عرف برئ، ومن أنكر سلم، ولكن من رضي وتابع. قالوا:"أفلا نقاتلهم؟ قال:"لا ما صلوا" [1] "
4 -وفي صحيح مسلم أيضًا من حديث عوف بن مالك رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:"خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم، ويصلون عليكم وتصلون عليهم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم، وتلعنونهم ويعلنونكم". قيل: يا رسول الله، أفلا ننابذهم بالسيف؟ قال:"لا ما أقاموا فيكم الصلاة" [2]
ففي هذين الحديثين الأخيرين دليل على منابذة الولاة وقتالهم بالسيف إذا لم يقيموا الصلاة، ولا تجوز منازعة الولاة وقتالهم إلا إذا أتوا كفرًا صريحًا، عندنا فيه برهان من الله تعالى، لقول عبادة بن الصامت رضي الله عنه:"دعانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعناه، فكان فيما أخذ علينا، أن بايعنا على السمع والطاعة، في منشطنا ومكرهنا، وعسرنا ويسرنا، وأثرة علينا، وألا ننازع الأمر أهله". قال:"إلا أن تروا كفرًا بواحًا عندكم من الله فيه برهان" [3]
(1) رواه مسلم، كتاب الإمارة، باب وجوب الإنكار على الأمراء فيما يخالف الشرع، رقم (1854) .
(2) رواه مسلم، كتاب الإمارة، باب خيار الأئمة وشرارهم رقم (1855) .
(3) رواه البخاري، كتاب الفتن، باب قول النبي صلى الله عليه و سلم:"سترون بعدي أمورًا تنكرونها"رقم (7055 - 7056) ومسلم، كتاب الإمارة، باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية، رقم (1709 م) .