فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 143

فالكوارث حينئذٍ تعم في الظاهر، إلا أن آثارها على الأفراد تختلف من حال إلى حال، من لطف إلى نكاية أو بهما جميعًا، ولله في ذلك حِكم دقيقة تحير الألباب لدقة لطفه وكمال علمه وتمام حكمته سبحانه، فيجتمع في النازلة الواحدة في البلد الواحد من دقائق الحِكم قدرًا لا يُحصى، فيؤخذ قوم لطفًا ويؤخذ قوم نكاية، ويسلم آخرون لطفًا، ويسلم آخرون إمهالًا واستدراجًا، فربما تسقط البيوت على أهلها ويخرج المفسد ويهلك غيره، في حكم بعيدة المدى اقتضتها حكمة الله في تدبير سير هذا العالم.

سبحانه كل شيء عنده بمقدار، بنظام واعتبار، بلا جزاف ولا خلل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت