• 2391
  • عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا خَطَبَ احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ ، وَعَلَا صَوْتُهُ ، وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ ، كَأَنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ يَقُولُ : " صَبَّحَكُمْ مَسَّاكُمْ " وَيَقُولُ : " بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةَ كَهَاتَيْنِ ، وَيَقْرِنُ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى " ثُمَّ يَقُولُ : " أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ خَيْرَ الْأُمُورِ كِتَابُ اللَّهِ ، وَخَيْرُ الْ هَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ ، وَشَرُّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا ، وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ " وَكَانَ يَقُولُ : " مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِأَهْلِهِ ، وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيَاعًا ، فَعَلَيَّ وَإِلَيَّ "

    حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ ثَابِتٍ الْجَحْدَرِيُّ ، قَالَا : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : إِذَا خَطَبَ احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ ، وَعَلَا صَوْتُهُ ، وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ ، كَأَنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ يَقُولُ : صَبَّحَكُمْ مَسَّاكُمْ وَيَقُولُ : بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةَ كَهَاتَيْنِ ، وَيَقْرِنُ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى ثُمَّ يَقُولُ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ خَيْرَ الْأُمُورِ كِتَابُ اللَّهِ ، وَخَيْرُ الْ هَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ ، وَشَرُّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا ، وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ وَكَانَ يَقُولُ : مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِأَهْلِهِ ، وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيَاعًا ، فَعَلَيَّ وَإِلَيَّ

    ويقرن: قرن : جَمَعَ أو وَصَلَ
    هدي: الهدي : السيرة والهيئة والطريقة
    محدثاتها: المحدثة : كل أمر مبتدع وليس في قرآن ولا سنة
    بدعة: البدعة بِدْعَتَان : بدعة هُدًى، وبدعة ضلال، فما كان في خلاف ما أمَر اللّه به ورسوله صلى اللّه عليه وسلم فهو في حَيِّز الذّم والإنكار، وما كان واقعا تحت عُموم ما نَدب اللّه إليه وحَضَّ عليه اللّه أو رسوله فهو في حيز المدح، وما لم يكن له مثال موجود كنَوْع م
    ضياعا: ضياعا : جمع ضائع وهو الذي لا يستقل نفسه ، ولو ترك وشأنه لضاع وهلك والمراد : العيال
    خَيْرَ الْأُمُورِ كِتَابُ اللَّهِ ، وَخَيْرُ الْ هَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ ،
    حديث رقم: 1481 في صحيح مسلم كِتَابُ الْجُمُعَةِ بَابُ تَخْفِيفِ الصَّلَاةِ وَالْخُطْبَةِ
    حديث رقم: 2611 في سنن أبي داوود كِتَاب الْخَرَاجِ وَالْإِمَارَةِ وَالْفَيْءِ بَابٌ فِي أَرْزَاقِ الذُّرِّيَّةِ
    حديث رقم: 1573 في السنن الصغرى للنسائي كتاب صلاة العيدين كيف الخطبة
    حديث رقم: 2412 في سنن ابن ماجة كِتَابُ الصَّدَقَاتِ بَابُ مَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيَاعًا فَعَلَى اللَّهِ وَعَلَى رَسُولِهِ
    حديث رقم: 1686 في صحيح ابن خزيمة كِتَابُ الْجُمُعَةِ الْمُخْتَصَرِ مِنَ الْمُخْتَصَرِ مِنَ الْمُسْنَدِ عَلَى الشَّرْطِ الَّذِي ذَكَرْنَا جُمَّاعُ أَبْوَابِ الْأَذَانِ وَالْخُطْبَةِ فِي الْجُمُعَةِ ، وَمَا يَجِبُ عَلَى الْمَأْمُومِينَ
    حديث رقم: 14075 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 14170 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 14366 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 14720 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 10 في صحيح ابن حبان مقدمة الكتاب
    حديث رقم: 3127 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الْجَنَائِزِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا مُقَدَّمًا أَوْ مُؤَخَّرًا فَصْلٌ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَازَةِ
    حديث رقم: 1767 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ كَيْفَ الْخُطْبَةُ
    حديث رقم: 5721 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْعِلْمِ الْغَضَبُ فِي الْمَوْعِظَةِ وَالتَّعْلِيمِ إِذَا رَأَى الْعَالِمُ مَا يَكْرَهُ
    حديث رقم: 8741 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الْفِتَنِ وَالْمَلَاحِمِ أَمَّا حَدِيثُ أَبِي عَوَانَةَ
    حديث رقم: 3231 في سنن الدارمي مقدمة بَابٌ فِي كَرَاهِيَةِ أَخْذِ الرَّأْيِ
    حديث رقم: 9594 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْهَاءِ مَنِ اسْمُهُ : الْهَيْثَمُ
    حديث رقم: 14756 في مصنّف عبد الرزاق كِتَابُ الْبُيُوعِ بَابٌ : مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ
    حديث رقم: 5374 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْجُمُعَةِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ آدَابِ الْخُطْبَةِ
    حديث رقم: 5375 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْجُمُعَةِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ آدَابِ الْخُطْبَةِ
    حديث رقم: 5386 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْجُمُعَةِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ آدَابِ الْخُطْبَةِ
    حديث رقم: 5420 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْجُمُعَةِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ آدَابِ الْخُطْبَةِ
    حديث رقم: 5421 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْجُمُعَةِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ آدَابِ الْخُطْبَةِ
    حديث رقم: 12166 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ قَسْمِ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ تَفْرِيقِ مَا أُخِذَ مِنْ أَرَبْعَةِ أَخْمَاسِ الْفَيْءِ غَيْرِ الْمُوجَفِ
    حديث رقم: 288 في المنتقى لابن جارود كِتَابُ الصَّلَاةِ بَابُ الْجُمُعَةِ
    حديث رقم: 1576 في الزهد و الرقائق لابن المبارك ما رواه المروزي بَابُ فَضْلِ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
    حديث رقم: 89 في مسند عبدالله بن المبارك مسند عبدالله بن المبارك يوم القيامة
    حديث رقم: 768 في الطبقات الكبير لابن سعد المجلد الأول ذِكْرُ صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خُطْبَتِهِ
    حديث رقم: 319 في الزهد لهناد بن السري الزهد لهناد بن السري بَابُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ , وَعِظَمِهِ , وَمَا أُعِدَّ فِيهِ
    حديث رقم: 122 في قصر الأمل لابن أبي الدنيا قصر الأمل لابن أبي الدنيا بَابُ الْمُبَادَرَةِ بِالْعَمَلِ
    حديث رقم: 53 في البدع لابن وضاح البدع لابن وضاح بَابُ كُلُّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ
    حديث رقم: 406 في القدر للفريابي القدر للفريابي بَابُ مَا رُوِيَ فِي الْأَهْوَاءِ وَتَكْذِيبِ أَهْلِ الْقَدَرِ
    حديث رقم: 2057 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ جَابِرٍ
    حديث رقم: 2064 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ جَابِرٍ
    حديث رقم: 4547 في مستخرج أبي عوانة أَبْوَابُ الْمَوَارِيثِ بَابُ الْخَبَرِ الْمُوجِبِ عَلَى الْإِمَامِ قَضَاءَ دُيُونِ مَنْ مَاتَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ
    حديث رقم: 84 في الشريعة للآجري مُقَدِّمَة بَابُ الْحَثِّ عَلَى التَّمَسُّكِ بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسُنَّةِ أَصْحَابِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَتَرْكِ الْبِدَعِ وَتَرْكِ النَّظَرِ وَالْجِدَالِ فِيمَا يُخَالِفُ فِيهِ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ وَقَوْلَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ
    حديث رقم: 419 في الشريعة للآجري مُقَدِّمَة بَابُ الْإِيمَانِ أَنَّ كُلَّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ
    حديث رقم: 8 في الأمثال للرامهرمزي الأمثال للرامهرمزي مُقَدِّمَةٌ
    حديث رقم: 75 في شرح أصول اعتقاد أهل السنة و الجماعة للالكائي بَابُ سِيَاقِ ذِكْرِ مَنْ رُسِمَ بِالْإِمَامَةِ فِي السُّنَّةِ سِيَاقُ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَثِّ عَلَى التَّمَسُّكِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ , وَعَنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ , وَالْخَالِفِينَ لَهُمْ مِنْ عُلَمَاءِ الْأُمَّةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ
    حديث رقم: 3823 في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء حلية الأولياء وطبقات الأصفياء مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ
    حديث رقم: 5476 في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء حلية الأولياء وطبقات الأصفياء زَاذَانُ أَبُو عَمْرٍو الْكِنْدِيُّ
    حديث رقم: 295 في القضاء والقدر للبيهقي القضاء والقدر للبيهقي بَابُ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ
    حديث رقم: 1752 في الأوسط لابن المنذر كِتَابُ صِفَةِ الصَّلَاةِ جِمَاعُ أَبْوَابِ الْأَذَانِ وَالْخُطْبَةِ فِي الْجُمُعَةِ

    كانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم خَطيبًا مُفوَّهًا، ويَتْبعُ في كَلامِه ما يُؤثِّرُ في النَّاسِ، وما يَعِظُهم ويُبشِّرُهم ويُنذِرُهم، وكانَ يَستخدِمُ أدواتِ التَّأثيرِ الخِطابيَّةِ؛ مِن رَفعِ الصَّوتِ وخَفضِه، واستِخدامِ حرَكةِ اليَدِ والجسَدِ، وغيرِ ذلك، ممَّا يَنبغي للخُطباءِ الاقتِداءُ بهِ فيه.وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضِي اللهُ عنهما بما كانَ يَفعَلُه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم في خُطبةِ الجُمعةِ؛ فيُخبِرُ أنَّه إذا خطَبَ في النَّاسِ، وذكَّرهم بالوعدِ والوعيدِ والأمرِ والنَّهيِ »احمرَّتْ عَيناهُ»، أي: اشتَدَّت حُمرتُهما على ما كانت عليه في العادةِ، »وعَلا صَوتُهُ، واشتدَّ غضَبُه»، وهذا يَعني أنَّه كانَ يَتفاعَلُ مع مَوضوعِ الخُطبَةِ، فيَحدُثُ له هذا، ويعني بشِدَّةِ الغضَبِ أنَّ صِفتَه صِفةُ الغَضبانِ، ويَحتمِلُ أنَّه لِمَّا ثبَتَ مِن بعضِهم مُخالَفةُ أمرِه ونَهيهِ، وتَقصيرُ بعضِهم، وهكذا تكونُ صِفةُ الواعظِ مُطابِقةً للذي هو يَتكلَّمُ فيه؛ حتَّى لا يَأمُرَ بشَيءٍ وضدُّه ظاهرٌ عليه، »حتَّى كأنَّه مُنذِرُ جَيشٍ»، وهذا كنايةٌ عن عُلوِّ صَوتِه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فيهم، ومُنذِزُ الجَيشِ هو: مَن يُراقِبُ العدوَّ ويُخبِرُ النَّاسَ بأَحوالِه ليَستعِدُّوا، فكانتْ عِظَةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم على هذه الصُّورَةِ، وذلكَ مِن حِرصِه على النَّاسِ، وإنذارِهِم مِنَ الآخرَةِ وعدمِ الاستِعداد لها، فكأنَّه يُحذِّرُهم مِن ظُهورِ جَيشٍ عادٍ علَيهِم يَأتي إلَيهِم صَباحًا أو مَساءً.وكان ممَّا يقولُه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم في خُطَبِه: «بُعِثتُ أنا والسَّاعةُ كهاتَينِ، ويَقْرُنُ بيْن إصبعَيهِ: السَّبَّابةِ والوُسْطى»، يعني أنَّ ما بيْن زمانِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ومَجيءِ يومِ القِيامةِ قَريبٌ كقُربِ السَّبَّابةِ مِن الوُسطى، فهوَ آخِرُ الأَنبياءِ بيْن يدَي السَّاعَةِ، ولذا فهوَ مِن عَلاماتِ قُربِ السَّاعَةِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فلمْ يَبْقَ بعْدَ بَعثتِه إلَّا وقْتٌ أقلُّ ممَّا مَضى على قِيامِ السَّاعَةِ.أمَّا عندَ بِدايَةِ الخُطبَةِ فكانَ يَقولُ: «أمَّا بعدُ» وهي كَلمةٌ يُفصَلُ بها بيْن الكَلامينِ عندَ إرادةِ الانتقالِ مِن كَلامٍ إلى غيرِه، والمعنى: أقولُ بعدَ ما تَقدَّمَ مِن التَّشهُّدِ والثَّناءِ على اللهِ سُبحانه وتعالَى، «فإنَّ خيرَ الحَديثِ كتابُ اللهِ» فما مِن كَلامٍ إلَّا وكَلامُ اللهِ خيرٌ منهُ، والمقصودُ بكلامِ اللهِ القُرآنُ الكَريمُ، «وخيرَ الهدْيِ هَدْيُ مُحمَّدٍ»، والهدْيُ هوَ السِّيرَةُ والسَّمتُ، فما مِن اتِّباعِ طَريقٍ وسَبيلٍ إلَّا وطَريقُ النَّبيِّ خيرٌ مِنهُ، فيَجِبُ اتِّباعُ طَريقِه وسِيرتِه وسَمتِه؛ مِن التَّوحيدِ والأحكامِ والعباداتِ، «وشرَّ الأُمورِ»، أي: أقبَحَ الأُمورِ الدِّينيَّةِ لا الدُّنيويَّة «مُحدثاتُها»، أي: مُخترعاتُها ومُبتدعاتُها الَّتي ليْس لها في الشَّريعةِ أصلٌ يَشهَدُ لها بالصِّحَّةِ والجَوازِ، وهي المُسمَّاةُ بالبِدَعِ، «وكلَّ بِدعَةٍ ضَلالةٌ»، أي: وكلَّ اختراعٍ في الدِّينِ مِن كَيفيَّةٍ لم يَفعَلْها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وأصحابُه، فهيَ ضَلالٌ ومَيلٌ وبُعْدٌ عن طَريقِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، وليسَتْ مِن الهُدى والرَّشادِ الَّذي جاءَ بِهِ.ومِن خُطَبِه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أنَّه قال: «أنا أَولى بكلِّ مُؤمِنٍ مِن نَفسِه»، أي: أحقُّ النَّاسِ به في كلِّ شَيءٍ مِن أُمورِ الدُّنيا والآخرةِ، كما في قَولِ اللهِ تعالَى: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ}[الأحزاب: 6]؛ فهو أَرْأَفُ الخلْقِ بهم، وأنفُسُهم تَدْعوهم إلى الهَلاكِ، وهو صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يَدْعوهم إلى النَّجاةِ. وأخبَرَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: أنَّ مَن مات مِن المسلمينَ وله مالٌ، فإنَّ وَرَثَتَه وعَصَبتَه -أي: أقاربَه الوارثينَ- أَوْلَى بهذا المالِ يَأخُذونه مِيراثًا، ومَن كان عليه دَينٌ أو ترَكَ ضَيَاعًا -وهمُ الأولادُ الصِّغارُ والزَّوْجةُ ومَن لا يَستطيعُ القيامَ بأمرِ نفْسِه- فإنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أَوْلَى النَّاسِ به؛ يَسُدُّ دَيْنَه، ويَعُولُ مَن تَرَك مِن أولادِه ونِسائِه، وهذا مِن حُسْنِ أَخلاقِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ومُؤازرتِه للمُسلِمينَ وحِرصِه على عدَمِ ضَياعِهم.وفي روايَةٍ: «كانتْ خُطبةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يومَ الجُمُعَةِ يَحمَدُ اللهَ ويُثني علَيهِ»، أي: يَبْدؤها بالحمْدِ والثَّناءِ، وممَّا أُثِرَ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم في خُطبةِ الحاجةِ الَّتي علَّمَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم لأَصحابِه، هيَ أنْ يقولَ: «إنَّ الحمدَ للهِ، نَحمَدُه ونَسْتعينُه، مَن يَهدِهِ اللهُ فلا مُضلَّ لهُ، ومَن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وحْدَهُ لا شَريكَ له، وأنَّ مُحمَّدًا عبدُهُ ورَسولُهُ». وهذا الحَمدُ والثَّناءُ يَصِحُّ في بِدايةِ كلِّ خُطبةٍ.وفي الحَديثِ: الحثُّ على اتِّباعِ هدْيِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم في الخُطبةِ.وفيه: تَنبيهُ الخَطيبِ إلى التَّفاعُلِ معَ الخُطبةِ للتَّأثيرِ في النَّاس.وفيه: البِدايةُ بالحَمدِ والثَّناءِ على اللهِ في الخُطبةِ.

    حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ ثَابِتٍ الْجَحْدَرِيُّ، قَالاَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ـ ﷺ ـ إِذَا خَطَبَ احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ وَعَلاَ صَوْتُهُ وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ كَأَنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ يَقُولُ ‏'‏ صَبَّحَكُمْ مَسَّاكُمْ ‏'‏ ‏.‏ وَيَقُولُ ‏'‏ بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةَ كَهَاتَيْنِ ‏'‏ ‏.‏ وَيَقْرِنُ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى ثُمَّ يَقُولُ ‏'‏ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ خَيْرَ الأُمُورِ كِتَابُ اللَّهِ وَخَيْرَ الْهَدْىِ هَدْىُ مُحَمَّدٍ وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ ‏'‏ ‏.‏ وَكَانَ يَقُولُ ‏'‏ مَنْ تَرَكَ مَالاً فَلأَهْلِهِ وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيَاعًا فَعَلَىَّ وَإِلَىَّ ‏'‏ ‏.‏

    It was narrated that Jabir bin 'Abdullah said:'When the Messenger of Allah (ﷺ) delivered a sermon, his eyes would turn red, he would raise his voice and he would speak with intensity, as if he were warning of an (enemy) army, saying, 'They will surely attack you in the morning, or they will surely attack you in the evening!' He would say: 'I and the Hour have been sent like these two,' and he would hold his index and middle finger. Then he would say: 'The best of guidance is the guidance of Muhammad. The most evil matters are those that are newly-invented, and every innovation (Bid'ah) is a going astray.' And he used to say: 'Whoever dies and leaves behind some wealth, it is for his family, and whoever leaves behind a debt or dependent children, then they are both my responsibility

    Telah menceritakan kepada kami [Suwaid bin Sa'id] dan [Ahmad bin Tsabit Al Jahdari] keduanya berkata; telah menceritakan kepada kami [Abdul Wahhab Ats Tsaqafiy] dari [Ja'far bin Muhammad] dari [Bapaknya] dari [Jabir bin Abdullah] ia berkata; 'Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam apabila berkhutbah matanya menjadi merah, suaranya tinggi dan emosinya menggebu-gebu, seakan-akan ia adalah seorang pemberi peringatan pada pasukan, beliau berseru: 'Waspadalah, musuh akan datang di pagi hari, musuh akan datang di sore hari! ' Dan beliau berseru: 'Aku diutus dengan datangnya hari kiamat seperti (kedua jari) ini, ' beliau menggandengkan antara dua jarinya; jari telunjuk dan jari tengah. Beliau lalu bersabda: ''Amma ba'du; sesungguhnya sebaik-baik perkara adalah Kitabullah dan sebaik-baik petunjuk adalah petunjuk Muhammad, seburuk-buruk perkara adalah yang diada-adakan, dan setiap bid'ah adalah sesat.' Dan beliau selalu bersabda: 'Barangsiapa meninggalkan harta, maka bagi ahli warisnya. Dan barang siapa meninggalkan hutang atau amanah maka akulah yang menanggungnya

    Cabir b. Abdillah r.a.'den rivayet edildiğine göre şöyle demiştir; Resulullah Sallallahu Aleyhi ve sellem hutbe okuduğu zaman gözleri kızarır, sesi yükselir ve öfkesi şiddetlenirdi. Sanki, kendisi, düşman ordusunu gözetleyen “Muhakkak düşman, size sabahleyin baskın yapacak, akşam hücum edecektir”, diyen bir gözcü idi. (Tehlikeye karşı halkı uyarır), ve “Kıyamet günü ile ben bunlar gibi gönderildim” derdi. Böyle söylerken şehadet parmağı ile onun yanındaki orta parmağı birleştirirdi. Sonra derdi ki; “Konuşulan sözlerin en hayırlısı Allah Teala’nın Kitabıdır. Yolların en güzeli Muhammed s.a.v.’in yoludur. İşlerin en kötülerinden biri de (Nebi s.a.v.’den) sonra ihdas edilen (Din'e sokulmak istenen) asılsız şeylerdir. Bid'atlar dalalettir. ”Resulullah s.a.v. hutbelerinde şöyle de derdi; “Kim (ölüp de) mal bırakırsa, (bıraktığı mal) onun mirasçılarınadır. Kim (ölüp de karşılıksız) borç bırakırsa veya (bakıma muhtaç) çoluk çocuk bırakırsa onun borcunu ödemek ve aile efradına bakmak bana aittir.”

    جابر بن عبداللہ رضی اللہ عنہما کہتے ہیں کہ رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم جب خطبہ دیتے تو آپ کی آنکھیں سرخ، آواز بلند اور غصہ سخت ہو جاتا، گویا کہ آپ صلی اللہ علیہ وسلم کسی ( حملہ آور ) لشکر سے ڈرانے والے اس شخص کی طرح ہیں جو کہہ رہا ہے کہ لشکر تمہارے اوپر صبح کو حملہ کرنے والا ہے، شام کو حملہ کرنے والا ہے۔ اور آپ صلی اللہ علیہ وسلم فرماتے: میں اور قیامت دونوں اس طرح قریب بھیجے گئے ہیں ، اور ( سمجھانے کے لیے ) آپ صلی اللہ علیہ وسلم اپنی شہادت والی اور بیچ والی انگلی ملاتے پھر فرماتے: حمد و صلاۃ کے بعد! جان لو کہ سارے امور میں سے بہتر اللہ کی کتاب ( قرآن ) ہے، اور راستوں میں سے سب سے بہتر محمد کا راستہ ( سنت ) ہے، اور سب سے بری چیز دین میں نئی چیزیں ( بدعات ) ہیں ۱؎، اور ہر بدعت ( نئی چیز ) گمراہی ہے ۔ اور آپ صلی اللہ علیہ وسلم فرماتے تھے: جو مرنے والا مال و اسباب چھوڑے تو وہ اس کے وارثوں کا ہے، اور جو قرض یا اہل و عیال چھوڑے تو قرض کی ادائیگی، اور بچوں کی پرورش میرے ذمہ ہے ۔

    । জাবির ইবনু আবদুল্লাহ (রাঃ) থেকে বর্ণিত। তিনি বলেন, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম যখন ভাষণ দিতেন তখন তাঁর চোখ দুটি লাল হয়ে যেতো, কন্ঠস্বর জোরালো হতো, তাঁর ক্রোধ বৃদ্ধি পেতো, যেন তিনি কোন সেনাবাহিনীকে সতর্ক করছেন। তিনি বলতেনঃ তোমরা সকাল ও সন্ধ্যায় আক্রান্ত হতে পারো (অথবা তোমাদের সকাল-সন্ধ্যা কল্যাণময় হোক)। তিনি আরো বলতেনঃ আমার প্রেরণ ও ক্বিয়ামাত (কিয়ামত) এ দুটি আঙ্গুলের অবস্থানের মত পরস্পর নিকটবর্তী। তিনি তাঁর তর্জনী ও মধ্যমা আঙ্গুল মিলিয়ে দেখান। অতঃপর তিনি বলেনঃ সবচেয়ে উত্তম নির্দেশ হল আল্লাহ্‌র কিতাব এবং সর্বোত্তম পথ হল মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম প্রদর্শিত পথ। দ্বীনের মধ্যে নতুন কিছু উদ্ভাবন সর্বাপেক্ষা নিকৃষ্ট কাজ। প্রতিটি বিদআতই ভ্রষ্টতা। তিনি আরো বলেনঃ কোন ব্যাক্তি ধন-সম্পদ রেখে (মারা) গেলে তা তার পরিবারবর্গের এবং কোন ব্যাক্তি দেনা অথবা অসহায় সন্তান রেখে (মারা) গেলে তার ঋণ পরিশোধের দায়িত্ব আমার এবং তার সন্তানের লালন-পালনের দায়িত্বভারও আমার যিম্মায়।

    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت