فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 84

حَتَّى يُقَصَّ عَلَيْنَا مِنْ أَخْبَارِهِمَا قَالَ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ الْأُولَى مِنْ مُوسَى نِسْيَانًا قَالَ وَجَاءَ عُصْفُورٌ حَتَّى وَقَعَ عَلَى حَرْفِ السَّفِينَةِ ثُمَّ نَقَرَ فِي الْبَحْرِ فَقَالَ لَهُ الْخَضِرُ مَا نَقَصَ عِلْمِي وَعِلْمُكَ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ إِلَّا مِثْلَ مَا نَقَصَ هَذَا الْعُصْفُورُ مِنْ الْبَحْرِ قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَكَانَ يَقْرَأُ وَكَانَ أَمَامَهُمْ مَلِكٌ يَاخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ غَصْبًا وَكَانَ يَقْرَأُ وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ كَافِرًا (تخ) عن أبي الدرداء في قوله: {وكان تحته كنز لهما} قال: أحلت لهم الكنوز وحرمت عليهم الغنائم، وأحلت لنا الغنائم وحرمت علينا الكنوز وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه والبزار، عن أبي ذر رفعه قال: إن الكنز الذي ذكره الله في كتابه لوح من ذهب مضمن، عجبت لمن أيقن بالقدر ثم نصب، وعجبت لمن ذكر النار ثم ضحك، وعجبت لمن ذكر الموت ثم غفل. لا إله إلا الله ... محمد رسول الله. (كر) من طريق أبي حازم، عن ابن عباس في قوله تعالى: {وكان تحته كنز لهما} قال: لوح من ذهب مكتوب فيه: بسم الله الرحمن الرحيم، عجبا لمن يعرف الموت كيف يفرح ... !؟ وعجبا لمن يعرف النار كيف يضحك ... !؟ وعجبا لمن يعرف الدنيا وتقلبها بأهلها كيف يطمئن إليها ... ؟! وعجبا لمن أيقن بالقضاء والقدر كيف ينصب في طلب الرزق ... !؟ وعجبا لمن يؤمن بالحساب كيف يعمل الخطايا ... !؟ لا إله إلا الله محمد رسول الله. (الأسماء والصفات) عن ابن عباس قال: بينما موسى يخاطب الخضر يقول: ألست نبي بني إسرائيل؟ فقد أوتيت من العلم ما تكتفي به، وموسى يقول له: إني قد أمرت باتباعك. والخضر يقول: {إنك لن تستطيع معي صبرا} فبينما هو يخاطبه إذ جاء عصفور فوقع على شاطئ البحر. فنقر منه نقرة ثم طار فذهب، فقال الخضر لموسى: يا موسى، هل رأيت الطير أصاب من البحر؟ قال: نعم. قال: ما أصبت أنا وأنت من العلم في علم الله، إلا بمنزلة ما أصاب هذا الطير من هذا البحر.

خ (3220و4448) وم (2380) وت (3149 - 3152) ومجمع 7/ 53 - 54 ون (5844) وطس (6996) وحم5/ 118 (20606و2061) والطبري 5/ 280 - 16/ 8 وكثير 3/ 93 - 101 وك (3394 - 3398) والشاميين (631) طص (977) وعبد بن حميد (169) وتخ 8/ 369 والزهد هق (544و545) وعساكر 16/ 399 - 424

قال القرطبي في تفسيره:

الرابعة: ذهب الجمهور من الناس إلى أن الخضر مات صلى الله عليه وسلم. وقالت فرقة: حي لأنه شرب من عين الحياة، وأنه باق في الأرض وأنه يحج البيت. قال ابن عطية: وقد أطنب النقاش في هذا المعنى، وذكر في كتابه أشياء كثيرة عن علي بن أبي طالب وغيره، وكلها لا تقوم على ساق. ولو كان الخضر عليه السلام حيا يحج لكان له في ملة الإسلام ظهور؛ والله العليم بتفاصيل الأشياء لا رب غيره ومما يقضي بموت الخضر عليه السلام الآن قوله عليه الصلاة السلام: (أرأيتكم ليلتكم هذه فإنه لا يبقى ممن هو اليوم على ظهر الأرض أحد) ... قلت: إلى هذا ذهب البخاري واختاره القاضي أبو بكر بن العربي، والصحيح القول الثاني وهو أنه حي على ما نذكره. والحديث خرجه مسلم في صحيحه عن عبدالله بن عمر قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة صلاة العشاء في آخر حياته فلما سلم قام فقال: (أرأيتكم ليتكم هذه فإن على رأس مائة سنة منها لا يبقى ممن على ظهر الأرض أحد) قال ابن عمر: فوهل الناس في مقالة رسول الله تلك فيما يتحدثون من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت