فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 1101

ومن المعروف أن نسبة الماء في السحب ضئيلة جدًّا؛ إذ لا تتعدى (2 %) من الماء الموجود في الغلاف الجوي للأرض الذي لا تكاد نسبته تتعدى (0.36%) من مجموع ماء الأرض, وتقدّر كمية المياه في الغلاف الغازي للأرض بحوالي (15) ألف مليون كيلومتر مكعب.

ويوجد الماء في نطاق المناخ للأرض على هيئة قطرات صغيرة جدًّا (أكبر قليلًا من واحد ميكروت) وتلتصق تلك القطرات المائية بالهواء للزوجتها, وشدّة توتّرها السطحي, وذلك في السحب العادية التي تحملها الرياح دون أن تسقط مطرًا على الأرض إلا بعد تلقيحها بامتزاج سحابتين إحداهما ساخنة, والأخرى باردة, أو تحمل إحداهما شحنة كهربية موجبة والأخرى سالبة, أو بواسطة عدد من الجسيمات الصلبة الدقيقة للغبار الذي تثيره الرياح من فوق سطح الأرض ملقّحة بها السحب؛ فتعين على تكثف بخار الماء فيها وهطوله مطرًا بإذن الله, وحينما يشاء. والمطر عادة ينزل بقطرات دقيقة, ولكنه قد ينزل أحيانًا بقطرات كبيرة (يزيد قطرها في بعض الحالات على 4 - 8 ملليمتر) . وتنتج هذه القطرات الكبيرة من تكثف بخار الماء على نوى من الغبار كبيرة نسبيًّا تنمو بالتدريج حتى تصل إلى تلك الأحجام بتوالي تكثف بخار الماء عليها.

وتوفر هذه الشروط مجتمعة أو منفردة يتطلّب تقديرًا مسبقًا, ولا يمكن أن يتم بعشوائية أو صدفة, ويتضح من ذلك أن تكوّن المطر هو سرّ من أسرار الكون لم يتمكن الإنسان من فهمه بعدُ فهمًا كاملًا, ولكن يد القدرة الإلهية واضحة فيه وضوح الشمس, ويتضح ذلك بشكل أكثر إعجازًا في توزيع المطر على سطح الأرض بإرادة الخالق العظيم. ومن هنا كان حديث رسول الله ' الذي نحن بصدده, وكان التفصيل القرآني الذي يقول فيه الحق تبارك وتعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت