• 1597
  • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " مِنَ السُّنَّةِ فِي الصَّلَاةِ أَنْ تَضَعَ أَلْيَتَيْكَ عَلَى عَقِبَيْكَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ "

    حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ النَّضْرِ الْعَسْكَرِيُّ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَلَبِيُّ ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : مِنَ السُّنَّةِ فِي الصَّلَاةِ أَنْ تَضَعَ أَلْيَتَيْكَ عَلَى عَقِبَيْكَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ

    عقبيك: العقب : عظم مؤخر القدم
    " مِنَ السُّنَّةِ فِي الصَّلَاةِ أَنْ تَضَعَ أَلْيَتَيْكَ عَلَى عَقِبَيْكَ بَيْنَ

    في هذا الحديثِ بيانُ بَعضِ سُننِها، حيثُ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ عباسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: "مِن السُّنَّةِ في الصَّلاةِ"، أي: مِن سُنَّةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وفِعْلِه في كيفيَّةِ الصلاةِ: "أنْ تَضَعَ ألْيَتَيْك" وهما مُؤخِّرةُ الإنسانِ، "على عَقِبَيْك" وهما الكَعْبَانِ الخلفيَّانِ للقدمَيْنِ، "بيْن السَّجدتَينِ"، أي: في الجُلوسِ بيْن السَّجدتينِ، وهذا الجلوسُ يُسمِّيه البعضُ الإقْعَاءَ، وهو غيرُ الإقعاءِ المنهيِّ عنه، وهو نَصْبُ القدَمينِ، والجلوسُ على العقبَينِ، أو هو الجُلوسُ على الأَلْيَتَينِ ونَصْبُ الرُّكبتينِ مِثلَ إقعاءِ الكَلْبِ والسَّبُعِ، وهذا هو تفسيرُ أهلِ اللُّغةِ للإقعاءِ، وهو المنهيُّ عنه، أمَّا الجلوسُ على العقِبَين فمشروعٌ؛ فالإقعاءُ الـمَرْضِيُّ والمشروعُ هو أنْ يَضَعَ أطرافَ أصابِعِ رِجْلَيهِ على الأرضِ. وأمَّا حديثُ مُسلمٍ عن عائِشةَ رضِيَ اللهُ عنها، عنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "أنَّه كان يَنْهَى عن عَقِبِ الشَّيطانِ"؛ فيَحتمِلُ أنْ يكونَ واردًا في الجلوسِ للتشهُّدِ الأخيرِ؛ فلا يكونُ منافيًا لِمَا رواه ابنُ عباسٍ في الجُلوسِ بيْن السَّجدتَينِ، ولأنَّه ليس كإقعاءِ الكلْبِ .

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت