فهرس الكتاب
وفي سورة الطور (وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَرْكُومٌ(44 ) ) المركوم الذي بعضه فوق بعض لم ينسبوه إلى الله تعالى لكن هذه صورته سحاب بعضه فوق بعض، قطعة من هذا السحاب. الكِسَف والكِسْف هو جمعُ كِسفة لكن الكِسٍف يوحي بأنه واحد والكِسَف كأنه جمع. كلاهما لغتان في جمع كسفة بمعنى قطعة ،كل قطعة من شيء تسمى كسفة منه. (وإن يروا كسفًا) مقطعًا من مقاطع من السحاب ساقطًا هذا المقطع لما كان مظلمًا لأنه كلن عقابًا من الله عز وجل وهم يحسبونه سحابًا متراكمًا فقالوا (سحاب مركوم) فيه إشارة إلى ظلمته وضخامة شأنه هو عقاب ولذلك هذا هو وصفهم قالوا (سحاب مركوم) (فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ(45 ) ) الأمم التي أصابها ما أصابها وفيه إنذار وتحذير للعرب، لقريش من سواهم أن هذا يمكن أن يقع لكم فترون شيئًا تحسبونه سحابًا مركومًا لكنه في الحقيقة الصاعقة التي ستصعقكم.