? التحقيق:
قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب» ،
وقال البزار: «وهذا الحديث لا نعلم رواه عن عبد الله بن بريدة إلا مالك بن مغول» .
وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه»
وقال الألباني: {ووافقه الذهبي وهو كما قالا واقتصر الترمذي على تحسينه وهو قصور، ولعل ذلك بالنسبة إلى بعض رجاله وأخرجه أيضًا ابن حبان في صحيحه، وقال المنذري: قال شيخنا الحافظ أبو الحسن المقدسي: وإسناده لا مطعن فيه، ولم يرد في هذا الباب حديث أجود إسنادًا منه}
وقد صححه الألباني كما ترى وكذلك وشعيب الأرناؤوط
وأما من أعل الحديث بأن شريك مختلف عليه في إسناده عن أبي إسحاق السبيعي فلا يضر لأن السبيعي متابع بأكثر من عشرة رواة ضبطوه على الوجه
وأما من أعل الحديث بأن عبد الله بن بريدة له فيه إسنادان والأصح أحدهما فالجواب عنه كما قال شعيب الأرناؤوط:
«وخالف مالك بن مغول [في إسناده] حسين بن ذكوان المعلم فيما رواه عنه عبد الوارث بن سعيد كما سلف في"المسند"عن عبد الله بن بريدة عن حنظلة بن علي أن محجن بن الأدرع حدثه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل المسجد، فإذا هو برجل قد قضى صلاته وهو يتشهد، وهو يقول: اللهم إني ... قال أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه في"العلل": وحديث عبد الوارث أشبه.
قلنا: كذا قال أبو حاتم، ولا وجه لترجيح إحدى الروايتين على الأخرى، خاصة وأن ألفاظهما متباينة، فلا مانع أن يكونا قصتين، وأن يكون ابن بريدة رواهما جميعًا، ثم إن مالك بن مغول لم ينفرد به عن عبد الله بن بريدة، فقد توبع على بعضه كما سلف آنفا [في رواية حسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة عند البخاري في"الأدب المفرد"والحاكم والخطيب في"الجامع لأخلاق الراوي"وابن عساكر مختصرًا دون موضع ذكر الاسم الأعظم]
وكنا قد علقنا على حديث ابن الأدرع السالف بما مفاده الانقطاع في رواية عبد الله بن بريدة عن أبيه، وهو ذهول، فإن عبد الله بن بريدة ولد في السنة الثالثة من خلافة عمر بن الخطاب سنة خمس عشرة، وتوفي بمرو وهو على قضائها سنة خمس عشرة ومئة، وبريدة بن الحصيب توفي سنة اثنتين أو ثلاث وستين بمرو، وكان قد غزا خراسان في زمن عثمان بن عفان، ونزل مرو واستقر بها، فيكون عبد الله قد أدرك من حياة أبيه ثمانيا وأربعين سنة، فلا وجه للقائلين بعدم سماعه منه».
أما طريق محمد بن جحادة فقال أبو الفتح ابن أبي الفوارس: «هذا حديث غريب من حديث محمد بن جحادة عن سليمان بن بريدة لا أعلم حدث به إلا عبد الوارث بن سعيد»
وضعف الإسناد شعيب الأرناؤوط بالرجل المبهم في إسناد مسدد، وألقى عهدة سقوطه في إسناد ابن السني على الحماني، لكن الحماني متابع بمحمد بن عمر القصبي كما عند أبي الحسن الحمامي
? الخلاصة:
بالنسبة لراوية مالك بن مغول فقد رواه عنه 12 رجلًا فيما وقفت عليه اتفقت ألفاظهم على ما يلي:
قال مالك بن مِغْوَل عن عبد الله بن بُرَيْدَةَ عن أبيه بُرَيْدَةَ بن الحصيب رضي الله عنه أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم سمع رجلًا يقول:
«اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله، لا إله إلا أنت، الأحد الصمد الذي لم يلد، ولم يولد،
ولم يكن له كفوًا أحد»
فقال: (لقد(سألت > سأل > دعا) الله باسمه الأعظم الذي إذا سئل به أعطى، وإذا دعي به أجاب)