وروى ابن المبارك (1) ، عن يحيى بن أيوبَ ، عن عُبيد الله بنِ زَحْرٍ ، عن سعد ابن مسعود أنّ رسول الله - ' - كان في مجلسٍ ، فرفعَ بصرَه إلى السَّماء ، ثمَّ طأطأ بصرَه ، ثمَّ رفعه ، فسئل رسول الله - ' - عن ذلك ، فقال: (( إن هؤلاء القوم كانوا يذكُرون الله تعالى - يعني: أهلَ مجلسٍ أمامَه - فنزلت عليهمُ السَّكينةُ تحملها الملائكةُ كالقُبَّةِ ، فلمَّا دنت منهم تكلَّم رجلٌ منهم بباطلٍ ، فرُفِعَت عنهم ) )وهذا مرسل (2) .
والثاني: غِشيانُ الرَّحمة ، قال الله تعالى: { إِنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ } (الأعراف: 56 .) .
وخرَّج الحاكم (3) من حديث سلمان أنَّه كان في عِصابةٍ يذكرون الله تعالى ،
فمرَّ بهم رسولُ الله - ' - ، فقال: (( ما كنتم تقولون ؟ فإنِّي رأيتُ الرَّحمةَ تنزِلُ عليكم ، فأردت أن أشارِكَكُم فيها ) ).
وخرَّج البزارُ (4) من حديث أنسٍ _، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، قال: (( إنَّ لله سيَّارةً مِنَ الملائكة ، يطلبون حِلَق الذِّكر ، فإذا أتوا عليهم حَفُّوا بهم ، ثم بعثوا رائدَهم إلى السماء إلى ربِّ العزّة تبارك وتعالى فيقولون: ربَّنا أتينا على عبادٍ من عبادِكَ يُعظِّمون آلاءك ، ويتلونَ كتابَك ، ويصلُّون على نبيِّك ، ويسألونَك لآخرتهم ودنياهم ، فيقول تبارك وتعالى: غشوهم برحمتي ، فيقولون: ربَّنا ، إنَّ فيهم فلانًا الخطّاء ، إنَّما اعتنقهُمُ اعتناقًا ، فيقول تعالى: غشوهم برحمتي ، فهم الجلساء لا يشقى بهم جليسهم .
(1) في"الزهد" ( 943 ) .
(2) وهو مع إرساله ففيه عبيد الله بن زحر، وفيه ضعف .
(3) في"المستدرك"1/122 ، وفي إسناده ضعف وأخرجه: أبو نعيم في"الحلية"1/242 .
(4) كما في"كشف الأستار" ( 3062 ) وأخرجه: أبو نعيم في"الحلية"6/268 ، وهو حديث ضعيف لضعف زائدة بن أبي الرقاد وزياد بن عبد الله النميري .