الصفحة 159 من 238

(إِنَّ الإِنسَانَ لَيَطْغَى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى ) إلا من عصمه الله عزوجل وهدى قلبه ووقاه , فأدى حق الله عزوجل وأخذ هذا المال من حله وصرفه في وجوهه المشروعة , ولكن الغالب أن الغنى يحمل على البطر والطغيان وما إلى ذلك من الأمور التي لا تليق , أما الله عزوجل فهو مع غناه الواسع الكامل محمود مع هذا الغنى لا يلحقه بسببه نقص بوجه من الوجوه فله الكمال المطلق وله الحمد المطلق مع غناه الواسع الكامل الذي لا افتقار معه بوجه من الوجوه إلى شيء من الأشياء أو إلى أحد من المخلوقين.

كما جاء هذا الاسم مقترنا مع اسم الله الحكيم مرة واحدة , وذلك في قوله تبارك وتعالى في سورة فصلت عن هذا القرآن: (لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ) , فهو محمود في حكمته جل وعلا , حيث يوضع الأمور في مواضعها ويوقعها في مواقعها , فلا يصدر منه تصرف على غير وجه الحكمة , فهو محمود سبحانه في أقواله فهي صواب , وفي أفعاله فهي حق كلها , لا شطط فيها ولا خلل ولا خروج عن وجه الحق والصواب بحال من الأحوال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت