• 1180
  • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنَّهُ كَانَ يَتَفَاءَلُ وَلَا يَتَطَيَّرُ ، وَكَانَ يُحِبُّ الِاسْمَ الْحَسَنَ "

    حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الساجيُّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بخيتٍ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَسْلَمَةَ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : أَنَّهُ كَانَ يَتَفَاءَلُ وَلَا يَتَطَيَّرُ ، وَكَانَ يُحِبُّ الِاسْمَ الْحَسَنَ

    يتطير: لا يتطير : لا يسيء الظن بالله ولا يهرب من قضائه وقدره ولا يرى الأسباب مؤثرة في حصول المكروه كما كانت العرب تعتقده
    يَتَفَاءَلُ وَلَا يَتَطَيَّرُ ، وَكَانَ يُحِبُّ الِاسْمَ الْحَسَنَ " *

    في هذا الحديثِ يَرْوي عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما، أنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم: "كان يَتفاءَلُ"، والتَّفاؤلُ يكونُ بالكلمةِ الصَّالحةِ يَسمَعُها الشَّخصُ، فتَجعَلُه يُحسِنُ الظَّنَّ بربِّه، وتَشرَحُ صدْرَه وتُرِيحُ فُؤادَه، "ولا يَتطيَّرُ"، أي: ولا يَتشاءَمُ مِن الشَيءٍ المرئيِّ أو المسموعِ، والتَّطيُّرُ: هو مَعْنًى قد يُستخدَمُ في الخيرِ والشَّرِّ، ولكنَّ أغلَبَه يكونُ في التَّشاؤُمِ والشَّرِّ، ويُدخِلُ على الإنسانِ الحُزنَ والهَمَّ والغمَّ؛ فلا يَظُنَّ المسلمُ أنَّ ما جعَلَه سببًا للتَّشاؤمِ -سواءٌ كان مخلوقًا، أو مكانًا، أو زمانًا- هو السَّببُ فيما يَحدُثُ له، بلْ كلُّ شيءٍ بقدَرِ اللهِ عزَّ وجلَّ، "وكان يحِبُّ الاسمَ الحَسنَ"، أي: يُعجِبُه ويَستحسِنُه، وفي ذلك إرشادٌ إلى اختيارِ الأسماءِ الحَسنةِ في كُلِّ شيءٍ؛ كالأولادِ ذُكورًا وإناثًا، حتَّى الأماكنِ، فنختارُ لها الاسْمَ الحَسَنَ ونَبْعُدُ عن القَبيحِ.وفي الحديثِ: التَّوجيهُ إلى التَّفاؤُلِ والاستبشارِ بالكلمةِ الطَّيِّبةِ والاسمِ الحَسَنِ .

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت