• 1606
  • عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الرَّحِمُ شُجْنَةٌ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ ، وَلَيْسَ الْوَاصِلُ بِالْمُكَافِئِ ، وَلَكِنَّ الْوَاصِلَ مَنْ إِذَا قُطِعَتْ رَحِمَهُ وَصَلَهَا "

    حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدَةَ ، ثَنَا أَبُو تَوْبَةَ ، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنْ فِطْرِ بْنِ خَلِيفَةَ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : الرَّحِمُ شُجْنَةٌ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ ، وَلَيْسَ الْوَاصِلُ بِالْمُكَافِئِ ، وَلَكِنَّ الْوَاصِلَ مَنْ إِذَا قُطِعَتْ رَحِمَهُ وَصَلَهَا لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ فِطْرٍ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ إِلَّا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو تَوْبَةَ وَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ وغَيْرُهُ ، عَنْ فِطْرٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو

    شجنة: الشجنة : الشعبة والجزء من الشيء والمراد صلة وقرابة متصلة ومتشابكة
    بالمكافئ: المكافئ : المساوي أو المجازي أو المحسن
    رحمه: الرحم : القرابة وذوو الرحم هم الأقاربُ، ويقعُ على كُلّ من يجمع بَيْنك وبينه نَسَب، ويُطْلق في الفَرائِض على الأقارب من جهة النِّساء، وَهُم من لا يَحلُّ نِكاحُه كالأمّ والبنت والأخت والعمة والخالة
    الرَّحِمُ شُجْنَةٌ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ ، وَلَيْسَ الْوَاصِلُ بِالْمُكَافِئِ ، وَلَكِنَّ
    حديث رقم: 5668 في صحيح البخاري كتاب الأدب باب: ليس الواصل بالمكافئ
    حديث رقم: 1481 في سنن أبي داوود كِتَاب الزَّكَاةِ
    حديث رقم: 1914 في جامع الترمذي أبواب البر والصلة باب ما جاء في صلة الرحم
    حديث رقم: 6354 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
    حديث رقم: 6623 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
    حديث رقم: 6656 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
    حديث رقم: 446 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الْبِرِّ وَالْإِحْسَانِ بَابُ صِلَةِ الرَّحِمِ وَقَطْعِهَا
    حديث رقم: 24872 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْأَدَبِ مَا قَالُوا فِي الْبِرِّ وَصِلَةِ الرَّحِمِ
    حديث رقم: 12360 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ قَسْمِ الصَّدَقَاتِ بَابُ الرَّجُلِ يَقْسِمُ صَدَقَتَهُ عَلَى قَرَابَتِهِ وَجِيرَانِهِ ، إِذَا كَانُوا مِنْ
    حديث رقم: 12361 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ قَسْمِ الصَّدَقَاتِ بَابُ الرَّجُلِ يَقْسِمُ صَدَقَتَهُ عَلَى قَرَابَتِهِ وَجِيرَانِهِ ، إِذَا كَانُوا مِنْ
    حديث رقم: 577 في مسند الحميدي مسند الحميدي أَحَادِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 96 في الجامع لعبد الله بن وهب بَابُ الْأَسْمَاءِ بَابُ الْأَسْمَاءِ
    حديث رقم: 116 في البر والصلة للحسين بن حرب البر والصلة للحسين بن حرب بَابُ صِلَةِ الرَّحِمِ وَقَطِيعَتِهَا وَمَا جَاءَ فِي ذَلِكَ
    حديث رقم: 237 في مكارم الاخلاق لابن أبي الدنيا مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا بَابُ مَا جَاءَ فِي صِلَةِ الرَّحِمِ

    حثَّ الشَّرعُ على صِلَةِ الرَّحمِ، وجعَلَ لها أجْرًا كبيرًا، وبيَّنَ شأْنَها العظيمَ عندَ اللهِ.وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إنَّ الرَّحِمَ شِجْنَةٌ"، والشِّجْنةُ- بكَسرِ الشِّينِ وضَمِّها كذلك- في الأصلِ: عُروقُ الشَّجرِ المُشتَبِكةُ، والمُرادُ بها: القَرابةُ المُشتبِكةُ كاشتِباكِ العُروقِ، "مُتمسِّكةٌ بالعرشِ، تَكلَّمُ بلِسانٍ ذَلِقٍ"، أي: تتكلَّمُ بلِسانٍ فَصيحٍ طَلقٍ، وتقولُ: "اللَّهُمَّ صِلْ مَن وَصَلني"، أي: أعْطِه الرَّحمةَ والإحسانَ والإنعامَ، "واقطَعْ مَن قَطَعني"، وهذا دُعاءٌ عليه بأنْ يَقطَعَ اللهُ عنه الرَّحمةَ والإحسانَ والإنعامَ، "فيقولُ اللهُ تَباركَ وتعالى: أنا الرَّحمنُ الرَّحيمُ، وإنِّي شقَقْتُ للرَّحِمِ مِن اسْمي"، والمُرادُ مِنها هنا: أنَّها مُشتقَّةٌ مِن اسمِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، فكأنَّها مُشتبِكةٌ بمعاني الرَّحمةِ به اشتِباكَ العُروقِ؛ لكَونِها مِن أصلٍ لغويٍّ ومعنويٍّ واحدٍ، والمعنى: أنَّها أثَرٌ مِن آثارِ رَحمتِه، مُشتبِكةٌ بها، "فمَن وصَلَها وصَلْتُه"، أي: مَن أحسَنَ إلى أهْلِه وذوِي رَحِمِه، ورفَقَ بهم، وداوَمَ على الاتِّصالِ بهم؛ أحسنْتُ إليه، ورفَقْتُ به، وأنعَمْتُ عليه، "ومَن بتَكَها بتَكْتُه"، أي: ومَن أعرَضَ عنها، ونقَضَ لُحمَتَها، وقطَعَها؛ قطَعَ اللهُ عنه الرَّحمةَ والإحسانَ والإنعامَ، وأعرَضَ عنه، وهذا تَحذيرٌ شَديدٌ مِن القطيعةِ.والرَّحِمُ نوعانِ: عامَّةٌ، وخاصَّةٌ؛ فالعامَّةُ: رَحِمُ الدِّينِ، وتجِبُ صِلَتُها بالتَّوادِّ والتَّناصُحِ والعدْلِ والإنصافِ، وأمَّا الرَّحِمُ الخاصَّةُ فتَزيدُ بالنَّفقةِ على القَريبِ، وتَفقُّدِ أحوالِهم، والتَّغافُلِ عن زَلَّاتِهم، وتَتفاوَتُ مَراتبُ استِحقاقِهم في ذلك.وفي الحديث: بيانُ أهميةِ صلةِ الأرحامِ، والتَّحذيرُ مِن قطْعِها .

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت