فهرس الكتاب
المكاء والتصدية لا يجلب للقلوب منفعة ولا مصلحة:إلا وفي ضمن ذلك من الضرر والمفسدة ما هو أعظم منه فهو للروح كالخمر، للجسد ولهذا يورث أصحابه سكرا أعظم من سكر الخمر فيجدون لذة بلا تمييز، كما يجد شارب الخمر بل يحصل لهم أكثر وأكبر مما يحصل لشارب الخمر، ويصدهم ذلك عن ذكر اله وعن الصلاة أعظم مما يصدهم الخمر ويوقع بينهم العداوة والبغضاء أعظم من الخمر. وقال أيضا: وأما الرقص فلم يأمر الله به ولا رسوله، ولا أحد من الأئمة، بل قد قال الله في كتابه: {وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ} لقمان: 19. وقال في كتابه: (وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا) الفرقان:63. أي بسكينة ووقار، وإنما عبادة المسلمين الركوع والسجود. بل الدف والرقص لم يأمر الله به ولا رسوله، ولا أحد من سلف الأمة.
6-درجات السلوك الصوفية:
هناك فرق بين الصوفي والعابد والزاهد إذ أن لكل واحد منهم أسلوبًا ومنهجًا وهدفًا. وأول درجات السلوك:-
1-حب الله ورسوله: ودليله الإقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم ثم الأسوة الحسنة قال تعالى: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ) الممتحنة:6.
2-التوبة: وذلك بالإقلاع عن المعصية، والندم على فعلها، والعزم على أن لا يعود إليها، وإبراء صاحبها إن كانت تتعلق بآدمي.
المقامات: هي المنازل الروحية التي يمر بها السالك إلى الله فيقف فترة من الزمن مجاهدًا في إطارها حتى ينتقل إلى المنزل الثاني..ولابد للانتقال من جهاد وتزكية. وجعلوا الحاجز بين المريد وبين الحق سبحانه وتعالى أربعة أشياء ه: المال، والجاه، والتقليد، والمعصية.