الصفحة 103 من 238

وَالآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ) , وقوله (أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنْ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ) , وقوله: (أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمْ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا ) إلى غير ذلك من الآيات , ويفهم من ذلك كقوله ( ولا يشرك في حكمه أحدا ) أن متبعي أحكام المشرعين غير ما شرعه الله , أنهم مشركون بالله , وهذا المفهوم جاء مبينا في آيات أخرى كقوله فيمن اتبع تشريع الشيطان في إباحة الميتة بدعوى أنها ذبيحة الله كما قال المشركون قال للمسلمين محتجين عليهم تقولون ما ذبحتم بأيديكم فهو حلال , وما ذبحه الله بيده بسكين من ذهب فهو حرام , فأنتم إذا أحسن من الله , فالله عزوجل رد على هذه الفرية والشبهة من المشركين فقال: (وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرْ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ ) , فصرح بأنهم مشركون بطاعتهم , وهذا الإشراك في الطاعة واتباع التشريع المخالف لما شرعه الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت