5.التدريج في الأحكام: لأنها عالجت العادات الذميمة المتأصلة في النفوس بالتدرج في استئصالها شيئًا فشيئًا من غير تشديد و لا تعقيد في النهي عنها و تحريمها، فمثلًا في عادة شرب الخمر جاء الإسلام بالأحكام متدرجة في تحريمها بأسلوب حكيم لم يشعر الناس معه بغضاضة أو حرج أو مشقة.
6.رعاية مصالح الناس: و ذلك أنه شرع بعض الأحكام ثم نسخها إذا كان في ذلك المصلحة العامة كما حدث في بعض الأحكام الخاصة بالوصية و آيات المواريث، و كذلك تحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة بمكة المكرمة، كما أن بعض أحكام السنة نُسخت، فقد روى عن رسول الله ' أنه قال:"كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها فإنها ترقق القلب و تدمع العين و تذكر بالآخرة".
أهم المبادئ التي جاءت بها الشريعة الإسلامية:
جاءت الشريعة الإسلامية بالمبادئ الآتية:
1.مبدأ التوحيد: فقد جمع الناس إله واحد. قال تعالى: { قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا } (آل عمران: من الآية64) .
2.مبدأ الاتصال المباشر بالله دون وساطة فقال سبحانه تعالى: { وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ } (غافر: 60) و قوله جل شأنه: { وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ } (البقرة: من الآية186) .
3.مبدأ التخاطب مع العقل: فالتشريع الإسلامي جعل العقول مناط التكليف خصوصًا فيما يتعلق بأمور الدنيا و بمعرفة الخالق لقوله تعالى: { فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ) (الحشر: من الآية2} و قوله سبحانه: {أَفَلا تَعْقِلُونَ} (البقرة: من الآية44)