‹
الصفحة 13 من 13

كانت عامة لمصلحة المسلمين، ومناط الجواز في هذه المسألة النازلة الحاجة، ويرجع في ذلك إلى أهل العلم، والخبرة في كل نازلة.

وقد جاءت الشريعة، بتحصيل المصالح وتكميلها، وتعطيل المفاسد وتقليلها ويُحقق في هذا الباب خير الخيرين وشر الشرين، وتقدم المصلحة العامة على المصلحة الخاصة، والضرر الأشد يزال بالضرر الأخف، ويتحمل الضرر الخاص لدفع الضرر العام.

وأفادت هذه النقولات عن الأئمة في تجويز القتال مع الكفار الأصليين، وتحت رايتهم، لمصلحة تخلص الأسير من أسره، أنه لا يمتنع على هذا الأصل، وبجامع المصلحة والحاجة، القتال تحت راية قومية أو علمانية، بقصد حماية الدين، والنفس، وبلاد المسلمين، وزعزعة قوات الصليبيين، ودرء فتنتهم، فهذا أمر أكثر دلالة، وأكبر مصلحة من القتال تحت راية الكفار، ومعونتهم على كفار آخرين، رجاء فك الأسر ونحو ذلك.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

وكتب

سليمان بن ناصر العلوان

28/ 2/1424 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت