• 2136
  • عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَعَنَ مَنْ يَسِمُ فِي الْوَجْهِ "

    حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ الْمَدِينِيُّ الْأَصْبَهَانِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ ، ثنا أَبِي ، ثنا أَبُو حَمْزَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : لَعَنَ مَنْ يَسِمُ فِي الْوَجْهِ

    يسم: وَسَمَه : إذا أثَّر أو علَّم فيه بكَيٍّ، والوسم والسمة العلامة المميزة للشيء
    " لَعَنَ مَنْ يَسِمُ فِي الْوَجْهِ " *

    كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُعلِّمًا ومُربِّيًا لأُمَّتِه على الفَضائلِ، والرِّفقِ والرحمةِ بكلِّ الكائناتِ، وقد نَهَى عن إيذاءِ الحَيواناتِ والطُّيورِ وتَعذيبِها بأيِّ شَكلٍ، كما في هذا الحَديثِ الذي يَروي فيه عبدُ اللهِ بنُ عباسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: "أنَّ رسولَ اللهِ لعَنَ"، واللَّعْنُ هو الدُّعاءُ على الـمَرْءِ بالطَّردِ مِن رَحمةِ اللهِ، "مَن يَسِمُ الوَجهَ"، يَعني: مَن يَجعَلُ في وجْهِ الـحيوانِ عَلامةً؛ ليكونَ مُميَّزًا عن غيرِه عن طَريقِ الكَيِّ؛ لأنَّ ذلك تَغييرٌ لخَلْقِ اللهِ؛ وذلك لِشَرَفِ الوجْهِ، حتى في الحيوانِ؛ لأنَّه لَطيفٌ يَجمَعُ المحاسنَ، وأكثرُ الإدراكِ به، وفي الوقتِ نَفْسِه أمَرَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأنْ يُجعَلَ الكيُّ في مُؤخِّرةِ الحيوانِ مِن أسفلَ، وأنْ يكونَ يَسيرًا، وقدْ فعَلَه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في إبلِ الصَّدقةِ.وفي الحديثِ: صُورةٌ مِن صُوَرِ الرَّحمةِ في الإسلامِ بالشَّفقةِ بالحيوانِ وعدَمِ تَشويهِه، وخاصَّةً في الوجهِ .

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت