• 290
  • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، أَنَّهُ قَالَ : " وَدِدْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَانَا النِّدَاءَ " ، قُلْتُ : لِمَ ذَاكَ ؟ قَالَ : " إِنَّهُمْ أَطْوَلُ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَعْنَاقًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ "

    حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، أَنَّهُ قَالَ : وَدِدْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أَعْطَانَا النِّدَاءَ ، قُلْتُ : لِمَ ذَاكَ ؟ قَالَ : إِنَّهُمْ أَطْوَلُ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَعْنَاقًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ هِشَامٍ إِلَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، تَفَرَّدَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ، وَلَا يُرْوَى عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ

    لا توجد بيانات
    أَطْوَلُ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَعْنَاقًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ " " لَمْ يَرْوِ هَذَا

    في هذا الحَديثِ بَيانُ فَضلِ المُؤذِّنينَ؛ وفيه يَحكي مؤذِّنُ رَسولِ اللهِ بِلالُ بنُ رَباحٍ رضِيَ اللهُ عنه، أنَّه قال: "يا رَسولَ اللهِ، إنَّ النَّاسَ يتَّجِرون ويَتَّبِعون مَعايِشَهم"، أي: يَعمَلون في التِّجارةِ؛ سَعيًا على كسْبِ المالِ الَّذي يُساعِدُهم في تلْبيةِ حاجاتِ حياتِهم، "ولا نَستطيعُ أنْ نَفعَلَ ذلك"، أي: نُماثِلُهم في العَمَلِ بالتِّجارةِ والسَّعيِ في كسْبِ المالِ، فقال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: "ألَا تَرْضى أنَّ المُؤذِّنين أطوَلُ النَّاسِ أعناقًا يومَ القِيامةِ؟" ومعناهُ: أنَّهم أكثَرُ النَّاسِ تَشوُّفًا إلى رَحمةِ اللهِ تعالى؛ لأنَّ المُتشوِّفَ يُطِيلُ عُنقَه إلى ما يَتطلَّعُ إليه؛ فمعناهُ: كَثرةُ ما يَرَوْنَه مِن الثَّوابِ. وقيل: إنَّهم إذا أَلْجَمَ النَّاسَ العَرَقُ يومَ القِيامةِ طالَتْ أعْناقُهم؛ لِئلَّا يَنالَهم ذلك الكَرْبُ والعَرَقُ. وقيل: إنَّهم رُؤَساءُ النَّاسِ؛ لأنَّ العرَبَ تَصِفُ السَّادةَ بِطُولِ الأعناقِ، وعلى كلٍّ: ففيه فضْلُ المُؤذِّنين على سائرِ النَّاسِ، وتَخصيصُهم بهذه الصِّفَةِ يومَ القِيامةِ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت