرِّجَالِ وَالسِّلَاحِ فَوَعَدُوهُمْ وَوَافَوْهُمْ بِالْوَتِيرِ مُتَنَكِّرِينَ مُتَنَقِّبِينَ فِيهِمْ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ وَحُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى وَمِكْرَزُ بْنُ حَفْصِ بْنُ الْأَخْيَفِ فَبَيَّتُوا خُزَاعَةَ لَيْلًا وَهُمْ غَارُّونَ آمِنُونَ فَقَتَلُوا مِنْهُمْ عِشْرِينَ رَجُلًا ثُمَّ نَدِمَتْ قُرَيْشٌ عَلَى مَا صَنَعَتْ وَعَلِمُوا أَنَّ هَذَا نَقْضٌ لِلْمُدَّةِ وَالْعَهْدِ الَّذِي بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَرَجَ عَمْرُو بْنُ سَالِمٍ الْخُزَاعِيُّ فِي أَرْبَعِينَ رَاكِبًا مِنْ خُزَاعَةَ فَقَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخْبِرُونَهُ بِالَّذِي أَصَابَهُمْ وَيَسْتَنْصِرُونَهُ فَقَامَ وَهُوَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ وَهُوَ يَقُولُ : لَا نُصِرْتُ إِنْ لَمْ أَنْصُرْ بَنِي كَعْبٍ مِمَّا أَنْصُرُ مِنْهُ نَفْسِي ، وَقَالَ : إِنَّ هَذَا السَّحَابَ لَيَسْتَهِلُ بِنَصْرِ بَنِي كَعْبٍ وَقَدِمَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ يَسْأَلُهُ أَنْ يُجَدِّدَ الْعَهْدَ وَيَزِيدَ فِي الْمُدَّةِ فَأَبَى عَلَيْهِ فَقَامَ أَبُو سُفْيَانَ فَقَالَ : إِنِّي قَدْ أَجَرْتُ بَيْنَ النَّاسِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنْتَ تَقُولُ ذَلِكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى مَكَّةَ فَتَجَهَّزَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَخْفَى أَمَرَهُ وَأَخَذَ بِالْأَنْقَابِ وَقَالَ اللَّهُمَّ خُذْ عَلَى أَبْصَارَهُمْ فَلَا يَرَوْنِي إِلَّا بَغْتَةً فَلَمَّا أَجْمَعَ الْمَسِيرَ كَتَبَ حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى قُرَيْشٍ يُخْبِرُهُمْ بِذَلِكَ فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَالْمِقْدَادَ بْنَ عَمْرٍو فَأَخَذَا رَسُولَهُ وَكِتَابَهُ فَجَاءَا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَنْ حَوْلَهُ مِنَ الْعَرَبِ فَجُلُّهُمْ أَسْلَمُ وَغِفَارُ وَمُزَيْنَةُ وَجُهَيْنَةُ وَأَشْجَعُ وَسُلَيْمٌ فَمِنْهُمْ مَنْ وَافَاهُ بِالْمَدِينَةِ وَمِنْهُمْ مَنْ لَحِقَهُ بِالطَّرِيقِ فَكَانَ الْمُسْلِمُونَ فِي غَزْوَةِ الْفَتْحِ عَشْرَةُ آلَافٍ وَاسْتَخْلَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمَدِينَةِ عَبْدَ اللَّهِ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ وَخَرَجَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ لِعَشْرِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ بَعْدَ الْعَصْرِ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الصَّلْصُلِ قَدَّمَ أَمَامَهُ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ فِي مِائَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَنَادَى مُنَادِيَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُفْطِرَ فَلْيُفْطِرْ وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَصُومَ فَلْيَصُمْ ثُمَّ سَارَ فَلَمَّا كَانَ بِقُدَيْدٍ عَقَدَ الْأَلْوِيَةَ وَالرَّايَاتِ وَدَفَعَهَا إِلَى الْقَبَائِلِ ، ثُمَّ نَزَلَ مَرَّ الظَّهْرَانِ عِشَاءً فَأَمَرَ أَصْحَابَهُ فَأَوْقَدُوا عَشَرَةَ آلَافِ نَارٍ وَلَمْ يَبْلُغْ قُرَيْشًا مَسِيرُهُ وَهُمْ مُغْتَمُّونَ لِمَا يَخَافُونَ مِنْ غَزْوِهِ إِيَّاهُمْ فَبَعَثُوا أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ يَتَحَسَّبُ الْأَخْبَارَ وَقَالُوا : إِنْ لَقِيتَ مُحَمَّدًا فَخُذْ لَنَا مِنْهُ أَمَانًا فَخَرَجَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ وَبُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ فَلَمَّا رَأَوُا الْعَسْكَرَ أَفْزَعَهُمْ , وَقَدِ اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلْكَ اللَّيْلَةِ عَلَى الْحَرَسِ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَسَمِعَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ صَوْتَ أَبِي سُفْيَانَ فَقَالَ أَبَا حَنْظَلَةَ فَقَالَ : لَبَّيْكَ فَمَا وَرَاءَكَ فَقَالَ : هَذَا رَسُولُ اللَّهِ فِي عَشْرَةِ آلَافٍ فَأَسْلِمْ ثَكِلَتْكَ أُمُّكُ وَعَشِيرَتُكَ فَأَجَارَهُ وَخَرَجَ بِهِ وَبِصَاحِبَيْهِ حَتَّى أَدْخَلَهُمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْلَمُوا وَجَعَلَ لِأَبِي سُفْيَانَ أَنَّ مَنْ دَخَلَ دَارَهُ فَهُوَ آمِنٌ وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ ثُمَّ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ فِي كَتِيبَتِهِ الْخَضْرَاءِ وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ الْقَصْوَاءِ بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَأُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ وَقَدْ حُبِسَ أَبُو سُفْيَانَ فَرَأَى مَا لَا قِبَلَ لَهُ بِهِ فَقَالَ : يَا أَبَا الْفَضْلِ لَقَدْ أَصْبَحَ مُلْكُ ابْنُ أَخِيكَ عَظِيمًا فَقَالَ الْعَبَّاسُ : وَيْحَكَ إِنَّهُ لَيْسَ بِمِلْكٍ وَلَكِنَّهَا نُبُوَّةٌ قَالَ : فَنَعَمْ . وَكَانَتْ رَايَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ مَعَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَبَلَغَهُ عَنْهُ فِي قُرَيْشٍ كَلَامٌ وَتَوَاعُدٌ لَهُمْ فَأَخَذَهَا مِنْهُ فَدَفَعَهَا إِلَى ابْنِهِ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ أَنْ يَدْخُلَ مِنْ كَدَاءٍ وَالزُّبَيْرَ مِنْ كُدًى وَخَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ مِنَ اللِّيطِ وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَذَاخِرَ وَنَهَى عَنِ الْقِتَالِ وَأَمَرَ بِقَتْلِ سِتَّةِ نَفَرٍ وَأَرْبَعِ نِسْوَةٍ : عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ وَهَبَّارُ بْنُ الْأَسْوَدِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ وَمِقْيَسُ بْنُ صُبَابَةَ اللَّيْثِيُّ وَالْحُوَيْرِثُ بْنُ نُقَيْذٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ هِلَالِ بْنِ خَطَلٍ الْأَدْرَمِيُّ وَهِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ وَسَارَةُ مَوْلَاةُ عَمْرِو بْنِ هِشَامٍ وَفَرْتَنَا وَقَرِيبَةَ فَقُتِلَ مِنْهُمُ ابْنُ خَطَلٍ وَالْحُوَيْرِثُ بْنُ نُقَيْذٍ وَمِقْيَسُ بْنُ صُبَابَةَ وَكُلُّ الْجُنُودِ لَمْ يُلْقَوْا جَمْعًا غَيْرَ خَالِدٍ لَقِيَهُ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو وَعِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ فِي جَمَعٍ مِنْ قُرَيْشٍ بِالْخَنْدَمَةِ فَمَنَعُوهُ مِنَ الدُّخُولِ وَشَهَرُوا السِّلَاحَ وَرَمَوْا بِالنَّبْلِ فَصَاحَ خَالِدٌ فِي أَصْحَابِهِ وَقَاتَلَهُمْ فَقَتَلَ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ وَأَرْبَعَةَ نَفَرٍ مِنْ هُذَيْلٍ وَانْهَزَمُوا أَقْبَحَ الِانْهِزَامِ فَلَمَّا ظَهْرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ثَنِيَّةِ أَذَاخِرَ رَأَى الْبَارِقَةَ فَقَالَ : أَلَمْ أَنْهَ عَنِ الْقِتَالِ ؟ ، فَقِيلَ خَالِدٌ قُوتِلَ فَقَاتَلَ فَقَالَ : قَضَاءُ اللَّهِ خَيْرٌ وَقُتِلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ رَجُلَانِ أَخْطَئَا الطَّرِيقَ أَحَدُهُمَا كُرْزُ بْنُ جَابِرٍ الْفِهْرِيُّ ، وَخَالِدٌ الْأَشْقَرُ الْخُزَاعِيُّ وَضُرِبَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُبَّةٌ مِنْ أَدَمٍ بِالْحَجُونِ فَمَضَى الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ بِرَايَتِهِ حَتَّى رَكَزَهَا عِنْدَهَا وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلَهَا فَقِيلَ لَهُ : أَلَا تَنْزِلُ مَنْزِلَكَ ؟ فَقَالَ وَهَلْ تَرَكَ عَقِيلٌ لَنَا مَنْزِلًا وَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ عَنْوَةً فَأَسْلَمَ النَّاسُ طَائِعِينَ وَكَارِهِينَ وَطَافَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْبَيْتِ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَحَوْلَ الْكَعْبَةِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ صَنَمًا فَجَعَلَ كُلَّمَا مَرَّ بِصَنَمٍ مِنْهَا يُشِيرُ إِلَيْهِ بِقَضِيبٍ فِي يَدِهِ وَيَقُولُ : جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا ، فَيَقَعُ الصَّنَمُ لِوَجْهِهِ وَكَانَ أَعْظَمَهَا هُبَلُ وَهُوَ وِجَاهَ الْكَعْبَةِ ثُمَّ جَاءَ إِلَى الْمَقَامِ وَهُوَ لَاصِقٌ بِالْكَعْبَةِ فَصَلَّى خَلْفَهُ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَلَسَ نَاحِيَةً مِنَ الْمَسْجِدِ وَأَرْسَلَ بِلَالًا إِلَى عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ أَنْ يَأْتِيَ بِمِفْتَاحِ الْكَعْبَةِ فَجَاءَ بِهِ عُثْمَانُ فَقَبَضَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفَتَحَ الْبَابَ وَدَخَلَ الْكَعْبَةَ فَصَلَّى فِيهَا رَكْعَتَيْنِ وَخَرَجَ فَأَخَذَ بِعِضَادَتَيِ الْبَابِ وَالْمِفْتَاحُ مَعَهُ وَقَدْ لُبِطَ بِالنَّاسِ حَوْلَ الْكَعْبَةِ فَخَطَبَ النَّاسَ يَوْمَئِذٍ وَدَعَا عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ فَدَفَعَ إِلَيْهِ الْمِفْتَاحَ وَقَالَ : خُذُوهَا يَا بَنِي أَبِي طَلْحَةَ تَالِدَةً خَالِدَةً لَا يَنْزِعُهَا مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا ظَالِمٌ وَدَفَعَ السِّقَايَةَ إِلَى الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَقَالَ : أَعْطَيْتُكُمْ مَا تَرْزَأُكُمْ وَلَا تَرْزَؤُونَهَا . ثُمَّ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَمِيمَ بْنَ أَسَدٍ الْخُزَاعِيَّ فَجَدَّدَ أَنْصَابَ الْحَرَمِ وَحَانَتِ الظُّهْرُ فَأَذَّنَ بِلَالٌ فَوْقَ ظَهْرِ الْكَعْبَةِ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تُغْزَى قُرَيْشٌ بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ يَعْنِي عَلَى الْكُفْرِ وَوَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَزْوَرَةِ ، وَقَالَ : إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ وَأَحَبُّ أَرْضِ اللَّهِ إِلَيَّ - يَعْنِي مَكَّةَ - وَلَوْلَا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ ، وَبَثَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّرَايَا إِلَى الْأَصْنَامِ الَّتِي حَوْلَ الْكَعْبَةِ فَكَسَرَهَا مِنْهَا ، الْعُزَّى وَمَنَاةُ وَسُوَاعٌ وَبُوَانَةُ وَذُو الْكَفَّيْنِ فَنَادَى مُنَادِيَهُ بِمَكَّةَ : مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَدَعُ فِي بَيْتِهِ صَنَمًا إِلَّا كَسَرَهُ , وَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ مِنْ يَوْمِ الْفَتْحِ خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ الظُّهْرِ فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ مَكَّةَ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ فَهِيَ حَرَامٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَلَمْ تَحِلُّ لِي إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ ثُمَّ رَجَعَتْ كَحُرْمَتِهَا بِالْأَمْسِ فَلْيُبَلِّغْ شَاهِدُكُمْ غَائِبَكُمْ وَلَا يَحِلُّ لَنَا مِنْ غَنَائِمِهَا شَيْءٌ . وَفَتَحَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِعَشْرٍ بَقِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَأَقَامَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى حُنَيْنٍ وَاسْتَعْمَلَ عَلَى مَكَّةَ عَتَّابَ بْنَ أَسِيدٍ يُصَلِّي بِهِمْ وَمُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ يُعَلِّمُهُمُ السُّنَنَ وَالْفِقْهَ
حديث رقم: 1621 في الطبقات الكبير لابن سعد المجلد الثاني غَزْوَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفَتْحِ ثُمَّ غَزْوَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفَتْحِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ مِنْ مُهَاجَرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالُوا : لَمَّا دَخَلَ شَعْبَانُ عَلَى رَأْسِ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ شَهْرًا مِنْ صُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ كَلَّمْتُ بَنُو نُفَاثَةَ وَهُمْ مِنْ بَنِي بَكْرٍ أَشْرَافَ قُرَيْشٍ أَنْ يُعِينُوهُمْ عَلَى خُزَاعَةَ بِالرِّجَالِ وَالسِّلَاحِ فَوَعَدُوهُمْ وَوَافَوْهُمْ بِالْوَتِيرِ مُتَنَكِّرِينَ مُتَنَقِّبِينَ فِيهِمْ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ وَحُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى وَمِكْرَزُ بْنُ حَفْصِ بْنُ الْأَخْيَفِ فَبَيَّتُوا خُزَاعَةَ لَيْلًا وَهُمْ غَارُّونَ آمِنُونَ فَقَتَلُوا مِنْهُمْ عِشْرِينَ رَجُلًا ثُمَّ نَدِمَتْ قُرَيْشٌ عَلَى مَا صَنَعَتْ وَعَلِمُوا أَنَّ هَذَا نَقْضٌ لِلْمُدَّةِ وَالْعَهْدِ الَّذِي بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَرَجَ عَمْرُو بْنُ سَالِمٍ الْخُزَاعِيُّ فِي أَرْبَعِينَ رَاكِبًا مِنْ خُزَاعَةَ فَقَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخْبِرُونَهُ بِالَّذِي أَصَابَهُمْ وَيَسْتَنْصِرُونَهُ فَقَامَ وَهُوَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ وَهُوَ يَقُولُ : لَا نُصِرْتُ إِنْ لَمْ أَنْصُرْ بَنِي كَعْبٍ مِمَّا أَنْصُرُ مِنْهُ نَفْسِي ، وَقَالَ : إِنَّ هَذَا السَّحَابَ لَيَسْتَهِلُ بِنَصْرِ بَنِي كَعْبٍ وَقَدِمَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ يَسْأَلُهُ أَنْ يُجَدِّدَ الْعَهْدَ وَيَزِيدَ فِي الْمُدَّةِ فَأَبَى عَلَيْهِ فَقَامَ أَبُو سُفْيَانَ فَقَالَ : إِنِّي قَدْ أَجَرْتُ بَيْنَ النَّاسِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنْتَ تَقُولُ ذَلِكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى مَكَّةَ فَتَجَهَّزَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَخْفَى أَمَرَهُ وَأَخَذَ بِالْأَنْقَابِ وَقَالَ اللَّهُمَّ خُذْ عَلَى أَبْصَارَهُمْ فَلَا يَرَوْنِي إِلَّا بَغْتَةً فَلَمَّا أَجْمَعَ الْمَسِيرَ كَتَبَ حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى قُرَيْشٍ يُخْبِرُهُمْ بِذَلِكَ فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَالْمِقْدَادَ بْنَ عَمْرٍو فَأَخَذَا رَسُولَهُ وَكِتَابَهُ فَجَاءَا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَنْ حَوْلَهُ مِنَ الْعَرَبِ فَجُلُّهُمْ أَسْلَمُ وَغِفَارُ وَمُزَيْنَةُ وَجُهَيْنَةُ وَأَشْجَعُ وَسُلَيْمٌ فَمِنْهُمْ مَنْ وَافَاهُ بِالْمَدِينَةِ وَمِنْهُمْ مَنْ لَحِقَهُ بِالطَّرِيقِ فَكَانَ الْمُسْلِمُونَ فِي غَزْوَةِ الْفَتْحِ عَشْرَةُ آلَافٍ وَاسْتَخْلَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمَدِينَةِ عَبْدَ اللَّهِ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ وَخَرَجَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ لِعَشْرِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ بَعْدَ الْعَصْرِ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الصَّلْصُلِ قَدَّمَ أَمَامَهُ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ فِي مِائَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَنَادَى مُنَادِيَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُفْطِرَ فَلْيُفْطِرْ وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَصُومَ فَلْيَصُمْ ثُمَّ سَارَ فَلَمَّا كَانَ بِقُدَيْدٍ عَقَدَ الْأَلْوِيَةَ وَالرَّايَاتِ وَدَفَعَهَا إِلَى الْقَبَائِلِ ، ثُمَّ نَزَلَ مَرَّ الظَّهْرَانِ عِشَاءً فَأَمَرَ أَصْحَابَهُ فَأَوْقَدُوا عَشَرَةَ آلَافِ نَارٍ وَلَمْ يَبْلُغْ قُرَيْشًا مَسِيرُهُ وَهُمْ مُغْتَمُّونَ لِمَا يَخَافُونَ مِنْ غَزْوِهِ إِيَّاهُمْ فَبَعَثُوا أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ يَتَحَسَّبُ الْأَخْبَارَ وَقَالُوا : إِنْ لَقِيتَ مُحَمَّدًا فَخُذْ لَنَا مِنْهُ أَمَانًا فَخَرَجَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ وَبُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ فَلَمَّا رَأَوُا الْعَسْكَرَ أَفْزَعَهُمْ , وَقَدِ اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِلْكَ اللَّيْلَةِ عَلَى الْحَرَسِ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَسَمِعَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ صَوْتَ أَبِي سُفْيَانَ فَقَالَ أَبَا حَنْظَلَةَ فَقَالَ : لَبَّيْكَ فَمَا وَرَاءَكَ فَقَالَ : هَذَا رَسُولُ اللَّهِ فِي عَشْرَةِ آلَافٍ فَأَسْلِمْ ثَكِلَتْكَ أُمُّكُ وَعَشِيرَتُكَ فَأَجَارَهُ وَخَرَجَ بِهِ وَبِصَاحِبَيْهِ حَتَّى أَدْخَلَهُمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْلَمُوا وَجَعَلَ لِأَبِي سُفْيَانَ أَنَّ مَنْ دَخَلَ دَارَهُ فَهُوَ آمِنٌ وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ ثُمَّ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ فِي كَتِيبَتِهِ الْخَضْرَاءِ وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ الْقَصْوَاءِ بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَأُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ وَقَدْ حُبِسَ أَبُو سُفْيَانَ فَرَأَى مَا لَا قِبَلَ لَهُ بِهِ فَقَالَ : يَا أَبَا الْفَضْلِ لَقَدْ أَصْبَحَ مُلْكُ ابْنُ أَخِيكَ عَظِيمًا فَقَالَ الْعَبَّاسُ : وَيْحَكَ إِنَّهُ لَيْسَ بِمِلْكٍ وَلَكِنَّهَا نُبُوَّةٌ قَالَ : فَنَعَمْ . وَكَانَتْ رَايَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ مَعَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَبَلَغَهُ عَنْهُ فِي قُرَيْشٍ كَلَامٌ وَتَوَاعُدٌ لَهُمْ فَأَخَذَهَا مِنْهُ فَدَفَعَهَا إِلَى ابْنِهِ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ أَنْ يَدْخُلَ مِنْ كَدَاءٍ وَالزُّبَيْرَ مِنْ كُدًى وَخَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ مِنَ اللِّيطِ وَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَذَاخِرَ وَنَهَى عَنِ الْقِتَالِ وَأَمَرَ بِقَتْلِ سِتَّةِ نَفَرٍ وَأَرْبَعِ نِسْوَةٍ : عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ وَهَبَّارُ بْنُ الْأَسْوَدِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ وَمِقْيَسُ بْنُ صُبَابَةَ اللَّيْثِيُّ وَالْحُوَيْرِثُ بْنُ نُقَيْذٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ هِلَالِ بْنِ خَطَلٍ الْأَدْرَمِيُّ وَهِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ وَسَارَةُ مَوْلَاةُ عَمْرِو بْنِ هِشَامٍ وَفَرْتَنَا وَقَرِيبَةَ فَقُتِلَ مِنْهُمُ ابْنُ خَطَلٍ وَالْحُوَيْرِثُ بْنُ نُقَيْذٍ وَمِقْيَسُ بْنُ صُبَابَةَ وَكُلُّ الْجُنُودِ لَمْ يُلْقَوْا جَمْعًا غَيْرَ خَالِدٍ لَقِيَهُ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو وَعِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ فِي جَمَعٍ مِنْ قُرَيْشٍ بِالْخَنْدَمَةِ فَمَنَعُوهُ مِنَ الدُّخُولِ وَشَهَرُوا السِّلَاحَ وَرَمَوْا بِالنَّبْلِ فَصَاحَ خَالِدٌ فِي أَصْحَابِهِ وَقَاتَلَهُمْ فَقَتَلَ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ وَأَرْبَعَةَ نَفَرٍ مِنْ هُذَيْلٍ وَانْهَزَمُوا أَقْبَحَ الِانْهِزَامِ فَلَمَّا ظَهْرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ثَنِيَّةِ أَذَاخِرَ رَأَى الْبَارِقَةَ فَقَالَ : أَلَمْ أَنْهَ عَنِ الْقِتَالِ ؟ ، فَقِيلَ خَالِدٌ قُوتِلَ فَقَاتَلَ فَقَالَ : قَضَاءُ اللَّهِ خَيْرٌ وَقُتِلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ رَجُلَانِ أَخْطَئَا الطَّرِيقَ أَحَدُهُمَا كُرْزُ بْنُ جَابِرٍ الْفِهْرِيُّ ، وَخَالِدٌ الْأَشْقَرُ الْخُزَاعِيُّ وَضُرِبَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُبَّةٌ مِنْ أَدَمٍ بِالْحَجُونِ فَمَضَى الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ بِرَايَتِهِ حَتَّى رَكَزَهَا عِنْدَهَا وَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلَهَا فَقِيلَ لَهُ : أَلَا تَنْزِلُ مَنْزِلَكَ ؟ فَقَالَ وَهَلْ تَرَكَ عَقِيلٌ لَنَا مَنْزِلًا وَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ عَنْوَةً فَأَسْلَمَ النَّاسُ طَائِعِينَ وَكَارِهِينَ وَطَافَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْبَيْتِ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَحَوْلَ الْكَعْبَةِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ صَنَمًا فَجَعَلَ كُلَّمَا مَرَّ بِصَنَمٍ مِنْهَا يُشِيرُ إِلَيْهِ بِقَضِيبٍ فِي يَدِهِ وَيَقُولُ : جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا ، فَيَقَعُ الصَّنَمُ لِوَجْهِهِ وَكَانَ أَعْظَمَهَا هُبَلُ وَهُوَ وِجَاهَ الْكَعْبَةِ ثُمَّ جَاءَ إِلَى الْمَقَامِ وَهُوَ لَاصِقٌ بِالْكَعْبَةِ فَصَلَّى خَلْفَهُ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَلَسَ نَاحِيَةً مِنَ الْمَسْجِدِ وَأَرْسَلَ بِلَالًا إِلَى عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ أَنْ يَأْتِيَ بِمِفْتَاحِ الْكَعْبَةِ فَجَاءَ بِهِ عُثْمَانُ فَقَبَضَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفَتَحَ الْبَابَ وَدَخَلَ الْكَعْبَةَ فَصَلَّى فِيهَا رَكْعَتَيْنِ وَخَرَجَ فَأَخَذَ بِعِضَادَتَيِ الْبَابِ وَالْمِفْتَاحُ مَعَهُ وَقَدْ لُبِطَ بِالنَّاسِ حَوْلَ الْكَعْبَةِ فَخَطَبَ النَّاسَ يَوْمَئِذٍ وَدَعَا عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ فَدَفَعَ إِلَيْهِ الْمِفْتَاحَ وَقَالَ : خُذُوهَا يَا بَنِي أَبِي طَلْحَةَ تَالِدَةً خَالِدَةً لَا يَنْزِعُهَا مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا ظَالِمٌ وَدَفَعَ السِّقَايَةَ إِلَى الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَقَالَ : أَعْطَيْتُكُمْ مَا تَرْزَأُكُمْ وَلَا تَرْزَؤُونَهَا . ثُمَّ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَمِيمَ بْنَ أَسَدٍ الْخُزَاعِيَّ فَجَدَّدَ أَنْصَابَ الْحَرَمِ وَحَانَتِ الظُّهْرُ فَأَذَّنَ بِلَالٌ فَوْقَ ظَهْرِ الْكَعْبَةِ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تُغْزَى قُرَيْشٌ بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ يَعْنِي عَلَى الْكُفْرِ وَوَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَزْوَرَةِ ، وَقَالَ : إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ وَأَحَبُّ أَرْضِ اللَّهِ إِلَيَّ - يَعْنِي مَكَّةَ - وَلَوْلَا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ ، وَبَثَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّرَايَا إِلَى الْأَصْنَامِ الَّتِي حَوْلَ الْكَعْبَةِ فَكَسَرَهَا مِنْهَا ، الْعُزَّى وَمَنَاةُ وَسُوَاعٌ وَبُوَانَةُ وَذُو الْكَفَّيْنِ فَنَادَى مُنَادِيَهُ بِمَكَّةَ : مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَدَعُ فِي بَيْتِهِ صَنَمًا إِلَّا كَسَرَهُ , وَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ مِنْ يَوْمِ الْفَتْحِ خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ الظُّهْرِ فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ مَكَّةَ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ فَهِيَ حَرَامٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَلَمْ تَحِلُّ لِي إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ ثُمَّ رَجَعَتْ كَحُرْمَتِهَا بِالْأَمْسِ فَلْيُبَلِّغْ شَاهِدُكُمْ غَائِبَكُمْ وَلَا يَحِلُّ لَنَا مِنْ غَنَائِمِهَا شَيْءٌ . وَفَتَحَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِعَشْرٍ بَقِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَأَقَامَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى حُنَيْنٍ وَاسْتَعْمَلَ عَلَى مَكَّةَ عَتَّابَ بْنَ أَسِيدٍ يُصَلِّي بِهِمْ وَمُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ يُعَلِّمُهُمُ السُّنَنَ وَالْفِقْهَ
حديث رقم: 999 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مِنْ مُسْنَدِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ
حديث رقم: 1341 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مِنْ مُسْنَدِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ
حديث رقم: 1382 في مستخرج أبي عوانة بَابٌ فِي الصَّلَاةِ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَغَيْرِهِ بَيَانُ صِفَةِ طُولِ الْقِيَامِ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ
حديث رقم: 2258 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الصِّيَامِ بَابُ بَيَانِ حَظْرِ الصَّوْمِ فِي الْغَزْوِ عِنْدَ تَوقُّعِ الِاجْتِمَاعِ مَعَ الْعَدُوِّ
حديث رقم: 2259 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الصِّيَامِ بَابُ بَيَانِ حَظْرِ الصَّوْمِ فِي الْغَزْوِ عِنْدَ تَوقُّعِ الِاجْتِمَاعِ مَعَ الْعَدُوِّ
حديث رقم: 2260 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الصِّيَامِ بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُبَيِّنِ أَنَّ الصَّائِمَ فِي السَّفَرِ لَا يَجُوزُ لَهُ
حديث رقم: 2261 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الصِّيَامِ بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُبَيِّنِ أَنَّ الصَّائِمَ فِي السَّفَرِ لَا يَجُوزُ لَهُ
حديث رقم: 2262 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الصِّيَامِ بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُبَيِّنِ أَنَّ الصَّائِمَ فِي السَّفَرِ لَا يَجُوزُ لَهُ
حديث رقم: 2264 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الصِّيَامِ بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُبَيِّنِ أَنَّ الصَّائِمَ فِي السَّفَرِ لَا يَجُوزُ لَهُ
حديث رقم: 2265 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الصِّيَامِ بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُبَيِّنِ أَنَّ الصَّائِمَ فِي السَّفَرِ لَا يَجُوزُ لَهُ
حديث رقم: 2266 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الصِّيَامِ بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُبَيِّنِ أَنَّ الصَّائِمَ فِي السَّفَرِ لَا يَجُوزُ لَهُ
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ رَبِيعَةَ، قَالَ حَدَّثَنِي قَزَعَةُ، قَالَ أَتَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ - رضى الله عنه - وَهُوَ مَكْثُورٌ عَلَيْهِ فَلَمَّا تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْهُ قُلْتُ إِنِّي لاَ أَسْأَلُكَ عَمَّا يَسْأَلُكَ هَؤُلاَءِ عَنْهُ . سَأَلْتُهُ عَنِ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ فَقَالَ سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى مَكَّةَ وَنَحْنُ صِيَامٌ قَالَ فَنَزَلْنَا مَنْزِلاً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ' إِنَّكُمْ قَدْ دَنَوْتُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَالْفِطْرُ أَقْوَى لَكُمْ ' . فَكَانَتْ رُخْصَةً فَمِنَّا مَنْ صَامَ وَمِنَّا مَنْ أَفْطَرَ ثُمَّ نَزَلْنَا مَنْزِلاً آخَرَ فَقَالَ ' إِنَّكُمْ مُصَبِّحُو عَدُوِّكُمْ وَالْفِطْرُ أَقْوَى لَكُمْ فَأَفْطِرُوا ' . وَكَانَتْ عَزْمَةً فَأَفْطَرْنَا ثُمَّ قَالَ لَقَدْ رَأَيْتُنَا نَصُومُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ فِي السَّفَرِ .
Qaza'a reported:I came to Abu Sa'id al-Khudri (Allah be pleased with him) and he was surrounded (by people), and when they dispersed I said to him: I am not going to ask you about what these people were asking. I ask you about fasting on a journey. Upon this he said: We travelled with the Messenger of Allah (ﷺ) towards Mecca and we had been observing fast. We halted at a place. There the Messenger of Allah (ﷺ) said: You are nearing your enemy and breaking of fast would give you greater strength, and that was a concession (given to us). But some of us continued to observe the fast and some of us broke it. We then got down at another place and he (the Holy Prophet) said: You are going to encounter the enemy in the morning and breaking of the fast would give you strength, so break the fast. As it was a point of stress, so we broke the fast. But subsequently we saw ourselves observing the fast with the Messenger of Allah (ﷺ) on a journey
Telah menceritakan kepadaku [Muhammad bin Hatim] telah menceritakan kepada kami [Abdurrahman bin Mahdi] dari [Mu'awiyah bin Shalih] dari [Rabi'ah] ia berkata, telah menceritakan kepadaku [Qaza'ah] ia berkata; Aku pernah mendatangi [Abu Sa'id Al Khudriy] yang saat itu sedang dikerumuni oleh orang banyak. Ketika mereka telah membubarkan diri aku berkata kepadanya, 'Aku tidak ingin menanyakan apa yang telah mereka tanyakan. Aku hanya ingin menanyakan perihal puasa dalam safar.' Maka ia pun menjawab, 'Kami dulu pernah bepergian ke kota Makkah bersama Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam dan kami saat itu sedang berpuasa. Lalu kami singgah di suatu tempat, kemudian Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam bersabda: 'Jarak kalian dengan musuh kalian sudah semakin dekat, dan makan (tidak berpuasa) akan dapat membuat kalian lebih kuat, dan ini adalah sebuah rukhshah (keringanan).' Maka di antara kamipun ada yang masih berpuasa dan ada pula yang tidak berpuasa. Setelah itu, kami singgah lagi pada sebuah tempat, lalu beliau bersabda: 'Sesungguhnya kalian besok pagi kalian akan menghadapi musuh sedangkan berbuka akan membuat kalian lebih kuat, maka berbukalah kalian, ini adalah suatu ketetapan.' Maka sesudah itu, kami pun berbuka. Abu Sa'id berkata; Sungguh, semenjak itu aku telah melihat kami berpuasa bersama Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam dalam perjalanan
Bana Muhemmed b. Hatim rivayet etti. (Dediki) Bize Abdurrahman b. Mehdi Muaviyetü'bnü Salih'den o da Rabia'dan naklen rivayet etti. (Demişki): Bana Kazea rivayet eyledi. (Dediki) Ebu Saîd-i Hudrî (Radiyallahu anh)'a geldim, başında kalabalık insanlar vardı. Bunlar dağılınca: — «Ben, sana bunların sorduklarını sormayacağım.» dedim. Ona sefer hakkında sual sordum. Ebu Saîd şu cevabı verdi: — «Biz oruçlu olduğumuz halde Resulullah (Sallallahu Aleyhi ve Sellem) ile birlikte Mekke'ye sefere çıktık. Bir yerde mola verdik, Resulullah (Sallallahu Aleyhi ve Sellem) : — Siz düşmanınıza yaklaştınız, artık oruç tutmamak size daha kuvvet kazandırır, buyurdu. Bu, bir ruhsat idi. Onun için kimimiz oruç tuttu, kinlimiz tutmadı. Sonra başka bir yere indik. Bu sefer Resulullah (Sallallahu Aleyhi ve Sellem): — Sizler yarın sabah düşmanınızla karşılaşacaksınız, oruç tutmamak sîze daha çok kuvvet kazandırır. Binaenaleyh oruç tutmayın, buyurdular. Bu, kafi bir emirdi. Hemen orucu bıraktık.» Sonra Ebu Saîd (Radiyallahu anh) şunu söyledi: «Vallahi sonraları Resulullah (Sallallahu Aleyhi ve Sellem) ile birlikte seferde oruç tuttuğumuzu da bilirim.» Ashab-ı kiram'in Resulullah (Sallallahu Aleyhi ve Sellem)'in ikinci sözünden emir manasını çıkarmaları ertesi sabah düşmanla karşılaşacakları içindir
محمد بن حاتم ، عبدالرحمان بن مہدی ، معاویہ بن صالح ، حضرت ربیعہ سے روایت ہے وہ کہتے ہیں کہ مجھ سے قزعہ نے بیان کیا انہوں نے کہا کہ میں حضرت ابو سعید خدری رضی اللہ تعالیٰ عنہ کے پاس آیا اس حال میں کہ ان کے پاس لوگوں کا جمگھٹا لگا ہوا تھا تو لوگ ان سے علیحدہ ہوگئے تو میں نے ان سے عرض کیا کہ میں آپ سے وہ نہیں پوچھوں گاجس کے بارے میں یہ پوچھ رہے ہیں ( راوی کہتے ہیں ) کہ میں نے سفر کے روزہ کے بارے میں پوچھا تو انہوں نے فرمایا کہ ہم نے رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم کے ساتھ مکہ مکرمہ تک سفر کیا ہے اور ہم روزہ کی حالت میں تھے انہوں نے فرمایا کہ ہم ایک جگہ اترےتو رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا تم دشمن کے قریب ہوگئے ہو اور اب افطار کرنا ( روزہ نہ رکھنا ) تمھارے لئے قوت وطاقت کا باعث ہوگا تو روزہ کی رخصت تھی پھر ہم میں سے کچھ نے روزہ رکھا اور کچھ نے روزہ نہ رکھا پھر جب ہم دوسری منزل تک پہنچے تو آپ صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا کہ تم صبح کے وقت اپنے دشمن کے پاس گئے روزہ نہ رکھنے سے تمہارے اندر طاقت زیادہ ہوگی اس لئے روزہ نہ رکھو آپ صلی اللہ علیہ وسلم کا یہ حکم ضروری تھا اس لئے ہم نے روزہ نہیں رکھا ۔ پھر ہم نے دیکھا کہ ہم رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم کے ساتھ سفر میں روزہ رکھتے رہے ۔
মুহাম্মাদ ইবনু হাতিম (রহঃ) ..... কাযা'আহ (রহঃ) থেকে বর্ণিত। তিনি বলেন, একদা আমি আবূ সাঈদ আল খুদরী (রাযিঃ) এর নিকট গেলাম। তার নিকট মানুষের খুব ভীড় ছিল। যখন লোকজন পৃথক হয়ে এদিক ওদিক চলে গেল, তখন আমি বললাম, আমি আপনার নিকট ঐসব কথা জিজ্ঞেস করব না যা লোকেরা জিজ্ঞেস করেছে। আমি তাকে সফরের অবস্থায় সওম পালন করা সম্পর্কে জিজ্ঞেস করলাম। তিনি বললেন, আমরা রসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এর সাথে সওমরত অবস্থায় মাক্কার (মক্কা) দিকে রওনা করলাম। এরপর একস্থানে আমরা অবতরণ করলাম। তখন রসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বললেন, এখন তোমরা শক্রদের নিকটবর্তী হয়ে গিয়েছে। এখন সওম ভঙ্গ করাই তোমাদের জন্য শক্তিশালী থাকার উপায় এবং এটা তোমাদের জন্য বিশেষ এক অবকাশ। তখন আমাদের কতক লোক সওম পালন করল, আবার কতক লোক ইফতার করল। এরপর আমরা অন্য এক স্থানে অবতরণ করলাম। তখন তিনি বললেন, ভোরেই তোমরা শক্রর মুকাবিলা করবে। সুতরাং ইফত্বারই তোমাদের জন্য শক্তি বর্ধক। তাই তোমরা ইফত্বার কর। রসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এর এ নির্দেশ অবশ্য পালনীয় ছিল। তাই আমরা সকলেই সওম ভঙ্গ করলাম। এরপর আমরা দেখেছি, আমরা রসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এর সাথে সফরের অবস্থায় সওম পালন করতাম। (ইসলামিক ফাউন্ডেশন ২৪৯১, ইসলামীক সেন্টার)
கஸஆ பின் யஹ்யா (ரஹ்) அவர்கள் கூறியதாவது: நான் அபூசயீத் அல்குத்ரீ (ரலி) அவர்களிடம் சென்றேன். அவர்களைச் சுற்றி நிறைய மக்கள் குழுமியிருந்தனர். (அவர்கள் மக்கள் கேட்ட கேள்விகளுக்கு விளக்கம் அளித்துக் கொண்டிருந்தார்கள்.) மக்கள் கலைந்துசென்றதும் நான், 'இவர்கள் கேட்டதையெல்லாம் உங்களிடம் நான் கேட்கமாட்டேன்' என்று கூறிவிட்டு, பயணத்தில் நோன்பு நோற்பது பற்றி அவர்களிடம் கேட்டேன். அதற்கு அவர்கள், 'நாங்கள் அல்லாஹ்வின் தூதர் (ஸல்) அவர்களுடன் (மதீனாவிலிருந்து) மக்காவுக்குப் பயணம் செய்தோம். அப்போது நாங்கள் நோன்பு நோற்றிருந்தோம். (வழியில்) ஓரிடத்தில் இறங்கி(த் தங்கி)னோம். அப்போது அல்லாஹ்வின் தூதர் (ஸல்) அவர்கள், 'நீங்கள் உங்கள் எதிரிகளை நெருங்கிவிட்டீர்கள். இந்நிலையில் நீங்கள் நோன்பை விட்டுவிடுவதே உங்களுக்கு வலுசேர்க்கும்' என்று கூறினார்கள். இது ஒரு சலுகையாகவே இருந்தது. எனவே, எங்களில் சிலர் நோன்பு நோற்றனர்; வேறுசிலர் நோன்பை விட்டுவிட்டனர். பிறகு மற்றோர் இடத்தில் நாங்கள் இறங்கி(த் தங்கி)னோம். அப்போது நபி (ஸல்) அவர்கள் 'நீங்கள் (நாளைக்) காலையில் எதிரிகளைச் சந்திக்கப்போகிறீர்கள்கள். இந்நிலையில் நோன்பை விட்டுவிடுவதே உங்களுக்கு வலுசேர்க்கும். எனவே, நோன்பை விட்டுவிடுங்கள்' என்று சொன்னார்கள். இது ஒரு கட்டளையாகவே இருந்தது. ஆகவே, நாங்கள் நோன்பை விட்டுவிட்டோம். அதன் பின்னர் நாங்கள் அல்லாஹ்வின் தூதர் (ஸல்) அவர்களுடன் பயணத்தில் நோன்பு நோற்பவர்களாகவே இருந்தோம். அத்தியாயம் :