فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 760

وفى الصحيحين عن عبد الله بن زيد قال:

"شكِىَ إِلى رَسُولِ صلى اللهُ عليه وسلَم: الرَّجُلُ يخَيّلُ إلَيْهِ أَنّهُ يَجِدُ الشّئْ في الصَّلاَةِ، قَالَ: لا يَنْصَرِفُ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أوْ يَجَد رِيحًا".

وفى المسند وسنن أبى داود عن أبى سعيد الخدرى أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال:

"إنَّ الشّيْطَانَ يِأْتِى أَحَدَكُمْ وَهُوَ في الصَّلاَةِ، فَيَأخُذُ بِشَعْرَةٍ مِنْ دُبُرِهِ فَيُمِدُّهَا فَيُرَى أَنّهُ قَدْ أَحْدَثَ، فَلاَ يَنْصَرِفُ حَتَّى يسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجَدَ رِيحًا"ولفظ أبى داود:"إِذَا أَتَى الشّيْطَانُ أَحَدَكُمْ فقَالَ لَهُ: إِنّكَ قَدْ أَحْدَثْتَ، فَلْيَقُلْ لَهُ: كَذَبْتَ، إِلا مَا وَجَدَ ريحًِا بِأَنْفِه أوْ سَمِعَ صَوْتًا بِأُذُنِهِ".

فأمر عليه الصلاة والسلام بتكذيب الشيطان فيما يحتمل صدقه فيه، فكيف إذا كان كذبه معلومًا متيقنًا، كقوله للموسوس: لم تفعل كذا، وقد فعله؟

قال الشيخ أبو محمد: ويستحب للإنسان أن ينضح فرجه وسراويله بالماء إذا بال، ليدفع عن نفسه الوسوسة، فمتى وجد بللا قال: هذا من الماء الذى نضحتا، لما روى أبو داود بإسناده عن سفيان بن الحكم الثقفى، أو الحكم بن سفيان قال:

"كانَ النَّبىُّ صلّى الله تَعالى عليهِ وسلم إِذا بَالَ تَوَضأَ وينتضح".

وفى رواية:"رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلّى اللهُ عليهِ وسلَم بَالَ ثُمَّ نَضَحَ فَرْجَهُ".

وكان ابن عمر ينضح فرجه حتى يبل سراويله.

وشكا إلى الإمام أحمد بعض أصحابه أنه يجد البلل بعد الوضوء، فأمره أن ينضح فرجه إذا بال، قال:"ولا تجعل ذلك من همتك واله عنه".

وسئل الحسن أو غيره عن مثل هذا فقال:"اله عنه". فأعاد عليه المسألة فقال:"أتستدره لا أب لك، أله عنه".

فصل

ومن هذا ما يفعله كثير من الموسوسين بعد البول وهو عشرة أشياء: السلت، والفطر، والنحنحة، والمشى، والقفز، والحبل، والتفقد، والجور، والحشو، والعصابة، والدرجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت