الصفحة 156 من 238

أن جميع المخلوقات ناطقة بحمده , فهو حميد من هذه الناحية , فكل حمد وقع من أهل السماوات والأرض الأولين منهم والآخرين , وكل حمد يقع منهم في الدنيا والآخرة , وكل حمد لم يقع منهم بل كان مفروضا ومقدرا حيث ما تسلسلت الأزمان , واتصلت الأوقات , حمدا يملأ الوجود كله , العالم العلوي والسفلي , ويملأ نظير الوجود من غير عد ولا إحصاء , فإن الله تعالى مستحقه من وجوه كثيرة منها أن الله هو الذي خلقهم ورزقهم وأسدى عليهم النعم الظاهرة والباطنة الدينية والدنيوية , وصرف عنهم النغم والمكاره , فما بالعباد من نعمة فمن الله , ولا يدفع الشرور إلا هو , فيستحق منهم أن يحمدوه في جميع الأوقات , وأن يثنوا عليه ويشكروه بعدد اللحظات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت