يكفيه ذلا واغترابا قلة الـ ... أنصار بين عساكر الشيطان
في كل يوم فرقة تغزوه إن ... ترجع يوافيه الفريق الثاني
فسل الغريم المستضام عن الذي ... يلقاه بين عدا بلا حسبان
هذا وقد بعد المدى وتطاول الـ ... ـعهد الذي هو موجب الإحسان
فقام فصلى لأن الصلاة دعاء، قال الله جل وعلا {وصل عليهم} - أي ادع لهم - والله أعلم بما كانت صلاة الأمم السابقة، قد تكون كصلاتنا وقد تخلف عنها ولكن هم يصلون وفيها ركوع وسجود {واسجدي واركعي} فيها سجود وفيها ركوع ولكن هل هي كصلاتنا؟ الله أعلم بذلك، لم يرد شيء في ذلك، ولكنهم يصلون فقام فتوضأ وصلى، ثم قال ائتوني بالصبي فضرب بطنه وقال له من أبوك؟ فيه عظمة يقين جريج، لأن هذا الأمر ما جرت به العادة، أن الإنسان إذا ضرب الصبي يتكلم وينطق، لكن من عظيم يقينه وقوة تعلقه بالله جل وعلا استيقن أنه إذا لجأ إلى الله أن الله لا يخيب رجاءه، وأن الله جل وعلا لا يخذله، وأن الله جل وعلا لا يسلمه للمومسات والذين يتجاوبون مع المومسات، فضرب بطنه وقال من أبوك؟ فأنطقه الله الذي أنطق كل شيء، قال الراعي فلان فظهر الحق وزهق الباطل لأن الباطل لاشك يضمحل ويزول أمام الحق {وقل جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد} {وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا} في هذا المقطع فوائد:
الفائدة الأولى: فيه أن المؤمن إذا ابتلي فإن الله جل وعلا ينصره، ولكن بشرط أن يصبر لأن جريج صبر وما قال ما علي من العبادة، لأن هذا الطريق شاق وفيه