فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 143

قلت: هذا الاستدراك في الحديث: (وهي تحته يومئذ) يُشير إلى قدم الواقعة قريبًا من زواجه بها وهذا قبل فرض الحجاب كانوا يدخلون على أسماء بنت عميس، فبعد الحجاب لم يكونوا يدخلون في هذه الحكاية ولا غيرها، قال الحافظ ابن حجر (7/ 256) :"وكان دخول البراء على أهل أبي بكر قبل أن ينزل الحجاب قطعًا".

وهذه ستة من أدلته وأصرحها أوردها وهي قبل فرض الحجاب، وأدلة شرب الخمر قبل النسخ أكثر منها وأصرح، وسيأتي يومٌ داعيها كما في الخبر: (( ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف ) ) [رواه أبو داود 4039 والبخاري تعليقًا] .

ثانيًا: ما لا حجة فيه:

1 -قال الكاتب: (في حديث عائشة في الصحيحين في خروج سودة لحاجتها ليلًا،(وفيه الإذن لنساء النبي صلى الله عليه وسلم بالخروج لحاجتهن وغيرهن في ذلك من باب أولى) .

أقول: تقدم أن الواقعة قبل فرض الحجاب ثم أنه لا أحد من أهل الإسلام يمنع المرأة أن تخرج لحاجة، ثم ألا يعتبر الكاتب بقصدها الخروج ليلًا، وترك النهار، وهذا من حِشمة نساء الصدر الأول وحيائهن.

أنشد النميري عند الحجاج قوله:

يخمرن أطراف البنان من التقى *** ويخرجن جنح الليل معتجرات

قال الحجاج: وهكذا المرأة الحرة المسلمة.

2 -قال الكاتب: (وعن سهل بن سعد قال: كانت فينا امرأة تجعل على أربعاء في مزرعة لها سلقًا، فكانت إذا كان يوم الجمعة تنزع أصول السلق فتجعله في قدر ثم تجعل عليه قبضة من شعير تطحنها، فتكون أصول السلق عرقه، وكنا ننصرف من صلاة الجمعة فنسلم عليها، فتقرب ذلك الطعام إلينا فنلعقه، وكنا نتمنى يوم الجمعة لطعامها ذلك.

وقال: وفيه جواز مخالطة الرجال والنظر إليهم؛ فإنها كانت تقرب الطعام إليهم، وتخدمهم في دارها، كما يفيده الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت