الصفحة 67 من 238

تصطاد الجراثيم حينما لا تنجح مقاومة الكريات البيضاء لهذه الجراثيم , فهي خط الدفاع الثاني وهي أقوى من الكريات البيضاء , وحينما يحصل هذا العراك بين هذه الغدد اللمفاوية وبين الجراثيم تتضخم هذه الغدد ويزيد حجمها من جراء هذا القتال الدائر مع هذه الجراثيم الغازية , فهذه من الجنود التي خلقها الله عزوجل في بدنك وأنت لا تشعر وأنت ساهٍ لاهٍ , ثم في فترات هذه المعارك الضارية تحصل أشياء وتفاعلات وتعلن حالة الطوارئ فالبدن ليس له شهية إلى أن يأكل , والعرق يتصبب , والحرارة ترتفع , والوجه يتغير , ويشعر الإنسان بشيء من الإرهاق والتعب العام والخمول والضعف ونبضات القلب تتسارع والنشاط العام يحصل فيه شيء من الفتور , كل لك بمقاومة هذا العدو الصائل وأنت لا تدري شيئا عن ذلك كله , فالله عزوجل هو الذي قدر هذا الشيء وقضاه وصنعه وخلقه وبرئه وتبارك الله أحسن الخالقين , وقد أحسن من قال:

يا مدرك الأبصار والأبصار لا ** تدري له ولكنه إدراكا

إن لم تكن عيني تراك فإنني ** في كل شيء أستبين علاكا

وقفة تأمل في الأفلاك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت