فهرس الكتاب
يقول العلامة المفسر الشيخ محمد الشنقيطي رحمه الله: وبذلك تعلم أن الحلال هو ما أحله الله , والحرام هو ما حرمه الله ,والدين هو ما شرعه الله , فكل تشريع من غيره باطل , والعمل به بدل تشريع الله عند من يعتقد أنه مثله أو خير منه كفر بواح لا نزاع فيه...
إلى أن قال رحمه الله في صفة من يستحق أن يكون مشرعا يقول: اعلم أن الله جل وعلا بين في آيات كثيرة صفات من يستحق أن يحكون الحكم له , فعلى كل عاقل أن يتأمل الصفات المذكورة التي سنوضحها الآن إن شاء الله , ويقابلها مع صفات البشر المشرعين للقوانين الوضعية , فينظر هل تنطبق عليهم صفات من له التشريع , سبحان الله وتعالى عن ذلك , فإن كانت تنطبق عليهم ولن تكون ليتبع تشريعهم , يقول: وإن ظهر يقينا أنهم أحقر وأخس وأذل وأصغر من ذلك فليقف بهم عند حدهم , ولا يجاوزه بهم إلى مقام الربوبية , سبحانه وتعالى أن يكون له شريك في عبادته أو حكمه أو ملكه , فمن الآيات القرآنية التي أوضح بها تعالى صفات من له الحكم والتشريع قوله هنا: (وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ) ثم قال مبينا صفات من له الحكم: (ذَلِكُمْ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ